‫الرئيسية‬ المشهد السياسي المشهد عن الفترة من 18 يوليو إلى 25 يوليو
المشهد السياسي - أغسطس 2, 2020

المشهد عن الفترة من 18 يوليو إلى 25 يوليو

على الصعيد المصري:

المشهد السياسي:

  • انتخابات الشيوخ: انقسامات داخل القوى المدنية، وقائمة موحدة برعاية المخابرات:

على صعيد النظام: أغلق باب الترشح لانتخابات مجلس الشيوخ المصري في الثامن عشر من يوليو 2020، بعد ثمانية أيام من فتح باب الترشح، وبعد تقدم 912 مرشحًا، يتنافسون على 200 مقعد، مقسّمين بين الفردي والقائمة بالتساوي[1]. وقالت الهيئة الوطنية للانتخابات إن الانتخابات ستجرى على مرحلة واحدة؛ حيث سيتم فتح جميع اللجان على مستوى الجمهورية أمام الناخبين يومي 11 و12 أغسطس بالتزامن، من التاسعة صباحًا وحتى التاسعة مساءً. وفي وقت لاحق أعلنت الهيئة العليا للانتخابات قبول 762 مرشحًا لانتخابات مجلس الشيوخ المقبلة، بنظامَي الفردي والقائمة، فيما استبعدت الهيئة 150 مرشحًا؛ لعدم استيفائهم الأوراق المطلوبة وشروط الترشح. فيما يحق للمرشحين المستبعدين الطعن على قرار اللجنة، خلال ثلاثة أيام، أمام محكمة القضاء الإداري في المحافظة المنتمي لها المرشح، وكذلك يحق الطعن على قبول اسم مرشح[2].

على مستوى القوى السياسية: أعلن حزب تيار الكرامة عدم مشاركته في انتخابات مجلس الشورى، واستمرار التشاور مع شركائه من أحزاب سياسية أخرى لاتخاذ قرار بخصوص انتخابات مجلس النواب. واصفًا مجلس الشيوخ المزمع تشكيله، بأنه «ديكور لتجميل المشهد السياسي، وإرضاء للمقربين من السلطة»، و«يعكس صورة مزيفة عن الديمقراطية في البلاد»؛ حيث إنه بلا دور رقابي أو تشريعي حقيقي[3]. كما أعلن حزب المحافظين برئاسة أكمل قرطام،  تراجعه عن المشاركة في الانتخابات المقبلة؛ بسبب ما وصفه بـ «التعنت والمضايقات والعرقلة» التي تعرض لها بعض مرشحيه أثناء تقدمهم بأوراق ترشحهم؛ مما جعل الحزب يستشعر أن «ضمانات إجراء انتخابات نزيهة وعادلة غير متوفرة»[4].

قائمة حزب مستقبل وطن المدعومة من المخابرات: تحت اسم «من أجل مصر»، شكل حزب مستقبل وطن قائمة انتخابية، شارك فيها 11 حزبًا؛ لخوض انتخابات مجلس الشيوخ. ويضم التحالف أحزاب: «مستقبل وطن» الذي يقود التحالف، و«الشعب الجمهوري»، و«مصر الحديثة»، و«الحركة الوطنية» و«الحرية المصري»، و«حماة وطن»، و«التجمع»، و«المؤتمر»، و«الإصلاح والتنمية»، و«المصري الديمقراطي الاجتماعي»، و«الوفد»[5].

انقسامات داخل الحركة المدنية الديمقراطية: وقد أسفرت التطورات المرتبطة بانتخابات مجلس الشيوخ عن حدوث انقسامات داخل الحركة المدنية الديمقراطية، وهي حركة سياسية علمانية مصرية تأسست في 2017، بعضوية: حزب الدستور، حزب الكرامة، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، حزب العيش والحرية[6]؛ حيث أعلن ثلاثة أحزاب فقط من الحركة المدنية الديمقراطية في التحالف الذي يقوده «مستقبل وطن»، بينما رفضت أحزاب من داخل الحركة المشاركة في تحالف مستقبل وطن، وعلى رأسهم حزب تيار الكرامة برئاسة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، بينما أعلن رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، تجميد عضويته بالحركة المدنية الديمقراطية، بسبب «قرار الهيئة العليا لحزب الإصلاح والتنمية، الذي يترأسه، بالمشاركة في انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب على خلاف ما ترتئيه الحركة»[7].

 

  • عن القضاء والحقوقيين في مصر:

قضت الدائرة 30 بمحكمة جنايات القاهرة بعدم قبول التظلمات المقدمة من 14 ناشطًا حقوقيًّا ضد قرارات منعهم من السفر على ذمة التحقيقات في القضية رقم 173 لسنة 2011 المعروفة بـ «منظمات المجتمع المدني»، وضمت قائمة المتظلمين: مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان،  محمد زارع، ومديرة مركز نظرة للدراسات النسوية مزن حسن، ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد، وحسام بهجت ممثلًا للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمحامية الحقوقية عزة سليمان، والمحامي ياسر عبد الجواد، وعلاء الدين عبد التواب، إضافة إلى المحامي ناصر أمين، والمحامية هدى عبد الوهاب، عن المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، والمحامي أحمد راغب عن مركز هشام مبارك للقانون، والناشطة إسراء عبد الفتاح [المحبوسة حاليًّا على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة]، وحسام علي، وأحمد غنيم، عن المعهد الديمقراطي[8].

من الجدير ذكره فيما يتعلق بالقضية، أن الدائرة القضائية نفسها قضت ببراءة 43 أجنبيًّا في قضية «منظمات المجتمع المدني» في ثلاث جلسات فقط، في الوقت الذي تواصل فيه التعنت في عدم السماح للمتهمين المصريين في ذات القضية بالسفر؛ فالقضية هي “مسمار جحا” التي تستغلها السلطة في التضييق على الحقوقيين في مصر، وهو ما يثير -بدوره- تساؤلًا مشروعًا جدًّا عن استقلال الفضاء في ظل نظام الثالث من يوليو 2013، وعن استخدام السلطة التنفيذية للقضاء في قمع المعارضين والتضييق عليهم.

القضية أيضًا تثير التساؤلات بشأن علاقة المجتمع الحقوقي في مصر بالخارج، وتأثير هذه العلاقة على أجندات هذه التنظيمات الحقوقية، خاصة أن هذه التنظيمات تبدو متقاربة للغاية في توجهاتها السياسية والأيديولوجية؛ فباتت ذات صبغة محددة معروفة لكل المتابعين لشأن التنظيمات الحقوقية في مصر، وهو بدوره لا يشير فقط لمسألة علاقتها -التنظيمات الحقوقية-  بالقوى الأجنبية الممولة لهذه التنظيمات، وأثر ذلك على موضوعيتها، إنما يشير كذلك إلى أثر هذه التوجهات السياسية والأيديولوجية على موقفها من مشهد حقوق الإنسان والمواطن في مصر، وفي تصورها عن أولويات دورها، وما يأتي في المرتبة الثانية وهكذا، وعلى سبيل المثال نجد اهتمامًا واضحًا من هذه التنظيمات بقضايا النوع “حقوق المثليين” وقضايا الأقليات “الأقلية البهائية على سبيل المثال”، وقضايا المعتقلين من المنتمين لهذه الكيانات على وجه الخصوص، في مقابل ضعف الاهتمام، أو حتى التجاهل المطلق لقضايا المعتقلين من التيارات الأيديولوجية والسياسية الأخرى ذات التوجهات المباينة لتوجهات هذه التنظيمات الحقوقية.

ترجع أحداث «منظمات المجتمع المدني» إلى ديسمبر 2011، حين اقتحمت السلطات مقرات عدد من منظمات المجتمع المدني، وانقسمت القضية إلى شقّين؛ أولهما خُصص للمنظمات الأجنبية العاملة في مصر، وحكمت «جنايات القاهرة» بالحبس لمدد تتراوح بين عامين وخمسة أعوام بحق 32 متهمًا، ثم ألغت دائرة «جنايات القاهرة» الحكم، وقضت ببراءة جميع المتهمين في إعادة المحاكمة في ديسمبر 2018. أما الشق الثاني فيخص المنظمات المحلية، وقد أسندته النيابة العامة إلى قاضي تحقيق في 15 مارس 2016، وعلى إثر ذلك صدرت «قرارات المنع من السفر»، ولم تتم إحالة هذا الشق إلى «الجنايات» حتى الآن[9].

 

أخبار البرلمان:

  • بمباركة البرلمان .. صلاحيات جديدة للصندوق السيادي:

وافق البرلمان على مشروع قانون تعديلات بعض أحكام قانون إنشاء صندوق مصر السيادي، قانون (177 لسنة 2018)، وأحاله لمجلس الدولة لمراجعته. مما ورد في هذه التعديلات: (أ) يسمح وفق المادة رقم (6) من القانون، لرئيس الجمهورية بنقل ملكية الأصول المملوكة للدولة، المُستغلة أو غير المُستغلة، إلى الصندوق، فيما كان نقل ملكية الأصول المملوكة للدولة، فقط في حالة كانت الأصول غير مستغلة. (ب) شملت التعديلات المادة رقم (19)، والتي تعفي جميع المعاملات “البينية بين الكيانات المملوكة للصندوق”، أو بين “الكيانات المملوكة للصندوق والشركات التي يساهم فيها صندوق تحيا مصر” من جميع الضرائب والرسوم، وما في حكمها[10]. (ج) كما وافق البرلمان نهائيًّا على مشروع تعديلات قانون قطاع الأعمال العام (203 لسنة 1991)، هذه التعديلات تسمح بنقل بعض أصول شركات قطاع الأعمال لصندوق مصر السيادي[11].

 

المشهد الحقوقي:

  • صدور قانون بحماية البيانات الشخصية إلا من النظام:

صدق السيسي على قانون «حماية البيانات الشخصية»[12]، بعد قرابة خمسة أشهر من موافقة مجلس النواب بغالبية ثلثي أعضائه عليه وإرساله للرئاسة[13]. (أ) يتأسس بموجب القانون الجديد خلال الفترة المقبلة، مركز لحماية البيانات الشخصية، وهو هيئة عامة اقتصادية، تختص بتنفيذ القانون، وإلزام المؤسسات والجهات والأفراد المتحكمين في البيانات الشخصية بتعيين مسؤول لحماية البيانات الشخصية. ويضع السياسات والخطط الإستراتيجية والبرامج اللازمة لحماية البيانات الشخصية ومعالجتها، وآليات تنظيم أنشطة استخدام تلك البيانات في عمليات الإعلان والتسويق على الإنترنت، وفي البيئة الرقمية بشكل عام، ووضع إطار إرشادي لمدونات سلوك حماية البيانات، وإصدر تقرير سنوي عن حالة حماية البيانات الشخصية داخل مصر. (ب) عقوبات اختراق القانون: يتضمن القانون بابًا كاملًا للعقوبات، ويعاقب القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز المليون جنيه «كل من جمع أو أفشى أو أتاح أو تداول بيانات شخصية بأي وسيلة من الوسائل، في غير اﻷحوال المصرح بها أو دون موافقة الشخص». وبالحبس ستة أشهر والغرامة بقيمة مائتي ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، لـ «كل متحكم أو معالج للبيانات أتاح أو تداول بيانات شخصية بأي وسيلة في غير الأحوال المصرح بها قانونًا». (ج) مسمار جحا: استثنى القانون البيانات التي تحددها جهات الأمن القومي، فيعطي القانون لتلك الجهات حق مطالبة مركز حماية البيانات -المقرر تأسيسه- إخطار المتحكم أو المعالج بتعديل أو محو أو عدم إظهار أو إتاحة أو تداول البيانات الشخصية، خلال مدة زمنية محددة، وفقًا لاعتبارات الأمن القومي، وذلك مع الالتزام بتنفيذ ما ورد بهذا الإخطار.

 

المشهد المجتمعي:

  • دولة الجباية: «المالية» ترفع ضريبة الدمغة على عملاء المحمول:

قررت وزارة المالية رفع ضريبة الدمغة على عملاء شركات المحمول بداية من يونيو الماضي إلى 67 قرشًا بدلا من 51 قرشًا على عملاء نظام الكارت المدفوع مقدمًا. وحال عدم وجود رصيد كاف سيتم خصم المبلغ المتوافر في الرصيد، مع ترحيل المتبقي لحين شحن الرصيد. وبموجب القرار، فإن قيمة الضريبة تضاف كاملة على عملاء نظام الاشتراك الشهري لتصبح 8 جنيهات بدلًا من 6 جنيهات، و 10 قروش تحصل على فاتورة المشترك مرة واحدة سنويًّا.

جدير بالذكر أن تقرير[14] الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2019، قد أشار إلى أن باقات الإنترنت ومكالمات المحمول في مصر أكثر تكلفة، مقارنة ببعض الدول العربية الثرية، عند قياسها وفقًا لنصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي[15].

 

  • الدولة تواصل سياسات التهجير القسري للسكان، والصيادين ليسوا آخر الضحايا:

تظاهر عدد من أهالي منطقة الصيادين بالإسكندرية، في المنطقة السكنية؛ احتجاجًا على نقلهم إلى مساكن «بشاير الخير»، دون منحهم أي عقود إيجار أو تمليك للوحدات التي سيجرى نقلهم إليها. وقد ألقت قوات الشرطة القبض على نحو 65 شخصًا، قبل أن تخلي سبيل النساء من قسم شرطة مينا البصل، بينما اقتيد الرجال إلى معسكر للأمن المركزي، ومنه إلى النيابة العسكرية. وقد قررت النيابة العسكرية حبس 42 صيادًا، أربعة أيام على ذمة التحقيقات بسبب تظاهرهم، ووجّهت النيابة لهم اتهامات بـ«التجمهر والتظاهر والاعتداء على قوات من الجيش والشرطة، وإحداث إصابات بهم»[16].

جدير بالذكر أن القضية تعود لعام 2017، عندما أُخبر الأهالي بأن منطقة الصيادين ستُخلى، مقابل الحصول على وحدات بديلة في مساكن «بشاير الخير»، التي بُنيت حديثًا لإعادة تسكين سكان المناطق غير المخططة. كما اتفقت الحكومة مع الأهالي -آنذاك- على أن يحصل مَن يملك منزلًا أو شقة في «الصيادين» على شقة تمليك في «بشاير الخير»، ومَن يؤجر سيدفع هناك إيجارًا قدره 300 جنيه. غير أن الأهالي قالوا إن الحكومة عادت وتنصلت من ذلك الاتفاق، بدعوى أن وضع الأهالي غير قانوني، وأنهم يعيشون على أراضي مملوكة للدولة، وبالتالي سيحصلون على الوحدات السكنية مقابل إيجار شهري قدره 300 جنيه، دون عقود من أي نوع، وسيتسلمون فقط إيصالات تثبت السداد، وهو ما دفع الأهالي للتظاهر[17].

 

أخبار كورونا:

  • هل بالفعل تراجعت أعداد مصابي كورونا في مصر؟:

بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة المصرية، فإن هناك تراجعًا مستمرًّا وملحوظًا في أعداد الإصابات اليومية بالفيروس في مصر. وقد أيد أطباء ادعاء وزارة الصحة بأن هناك تراجعًا في أعداد المصابين في مصر؛ وقد برروا موقفهم بأنهم خلال عملهم اليومي بالمستشفيات لاحظوا أن هناك تراجعًا في أعداد المشتبه بهم، وفي أعداد المترديين على المستشفيات للكشف الطبي والتحقق من إصابتهم. وقد طرحت تفسيرات لفهم هذا التراجع في الأعداد -الاستثناء المصري- في ظل تزايد أعداد المصابين عالميًّا وبنسب عالية، من هذه التفسيرات: (أ) نجاح حملات التوعية بالإجراءات الاحترازية والوقائية التي تبنتها الدولة، مفسّرًا ذلك بأنه «منذ بدء مرحلة التعايش مع الفيروس، بدأت أرقام إصابات ووفيات كورونا في التراجع»، وهو ما جاء على لسان حسام حسني، رئيس اللجنة العلمية لمواجهة «كورونا» بوزارة الصحة[18].

 

  • الدولة تواصل تخفيف الإجراءات الاحترازية:

أصدرت الحكومة عددًا من القرارات الخاصة بتخفيف الإجراءات الاحترازية ضد وباء كورونا، يبدأ تطبيقها ابتداءً من 26 يوليو الجاري، وكانت كالتالي: (1) السماح باستقبال الجمهور بالمقاهي والكافتيريات والمطاعم، وما يماثلها من المحال والمنشآت، ووحدات الطعام المتنقلة، حتى الساعة 12 منتصف الليل، على أن يتم غلق المحال التجارية والحرفية، بما فيها محال بيع السلع وتقديم الخدمات، والمراكز التجارية «المولات»، الساعة 10 مساءً. (2) استمرار غلق الشواطئ والحدائق والمتنزهات العامة، على أن يتم النظر بعد عيد الأضحى في إمكانية السماح بدخول 50% من الطاقة الاستيعابية للحدائق والمتنزهات التي تستعمل تذاكر الدخول. (3) الاستعداد لبدء تنظيم المعارض الكبرى، اعتبارًا من مطلع أكتوبر المقبل، والسماح بإمكانية عقد المؤتمرات الرسمية والاجتماعات، بحد أقصى للمشاركين 50 شخصًا، وبشرط ألا تقل الطاقة الاستيعابية لمكان المؤتمر عن 100 شخص. (4) بخصوص صلاة عيد الأضحى، يتم تطبيق نفس قواعد صلاة عيد الفطر، من نقل للصلاة من أحد المساجد الكبرى، مع التكبيرات والخطبة[19].

 

 

على الصعيد الإقليمي والدولي

 

  • أصداء مسجد أيا صوفيا تصل إلى سلطنة عمان .. ودول الثورة المضادة تندد:

لم يكن يتخيل أن يحدث قرار تركيا بإعادة أيا صوفيا للخدمة الدينية مسجدًا بكل هذه الأصداء، جاء ذلك بعد 86 عامًا من قرار رئيس الوزراء التركي مصطفى كمال أتاتورك بتحويله لمتحف سياحي.

جاءت أصداء القرار في قلب الخليج، بعدما أشاد المفتي العام لسلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي، بقرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ بل ووصفه بالرئيس المحنك والمغوار، حيث هنأ الأمة الإسلامية بقرار عودة أيا صوفيا لصرح ديني، الذي يخلد ذكرى عظيمة للمسلمين بانتصار السلطان محمد الفاتح على عاصمة الدولة البيزنطية.

تعرض الشيخ الخليلي لحالة هجوم كبيرة من مغردي وسائل التواصل الاجتماعي المؤيدين للإمارات والسعودية، الذين وصفوه بالمطبل والمزمر للعثمانيين؛ حيث قال عبد الخالق عبد الله، المستشار السابق لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في تغريدة: “بالمكشوف وعيني عينك أصبح أكبر مطبل ومزمر ومصفق للعثماني الخبيث أردوغان”. أما الإعلامي السعودي منصور الخميس فكتب يقول إن “مفتي سلطنة عمان هو نائب القرضاوي في اتحاد جماعة الإخوان، لذلك هو رأي غير مستغرب من عضو في هذا التنظيم الدولي الموضوع على قائمة الإرهاب، مع احترامي لكل الأشقاء في سلطنة عمان الحبيبة؛ هذا الواقع لا يمكن إنكاره، والخليلي مثله مثل القرضاوي و(سلمان) العودة وبقية الإخوانجية”[20].

على الجهة المقابلة، سرعان ما أطلق نشطاء عرب وخليجيون حملة تضامن مع مفتي عُمان الشيخ الخليلي؛ حيث أطلق النشطاء وسم “كلنا الشيخ أحمد الخليلي” على تويتر، وهو الوسم الذي جذب عددًا كبيرًا من المغردين والمتابعين. وأوضح مشاركون في الهاشتاغ، أن الخليلي يمثّل صوت السلام والتعايش بين كافة الطوائف، والهجمة والتطاول عليه غير مقبول على الإطلاق.

إن تصريح أكبر شخصية دينية في سلطنة عمان بدعم موقف أردوغان رغم الحرب الباردة المشتعلة بين تركيا ودول الخليج، تعبر عن قوة وأهمية الحدث ورمزيته، في وقت يتعرض فيه الإسلاميون لحرب كبرى في شتى البلدان والمساحات؛ حيث يمنحهم ذلك الحدث شعورًا بالعزة والقوة والقدرة على الصمود.

والرسالة الأهم التي يقدمها الحدث تتجه نحو القضية الفلسطينية التي تعاني الأمرَّيْن هذه الأيام، وسط تواطؤ دولي وعربي بدعم صفقة القرن لتصفية القضية؛ حيث جاء هذا الحدث لطمأنة المرابطين في المسجد الأقصى والداعمين له في كل البلدان، من أن الليل مهما طال فله فجر يضيئه، وأن مرور السنوات لا يضيع الحق عن أصحابه، ماداموا داعمين له ومحافظين على فروضه وواجباته.

 

  • عمليات داعش تعود بقوة في المناطق المحررة:

تأخذ الهجمات التي يشنها تنظيم داعش ضد القوات الأمنية والعسكرية العراقية بعدًا جديدًا يومًا بعد يوم، ففي أقل من 24 ساعمة تعرضت محافظتا الأنباء وصلاح الدين لهجمات من داعش، أدت لمقتل عدد من عناصر الشرطة وإصابة آخرين.

عادت حالة التراخي للقوات الأمنية العراقية من جديد؛ مما ساعد عناصر داعش على التسلل للقرب منها، واغتيال عناصرها.

عادت من جديد الدعوات لتشكيل مليشيات من الأهالي شبيهة بتجربة الحشد الشعبي؛ لمساعدة القوات الأمنية على تأمين البلاد، ومنع عودة داعش من جديد، حيث دعا عضو مجلس البرلمان مثنى السامرائي، القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لتشكيل قوة من السكان المحليين تُدمَج بالقوات الأمنية من أجل استتباب الأمن، مبينًا أن تكرار الهجمات التي تشنها زمر الإرهاب، وهي ترتدي الزي العسكري، خلطت الأوراق على المواطنين. كما دعا عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، بدر الزيادي، إلى إعادة النظر بالخطط العسكرية، وتفعيل الجهد الاستخباري في المناطق المحررة، مبيّنًا أن المعلومات الاستخبارية يجب أن تكون الفيصل في ملاحقة عناصر “داعش”. ولفت إلى أن بعض هذه المناطق لا تزال تشهد محاولات لتهديد الأمن[21].

إن عودة داعش للهجوم قد تستتبع تغيير معادلات القوة في الوقت الحالي، وقد تعيد الوضع العراقي للمربع صفر، قبل لحظة اغتيال قاسم سليماني، عندما كانت لمليشيات طهران يد وحضور في المشهد السياسي، قبل دخول المظاهرات للمطالبة بتنحية النخبة السياسية، بعدما اطمأن الجميع برحيل تنظيم داعش.

هناك بعض التحليلات التي تربط بين عودة داعش بقوة، وبين الضغط الأمريكي لتفكيك المليشيات الإيرانية في بغداد، فلطالما كان لتحركات داعش أذرع مخابراتية لدول عديدة؛ لذلك ليس من المستبعد أن يكون جزء من عودة داعش مرتبطًا برغبة طهران في تذكير واشنطن بأهمية وجودها؛ لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة؛ لمنع عودة الدواعش.

 

– القضية الفلسطينية: لقاءات فتح وحماس لمواجهة الضم .. الدوافع والمآلات:

في الثاني من يوليو 2020، عُقد لقاء عبر تقنية الربط التلفزيوني، وببث مباشر على شاشة “تلفزيون فلسطين” الرسمي، جمع أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري. اللقاء الذي لم يسبقه لقاءات تمهيدية، أو مسبقه، تبعه لقاء آخر عبر شاشة تلفزيون فلسطين في السادس من الشهر ذاته، جمع عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح أحمد حلس[22].

كما عُقد في غزة، في 21 يوليو 2020، اجتماع حضره عن «حماس» وفد قيادي برئاسة عضو المكتب السياسي خليل الحية، ووفد آخر عن «فتح» برئاسة «عضو اللجنة المركزية» أحمد حلس؛ ليتم الإعلان عن إقامة مهرجان مشترك بين الحركتين في غزة تحت عنوان «مواجهة خطة الضم الإسرائيلية» للضفة المحتلة، ومن المقرر أن يخطب في المهرجان  رئيس السلطة محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لـ «حماس» إسماعيل هنية[23].

وفيما يتعلق بدوافع اللقاءات بين فتح وحماس، فمن الناحية التاريخية، وطوال نحو ثلاثين عامًا ماضية، فإن لجوء قيادة المنظمة (قيادة السلطة وقيادة فتح) إلى خطوات باتجاه الحوار والمصالحة مع حماس، ارتبط أولًا بوجود استحقاقات تاريخية تريد القيادة من خلال “الوحدة” الحصول على “شرعنة” أو غطاء وطني لمساراتها، وأن تظهر وكأن ثمة “وحدة وطنية” تحت جناحها باتجاه القرارات التي ستتخذها؛ كما حصل مثلًا في الحوارات قبيل مؤتمر مدريد 1991 وقبيل اتفاق أوسلو 1993.

وارتبط من ناحية ثانية، بالرغبة بتقوية الوضع السياسي لقيادة فتح (والمنظمة والسلطة) وشروطها التفاوضية، وبمحاولة تجاوز الضغوط الخارجية التي تتعرض لها القيادة من خلال تصليب الموقف الداخلي الفلسطيني، مثلما حدث في الحوارات التي حدثت في أثناء انتفاضة الأقصى.

وارتبط أحيانًا من ناحية ثالثة بالسعي التكتيكي لامتصاص أو تعويق قدرة حماس على العمل على الأرض؛ لتمرير برامج تسعى القيادة إلى إنجاحها، كما حدث في حوارات ما قبل انتخابات رئاسة السلطة والمجلس التشريعي الفلسطيني في سنة 1996.

وارتبط من ناحية رابعة بالسعي لـ”ركوب الموجة”، والاشتراك في “اقتسام الكعكة”، والتجاوب مع الحالة الجماهيرية، وتدارك تراجع حجم الشعبية، خصوصًا عندما كانت حماس تُحقّق انتصارات كبيرة، وتحشر فتح في زاوية استحقاقات الوحدة أو مسار المقاومة، كما حدث في الحوارات التي تلت حرب 2008/2009.

وفي المقابل، ربما يكون لشكل التوافق الذي أُعلن عنه بعض الفوائد الميدانية لحماس في مواجهة مشروع الضم. ولعل الحركة سعت إلى تصليب موقف قيادة فتح وتقويته، والتعامل معه كنقطة بداية يمكن تطويرها، مع قطع الطريق على بعض المحسوبين على السلطة ممن لديهم استعدادات للتعامل “الواقعي” مع صفقة ترامب ومشروع الضم[24].

وفيما يتعلق بمآلات هذه اللقاءات بين فتح وحماس: فعلى الرغم مما تظهره هذه اللقاءات من وجود توافق بين الحركتين لمواجهة خطة الضم الإسرائيلية، خاصة في ظل وجود ضغوطات تُمارس على عباس من قبل الاتحاد الأوروبي، الذي طلب من السلطة الفلسطينية الخروج من “المؤتمر الوطني” بمواقف مشتركة موحدة، من دون أي خلافات؛ كي يتمكن الأوروبيون من اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد المخططات الأمريكية والإسرائيلية التي تحاول فرض وقائع جديدة على الأرض.

إلا أن هناك تشكيكًا من قبل العديد من المراقبين حول نجاح تلك اللقاءات، فهناك أحاديث عن تخوف عباس من إمكانية أن تستغل حماس المهرجان لتحقيق هدف استعراضي لها ولجناحها العسكري، كتائب القسام. كما أن عباس قد يصر على  الظهور وحده نيابةً عن الفلسطينيين، من دون إدراج كلمة لإسماعيل هنية؛ باعتباره الممثل الوحيد للفلسطينيين أمام المنظمات الدولية، خاصة في ظل حضور الأمين العام للأمم المتحدة، وأعضاء من الاتحاد الأوروبي، وقيادات دولية بارزة.

أضف إلى ذلك، أنه حتى إذا أسفرت تلك اللقاءات عن توافقات بين الطرفين، فإنها ستكون مؤقتة وليست دائمة؛ أي أنها ستقتصر على مواجهة الضم، دون تطورها إلى إمكانية أن تكون مقدمة للمصالحة بين الطرفين. وما يؤكد ذلك غياب التواصل بين مسؤولَي ملف المصالحة في “فتح” و”حماس”، عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق. وما يؤكد ذلك أكثر، هو أن وزير الخارجية المصري سامح شكري لم يناقش خلال زيارته مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، في 20 يوليو 2020، أي تطورات في ملف المصالحة، على الرغم من أنه مسؤول عن هذا الملف[25].

وتتمثل أهم المآلات وأخطرها، في إمكانية تنفيس حالة الاندفاع الجهادي المقاوم وتفريغه من محتواه، من خلال توقف حماس وخط المقاومة عن اتخاذ خطوات “منفردة” أو “راديكالية”، وضبط نسق ردود حماس تحت سقف التوافق مع فتح، والتي لا تتجاوز الحراك الشعبي، وإعادة شد حماس إلى معايير السلطة، وإضعاف إجراءاتها الميدانية؛ بحجة حماية “الشراكة”، وعدم إغضاب الطرف الآخر. وبالتالي تصبح كافة ردود فعل القوى الفلسطينية مما يمكن توقعه إسرائيليًّا، ومما يمكن التعامل معه وتجاوزه. وعلى ذلك، فالأولى بخط المقاومة إعطاء مثل هذه التوافقات مدى زمني محدد؛ لاختبار مدى جديتها ومدى جدواها، وامتلاك الجرأة لتجاوزها في لحظة معينة، باتجاه تفعيل خط المقاومة[26].

 

– أزمة سد النهضة: بعد فشل القمة الإفريقية المصغرة في التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة .. ما هي الخطوة القادمة لمصر؟:

بعد فشل المفاوضات التي كانت ترعاها الولايات المتحدة بين كل من مصر وإثيوبيا لحل أزمة سد النهضة، ثم لجوء القاهرة إلى مجلس الأمن، الذي بدوره أعاد أمر المفاوضات إلى الاتحاد الأفريقي، ولتنعقد قمة أفريقية مصغرة، في 21 يوليو 2020، تحت رعايته، وبمشاركة رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، ورئيسي الوزراء السوداني عبد الله حمدوك والإثيوبي آبي أحمد، وهي القمة التي باءت بالفشل -بالنسبة لمصر- وفقًا للعديد من المراقبين والمحللين؛ وذلك لمجموعة من الأسباب، منها:

– موافقة السيسي على بلورة اتفاق شامل لأوجه التعاون المشترك بين الدول الثلاث (إثيوبيا والسودان ومصر) في ما يخص استخدام مياه النيل، مقابل موافقة إثيوبيا على توقيع اتفاق قانوني مع مصر والسودان بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة. فقد أعلنت الرئاسة المصرية التوافق في ختام القمة الأفريقية المصغرة، “مواصلة المفاوضات، والتركيز في الوقت الراهن على منح الأولوية لبلورة اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، على أن يتم لاحقًا العمل على بلورة اتفاق شامل لكافة أوجه التعاون المشترك بين الدول الثلاث، فيما يخص استخدام مياه النيل”. ويعني ذلك موافقة مصر على إعادة النظر في الحصص الخاصة بكل دولة من النيل، وهي القضية التي طرحتها أديس أبابا في الشهور الأخيرة، معتبرة أن مصر تحصل على أكبر حصة من مياه النيل، على الرغم من أنها دولة مصب، وليست دولة منبع.

– ما أكده وزير الري السوداني، ياسر عباس، بأن المفاوضات «فكت الارتباط بين التنمية المستقبلية التي ترغب فيها إثيوبيا، وبين السد والملء الأول له»، مشيرًا إلى أن بلاده اعترضت رسميًّا على الخطوة الأحادية بملء السد في المرحلة الأولى، في مخالفة للتفاهمات، علمًا بأن مصر لم تصدر أي تصريحات رسمية حول هذا الأمر، وهل اعترضت أم لا[27].

أي أن تلك المفاوضات قد تكون غضت الطرف أو ربما وافقت على قيام إثيوبيا بعملية الملء الأول للسد، دون الاتفاق مع أي من مصر أو السودان، فمع موسم الأمطار الذي بدأ يوليو الجاري، ويستمر حتى أكتوبر المقبل لعام 2020، فقد قامت إثيوبيا فعليًّا بعملية تخزين المياه خلف السد، وتطمح لتخزين 4.9 مليار متر مكعب، تكفي للبدء في تشغيل بعض التوربينات وتوليد الكهرباء في يوليو المقبل (2021)، وهو ما أظهرته المؤشرات حتى الآن أنه يحدث بالفعل، سواء من خلال صور الأقمار الصناعية، أو من خلال التصريحات السودانية بشأن تراجع منسوب المياه في النيل الأزرق عن المعتاد في مثل هذا الوقت من العام.

فقد التقطت الأقمار الصناعية في الفترة بين 27 يونيو و12 يوليو صورًا أظهرت زيادة مطردة في كمية المياه التي يحتجزها سد النهضة، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية BBC. فضلًا عن الأحاديث السودانية عن تراجع كميات المياه القادمة إليها من نهر النيل، وخروج محطات مياه شرب من الخدمة مؤقتًا، في تلميح إلى احتمال أن أديس أبابا بدأت بالفعل ملء السد، وهو ما سبق أن أعلنته إثيوبيا، ثم نفته[28].

وبالتالي فإن انعقاد القمة بالتزامن مع قيام إثيوبيا بعملية الملء الأول يعطي الشرعية الضمنية للملء الأول الذي قامت به إثيوبيا بإجراء منفرد. وعلى الرغم من محدودية تأثير الملء في السنة الأولى على دولتي المصب (مصر والسودان) فإن القرار الأحادي دون التنسيق مع كل من السودان ومصر، يمثل سابقة خطيرة، ويهدم قاعدة الإخطار المسبق التي تبنى عليها حقوق مصر التاريخية[29].

ولكن على الرغم من فشل القمة الأفريقية المصغرة في التوصل إلى اتفاق بين كل من مصر وإثيوبيا والسودان، فإن كل الترجيحات تشير إلى أن مصر لن تخرج عن المسار الدبلوماسي، وأن الخطوة المقبلة من جانبها ستكون الرجوع مرة أخرى إلى مجلس الأمن، وإن كانت مصر ستحاول هذه المرة أن يكون تحرك مجلس الأمن على أساس الفصل السابع (تكون قرارات مجلس الأمن إلزامية)، وليس الفصل السادس (تكون قرارات مجلس الأمن مجرد توصية).

ويظهر ذلك في مقال هاني عسل تحت عنوان “مصر وإثيوبيا والطريق إلى الفصل السابع”، في مقال نشرته صحيفة الأهرام المصرية (الرسمية)، في 24 يونيو 2020، والذي أشار فيه إلى أن “من قرأ في المذكرة المصرية (في إشارة للمذكرة التي قدمتها مصر لمجلس الأمن حول سد النهضة في 19 يونيو 2020) جيدًا عبارة حفظ السلم والأمن الدوليين، يدرك أن الفصل السادس قد لا يكون نهاية المطاف؛ بل قد يصل بنا الأمر إلى الفصل السابع، الذي يتمتع بطبيعة إلزامية أكثر من السادس، في حالة حدوث تهديد صريح للسلم والأمن الدوليين”. وعليه، فهذا المقال، الذي نُشر في أهم صحيفة بمصر، عن الفصل السابع “شديد التعقيد”، يبرز ملامح الإستراتيجية المصرية المستقبلية لمواجهة إثيوبيا[30].

ويرى العديد من المراقبين أن مصر قد وافقت على حل الأزمة عبر الاتحاد الأفريقي، برغم قناعتها بأن ما تقوم به أديس أبابا مضيعة للوقت، بعدما تأكدت من استحالة الحصول على قرار من مجلس الأمن نتيجة «فيتو» صيني شبه مؤكد. وعليه تسعى القاهرة إلى تأكيد فشل وساطة الاتحاد الأفريقي قبل التصعيد، وخاصة مع وجود مراقبين من جهات عدة، في محاولة لإقناع الصين ألا تعترض على القرار في حال طرحه للنقاش في مجلس الأمن[31].

خاصة وأن القاهرة قد حصلت على دعم أمريكي كبير من إدارة دونالد ترامب، فقد نقلت مجلة “فورين بوليسي” عن ستة مسؤولين أمريكيين قولهم: “إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس حجب بعض المساعدات عن إثيوبيا إذا وصلت المفاوضات حول سد النهضة إلى طريق مسدود، ولم يتم التوصل لاتفاق نهائي”[32].

وفيما يتعلق بأسباب الدعم الأمريكي لمصر في سد النهضة ضد إثيوبيا، فيمكن إرجاعه بالأساس إلى التوجه الإثيوبي نحو الصين، فإثيوبيا تأتي في المرتبة الثانية أفريقيًّا، بعد أنغولا، من حيث تلقي القروض من الصين. وفي الآونة الأخيرة، منحت أديس أبابا شركتي “مجموعة تشاينا غيزهوبا” و”فويث هايدرو شنغهاي”، عقودًا بقيمة 40.1 مليون دولار، و112 مليون دولار على الترتيب؛ وذلك لـ “تسريع” أعمال البناء في سد النهضة. وعلاوة على ذلك، قدمت الصين تمويلًا كبيرًا لخطوط الكهرباء والبنية التحتية ذات الصلة المرتبطة بسد النهضة. وعلى سبيل المثال -بحسب تقرير “معهد كارتر”- أقرضت بكين أديس أبابا 1.2 مليار دولار عام 2013؛ لبناء خطوط نقل الطاقة لربط السد بالبلدات والمدن الرئيسة، كما أعلنت في أبريل من العام الماضي عن استثمار بقيمة 1.8 مليار دولار؛ لتوسيع شبكة الكهرباء في إثيوبيا، بعد زيارة أجراها رئيس وزرائها، آبي أحمد، إلى العاصمة الصينية[33].

وعلى الرغم من أن الدعم الأمريكي لصالح مصر في أزمة سد النهضة يصب في صالحها، إلا أن هناك تخوفات من أن يتحول السد إلى ساحة صراع بين واشنطن وبكين، وهو ما سيؤدي إلى تعقيد الأزمة بالنسبة للقاهرة.

 

– الأزمة الليبية: بعد موافقة البرلمان المصري على إرسال قوات عسكرية خارج الحدود .. هل يتدخل السيسي عسكريًّا في ليبيا ضد تركيا؟:

تصاعدت مؤخرًا الأحاديث التي تؤكد على أن مصر ستتدخل عسكريًّا في ليبيا ضد تركيا؛ وذلك على خلفية موافقة مجلس النواب المصري على إرسال قوات مصرية للقتال خارج الحدود .. فخلال جلسة سرية، في 20 يوليو 2020، فوض البرلمان المصري عبد الفتاح السيسي بـ”الحفاظ على الأمن القومي”، وبإرسال قوات خارج الحدود؛ لما اعتبره أنه “دفاع عن الأمن القومي في الاتجاه الإستراتيجي الغربي، ضد أعمال المليشيات الإجرامية المسلحة، والعناصر الإرهابية الأجنبية”. وأفادت وكالة الأنباء المصرية الرسمية أن “الجلسة السرية حضرها 510 من أعضاء المجلس، ونائب وزير الدفاع اللواء ممدوح شاهين “[34].

وما يزيد من احتمالية تدخل مصر عسكريًّا في ليبيا، أن موافقة البرلمان على إرسال قوات عسكرية خارج حدود البلاد يأتي بالتزامن مع قيام الجيش المصري بعدة تدريبات عسكرية على الجانبين الغربي والشمالي القريب من الحدود المصرية الليبية خلال شهر يوليو 2020م، وعلى رأس تلك التدريبات جاءت تدريبات حسم 2020، في 11 يوليو 2020، والتي شاركت فيها كافة أفرع الجيش المصري “برية – جوية – بحرية”[35].

إلا أن هناك استبعاد من قبل العديد من المراقبين والمحللين للتدخل العسكري المصري المباشر في ليبيا، وبالتالي استبعاد وقوع مواجهة عسكرية مباشرة مع تركيا، مع ترجيح أن يقتصر الأمر على عدم المواجهة المباشرة مع أنقرة، من خلال نقاط أساسية: أولها: تكوين وتدريب جيش ليبي موحد من أبناء القبائل، وثانيها: عدم التورط في المواجهة الميدانية، والاكتفاء بالغطاء الجوي، مع تقديم الدعم الفني والاستخباراتي والتوجيه الميداني، وثالثها: إنشاء قواعد ومنشآت عسكرية على الحدود الليبية؛ من أجل المراقبة والدعم اللوجيستي لقوات حفتر​[36].

مع استمرار التهديد بالتدخل العسكري المباشر في ليبيا، لتحقيق مجموعة من الأهداف، منها:

1- استمرار استنفار الجبهة الداخلية، وإشعار المواطنين بأن البلاد مقبلة على حرب تستدعي الاصطفاف، والوقوف خلف رجل واحد، هو “القائد البطل رئيس الجمهورية”، كما وصفه وزير الأوقاف محمد مختار جمعة .. وهي حالة يتعمّد النظام إشاعتها دائمًا منذ صعود السيسي للسلطة، وتكوين دوائره ومؤسساته؛ لتبرير سوء الأوضاع الاقتصادية، وعدم تحقيق الوعود الإصلاحية، والعصف بالحريات، وقمع الأصوات المعارضة.

2- السعي في الأساس لانتزاع أوراق أكثر من القوى العظمى، تحديدًا من الولايات المتحدة؛ للضغط على تركيا بغية تثبيت الأوضاع على الساحة العسكرية، وإنقاذ مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر من خسائر إضافية، ريثما يتم تجهيز جيش بديل، كما لمح السيسي نفسه في خطابه أمام شيوخ القبائل، أو تحسين أوضاع حفتر على الأرض، أو الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن المقترحات الأمريكية والروسية والأوروبية المتداولة، ومنها إنشاء منطقة عازلة بين شرق ليبيا وغربها، وإيجاد وضع خاص للمثلث النفطي، وغيرها من الأطروحات التي تمنع اندلاع الحرب[37].

3- إرسال رسالة لكل من تركيا وروسيا، مفادها أن أي اتفاق أو تفاهمات منفردة بينهما بشأن ليبيا، بدون مشاركة مصرية، لن تسمح به مصر. واستعراض السيسي للقوة العسكرية وورقة تسليح القبائل، مفادها أن مصر لديها من الأوراق ما يمكنها خلط الأوضاع في ليبيا، إذا لم تكن جزءًا أصيلًا من أي اتفاق مستقبلي لليبيا.

ما دفع السيسي لذلك هو قلقه من أن تمتد التفاهمات الثنائية بين أنقرة وموسكو من الملف السوري للملف الليبي، بشكل يهمش الدور المصري ومصالحها، ويجعله ثانويًّا في منطقة تعد عمقًا إستراتيجيًّا لها [38]. وقد زادت مخاوف السيسي من إمكانية تحقيق ذلك (التقارب بين روسيا وتركيا) مع حديث وسائل إعلام محلية وعربية، نقلًا عن مصادر عسكرية، أنه تم رصد انسحاب مرتزقة فاغنر من غرب سرت نحو شرقها باتجاه موانئ الهلال النفطي، كما أعادت انتشارها في الجفرة، حيث انسحبت من مدن هون وسوكنة وودان، إلى زلة النفطية شرقي الجفرة. فضلًا عما أشار له المبعوث الشخصي لرئيس الحكومة الليبية إلى دول المغرب العربي، جمعة القماطي، في تغريدة له، في 19 يوليو 2020، إلى أن “إطلاق سراح المعتقلين الروس (2) اليوم، وتفاهمات أخرى مع روسيا ستقود إلى تحرير سرت والجفرة قريبًا”[39].

وفي ذات السياق، فقد أشارت صحيفة “يني شفق” التركية، إلى أن موسكو مستعدة للتفاوض بشأن “سرت”، مقابل الحفاظ على قاعدة الجفرة العسكرية[40]. كما ذكرت صحيفة “الصباح” التركية، أن وفدًا روسيًّا، يترأسه نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، وصل إلى العاصمة أنقرة، في 21 يوليو 2020؛ لعقد اجتماع مع مسؤولين أتراك؛ من أجل التباحث حول التطورات المتعلقة بمدينة “سرت” الليبية، منوهة إلى أنه “بحال التوصل لاتفاق، فسيتم عقد لقاء وزاري قريب بين أنقرة وموسكو”؛ لإيجاد حل للأزمة السياسية والعسكرية بليبيا، وتحديد خارطة طريق جديدة[41].

ولتقوم وزارتا الخارجية التركية والروسية بالإعلان عن توصل الوفدين التركي والروسي المجتمعين في أنقرة لاتفاق بشأن الأزمة الليبية؛ لتثبيت وقف إطلاق النار، لإفساح المجال لحوار سياسي ليبي. وقد أكدت ‎الخارجية الروسية، في 22 يوليو 2020، أنها اتفقت مع الجانب التركي على مواصلة الجهود لتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار في ليبيا، وعلى حوار سياسي ليبي، وفقًا لقرارات مؤتمر برلين، وهو ما أكدته الخارجية التركية[42].

 

 

[1] مصراوي، رئيس الوطنية للانتخابات يعلن غلق باب الترشح لمجلس الشيوخ و٩١٢ مرشحًا تقدم للعضوية، 18 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/3gcUTbT

[2] مصراوي، انتخابات مجلس الشيوخ .. الهيئة الوطنية تقبل 762 مرشحًا وتستبعد 150 آخرين، 19 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/3gd1VNP

[3] حزب تيار الكرامة (فيس بوك)، تيار الكرامة يرفض المشاركة في انتخابات “الشيوخ” ويواصل حواراته للبت في شأن “النواب”، 18 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/3g0bRd3

[4] المصري اليوم، «المحافظين» يعلن مقاطعة انتخابات مجلس الشيوخ: نتعرض لمضايقات، 18 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/3g3bkaC

[5] الدستور، مرشحو «من أجل مصر» لانتخابات الشيوخ يجتمعون في مقر «دعم مصر» (صور)، 16 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/3f14hxM

[6] ويكيبيديا، الحركة المدنية الديمقراطية، الرابط: https://bit.ly/39q9XA2

[7] مدى مصر، مصادر: السيسي ورامافوسا ينهيان أزمة تصريحات إثيوبيا بشأن ملء «خزان النهضة»، 16 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/2WX4k7v

[8] مدى مصر، «الجنايات» تؤيد منع 14 حقوقيًّا من السفر | «الخارجية» تصعد ضد تركيا، 18 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/2ZYjWcL

[9] المرجع السابق.

[10] بوابة الشروق، البرلمان يوافق على قانون صندوق مصر السيادي، 20 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/30MTO3W

[11] الوطن، البرلمان يجري تعديلًا يسمح بنقل بعض أصول قطاع الأعمال لـ “صندوق مصر”، 19 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/2ZZVPL2

[12] اليوم السابع، الرئيس السيسي يصدق على قانون حماية البيانات الشخصية، 17 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/32RJvht

[13] اليوم السابع، البرلمان يوافق على قانون حماية البيانات الشخصية في مجموعه، 23 فبراير 2020، الرابط: https://bit.ly/2WU435j

[14] نص التقرير: https://bit.ly/3hceM2I

[15] مدى مصر، إصابة ضابط مصري بـ «كورونا» في تايلاند | وفاة الطبيب 111 جراء إصابته بالفيروس، 14 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/39blJhJ

[16] المفوضية المصرية للحقوق والحريات (فيس بوك)، حبس 42 من أهالي قرية الصيادين بالإسكندرية 4 أيام على ذمة التحقيقات، 19 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/2ByKrMG

[17] المرجع السابق.

[18] مصراوي، الصحة: تراجع إصابات كورونا هو نجاح لحملات التوعية بالإجراءات الاحترازية، 17 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/30On7mr

[19] رئاسة مجلس الوزراء المصري (فيس بوك)، رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس “كورونا” | الموافقة على عدد من القرارات الجديدة يبدأ تطبيقها 26 يوليو الجاري، 22 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/32ZSL3r

[20]  مفتي سلطنة عُمان يُشعل شبكات التواصل، القدس العربي، 25/7/2020

https://www.alquds.co.uk/%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%8a-%d8%b3%d9%84%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%8f%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%b4%d8%b9%d9%84-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84/

 

[21]  براء الشمري، “”داعش” يستهدف المناطق العراقية المحررة: 6 قتلى خلال 24 ساعة”، العربي الجديد، 25/7/2020

https://www.alaraby.co.uk/%22%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%22-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B1%D8%B1%D8%A9-6-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-24-%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%A9

 

[22] “لقاءات فتح وحماس .. هل يتحول “التكتيك” لبرنامج وطني؟”، مركز رؤية للتنمية السياسية، 20/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2WP1phk

[23] “التنسيق الحمساوي – الفتحاوي: مصالحة مصغرة أم اضطرار المواجهة؟”، الأخبار، 22/7/2020، الرابط: https://bit.ly/30GFQjP

[24] محسن محمد صالح، ” فتح وحماس: إشكالية التوافق في مواجهة الضّم”، عربي 21، 19/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3hv0GJO

[25] “تحضيرات لمهرجان يضم عباس وهنية في غزة لمواجهة خطة الضم”، إندبندنت عربية، 23/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3fPQw6a

[26] محسن محمد صالح، مرجع سابق.

[27] “القمّة الأفريقية لأزمة «النهضة»: خطوة .. لكن إلى الخلف”، الأخبار، 23/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3eRSOjV

[28] ““سد العطش” .. هل يكون “الفصل السابع” كلمة السر في التحرك المصري لردع إثيوبيا؟”، عربي بوست، 22/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3fWWdzh

[29] حمدي عبد الرحمن، “الصفحة الشخصية على الفيسبوك”، 21/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2ZVz2Qt

[30] “سد “النهضة” .. اتفاق أم تصعيد مصري إلى “الفصل السابع” (تحليل)”، الأناضول، 21/7/2020، الرابط: https://bit.ly/39mJUd3

[31] “القمّة الأفريقية لأزمة «النهضة»: خطوة .. لكن إلى الخلف”، مرجع سابق.

[32] “الإدارة الأمريكية تدرس تقليص المساعدات لإثيوبيا بسبب سد النهضة”، العربي الجديد، 23/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3jB8Y4H

[33] “لماذا تقف أمريكا مع مصر ضد سد النهضة الإثيوبي؟”، عربي 21، 24/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2ZZuYyD

[34] “حراك سياسي وعسكري واسع حول ليبيا .. نُذر حرب أم بوادر اتفاق”، تي أر تي عربي، 21/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2OIYqT9

[35] “التحرك المصري تجاه ليبيا: بين تأزم سياسي وحشد عسكري”، المعهد المصري للدراسات، 22/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3hvp1za

[36] “هل يتدخل نظام السيسي عسكريًّا في ليبيا؟”، العربي الجديد، 21/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2E6aMCG

[37] “السيسي والتدخل في ليبيا: معوقات سياسية واقتصادية”، العربي الجديد، 22/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2CWl47I

[38] “العلاقات المصرية التركية: القضايا والإشكاليات”، المعهد المصري للدراسات، 20/7/2020، الرابط: https://bit.ly/32GZJdq

[39] “حراك سياسي وعسكري واسع حول ليبيا .. نُذر حرب أم بوادر اتفاق”، مرجع سابق.

[40] “صحيفة: وفد روسي لأنقرة .. سرت مقابل الجفرة على الطاولة”، عربي 21، 18/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2E9XgxT

[41] “وفد روسي يصل أنقرة للتباحث بشأن “سرت” الليبية”، عربي 21، 21/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2Bkt4Pp

[42] “الأزمة الليبية تنتظر التفاهمات الدولية”، العربي الجديد، 23/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3jHmZxK

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المشهد السياسى : عن الفترة من 19 سبتمبر وحتى 25 سبتمبر 2020

أولاً: المشهد المصري احتجاجات الغلابة: قراءة في المضامين والدلالات: اندلعت تظاهرات احتجاجي…