‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر الأندية الرياضية بمصر…من العسكرة إلى بزنس “سيتي كلوب”
مصر - مايو 27, 2020

الأندية الرياضية بمصر…من العسكرة إلى بزنس “سيتي كلوب”

بدأت عسكرة الرياضة المصرية في وقت مبكر جدا، في عام 1954 فور اغتصاب جمال عبد الناصر للرئاسة؛ حيث بدأ الهيمنة علي الدولة بكل مفاصلها الجماهيرية “الفن والرياضة”..

وكان نادي “البحرية” التابع للجيش أول ناد يشتري لاعبًا بأعلى سعر في مصر عام 1962؛ حيث اشترى اللاعب “بدوي عبد الفتاح” من نادي الترسانة بمبلغ 1500 جنيه، وذلك رغم أن سعر أغلى لاعب حينها لا يتجاوز 100 جنيه.

وفي عهد الانقلاب العسكري الثاني، بعهد السيسي، بدأت عملية السيطرة على الرياضة المصرية، مبكرا مع تصاعد دور الروابط الرياضية في مواجهة الانقلاب العسكري، وتطورت عمليات السيطرة، عبر صفقات اسناد ادارة المباريات والاستادات وجميع الأنشطة الرياضية للواءات الجيش وشركات الامن، التي ارتكبت الكثير من الجرائم بحق الشباب والرياضة المصرية، تنوعت بين القتل في استادات بورسعيد والدفاع الجوي، كما جرى تعليق المباريات في استاد القاهرة، واقامة الحواجز الامنية والبوابات الالكترونية لحصار الشباب ومنع هتافات الجماهير المناوئة للعسكر..

وتطور الامر لاحقا، ليتحول النظام للاستفادة من تلك العسكرة التي تمثل فائدة سياسية أولا، ليحصل على الفوائد الاقتصادية والمنافع المالية، عبر الكثير من العقود مع شركات تابعة للجيش كـ”برزنتيشن” لرعاية لعبة كرة القدم، وغيرها من الشركات، بل وصل لفرض ضرائب جديدة مؤخرا على الصفقات الرياضية وانتقالات اللاعبين وعقود الاحتراف..

 

وكان الخبير الرياضي د.علاء عبد الصادق كشف في العام 2016، عن أن 5 رؤساء اتحاد كرة سابقين “جنرالات”، 10 من أعضاء اتحاد الكرة الحالي “جنرالات”، وكذلك 6 من أندية الدوري تابعة للجيش والشرطة، بالإضافة إلى عدد غير محدود من مديري وأعضاء أندية الدرجة الأولى والتانية وغيرها هم من الجنرالات العسكريين.

 بجانب وجود 5 معلقين رياضيين “جنرالات”، و7 من رؤساء أندية الدوري الممتاز “جنرالات”، و8 رؤساء اتحاد الرياضيات الأخرى “جنرالات“.

 

وقال “صادق”: إن عسكرة الرياضة بدأ في عام 1954 فور اغتصاب عبد الناصر للرئاسة؛ حيث بدأ الهيمنة علي الدولة بكل مفاصلها الجماهيرية “الفن والرياضة”، معتبرًا أن ما نراه الآن “سنابل البذور” التي زرعها عبد الناصر وعبد الحكيم عامر، مشيرًا إلى أن نادي “البحرية” التابع للجيش كان أول ناد يشتري لاعبًا بأعلى سعر في مصر عام 1962؛ حيث اشترى اللاعب “بدوي عبد الفتاح” من نادي الترسانة بمبلغ 1500 جنيه، وذلك رغم أن سعر أغلى لاعب حينها لا يتجاوز 100 جنيه.

 

 

شركة استادات القابضة

 

 تلك التحركات التي بدأت مبكرا، توجت مؤخرا، بتحركات متسارعة نحو البزنس العسكري في القطاع الرياضي.

 

 

حيث قررت سلطات العسكر امتلاك الرياضة المصرية من بابها، ونقل ملكيتها إلى السيسي ودائرته المقربة..

 

فقامت مؤخرا، شركة “استادات” المملوكة لجهاز المخابرات بتوقيع عقد مع النادي الأهلي يقضي بأحقية الشركة في رعاية النادي لفترة غير محددة المدة، وبمقابل يقل بأكثر من النصف عن عقد الرعاية السابق للأهلي، وهو عقد يضمن للشركة الراعية احتكار تسويق اسم الأهلي وكل ما يتعلق به من وسائل إعلامية مثل القناة التليفزيونية والمجلة الورقية والموقع الإلكتروني، وكل وأي شيء يمكن أن يحمل اسم الأهلي..

وبعد تلك الخطوة، جرى تعميم الاستحواذ العسكري على أكثر من ناد حتى تتمكن الشركة المخابراتية من الاستحواذ على كافة الحقوق التسويقية لكل الأندية المصرية ..

فتم التعاقد مع أكثر من نادي أخر، وعلى الرغم من الشروط المجحفة التي تتضمنها عقود الرعاية بين الشركة والأندية، إلا أن الأندية ترضخ للتوقيع حفاظا على المصدر الأهم والعائد الأكبر لديها، وهو حقوق الرعاية، بجانب عدم اغضاب العسكر المتحكمين في كل شيء بمصر..

وبالرغم من أن هذه العقود التي وقعتها الشركة المخابراتية مع الأندية المصرية ستحقق لها مكاسب مالية ضخمة تقدر بملايين الجنيهات وربما مليارات، إلا أن هذا لم يملأ عين العسكر أو يشبع نهمه نحو احتكار كل الأنشطة التي تدر دخلا ماليا بمصر، بحسب الخبير والمحلل الرياضي، أحمد سعد..فقررت امتلاك الرياضة المصرية من بابها، ونقل ملكيتها إلى السيسي ودائرته المقربة!

 

 

يشار إلى شركة “استادات” التي نشأت في 2018، ل تنفق أموالا على مشاريع الاستحواذ التي تمارسه، بقدر ما تستغل امتيازاتها وعلاقات العسكر في نيل الصفقات وترسية المناقصات، مثلما حدث مؤخرا مع استاد بورسعيد، الذي قررت وزارة الشباب الرياضة هدمه مؤخرا، وتوسيعه عبر شركات الجيش..

 

بوابة سيتي كلوب

 

وبدأت الشركة المخابراتية المسؤولة عن إدارة بيزنس الرياضة المصري لحسابها، باطلاق المشروع الأهم والأكبر في تاريخ الرياضة المصرية، وهو المشروع الذي من خلاله ستمتلك الرياضة المصرية بأكملها، حيث قررت إنشاء أكبر سلسلة أندية رياضية في مصر باسم (سيتي كلوب)، وهو اسم يتوافق مع اسم المالك الأصلي وهو السيسي، فالحروف الأولى من الصيغة الإنجليزية للاسم هو (City Club)  واختصاره هو (C.C) أي سي سي، على نفس اسم قائد الانقلاب…

 

وتجري الآن حملة دعائية ضخمة للمشروع الجديد الذي تقرر تدشينه رسميا في شهر أكتوبر القادم.

وكان طبيعيا أن يستدير العسكر على البيزنس الرياضي في مصر ويسعى للسطو عليه واحتكاره لنفسه كما استدار على كافة المجالات والأنشطة التجارية الأخرى، فما من نشاط يمكن أن يدر دخلا ، إلا ووضع العسكر يدهم عليه وحول كامل إيراداته إلى حسابهم الشخصي، فهو الآن المهيمن على بيزنس الإعلانات في مصر من خلال شركة برزنتيشن، ولا يخرج إعلان من أي شركة صغيرة كانت أو كبيرة إلا من خلال هذه الشركة، وهو أيضا المحتكر الآن للإعلام الفضائي بكل قنواته، عن طريق شركة إعلام المصريين وكل البرامج والنشرات والفقرات الإعلانية هو الذي يضع الاسكريبت الخاص بها وهو المشرف عليها، وهو أيضا المحتكر للانتاج الفني والغنائي الآن عن طريق شركة سينرجي، وكل الأغاني والأفلام والمسلسلات هي التي تنتجها وتحصد عوائدها، وغير ذلك من الشركات العديدة الأخرى التي تعمل في مجالات الاستيراد والتصدير والاستثمار والمقاولات والسياحة، وأشياء أخرى…

 

بزنس العضويات

 

ويبدو أن الحكم العسكري لم يكن قد انتبه من قبل إلى أن البيزنس الحقيقي في الرياضة ليس في رعاية الأندية وتسويق حقوقها كما كان يعتقد، حيث اكتشف أن المكسب الحقيقي في بيع الأندية للعضويات، خاصة مع الارتفاع الكبير الذي وصلت إليه أسعار العضويات بالأندية الكبيرة مثل الصيد وهليوبوليس وسبورتنغ وسموحة ووادي دجلة والأهلي والزمالك والتي تبلغ قيمة العضوية الواحدة في أغلب هذه الأندية حوالي 700 ألف جنيه، بما يعني أنه إذا انضم للنادي الواحد 10 ألاف عضو، فهذا معناه أن خزينة النادي سيدخلها 7 مليارات جنيه، وهو ما يؤكد أن العائد سيكون  مبالغ كبيرة للغاية، كلها ستذهب إلى جيب العسكر، هذا بخلاف العوائد السنوية للأندية من قيمة الاشتراكات والتي تصل لمئات الملايين من الجنيهات، أضف إلى ذلك المداخيل الأخرى الكبيرة المتمثلة في اشتراكات الأطفال في المدارس الرياضية بالأندية مثل مدارس السباحة والكاراتيه والسلة وأكاديميات الكرة وغيرها، والتي يصل عدد الأطفال فيها إلى الألاف يحصل فيها النادي اشتراكا شهريا يصل إلى 500 جنيه للفرد الواحد..

 

لأجل هذا لم يفوت السيسي الفرصة وأذن للعسكر الدخول وبقوة في هذا النشاط لاحتكاره بالكامل كما حدث مع غيره.. والمؤكد أن نزول هذا الوحش ذلك السوق فمعناه أن تفسح له الأندية الأخرى الطريق طوعا وكرها، لأنه وببساطة بعد نزول أندية السيسي الملعب فلن يكون من حق أي ناد أخر فتح باب العضويات الجديدة مرة أخرى، بما يضمن أن تذهب كل العضويات لأندية السيسي فقط، ولعل هذا الهدف هو الذي جعل العسكر ينشئ سلسلة أندية وليس مجرد ناد واحد فقط، ومعنى سلسلة أنه سيتواجد في كافة الأماكن القريبة من مقرات الأندية الشهيرة سواء في العاصمة أو الأقاليم، حتى لا يكون أمام المواطن الذي يرغب في عمل عضوية جديدة بأي ناد حجة لدخول ناد أخر، مثل بعد المسافة بينه وبين مقر نادي السيسي.. والمؤكد أن العسكر الذي يعتبر جميع الأرض المصرية في حيازته، لن يجد مشكلة في اختيار أماكن إنشاء مقراته الجديدة كما لن يجد مشكلة في تخصيص أي قطعة أرض تروق له ليقيم عليها أنديته، ومعروف أن إيجاد المكان المناسب وقرارات تخصيص الأرض، هما أهم وأصعب المشكلات التي تواجه الأندية عند السعي لإنشاء أفرع جديدة لها، بل أنهما العقبتان الدائمتان اللتان تقفان حائلا أمام نجاح المستثمرين في إشهار أندية جديدة.

 

وبدأت المرحلة الأولى بالتقسيط من سنة إلى 5 سنوات، وشهد فرع شبين الكوم بمحافظة المنوفية اكتمال عضويات المرحلة الأولى بعد وصول عدد الاشتراكات إلى 1020 عملية حجز خلال الأسبوعين الماضيين، وأعلنت الشركة عن غلق باب المرحلة الأولى في هذا الفرع.

 

وفي باقي الفروع، استمرت عملية الحجز بشكل مكثف، وتزامنا مع الإقبال الكبير، نشرت الشركة عبر حسابات سيتي كلوب على مواقع التواصل الاجتماعي، صور تصميمات النادي التى جاءت على أحدث الطرز، بجانب مواعيد الافتتاح ، حيث سيجري افتتاح 5 فروع دفعة واحدة في أكتوبر المقبل، على أن تتوالى عملية افتتاح باقي الفروع تباعا حتى الربع الأول من 2022.

وجاءت أسعار العضوية كالآتى:

 

السويس 42000 جنيه.

 

الزقازيق 62000 جنيه.

 

العاشر من رمضان 42000 جنيه.

 

كفر الشيخ 52000 جنيه.

 

دمنهور 47000 جنيه.

 

طنطا 62000 جنيه.

 

بنها 32000 جنيه.

 

شبين الكوم 52000 جنيه.

 

دمياط 47000 جنيه.

 

العبور 42000 جنيه.

 

بنى سويف 42000 جنيه.

 

أسوان الجديدة 32000 جنيه.

 

المنيا 47000 جنيه.

 

سوهاج 42000 جنيه.

 

اسيوط 47000 جنيه.

 

أبعاد اجتماعية

 

ويأتي مشروع الأندية الحديثة، في ظل توجهات نظام السيسي نحو خلق تجمعات من الأغنياء وأصحاب الرفاهة الاجتماعية والملأة المالية، في تجمعات بعيدة عن مراكز المدن القديمة، كالعاصمة الادارية والعلمين الجديدة والجلالة وغيرها من المنتجعات..وهو ما يربطه محللون من  نبؤات الروائي أحمد خالد توفيق،  القائل في روايته “يوتوبيا” : سيتركون العاصمة القديمة لتحترق بأهلها وتندثر ظلمًا وفقرًا ومرضًا.. وسيذهبون إلى عاصمتهم الجديدة حتى لا تتأذى أعينهم بكل ذلك الدمار”..

والأخطر أن تكلفة مشروع “سيتي كلوب”، ستقع تكلفته على كاهل المواطن المصري، من تخصيص أراضي ملك الدولة كن المفترض أنتوجه لخدمة المواطنين في مشروعات صحية أو تعليمية أو خدمية،  بينما يعود ريعه بالكامل إلى الأجهزة السيادية المساندة للجيش..

 

 

تحالفات اجتماعية حول السيسي

 

وفي تقدير الناشط والمحلل السياسي “عبده فايد”، فإن “سلطات السيسي ترغب في توسيع شبكة تحالفاتها الاجتماعية” ، بجانب تلميع وجه ‘مصر، واظهار صورة متطورة لمجتمعات السيسي، مخفيا جوانب كثيرة وواقعية من المجتمع المصري الذي يرزح أكثر من ثلثيه تحت خط الفقر، 80% منهم لا يجدون قوت يومهم..

 

 

ولعل تحالفات السيسي الاجتماعية التي بدت أكثر وضوحا في اعلانات رمضان ، تعبر عن صراع اجتماعي كامن داخل المجتمع المصري، الذي وصل لذروة الاحتقان الاجتماعي بين أغلبية مهمشة لا تجد قوت يومها، وأقلية تتمتع بكل المزايا وتدهز لهم خدمات فاخرة، لا يسمع عنها إلا في دول أوروبا المتقدمة أساسا..

 

فالصراع الاجتماعي والذي ظهر جليا في إعلانات رمضان التي تبث على التليفزيون المصري والتليفزيونات الخاصة ، وومنها      إعلان مدينتي ، والذي عده خبراء اعلام، دعاية شخصية بامتياز، لا تخلو من السياسة، بجانب هدفه الترويجي الباحث عن مشترين، ويمثل الإعلان نموذجا للدعاية في النمط السلطوي الذي يركز على دور القائد الملهم..

فاللافت في إعلان “مدينتي”، وهو يعد رسالة وهدفا أساسيا له، أنه دعاية شخصية بامتياز، لا تخلو من السياسة، بجانب هدفه الترويجي الباحث عن مشترين، في ظل توقعات بتراجع سوق العقارات، إعلان دعاية لصاحب المشروع ومؤسسة، رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى، حيث يوظف المشروع الاقتصادي للدعاية السياسية، ويستخدم العام لترويج هدف خاص يستهدف إعادة بناء الصورة التي لحقها تشوّه، يتضح ذلك من تكرّر المديح لصاحب المشروع خلال الإعلان الطويل نسبيا (ثلاث دقائق). يأتي الإعلان وكأنه مرافعة للدفاع عن الشخصالمؤسس، وترويج له شخصيا، فهو المفكر المنشئ، ومخطط منظومة المدينة وواضعها، ومن صفاتها الرقي ضد الانحطاط، التقدّم ضد التخلف، والنظام ضد العشوائية، حتى سكانها يسمعون الموسيقى الراقية في زمن حظر كورونا، فصول العام مختلفة، الخريف والربيع فيها مغايران عن سواهما، والسيول فيها غير خطرة

وتكشف التفاصيل عن ما بينهم من اتصال، فالحملات السياسية تركّز على شعاراتٍ أقرب إلى سياسة السوق، كشعار “الحزب الوطني في مصلحتك”. وتتضمن الحملات الاقتصادية شعاراتٍ أقرب إلى السياسة في التسويق السلعي، كشعار “مجموعة طلعت مصطفى بناة المستقبل”، في مقاربة لشعار “عشان يبنيها” وشعار سابق “الشباب اللي بجد بيبني مش بيهد”، والشيء بالشيء يذكر، فإن الشركة المنفذة إعلان “مدينتي” هي ذاتها التي نفذت دعاية مرشحي مجلسي الشورى والشعب أعضاء الحزب الوطني (2007 – 2005) وحملة الانتخابات الرئاسية لحسني مبارك (2005)، كما ساهمت الوكالة في الحملات الدعائية لعبد الفتاح السيسي. يدل ذلك كله على قدر التشابك بين الدعاية الاقتصادية والسياسية وما بينهما من اتصال.  كما التفاوت الاجتماعي في إعلان “مدينتي”. هناك من يريد التنافس والمزاحمة على الوجود وجذب الانتباه والاستحواذ على العقول وتشكيل الوعي، كما هو الوضع قائم في الدعاية السياسية من رغبة في التأييد والحشد وكسب التأييد أو فرض الهيمنة والسطوة وإزاحة الآخرين.

 

ويتجلى أيضا دور الشبكات النفعية الجديدة من الأثرياء، والتي ستقوم  بخدمة طموحات السيسي، فهم بمثابة القاعدة الصلبة للمشروع العسكري الذي حافظ على وجودهم، ومن ثم سيخافظون عليهم ويدعمونه في اية استحقاقات أو تحديات شعبية او سياسية، وسيكونن بمثابة خط الدفاع والدعاية الأول للسيسي ومشروعه العسكري..

 

 

 

 

الخلاصة:

مفاد ذلك، أن دخول العسكر هذا المجال سيكون له الكثير من التبعات والأثار الخطيرة على مستقبل الأندية المصرية، بمثابة خطوة تنذر بنهاية أندية كبيرة وعريقة مثل الأهلي والزمالك، والتي ستجف مصادر دخلها الرئيسية والمتمثلة في بيع العضويات، بعد أن يتحول الدخل بالكامل إلى الكيان الجديد  الذي لا يقبل أبدا أن يشاركه أحد في ولائمه، وليس ببعيد عنا ما حدث للقنوات الفضائية التي أصبحت خاوية على عروشها بمجرد أن قرر العسكر منافستها.

 

وتبرز خطورة اتجاه العسكر الجديد في ضوء ازمات الرياضة المصرية، وضعف المردودات وتقليص الميزانيات من قبل الحكومة، وهو ما يجري التفكير فيه جليا من قبل مستثمرين خليجيين وعرب، كما جرى بين تركي آل الشيخ ونادي نادي الاسيوطي سبورت وتغير اسمه للاهرام، ثم أصبح بيراميدز..

وتعاني غالبية الاندية من نقص السيولة في ظل احتكار شركات تابعة للعسكر تحتكر سوق الاعلانات كشركة برزنتيشن…وهو ما يغير الخخارطة الرياضية بمصر في الفترة المقبلة، بجانب سلسلة التغيرات الاجتماعية، واتجاه المجتمع المصري نحو الطبقية الاجتماعية، ما يهدد الاستقرار المجتمعي بالبلاد…

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مصر في أسبوع

مصر في أسبوع تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع ا…