‫الرئيسية‬ العالم العربي ليبيا بعد تهدئة الأوضاع في ليبيا .. هل يكون شرق المتوسط ساحة الصراع القادمة بين مصر وتركيا؟
ليبيا - أغسطس 5, 2020

بعد تهدئة الأوضاع في ليبيا .. هل يكون شرق المتوسط ساحة الصراع القادمة بين مصر وتركيا؟

يبدو أن الأمور في ليبيا تتجه نحو التهدئة، وذلك على خلفية التحركات الدولية والإقليمية لوقف الصراع الليبي، والحيلولة دون تحويله من صراع داخلي إلى صراع إقليمي مباشر (خاصة بين مصر وتركيا) ودولي (بين روسيا وأمريكا)، وتمثلت أبرز تلك التحركات في مساعي التهدئة التي تقودها كل من المغرب والولايات المتحدة.

حيث يسعى المغرب لاستعادة دوره كوسيط في الأزمة الليبية، وهو الدور الذي لعبه في التوصل إلى اتفاق الصخيرات، الذي ينظر إليه على أنه اتفاق قادر على حل الأزمة الليبية لو تم تطبيق كامل بنوده. ويبدو أن المغرب يدفع نحو عقد اتفاق “الصخيرات 2″، يكون الاتفاق الأول مرجعيته وأساسه، وذلك عبر محاولة التوصل إلى اتفاق بين كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، اللذين قاما بزيارة المغرب في 27 يوليو 2020[1].

وفي ذات السياق، فهناك تقارير إعلامية عن مقترح أمريكي لحل الأزمة الليبية، وتثبيت الأوضاع القائمة حاليًّا (المتمثلة في سيطرة قوات حفتر في الشرق، وقوات السراج في الغرب)، منها ما كشفه موقع “العربي الجديد” عن مقترح أمريكي بانسحاب مليشيات حفتر إلى أجدابيا شرق ليبيا بعيدًا عن المنطقة الغنية بالنفط والمعروفة بالهلال النفطي، ودخول قوات حكومة الوفاق إلى مدينة سرت سلميًّا، بشرط التعهد بعدم التقدم شرقًا بعد سرت. وبخصوص منطقة الهلال النفطي التي تستحوذ على نحو 80 في المائة من إنتاج ليبيا النفطي، و60 في المائة من الصادرات، فإن الخطة الأمريكية تقترح إخلاء الحقول والموانئ النفطية وتسليمها إلى قوات أوروبية مشتركة؛ إيطالية وألمانية وفرنسية، على أن يكون تمويل تلك القوات بمشاركة بين قطر والإمارات، لتستقطع بعد ذلك من عائدات بيع النفط، التي ستشرف عليها القوات المشتركة[2].

أولًا: تصاعد مؤشرات الصراع بين تركيا ومصر في شرق المتوسط:

وبالتزامن مع تهدئة الأوضاع بين مصر وتركيا في ليبيا، فقد شهدت منطقة شرق المتوسط تصاعدًا للصراع بين الدولتين، على خلفية إجراء تدريبات عسكرية من جانب كل من تركيا ومصر. وقد أعلنت القوات البحرية التركية، في 8 يوليو 2020، أنها ستجري مناورات بحرية ضخمة في المياه الدولية، قبالة 3 مناطق من السواحل الليبية، دون تحديد موعدها، وقالت إن المناورات المرتقبة ستحمل اسم «نافتيكس»، وستجرى قبالة السواحل الليبية في 3 مناطق مختلفة، وسيحمل كل منها اسمًا خاصًّا، وهي «بربروس»، و«تورجوت رئيس»، و«تشاكا باي»، وذلك بمشاركة 17 طائرة حربية و8 قطع بحرية؛ بهدف إثبات قدرة تركيا على السيطرة على المنطقة جوًّا وبحرًا.

وجاء الإعلان عن المناورات بعد زيارة قائد القوات البحرية التركية، الأدميرال عدنان أوزبال، إلى العاصمة الليبية طرابلس، والتي أعقبتها زيارة وزير الدفاع خلوصي أكار، ورئيس أركان الجيش يشار جولر؛ حيث تفقدا سفينة «تي سي جي جيرسون» «TCG Giresun» الحربية وسط البحر المتوسط، قبالة السواحل الليبية. كما التقى أكار الجنود الأتراك العاملين عليها، مؤكدًا أن تركيا لن تترك ليبيا والليبيين للأبد، وأن لديها الاستعداد الكامل لحماية مصالحها في البحر المتوسط وفي الوطن الأزرق، وهو المصطلح المقصود به سيطرة تركيا على المناطق البحرية المحيطة بها في البحرين المتوسط والأسود وبحر إيجة[3].

بعد ذلك غردت وزارة الدفاع التركية، في 25 يوليو 2020، عبر حسابها على تويتر، لتعلن عن قيام سلاح الجو التركي، في 23 يوليو 2020، بإجراء “مهام تدريبية في شرق المتوسط”، مرفقة بصور ومقاطع فيديو لهذه التدريبات[4].

وفي مقابل ذلك، فقد قال بيان صادر عن الجيش المصري، في 25 يوليو 2020، إن القوات البحرية المصرية والفرنسية نفذت تدريبًا مشتركًا في البحر المتوسط، وأن التدريب يأتي في إطار خطة تبادل الخبرات. وقد شارك في التدريب البحري بنطاق الأسطول الشمالي بالبحر المتوسط، الفرقاطة الشبحية المصرية “تحيا مصر” مع الفرقاطة الشبحية الفرنسية “ACONIT”. ويأتي التدريب المصري الفرنسي المشترك، بعد أيام من المناورة العسكرية المصرية “حسم 2020” قرب الحدود الغربية للبلاد مع ليبيا، في 9 يوليو 2020، وذلك تزامنًا مع توتر الأجواء بين القاهرة وأنقرة حول الشأن الليبي[5].

وقد تصاعدت الخلافات بين مصر وتركيا في منطقة شرق المتوسط عقب تشكيل منتدى غاز شرق المتوسط في يناير 2019، بدعوة من مصر، ويقع مقره بالقاهرة، يضم كل من (مصر، قبرص، إيطاليا، اليونان، إسرائيل، الأردن وفلسطين). مع استبعاد كل من تركيا وليبيا ولبنان وسوريا. وهو ما ردت عليه تركيا، من خلال الإعلان عن إجراء أكبر تدريبات بحرية منذ 20 عامًا في بحر إيجة وشرق البحر الأبيض المتوسط ​​والبحر الأسود في مارس 2019.

ولتقوم تركيا في نوفمبر من نفس العام بعقد اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الليبية، مدفوعةً برغبتها في كسر العزلة والطوق البحري المفروض عليها في شرق المتوسط. وقد استهدفت تركيا من خلال هذه الاتفاقية إيجاد حليف لها في هذه المنطقة، وخلط الأوراق من جديد، من خلال عرقلتها لمشاريع أنابيب الغاز في شرق المتوسط، والتي باتت تشترط موافقة تركية وليبية عليها. فقد رسم الاتفاق محورًا بحريًّا افتراضيًّا بين دالامان الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي لتركيا، ودرنة الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي لليبيا، وبالتالي يتيح له هذا الخط اعتراض التكتل البحري الناشئ بين قبرص ومصر واليونان وإسرائيل[6].

ثانيًا: الموقف التركي من الصراع مع مصر في شرق المتوسط:

يبدو أن تركيا تسعى إلى تهدئة الأمور مع مصر في منطقة شرق المتوسط، وهو ما يظهر في وقف التحركات العسكرية التركية المستفزة لمصر وحلفائها (اليونان) في شرق المتوسط، مع محاولة فتح قنوات للتواصل، والتفاوض معهم:

– فبالنسبة لمصر: فقد أعلنت تركيا إلغاء المناورات البحرية التي كان يفترض إجراؤها في ثلاث مناطق في المياه الدولية بالقرب من ليبيا؛ ردًّا على المناورة المصرية «حسم 2020» التي استمرت عشرة أيام، وتضمنت تدريبات على التدخل العسكري في ليبيا جوًّا وبرًّا وبحرًا[7].

أكثر من ذلك، فقد حاولت تركيا فتح قنوات دبلوماسية للتفاوض مع مصر حول قضية شرق المتوسط، فقد كشفت تقارير صحفية -عن مصادر مصرية مطلعة- عن سعي الحكومة التركية لتجنب وصول الخلافات مع مصر إلى مرحلة الصدام، وكشفت هذه المصادر عن استضافة الخارجية المصرية لوفد تركي في 27 يونيو الماضي، وسط تكتم إعلامي، حيث ضم الوفد دبلوماسيين ومسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، وبحث الوفد مع مسؤولين مصريين عددًا من قضايا الخلاف بين الجانبين، وعلى رأسها الأزمة الليبية، واتفاق ترسيم الحدود البحرية بين أنقرة وطرابلس، ووفق المصادر، فإن أنقرة سعت من وراء اللقاء إلى تبديد مخاوف القاهرة بشأن الاتفاق، وأن تدخلها عسكريًّا لدعم حكومة طرابلس لن يمس أمنها القومي[8].

وتسعى تركيا إلى جذب مصر إلى جانبها في منطقة شرق المتوسط؛ نظرًا لما توفره الاتفاقية البحرية بين تركيا وحكومة الوفاق من مصالح إستراتيجية واقتصادية لمصر (سيتم توضيحها في السطور القادمة)، وهو ما ظهر في تأكيد المتحدث باسم الرئاسة التركية، “إبراهيم قالن”، في 29 ديسمبر 2019: بأنه تلقّى معلومات من قنوات رسمية وغير رسمية بأن مصر سعيدة جدًّا بالاتفاقية البحرية بين تركيا وليبيا[9].

– وفيما يتعلق باليونان: فبعد تصاعد الخلافات بين تركيا واليونان، على خلفية إعلان أنقرة عبر “إخطار بحري”، أن سفينة لها تحمل اسم “أورش ريس”، تقوم بأعمال بحث واستكشاف في مناطق جنوب وشرق جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، في 21 يوليو 2020؛ حيث تؤكد تركيا أن المنطقة البحرية، هي ضمن حدود الجرف القاري، والمحدد من قبل الأمم المتحدة، والمناطق المرخصة من قبل الحكومة التركية لصالح مؤسسة البترول التركية عام 2012. ورافقت سفينة “أورش ريس” البوارج الحربية التركية، فيما حلقت مقاتلات تركية، بالقرب من الجزر اليونانية. ولتقوم البحرية اليونانية، عقب الإخطار البحري، بنشر بوارجها العسكرية في بحر إيجة، فيما أعلن الجيش اليوناني حالة “التأهب” في المنطقة التي تزعم أثينا أنها تتبع لجزرها وصخورها المتناثرة قبالة البر التركي.

فقد اتجهت تركيا إلى التهدئة مع اليونان، وهو ما يظهر فيما كشفته وسائل إعلام تركية، أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أجرت اتصالات دبلوماسية بين أنقرة وأثينا، ساهمت في تخفيض حدة التوتر، وأدت إلى عودة البوارج البحرية للبلدين إلى أماكنهما، كما ذكرت صحيفة “كاثيميريني” اليونانية، أن أنقرة -عن طريق برلين- طلبت البدء بحوار مع أثينا دون أي شروط مسبقة بشأن “أورش ريس”، فيما نقلت الأخيرة، أنها ترغب في الحوار أيضًا، وفق إطار معين[10]. وفي هذا الصدد، فقد أفادت وسائل إعلام تركية -بينها موقع صحيفة “حرييت”- بأن تركيا قامت بتعليق عمل سفينة “أورش ريس” للتنقيب عن موارد في شرق البحر الأبيض المتوسط، قبالة جزيرة “ميس” اليونانية المحاذية للبر التركي، لمدة شهر واحد، في خطوة تتزامن مع ترحيب أنقرة بخفض التصعيد في المنطقة استجابة لوساطة ألمانية[11].

يظهر ذلك أيضًا في التصريحات التركية الرسمية خلال الأيام الماضية، التي تؤكد على توجه تركيا نحو التهدئة مع اليونان، فقد قال المتحدث باسم الرئاسة التركية “إبراهيم قالن”، إن بلاده لا تقبل التهديدات ضدها في ليبيا أو في شرق المتوسط؛ لكنها في الوقت نفسه مستعدة لتقاسم ثروات شرق المتوسط. جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة تحمل عنوان “السياسة الخارجية التركية”، نظمها مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية ومركز الدراسات الأوروبية (EPC) ومقره بروكسل، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، في 23 يوليو 2020[12].

كما طالب الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” تعليق عمليات استكشاف الطاقة في شرق البحر المتوسط لبعض الوقت؛ انتظارًا لمحادثات مع اليونان. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية “إبراهيم قالن”، في 28 يوليو 2020، إن بلاده أوقفت عمليات استكشاف الطاقة في شرق البحر المتوسط لبعض الوقت. مضيفًا في مقابلة مع قناة “سي. إن. إن ترك” التلفزيونية، أن الرئيس “أردوغان” طلب تعليق العمليات كنهج بناء تجاه المفاوضات[13].

إلا أن ذلك لم يمنع تركيا من تنشيط تجهيزاتها العسكرية وتحالفاتها الإقليمية في شرق المتوسط في حالة ما لم تستجب مصر -بضغط من فرنسا واليونان والإمارات- لرسائل التهدئة التركية. فمع قيام تركيا بإجراء التدريبات العسكرية في شرق المتوسط -كما هو مذكور أعلاه- عملت أنقرة على توسيع تحالفاتها الإقليمية في منطقة شرق المتوسط، تمثل ذلك في محاولة جذب الموقف المالطي إلى جانب تركيا في منطقة شرق المتوسط؛ حيث تم عقد اجتماع ثلاثي بين وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار”، في 20 يوليو 2020، مع وزيري الداخلية في حكومة الوفاق الليبية “فتحي باشاغا”، ومالطا “بويرون كاميلاري”.

حيث تسعى تركيا من خلال توطيد علاقاتها مع مالطا -ومن قبل مع حكومة “الوفاق” الليبية المعترف بها دوليًّا- إلى تشكيل حلف جديد، تتحرك من خلاله في قضية شرق المتوسط أو القضية الليبية، فالدول الثلاث -تركيا ومالطا وليبيا- متشاطئة على البحر المتوسط.

وتسعى تركيا إلى الاستفادة من موقف مالطا من عملية إيريني الأوروبية (وهي العملية التي أطلقتها أوروبا لوقف تهريب السلاح من تركيا إلى ليبيا عبر البحر، وتهدف تلك العملية -بصورة أساسية- للحد من النفوذ التركي في ليبيا وشرق المتوسط)، بعدما رفضت مالطا مشاركتها في عملية «إيريني»؛ احتجاجًا على سياسة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالهجرة، وهو القرار الذي يعني عدم تقديم أي مساهمة عسكرية في المهمة؛ بل التلويح باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي تمويل إضافي أو تمديد للعملية، ما يمثل شرخًا في جدار العملية. ومن المحتمل أن يكون قرار مالطا المفاجئ باستخدام الفيتو ضد تخصيص أموال الاتحاد الأوروبي لعميلة «إيريني» ناتجًا من التأثير التركي، على وعدٍ بفرض مزيد من الضوابط على تدفق الهجرة من ليبيا، حسبما خلُص تحليل نشره مجلس العلاقات الخارجية الأوروبي الشهر الماضي[14].

ثالثًا: الموقف المصري من الصراع مع تركيا في شرق المتوسط:

يبدو أن مصر عازمة على وقف المكاسب التركية عند حدود ليبيا، والحيلولة دون استغلال تركيا للانتصارات التي حققتها في ليبيا لتحقيق مزيد من المكاسب في منطقة شرق المتوسط، وتتمثل أبرز التحركات المصرية لتحقيق هذا الهدف في:

– شراء معدات عسكرية قادرة على ضرب أهداف معادية على مسافة بعيدة: حيث تتحرك مصر نحو شراء طائرات “سوخوي – 35” الروسية، وهي الطائرات التي لديها القدرة على قطع مسافات بعيدة لتنفيذ ضربات عسكرية بصورة فعالة. فقد بدأ الإعلام المصري -بناءً على تعليمات عسكرية- إعلان وصول مقاتلات “سو – 35” الجديدة قريبًا إلى القاهرة، ضمن خطة «تنويع مصادر تسليح الجيش»، الذي اشترى في وقت سابق طائرات «رافال» الفرنسية وغواصات ألمانية، بجانب أسلحة أخرى من أوروبا والولايات المتحدة. وفي غضون ذلك، اهتمت الصحافة الروسية بنشر صور لخمس مقاتلات «سوخوي سو – 35» أثناء اختبارها في مصنع «كومسومولسك نا أمور»، قائلة إنها التي اشترتها مصر.

وتعود هذه الصفقة إلى ثلاث سنوات، حين توجت بتوقيع التعاقد الرسمي لتوريد 24 مقاتلة من «سو – 35»، وقد وصلت قيمتها إلى ملياري دولار. إلا أنه تم تأجيلها بسبب التهديدات الأمريكية سابقًا، بفرض عقوبات على مصر، على غرار ما حصل مع الصين بعد شرائها المقاتلات الروسية، وصلت إلى حد وقف تأشيرات مسؤولين عسكريين، وتجميد أموال صينية لديها.

إلا أن العديد من العسكريين المصريين يرون أنه من حق مصر شراء تلك الطائرات الروسية، خاصة في ظل رفض الولايات المتحدة توريد طائرات «إف – 35» لمصر. وأن الولايات المتحدة لن تتجه إلى فرض عقوبات على مصر؛ نظرًا إلى اتجاه مصر إلى إبرام اتفاقات عسكرية جديدة مع واشنطن بمليارات الدولارات، ما يعني أن مصر لن تستبدل أمريكا بروسيا كمصدر للتسليح[15]. وأخيرًا، فربما تسمح الولايات المتحدة لمصر بشراء تلك الطائرات بعد تقديم مصر المزيد من الضمانات التي تؤكد أن تلك الطائرات موجهة ضد تركيا في شرق المتوسط (خاصة وأن الصفقة تتزامن مع تصاعد الصراع بين مصر وتركيا في كل من ليبيا وشرق المتوسط)، وليس ضد إسرائيل، بل وربما يكون للأخيرة دور مهم في إقناع واشنطن بذلك.

– ترسيم الحدود مع اليونان: فقد كشف السفير اليوناني الجديد لدى القاهرة، أن بلاده ومصر قريبان جدًّا من ترسيم الحدود البحرية بين البلدين. وأوضح “نيكولا جاريليديس” خلال حوار مع النسخة الإنجليزية من صحيفة الأهرام المصرية، أن آخر جلسة مفاوضات بخصوص الحدود البحرية تمت في أثينا، 14 يوليو 2020. وأشار السفير اليوناني إلى تبقي جولة أو جولتين من المحادثات بين الوفدين التقنيين المصري واليوناني لإتمام الصفقة.

ومن المقرر إذا ما تم توقيع هذه الاتفاقية -بجانب الاتفاقية التي وقعتها مصر مع قبرص في 2013- أن تقلص من حجم المياه الاقتصادية التركية؛ ما يعني حرمانها من ثروات نفطية وغازية محتملة، وتقليص رقعة الصيد[16].

ومن المتوقع أن يكون الاتصال الهاتفي الذي تم، في 23 يوليو 2020، بين السيسي، ورئيس الوزراء اليوناني “كرياكوس ميتسوتاكيس”؛ لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا والبحر المتوسط، قد تطرق إلى إمكانية توقيع هذا الاتفاق، وربما يكون تم وضع اللمسات الأخيرة له، خاصة في ظل تأكيد البيان الصادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية على أنه “تم التوافق على اتساق المصالح المشتركة بين البلدين في منطقة شرق المتوسط”[17].

وما يدعم أيضًا إمكانية موافقة مصر على اتفاق كهذا -على الرغم مما سينتج عنه من خسارة مصر لمساحة بحرية كبيرة- هو تنازل مصر لقبرص عن مساحات بحرية كبيرة في الاتفاق الذي تم بينهما عام 2013، وكذلك تفريط مصر في مساحتها البحرية لصالح إسرائيل بعد ترسيم الحدود بين إسرائيل وقبرص. أضف إلى ذلك، تجربة السيسي في التنازل عن الحقوق المصرية، مثل تنازله عن تيران وصنافير، والحديث عن اقتطاع جزء من سيناء لتنفيذ صفقة القرن، وأخيرًا، إمكانية التنازل عن جزء من حصة مصر في مياه النيل.

كما أن هناك دعمًا إماراتيًّا وسعوديًّا لتقوية التحالف بين اليونان ومصر، وهو ما تمثل في تبادل الزيارات والاتصالات بين اليونان وكل من الإمارات والسعودية، والتي كان آخرها، اتصال وزير الخارجية السعودي الأمير “فيصل بن فرحان بن عبد الله”، مع نظيره اليوناني “نيكوس دندياس”، في 23 يوليو 2020، بحثا خلالها تطورات الأوضاع في المنطقة[18]، وذلك بعد ساعات من الاتصال الهاتفي الذي تم بين السيسي، ورئيس الوزراء اليوناني “كرياكوس ميتسوتاكيس.

وفيما يتعلق بالإمارات، فكانت آخر مظاهر الشراكة الإماراتية اليونانية عقد اجتماعات الجولة الثانية لمنتدى التعاون الإستراتيجي الإماراتي اليوناني، في 25 يوليو 2020، تضمن عددًا من جلسات النقاش والحوار على المستوى الوزاري وعلى مستوى اللجان الفنية، وخرج المنتدى بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم في عدة مجالات. كذلك، سبق أن أصدرت أبو ظبي ومصر بيانًا مشتركًا مع اليونان وقبرص وفرنسا، 11 مايو 2020، يندد بـ “التدخل العسكري التركي في ليبيا”.

وكانت أقوى صور التقارب اليوناني الإماراتي من خلال دعم أبو ظبي لمشروع “إيست ميد”، وهو خط أنابيب للغاز بين “إسرائيل” وقبرص واليونان، ويزود أوروبا بالغاز الطبيعي من منطقة شرق المتوسط؛ حيث ساهمت حكومة أبو ظبي في المشروع بمبلغ 100 مليون دولار خلال الأشهر الماضية. وتريد الإمارات من دعم المشروع التأثير على تركيا، التي تلعب دورًا مهمًّا في تزويد أوروبا بالغاز، وتمتلك شبكة واسعة من أنابيب الغاز الطبيعي.

وتعمل الإمارات -وفق تقرير معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، نشره (في 19 يوليو 2020)- على تقوية علاقاتها مع اليونان وإسرائيل؛ لمواجهة تركيا في منطقة شرق المتوسط، من خلال مشاركتها في المناورات العسكرية السنوية التي تقودها اليونان، والتي تشارك فيها إسرائيل وقبرص وإيطاليا والولايات المتحدة[19].

كما يحظى التحالف بين مصر واليونان بدعم فرنسي قوي لمواجهة تركيا، خاصة بعد تبادل الاتهامات والانتقادات بين كل من فرنسا وتركيا، والتي كان آخرها تحذير الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، في 23 يوليو 2020، من ترك أمن شرق المتوسط بيد تركيا وروسيا، داعيًا إلى “فرض عقوبات على من يعرقل حرية الملاحة البحرية في شرق المتوسط”. وخلال شهر يونيو 2020، تصاعد التوتر بين باريس وأنقرة، عندما استنكرت فرنسا ما وصفته “بالعدوان المتطرف” الذي تصرفت به سفينة تركية ضد قطعة بحرية فرنسية، أثناء مشاركتها في مهمة تابعة للناتو في البحر المتوسط، وهو ما نفته تركيا، ووصفته بأنه “لا أساس له من الصحة”[20].

وقد ذكرت صحيفة “حرييت” التركية، أن قبرص اليونانية وفرنسا اتخذتا قرارًا بتسريع تعزيز اتفاقية التعاون العسكري التي بدأتها منذ أعوام، خلال اجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونظيره القبرصي، نيكوس إناستاسيادس، في منتصف يوليو 2020؛ وذلك  بهدف منع تحركات تركيا في شرق المتوسط. وأوضحت أن اليونانيين سيسرعون في بناء قاعدة بحرية أعدت خصيصًا لفرنسا، وسيسمح للقوات الفرنسية باستخدام القاعدة الجوية في مدينة بافوس بشكل أكبر[21].

– تعزيز التعاون مع إسرائيل: ففي تصريح لعبد السلام البدري، نائب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة الموالية لحفتر (غير المعترف بها دوليًّا)، والمدعومة من قبل مصر، لصحيفة “مكور ريشون” الإسرائيلية، أكد بأنهم لم ولن يكونوا “أعداء أبدًا” لإسرائيل. وذهب البدري بعيدًا عندما عرض على تل أبيب، تشكيل تحالف يضم ليبيا ومصر واليونان وقبرص الرومية وحتى لبنان، موضحًا أن “المبادرة هي التوقيع على اتفاق بحري مشترك، في مواجهة اتفاق (ترسيم) الحدود المائية الذي وقعته تركيا مع الحكومة الليبية في طرابلس”[22]. ويمثل ذلك إشارة من قبل مصر بأن لديها القدرة على الالتفاف على الاتفاقية البحرية المنعقدة بين تركيا وحكومة الوفاق، من خلال عقد اتفاقية مماثلة مع حكومة طبرق المدعومة من قبل مجلس النواب، فضلًا عن أن تلك الاتفاقية ستكون مدعومة من قبل اليونان وقبرص وإسرائيل، وبدعم متوقع من قبل فرنسا وإيطاليا وأمريكا.

وفي ذات السياق، ففي ورقة بحثية إسرائيلية نُشرت مؤخرًا، حذر البروفيسور الإسرائيلي أفرايم عنبار (رئيس معهد القدس للإستراتيجية والأمن، والمؤسس السابق لمعهد بيغن – السادات للأبحاث الإستراتيجية، وعضو هيئة التدريس بجامعات بار – إيلان وجورج تاون وبوسطن)، من أن تعزيز الوجود التركي في ليبيا سيفسد الخطط والطموحات الإسرائيلية حول ثروات شرق المتوسط، وكذلك الاتفاقات التي عقدتها مع الدول الساحلية الأخرى، مثل اليونان وقبرص ومصر؛ لأن اتفاقية المياه الاقتصادية في منطقة البحر المتوسط الموقعة في نوفمبر 2019، بين حكومتي أنقرة وطرابلس، تشكل عقبة أمام خطة مصر وإسرائيل واليونان وقبرص لتصدير الغاز من شرق المتوسط إلى أوروبا.

ومع تأكيد عنبار على أنه في حالة ما إذا تصاعدت الصراعات في شرق البحر المتوسط ​​إلى درجة التدهور نحو صراع عسكري، فلن تتمكن إسرائيل من المشاركة بشكل مباشر في القتال إلى جانب اليونان ولا مصر. إلا أنه أكد على أنها ستتدخل بصورة غير مباشرة استخباراتيًّا، عبر رفع مستوى التعاون الاستخباراتي مع كل من اليونان ومصر؛ وأمنيًّا، عبر تمارين القوات الجوية والبحرية، بالاشتراك مع القوات الأمريكية، بالإضافة إلى قضايا المشتريات والبحث والتطوير العسكري؛ ودبلوماسيًّا، حيث تكون مواقف إدارة ترامب، من جهة، والمشرعون الأمريكيون في الكونغرس من جهة أخرى، “نقطة أرخميدس”، من شأنها أن تحدث تغييرًا في السلوك التركي في شرق المتوسط[23].

– الرفض الأمريكي لتوسيع النفوذ التركي في شرق المتوسط: وهو ما ظهر في قيام الولايات المتحدة بإرسال حاملة الطائرات النووية الأمريكية “دوايت أيزنهاور” و12 سفينة حربية أخرى إلى البحر المتوسط؛ لإجراء تدريبات مع القوات الجوية اليونانية.

ويعد هذا الأمر أول تدخل أمريكي مهم منذ الأزمة بين اليونان وتركيا التي بدأت مع إعلان تركيا أنها ستجري مسحًا في شرق المتوسط بداية من 21 يوليو. ويُعتقد أنه مع إرسال السفن الحربية الأمريكية، يرغب الأمريكيون في إظهار قدرتهم على لعب دور الحكم، ومنع أي عمل هجومي قد تحاول تركيا القيام به. ويتعلق هذا -بشكل رئيس- بمرور سفينة الأبحاث التركية “Oruc Reis” للبحث عن الهيدروكربونات في المنطقة الاقتصادية الخالصة في جزيرة كاستيلوريزو اليونانية؛ مما قد يؤدي إلى صراع مسلح بين اليونان وتركيا[24].

أكثر من ذلك، فإن الولايات المتحدة قد تستغل تصاعد الصراع بين تركيا واليونان لإنشاء قاعدة عسكرية على الأراضي اليونانية؛ حيث تجري الولايات المتحدة منذ فترة طويلة محادثات مع اليونان، لإنشاء قواعد عسكرية، وعندما تبدي أنقرة ردة فعل للممارسات الأمريكية، فإنها تتحجج بالمناورات في البلقان. كما عملت الولايات المتحدة على السيطرة على ميناء ألكسندروبوليس اليوناني، وخصخصته بحجة القيام بأعمال تجارية؛ لكنه في الواقع قاعدة عسكرية غير رسمية.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة، تدرك أن اليونان لا تعد بديلًا بالنسبة لها عن تركيا، ولكنها تسعى لفرض البدائل باستخدام القواعد والموانئ في منطقة بحر إيجة[25]، فضلًا عن استخدامها كورقة ضغط على تركيا للاستجابة للمطالب الأمريكية.

إلا أنه على الرغم من تصاعد مظاهر الصراع بين تركيا ومصر في ملف شرق المتوسط، إلا أن هناك إمكانية كبيرة لتحقيق التعاون فيما بينهما في هذا الملف؛ نظرًا لمجموعة من المعطيات:

– أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التركية مع حكومة الوفاق الليبية تضيف لحدود مصر البحرية الاقتصادية منطقة تقدر مساحتها بـ 35 ألف كيلو متر مربع، بخلاف ما يفترضه التصور اليوناني – القبرصي الذي ينتزع تلك المنطقة لصالح اليونان.

– إذا دخل خط “ميد إيست” حيز التنفيذ (ففي 4 يناير 2020، وقعت اليونان وقبرص وإسرائيل في العاصمة اليونانية، على اتفاق مبدئي لمد خط أنابيب غاز من الحقول الإسرائيلية شرق المتوسط، مرورًا بقبرص وكريت، وصولًا إلى الأرض اليونانية الرئيسة، ومنها إلى إيطاليا، باسم “إيست – ميد”)، سيعني خسارة مصر لدورها المستقبلي كمنصة إقليمية لتصدير الغاز الطبيعي في شرق المتوسط، وبالتالي ليس من مصلحة مصر إنشاء وإنجاز هذا الخط. وأيّ ترسيم حدود بحري يقطع الطريق على الخط، ويعيق إنشاء هذا المشروع يتماشى بشكل مباشر مع المصلحة المصرية، ويعضد آمالها في أن تصبح المنصة الرئيسة في شرق المتوسط؛ لنقل وتصدير الغاز المسال إلى أوروبا، وهو ما يكفله أيضًا اتفاق الترسيم التركي مع حكومة الوفاق.

– أن الاتفاق لا يمهد الأرضية لمصر فقط لترسيم حدودها البحرية مع تركيا، بشكل يضمن لها مساحات اقتصادية أكبر في مياه المتوسط؛ بل يمثل أيضًا ورقة ضغط يمكن أن تستخدمها مصر للتوصل مع اليونان لاتفاق لترسيم الحدود بشكل يحقق المصلحة المصرية[26].

 

ختامًا؛ بالرغم من أن مصالح مصر في شرق المتوسط تدفعها نحو ضرورة التقارب مع تركيا بدرجة أكبر من الصراع معها، إلا أن هناك مجموعة من المعوقات أمام تحقيق هذا التقارب لمجموعة من الأسباب، لعل أبرزها:

1- المحدد الداخلي: المتمثل في تصور النظام المصري لتركيا بأنها دولة معادية لمصر، خاصة في ظل رفض رئيسها طيب أردوغان الاعتراف بنظام السيسي في 2013، واعتباره نظامًا منقلبًا على حكم الرئيس السابق محمد مرسي، فضلًا عن استضافة تركيا لرموز المعارضة المصرية، على رأسها جماعة الإخوان المسلمين.

2- المحدد الإقليمي: المتمثل في وجود ما يشبه الاصطفافات الإقليمية بين محورين رئيسين: الأول/ محور مصر والإمارات والسعودية والبحرين، في مقابل المحور الثاني/ المتمثل في محور تركيا وقطر وليبيا؛ أي أن توجه مصر للتقارب مع تركيا لا يتوقف على القرار الداخلي من قبل النظام المصري، ولكنه يتوقف، وربما هذا هو الأهم، على موافقة كل من السعودية والإمارات على ذلك.

3- المحدد الدولي: المتمثل في رغبة الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين في إيجاد بديل عن التحكم الروسي والتركي في إمدادات الغاز إلى أوروبا، واستخدام الغاز ورقة ضغط عليها؛ على اعتبار الأولى مصدرًا رئيسًا للغاز إلى أوروبا، والثانية تمثل دولة العبور لخطوط الغاز من روسيا إلى أوروبا. ويتمثل هذا البديل في تكوين تحالف شرق المتوسط الذي يضم كلًّا من إسرائيل ومصر وقبرص واليونان عقب الطفرة الكبيرة في اكتشافات الغاز الطبيعي بتلك الدول.

 

[1] “المغرب يدفع الفرقاء الليبيين نحو “الصخيرات 2″”، العرب، 27/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2EpcwqM

[2] “أفكار أمريكية لوقف حرب ليبيا بإشراف أوروبي على النفط”، العربي الجديد، 26/7/2020، الرابط: https://bit.ly/302mdDJ

[3] “تركيا تتأهب بحرًا وجوًّا لقصف الجفرة”، الشرق الأوسط جريدة العرب الدولية، 9/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2CMdIUQ

[4] “تدريبات عسكرية بشرق المتوسط بين متنافسين إقليميين .. تعرف عليها”، الخليج الجديد، 25/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2X16UcS

[5] المرجع السابق.

[6] “العلاقات المصرية التركية: القضايا والإشكاليات”، المعهد المصري للدراسات، 20/7/2020، الرابط: https://bit.ly/30UqHM7

[7] “تبريد على خطّ المواجهة المصرية – التركية”، الأخبار، 27/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2OZHzvh

[8] “حصري .. الخليج الجديد يكشف تفاصيل مباحثات مصرية تركية حول ليبيا”، الخليج الجديد، 16/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2ZU3PNB

[9] “الرئاسة التركية: مصر “سعيدة جدًّا” بالاتفاقية البحرية مع حكومة الوفاق .. ولن نحتل ليبيا”، سي إن إن عربية، 29/12/2020، الرابط:  https://cnn.it/39xaTmo

[10] “انخفاض التوتر بين أثينا وأنقرة .. وحراك فرنسي شرق المتوسط”، عربي 21، 27/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2Die459

[11] “تركيا تعلق التنقيب بالمتوسط لمدة شهر .. وتعليق أوروبي”، عربي 21، 29/7/2020، الرابط: https://bit.ly/309m4yr

[12] “تركيا: ارسال مصر قوات إلى ليبيا مغامرة .. ونريد تقاسم موارد المتوسط”، الخليج الجديد، 24/7/2020، الرابط: https://bit.ly/39yqSQY

[13] “أردوغان يطلب تعليق التنقيب في المتوسط لهذا السبب”، الخليج الجديد، 28/7/2020، الرابط: https://bit.ly/303SeeO

[14] “لاعب جديد على خريطة الأزمة الليبية .. ماذا تريد مالطا؟”، ساسة بوست، 22/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2X3LlYO

[15] “«سو – 35» تدخل مصر .. هل تنفّذ واشنطن تهديداتها؟”، الأخبار، 27/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2WZglcL

[16] “اليونان ومصر تقتربان من التوصل لاتفاق ترسيم الحدود البحرية”، الخليج الجديد، 17/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2D6Y6Lg

[17] “السيسي ورئيس وزراء اليونان يبحثان الأوضاع في ليبيا”، الخليج الجديد، 23/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3hGWFSS

[18] “بعد مصر .. السعودية تبحث مع اليونان تطورات المنطقة”، الخليج الجديد، 25/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3gkt1CJ

[19] “لقاءات وشراكات متواصلة .. ماذا تهدف الإمارات من التحالف مع اليونان؟”، الخليج أونلاين، 26/7/2020، الرابط: https://bit.ly/3gcjBJe

[20] “ماكرون يحذر من تمدد نفوذ تركيا وروسيا في شرق المتوسط”، الخليج الجديد، 23/7/2020، الرابط: https://bit.ly/39x44Bk

[21] “انخفاض التوتر بين أثينا وأنقرة .. وحراك فرنسي شرق المتوسط”، مرجع سابق.

[22] “حفتر وإسرائيل .. عدو الأمس أصبح حليفًا (تحليل)”، الأناضول، 27/7/2020، الرابط: https://bit.ly/306JUer

[23] “إسرائيل تشعر بالخطر، وخبراؤها ينصحون بدعم مصر استخباراتيًّا .. لماذا تقلق تل أبيب من الوجود التركي بليبيا؟”، عربي  بوست، 22/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2X0r7z9

[24] “حاملة طائرات أمريكية إلى المتوسط لإجراء مناورات مع اليونان”، الخليج الجديد، 25/7/2020، الرابط: https://bit.ly/39zhPPT

[25] “مخطط أمريكي لإنشاء قاعدة عسكرية بين تركيا واليونان”، عربي 21، 25/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2X3mVPq

[26] “العلاقات المصرية التركية: القضايا والإشكاليات”، مرجع سابق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مشاورات جنيف والمغرب حول ليبيا..بين فرص السلام وعراقيل حفتر وداعميه

    الأحد الماضي، بدأت الجلسات التمهيدية لطاولة الحوار السياسي الليبي بين ممثلي …