‫الرئيسية‬ غير مصنف لماذا يخشى طغاة العرب هزيمة “ترامب” وصعود الديمقراطيين؟

لماذا يخشى طغاة العرب هزيمة “ترامب” وصعود الديمقراطيين؟

انتهى تقدير موقف أعده معهد الشرق الأوسط للبحوث والدراسات إلى أن الفوز المحتمل لـ”جو بايدن”، المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المرتقبة في نوفمبر 2020م أمام الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، يمثل تهديدا لأجندة المحور المعادي للثورات في المنطقة العربية، في إشارة إلى تحالف الثورات المضادة الذي يضم “الإمارات والسعودية ومصر”، وبحسب التقرير فإن  دخول “ترامب” إلى المكتب البيضاوي عام 2017، أغرى بعض شركاء واشنطن العرب، بما في ذلك الإمارات، على لعب دور أكبر من أوزانهم الحقيقية سعيا لتحقيق أهدافهم، وهو ما تحقق في جنوب اليمن، والسودان ما بعد “عمر البشير”، وليبيا والحصار المفروض على قطر، وعند النظر في الآثار المحتملة لرئاسة “بايدن”، سيكون أحد الاعتبارات الرئيسية هو النجاح المحتمل الذي يمكن أن تحققه القيادة الأمريكية الجديدة في كبح أجندات المحور المعادي للثورات في المنطقة العربية.

وينظر الحكام في مصر والإمارات والسعودية -بحسب تقدير الموقف- إلى الانتخابات الديمقراطية على أنها تهديد وجودي يمكن أن يؤدي إلى صعود قوى إسلامية، وبالتالي تتماشى رعايتهم لـ “حفتر” في الحرب الأهلية الليبية مع رؤيتهم لجعل العالم العربي منطقة خالية من جماعة “الإخوان المسلمين”، وهي رؤية تتصادم بشكل مباشر مع دعوة المؤسسة الدبلوماسية الأمريكية لتبني النموذج التونسي لليبيا، وعلى الرغم من ذلك فإن إدارة ترامب لا تضغط على هذه الدول العربية “محورالثورات المضادة” لإبداء المزيد من المرونة في أجندة سياستها الخارجية المناهضة للديمقراطية والإسلاميين في ليبيا على سبيل المثال، ناهيك عن التخلي عنها، لكن المرجح أن تتخذ إدارة “بايدن” نهجا أقل ودية تجاه هذه القوى العربية، ويمكن أن تمارس المزيد من الضغط على أنصار “حفتر” للامتثال لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا.

ومن الناحية الواقعية، سيعمل شركاء أمريكا العرب، الذين يتبعون أجندات معادية للثورة في ليبيا وأماكن أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على منع ليبيا من أن تصبح ديمقراطية شاملة على غرار تونس ما بعد الربيع العربي، وبالتالي فإن هذه القوى العربية سوف تستغل الفترة المتبقية من رئاسة ترامب للعمل من أجل تعظيم مساعيها في ليبيا وأماكن أخرى خلال الفترة المتبقية من عام 2020، ومثل هذا النهج يمكن أن يخلق مشاكل بين الكتلة السعودية الإماراتية المصرية وإدارة “بايدن” المحتملة، بشكل يعيد إلى الإذهان التوترات التي شكلت العلاقات الأمريكية الخليجية خلال رئاسة “باراك أوباما”، وعلى النقيض من ذلك، من المرجح أن ترحب تركيا وقطر وإيطاليا برئاسة “بايدن” التي تتحدى المحور المعادي للثورات في المنطقة العربية.[[1]]

وأمام استطلاعات الرأي التي تؤكد تراجع “ترامب” بشكل كبير أمام “بايدن”، أكدت صحيفة “واشنطن بوست” في تحليل لها أول أغسطس 2020م، أن حملة ترامب الرئاسة تعمل في جو من اليأس وتعمل على تجنب كارثة سياسية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، موعد إجراء الانتخابات الرئاسية.[[2]]

 

سياسة بايدن تجاه الشرق الأوسط

يعزز من مخاوف “تحالف الثورات المضادة” أن برنامج الحزب الديمقراطي “2020”  الذي جاء في 80 صفحة وشارك في إعداده وصياغته “150” من قادة وأعضاء الحزب، وضع خطوطا عريضة يتوقع أن تسير عليها إدارة بايدن في الملفين الداخلي والخارجي، حال فوزه بالرئاسة، يدعو إلى مراجعة السياسات الأمريكية القائمة حاليا في التعامل مع ملفات مفتوحة في المنطقة على رأسها حرب اليمن والعلاقات مع إيران وملف الأسلحة، وينادي البرنامج الديمقراطي بطى صفحة عقدين من عمليات الانتشار العسكرى الواسعة النطاق والحروب المفتوحة فى الشرق الأوسط، إلا أنه أشار إلى أن ذلك لا يعنى أن الولايات المتحدة ستتخلى عن المنطقة ولا عن شركائها حيث إنه لا تزال لديها مصالح دائمة فيها،[[3]] لكن مخاوف  تحالف الثورات المضادة يرتبط بعدة أبعاد وزوايا تضمنها البرنامج الديمقراطي.

من زاوية أولى، البرنامج الذي يكشف عن حجم التغيرات التى شهدها الحزب الديمقراطى خلال السنوات الأربع الماضية، من زيادة حجم ونفوذ القوى اليسارية المرتبطة بالسيناتور “بيرنى ساندرز” داخل الحزب، يدعو إلى إلى إنهاء دور الولايات المتحدة فى الصراع فى اليمن فيما يمثل تراجعا واضحا عن سياسة اتبعتها إدارة الرئيس الديمقراطى السابق باراك أوباما حيث كان جو بايدن، المرشح الحالى، نائبا للرئيس، وتعهد المرشح بايدن بوقف التدخل فى حرب اليمن عن طريق وقف دعم السعودية والتوقف عن تسليحها، كما تعهد البرنامج بعدم مواصلة سياسة إدارة ترامب التى تمنح شيكا على بياض وتدعم الممارسات الاستبدادية، والمنافسات الداخلية، والحروب بالوكالة، وتعرقل الانفتاح السياسى فى جميع أنحاء المنطقة، وتعهد البرنامج الديمقراطى بإنهاء «الدعم الأمريكى للحرب التى تقودها السعودية فى اليمن، والعمل على وقف الحرب»، واعتبر البرنامج أن مسئولية العالم تتطلب أن يتم وقف «أسوأ كارثة إنسانية فى التاريخ، وعلى الولايات المتحدة دعم الجهود الدبلوماسية وليس عرقلتها»، ويؤمن الديمقراطيون أنه حان الوقت «لإعادة التوازن فى أدوات تنفيذ السياسة الخارجية فى الشرق الأوسط من خلال دعم الشراكات والعلاقات المختلفة بعيدا عن التدخل العسكرى، ويجب أن تكون الدبلوماسية العملية هى حجر الأساس لجعل المنطقة أكثر سلاما واستقرارا وحرية».

من جهة ثانية، تعهد الديمقراطيون كذلك بإنهاء «مسار ترامب نحو الحرب مع إيران مع إعطاء الأولوية للدبلوماسية وخفض التصعيد والحوار الإقليمى»، ويؤكد البرنامج أن الاتفاق النووى مع إيران «لا يزال أفضل وسيلة، بشكل يمكن التحقق منه، لقطع جميع مسارات إيران إلى قنبلة نووية، وأن انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووى مع إيران أدى إلى عزلة أمريكا عن حلفائها وفتح الباب أمام إيران استئناف مسيرتها نحو اقتناء الأسلحة النووية التى أوقفتها خطة الاتفاق النووى»، وفي هذا الصدد يشار إلى أن بايدن  كان من المتحمسين للاتفاق النووى مع إيران والتى اعتبرته جميع الدول الخليجية بمثابة اتفاق غادر.

من جهة ثالثة، يتوقع أن يتحرك بايدن وحزبه نحو سياسة خليجية أكثر توجها نحو حقوق الإنسان من التوجه نحو القضايا الأمنية، كما يعتقد معظم المحللين الأمريكيين أن بايدن قد يضطر إلى التحرك نحو حظر تصدير السلاح لبعض الدول الخليجية، ويرى بعض الخبراء أن إدارة بايدن ربما تكرر تعليق إدارة أوباما فى فترة ما بعد الربيع العربى شحنات الأسلحة إلى البحرين، ولكن على نطاق أوسع وأعمق هذه المرة، وهذا مصدر قلق كبير لدول الخليج، ويعتقد الديمقراطيون أن واشنطن بحاجة إلى إعادة ضبط علاقاتها مع شركائها الخليجيين من أجل خدمة مصالحها وقيمها بصورة أفضل، كما أشار البرنامج إلى أن «لواشنطن مصلحة فى مساعدة شركائنا فى الخليج لمواجهة التهديدات الأمنية المشروعة، وسوف ندعم حلفائنا سياسيا واقتصاديا، ونشجع الجهود الرامية إلى الحد من التوترات الإقليمية».

 

مغزى تهديدات “بايدن” للسيسي

من جهة رابعة، بخلاف ما جاء في البرنامج الديمقراطي، فإن الانتقادات التي وجهها “بايدن” لرئيس الانقلاب في مصر عبدالفتاح السيسي، وتهديداته الصريحة بأن إدارته لن تمنح دكتاتور ترامب المفضل شيكا على بياض، مثلت رسالة واضحة المغزى والدلالة؛ وشدد ــ في تغريدة له يوم 12 يوليو 2020م ــ على أن انتهاكات نظام السيسي المتكررة لحقوق الإنسان لن تقابلها إدارته بالتجاهل والصمت كما تفعل إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، وجاءت تغريدة بايدن الحادة في لغتها وطبيعتها، بمناسبة عودة المواطن الأميركي ذي الأصول المصرية محمد عماشة إلى مطار دالاس بولاية فيرجينا، بعد اعتقاله لأكثر من عام في القاهرة، بسبب حمل لافتة في ميدان التحرير مكتوب عليها “الحرية لجميع السجناء”، طبقا لبيان من مؤسسة مبادرة الحرية بواشنطن، كما أبدى “بايدن” تعاطفه مع عائلة الشهيد المصري مصطفى قاسم الذي وافته المنية في سجون السيسي في يناير 2020م.

من ناحية أخرى، وعد أنتوني بلينكن مستشار حملة بايدن للسياسة الخارجية -خلال محادثة بالفيديو مع نشطاء الجالية العربية الأميركية- بالتزام إدارة بايدن بالمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان في تعاملها مع الدول العربية، خاصة السعودية ومصر”، وقال بلينكن “إن ترامب يفعل الكثير لتقويض مكانتنا الأخلاقية على مستوى العالم وقدرتنا على القيادة، ولنتذكر أنه يطلق على السيسي لقب: دكتاتوري المفضل”، وتعهد بلينكن -الذي سبق أن عمل نائبا لمستشار الأمن القومي في إدارة باراك أوباما- “بأن علاقات الولايات المتحدة مع السعودية ومصر تحت حكم بايدن ستبدو مختلفة تماما عما هي عليه الآن”.[[4]]

مؤشر آخر يعزز التحولات المرتقبة في السياسية الخارجية الأمريكية، حيث عرف الحزب الديمقراطي خلال السنوات القليلة الماضية نموا صاعدا وقويا لتيار اليسار الذي يطالب بقطيعة مع ماضي السياسة الخارجية التقليدي في الشرق الأوسط، خاصة تجاه حلفاء واشنطن التقليديين في السعودية ومصر.

 

مستقبل العلاقة بين الطغاة والأمريكان

البرنامج الديمقرطي رغم أنه ينطوي على توجهات مهددة لبعض ممارسات تحالف الثورات المضادة إلا أنه تضمن أمرين يمثلان مخرجا للنظم المستبدة؛ فالمعروف أن السياسة الأمريكية ثابتة في الشرق الأوسط ولا تختلف كثيرا باختلاف الإدارات وعادة ما يكون الاختلاف في الدرجة وليس النوع، وقد مثل أمن الكيان الصهيوني وضمان استمراره واستقراره وضمان تفوقه على جميع جيرانه أحد أهم ركائز السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، وكان ضمان تدفق النفط من  مصادره بالخليج العربي إلى مصانع أمريكا وأوروبا هو الركيزة الثانية في سلم أولويات السياسة الأمريكية بالشرق الأوسط.

ومع تراجع الاهتمام الأمريكي بالنفط مع الاكتشافات الضخمة للنفط الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية، تراجعت أهمية العواصم الخليجية بالنسبة للإستراتيجية الأمريكية ومصالحها في المنطقة، وبالتالي لم يعد بإمكان نظم الخليج المستبدة الرهان على الحماية الأمريكية مع تراجع الدور الحيوي للنفط، وإزاء ذلك، فلن تجد هذه النظم سوى مزيد من الهرولة نحو “إسرائيل” باعتبارها مفتاح الرضا الأمريكي، ويمكن فهم أبعاد اتفاق التطبيع الإماراتي الذي جرى الإعلان عنه في 13 أغسطس 2020م من خلال الأهداف التي أريد تحقيقها من ورائه.

أولا، يمثل هذه الاتفاق خطوة من جانب “تحالف الثورات المضادة” من أجل دعم فرص “ترامب” وتعزيز موقفه أمام الديمقراطيين، ويدرك الطغاة العرب أن التبرعات السخية لحملة ترامب ــ كما جرى في انتخابات 2016 ــ وحدها لا تكفي لتعزيز موقف اليمين المتطرف والجمهوريين بشكل عام؛ لذلك كان لا بد من خلق عمل ضخم ينظر إليه الأمريكيون باعتباره إنجازا ضخما يحسب للرئيس في وقت عصيب تؤكد فيه جميع استطلاعات الرأي أنه يتخلف بفارق واسع عن منافسة الديمقراطي “جو بايدن”، خصوصا بعد فشله كرئيس في مواحهة تفشي جائحة كورونا حيث تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الدول الأكثر تضررا من انتشار الجائحة، فالهدف الأساسي منه هو تعزيز موقف ترامب الانتخابي باعتباره عملا دعائيا في المقام الأول؛ ولعل هذا يفسر إعلان  الرئيس الأمريكي بنفسه عن التوصل لهذا الاتفاق المشبوه، فعلاقات أبو ظبي مع “إسرائيل” ممتدة منذ أكثر من عشرين سنة وتصل إلى حد البغاء السياسي والعشق الحرام.

ورغم ذلك يبدو أن الهدف من اتفاق التطبيع لم يحقق الهدف المرجو منه ولم تشهد استطلاعات الرأي صعودا له قيمة في شعبية الرئيس المنهارة، وربما يشهد الشهران المقبلان حتى موعد الانتخابات خطوات سياسية أخرى من طغاة العرب  تستهدف دعم موقف الجمهوريين وتعزيز فرص ترامب؛ ويتوقع أن تنضم “البحرين” للاتفاق الإماراتي، كما يتوقع أن تقوم السعودية بخطوة تعزز من فرص ترامب ولا يستبعد الإعلان عن وقف الحرب باليمن، وسط زفة إعلامية تنسب هذا الوقف للحرب باعتباره إنجازا لترامب قبل موعد الانتخابات، كما جرى التوصل لاتفاق مبدئي في ليبيا لوقف إطلاق النار كان لواشنطن دور فيه عبر تفاهمات مع روسيا بتنسيق تركي.

ثانيا، اتفاق التطبيع الإماراتي يوفر مظلة حماية دبلوماسية وتأمين لحكام الإمارات إذا ما نجح “بايدن” وشكل إدارة أمريكية جديدة موالية لإسرائيل، ويمكن اعتبار الاتفاق الإماراتي بداية لموجة تطبيع سافرة خلال الفترة المقبلة، فمع تشديد إدارة بايدن على نظم العرب المستبدة حال نجاحه، ستكون “إسرائيل” هي الضامن الوحيد والقادر على لجم السياسات الأمريكية على اعتبار أن بقاء النظم العربية المستبدة واستمرارها يمثل في جوهرة حماية لأمن إسرائيل، وحماية للمصالح الأمريكية والغربية عموما، حيث باتت العلاقة بين تل أبيب ونظم تحالف الثورات المضادة متشابكة ومتنوعة إلى الحد الذي بات فيه سقوط أحدهما منذرا بسقوط الآخر، ووصلنا إلى معادلة بالغة الأسف لأن بقاء “إسرائيل” بات مرهونا ببقاء النظم العربية المستبدة فبقاؤهم بقاء لها وزوالهم منذر بزوالها.

ثالثا، يدرك طغاة العرب أن الحرب على المقاومة الفلسطينية وكل من يناصر القضية الفلسطينية تحت مسمى “الحرب على الإرهاب” يمثل مفتاحا جذابا يمكن أن يمثل مخرجا للنظم العربية المستبدة من الغضبة الأمريكية المرتقبة حال فاز الديمقراطيون، خصوصا وأن شن حرب على الإسلاميين وكل من يناصر الربيع العربي والقيم الديمقراطية عموما، يمثل في حقيقته نهجا إسرائيليا تراه يضمن بقاءها وأمنها باعتبار هؤلاء هم أكبر تهديد يواجه الكيان الصهيوني، وهذا أيضا يفسر أسباب إصرار النظم المستبدة على بقاء ما تسمى بالحرب على الإرهاب مستعرة على الدوام دون توقف من أجل توظيفها سياسيا باعتبارها برهانا على جدية طغاة العرب في سحق كل تهديد لإسرائيل وأمريكا والغرب عموما، لعلهم بهذا يفوزون بالرضا الأمريكي والغربي عموما معهما تعاقبت الإدارات الأمريكية على البيت الأبيض.

الخلاصة أن طغاة العرب عموما وعواصم الخليج بشكل خاص في الرياض وأبو ظبي والمنامة يواجهون بشكل متزايد أسئلة وجودية؛ فإما أن تسعى إلى تعزيز أمنها من خلال إعادة تأسيس نفسها على أسس تعاقدية وشبه ديمقراطية، وأن تسعى إلى تحقيق سلام وتكامل وتنمية على المستوى الإقليمي، وهو أمر يتطلب إعادة توزيع للقوة السياسية والاقتصادية، أو على العكس يمكنهم الاستمرار في تبني (إسرائيل) علانية وأن يصبحوا دولًا تابعة لها، وإذا رفضت هذه النظم المستبدة القيام بإصلاحات سياسية أساسية، سواء على الصعيد المحلي أو في سياساتهم الإقليمية، فسوف يجدون أن (إسرائيل)، هي الدولة الوحيدة التي يمكن أن تضمن بشكل موثوق وضعهم الراهن، حيث تمتلك الدولة العبرية مصلحة ثابتة في الحفاظ على الفوضى في المنطقة العربية،[[5]] لكن التبني الصريح لـ(إسرائيل)، يحمل مخاطر كبيرة لدول خليجية، خاصة مع تقدم تل أبيب بسرعة في خطة الضم والفصل العنصري.

 

——————————————

[1] معهد الشرق الأوسط: رئاسة بايدن تهدد أجندة محور الثورات المضادة في ليبيا/ الخليج الجديد  بلا تاريخ

[2] “واشنطن بوست”: حملة ترامب الرئاسية في أزمة وتحاول تجنّب الكارثة/العربي الجديد 02 اغسطس 2020

[3] محمد المنشاوي/ سياسة بايدن تجاه الشرق الأوسط/ بوابة الشروق الخميس 30 يوليه 2020

[4] محمد المنشاوي/ رسالة بايدن للنظام المصري.. تحذير شديد اللهجة يزعج السيسي/ الجزيرة نت  13 يوليو 2020

[5] لماذا تخشى دول خليجية خسارة ترامب للانتخابات؟/ تقرير مترجم بالخليج الجديد عن ميدل إيست آي 3 أغسطس 2020

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

أصداء الدور التركي في انتصار إذربيجان وتأثيراته على مستقبل “إسرائيل”

هناك إجماع بين السياسيين والعسكريين في العالم على أن تركيا هي الرابح الأكبر من الانتصار ال…