‫الرئيسية‬ المشهد السياسي تقرير المتابعة عن الفترة من 8 أغسطس إلى 14 أغسطس 2020
المشهد السياسي - أغسطس 22, 2020

تقرير المتابعة عن الفترة من 8 أغسطس إلى 14 أغسطس 2020

على الصعيد المصري :

المشهد السياسي:

  • انتخابات الشيوخ: إقبال ضعيف ورقص أمام اللجان وتهديد بالغرامة للممتنع عن المشاركة:

جرت خلال الأسبوع الماضي انتخابات مجلس الشيوخ المصري، صوّت الناخبون على 200 من المقاعد الـ 300 المكونة للمجلس الجديد، 100 منها بنظام القائمة، التي تخوضها قائمة واحدة يهيمن عليها حزبا مستقبل وطن والشعب الجمهوري، كما يتنافسان على أغلب المقاعد الفردية التي تشكّل 100 مقعد أخرى، أما المئة الثالثة يعينها رئيس الجمهورية. “من الناحية الرسمية” يشترط لنجاح الانتخابات مشاركة 5% ممن لهم حق الانتخاب، أي نحو ثلاثة ملايين ناخب من أصل 63 مليون[1]. وكان ثمة ملامح رئيسة للمشهد الانتخابي، منها:

رصد متابعون في أماكن متفرقة توزيع سلع غذائية على المشاركين في التصويت، فقد أشار مراقبون إلى لجوء أنصار مرشحي مستقبل وطن والشعب الجمهوري وعدد من المرشحين المستقلين، لتوزيع كراتين مواد غذائية ومبالغ مالية على الناخبين بعد التصويت. كما رصد صحفيون تضييقات تعرضوا لها عند محاولتهم الدخول للجان لتغطية الفاعليات الانتخابية، فيما أعلن مسؤول في نقابة الصحفيين المصريين، اعتقال اثنين من الصحفيين أثناء تغطيتهما لانتخابات مجلس الشيوخ، التي بدأت الثلاثاء وتستمر ليومين[2].

كان ثمة اتفاق بين عدد من المراقبين أن الإقبال على التصويت كان متواضعًا[3]، وقد اختلفت التفسيرات حول الإقبال الضعيف؛ فهناك من اعتبرها نتيجة خوف الشارع من وباء كورونا، ومنهم من اعتبرها نتيجة لكون نتائج انتخابات الشيوخ محسومة مقدمًا لصالح الأحزاب المدعومة من النظام[4]. وفي مواجهة الغياب المتوقع للناخبين تلقى جميع العاملين المصريين في القطاع الحكومي تعليمات شفهية من رؤسائهم في العمل، بضرورة المشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ، مع تهديدات بتوقيع جزاءات مالية وإدارية في حالة التخلف عن المشاركة من دون عذر[5].

كما هو معتاد في الفترة الأخيرة، فقد شهدت الانتخابات الحالية عروض رقص أمام اللجان؛ فقد بثت صحيفة اليوم السابع القريبة من السلطة مقطع فيديو عن عروض فنية شبابية أمام اللجان الانتخابية في منطقة التجمع الخامس شرقي العاصمة القاهرة؛ لتشجيع المواطنين على التصويت، وشملت تلك العروض فقرات بهلوانية. كما نشرت الصحيفة ذاتها تصريحات مصورة للمطربين الشعبيين محمود الليثي وحمو بيكا، تحث المواطنين على المشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ[6].

لم يغب كالعادة التهديد بفرض غرامة على غير المشاركين في التصويت؛ فقد قال بهاء الدين أبو شقة، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن السلطات ستوقع غرامة مالية قدرها 500 جنيه على من يتخلف عن الإدلاء بصوته الانتخابي دون عذر[7]. بينما هدد رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات لاشين إبراهيم، على أن جميع الجرائم الانتخابية لا تسقط بمضي المدة، متعهدًا بتطبيق الغرامة المنصوص عليها لمن يتخلف عن الإدلاء بصوته في انتخابات مجلس الشيوخ، وذلك وفقًا لقانون مباشرة الحقوق السياسية الصادر سنة 2014 والمعدل بالقانون رقم 140 لسنة 2020[8].

 

اقتصاد × سياسة:

  • صندوق النقد في مصر: مزيد من القمع للفئات الأفقر وزيادة جديدة في امتيازات أصحاب المال:

نشر صندوق النقد الدولي وثائق القرض الذي وافق على منحه لمصر، وتصل قيمته إلى 5.2 مليار دولار، والذي جاء بعد قرض آخر عاجل بقيمة  2.772 مليار دولار، بموجب آلية «أداة التمويل السريع». وقد تضمنت الوثائق المنشورة أبرز السياسات التي يفترض أن تشكل إطارًا لـ «الإصلاحات الهيكلية» للحكومة المصرية، والتي يمثل بعضها امتدادًا للبرنامج السابق للقرض الذي حصلت عليه مصر عام 2016. وتشمل تلك السياسات: (1) تعزيز شفافية إدارة الشركات المملوكة للدولة، عبر تحديث التقارير المنشورة عنها، والتي بدأ نشرها ضمن الإجراءات المرتبطة ببرنامج القرض السابق. (2) تعديل قانون الجمارك فيما يتعلق بالإجراءات غير المرتبطة بسعر الضريبة؛ لتسهيل التجارة عبر الحدود، في توقيت لا يتجاوز مارس 2021. (3) تعزيز المنافسة عبر تعديل قانون حماية المنافسة، في توقيت لا يتعدى ديسمبر من العام الحالي. (4) تعديلات تشريعية بشأن بنك الاستثمار القومي، ونموذج الأعمال الذي يتبعه. ويمثل بنك الاستثمار القومي، الذي تأسس عام 1980، أداة تمويلية لمشروعات الخطة الاستثمارية للدولة؛ إما عبر الإقراض، أو المشاركة في الملكية[9].

هذا الجدول يظهر الإجراءات التي يتضمنها برنامج الصندوق في مصر على صعيد الإيرادات والمصروفات، وهي تظهر هذا التحيز لصالح رجال الأعمال والمستثمرين على حساب غالبية المواطنين. (مصدر الجدول: مدى مصر – الرابط: https://is.gd/2m8Jfx).

 

بدون تعليق:

  • وفاة عصام العريان في سجون النظام المصري والحكومة ترفض تسليمه لأسرته:

عن عمر يناهز 66 عامًا، تُوفي فجر الخميس 13 أغسطس، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين عصام العريان، في محبسه بسجن «العقرب» بمجمع سجون طرة. أُلقي القبض على العريان في أكتوبر 2013، عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي بشهرين. ونال العريان حُكمًا نهائيًّا بالسجن 20 عامًا في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ «أحداث الاتحادية»، وحُكم عليه أيضًا نهائيًّا بالسجن ثلاث سنوات في قضية «إهانة القضاء». كما نال أحكامًا بالمؤبد في عدة قضايا، بينها «اقتحام سجن وادي النطرون»، و«أحداث البحر الأعظم»، و«مسجد الاستقامة»، وصدر ضده حكمًا بالإعدام في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ «فض رابعة»[10]. وقد رفضت السلطات المصرية تسليم جثمان العريان لدفنه في مسقط رأسه[11]، وأعلنت أن دفن العريان سيتم من خلال الأجهزة الأمنية، في مقبرة مرشدي الجماعة شرقي العاصمة القاهرة، كما أعلنت السلطات الأمنية موافقتها المبدئية على حضور 12 شخصًا فقط لمراسم دفن العريان[12]. وقد أثارت وفاة العريان المفاجئة موجة انتقادات للنظام، فيما نعاه عدد كبير من السياسيين والحقوقيين من كافة التيارات السياسية بالبلاد، كما نعته العديد من الشخصيات والرموز السياسية والإسلامية في العالم العربي[13]، فضلًا عن هاشتاغ (وسم) حمل اسمه، حظي بآلاف المشاركات والمقاطع المصورة[14]. وقد أوضح محامي العريان أن السلطات أبلغته أن سبب الوفاة طبيعي، موضحًا أنه وأسرة العريان لم يزوراه منذ نحو ستة أشهر[15]. بينما قالت مصادر أمنية مصرية إن القيادي بجماعة الإخوان عصام العريان توفي بأزمة قلبية. وكان الدكتور العريان قد اشتكى في جلسات محاكمة سابقة، من منعه من العلاج، وتعرضه للإهمال الطبي[16].

 

أخبار كورونا:

تواصل أعداد المصابين بفيروس كورونا الانخفاض بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة، وذلك في الوقت الذي يشهد تحذيرات واستعدادت على مستوى العالم للتجهز للموجة الثانية من الفيروس، وهو ما يجعل الوضع في مصر مناقضًا للوضع في كل دول العالم. لكن ما يتماشى مع التحذيرات العالمية هو استمرار سقوط أطباء مصريين ضحايا للإصابة بالفيروس. هذه الضبابية التي تجعل الحقيقة غير معروفة، بين تصريحات حكومية تقول إن أعداد مصابي الفيروس في مصر في انخفاض مستمر، وبين تخوف وتحذيرات عالمية من موجة جديدة للفيروس، يمكن إحالتها للتأثيرات السلبية التي كانت لسياسات الإغلاق على الوضع الاقتصادي للدولة وللمواطنين؛ لكنها تبقى ضبابية في النهاية.

 

 

المشهد الخارجي

– لماذا صعدت حماس ضد إسرائيل؟، وكيف ردت الأخيرة على هذا التصعيد؟:

تصاعدت التوترات بين حماس وإسرائيل على خلفية قيام الأولى بإطلاق مئات البالونات المتفجرة والحارقة تجاه مستوطنات غلاف غزة؛ ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الحرائق، بحسب وسائل إعلام عبرية.

وتسعى حماس من خلف هذا التصعيد إلى محاولة كسر جمود التفاهمات المبرمة مع إسرائيل. فعلى الرغم من وعد الاحتلال -عبر الوسطاء- بتخفيف قبضة الحصار على قطاع غزة، إلا أنه لا يزال مستمرًّا في تطبيق سياسة التضييق الاقتصادي، وعرقلة تنفيذ مشاريع تنموية كبيرة داخل غزة.

أكثر من ذلك، فقد اقترب موعد انتهاء المنحة القطرية، وسط غياب أي بوادر إلى نية القطريين تجديدها لستة أشهر أخرى، كما جرت العادة خلال العامين الماضيين. حيث تنتهي المنحة أواخر الشهر الجاري (أغسطس 2020)، بعد تجديدها -مع تقليصها- من قبل أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، في مارس 2020[17].

وبالتالي تهدف المقاومة -من خلال التصعيد الأخير- إلى تطبيق كامل بنود تفاهمات التهدئة، وأهمها تجديد المنحة وجعلها دائمة، ورفع قيمتها، وتنفيذ المشاريع الدولية التي وعدت بها الأمم المتحدة؛ من أجل تحسين الواقع الاقتصادي في القطاع.

كما تهدف المقاومة إلى وقف التحركات الإسرائيلية التي تهدف إلى فرض مزيد من الحصار على القطاع. وهو ما ظهر في استهداف المقاومة الجدار الأرضي المضاد لأنفاق غزة، الذي يقوم العدو ببنائه؛ لمنع المقاومة من بناء الأنفاق التي تمكنها من إدخال البضائع والأسلحة. وقد دفع استهداف المقاومة لهذا الجدار قيام قوات العدو الإسرائيلي بسحب العمال الذين يبنون الجدار[18].

وتسعى المقاومة إلى التصعيد في هذا التوقيت؛ في محاولة لاستغلال الضغوطات الداخلية التي تتعرض لها الحكومة الإسرائيلية، في ظل استمرار المعارك السياسية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء المناوب بيني غانتس، التي كان آخر مظاهرها الخلاف حول الميزانية، واستمرار الاحتجاجات الأسبوعية المناهضة للحكومة، فضلًا عن ترقب إسرائيل للوضع الأمني في الشمال، وترقب ردة فعل حزب الله تجاه إسرائيل بعد تفجير مرفأ بيروت، الذي يتم الحديث عن تورط تل أبيب به.

وفيما يتعلق بالرد الإسرائيلي، فقد قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية بقصف مواقع تابعة لحماس، مثل موقع «فلسطين» العسكري التابع للمقاومة شمال القطاع[19]، ومجمع عسكري للقوات البحرية لحماس[20].

كما قامت إسرائيل بإغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري مع قطاع غزة لفترة غير محدودة[21]. بعدها قامت إسرائيل بوقف إدخال إمدادات الوقود إلى القطاع، وكانت هذه الإمدادات والمساعدات الإنسانية مستثناة من الإجراءات العقابية التي فرضتها إسرائيل، والمتمثلة في إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري. كذلك، قلصت إسرائيل مساحة صيد السمك المسموح بها قبالة ساحل غزة من 15 ميلًا بحريًّا إلى 8 أميال[22].

وفي مؤشر على إمكانية توجه إسرائيل نحو مزيد من التصعيد، فقد تصاعدت دعوات المسؤولين الإسرائيليين بالعودة إلى سياسة اغتيالات قادة حماس، أو شن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة. وفي هذا السياق، وجه رئيس بلدية سديروت، ألون دفيدي، انتقادًا لاذعًا إلى حكومته، متهمًا إياها بـ”العجز”، داعيًا إلى «شن حملة عسكرية في غزة، على غرار حملة السور الواقي في الضفة عام 2002، واستئناف سياسة الاغتيالات»، فيما اعتبر رئيس مجلس «سدوت نيغف»، تمير عيدان، أن «هجمات الجيش في غزة ليست فعالة، وتثير رعب أطفال الغلاف أكثر مما تخيف التنظيمات الإرهابية في القطاع»، حاضًّا على «العودة إلى سياسة الاغتيالات، حتى لو كان الثمن خوض جولة تصعيد، نحن أصلًا في داخلها».

وفي المقابل، فقد برزت أصوات داخل دولة الاحتلال تتحدث عن صعوبة الخيار العسكري تجاه غزة، وضرورة التوجه إلى اتفاق مع القطاع. إذ قال وزير الزراعة، ألون شوستر، إنه «لا يوجد حسم عسكري مع غزة، لنُلغِ هذا الأمر من جدول أعمالنا»، مضيفًا أن ثمة «حاجة إلى إيجاد طريقة ناعمة وذكية لضرب أهداف حماس بمعزل عن سكان القطاع المدنيين». ورأى رئيس مجلس «أشكول» المحاذية لغزة، غادي يركوني، أن «الحلّ يكمن في إبرام اتفاق سياسي مع حماس»، معتبرًا أن «جولات التصعيد المتكرّرة هي نتيجة الجمود السياسي مع القطاع»[23].

ويبدو أن إسرائيل تميل أكثر إلى خيار التهدئة مع حماس بدلًا من التصعيد، فقد كشفت قناة “كان” الرسمية الإسرائيلية، أن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد” يوسي كوهين، “تحدث مع كبار المسؤولين في قطر، على ضوء التصعيد الأخير في قطاع غزة”. وزعمت القناة أن “جهاز الموساد كان لديه إسهام واضح في تحويل الأموال القطرية إلى القطاع؛ الأمر الذي من شأنه أن يجلب الهدوء في الجنوب”. وبحسب ما أورده موقع “i24” الإسرائيلي، فقد أوضحت القناة أن “إسرائيل تريد التأكد من أن قطر ستستمر في تحويل الأموال في الأشهر المقبلة وما بعد أغسطس”[24].

وفيما يتعلق بإمكانية تصعيد الأمور بين الطرفين نحو حرب شاملة، يبدو أن هذا الخيار مستبعد في الوقت الحالي، وأن التصعيد بين الطرفين يهدف إلى محاولة كل طرف فرض معادلته على الطرف الآخر. ففي حين تسعى حماس إلى فرض معادلة “الهدوء مع إسرائيل مقابل التسهيلات لقطاع غزة”، فإن إسرائيل تتمسك بمعادلة “الهدوء مقابل الهدوء”، وأن أي تسهيلات تقدم لحماس لابد أن يكون لها مقابل، وهو ما ظهر في تأكيد وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس على الربط بين تطوير المشاريع في غزة والسماح بدخول العمال الفلسطينيين للعمل في إسرائيل، وبين صفقة تبادل أسرى كاملة مع حركة حماس[25].

 

– ما هي تداعيات اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان؟:

وقعت مصر واليونان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بينهما؛ لتحديد المناطق الاقتصادية في السادس من أغسطس 2020. وتتمثل أبرز تداعيات تلك الاتفاقية في:

– خسارة مصر إستراتيجيًّا واقتصاديًّا: فهذه الاتفاقية تتسبب في خسارة مصر إستراتيجيًّا واقتصاديًّا:

فعلى المستوى الإستراتيجي، ففي حين تسعى مصر إلى التحول إلى منصة إقليمية لتصدير الغاز الطبيعي؛ إذ يوفر حقل “ظهر” الضخم كميات من الغاز الطبيعي يمكن تصديرها للخارج بأسعار منافسة، بالإضافة إلى البنية التحتية المتمثلة في محطتي إدكو ودمياط لإسالة الغاز الطبيعي، التي تمنح مصر الأفضلية والسبق في أن تصبح المنصة الإقليمية الرئيسة لتصدير الغاز إلى أوروبا في المستقبل – إلا أن أحد التهديدات الرئيسة للإستراتيجية المصرية هي مشروع خط غاز East Med الذي تسعى إسرائيل إلى الشروع في إنشائه بجدية؛ إذ يبدأ الخط من إسرائيل ويصل إلى أوروبا، مرورًا بقبرص واليونان وإيطاليا.

ويلقى الخط دعمًا من الاتحاد الأوروبي؛ حيث يراه أحد مصادر الغاز البديلة التي يسعى إليها، في سبيل التقليل من الاعتماد على الغاز الروسي، الذي يسيطر على أكثر من ثلث واردات الغاز لأوروبا، ويعد خط East Med تهديدًا واضحًا ومباشرًا للمصالح المصرية؛ إذ يعني في حال تم إنشاء الخط خسارة مصر دورها المستقبلي كمنصة إقليمية لتصدير الغاز الطبيعي في شرق المتوسط.

وعليه، فإنه ليس من مصلحة مصر -بأي حال من الأحوال- إنشاء وإنجاز خط East Med، وهو الأمر الذي جعل اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا تتوافق مع المصلحة المصرية؛ لأن الاتفاقية تمنع مرور خط East Med لاستكمال طريقه إلى أوروبا إلا بموافقة الجانب التركي، وهو أمر يبدو صعبًا في ظل الأزمات التي لم تحل بين تركيا من جهة وبين اليونان وقبرص من جهة أخرى.

ولكن وفقًا للتطور الأخير واتفاق ترسيم الحدود البحرية المعلن بين مصر واليونان استنادًا إلى قانون البحار، فإن مصر توافق رسميًّا على الرؤية اليونانية لترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، وتعطي الحق لليونان لتخطي الاتفاقية التركية الليبية؛ أي أن مصر من خلال توقيعها للاتفاقية مع اليونان تعطي الضوء الأخضر والمسوغ القانوني لإسرائيل وقبرص واليونان لإنشاء خط East Med، وهو ما يعني خسارة مصر موقعها كمنصة إقليمية في المستقبل، وما يتبع ذلك من خسائر اقتصادية، وفقدان لنفوذ ودور جيوسياسي مهم في منطقة شرق المتوسط[26].

وعلى المستوى الاقتصادي، فقد سبق أن أكد موقع “مدى مصر”، في يونيو 2020، أن “وزارة الخارجية وجهاز المخابرات العامة المصرية يضغطان على السيسي لقبول الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا في هدوء؛ إذ سيمنح القاهرة امتيازًا بحريًّا ضخمًا في المفاوضات البحرية المتعثرة مع اليونان”. وفي ديسمبر 2019 نشرت قناة الجزيرة مباشر وثائق حصرية تكشف تجاهل السيسي لتوصية الخارجية المصرية برفض الطرح اليوناني لتعيين الحدود البحرية، خاصة أن تمسك اليونان برؤيتها يؤدي لخسارة مصر 7 آلاف كلم مربع من مياهها الاقتصادية، كما يؤثر على أحقية مصر في تعيين الحدود مستقبلًا مع تركيا[27]. وفى هذا السياق، يمكن تفهم تعليق وزير الخارجية المصري سامح شكري، في ديسمبر 2019، الذي أكد فيه على أنه “لا يوجد مساس لمصالحنا في مصر من اتفاق تركيا وحكومة طرابلس”[28].

2- تصاعد التوتر بين مصر وتركيا: يبدو أن محاصرة تركيا في منطقة شرق المتوسط كان الدافع المصري الأبرز من خلف تلك الاتفاقية، وهو ما ظهر في تناول الإعلام المصري للاتفاقية، الذي اتسم بلغة الشماتة والنكاية السياسية تجاه تركيا؛ حيث جاءت عناوين الأخبار والتقارير والمقالات من قبيل أن الاتفاق ينهي “الأطماع التركية” في منطقة شرق المتوسط، وأنه “يبطل اتفاق أنقرة مع حكومة السراج في ليبيا”، وأنه “صفعة قوية لأردوغان”. وابتعدت التغطية الإعلامية عن شرح ومقارنة سيناريوهات المكاسب والخسائر الاقتصادية والسياسية لمصر في حال ترسيم الحدود البحرية وفقًا للرؤية اليونانية أو التركية. فضلًا عن  أن حقوق مصر وفقًا للرؤية التركية أكبر من التي حصلت عليها في الاتفاقية اليونانية -كما هو موضح أعلاه-، وإن كانت السلطات المصرية تقول إن القانون الدولي في صف الرؤية اليونانية وليس التركية[29]. كما أنه بات واضحًا أن المحرك الأساسي للسياسة الخارجية المصرية هو العداء لأنقرة، وهو ما ظهر في إعطاء أولوية لمواجهة التدخل التركي في ليبيا، مقابل إعطاء مرونة منقطعة النظير للتهديد الحيوي في ملف النيل من قبل إثيوبيا[30].

وربما يسرع هذا الاتفاق من إمكانية حدوث تصادم بين مصر وتركيا، خاصة وأنه يتقاطع مع بعض المناطق التي تعتبرها تركيا ملكًا لها وفقًا لاتفاقيتها البحرية مع حكومة الوفاق. كما أن هذا الاتفاق سيورط الدولة المصرية في الخلاف بين تركيا واليونان لصالح الأخيرة. كما أنه يتسبب في مزيد من التعقيد وعرقلة فرص التوصل لاتفاق بين مصر وتركيا على تقاسم مياه وثروات شرق المتوسط في المستقبل.

أكثر من ذلك، فإن هذا الاتفاق قد يشحذ الشعور الوطني التركي خلف أردوغان، وإعطاء زخم لتحركاته العسكرية في ليبيا وشرق المتوسط، حتى لو تسببت في وقوع صدام عسكري مع مصر[31]. وما يزيد من إمكانية وقوف الأتراك خلف أردوغان، أن الاتفاق بين مصر واليونان، المدعوم من قبل أوروبا وأمريكا، يأتى بالتزامن مع الذكرى السنوية لمعاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس 1920، ومع مرور قرن على تلك الاتفاقية التي صممت لتفكيك الدولة العثمانية، وإلغاء السيادة التركية بشكل عملي. وتساهم تلك الاتفاقية في تعزيز الحس القومي لدى الأتراك، وتمثل ركيزة لاعتقاد المسؤولين الأتراك بأن قوى خارجية تتآمر لتدمير دولتهم[32].

وفي المقابل، يستبعد العديد من المراقبين إمكانية حدوث تصادم عسكري بين مصر وتركيا، وذلك على اعتبار أن مصر لن تبدأ بعمليات التنقيب في المناطق التي يمكن أن تسبّب توترًا عسكريًّا، ومن هنا، تسعى مصر إلى العمل في المناطق غير المتنازع عليها بشكل رئيس أولًا، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات المقبلة، ولا سيما بين تركيا وأوروبا، بعد المنازعات التي شهدتها الأسابيع الماضية، وتحديدًا تلك المرتبطة بقبرص واليونان. كما أنه من المؤكد أن القاهرة لن تقدم على بدء التنقيب في المناطق المنصوص عليها في الاتفاقية حتى بداية العام المقبل على الأقل، في ظل ضرورة اعتماد الاتفاقية من قبل مجلس النواب وإقرارها من قِبَل رئيس الجمهورية. وفي مؤشر على محاولة مصر إرجاء أي صدامات مع تركيا، فقد قامت بتأجيل الإعلان عن بنود وتفاصيل الاتفاقية[33].

 

– هل ينجح الاقتراح الأمريكي في حل الأزمة الليبية؟:

تسعى واشنطن إلى تعزيز وجودها في ليبيا بشكل أكثر تأثيرًا؛ لمواجهة خطر التوغل الروسي. وذلك بعدما انتقدت واشنطن بشدة موقف حفتر من الوجود الروسي في ليبيا، والتسهيلات التي قدمها لهم بشأن انتشارهم في مواقع حساسة في البلاد، تمكنها من إدارة العديد من الأزمات، من بينها أزمة النفط، وتدفق الهجرة غير الشرعية.

وقد ظهرت بوادر العودة الأمريكية للملف الليبي في سعي واشنطن لإحياء اتفاق الصخيرات السياسي عبر دعم الوساطة المغربية بين مجلسي النواب والأعلى للدولة؛ وذلك لمواجهة الرؤية الروسية للحل السياسي، من خلال مبادرة عقيلة صالح، التي أكد إبان إعلانه لها في أبريل الماضي أنها مقترح روسي. كما تعمل واشنطن على إحياء مؤتمر برلين لحل الأزمة الليبية؛ لرغبتها في دفع ألمانيا إلى ثني موسكو -التي تمتلك علاقات واسعة معها، وتستورد معظم الغاز من حقولها- عن أي تصعيد سياسي أو عسكري في ليبيا.

وكانت أبرز مظاهر تلك العودة الأمريكية هي منع انحراف منطقتي سرت والجفرة إلى أتون حرب جديدة بين كل من قوات حفتر المدعوم من قبل روسيا ومصر والإمارات وفرنسا، وبين قوات حكومة الوفاق المدعومة من قبل تركيا، وبدرجة أقل إيطاليا وأمريكا[34].

حيث تعمل إدارة ترامب على تحويل منطقة سرت – الجفرة إلى منطقة منزوعة السلاح، وهو ما ظهر في اللقاءات الأخيرة التي قام بها السفير الأمريكي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند. فقد اجتمع نورلاند مع مسؤولين أتراك في أنقرة، في 12 أغسطس 2020؛ لبحث إمكانية تحقيق حل منزوع السلاح في وسط ليبيا، في إشارة إلى مدينتي سرت والجفرة، وكذلك تمكين المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملها. وهي الزيارة التي أعقبت مكالمات هاتفية بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره رجب طيب أردوغان، ناقشا خلالها “الخطوات اللازمة لتحقيق حل منزوع السلاح في وسط ليبيا، وتحقيق انسحاب كامل ومتبادل للقوات الأجنبية والمرتزقة، وتمكين المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملها الحيوي”[35].

كما أشارت السفارة الأمريكية في ليبيا -في بيان لها- إلى اتصالات أجراها نورلاند، 7 و8 أغسطس 2020، برئيس المجلس الرئاسي فايز السراج؛ للحصول على إحاطة حول الجهود الرامية للتوصل إلى صيغة نهائية لحل ليبي، من شأنه تعزيز وقف دائم لإطلاق النار، وزيادة الشفافية في المؤسسات الاقتصادية والقطاع النفطي، ودفع العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة. كما أشار البيان إلى تشاور نورلاند أيضًا -عبر الهاتف- مع وزير الداخلية بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، حول الجهود المبذولة لبناء الثقة بين الأطراف للدفع لحل شامل في سرت والجفرة. وتعهدت السفارة الأمريكية بأنها ستظل منخرطة بنشاط مع جميع الأطراف الليبية الرافضة للتدخل الأجنبي، والسعي لجمع حكومة الوفاق ومجلس النواب لحوار سلمي[36].

وفي السياق ذاته، فقد التقى رئيس مجلس نواب طبرق، عقيلة صالح في القاهرة بالسفير الأمريكي بالقاهرة جوناثان كوهين، وعقد مباحثات عبر خاصية الفيديو كونفرانس، مع وفد أمريكي برئاسة مدير مجلس الأمن القومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ميغيل كوريا، والسفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند؛ للدفع باتجاه اتخاذ خطوات عاجلة لتنفيذ مقترح أمريكي بشأن الوضع في ليبيا.

وعقب هذه اللقاءات، أعلن صالح عن مقترح جديد بشأن الأزمة الليبية، يقضي بأن تكون مدينة سرت مقرًّا لسلطة موحدة تدير الوضع في ليبيا، إلى حين إجراء الاستحقاقات الانتخابية، ومؤكدًا على أن هناك اهتمامًا أمريكيًّا لوقف إطلاق النار في ليبيا[37].

ويبدو أن هذا الاقتراح الأمريكي (بجعل منطقة سرت – الجفرة منزوعة السلاح) يلقى قبولًا لدى معسكر حفتر؛ فاللقاء بين صالح والسفير الأمريكي تم في القاهرة؛ وهو ما يعني وجود موقف مصري يميل للمقترح الأمريكي بشأن خلق منطقة منزوعة السلاح في سرت والجفرة[38]. كما أن بعض تفاصيل المقترح تتسق مع دعوات انفصالية تنادي بها أطياف سياسية في شرق البلاد منذ سنوات، وتتقارب مع مطالب النظام المصري الحالي باقتراح حل للأزمة الليبية يقوم على “التوزيع العادل للثروة” بين الليبيين.

وفي المقابل، يبدو أن هناك رفضًا من قبل بعض قادة حكومة الوفاق بشأن القبول بهذا السيناريو كحل للأزمة الليبية، وربما ذلك كان سببًا في الخلاف الدائر حاليًّا بين قادة الحكومة وقادة القوات العسكرية. كما تعالت أصوات غاضبة في الجنوب للتعبير عن رفض هذا المقترح؛ حيث تم الإعلان عن تكوين مجلس إقليم فزان، في إشارة إلى رفض التهميش والاستبعاد[39].

كما أن القوات التي تهدف أمريكا إلى إخراجها من سرت والجفرة هي بالأساس قوات فاغنر الروسية، ويبدو أن روسيا من الصعب أن تستجيب لهذا المقترح الأمريكي. بل وتعمل روسيا على تقويض هذا الاقتراح، فمع موافقة عقيلة صالح على المقترح الأمريكي بشأن خلق منطقة منزوعة السلاح في سرت والجفرة. فقد قام حفتر -بدعم روسي- بدفع بثلاثة فصائل عسكرية جديدة من مليشيا “طارق بن زياد”، التي يترأسها نجله صدام، إلى ميدان القتال في سرت. وأعلن المكتب الإعلامي لقيادة قوات حفتر، عبر صفحته الرسمية، عن إصدار حفتر قرارًا بترقية 448 ضابطًا ترقية استثنائية للرتب التي تلي رتبهم الحالية لـ “إشراكهم في عملية طوفان الكرامة”، في إشارة إلى إمكانية استئناف العمليات القتالية[40].

 

 

[1] مدى مصر، بدء انتخابات «الشيوخ» في الداخل .. وظهور «كراتين مستقبل وطن»، 11 أغسطس 2020، الرابط: https://bit.ly/3arL6fD

[2] الحرة، مصر .. اعتقال صحفيين أثناء تغطيتهما انتخابات مجلس الشيوخ، 11 أغسطس 2020، الرابط: https://is.gd/xt3M3Z

[3] فرانس 24، انتهاء تصويت المصريين في انتخابات مجلس الشيوخ بإقبال متواضع، 12 أغسطس 2020، الرابط: https://bit.ly/3kJoQTm

[4] BBC عربي، الشيوخ المصري: انتخابات بلا ضجيج ومجلس بصلاحية محدودة، 8 أغسطس 2020، الرابط: https://bbc.in/30WiRCP

[5] العربي الجديد، مصر: تعليمات للموظفين بالمشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ، 11 أغسطس 2020، الرابط: https://is.gd/3ZzQWw

[6] الجزيرة نت، لا جديد بانتخابات “الشيوخ” بمصر .. لجان خاوية وعروض راقصة، 12 أغسطس 2020، الرابط: https://is.gd/V6WP5i

[7] مصراوي، تشريعية البرلمان: غرامة 500 جنيه لمن يتخلف عن التصويت في انتخابات مجلس الشيوخ، 9 أغسطس 2020، الرابط: https://is.gd/PTW8N8

[8] اليوم السابع، تعرف على قيمة غرامة المتخلف عن انتخابات الشيوخ بعد الإعلان عن دراسة فرضها، 9 أغسطس 2020، الرابط: https://is.gd/Gt8Zfj

[9] مدى مصر، بدء انتخابات «الشيوخ» في الداخل .. وظهور «كراتين مستقبل وطن»، 11 أغسطس 2020، الرابط: https://is.gd/2m8Jfx

[10] مدى مصر، وفاة عصام العريان في السجن | مشروع قانون لتشديد عقوبات الاعتداء على الموظفين العموميين، 13 أغسطس 2020، الرابط: https://is.gd/sKlsAY

[11] وائل قنديل، أنت وجثتك ملك ذئاب البلد، العربي الجديد، 14 أغسطس 2020، الرابط: https://is.gd/mQFkK7

[12] عربي بوست، الأمن المصري يسمح بحضور 12 شخصًا فقط لدفن عصام العريان .. و”العفو الدولية” تطالب بالتحقيق في وفاته، 13 أغسطس 2020، الرابط: https://is.gd/zC0yrN

[13] عربي 21، قيادات وتيارات إسلامية تنعي عصام العريان، 14 أغسطس 2020، الرابط: https://is.gd/5cPXvu

[14] الأناضول، وفاة عصام العريان القيادي بـ “الإخوان” داخل محبسه بمصر، 13 أغسطس 2020، الرابط: https://is.gd/IznPAD

[15] شبكة رصد، وفاة عصام العريان في محبسه، 13 أغسطس 2020، الرابط: https://is.gd/7cCGpw

[16] الجزيرة نت، مصر .. وفاة عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان داخل محبسه، 13 أغسطس 2020، الرابط: https://is.gd/lZDBa8

[17] “تصعيد تدريجي في غزة: المقاومة تكسر جمود التفاهمات”، الأخبار، 8/8/2020، الرابط: https://bit.ly/30TwiDK

[18] “المقاومة تصعّد عملياتها: التفاهمات كاملةً .. وإلا”، الأخبار، 10/8/2020، الرابط: https://bit.ly/30Snr4X

[19] “تصعيد تدريجي في غزة: المقاومة تكسر جمود التفاهمات”، مرجع سابق.

[20] “إسرائيل توقف إمدادات الوقود إلى قطاع غزة ردًّا على إطلاق البالونات الحارقة”، القدس العربي، 13/8/2020، الرابط: https://bit.ly/3gUUwmi

[21] “الاحتلال يغلق معبر كرم أبو سالم ويهدد بالتصعيد ضد غزة”، العربي الجديد، 11/8/2020، الرابط: https://bit.ly/3aqa7b9

[22] “إسرائيل توقف إمدادات الوقود إلى قطاع غزة ردًّا على إطلاق البالونات الحارقة”، مرجع سابق.

[23] “بالونات غزّة تستنفر الاحتلال: منظومة «ليزر» واتصالات مع قطر”، الأخبار، 13/8/2020، الرابط: https://bit.ly/30QH2T6

[24] “جهود إسرائيلية لتفادي “نار” بالونات غزة وتقدير بتصاعد التوتر”، عربي 21، 12/8/2020، الرابط: https://bit.ly/2DRt5vr

[25] “غانتس يضع شرطًا واحدًا لتطوير المشاريع بغزة”، عكا للشؤون الإسرائيلية، 10/8/2020، الرابط: https://bit.ly/31Jedau

[26] “ماذا خسرت مصر بتوقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع اليونان؟”، تي أر تي عربي، 8/8/2020، الرابط: https://bit.ly/3kCEfVk

[27] “اتفاقية الحدود البحرية مع اليونان .. هل تنازل السيسي عن حقوق مصر نكاية في تركيا؟”، الجزيرة نت، 10/8/2020، الرابط: https://bit.ly/3kCorlu

[28] “سامح شكري: اتفاق أردوغان والسراج لا يمس مصالح مصر لكنه يعقّد الوضع”، تي أر تي عربي، 6/12/2019، الرابط: https://bit.ly/2DSJwYg

[29] “اتفاقية الحدود البحرية مع اليونان .. هل تنازل السيسي عن حقوق مصر نكاية في تركيا؟”، مرجع سابق.

[30] “رفضه مبارك، والأتراك قدموا له بديلًا أفضل .. فلماذا أصر السيسي على ترسيم الحدود البحرية مع اليونان؟”، عربي بوست، 7/8/2020، الرابط: https://bit.ly/30JjSy2

[31] المرجع السابق.

[32] “نذر الحرب بالمتوسط .. عوامل القوة لصالح تركيا وإرث سيفر يدعم اليونان”، الخليج الجديد، 11/8/2020، الرابط: https://bit.ly/3kDqHcr

[33] “مصر واليونان تُرسّمان الحدود البحرية: «اتفاقية أردوغان – السرّاج» غير موجودة!”، الأخبار، 8/8/2020، الرابط: https://bit.ly/3itV0Am

[34] “ترقب انقلاب في الموقف الأمريكي بالملف الليبي”، العربي الجديد، 2/8/2020، الرابط: https://bit.ly/30TXQIM

[35] “مباحثات أمريكية تركية لإقامة منطقة منزوعة السلاح وسط ليبيا”، العربي الجديد، 13/8/2020، الرابط: https://bit.ly/2FgplE5

[36] “دور أمريكي نشط في ليبيا .. هل ينجح في إخلاء محور سرت الجفرة من السلاح؟”، العربي الجديد، 9/8/2020، الرابط: https://bit.ly/2XWUOlq

[37] “مقترح جديد لعقيلة صالح: سرت مقرًّا لسلطة ليبية موحدة حتى إجراء الانتخابات”، العربي الجديد، 11/8/2020، الرابط: https://bit.ly/3albFmQ

[38] “دور أمريكي نشط في ليبيا .. هل ينجح في إخلاء محور سرت الجفرة من السلاح؟”، مرجع سابق.

[39] “مشروع أمريكي لتقسيم ليبيا؟”، العربي الجديد، 13/8/2020، الرابط: https://bit.ly/2PPW84Y

[40] “خلافات تعرقل جهودًا أمريكية لحل الأزمة الليبية .. وموسكو تسعى لدفع حفتر مجددًا إلى الواجهة”، العربي الجديد، 11/8/2020، الرابط: https://bit.ly/2XX1iRc

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المشهد السياسي: عن الفترة من 14 نوفمبر وحتى 20 نوفمبر 2020

أولا : المشهد المصري قلق دولي إزاء اعتقل ثلاثة من أعضاء المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: ا…