‫الرئيسية‬ المشهد السياسي المشهد السياسي عن الفترة من 26 يوليو إلى 30 يوليو 2020
المشهد السياسي - أغسطس 3, 2020

المشهد السياسي عن الفترة من 26 يوليو إلى 30 يوليو 2020

أولا: المشهد الداخلى

  • Ø على الصعيد المصري:
  • التشريعات الجديدة بين عسكرة الدولة وتقاسم السلطة بين الرئيس والعسكريين.

صدق السيسى على القانون رقم 165 لسنة 2020، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 55 لسنة 1968، بشأن منظمات الدفاع الشعبى، أبرزها أن يكون لكل محافظة مستشار عسكري، وعدد كاف من المساعدين يصدر تعيينهم وتحديد شروط شغلهم الوظيفة قرار من وزير الدفاع، وماهي اختصاصاته. ونصت المادة الأولى من القانون المنشور بالجريدة الرسمية على أن “يكون لكل محافظة مستشار عسكري، وعدد كافٍ من المساعدين، يصدر بتعيينهم، وتحديد شروط شغلهم الوظيفة قرار من وزير الدفاع”. ونصت المادة الثانية على اختصاصات المستشار العسكري كالتالي: (تمثيل وزارة الدفاع بالمحافظة. المساهمة في المتابعة الميدانية الدورية للخدمات المقدمة للمواطنين، والمشروعات الجاري تنفيذها، ومعدلات تنفيذها. التواصل المجتمعي مع المواطنين للوقوف على مشاكلهم واتخاذ اللازم في شأنها. التنسيق مع الجهات المعنية بالمحافظة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق أهداف الدولة التنموية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أو توقي حدوث خطر جسيم يضر بأمن الدولة وسلامتها. التنسيق مع الجهات التعليمية على مستوى المحافظة لتنفيذ منهج التربية العسكرية وفقًا للقواعد التي تحددها وزارة الدفاع). كما نصت المادة الثانية على أن للمستشار العسكري في سبيل تنفيذ مهامه القيام بالآتي: (المشاركة في اجتماعات كل من مجلس الدفاع الشعبي والمجلس التنفيذي للمحافظة. عقد الاجتماعات مع قيادات المحافظة في الأحوال التي يرى فيها لزوم ذلك فيما يتعلق بمهامه. رفع تقارير إلى وزارة الدفاع أو أي من الجهات المعنية في شأن أي من الأمور التي يختص بها. تفويض أي من مساعديه في الاختصاصات الموكلة إليه، ويحدد قرار تعيين مساعد المستشار العسكري للمحافظة الاختصاصات المنوطة به)[1].

في ذات السياق، صدق رئيس الجمهورية على التعديلات التي أدخلها البرلمان على قانون رقم 232 لسنة 1959، بإضافة فقرتين جديدتين على المادة 103 من القانون، وبموجب التعديلات ” “لا يجوز للضباط بالخدمة أو من انتهت خدمتهم بالقوات المسلحة الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية أو المجالس النيابية أو المحلية، إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة”[2].

كما نصت جملة التعديلات التي أدخلت على القوانين المنظمة لعلاقة المؤسسة العسكرية بالنظام ككل وبالمجتمع أيضاً، على أن حق المؤسسة العسكرية في إبداء الرأي في أي تعديلات دستورية مقترحة، أو أي مشاريع قوانين تتعلق بالحريات السياسية والانتخابات والأمن القومي[3].

هذه التعديلات تبدو أبعد من مجرد الاستعداد لانتخابات مجلس الشيوخ في مصر، لكنها تبدو متعلقة أكثر باتفاق بين النظام الحاكم والمؤسسة العسكرية على تقاسم السلطة في مصر، بموجب هذا الاتفاق يعطى المؤسسة العسكرية مزيد من الصلاحيات في الحكم والحكم المحلي وفي التدخل في الانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية، وفي التدخل في إقرار القوانين والدساتير، مقابل أن تحول المؤسسة العسكرية دون ترشح أياً من منتميها على منصب الرئيس أو في البرلمان دون موافقة المؤسسة العسكرية، أو بالمعنى الأصح دون تنسيق بين الرئيس والمؤسسة العسكرية، وبالتالي ترشح أياً من العسكريين على منصب الرئيس يعد خروجاً على هذا الاتفاق الجديد. لكن هذه التعديلات تطرح تساؤل بخصوص الخلفيات التي دفعت السيسي لمنح العسكريين كل هذه الصلاحيات.

 

  • Ø المشهد المجتمعي:
  • تصدعات عمارة الشربتلي بالزمالك ونخبة الحكم الجديدة في مصر.

تسببت أعمال الحفر الجارية في جزيرة الزمالك في إطار خطة مد الخط الثالث للمترو، في حدوث تصدعات بعمارة الشربتلي الشهيرة –حيث سبق وسكنها عدد من الفنانين منهم نجاة الصغيرة ومحمود المليجي وسعاد حسني والمخرج عز الدين ذو الفقار- نتيجة لهبوط أرضي مفاجئ بسبب أعمال مترو الأنفاق الجارية بالمنطقة[4]. ومن مشاهد الكوميديا السوداء أن العسكري السابق ووزير النقل الحالي كامل الوزير، عرض على سكان العمارة شرائها من سكانها مقابل تعويض قدره 200 مليون، أو شراء شقق لهم في الزمالك وأعلن عن رغبته في تحويلها إلي جراج متعدد الطوابق لخدمة مترو الزمالك[5]. وبعد إجلاء سكان «الشربتلي»، وفرت الوزارة لكل أسرة مبلغ 30 ألف جنيه للإقامة في سكن بديل مؤقتًا، كما أوقفت أعمال الإنشاءات في «المترو» لحين الانتهاء من التعامل مع أزمة العمارة[6].

وقد طلب الخسيس السيسي، خلال افتتاح المدينة الصناعية بالروبيكي، من وزير النقل كامل الوزيري، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولى، إعادة عمارة «الشربتلي» في شارع البرازيل بجزيرة الزمالك كما كانت، بعد أن تضررت بسبب أعمال حفر مترو الأنفاق الملاصقة لها، مع تعويض السكان ماديًا مقابل الضرر الذي وقع عليهم[7].

نخبة الحكم الجديدة في مصر، والتي وصلت للحكم بعد لحظة الثالث من يوليو 2013، تعيد بنشاط شديد إعادة تشكيل المساحة والمكان في القاهرة بالأساس، ثم في المحافظات التالية من حيث الأهمية؛ في الاسكندرية وفي المدن الساحلية.. إلخ. تعيد تشكيل المكان بما يحقق مصلحة نخبة الحكم العسكرية وحلفائها من البرجوازية المصرية “رأسمالية المحاسيب”. مع العمل الجاد على إقصاء القوى التي تمثل خطورة على استقرار أوضاع النخبة الحاكمة الجديدة، من فقراء ومهمشين يعيشون في قلب القاهرة؛ لذلك يتم التخلص من عدد كبير من سكان المناطق الشعبية ومن سكان العشوائيات؛ بهدف: التخلص من كتلة بشرية كبيرة تمثل رافد مهم لأي تحرك احتجاجي مستقبلي، وبهدف الاستيلاء على مساكنهم الواقعة في مناطق مهمة وقيمتها السوقية مرتفعة في قلب العاصمة القاهرة. الغريب أن لهذه المعركة ضحايا من الشرائح العليا للطبقات المتوسطة، بل ويمكن أن يكون لها ضحايا من البرجوازية المصرية –إن صح القول أن هناك برجوازية في مصر- والسبب أن هذه المجموعات غير محسوبة على نخبة الحكم القائمة ولا تعد طرفاً في تحالفه مع قوى برجوازية مصرية.

  • Ø أخبار كورونا:
  • وفيات الأطباء مؤشر على عدم انحسار خريطة تفشي الوباء.

ارتفع عدد الأطباء المتوفين جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد إلى 130 طبيبًا[8]، وكانت النقابة قد نعت 4 من أطبائها، معلنة وصول أعداد ضحايا الوباء من بين الأطباء إلى 130 طبيباً. الأطباء الأربعة: محمد متولى هلال، مدير مستشفى شبين الكوم التعليمى السابق[9]، ومحمد عيد، استشاري الجراحة بمحافظة الدقهلية[10]. وعلي  محمود سيف، استشاري جراحة بمستشفى دمسنا بـ«أبو حمص» بالبحيرة[11]، وهبة ماضي، أخصائية النساء والتوليد بمستشفى النساء والصحة الإنجابية بمرسى مطروح[12].

تراجع أعداد الإصابات بالفيروس وفق الأرقام الرسمية يعد مؤشر إيجابي ودليل على تباطؤ تفشي الفيروس في مصر. لكن وجود حالات وفاة بالفيروس بين الأطباء في محافظات “القاهرة، والدقهلية، والبحيرة، ومرسى مطروح” يشكك في صدق الأرقام الرسمية التي تتحدث عن تراجع ملحوظ في أعداد ضحايا الفيروس؛ خاصة مع تعدد المحافظات التي يسقط أطبائها ضحايا للفيروس.

  • الحكومة تواصل رفع الاجراءات الاحترازية رغم التحذيرات.

أصدر رئيس الوزراء قراراً، بتعديل مواعيد الإغلاق الجزئي المفروض بعد انتشار فيروس كورونا، وبذلك تستقبل المطاعم والمقاهي والكافتيريات ومحال الحلويات زبائنها حتى منتصف الليل، بـ50% من طاقتها الاستيعابية، كما يستمر عمل المحلات العامة والمولات حتى العاشرة مساء، واستمرار فتح السينمات والمسارح بـ25% فقط من طاقتها الاستيعابية، وكذلك استمرار غلق الحدائق والشواطئ العامة، مع «السماح بعقد المؤتمرات الرسمية والاجتماعات لأول مرة أيضًا، بشرط ألا يزيد الحد الأقصى لعدد المشاركين 50 شخصًا فقط، وبشرط ألا تقل الطاقة الاستيعابية للقاعة المقام بها المؤتمر أو الاجتماع عن 100 شخص»[13].

في الوقت الذي عادت فيه بعض الدول لتشديد الاجراءات الاحترازية استعداداً لموجة جديدة من الوباء، تواصل مصر بسرعة شديدة –تتجاوز كثيراً سرعتها في فرض الاجراءات الاحترازية- بالتخلص من اجراءات الحظر والاغلاق وفتح البلاد، والاستعداد لإعلان البلاد خالية من فيروس كورونا.

  • Ø بدون تعليق:
  • – نفذت السلطات المصرية حكم الإعدام بحق سبعة أشخاص أدينوا بقتل ضابط شرطة -النقيب أحمد أبو دومة معاون مباحث قسم ثالث بالإسماعيلية- في محافظة الاسماعيلية عام 2013. جدير بالذكر أن مصر احتلت المرتبة السادسة على قائمة الدول الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام في العام 2018، وفقا لتقرير أصدرته منظمة العفو الدولية في أبريل 2019، بعد الصين وإيران والسعودية وفيتنام والعراق[14].
  • – صرح رئيس الإدارة المركزية بمكتب رئيس مصلحة الضرائب، أن تجارة المخدرات والعمل في الجنس وخلافهما من النشاطات غير القانونية، مثل تجارة السلاح، تُخضع أصحابها إلى الضريبة، في حال تم القبض عليهم. وأن الضريبة تُحدد على أساس اعتراف تاجر المخدرات أو العامل في الجنس بمكاسبه في ما تم القبض عليه من ضبطية قضائية، ويكون اعترافه بمثابة واقعة مُنشأة للضريبة. وأنه إذا تحقق لـ «مكافحة التهرب الضريبي» تحقيق إيرادات من مثل هذه القضايا، تُخضع فورًا لضريبة الدخل والقيمة المُضافة وكذلك للتعويض عن التهرب منها[15].
  • – قال نائب رئيس شعبة القصابين، محمد شرف، إن مبيعات اللحوم الحيّة بكل أنواعها شهدت تراجًعا كبيرًا يصل إلى 50% مقارنة بمستوى المبيعات خلال الموسم نفسه العام الماضي. موضحًا أن السبب يرجع إلى التخوف من العدوى بفيروس كورونا المُستجد نتيجة التجمعات التي تحدث خلال موسم «الذبح» في عيد الأضحى. مشيراً إلى أن القطاع يشهد هذا التراجع منذ بداية أزمة «كورونا»، نتيجة غلق المطاعم التي تعد المُستهلك الأكبر، خاصة خلال شهر رمضان الماضي، الذي كان عادة ما يرتفع الطلب خلاله من المطاعم بسبب العزومات، لكن مع الغلق تراجع الطلب كثيرًا، ولم يعد إلى الآن إلى مستوياته قبل الأزمة[16].

ثانيا : المشهد الخارجى

  • Ø احتجاجات داخل الكيان الصهيونى

– تصاعد الاحتجاجات داخل إسرائيل .. هل تدفع نتنياهو نحو حل الائتلاف الحكومي؟:

تشهد إسرائيل وقوع احتجاجات كبيرة بداخلها، مطالبة باستقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك على إثر ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، وارتفاع نسبة البطالة بين الإسرائيليين على خلفية إغلاق العديد من المصانع والشركات كإجراءات احترازية لمواجهة الفيروس، وأخيرًا، تطالب الاحتجاجات بالإطاحة بنتنياهو، على خلفية قضايا الفساد المتورط بها[17]. وقد انعكس ذلك في تنوع صفوف المناهضين لنتنياهو، والذي يمكن تقسيمهم إلى مجموعتين رئيستين؛ الأولى يطلق عليها أصحاب الرايات السوداء، وهي مجموعة المتظاهرين ضد بقاء نتنياهو بالحكم لمجرد وجود لائحة اتهام ضده بتهم الفساد وخيانة الأمانة العامة والاحتيال. وينتمي هؤلاء عمومًا إلى أحزاب الوسط المعارضة لنتنياهو، ولا سيما حزب تيلم ييش عتيد بقيادة يئير لبيد.

المجموعة الثانية هي أصحاب الأعمال الحرة الذين تضررت مصالحهم من جائحة كورونا، كأصحاب المطاعم والمهن الحرة الأخرى، وبضمنها فئة واسعة من جيل الشباب الذين بقوا بلا عمل، خصوصًا من الجنود المسرحين، والأزواج الشابة من بين العاطلين عن العمل الذين يخشون فقدان بيوتهم بعد انتهاء فترة دفع مخصصات البطالة[18].

ومن المتوقع أن تسرع هذه الاحتجاجات من إمكانية انهيار الحكومة الائتلافية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونائب رئيس الوزراء ووزير الحرب بيني غانتس، خاصة بعد تصاعد الصراع بين حزب نتياهو “الليكود” وحزب غانتس “أزرق – أبيض”، على خلفية الموافقة على ميزانية الدولة. فبينما يطالب غانتس بميزانية كل سنتين، أي ميزانية للعام المقبل والربع القادم، فإن نتنياهو يطالب بميزانية لمدة سنة فقط. ويرجع هذا الخلاف إلى خوف غانتس من أن ينتهز نتنياهو نهاية شهور الميزانية السنوية، ويذهب للانتخابات؛ كي لا يصبح غانتس رئيسًا للوزراء بموجب اتفاق الائتلاف، فيما يخشى نتنياهو للسبب نفسه، أن ميزانية السنتين ستضرب نافذته الأخيرة للانتخابات، وإذا لم تتم الموافقة على الميزانية حتى يوم 25 أغسطس 2020، فستجرى الانتخابات في نوفمبر من العام نفسه[19].

وما يدعم من إمكانية انهيار الحكومة والذهاب إلى انتخابات رابعة، هي رغبة نتنياهو في ذلك؛ خاصة أن الأخير قد يجد في ذلك مهربًا من محاكمته على قضايا الفساد المقررة في يناير المقبل، ويخشى نتنياهو من إمكانية ذهابه إلى السجن هذه المرة، خاصة أن المستشار القضائي للحكومة أفيخاي ماندلبليت يعمل على إرساله للسجن، وفي حالة ما إذا تم سجن نتنياهو فسيحل محله غانتس بصورة تلقائية. كما يخشى نتنياهو من فقدان مزيد من الأصوات في ظل معالجته لأزمة كورونا[20]، والتي كانت من الأسباب الرئيسة لاندلاع الاحتجاجات ضده.

وإن كان البعض يرى أن نتنياهو لن يقدم على حل الائتلاف الحكومي، ومن ثم منع التوجه نحو انتخابات رابعة؛ نظرًا لمجموعة من الأسباب، منها: تراجع شعبيته وفقًا لاستطلاعات الرأي، والتي تشير إلى حصوله على 33 مقعدًا من 40 مقعدًا كانت الاستطلاعات تمنحها لليكود قبل بضعة أسابيع من الاحتجاجات. إضافة إلى عدم وجود ضمانات لاستمرار التفاف مختلف الأحزاب اليمينية وراء قيادته، بعد جملة من المناورات التي قام بها تجاهها، خاصة بعد تهديد شريك نتنياهو التقليدي حزب «يهودات هتوراه» على لسان نائب وزير المواصلات أوري مكلاب أن قائمته لن تصوت لصالح حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات جديدة، مهاجمًا رئيس الحكومة -في خطوة غير مألوفة- قائلا: إن نتنياهو يعتقد أن الجمهور سينسى إخفاقاته مقابل حفنة من الشواكل منحها لهم مؤخرًا، في سياق خطة الدعم الاقتصادي[21].

  • Ø أزمة سد النهضة:
  • مصر والسودان يتمسكان بالتفاوض، وإثيوبيا تراوغ، والموقف الدولي يلعب لصالح إثيوبيا:

على الرغم من فشل المفاوضات التى تخوضها كل من مصر والسودان مع إثيوبيا حول سد النهضة، والتي كان آخرها فشل القمة الأفريقية المصغرة المنعقدة في 21 يوليو 2020، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، والتي شارك فيها كل من عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، ونظيره الإثيوبي، آبي أحمد، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، إضافة إلى قادة دول أفريقية أخرى، وبحضور مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.

إلا أن القاهرة والخرطوم لايزالان متمسكان بالمسار الدبلوماسي، فقد قال “عبد الفتاح السيسي”، خلال حفل افتتاح المدينة الصناعية بالروبيكي، في 28 يوليو 2020، إن مصر حريصة على التعامل مع أزمة سد النهضة من خلال التفاوض وليس الخيار العسكري، واصفًا التفاوض بأنه “معركة ستطول”[22].

وعلى الجانب السوداني، فقد قال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، في 27 يوليو 2020، أن الاتحاد الأفريقي سيعقد في 3 أغسطس 2020 اجتماعًا جديدًا لمناقشة الخلافات العالقة بخصوص سد النهضة، وأن الاجتماع سيعقد برئاسة جنوب أفريقيا، وستشارك فيه مصر والسودان وإثيوبيا.

وتدور المفاوضات حول مجموعة من القضايا الخلافية، أهمها: كيفية تشغيل السد خلال الأعوام الجافة التي تقل فيها معدلات هطول الأمطار، وما إذا كان الاتفاق وآلياته لفض المنازعات يجب أن يكون ملزمًا قانونًا[23]. فبينما يطالب بلدا المصب (مصر والسودان) باتفاق ملزم وواضح حول عملية ملء وتشغيل السد، تؤكد إثيوبيا أنها لا تقبل إلا اتفاقًا إرشاديًّا فقط، في الوقت الذي فتحت فيه المفاوضات الجارية مع الاتحاد الأفريقي ملفًّا آخر شديد الحساسية، يرتبط بالمشروعات التي تقام على النيل؛ الأمر الذي يعني إطالة أمد التفاوض[24].

فقد صرح المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإثيوبية، السفير الإثيوبي السابق في القاهرة، دينا مفتي، في 24 يوليو 2020، عن “بحث بلاده عن اتفاق يمكن مراجعته في أي وقت عندما تحتاج إثيوبيا إلى ذلك”، بدلًا من اعتماد اتفاق ملزم للجميع، حسبما جاء في القمة الأفريقية المصغرة. كما ظهر في البيان الختامي للقمة إدخال مسألة التعامل مع المشروعات المستقبلية التي يمكن لإثيوبيا إنشاؤها على النيل الأزرق في المسافة الواقعة بين المنابع وسد النهضة، في ظل رغبة إثيوبيا في إنشاء سدود أخرى بخلاف سد النهضة، ما يعني فتح الباب لمفاوضات “قد تكون طويلة الأمد”. فضلًا عن النص على إعادة النظر في حصة كل دولة من مياه النيل، ما يعني إمكانية إعادة المحاصصة في مياه النيل الأزرق بين إثيوبيا والسودان ومصر، وإلغاء كل اتفاقيات تقاسم المياه السابقة، وعلى رأسها اتفاقية 1959، التي تعتمد عليها مصر في الحصول على حصة الـ 55.5 مليار متر مكعب[25].

وفيما يتعلق بالمواقف الدولية من أزمة سد النهضة، فالولايات المتحدة الأمريكية لم تتحرك في سد النهضة إلا على خلفية القمة الأفريقية الروسية، واحتمال تدخل روسي في أزمة سد النهضة، فنشطت الولايات المتحدة نسبيًّا، ووفرت منصة للتفاوض، اعتبارًا من خريف 2019 وحتى فبراير 2020. فضلًا عن ضبابية موقف الإدارة الأمريكية بين وزيري الخارجية والخزانة، حيث قال الأول من أديس أبابا، إن الاتفاق بشأن سد النهضة قد يستغرق شهورًا تحت مظلة خطط لاستثمارات أمريكية تبلغ 5 مليارات دولار لمواجهة التأثير الصيني، وتحويل إثيوبيا إلى مركز صناعي إقليمي، بينما كان ستيفن ميوشين وزير الخزانة أكثر وضوحًا في الضغط على إثيوبيا مؤكدًا أنه لا ملء بلا اتفاق.

ورغم هذا التباين فقد تموضع الموقف الأمريكي في مجلس الأمن على رفض الملء دون اتفاق الدول المعنية، وتشجيع الحوار بين الأطراف، ورفض التصرفات الأحادية من جانب إثيوبيا؛ حيث قالت المندوبة الأمريكية إن بلادها تشجع مصر والسودان وإثيوبيا، على الاستفادة من التقدم الذي حصل في المفاوضات التي جرت بواشنطن، ولعل هذا الموقف الأمريكي هو ما يبرر تلويح صندوق النقد الدولي حاليًّا بحجب مساعدات اقتصادية عن إثيوبيا كنتيجة للنهج الإثيوبي في الملء بلا اتفاق[26].

وعلى الرغم من الحديث عن وجود نوايا لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنع بعض المساعدات عن إثيوبيا كعقاب على تعنتها في التفاوض مع مصر والسودان حول سد النهضة، وفقًا لتقرير “فورين بوليسي”، إلا أن مسألة التباين الأمريكي في التعامل تجاه سد النهضة لا تزال قائمة؛ حيث تختلف الرؤى في واشنطن، بين فريق على رأسه ترامب يرى وجوب التصدي للتوغل الصيني في أفريقيا بتغليظ العقوبات، ومنع المساعدات، والحرمان من بعض المزايا، وهناك فريق آخر، على رأسه بومبيو وعدد من أكبر قيادات الخارجية الأمريكية، يرون وجوب الاستثمار في إثيوبيا وغيرها من الدول، ومقارعة الصين في توجيه الاستثمارات والمساعدات، كحل وحيد لتحسين وضع الولايات المتحدة في شرق أفريقيا ووسطها.

يُذكر أن عددًا من السفراء والمسؤولين الدبلوماسيين الأمريكيين وجهوا نهاية شهر يونيو 2020 خطابًا مشتركًا لوكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل، انتقدوا فيه موقف الإدارة الأميركية تجاه أزمة سد النهضة، وما وصفوه بـ “انحياز واشنطن للقاهرة”. وظهر أن الموقعين على الخطاب شغلوا منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية في عهود سابقة، وهم: جوني كارسون (سفير أسبق في زيمبابوي وكينيا)، وهرمان كوهين (عمل مع الجمهوريين)، وشيستر كروكر (عمل مع الجمهوريين)، وجندايي فرايزر (سفيرة سابقة في جنوب أفريقيا)، وجورج موز (عمل مع الديمقراطيين)، وسوزان رايس (شغلت المنصب في عهد الرئيس السابق باراك أوباما)، وليندا توماس غرينفيلد (عملت مع إدارتي أوباما وترامب)[27].

بينما يتمثل الموقف الصيني في دعم إثيوبيا، خاصة وأن الأخيرة تأتي في المرتبة الثانية أفريقيًّا، بعد أنغولا، من حيث تلقي القروض من الصين. وفي الآونة الأخيرة، منحت أديس أبابا شركتي “مجموعة تشاينا غيزهوبا” و”فويث هايدرو شنغهاي”، عقودًا بقيمة 40.1 مليون دولار، و112 مليون دولار على الترتيب؛ وذلك لـ “تسريع” أعمال البناء في سد النهضة. وعلاوة على ذلك، قدمت الصين تمويلًا كبيرًا لخطوط الكهرباء والبنية التحتية ذات الصلة المرتبطة بسد النهضة. وعلى سبيل المثال -بحسب تقرير “معهد كارتر”- أقرضت بكين أديس أبابا 1.2 مليار دولار عام 2013 لبناء خطوط نقل الطاقة؛ لربط السد بالبلدات والمدن الرئيسية، كما أعلنت في أبريل من العام الماضي عن استثمار بقيمة 1.8 مليار دولار؛ لتوسيع شبكة الكهرباء في إثيوبيا، بعد زيارة أجراها رئيس وزرائها، آبي أحمد، إلى العاصمة الصينية[28].

وفيما يتعلق بالموقف الروسي، فقد  تكرر العرض الروسي أكثر من مرة للتدخل في حل سد النهضة، منها عشية عقد القمة الروسية الأفريقية في أكتوبر 2019، والثانية في أعقاب الإعلان عن فشل المباحثات الأخيرة المنتهية في 13 يوليو 2020، على لسان سيرغي لافروف. ولعل اللافت هو الدعم الروسي لإثيوبيا في مجالات الطاقة النووية، وتزويد أديس أبابا بمنظومة صاروخية لحماية سد النهضة، وهو أداء سياسي يستهدف ضمان الفاعلية في القرن الأفريقي كأحد منصات التنافس الدولي، خصوصًا أن له علاقة عضوية بالبحر الأحمر[29].

وفي السياق ذاته، ففي تقرير لصحيفة “العربي الجديد”، في 27 يوليو 2020، أشار إلى أن النظام المصري تلقى صدمة كبيرة؛ بسبب موقف كل من الصين وروسيا من أزمة سد النهضة، عقب اتصالات مصرية جرت مع كل من بكين وموسكو، باعتبارهما من الدول الخمس الكبار في مجلس الأمن الدولي؛ وذلك للتباحث بشأن إمكانية لعبهما دورًا ضاغطًا على إثيوبيا في أزمة السد، وكذلك إمكانية تقديمهما يد العون للقاهرة حال تم اللجوء مجددًا إلى مجلس الأمن الدولي، إلا أن الاتصالات المصرية قوبلت بموقف روسي وصيني رافض لإصدار أي قرارات لصالح مصر، أو ملزمة لإثيوبيا في أزمة سد النهضة.

وذلك لأن الصين بخلاف أنها تعد أكبر مستثمر في إثيوبيا، إلا أن هناك بُعدًا آخر تشترك فيه مع دوافع الجانب الروسي بشأن الموقف الرافض لدعم مصر في تلك الأزمة، يتمثل في كون الدولتين تعدان من الدول التي تمثل منبعًا لعدد من الأنهار، وصدور قرار دولي من مجلس الأمن في قضية سد النهضة، ربما سيكون استرشاديًّا في أي أزمة قد تنشأ مستقبلًا، ويكون طرفها إحدى دول منابع الأنهار[30].

  • Ø الملف الليبى

– زيارة الفيلسوف الفرنسي هنري ليفي إلى ليبيا .. بين الدوافع والانتقادات:

قام الفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي، في 25 يوليو 2020، بزيارة إلى ليبيا، تضمن برنامج الزيارة الذي نشرته وسائل إعلام ليبية، لقاءات لليفي مع العديد من المسؤولين والنواب المحليين في مصراتة، قبل زيارة مدينة ترهونة؛ للتحقيق في مقابر جماعية عثر عليها في المدينة بعد انسحاب قوات خليفة حفتر. وأشار ليفي، في تصريح مقتضب لقناة الأحرار التلفزيونية الليبية الموالية لحكومة الوفاق الوطني، إلى أنه جاء إلى ليبيا بصفته “صحافيًّا” من أجل إعداد تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، إلا أن المتحدثة باسم صحيفة “وول ستريت جورنال”، كولين شوارتز، أكدت على أن “قسم الرأي في وول ستريت  جورنال قد عمل مع برنار هنري ليفي في الماضي؛ لكن زيارته إلى ليبيا ليست بتكليف من الصحيفة”[31].

وقد أثارت هذه الزيارة جدلًا كبيرًا في ليبيا؛ على خلفية أن ليفي قد ساهم بشكل كبير في القرار الفرنسي بالتدخل في ليبيا ضد معمر القذافي في 2011. بجانب الاتهامات التي توجهها حكومة الوفاق الوطني إلى فرنسا بشأن دعمها لهجوم حفتر على طرابلس. وأخيرًا نتيجة دعمه الصريح لإسرائيل؛ باعتباره يهوديًّا من مواليد مدينة بني صاف غربي الجزائر في 1940، لكنه رحل إلى فرنسا مع رحيل الاحتلال، وقد سبق أن أكد ليفي بأنه انطلق في مهمته لإقناع الناتو بالتدخل في ليبيا من عقيدته اليهودية، وخدمة لأمن دولة الاحتلال الإسرائيلي، واستقرارها، وحرصه على قيام علاقات دبلوماسية بينها وبين النظام الليبي الجديد، الذي سيَحكُم ليبيا بعد الإطاحة بنظام القذافي.

ومع تزايد الانتقادات لزيارة ليفي إلى ليبيا؛ فقد أكد مكتب فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني أن “لا علاقة” له بزيارة ليفي، وأعلن في بيان أنه أمر “بالتحقيق في خلفية هذه الزيارة؛ لمعرفة كافة الحقائق والتفاصيل المحيطة بها”، وهو نفس المطلب الذي دعا إليه خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة. كما وعد مكتب السراج بـ ”اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يدان بالتورط مشاركًا أو متواطئًا” في تنظيم هذه الزيارة. أكثر من ذلك، فقد وصل الأمر إلى قيام مجموعات موالية لحكومة الوفاق بمنع موكب ليفي من دخول ترهونة؛ لكن ليفي نشر في تغريدة على تويتر صورة له وهو محاط بعشرات الرجال المسلحين والمقنعين الذين كانوا يرتدون الزي العسكري، مؤكدًا أنه في ترهونة[32].

وتتمثل الأهداف الرئيسة من زيارة ليفي في هدفين رئيسين؛ الأول: ما ركز عليه  أنصار زيارة ليفي، وهو التأكيد على أن الزيارة تهدف إلى إجراء تحقيق حول المقابر الجماعية المكتشفة في ترهونة، خاصة وأنهم يعتقدون أن بإمكان ليفي التأثير على الرأي العام الدولي، وحتى على صناع القرار في العالم، لجر الجنرال الانقلابي الليبي خليفة حفتر، إلى محاكمة دولية على جرائمه، مثلما فعل ذلك في البوسنة والهرسك، عندما سلط ليفي الضوء على مذابح المسلمين على يد الصرب، ودعا الناتو إلى التدخل في الحرب.

وكان ليفي، نشر أول تغريدة عن زيارته إلى ترهونة، قال فيها “اليوم، 25 يوليو .. (في زيارة) للمقابر الجماعية في ترهونة .. هذه المدينة عانت الشهادة (القتل) أيام القذافي. وتم مؤخرًا اكتشاف 47 جثة، بما في ذلك أطفال بأيدي مكبلة من الخلف: لقد استشهدوا على أيدي وكلاء داعمين لحفتر .. حزني .. وغضبي .. وتضامني مع ترهونة”[33]. وإدانة ليفي، القريب من صناع القرار في فرنسا وإسرائيل وأمريكا، قد تشير إلى تغير موقف هذه الدول من حفتر؛ بل والتدخل للإطاحة به من خلال إثارة قضية المقابر الجماعية.

الهدف الثاني: وهو ما ركز عليه المنتقدون للزيارة، وهو أنها جاءت بهدف الترويج لشخصية فتحي باشاغا، وترشيحه لرئاسة المجلس الرئاسي، بالتزامن مع الكشف عن خلافات بينه وبين فايز السراج. ومما يؤكد ذلك، أن الشخصية الوحيدة في طرابلس التي اجتمع بها ليفي هي فتحي باشاغا، الذي ترشحه مدينته مصراتة ليتصدر المشهد خلال المرحلة القادمة، ويبدو أن السراج أدرك ذلك، فبادر بإصدار بيان للرأي العام، جاء فيه إن المجلس الرئاسي لا علاقة ولا علم له بالزيارة، ولم يتم التنسيق معه بشأنها، وأنه اتخذ إجراءاته بالتحقيق في خلفية هذه الزيارة؛ لمعرفة كافة الحقائق المحيطة بها، مؤكدًا اتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق كل من يدان بالتورط في هذا الفعل، الذي يعد خروجًا على الشرعية وقوانين الدولة.

لكن باشاغا -بصفته وزيرًا للداخلية- ‏اتهم منتقدي زيارة ليفي، ومن بينهم السراج ورئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري، بأنهم يستغلون الأحداث لتصفية حسابات سياسية، قائلًا إن “حرية الصحافة والإعلام واحدة من أعمدة الدولة المدنية الديمقراطية، وحق الاعتراض على أي زيارة مكفول للجميع، ولا وصاية على الرأي العام، رغم استغلال بعض الأطراف للأحداث بغرض تصفية حسابات سياسية ضيقة”[34].

– عودة الوساطة المغربية لحل الأزمة الليبية .. هل تنجح هذه المرة؟:

استقبلت العاصمة المغربية الرباط، في 26 يوليو 2020 -بناءَ على دعوة من رئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) الحبيب المالكي- كلًّا من رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، الذي يقود وفدًا رفيع المستوى، يتقدمه وزير خارجية حكومة شرق ليبيا، غير المعترف بها دوليًّا، عبد الهادي الحويج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، خالد المشري، برفقة كل من فوزي العقاب، وعلي السويح وعبد السلام ‏الصفراني. وتهدف المغرب من خلف تلك الزيارات إلى محاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين، والعمل على تعديل اتفاق الصخيرات الموقع في 2015. ويأتي ذلك، بعد أن قدمت المغرب مقترحًا خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري حول الأزمة الليبية، الذي عقد في 23 يونيو 2020، والقاضي بإيجاد حل عربي للأزمة، وإنشاء فريق مصغر من دول عربية معنية بالملف الليبي لإيجاد حل عربي[35].

ويرى العديد من المراقبين أن دولة المغرب قد تكون هي الأجدر بلعب دور الوساطة بين الأطراف الليبية؛ لكونها عضوًا في اتحاد المغرب الكبير الذي تنتمي إليه ليبيا، وبالتالي المغرب أقرب لهذا البلد من أي بلد آخر، ثم إن اتفاق الصخيرات الذي يعتبر المرجعية الأممية الأولى والوحيدة لتسوية الملف وقع فوق تراب مغربية، وبمجهود مغربي خالص، ثم يبقى المغرب هو البلد الجار الوحيد لليبيا الذي يعرف استقرارًا نسبيًّا مقارنة مع البلدان المغاربية الأخرى. كما أن المغرب غير معني مباشرة بالصراع، عكس العديد من الدول التي تدعي الحياد كلامًا، وفي الواقع تساند طرفًا معينًا، فضلًا عن علاقته الجيدة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة في ليبيا[36].

إلا أنه على الجانب الآخر، يتوقع العديد من المحللين أن الوساطة المغربية سيكون مصيرها الفشل؛ فالمبادرة المغربية يبدو أنها جاءت بدعم من قبل حلفاء حفتر، خاصة مصر والإمارات والسعودية، في محاولة لاستثمار التوتر المعروف بين المغرب والجزائر، وجر الأولى للساحة الليبية تزامنًا مع النشاط الجزائري الذي يتجه بوضوح لمعارضة الدور المصري في ليبيا (والذي ظهر في رفضها لسياسة تسليح القبائل الليبية التي لوح بها السيسي)، وتشتيت بناء موقف مغاربي موحد في الملف الليبي تسعى له الجزائر (وخاصة بعد حديث الرئيس عبد المجيد تبون، عن مبادرة جزائرية – تونسية لحل الأزمة الليبية). كما أن الحديث عن أي حل للأزمة الليبية لن يكون بيد المغرب أو أي دولة عربية أخرى، أو حتى دولة أوروبية؛ لأن الحل أصبح بيد كل من تركيا وروسيا[37].

 

[1] الشبكة العربية، السيسي” يقرر تعيين مستشارين عسكريين للمحافظين.. ,ويمنحهم صلاحيات واسعة، 30 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/3ghetUm

[2]

[3] الشبكة العربية، لمنع أي تحرك يستهدف الإطاحة به.. “السيسي” يحظر ترشح ضباط الجيش للرئاسة، 30 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/39FyPnD

[4] الجزيرة مباشر، مصر.. ما حقيقة ظهور المطربة نجاة الصغيرة بعد تصدع عمارة الشربتلي؟، 29 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/338HWfj

[5] الموجز، عاجل.. كامل الوزير يعرض شراء عقار الزمالك المائل مقابل 200 مليون جنيه وتحويله إلي ”جراج ”، 26 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/2Ez3rvE

[6] مدى مصر، «القيم الأسرية» تحبس حنين حسام ومودة الأدهم سنتين، 27 يوليو 2020، مرجع سابق.

[7] المصري اليوم، السيسي يشدد على سرعة تعويض سكان عمارة الزمالك: «لا ضرر ولا ضرار»، 28 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/39RLyE1

[8] نقابة الأطباء – الصفحة الرسمية (فيس بوك)، نقابة الأطباء تنعي الشهيد الاستاذ الدكتور محمد متولى هلال، 25 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/2Xc8Ijc

[9] المرجع السابق.

[10] نقابة أطباء مصر – الصفحة الرسمية (فيس بوك)، 25 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/30bOIyR

[11] نقابة أطباء مصر – الصفحة الرسمية (فيس بوك)، 22 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/2D0k6HS

[12] نقابة أطباء مصر – الصفحة الرسمية (فيس بوك)، 23 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/39HtwUL

[13] الأهرام، الجريدة الرسمية تنشر قرار رئيس الوزراء بتعديل مواعيد عمل المطاعم والمقاهي وتنظيم المؤتمرات والمعارض، 26 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/2Xanw1w

[14] الجزيرة مباشر، مصر تنفذ حكما بإعدام سبعة متهمين بقتل ضابط شرطة عام 2013، 28 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/2EAHmwL

[15] اليوم السابع، الضرائب: نحصًل أموالا من تجار المخدرات والدعارة والسلاح ولا يعد ذلك اعترافا، 29 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/2DiY1UY

[16] مدى مصر، كساد «الأضاحي» | مصر بين لقاحي «كورونا»: صيني يُصنع محليًا وبريطاني مستورد، 25 يوليو 2020، الرابط: https://bit.ly/39FScwG

[17] “«الجارديان»: لماذا تتسع دائرة غضب الإسرائيليين على نتنياهو؟”، ساسة بوست، 27/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2CV49CU

[18] “نتنياهو المستفيد الأول من التظاهرات ضده: غياب بديل واقعي”، العربي الجديد، 27/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3g8xbNz

[19] “الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يشهد “حرب الكل مع الكل””، عربي 21، 24/7/2020، الرابط: https://bit.ly/308EWxD

[20] “لهذه الأسباب يفكر نتنياهو بتفكيك الائتلاف والذهاب للانتخابات”، عربي 21، 26/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2P5QCe6

[21] “ماذا لا يريد نتنياهو ؟!”، عربي 21، 28/7/2020، الرابط: https://bit.ly/307O71q

[22] “السيسي مستبعدًا العمل العسكري: معركة التفاوض على سد النهضة ستطول”، الخليج الجديد، 28/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3jLTLOp

[23] “الاتحاد الأفريقي يرعى محادثات جديدة لحل خلافات سد النهضة”، عربي 21، 28/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2CO7J1P

[24] “تشغيل «النهضة»: السودان يتضرّر .. وبحيرة ناصر تحمي مصر”، الأخبار، 28/7/2020، الرابط: https://bit.ly/39Ml8n7

[25] “سد النهضة: إثيوبيا تصعّد لانتزاع المزيد من المكاسب”، العربي الجديد، 26/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3f4N2f3

[26] “الحسابات الإثيوبية في أزمة السد”، إندبندنت عربية، 28/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2X6UG2d

 

[27] “معركة سد النهضة تتجدد في أمريكا: فوائد إضافية لإثيوبيا”، العربي الجديد، 28/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3f22pos

[28] “لماذا تقف أمريكا مع مصر ضد سد النهضة الإثيوبي؟”، عربي 21، 24/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2ZZuYyD

[29] “الحسابات الإثيوبية في أزمة السد”، مرجع سابق.

[30] “الصين وروسيا تبلغان مصر رفضهما قرارًا أمميًّا ملزمًا ضدّ إثيوبيا”، العربي الجديد، 27/7/2020، الرابط: https://bit.ly/30WJJS4

[31] “وول ستريت جورنال: لم نكلف هنري ليفي بمهمة في ليبيا”، العربي الجديد، 28/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2X4W19C

[32] “جدل في طرابلس بعد زيارة لبرنار هنري ليفي إلى ليبيا – (تغريدة)”، القدس العربي، 26/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2CYcsOl

[33] “زيارة ليفي لليبيا .. هل انقلب اللوبي الصهيوني على حفتر؟ (تحليل)”، الأناضول، 28/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3hNMw6N

[34] “زيارة ليفي بين الإقليم الرابع وطموحات باشاغا”، العرب، 27/7/2020، الرابط: https://bit.ly/311QiTv

[35] “حراك ليبي في الرباط .. هل تعود الأطراف إلى اتفاق الصخيرات؟”، العربي الجديد، 27/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2X4Y1Pu

[36] “المشري وصالح في المغرب .. الرباط تبحث العودة إلى لييبا”، نون بوست، 27/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3jSLZCf

[37] “حراك حلفاء حفتر .. إحياء لاتفاق الصخيرات أم تفتيت للموقف المغاربي؟”، العربي الجديد، 27/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2P49Cto

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المشهد السياسى عن الفترة من 12 سبتمبر إلى 18 سبتمبر 2020

  أولا : المشهد المصري المشهد السياسي على الصعيد الوطني: هل تنجح دعوات التظاهر في تحر…