‫الرئيسية‬ المشهد السياسي المشهد السياسى عن الفترة من 1 إلى 7 مايو 2020
المشهد السياسي - مايو 16, 2020

المشهد السياسى عن الفترة من 1 إلى 7 مايو 2020

أولا : المشهد الداخلى

 

المشهد السياسي:

  • السياسة في زمن كورونا:

تحت عنوان “السياسة في زمن كورونا: نحو أجندة مصرية للأزمة”، كتب هشام جعفر، يقول: إن الحوار يعد من أهم طرق التعامل مع الوباء، الحوار كبديل للمكايدة السياسية والاستقطاب، وهي ممارسات غير مسئولة لا تعي أو تتغافل عن خطورة اللحظة الراهنة على مصر مجتمعًا ودولة. الحوار حول الوباء وأبعاده وتداعياته، وحول طرق التعامل معه على الصعيد الرسمي والصعيد المجتمعي، على مستوى الفرد والمجموع، وحول تأثيراته على الواقع والمستقبل؛ إلخ. ثم يستعرض عددًا من الحوارات التي شهدتها دول العالم حول الوباء، وقد كان لهذه الحوارات صداها لدى بعض النخب وشرائح مجتمعاتنا، من هذه الحوارات التي رصدها “جعفر” حول كورونا -داعيًا للانخراط فيها في مجتمعاتنا بشكل جاد بعيدًا عن المكايدة والاستقطاب-: (1) إعادة التفكير في العولمة: هل يتجه العالم إلى مزيد من التشابك والارتباط، معتبرًا أن النتائج السلبية لهذا الارتباط ثمن حتمي لهذا التشابك؟ أم تلجأ دول العالم لسياسات الانغلاق والانكفاء؛ للحفاظ على أمنهم الذاتي في مواجهة المخاطر التي تحملها العولمة، كما حدث في نموذج وباء كورونا. (2) التحول العالمي في النفوذ والقوة: الجدل حول إمكانية حدوث تغير في مراكز القوة على الصعيد العالمي كنتيجة مباشرة لجائحة كورونا، بين من يرى أن دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة سيتراجع نفوذها عالميًّا، لصالح صعود التنين الصيني، الذي أبدى احترافية شديدة في التصدي للوباء، بينما هناك من يرى أن الغرب المتصدر سيحافظ على موقعه في قيادة العالم، وأن الصين لا تملك تجاوز موقعها الحالي كـ “وصيف” في النظام العالمي. (3) طبيعة النظام الرأسمالي: جوهر نمطه الاقتصادي، وما يرتبط به من أولويات الإنفاق على السياسات العامة. وأن ما حدث كشف ضعف النظام الرأسمالي عن مواجهة لحظات الاستثناء، والحاجة إلى دولة مركزية قوية، تحسن إدارة هذه اللحظات الحاسمة. وتأثير الجائحة على مستقبل التصنيع المعتمد على سلاسل الإمداد الطويلة، المنتشرة في أكثر من دولة. (4) دور الحكومات ومدى كفاءتها في إدارة الأزمة: وما يتعلق بهذه القضية من تساؤلات ومخاوف بشأن قيام بعض الحكومات باستغلال الأزمة في تكريس هيمنتها، واستبعاد وتقليص مشاركة المجتمع في إدارة الشأن العام. وما يرتبط بها أيضًا من تقييم لأداء الحكومات في التعاطي مع الأزمة القائمة ومحددات النجاح والفشل. (5) الجدل حول النظام الأفضل في التعامل مع الوباء: أو مع لحظات الاستثناء بصفة عامة. وهل النظم الديمقراطية أم النظم التسلطية هي الأقدر على إدارة دولها في لحظات الاستثناء؟ (6) تأثيرات الوباء المتوقعة على الدول الهشة والضعيفة: حيث ظهرت توقعات بأن تسفر جائحة كورونا عن ظهور مزيد من الدول الفاشلة[1]. بعد هذا الاستعراض، اقترح الكاتب أجندة حوار حول الوباء، يمكن تبنيها في تنشيط الحوار في مصر.

من نقاط القوة في المقالة المذكورة؛ أولا: أنه نجح في ترسيم الاتجاهات العامة التي اتخذتها الحوارات الدولية حول الوباء، بصيغة أخرى عمل على تقديم إجابة عن سؤال: كيف يفكر العالم في وباء كورونا؟ وهو سؤال يمكن أن نضيف له نقاطًا أخرى، مثل: ما هي الجوانب المهملة في النقاشات حول كورونا؟ وما هي أهم محددات التفكير العالمي حول الوباء؟ … إلخ. ثانيًا: دعوة الكاتب إلى الحوار؛ باعتباره وسيلة مناسبة للتعامل مع الجائحة، بدلا من توظيف الوباء في المكايدة السياسية والاستقطاب.

أخبار السجون:

  • لم تعد الأغاني ممكنة .. ففي النظم السلطوية قد تقتلك أغنية:

توفي الفنان المصري شادي حبش، البالغ من العمر 22 عامًا، في الثاني من مايو الجاري، في زنزانته بسجن طرة، بعد عامين من الحبس الاحتياطي على ذمة القضية 480 حصر أمن دولة لسنة 2018. وكانت قوات الأمن المصرية، قد ألقت القبض على حبش يوم 1 مارس 2018، على إثر اشتراكه في إصدار أغنية مصورة بعنوان “بلحة”[2]، تنتقد الرئيس السيسي، بالتوازي مع إعادة ترشحه لفترة رئاسية جديدة. وقد اتهمته النيابة حين القبض عليه بـ “الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة”، بالإضافة إلى اتهامه بـ “إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”[3].

أما النيابة العامة فقد أعلنت أن المتوفى مات نتيجة شربه “المياه الغازية” مخلوطة بالكحول؛ ليكون لها تأثير كتأثير الخمر، مستغلا ما يوزع على المساجين من زجاجات كحول بغرض التطهير لحمايتهم من فيروس كورونا. وقد أكدت النيابة العامة في بيانها أنه “لم يُعثر على أية إصابات ظاهرة” في جسد المتوفى، وهو ما ينفي احتمالية تعرضه للتعذيب[4]. وفي الوقت الذي أعلنت فيه النيابة في بيانها أن “حبش” تلقى الرعاية الكافية، وقتلته المادة المطهرة التي كان يتناولها مخلوطة بالماء، وأعلن عدد من زملاء شادي حبش في عنبر 4 -احتجاجًا على الإهمال الذي أدى لوفاته- إضرابهم عن الطعام، وهو ما واجهته إدارة السجن بمنع التريض وإجراءات أخرى، فقرر السجناء تعليق إضرابهم دون تسجيله رسميًّا. فيما نقل عن مسجونين رافقوه في الزنزانة أن حالته النفسية كانت جيدة ومستقرة، ونفى أحدهم احتمالية إقدام حبش على الانتحار[5].

بينما يذكر أحد السجناء السابقين أن زميلا له في زنزانة أخرى في السجن نفسه، كان يشتكي من ألم في صدره وصعوبة في التنفس، وكانت سلطات السجن ترفض طلبه الذهاب إلى عيادة الطبيب، وعندما ذهب أخيرًا، طرده الطبيب من العيادة بحجة التمارض، مضيفًا أن زميله هذا مات في زنزانته. وقد أكد هذا السجين، الطبيب المصري أحمد سعيد، والذي يعيش حاليًّا في ألمانيا، أن الرعاية الطبية في السجون المصرية تستخدم “مثل أي حق من حقوق السجين كأداة للعقاب، بداية من الكشف الطبي المليء بالإهانة، مرورًا بمنع الأدوية، وامتناع أطباء السجون عن فحص المرضى، واعتبارهم متمارضين”[6].

جدير بالذكر أن واقعة شادي حبش هي الثالثة على الأقل، في عنبر واحد في سجن طرة بين سجناء الرأي في أقل من عشرة أشهر، بعد وفاة مصطفى قاسم (54 عاما) الذي يحمل الجنسية الأمريكية في يناير الماضي، ورغم مطالبة السلطات الأمريكية بالإفراج عنه، وأيضا عمرو عادل، الذي توفي في السجن عن عمر يناهز 29 عامًا.

وقد أثار خبر وفاة “حبش” موجة واسعة من ردود الفعل، فقد علقت على الخبر واشنطن بوست الأمريكية، ونيويورك تايمز، والغارديان، والإندبندنت البريطانيتان[7]، وصحيفة “الفيغارو” الفرنسية[8]، ولقد طالبت الأمم المتحدة بإجراء تحقيق شامل في وفاة المخرج «شادي حبش» في محبسه[9]، كما أعربت فرنسا عن “قلقها”، ودعت القاهرة إلى احترام “التزاماتها” الدولية حول ظروف الاحتجاز[10]. وفي مصر، اعتبرت تسع منظمات حقوقية مصرية، الأحد، وفاة المخرج الشاب شادي حبش في محبسه “دليلا جديدًا على مدى تردي أوضاع السجون المصرية ونقص الرعاية الصحية فيها، لا سيما في ظل ما ورد من شهادات تفيد باستمرار استغاثتهم لنجدة زميلهم ساعات طويلة دون جدوى”.

كما دشن مغردون مصريون وسم “#شادي_حبش”، وحمّل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي النظام المصري مسؤولية وفاة شادي، بعدما تدهورت حالته الصحية، وتعرّض “لإهمال طبي متعمّد”، وسخر آخرون من أن سبب الوفاة قد يبرر بخدمات سجون “خمس نجوم”، التي سبق لنظام السيسي أن روّج لها[11].

شادي حبش مثل الآف السجناء في سجون النظام المصري، يصل عددهم -بحسب منظمات حقوقية غير حكومية- إلى 60 ألف مسجون، جزء منهم تمت محاكمته ويقضي فترة محكوميته، وجزء منهم قيد الحبس الاحتياطي لمدد تتجاوز أحيانًا الثلاث سنوات، ومنهم “حبش”، رغم أن مدة الحبس الاحتياطي قانونيًّا في مصر يجب أن لا تتجاوز عامين، وهي فترة ليست قصيرة، لكن الحكومة المصرية لا تراها كافية، والجزء الثالث مختفين قسريًّا. وقد تجددت في الفترة الأخيرة مع انتشار فيروس كورونا، عدة دعوات للإفراج عن سجناء ومعتقلي الرأي؛ حفاظًا عليهم من الوباء، لكن النظام لم يستجب لأي من تلك الدعوات، إلا أنه أفرج في المقابل عن حوالي 4 الآف من السجناء الجنائيين؛ لحمايتهم من الوباء[12].

قد يكون شادي حبش أحد ضحايا الإهمال، وسوء المعاملة، والأوضاع غير الإنسانية، والتعذيب في السجون المصرية. وقد يكون ضحية إصابته بفيروس كورونا جراء الأوضاع غير المناسبة في السجون -وهو ما لم يثبت- لكن ليس ثمة ما ينفيه، لكن في كلتا الحالتين هو ضحية القتل البطيء الذي يتعرض له السجناء في مصر.

المشهد السيناوي:

  • عن البيانات الرسمية الكاذبة بخصوص سيناء: أنا لا أكذب ولكني أتجمل:

أعلنت المؤسسة العسكرية على لسان متحدثها الرسمي أن العمليات العسكرية خلال الفترة الماضية قد أسفرت عن ” تنفيذ عدد (22) مداهمة وعدد (16) عملية نوعية، وعن مقتل 126 فردًا تكفيريًّا، وتدمير عدد (228) مخبأ وملجأ تستخدمها العناصر الإرهابية، بالإضافة إلى تدمير عدد ( 116) عربة دفع رباعي، والقبض على (266) فردًا من العناصر الإجرامية والمطلوبين جنائيًّا والمشتبه بهم. وأنه خلال هذه العمليات سقط من القوات المسلحة 4 ضباط و3 ضباط صف و8 جنود[13]. يأتي إعلان المتحدث العسكري في اليوم الثالث من انفجار عبوة ناسفة كبيرة الحجم، في إحدى المركبات المدرعة جنوب مدينة بئر العبد في شمال سيناء؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة ضابط وضابط صف و8 جنود[14].

وبعد يوم واحد من انفجار العبوة الناسفة الذي راح ضحيته 4 ضباط و3 ضباط صف و8 جنود، أعلنت وزارة الداخلية مقتل 18 عنصرًا إرهابيًّا، في شمالي سيناء، وقال بيان الوزارة، إنه “توافرت معلومات لقطاع الأمن الوطني حول اتخاذ مجموعة من العناصر الإرهابية أحد المنازل بمحيط مدينة بئر العبد شمال سيناء وكرًا ومرتكزًا للانطلاق؛ لتنفيذ عملياتهم العدائية”، وأضاف: “تم استهداف منطقة اختبائهم، وتبادل إطلاق النيران مع تلك العناصر؛ ما أسفر عن مصرع 18 عنصرًا”، وعُثر مع هذه العناصر -بحسب البيان- على “13 سلاحًا آليًّا، و3 عبوات مُعدّة للتفجير، وحزامين ناسفين”[15].

بعد نشر الداخلية بيانها بشأن قيام قواتها باستهداف منطقة اختباء مسلحين بمحيط مدينة بئر العبد، ما أسفر عن مقتل 18 مسلحًا – كشف حقوقيون[16] ونشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي كذب الصور التي استخدمتها وزارة الداخلية المصرية في بيانها؛ حيث أثبتوا أنها كانت صورًا قديمة لأفراد قُتلوا خلال اشتباكات في أعوام سابقة، مؤكدين أن بعض هذه الصور المنشورة في بيان الداخلية يعود لأشخاص قُتلوا في أثناء اشتباكات عملية الواحات في 16 أكتوبر 2017، وهما: “عماد الدين عبد الحميد”، و”عبد الرحمن أسامة”[17]. بعد تصريحات الحقوقيين بقليل حذفت الوزارة الصور التي ادعت أنها تعود لـ 18 “عنصرًا إرهابيًّا”، قامت بقتلهم في تبادل لإطلاق النار، بعد مداهمتها وكرا لهم في مدينة بئر العبد في شمال سيناء السبت. ولم تكتفِ الداخلية بحذف البيان فحسب؛ بل غيّرت إعدادات الصفحة كي لا تظهر في بعض الدول[18].

وقد صرح الباحث في الشؤون السيناوية “أحمد سالم”، أن شهود عيان من أهالي مدينة “بئر العبد”، لا حظوا حركة غريبة للشرطة في مكان التصفية قبل الإعلان عنها بيوم؛ حيث اعتلوا أسطح المنازل ثم انصرفوا. وفي اليوم التالي -وتحديدًا وقت السحور، وقبل إعلان الداخلية بنصف ساعة فقط- جاء عدد كبير من سيارات الشرطة ذات الدفع الرباعي، مصحوبة بعربات ترحيلات، ونزل منها مساجين معصوبي الأعين ومقيدي اليدين، وبعد فك قيودهم تم قتلهم بالرصاص لمدة 10 دقائق في أماكن متفرقة، ثم حضرت عربات الإسعاف لنقلهم. مشيرًا إلى أن المكان الذي وقعت فيه التصفية، كان في شارع البحر، المؤدي إلى منطقة “الرواق” في أقصى شمال مدينة “بئر العبد”، وهي ليست منطقة مزدحمة[19].

جدير بالذكر أن اتهامات سالم للداخلية ليست جديدة، فثمة اتهامات متجددة من منظمات معنية بحقوق الإنسان، للقاهرة بتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وعمليات إخلاء قسري وعقاب جماعي في سيناء. وخلال الفترة بين يوليو 2013 ويوليو 2018، وثقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان مقتل 4010 مدنيين بسيناء، منهم 3709، قال عنهم الجيش إنهم قُتلوا نتيجة مواجهات أمنية، والبقية قتلوا بصورة عشوائية، ودون فتح تحقيق في أي واقعة. وقبل نحو عام، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تحقيق أجرته على مدى عامين، بعنوان “إذا كنت خائفًا على حياتك اترك سيناء”، أن قوات الجيش والشرطة شمال سيناء ترتكب انتهاكات خطيرة وعلى نطاق واسع بحق المدنيين في إطار الحرب على تنظيم الدولة، وأن بعض تلك الانتهاكات -التي وثقتها- ترقى إلى جريمة حرب.

نخرج من كل هذه التفاصيل الكثيرة بملاحظات ثلاثة سريعة؛ الأولى: أن المؤسسة العسكرية والشرطية في تعاطيها مع سيناء، تحرص على تقديم نفسها للرأي العام في صورة المنتصر والمسيطر على الوضع، حتى وإن كانت مجرد ادعاءات، بالتالي فمن غير المستبعد أن تكون كثير من العمليات العسكرية والحملات الأمنية التي تعلن عنها هي مجرد تصريحات للحفاظ على ماء وجه النظام، في ظل العجز عن القضاء على التنظيمات المسلحة في سيناء، رغم كل هذه السنوات، ولإقناع الخارج وداعمي النظام الإقليميين والدوليين أن النظام في مصر قادر على مجابهة الإرهاب، وتكبيده خسائر كبيرة، ولا بأس في دعمه. الثانية: أن المدنيين والمعتقلين والمختفين قسريًّا والمفقودين والمدنيين السيناويين هم ضحايا العمليات العسكرية والحملات الأمنية وليس المسلحون وجماعات التطرف العنيف. الثالثة: من غير المستبعد أن يكون فشل النظام في مواجهة تنظيمات العنف هي نقطة الضعف التي يستخدمها الكيان الصهيوني وواشنطن في إجبار النظام المصري على المشاركة في صفقة القرن، باعتبار المشاركة هي الوسيلة الوحيدة للتخلص من الضغط الذي يمثله ملف مسلحي سيناء على النظام، ومن غير المستبعد أن تكون تل أبيب تتغافل عن هذه الكيانات كورقة ضغط على النظام المصري، ولتعجيزه عن القضاء عليها واستعادة سيطرته في سيناء.

ولعل شعور القاهرة بخطورة الوضع في سيناء -وهي خطورة نتجت في جزء كبير منها نتيجة الممارسة الإجرامية للعسكريين وقوات الأمن- هي التي دفعت المخابرات العامة المصرية في الوقت الحالي، للتواصل مع قيادة حركة حماس، بشأن التنسيق الأمني الخاص بملاحقة “العناصر التكفيرية”، الذين يتلقون دعمًا من “بعض الكيانات المتطرفة داخل قطاع غزة”، وقد سلّمت مصر للحركة معلومات بشأن نشطاء منشقين عنها، بايعوا أخيرًا تنظيم “ولاية سيناء”، مع الإشارة إلى أن هذه المعلومات هي نتاج تنسيق استخباراتي مصري إسرائيلي[20].

 

المشهد الإعلامي:

  • النظام وسباق محموم لترميم صورته المهترئة:

الإعلام هو صوت الشعب والمرآة المعبرة عن القضايا التي تَشغل الرأي العام؛ وذلك انطلاقًا من نظرية “المسؤولية الاجتماعية” التي تقع على عاتقه، وتقضي بأن يكون صوت الشعب المعبر عن همومه وتوصيلها للسلطات المختصة[21]، ولكن كيفية مناقشة هذه القضايا تختلف عبر الوسائل الإعلامية المختلفة؛ وذلك نتيجة للسياسة التحريرية التي تتبعها كل وسيلة، ونتيجة للنظام السياسي السائد داخل الدولة.

من هذا المنطلق لم تختلف طريقة مناقشة القضايا الرئيسة والمهمة في برامج التوك شو المصرية خلال هذه الفترة؛ نتيجة سيطرة النظام الحاكم على المحتوى الإعلامي المقدم؛ فالمركز الإعلامي العسكري في إدارة الشؤون المعنوية بوزارة الدفاع المصرية يُقدم تقارير مكتوبة تحتوي على توجيه مباشر للقنوات الفضائية وبرامج التوك شو والإعلام المحلي في مصر[22]، وهذا من منطلق النظرية الإعلامية “حارس البوابة”؛ والتي تؤكد أنه لا بد من وجود قوة رقابية مسيطرة على النظام الإعلامي داخل الدولة؛ لحماية الأمن القومي الداخلي، والسيطرة على سلوكيات الشعب؛ حتى لا تحدث فوضى داخلية، ويتم هذا من خلال توجيه المعلومات المقدمة داخل الوسيلة الإعلامية، ومن أبرز برامج التوك شو المؤثرة، والتي تتبع هذا النهج، ويتم الرقابة عليها:

برنامج “على مسؤوليتي” مع الإعلامي “أحمد موسى”: ركز خلال الفترة الماضية في البرنامج على عدة قضايا، كانت أبرزها:

  • 1- جهود الدولة في التصدي لتفشي فيروس “كورونا”: فحاول على مدار الأسبوع الماضي إرجاع الزيادة في أعداد المصابين إلى إهمال المواطنين في اتباع الإجراءات الاحترازية التي أقرتها الدولة ووزارة الصحة على وجه الخصوص، ولم يذكر إخفاقات الدولة في احتواء الأعداد الكبيرة والاستغاثات التي يقدمها المصابون عبر الفيديوهات المصور، ولم يتساءل حول أعداد هؤلاء المصابين والمخالطين الذين يتم أخذ مسحة منهم؛ وذلك لأن أي شخص يكذّب التصريحات الرسمية للدولة والأعداد المعلن عنها والتساؤل حولها، يتم اتخاذ إجراءات أمنية قاسية ضده[23].
  • 2- احتفالات الجيش بذكرى نصر العاشر من رمضان: عرض عدة فيديوهات عن تدريبات الجيش القتالية ومشاهد قديمة خاصة بالحرب، وربط بين جهود الجيش في هذه الحرب للتخلص من الاحتلال، وبين ما يقوم به الجيش الحالي، وأنه يسعى للقضاء على الإرهاب، ويخوض حربًا مشابهة لحرب أكتوبر.
  • 3- العالقون المصريون في الدول المختلفة: ركز على جهود الدولة ووزارة الهجرة في توفير رحلات لنقل العالقين في دولة الكويت على وجه الخصوص، وإرجاعهم إلى مصر، ولكن على الجانب الآخر لم يقدم معلومة واضحة عن مستقبل العالقين في باقي الدول، كما ركز على مهاجمة النائبة الكويتية “صفاء الهاشم”؛ لأنها هاجمت الحكومة المصرية نتيجة عدم اهتمامها برعاياها في دولة الكويت، وعرض لها صورة تجمعها بالرئيس التركي ” رجب طيب أردوغان”، وأنها تسعى لتشويه جهود الحكومة المصرية؛ نتيجة لأنها تتعاون مع الرئيس التركي، فأي شخص يعارض جهود الدولة وينتقد أداءها يتم اتهامه بالمؤامرة.

برنامج “التاسعة مساءً”، مع الإعلامي “وائل الإبراشي“: ركز خلال الفترة الماضية في البرنامج على عدة قضايا، كان أبرزها:

  • 1- أزمة العالقين المصريين بالخارج: تناول البرنامج القضية بشكل رسمي؛ فحرص على عرض المعلومة المقدمة من خلال المصدر الرسمي، وهو وزيرة الهجرة “نبيلة مكرم”، والمتحدث الإعلامي باسم رئاسة الوزراء “نادر سعد”، فعبر المداخلة التليفونية لهم على الهواء أكدوا أن مشكلة العالقين سوف يتم حلها خلال الفترة من 6 مايو وحتى 16 مايو، من خلال تسيير ثلاث رحلات طيران يوميًّا من كل دولة لتأمين رجوع العالقين.

وبخصوص الإجراءات الاحترازية الخاصة برجوع العالقين، فأوضح المتحدث الإعلامي باسم رئاسة الوزراء أن الطائرة التي تحمل العالقين تهبط بالمطار القريب من أماكن الحجر، سواء كانت في فنادق أو بالمدن الجامعية، وهنا يرجع الاختيار للشخص؛ فإذا أراد الرجوع وقضاء فترة الحجر في فندق، فسوف يتحمل التكلفة كاملة، أما إذا أراد قضاءها في المدينة الجامعية، فسوف تتحمل الدولة التكلفة.

  • 2- أسعار الوقود، وبخاصة بعد موافقة مجلس الشعب على مشروع قانون بفرض رسوم على البنزين والسولار، وفي هذا الإطار أوضح المتحدث باسم رئاسة الوزراء، أنه لم يتبع هذا القرار زيادة في أسعار الوقود خلال هذه الفترة إلا بعد انعقاد اجتماع للجنة التسعير، وتوضيح إذا كان هذا القرار سيناسب الشعب والضغوط التي تُمارس عليه خلال هذه الفترة، أم لا.

برنامج “الحكاية”، مع الإعلامي “عمرو أديب”: يركز البرنامج على أكثر من قضية حيوية لها تأثر قوي على حياة المصريين، ولكنه يركز بشكل أكبر على الجانب الاقتصادي، فجاءت أبرز القضايا التي ناقشها البرناج خلال هذه الفترة:

  • 1- حدوث أزمة اقتصادية خلال الشهرين القادمين في مصر، وذلك على غرار الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم نتيجة تفشي فيروس”كورونا”، وانهيار بعض المنظومات الاقتصادية للدول الكبرى في العالم؛ نتيجة توقف العمل لفترات، بالإضافة إلى الخسائر الإنسانية، ولذا فبالتابعة سوف يتأثر الاقتصاد المصري خاصة خلال الشهرين القادمين، فتنبأ البرنامج بأن هناك فئات اقتصادية وعمالية سوف تتأثر بهذه الأزمة، وسوف تستغني عن بعض العمال؛ لتخفيف العبء المالي، وهناك مصانع سوف تغلق تمامًا؛ لأنها لم تتحمل الخسائر.

وفي هذا الإطار، فإن هذه المعالجة للقضية تعتبر منطقية للغاية؛ لأن صندوق النقد الدولي أكد في آخر تقرير بخصوص الوضع الاقتصادي بمنطقة الشرق الأوسط أن تفشي وباء “كورونا” في العالم يحتاج إلى العديد من الخطط الجديدة والمحفزة للوضع الاقتصادي بالمنطقة، بمجرد انحسار تأثيرات الفيروس في المنطقة، وبداية عودة العمل والحياة الطبيعية، فمن المتوقع أن تتأثر الإيرادات الحكومية بهذه الخسائر، وسوف تقل الإيرادات بنسبة 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي عنها في تقديرات شهر أكتوبر الماضي[24].

  • 2- وضع العالقين بالدول العربية وخاصة بدولة الكويت: سلط البرنامج الضوء على وضع العالقين بدول الكويت، وخاصة أنه سيتم تسيير رحلتي طيران لتأمين عودة العالقين بدولة الكويت يوم الأربعاء 7 مايو 2020، وفي هذا الإطار أكد سفير مصر بالكويت “طارق القوني” خلال مداخلة هاتفية بالبرنامج أن عدد العالقين بدولة الكويت 5700 فرد، سيتم نقلهم على مراحل إلى مصر، أول هذه المرحلة رحلتين؛ الرحلة الأولى سوف تنقل النساء والأطفال، والثانية سوف تنقل كبار السن، وهؤلاء الأفراد سوف يخضعون إلى الكشف الطبي السريع في مطار القاهرة، ثم سيتم نقلهم إلى أماكن الحجر الصحي في المدن الجامعية، والخضوع إلى فترة الحجر الصحي 14 يومًا.

كما أكد المتحدث الإعلامي باسم رئاسة الوزراء “نادر سعد” خلال مداخلة هاتفية أن هؤلاء العالقين سوف يتم نقلهم من الكويت إلى مصر دون تحملهم أي تكاليف مالية، فدولة الكويت منحتهم ثلاث مزايا برغم أنهم مخالفين للإقامة؛ تمثلت هذه المزايا في الحماية من العقوبات بالحبس نتيجة الدخول غير الموثق، وعدم حرمانهم من الدخول مرة أخرى لدولة الكويت بشكل شرعي وموثق، بالإضافة إلى تحمل تكلفة عودتهم إلى بلادهم بشكل كامل. كما أكد أن الدولة عندما تفرغ من رجوع العالقين بالكويت، سوف تنظر في رجوع باقي المصريين العالقين في الدول العربية.

  • 3- زيادة أعداد المصابيين بفيروس كورونا في مصر: أرجع هذه الزيادة إلى قلة الوعي لدى الشعب المصري بأهمية التباعد الاجتماعي للحد من انتشار العدوى، فأكد أن الدولة خسرت الرهان على وعي الشعب، الذي لم يستطع تحقيق المعادلة بين اتخاذ الاحتياطات لتجنب العدوى، والنزول إلى أماكن العمل لتدوير عجلة الإنتاج لحماية الاقتصاد المصري من الانهيار.

وبالرغم من زيادة أعداد المصابين بالفيروس والوفيات، إلا أنه أكد أن الدولة سوف ترفع الحظر الجزئي بعد عيد الفطر المبارك؛ لترجع كل القطاعات الاقتصادية لتباشر أعمالها بشكل كامل، مراهنة على وعي الشعب مرة أخرى.

برنامج “يحدث في مصر”، مع الإعلامي “شريف عامر“: يُعرض البرنامج في رمضان لمدة ساعة، فيعرض الأخبار والقضايا إما بشكل سريع ومختصر كأخبار قصيرة، أو التركيز على قضية حيوية بشكل أساسي، وخلال الفترة الحالية ركز على تقديم تحليلات لبعض المسلسلات الرمضانية، بالإضافة إلى التركيز على أخبار وتجهيزات الدولة لمواجهة تفشي فيروس “كورونا”.

كما ركز على تتبع حركة عودة العالقين المصريين بالخارج، فعرض فيديو يؤكد وصول رحلات العالقين بدولة الكويت، ووصولهم إلى المدن الجامعية لقضاء فترة الحجر الصحي 14 يومًا؛ للتأكد من عدم إصابة أحدهم بالفيروس، ثم بعد ذلك يمكنهم العودة إلى بيوتهم وعائلاتهم.

 

أخبار كورونا:

أعلنت وزارة الصحة والسكان، يوم الخميس السابع من مايو، أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى اليوم الخميس، هو 7981 حالة، من ضمنهم 1887 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و482 حالة وفاة. وأن إجمالي عدد المصابين بفيروس كورونا الموجودين بمستشفيات العزل يبلغ 1890 مصابًا، بينهم 211 حالة غير مستقرة، و41 حالة حرجة[25].

وفي إطار سياسات الحكومة في التعامل مع جائحة كورونا وتداعياتها، فقد بدأت مصر، في 5 مايو 2020، في تسيير جسر جوي لإعادة آلاف المصريين العالقين في الكويت، وذلك بعدما تظاهر مصريون في مراكز إيواء بالعاصمة الكويتية؛ احتجاجًا على طول فترات انتظارهم لإعادتهم إلى بلدهم وسط جائحة كورونا؛ الأمر الذي استدعى تدخلا من قوات الأمن لفض الاحتجاج بالقوة. وذكر مراقبون أنه سيجري نقل المصريين العائدين إلى بعض المدن الجامعية لقضاء فترة الحجر الصحي لمدة 14 يومًا، ضمن إجراءات احترازية لمواجهة فيروس كورونا[26].

يبدو أن القاهرة اضطرت اضطرارًا أن تعيد مواطنيها العالقين في الكويت، بعدما قالت وزارة الداخلية الكويتية، إن الأجهزة الأمنية فضت أعمال “شغب وفوضى” لعدد من المصريين الموجودين في مراكز إيواء مخصصة لمخالفي قانون الإقامة، كانوا يطالبون السلطات المصرية بإعادتهم إلى بلادهم؛ مما يشير إلى احتمالية تعرض القاهرة لضغوط من الكويت لدفعها لاستعادة مواطنيها العالقين.

 

 

 

ثانيا : المشهد الخارجي

  • Ø فلسطين
  • عملية تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل .. المحفزات والمعوقات:

تتزايد في الأيام الأخيرة تقارير فلسطينية وإسرائيلية ودولية، تتحدث عن انطلاق عجلة المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل؛ لإبرام صفقة تبادل أسرى جديدة، يستعيد الاحتلال بموجبها جنوده الأسرى لدى الحركة، التي تطالب في المقابل بإطلاق سراح المئات من كبار الحركة الوطنية الأسيرة من مختلف التنظيمات الفلسطينية، وذلك على خلفية المبادرة التي قدمها قائد حركة حماس في غزة، يحيى السنوار، والتي تقترح إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الذين هم بحوزة حماس، مقابل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الموجودين في سجون الاحتلال الإسرائيلي من كبار السن والمرضى والنساء والأطفال.

ومع أن هناك مؤشرات ومحفزات لعقد هذه الصفقة تتمثل في:

– دخول الوساطة الأوروبية إلى جانب المصرية؛ من أجل تسهيل عقد الصفقة بين الجانبين، ويتم الحديث هنا بالتحديد عن وساطة ألمانية وسويسرية[27].

– ما نقلته صحيفة “معاريف” العبرية، في 1 مايو الجاري، عن مصادرها، أن الجنرال بيني غانتس (الذي أصبح رئيسًا للحكومة الإسرائيلية بالتناوب مع نتنياهو) الذي كان رئيسًا لأركان الجيش خلال عملية “الجرف الصامد” عام 2014، والذي تم خلالها فقدان الضابط هدار غولدن، والجندي أورون شاؤول، يحمل معه التزامًا بالتعامل مع القضية، ورغبة في إغلاق الملف. وهو ما ظهر في انعقاد أول جلسة استماع من نوعها للجنة الوزارية لشؤون الأسرى والمفقودين  قبيل أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية[28]. فضلا عن انعقاد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)؛ لمناقشة الاتصالات مع حركة حماس حول الصفقة[29].

– تخوف القيادات الإسرائلية من تحميل المقاومة الفلسطينية المسؤولية لتل أبيب عن انتشار فيروس كورونا بين الفلسطينيين الموجودين داخل السجون الإسرائيلية؛ ما قد يدفع المقاومة إلى التصعيد العسكري ضدها. وتزداد المخاوف الإسرائيلية في ظل إمكانية أن تتسبب تداعيات كورونا بتركيز اهتمام الولايات المتحدة على شؤونها الداخلية والركود الاقتصادي المتوقع؛ ما يؤدي إلى حدوث تقليص كبير في مساعداتها الخارجية قد لا تنجو منه إسرائيل[30]. وهو ما قد يدفع إسرائيل نحو الموافقة على عقد تلك الصفقة.

إلا أن هناك مجموعة من المعوقات التي قد تحول دون انعقاد الصفقة، منها:

المعضلة الأولى: والتي تتمثل في تغير طريقة إدارة الاحتلال لملف أسراه، وهو ما يظهر في:

1- بعد أن حاولت إسرائيل الوصول إلى شاليط (الذي تم الإفراج عنه في صفقة تمت عام 2011) بكل السبل وعبر العملاء. لكن هذه المرة سارع العدو إلى إعلان أن الأسيرين العسكريين (غولدين وشاؤول) ميتان في سجلات الجيش؛ بل أقام لهما جنازة عسكرية رمزية. فيما كان نصيب الأسيرين الأخيرين (منغيستو والسيد) الإهمال والتعامل معهما بوصفهما مدنيين؛ بل نَشر أنهما لا يصلحان للخدمة العسكرية. أكثر من ذلك، فإن إسرائيل أصبحت تميل إلى تصفية الجنود كأولوية على تحريرهم، وهو ما ظهر في قصف إسرائيلي لمكان كان فيه الأسرى الإسرائيليون، أو بعضهم، خلال جولات من المواجهات الصاروخية مع حماس.

2- بدا أن نشاط عائلات الأسرى الإسرائيليين والإعلام العبري المتابع للقضية أعلى من نشاط حكومة العدو نفسها، خاصة أن الجيش عمد من البداية إلى التقليل من قيمة أسراه؛ بل حاولت تل أبيب تصدير الموضوع على أنه إنساني لا سياسي[31].

المعضلة الثانية: وهي الناتجة عن المعضلة الأولى، والتي تتمثل في مماطلة الاحتلال في عقد الصفقة، وهو ما يرجع إلى نقطتتين رئيستين:

الأولى: اختلاف رؤية حماس وإسرائيل حول الصفقة، ففي حين تسعى حماس لصفقة تتم على مرحلتين، تشمل الأولى إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من كبار السن والمرضى والنساء والأطفال، مقابل إعطاء معلومات أولية عن مصير الجنود الإسرائيليين، وفي المرحلة الثانية يتم الحديث عن الأسرى الكبار وأثمان “العيار الثقيل”، مع التمسك بأنه لن يكون هناك حديث عن إكمال مرحلة متقدمة من الصفقة قبل إنهاء ملف الأسرى المعاد اعتقالهم من صفقة شاليط. في المقابل، لا يبدو الاحتلال متشجعًا لهذا التقسيم الزمني، ويسعى لإبرام صفقة واحدة دون تجزئة، رغبةً منه بعدم رفع الكلفة المطلوب دفعها لحماس[32].

النقطة الثانية: أن الاحتلال يريد المماطلة في المفاوضات؛ حتى لا تصبح قضية خطف الجنود ظاهرة تقدم عليها المقاومة الفلسطينية باستمرار، أكثر من ذلك، فإن غالبية عمليات قتل المستوطنين الإسرائيليين التي جرت في الضفة المحتلة تمت على أيدي الأسرى الفلسطينيين الذين أُفرج عنهم[33].

 

  • كيف ستقوم إسرائيل بعملية الضم في الضفة الغربية؟:

في مقال له على موقع “عربي 21”[34]، أشار رئيس المجلس التنفيذي لشبكة الأقصى الإعلامية، وسام عفيفة، إلى السيناريوهات التي قد تقدم عليها إسرائيل لتنفيذ عملية الضم في المنطقة الغربية. وتمثلت تلك السيناريوهات في:

  1. 1. ضم مناطق المستوطنات فقط، وهي تشكل 4 في المئة من مساحة الضفة الغربية، أو المخطط الهيكلي للمستوطنات، والذي يشكل ما نسبته 10 في المئة من مساحة الضفة.
  2. 2. ضم الكتل الاستيطانية، والتي تحظى بإجماع واسع في المجتمع الإسرائيلي، وغالبيتها غربي الجدار العازل، وتصل مساحتها إلى حوالي 10 في المئة من مساحة الضفة.
  3. 3. ضم غور الأردن، وهو ما يشكل 17 في المئة من مساحة الضفة.
  4. 4. ضم جميع المناطق المصنفة C حسب اتفاقية أوسلو، وهي ما نسبتها 60 في المئة من مساحة الضفة.
  5. 5. ضم جميع المناطق المذكورة في مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تشكل مساحتها 30 في المئة من مساحة الضفة (غور الأردن 17 في المئة، المستوطنات المعزولة 3 في المئة، الكتل الاستيطانية 10 في المئة، بالإضافة للطرق). وفي المقابل، تسلم “إسرائيل” للسلطة ما تبقى من مناطق C، بالإضافة لجنوب الخليل ومنطقتين في النقب؛ لربطها مع قطاع غزة.

وفيما يتعلق بسيناريوهات المواجهة من جانب الطرف الفلسطيني، فقد أشار عفيفة إلى أن هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسة تتمثل في:

السيناريو الأول: التحرك في غطاء سياسي ودبلوماسي وشعبي بوتيرة متواضعة، كما حصل بعد نقل السفارة الأمريكية للقدس، وذلك في ظل انشغال الجميع بوباء كورونا. وكلما كان الضم مقلصًا ومحدودًا تتضاءل فرص وجود ردود فعل عنيفة. وهو السيناريو المرجح حتى الآن في ظل تصريحات حسين الشيخ، القيادي في حركة فتح، ووزير الشئون المدنية في حكومة إشتية؛ حيث أشار إلى أن التصدي للمخططات الإسرائيلية لن يغير الواقع الأمني القائم حاليًّا في الضفة، في إشارة إلى استمرار التنسيق الأمني، ومنع أي نشاط للمقاومة الفلسطينية يمكن أن يهدد الدور الوظيفي للسلطة.

السيناريو الثاني: قد تدفع عمليات الاستيلاء والسيطرة الفلسطينيين نحو موجة تصعيد كبيرة، من خلال المقاومة الشعبية، وعمليات المقاومة الفردية، وتصاعد الاحتقان في الشارع الفلسطينى، ما يجبر السلطة الفلسطينية على اتخاذ قرارات حادة اتجاه الاتفاقيات والعلاقة مع الاحتلال، ما يؤثر على مشروع التنسيق الأمني، واتساع نطاق المواجهة، وهو سيناريو ضعيف، بناء على قراءة سلوك السلطة خلال محطات سابقة.

السيناريو الثالث والأخطر: محاولة الاحتلال مراعاة شروط الضم الأمريكية، عبر الالتفاف على التطبيق من طرف واحد، واستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية؛ سعيا لتبني رؤية ترامب لتطبيق صفقة القرن، وفي حال فشل المفاوضات تتجه حكومة الاحتلال لضم تدريجي ناعم للمستوطنات، بغطاء من السلطة التي وافقت على مبدأ التفاوض على تحسين شروط الصفقة.

  • Ø مصر و التقارب مع السودان
  • أولويات التقارب المصري من السودان .. إبعادها عن تركيا أم إثيوبيا؟:

تسعى مصر بكل الطرق والوسائل الممكنة إلى اجتذاب السودان بعيدًا عن منافسيها الإقليميين المتمثلين في تركيا وإثيوبيا. ولعل ما قامت به القوات المسلحة -بتوجيه من السيسي- بإرسال “شحنة عاجلة من المستلزمات الطبية والأدوية إلى السودان؛ لمساعدته في مواجهة فيروس كورونا المُستجد”[35]، يأتي في هذا السياق:

وقد سبق ذلك أيضًا، ما أعلنته وزارة الطاقة والتعدين السودانية، أن الربط بين شبكتي الكهرباء في مصر والسودان بدأ رسميًّا، في 3 أبريل الماضي، بقدرة أولية تبلغ 60 ميغاوات. وتأكيد رئاسة مجلس الوزراء المصري، أن هذه الخطوة تمثل “المرحلة الأولى من الربط، وذلك لحين استكمال تركيب بعض الأجهزة اللازمة بمحطات الجانب السوداني .. بإنهاء هذه الأعمال تأتي المرحلة الثانية من الربط، والتي تستهدف إمداد السودان الشقيق بقدرة تصل إلى 300 ميغاوات”[36].

إلا أن السؤال الذي يمكن إثارته هنا: ما هي الأولوية بالنسبة للقاهرة، والتي تسعى إلى تحقيقها من خلال تقديم تلك المساعدات للسودان؟، هل الأولوية لإبعاد السودان عن تركيا أم عن إثيوبيا؟

تشير القراءة الأولية للحدثين السابقين (توفير المستلزمات الطبية، والربط الكهربائي) إلى أن الأولوية المصرية تتمثل في ضرورة إبعاد السودان عن تركيا (بل وربما يكون هذا هو الهدف الرئيس والوحيد للتحركات المصرية)، وليس تغيير الموقف السوداني من أزمة سد النهضة، ويمكن تلمس ذلك في:

1- أن توقيت المد الكهربائي بين مصر والسودان جاء مع توقف البارجة التركية التي تمد السودان بالكهرباء؛ نتيجة ديون متراكمة للشركة التركية مالكة البارجة على الحكومة السودانية، وهو ما أشارت إليه صحيفة الشرق الأوسط القريبة من النظام المصري[37]. أضف إلى ذلك أن كمية الكهرباء التي ستوفرها مصر للسودان لا يمكن مقارنتها بالكمية التي ستحصل عليها الأخيرة من إثيوبيا بعد تشغيل سد النهضة (يتوقع أن ترتفع إلى أكثر من 1100 ميغا واط  بعد اكتمال السد)، ولكن تلك الكمية كافية لتعويض كمية الكهرباء التي كانت توفرها الشركة التركية. ما يشير إلى رغبة القاهرة في إفساد التعاون التركي السوداني في ملف الكهرباء، ثم الانطلاق من هذا الملف إلى الملفات الأخرى.

2- بعد يومين فقط من تسليم مصر شحنة المستلزمات الطبية للسودان، حذرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا من قيام الحكومة السودانية بتسليم معارضين مصريين (حلفاء تركيا) إلى النظام المصري، ضمن تفاهم أمني جرى التوافق عليه قبل أيام بين الطرفين[38]. وقد كشفت مصادر لموقع “العربي الجديد” أن الخرطوم شرعت في إجراءات تسليم عدد من المعارضين المصريين المحتجزين لديها للنظام المصري[39].

بل وربما يكون الدافع خلف قيام مصر بإرسال تلك المساعدات الطبية إلى الخرطوم كخطوة استباقية لإمكانية قيام تركيا بخطوة مماثلة، خاصة وأن أنقرة أصبحت من الدول الرائدة في إرسال تلك المساعدات لغيرها من الدول، فيما أصبح يعرف باسم “دبلوماسية الكمامات”.

  • Ø السودان
  • تصاعد التنافس بين المكون العسكري والمدني في السودان على اجتذاب الداعمين الدوليين:

يبدو أن هناك تسابقًا بين المكونين المدني والعسكري على اجتذاب الحلفاء الدوليين؛ لتقوية موقف كل منهما في مواجهة الآخر، وهو ما ظهر في:

1- تحسين المكون العسكري لعلاقاته مع واشنطن، فللمرة الأولى منذ 25 سنة، أعلنت الخرطوم تعيين سفير لها في الولايات المتحدة، بعد أن كان هناك قائم بالأعمال فقط لإدارة سفارتَي البلدين في كل من واشنطن والخرطوم. وتأتي تلك الخطوة عقب لقاء رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، سرًّا برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أوغندا[40].

وقد سبق ذلك، موافقة العسكر على دفع تعويضات، بقيمة 30 مليون دولار، لعائلات 17 بحارًا أمريكيًّا قتلوا عندما استهدف تنظيم القاعدة سفينتهم، المدمرة «يو إس إس كول»، بميناء في اليمن عام 2000. بجانب الموافقة على مثول البشير أمام المحكمة الجنائية الدولية، الذي يواجه اتهامات بالإبادة الجماعية وجرائم حرب متهم بارتكابها في إقليم دارفور (الموافقة لم ترق للتعهد بتسليمه)[41].

2- وفي المقابل، فقد وافقت الأمم المتحدة على طلب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الذي أرسله إلى الأمين العام للأمم المتحدة نهاية يناير الماضي، بإنشاء بعثة سياسية خاصة من الأمم المتحدة تحت الفصل السادس، لدعم السلام، والمساعدة في تعبئة المساعدات الاقتصادية الدولية للسودان.

وتأتي خطوة حمدوك -التي جاءت دون استشارة مجلس الوزراء ومجلس السيادة- لشعوره بانقلاب وشيك يخطط له المكون العسكري في مجلس السيادة، خاصة مع اقتراب نهاية النصف الأول من الفترة الانتقالية؛ حيث من المفترض أن تؤول رئاسة مجلس السيادة إلى المدنيين في النصف الثاني. وهناك تشكك من إمكانية أن يتقبل البرهان العودة والتنازل عن منصب الرئيس إلى أحد المدنيين، ويصبح عضوًا عاديًّا بالمجلس[42].

وقد تزايدت مخاوف حمدوك من اقتراب حدوث الانقلاب العسكري، خاصة مع سماح القوات الأمنية بخروج تظاهرة لأنصار نظام البشير، جابت بعض الشوارع حول القيادة العامة للقوات المسلحة، واستطاعت دون مقاومة أن تدخل أرض القيادة، وكان الهتاف يحرض على اقتلاع الحكومة المدنية، وعسكرة الحكم الانتقالي. في حين تم رفض إحياء الذكرى الأولى للثورة السودانية، بدعوى مواجهة جائحة كورونا[43].

  • Ø العراق
  • واشنطن وبغداد وطريق العودة لمربع التفاهمات:

تشهد العراق حالة انفراجة في المشهد السياسي، بعد تطور الصراع الإيراني الأمريكي على بغداد، الذي أدى إلى مقتل المئات من القوات الأمنية العراقية والمليشيات الإيرانية، فضلا عن جنود أمريكيين، وحتى بعض أفراد البعثات الدبلوماسية، وذلك بعدما أعلنت واشنطن مباركتها على حصول الكاظمي على رئاسة الوزراء، لا سيما أنه رجل المخابرات القريب من دوائر البنتاغون.

وهناك عوامل كثيرة تدفع نحو عودة الهدوء في المشهد العراقي، في ظل اقتراب موعد الحوار الإستراتيجي، بين بغداد وواشنطن، المنتظر عقده في الشهر القادم، فالعراق يعاني من انهيار أسعار النفط، الذي يمثل 90% من قوة الاقتصاد، كما أن تجدد التظاهرات باستمرار قد يفضي إلى كارثة اجتماعية واقتصادية، والولايات المتحدة الأمريكية ليست بحال أحسن، في ظل تهديد الصين بتدمير إمبراطوريتها، علاوة على الأزمة المالية العالمية التي تسبب فيها فيروس كورونا[44].

ولذا سيتم مناقشة كافة القضايا السياسية والعسكرية والاقتصادية بين البلدين؛ حيث تحتاج الحكومة العراقية من واشنطن الاعتراف الدولي؛ للتحرك بسهولة تمكنها من معالجة أزماتها، وعلى المستوى العسكري، تحتاج بغداد إلى واشنطن في إعادة ترميم القوات الأمنية، وتشمل مساعدات مالية تقدّر قيمتها بأكثر من 600 مليون دولار؛ لتدريب وتجهيز قوات الأمن العراقية لمواصلة القتال ضد ما تبقى من عناصر تنظيم الدولة. هذا بالإضافة إلى الدعم الذي يقدمه الجيش الأمريكي في عمليات مكافحة الإرهاب، سواء على المستويين اللوجستي والاستخباري، أو العمليات العسكرية الجوية.

كما تطالب إدارة ترامب بأكثر من 120 مليون دولار من الخزينة الأمريكية لدعم الاقتصاد العراقي، وتقديم مساعدات أخرى، بما في ذلك إزالة الألغام الأرضية. بالإضافة إلى ذلك، عملت الولايات المتحدة لفترة طويلة داعمًا رئيسًا للعراق من أجل الحصول على مساعدات اقتصادية من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تُقدّر بمليارات الدولارات. ويحتفظ بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بوديعة خاصة من العراق، ويموّل البلاد سنويًّا بمليارات الدولارات من فئة 100 دولار؛ للحفاظ على سلامة اقتصادها[45].

تدرك طهران جيدًا أنها غير قادرة على تعويض الدور الأمريكي عسكريًّا واقتصاديًّا؛ ولذلك فالخلاف كان على توسع النفوذ الإيراني، على حساب الوجود الأمريكي، وهو ما استفز واشنطن، وجعلها تستهدف أهم قيادة عسكرية في طهران، باغتيال سليماني؛ للتذكير بأفضيلة وهيمنة واشنطن على بغداد.

هناك ضرورة أخرى، تدفع لضرورة تسوية الوضع في العراق، ألا وهو عودة هجمات تنظيم داعش، في عدد من المناطق التي كان يسيطر عليها من قبل، فلم تعد التحذيرات من عودة تنظيم داعش إلى العراق مجرد هواجس؛ بل أصبحت واقعًا يوميًّا، تشهد عليه عمليات وهجمات نوعية متصاعدة، ينفذها التنظيم في أرجاء المحافظات العراقية. ومنذ إعلان بغداد رسميًّا في عام 2017 عن القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في العراق، لم يشهد العراق هذا العدد من الهجمات، التي شملت استهداف مقرات ومواقع للقوات الأمنية والحشد الشعبي والبيشمركة، وشن هجمات على القرى النائية والطرق الخارجية، وقتل وخطف مدنيين وإحراق مزارعهم. وكان أبرز تطور نوعي في عمليات التنظيم خلال الأسبوع الماضي، سلسلة الهجمات المنسقة التي شنها التنظيم على أربع مناطق في آن واحد في محافظة صلاح الدين، كما هاجمت عناصر التنظيم مديرية الاستخبارات في كركوك، ونقاطًا أمنية قرب سجن سامراء، بالتزامن مع شن هجمات على محافظات ديالى وكركوك وبابل وكربلاء، مسببة مقتل وجرح العشرات من القوات الأمنية والمدنيين؛ لتؤكد فشل أحزاب السلطة في التعامل مع مخاطر عودة التنظيم[46]. ولذلك ستشهد الأيام المقبلة مزيدًا من الهدوء في الصراع الأمريكي الإيراني؛ لتجنب خطر عودة داعش، وليتمكن كل طرف من مواجهة أزماته الداخلية.

  • Ø سوريا
  • هيئة تحرير الشام تغازل أنقرة:

تقترب العلاقة بين هيئة تحرير الشام وأنقرة، إلى الدخول في مرحلة من الهدوء الحذر، بعد توتر العلاقة بين هيئة تحرير الشام والقوات التركية الموجودة في سوريا؛ بسبب اعتماد الأخيرة على فيلق الشام ودعم عناصر الجيش الوطني للثورة، وتجاهلها للهيئة التي تمتع بالنفوذ الأكبر في إدلب.

فقد عانى الرئيس أردوغان من الحرج الشديد أمام نظيره الروسي، عقب فشله في إقناع المحتجين من السوريين، على فض اعتصام الكرامة، الذي منع الدوريات الروسية من العبور؛ حيث تمكنت عناصر هيئة تحرير الشام، من منع المحتجين من الوصول لمقر الاحتجاج، وهو ما ساعد الدوريات الروسية من المرور، والوصول للنقاط المتفق عليها في الاتفاق الأخير، وهو الأمر الذي يمكن أن يكون بمثابة مغازلة من هيئة تحرير الشام لأنقرة؛ للاعتماد عليها في تأمين مرور الدوريات في الطريق الدولي.

وللمفارقة، تعرض فيلق الشام لهجمات منظمة من مجهولين، طالت عددًا كبيرًا من مقراته ليلا؛ حيث تم اقتياد عناصر الفيلق، وسرقة أسلحتهم؛ ليظهرو في صورة الضعيف غير القادر على حماية نفسه، حيث توجهت الاتهامات ضد هيئة تحرير الشام، وذلك لعدم وجود قوات عسكرية أخرى قادرة على شن هذا القدر من العمليات بدون تأمين قوي؛ حيث تتمتع الهيئة بأن لها الكلمة الأكثر سيطرة على مناطق إدلب[47]؛ وذلك لرغبة الهيئة في كسب ثقة أنقرة، بعد انهيار الثقة بينهما، عقب اندلاع مواجهات بين الهيئة وقوات تركيا؛ الأمر الذي أدى لحدوث خسائر بشرية في الجانبين. ويبقى السؤال الأهم حاليًّا: هل سيقبل المجتمع الدولي بوجود هيئة تحرير الشام تحت الدعم التركي في حالة تطور الاتصالات بينهما، أو حتى بحدوث تفاهمات بين الطرفين في إدارة ملف إدلب؟، وإلى أي مدى تسهم سياسات الهيئة في تفتيت قوى العناصر المسلحة من فصائل الثورة، للتأكيد على حضورها ومكانتها في مستقبل سوريا المقبل.

[1] هشام جعفر، السياسة في زمن الكورونا: نحو أجندة مصرية للأزمة، مدى مصر، 15 أبريل 2020، الرابط: https://bit.ly/2L6HMLa

[2] يوتيوب، Ramy Essam – Balaha | رامي عصام – بلحة، 26 فبراير 2018، الرابط: https://bit.ly/3bffU1X

[3] العربي الجديد، مصر: سياسيون وحقوقيون ينعون شادي حبش، 3 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/2WbgFoC

[4] المصري اليوم، النيابة العامة تكشف تفاصيل وفاة المخرج الشاب شادي حبشي داخل محبسه، 5 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/2YGvEsc

[5] هدير المهدوي، وقائع موت بطيء .. أن تكون شادي حبش، مدى مصر، 6 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/2YFLNhz

[6] الحرة، بعد وفاة شادي حبش .. ملف الرعاية الصحية في سجون مصر يفتح من جديد، 3 مايو 2020، الرابط: https://arbne.ws/35F3y2k

[7] صحيفة الاستقلال، باهتمام بالغ .. هكذا تحدثت صحف عالمية عن وفاة الفنان شادي حبش، 4 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/2SLEP6Y

[8] مونت كارلو الدولية، وفاة شادي حبش في سجن طرة تثير ردود فعل في الصحافة العالمية وتعليقات شخصيات ثقافية على شبكات التواصل الاجتماعي، 3 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/2YGzkKw

[9] شبكة رصد، الأمم المتحدة تطالب مصر بإجراء تحقيق شامل في وفاة «شادي حبش»، 5 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/2xFxXAO

[10] الحرة، قضية وفاة المخرج شادي حبش داخل سجنه تتفاعل.. النيابة المصرية: تسمّم بالكحول، 6 مايو 2020، الرابط: https://arbne.ws/3dlU6U0

[11] الجزيرة مباشر، بسبب أغنية: مصريون يحملون النظام وفاة الفنان شادي حبش في محبسه، 2 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/2Wc7YdL

[12] العربي الجديد، كورونا في مصر: العفو يستثني معتقلي القضايا العسكرية والسياسية، 29 أبريل 2020، الرابط: https://bit.ly/2SI8FJP

[13] المصري اليوم، القوات المسلحة: مقتل 126 إرهابيًّا في 22 مداهمة و16 عملية نوعية خلال الفترة الماضية، 3 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/3b0C1sU

[14] الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة، 30 أبريل 2020، الرابط: https://bit.ly/2WdFZJi

[15] الحرة، الداخلية المصرية تعلن مقتل 18 مسلحًا في سيناء، 3 مايو 2020، الرابط: https://arbne.ws/2WrJ20M

[16] نحن نسجل (فيس بوك)، صور تظهر قيام وزارة الداخلية المصرية بتعديل ثم حذف بيانها الخاص بعملية #بئر_العبد؛ ثم إعادة نشره كبيان جديد، 4 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/2zisG2p

[17] الجزيرة نت، بعد اتهامات حقوقية .. الداخلية المصرية تحذف صورًا قديمة زعمت أنها لأشخاص قتلتهم في سيناء، 4 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/2A5V48D

[18] وكالة سولا برس، بعد فضح كذبها .. ”الداخلية” تحذف بيانها عن قتلى زعمت أنهم في سيناء، 4 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/2W8cE49

[19] أحمد سالم (فيس بوك)، 3 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/3fpuXcW

[20] العربي الجديد، اتصالات بين المخابرات المصرية و”حماس” بشأن الأمن في سيناء، 5 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/2WzQOpc

[21] د. محمد عبد الحميد، نظريات الإعلام واتجاهات التأثير، دار عالم الكتب، 2004

[22] موقع الشرق، الجزيرة نت تكشف سيطرة الجيش المصري على الإعلام، متوفر عبر الرابط:  https://al-sharq.com/

[23] The Guardian,Egypt has made journalism a crime with crackdown, says Amnesty International,available at: https://bit.ly/3cfL4aP

[24] جريدة المال، تسونامي كورونا يزلزل الاقتصاد العالمي، متوفر على الرابط: https://bit.ly/3fBDucD

[25] رئاسة مجلس الوزراء، الصحة: ارتفاع حالات الشفاء من مصابي فيروس كورونا إلى 1887 وخروجهم من مستشفيات العزل والحجر الصحي، 7 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/2yBLI3Z

[26] عربي بوست، مصر تبدأ تسيير جسر جوي لإعادة العالقين بالكويت بعد احتجاجاتهم .. مئات سيصلون لبلدهم اليوم، 5 مايو 2020، الرابط: https://bit.ly/2xIbPFY

[27] “وساطة أوروبية لعقد صفقة أسرى بين حماس والاحتلال .. تفاصيل”، عربي 21، 6/5/2020، الرابط: https://bit.ly/35KGP4U

[28] “معاريف: دخول غانتس للحكومة قد يسّرع صفقة تبادل أسرى مع حماس”، عكا للشؤون الإسرائيلية، 1/5/2020، الرابط: https://bit.ly/2yAF2TB

[29] “”الكابينت” يناقش الاتصالات مع حماس حول إنجاز صفقة تبادل”، عكا للشؤون الإسرائيلية، 7/5/2020، الرابط: https://bit.ly/2SMp8g1

[30] “ورقة الأسرى: هل تُغني المقاومة عن مواجهة «إسرائيل» بقطع النَفَس؟”، القدس العربي، 5/4/2020، الرابط: https://bit.ly/3aUOJKG

[31] “صفقة «الجنود الأربعة»: هل تُدقّ أبواب الزنازين قريبًا؟”، الأخبار، 6/5/2020، الرابط: https://bit.ly/2WaPURp

[32] “تقارير: حماس وإسرائيل تحثان الخطى لإبرام صفقة تبادل”، عربي 21، 7/5/2020، الرابط: https://bit.ly/2L9Od00

[33] “صفقة «الجنود الأربعة»: هل تُدقّ أبواب الزنازين قريبًا؟”، مرجع سابق.

[34] “الفلسطينيون أمام سيناريوهات الضم والمواجهة”، عربي 21، 3/5/2020، الرابط: https://bit.ly/2L8G5gs

[35] “الصفحة الرسمية للمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية”، 4/5/2020، الرابط: https://bit.ly/2SGHwH3

[36] “بدء الربط الكهربائي رسميًّا بين مصر والسودان”، الشرق الأوسط جريدة العرب الدولية، 5/4/2020، الرابط: https://bit.ly/2L5vDpV

[37] المرجع السابق.

[38] “إدانة حقوقية لاعتزام الخرطوم ترحيل معارضين مصريين للقاهرة”، عربي 21، 6/5/2020، الرابط: https://bit.ly/2WAXcgb

[39] “السودان يشرع بتسليم معارضين مصريين بتنسيق بين حميدتي وعباس كامل”، العربي الجديد، 7/5/2020، الرابط: https://bit.ly/3be9XCG

[40] “ثمار التطبيع: سفير سوداني في الولايات المتحدة”، الأخبار، 5/5/2020، الرابط: https://bit.ly/3fjhgfs

[41] “بالرغم من الكلام المعسول .. لماذا تماطل واشنطن في حذف السودان من «قائمة الإرهاب»؟”، ساسة بوست، 1/5/2020، الرابط: https://bit.ly/2SJI6E1

[42] “حمدوك والبعثة الأممية: المساهمة في تحقيق السلام وضمان لعدم انقلاب العسكر”، نون بوست، 5/5/2020، الرابط: https://bit.ly/2W8TAD7

[43] “السودان: التحالفات الهشة تتسيّد المشهد”، السفير العربي، 3/4/2020، الرابط: https://bit.ly/3fsRLs2

[44]  جون حنا،  فورين بوليسي: هذا ما على واشنطن تأكيده لبغداد في الحوار الإستراتيجي المزمع، نون بوست، 7/5/2020، الرابط: https://bit.ly/35NkPGq

[45]  المرجع السابق.

[46]  تساؤلات عن عودة كابوس تنظيم “الدولة” إلى العراق، القدس العربي، 9/5/2020، الرابط: https://bit.ly/2WIdF2g

[47]  إدلب: الدوريات الروسية التركية المشتركة تصل أريحا من دون اعتراض، القدس العربي، 9/5/2020، الرابط: https://bit.ly/2zq7o36

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المشهد السياسى عن الفترة من 15 إلى 21 مايو 2020.

أولا : المشهد المصري على الصعيد الوطني: هل يتجدد الصراع بين النظام والدولة العميقة في مصر؟…