‫الرئيسية‬ المشهد السياسي المشهد السياسى: عن الفترة من 22 أغسطس إلى 28 أغسطس 2020
المشهد السياسي - سبتمبر 1, 2020

المشهد السياسى: عن الفترة من 22 أغسطس إلى 28 أغسطس 2020

أولا : المشهد السياسي المصري:

اعتقال د. محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين:

بعد إعلان قوات النظام القبض عليه، لم تعلق الجماعة سوى بانقطاع الاتصال بينها وبين قائدها. وبالرغم من كون د. محمود عزت، الأستاذ الجامعي ذو الستة وسبعين عامًا، طالما تزعم التيار الداعم للسلمية داخل صفوف الجماعة؛ إلا أن ذلك لم يمنع النظام من إعلانه القبض على المسؤول الأول عن الأعمال الإرهابية والتخريبية التي ألصقوها بالإخوان منذ انقلاب ٣/٧/٢٠١٣. وعزت المحكوم عليه بإعدامين ومؤبدين، والمطلوب على ذمة عدة قضايا أخرى، كان يدير الجماعة منذ سبع سنوات، ولم يستطع النظام الوصول له؛ الأمر الذي دفع إعلامي النظام إلى التسويق لخروجه مرة لقطر أو تركيا، ومرة أخرى لغزة؛ لتبرير فشل المنظومة الأمنية في اللحاق به أو اعتقاله. وعلى الجانب الآخر، هناك من كان يروج لكون عزت تحت عين النظام، وأنه متروك خارج السجن لإخماد الحراك الثوري؛ إلا أن هذا يتنافى مع واقع الحال، الذي يبدو فيه جليًّا اعتقال الرموز والقيادات، أمثال د. بديع، ود. وهدان، ود. البر، وغيرهم من القيادات التي طاردها النظام لضرب التنظيم من ناحية، وفك عقد الجماعة وتشتيتها من ناحية أخرى، لاسيما بعد ظهور الداعين لترك السلمية، وهو ما كان سيعطي الفرصة للنظام لإضفاء الشرعية على بطشه بأفراد الجماعة. إلا أن عزت وأمثاله طالما وقفوا حائط صد أمام هذا الاتجاه؛ حتى سيطروا عليه، بتمسكهم بالسلمية، وسعيهم الدائم للحفاظ على وحدة الصف في مواجهة الانقلاب. وقد أعلن د. طلعت فهمي المتحدث باسم الجماعة عن عدم تأثر أعمال الجماعة في الداخل أو الخارج باعتقال عزت؛ الأمر الذي يعود لوجود كيانات مؤسسية، تعمل على كافة مستويات الجماعة، بالإضافة إلى كون جميع أفرادها يعملون طوال تلك السنوات مع احتمالات اعتقال الجميع، وهو ما يرجح وجود نائب أو حتى عدة نواب لعزت لإدارة الجماعة حال اعتقاله.

أعباء جديدة على عاتق المصريين:

تمت الموافقة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات، الصادر بالقانون ٤٩ لسنة ١٩٧٢، بفرض رسم مقابل الخدمات التعليمية على دخول الامتحانات للطلاب الباقين للإعادة، أو الطلاب الباقين بذات المستوى، من المُلتحقين بنظام الساعات المعتمدة، أو النقاط المُعتمدة، وكذلك تفرض على المتقدمين للامتحانات من الخارج، ويعمل بذلك اعتبارًا من العام الدراسي ٢٠٢١/ ٢٠٢٢. وهو ما يعني تحميل المواطن البسيط أعباء إضافية، تصل لآلاف الجنيهات[1]. هذا وقد أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات يوم الأربعاء أنها قررت إحالة ملفات أكثر من 52 مليون مواطن للنيابة العامة، بعدما تخلفوا عن التصويت في الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشيوخ، التي جرت في 11 و12 أغسطس. وعقد مجلس إدارة الهيئة اجتماعًا لبحث آليات تطبيق أحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية على هؤلاء الناخبين، وانتهى إلى إعداد كشوف بأسمائهم ومقاضاتهم. وأوضح بيان الهيئة أنه بمقتضى المادة 57 من قانون مباشرة الحقوق السياسية لعام 2014 وتعديلاته، فسيتم معاقبة الناخب المتخلف عن الإدلاء بصوته بغرامة لا تتجاوز 500 جنيه. وتبلغ قيمة الغرامات المتوقع جمعها من المواطنين 26 مليارًا و990 مليون جنيه.[2] ويأتي هذا في الوقت الذي تنادي فيه الحكومة ذاتها باتخاذ التدابير الاحترازية، وتفادي التجمعات؛ للسيطرة على مرض كورونا المستجد.

 

ثانيا: المشهد الإقليمي والدولي:

القضية الفلسطينية

– لماذا تصر إسرائيل على التصعيد ضد المقاومة في غزة؟، وهل يؤدي هذا التصعيد إلى وقوع حرب شاملة بين الطرفين؟:

لا يزال التصعيد بين إسرائيل والمقاومة في قطاع غزة مستمرًّا؛ فقد بدأت  قوات الاحتلال -منذ أسبوعين- تنفيذ غارات يومية على قطاع غزة، في وقت قررت فيه تشديد إجراءات الحصار، وفرض “عقوبات جماعية” على المواطنين، من خلال إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد في غزة؛ حيث تمنع إدخال البضائع والوقود والكثير من السلع؛ ما أدى إلى توقف عمل محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل، وهو ما نجم عنه نقص حاد في إمدادات الكهرباء التي تصل للسكان حاليًّا لمدة أربع ساعات يوميًّا. كما قررت إغلاق بحر غزة أمام الصيادين.

وزعم متحدث باسم جيش الاحتلال أن طائرات من سلاح الجو أغارت على بنى تحتية تابعة لحركة حماس، في جنوب قطاع غزة؛ ردًّا على استمرار إطلاق “البالونات الحارقة” على المستوطنات القريبة من حدود القطاع. وكانت تقارير إسرائيلية ذكرت أن نحو 40 حريقًا شبت في محيط مستوطنات “غلاف غزة”؛ بفعل “البالونات الحارقة”[3].

ويستمر هذا التصعيد بين إسرائيل والمقاومة، على الرغم من استمرار الوساطات؛ لمنع التوجه نحو حرب شاملة بين الطرفين، التي تمثلت في إرسال مصر وفدًا أمنيًّا لقطاع غزة، وإرسال قطر رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة، محمد العمادي، وتفعيل الوسيط الأممي نيكولاي ميلادينوف اتصالاته مع الفصائل، وخاصة حركة “حماس”؛ لتنشيط وساطته مع الاحتلال الإسرائيلي[4].

وهو ما يكشف عن إصرار إسرائيل على التصعيد ضد المقاومة؛ من أجل التنصل من تفاهمات التهدئة غير المباشرة مع حماس، خاصة وأن الوقت أصبح مهيأ لإسرائيل أكثر من ذي قبل لتحقيق ذلك، في ظل الهرولة العربية للتطبيع مع إسرائيل بعد اتفاقية التطبيع بين تل أبيب و(أبو ظبي).

كما ترغب إسرائيل، وبدعم من كل من مصر والإمارات، في استبدال الدور القطري في غزة بدور إماراتي. فقد كشفت مصادر مصرية -وفق ما أورد موقع “حدشون بتخون سديه” الإسرائيلي- أن هناك شعورًا لدى الجانب المصري بأن إسرائيل مهتمة بتلبية المطالب المتعلقة بقطاع غزة فقط إذا تدخلت الإمارات في المستقبل القريب. وأوضحت المصادر أن إسرائيل تهدف من ذلك تحسين صورة الإمارات في عيون الشارع العربي، بعد توقيع اتفاقية التطبيع معها، وتخفيف الضغط الشعبي عنها، وأيضًا لتشجيع السعودية لاتخاذ خطوة مماثلة[5].

وفي السياق ذاته، فقد بدأت مصر، خلال الأيام الماضية، حملة ضغوط مكثّفة على «حماس»، تضمّنت تجديد الهجوم الإعلامي عليها، وتوجيه اتهامات إليها بالمسؤولية عن سوء أوضاع الشعب الفلسطيني، على رغم «الجهود المصرية» لتحسينها طوال السنوات الماضية، فضلًا عن إعادة تفعيل اتهامات «الأخونة»، والعمل وفق أجندة جماعة «الإخوان المسلمين»، بالتزامن مع سلسلة ضغوط تشمل إجراءات اقتصادية وسياسية، بما فيها تشديد الحصار على قطاع غزة بصورة أقسى مما سبق، وتقييد خروج قياداتها من القطاع ودخولها إليه خلال الأسابيع المقبلة؛ وذلك لإجبار الحركة على اتخاذ موقف مغاير من الإمارات خلال الأسابيع المقبلة، وقبول الدخول في مفاوضات ستكون أبو ظبي شريكة فيها هذه المرّة إلى جانب القاهرة[6].

وفيما يتعلق بإمكانية اتجاه الأمور بين إسرائيل والمقاومة إلى حرب شاملة في قطاع غزة، فهناك تخوفات حقيقية بإمكانية حدوث ذلك، خاصة مع انتشار فيروس كورونا بقطاع غزة. فقد أعلنت وزارة الصحة في غزة وفاة مواطن وإصابة 16 آخرين بكورونا، فيما تستمر الأجهزة الأمنية في فرض حظر شامل، إلى حين تحديد الخريطة الوبائية للفيروس.

وقد  دفع ذلك (انتشار فيروس كورونا) حركة حماس للإصرار على قيام العدو الإسرائيلي برفع الحصار عن القطاع لمواجهة الأزمة. فعلى الرغم من قيام العمادي بإيداع الدفعة الأخيرة من المنحة القطرية في بنك البريد في غزة، إلا أن حركة «حماس» حَمّلته رسائل شديدة اللهجة للاحتلال، وذلك في ظلّ تفشّي فيروس كورونا في غزة، واشتداد حاجة القطاع إلى تحسين الواقع الإنساني والاقتصادي والصحّي، محذّرة من أن الأيام المقبلة ستكون ساخنة، وسط الضغط الذي تُسبّبه الجائحة، وأن المقاومة ستنقل الأزمة إلى داخل الكيان إن لم يتمّ تنفيذ مطالبها. وجاءت رسائل «حماس» تلك متطابقة مع تصريحات سابقة لقائد الحركة في غزة، يحيى السنوار، توعّد فيها الاحتلال بأن المقاومة ستأخذ منه ما يَلزم القطاع -في حال تفشّي كورونا- بالقوة، مهدّدًا بـ “قطع النَّفَس عن 6 ملايين صهيوني”، في حال بات مصابو «كورونا» في غزة عاجزين عن التنفّس[7].

وفي المقابل، فإن وقوع حرب شاملة بين الطرفين مستبعدة في الوقت الحالي؛ لمجموعة من الأسباب، منها ما هو متعلق بالاحتلال[8]:

1- فإسرائيل ترى أنّ الوصول إلى حالة حرب في المرحلة الحالية، قد يكون غير مضمون النتائج؛ حيث لا دلائل على قدرتها على حسم الحرب، إلى جانب احتمالية قيام المقاومة بمفاجأة الاحتلال، من خلال عمليات نوعية، أو زيادة مساحة المناطق المستهدفة بالقصف.

2- ليس لدى “إسرائيل” قرار واضح بخوض حرب برية، والمؤشرات الداخلية تُشير إلى عدم رغبتها بذلك، يُضاف إلى ما ذكر، التقارير التي تؤكد عدم جاهزية جبهتها الداخلية لمواجهة طويلة.

3- تؤمّل “إسرائيل” النفس، بأن الضغط المتواصل على المقاومة في غزة، في ظل تراجع الظروف الاقتصادية والاجتماعية، ربما يؤدي إلى فوضى داخلية، تُساهم بتليين مواقف حماس، أو على الأقل دفعها نحو مواجهة داخلية، تقود إلى فوضى وتراجع لخط الحركة.

4- الأوضاع السياسية في الداخل الصهيوني، ورغبة نتنياهو بجولة انتخابات جديدة، تُخلصه من الاتفاق مع جانتس بالتناوب على رئاسة الوزراء، تتطلب عدم اتخاذ قرارات مصيرية في هذه الفترة، خاصة أنّ غالبية المصوتين من المستوطنين في غلاف غزة صوت لنتنياهو.

5- حالة التطبيع الجارية مع الدول العربية، تتطلب -هي الأخرى- عدم الذهاب باتجاه مواجهة، قد تؤدي إلى تشويش هذا المسار، الذي بات يُحقق مكاسب خارجية لـ ”إسرائيل” وداخلية تحديدًا لنتنياهو.

أمّا فيما يتعلق بالمقاومة الفلسطينية، فيُمكن اجمال موانعها تجاه الحرب بما يلي:

1- قناعة المقاومة بضرورة المزيد من الاستعداد، وأنّ الحرب في الفترة الحالية ستؤدي إلى تآكل جزءٍ من القوّة التي بنتها، دون الوصول إلى الأهداف التي تتطلع المقاومة لتحقيقها.

2- تؤمل المقاومة النفس، بأنّه من خلال الضغط على الاحتلال بين الفينة والأخرى، ربما يُساهم ذلك في تحسين الأوضاع المعيشية في القطاع، دون الوصول إلى حرب تضاعف من معاناة السكان، وتؤدي إلى المزيد من التدمير، دون الجاهزية التي ستقود لتحقيق تطلعاتها.

3- الحالة العربية المتآمرة على المقاومة الفلسطينية والمطبعة مع الاحتلال، هي الأخرى تدفع باتجاه التريث قبل قرار المواجهة، حيث لا ظهيرًا عربيًّا يدعم، في الوقت الذي تتلاحق فيه الدول العربية تجاه العلاقات مع الاحتلال.

4- الحالة الفلسطينية الداخلية المنقسمة على نفسها، تتطلب معالجة الجرح الداخلي؛ الأمر الذي يجعل اتخاذ القرارات المصيرية ليس سهلًا. بمعنى أنّ لملمة الحالة الداخلية خطوة ضرورية للذهاب بعيدًا في مواجهة الاحتلال.

5- الواقع الدولي الذي يعيش أزمات داخلية، في ظل أزمة كورونا، ووجود ترامب في البيت الأبيض، وانشغال الساحة الإقليمية بالكثير من المشاكل الداخلية، لا يُعزز الذهاب باتجاه مواجهة مع الاحتلال، قد يغيب فيها المجتمع الدولي والإقليمي عن جرائمه.

هذه الأسباب تجعل من الحرب بعيدة في المرحلة الحالية، وربما تكون سياسة التصعيد المنضبط هي المسيطرة على الحالة، مع بقاء سياسة القطارة التي يستخدمها الاحتلال، في التعامل مع قطاع غزة، هي سيدة الموقف، دون انفراجات حقيقية في الواقع المعيشي والاقتصادي للسكان.

الملف الليبي

– دوافع إعلان السراج وصالح وقف إطلاق النار في ليبيا:

أصدر كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، ورئيس مجلس نواب طبرق، عقيلة صالح، بيانين منفصلين، في 21 أغسطس 2020، اتفقا فيهما على الوقف الفوري لإطلاق النار (أي إيقاف القتال بين قوات الطرفين عند خط سرت – الجفرة)، واستئناف إنتاج وتصدير النفط، وأن تكون سرت منطقة منزوعة السلاح، وإجراء إنتخابات لإنهاء المرحلة الانتقالية[9].

ويمكن الإشارة إلى مجموعة من العوامل التي دفعت الأطراف المحلية والإقليمية والدولية للموافقة على وقف إطلاق النار، منها:

محليًّا: 1- صعوبة دخول قوات حكومة طرابلس إلى سرت؛ حيث ترتكز هذه القوات إلى كتلتين سكانيتين في مصراته وطرابلس، تستمدان منهما الدعم الشعبي، وينتمي لهما معظم قادتها العسكريين، وهو الأمر غير المتوفر لها في سرت.

بل إن الذاكرة التاريخية تكشف وجود حالة عداء بين سرت ومصراتة، بدأت عندما أسست مصراتة جمهوريتها الخاصة، ودخل زعماؤها من آل السويحلي في نزاعات مع نظرائهم في سرت. عادت حالة العداء تلك مجددًا للظهور مع الثورة الليبية، حيث انحازت مصراتة بشدة لمعارضي القذافي، بينما انحازت سرت لجانب القذافي, ووقعت معارك بين المدينتين استمرت لشهور بعد القذافي. ثم تجددت المعارك بينهما مرة أخرى، عندما دخلت قوات مصراتة إلى مدينة سرت؛ لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في سرت[10].

2- أن وقف إطلاق النار يمثل هدنة أمام حكومة الوفاق لترتيب صفوفها الداخلية، خاصة مع تصاعد الحديث عن وجود خلافات بين رئيس الحكومة فايز السراج ووزير داخليته فتحي باشاغا، التي كان آخر مظاهرها، الخلاف حول زيارة الفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي،  ففي حين أن برنامج الزيارة كان يتضمن لقاءً مع فتحي باشاغا، فإن مكتب فايز السراج، أكد على أن لا علاقة له بزيارة ليفي، ووعد باتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يدان بالتورط في تنظيم هذه الزيارة[11].

3- في المقابل، يرى عقيلة صالح في وقف إطلاق النار انسجامًا مع الكثير من محتوى المبادرة التي أطلقها لحل الأزمة الليبية في أبريل 2020، ويمكن أن يقود وقف إطلاق النار إلى تطبيق بنودها الأخرى، ناهيك عن تكريس وضع الرجل رقمًا سياسيًّا محوريًّا في الشرق على حساب قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر[12].

إقليميًّا: 1- فقد هددت مصر بالتدخل عسكريًّا في ليبيا في حالة تجاوز خط سرت – الجفرة من قبل قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا. وبالتالي، فالوقوف عند خط سرت – الجفرة، يمثل استجابة للمطلب المصري بعدم تجاوز هذا الخط. فضلًا عن أن ذلك يعني أن القاهرة أصبحت في غنى عن التدخل عسكريًّا لتنفيذ هذا المطلب، في ظل ما يحمله التدخل العسكري من مخاطر سياسية وعسكرية ومالية.

2- أن تركيا تجد في هذا الاتفاق تحقيقًا لكل مطالبها؛ حيث طالبت أنقرة مرارًا بضرورة عودة كافة الأطراف إلى حدود اتفاق الصخيرات، وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل بداية الهجوم على طرابلس؛ من أجل تطبيق وقف إطلاق النار، والعودة إلى عملية سلمية تحقق حلًّا سياسيًّا، ومع طرد ميلشيات حفتر من طرابلس وضواحيها، ومع انسحاب ميلشيات حفتر والمرتزقة الأجانب الداعمين لهم من سرت والجفرة، تكون خريطة السيطرة عادت إلى ما كانت عليه سابقًا، وبفارق أساسي أن حكومة الوفاق اليوم أقوى من السابق، وأن سيناريو معاودة الهجوم على طرابلس مجددًا لم يعد قائمًا على الإطلاق في حسابات حفتر وداعميه.

أكثر من ذلك، فعلى الرغم من أنه من المبكر الحديث بشكل قاطع عن مستقبل حفتر السياسي، وما إن جرى بالفعل التوافق بين الأطراف المحلية والدولية على استبعاده بشكل نهائي من المسار السياسي الجديد، إلا أن حكومة الوفاق فرضت رؤيتها مبدئيًّا بأنها لن تتفاوض مع حفتر أو تجلس معه؛ حيث تجري كافة الاتصالات، وتصدر البيانات الرسمية عن عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق، وهو طرح تم تداوله طوال الأشهر الماضية بأن يتم التعامل مع صالح، واستبعاد حفتر، الذي لم يظهر مؤخرًا.

كما أن الاتفاق الذي جاء بوساطة ألمانية عقب اتصالات مباشرة مع الوفاق وتركيا وقطر يعزز دور ألمانيا في الملف الليبي على حساب الموقف الفرنسي، وهو ما ترجحه أنقرة وحكومة الوفاق؛ كون الموقف الألماني أكثر اتزانًا، مقارنة بالموقف الفرنسي المتطرف في معاداة تركيا ودعم ميلشيات حفتر.

يضاف إلى ذلك، أن تطبيق الاتفاق في سرت والجفرة من خلال سحب الميلشيات الأجنبية، بما يشمل ميلشيات فاغنر والأسلحة الثقيلة، يحقق مطلبًا مهمًّا جدًّا لتركيا وحكومة الوفاق، بمنع روسيا من اتخاذ الجفرة قاعدة عسكرية على المدى البعيد، وإبعاد خطر تجدد الهجوم على طرابلس لمسافات أبعد؛ حيث جرى مؤخرًا تحويل الجفرة إلى قاعدة عسكرية رئيسة، تحتوي على الطائرات والأسلحة المتطورة، وإزالة هذه الأسلحة من الجفرة يعني زيادة تأمين قاعدة الوطية قرب طرابلس، والتي يتوقع أن تتحول إلى قاعدة عسكرية تركية[13].

كما يمثل الاتفاق مكسبًا لتركيا أبعد من ليبيا؛ لأنه يمكن أن يؤثر على علاقة مصر بكل من اليونان وقبرص، فأحد أهداف تركيا تفخيخ هذا التحالف الثلاثي، الذي يضر بمصالحها؛ لذلك عمدت إلى الإيحاء بأن وقف إطلاق النار جاء في شكل تفاهمات مع القاهرة، في إشارة إلى أن الأخيرة قد تنقلب على تحالفاتها في شرق المتوسط[14].

دوليًّا: 1- فقد بدأ يظهر -بشكل جلي، بعد التدخل التركي- انزعاج أوروبي واضح من الدور التركي في ليبيا، تمثل في مواقف رسمية خصوصًا من باريس، وأتبع ذلك التهديد بفرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي على تركيا؛ لذلك بدا واضحًا أن هناك ضغطًا أوروبيًّا متزايدًا على تركيا، أجبرها على إعادة النظر في توغلها الليبي.

2- أن الخط الأحمر الذي أعلنته مصر، لم يكن خطًّا أحمر مصريًّا فقط؛ بل هو خط أحمر بالنسبة لروسيا بالأساس، فروسيا التي أعلنت مرارًا أنها نادمة على خطأ ترك القذافي وحيدًا، ترى في حكومة الوفاق في طرابلس امتدادًا لمشروع الثورة الليبية المدعوم من التحالف الغربي الذي أسقط القذافي. وبالرغم من أن موسكو لم تتدخل للآن بقوات رسمية -كما في سوريا- فإن وجود شركاتها الأمنية الخاصة -التي لا توجد في ليبيا بدون ضوء أخضر حكومي روسي- إلى جانب حفتر، كان يعني أن روسيا تقف مع حفتر؛ لذلك فإن خط سرت والجفرة الأحمر كان في الواقع خطًّا روسيًّا بلسان مصري[15].

3- إصرار واشنطن على التوصل لوقف إطلاق النار؛ حيث تشير بيانات السفارة الأمريكية في ليبيا إلى زيارتين أداهما السفير ريتشارد نورلاند، إلى مصر وتركيا في فترة متقاربة، تم التركيز فيهما على وقف دائم لإطلاق النار، ودعم الانتقال السياسي. وهنا تبدو المقاربة الأمريكية مهمة من وجهة أنها اشتغلت على مساحات التقاطع المصرية ـ التركية، في ظل إدراك عمق مصالح البلدين ونفوذهما في السياسة الليبية. كما سعت الولايات المتحدة إلى أن تكون صاحبة اليد العليا في التوصل إلى التفاهمات السياسية بليبيا، عبر التنسيق بين حلفائها الإقليميين (مصر وتركيا)، وقطع الطريق على روسيا للقيام بدور كهذا.

كما عملت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) على وضع خطط وقف إطلاق النار. ويبدو دور “أفريكوم” مهمًّا في ضبط سلوك حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا؛ بسبب تناقض مصالح أعضاء الحلف بين الأوروبيين، خاصة فرنسا وتركيا. وهنا، يمكن الإشارة إلى إحباط المحاولات الفرنسية لتسيير الطيران الحربي فوق الأراضي الليبية، أو الاشتباك مع تركيا في البحر المتوسط[16].

القمة الثلاثية بين مصر والأردن والعراق

 دوافع انعقاد القمة:

شهدت العاصمة الأردنية عمان، في 25 أغسطس 2020، قمة ثلاثية تجمع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وعبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. وتعتبر هذه القمة، هي الثالثة من نوعها، حيث عُقدت القمة الأولى بالقاهرة مارس 2019، تبعتها قمة ثلاثية في نيويورك سبتمبر من العام نفسه[17].

ويمكن الإشارة إلى مجموعة من الدوافع التي تقف خلف انعقاد تلك القمة، منها:

1- دوافع سياسية: حيث تحاول الأردن من خلال هذه القمة المناورة عبر الدخول في تحالف ثلاثي، يقلل من وطأة الضغوط الخليجية عليه، في ملفات تتعلق بصفقة القرن، ومخطط الضم سواء لغور الأردن أو أراض في الضفة الغربية، وتأمين حق الأردن في الوصاية الهاشمية على الأوقاف الإسلامية في القدس.

كما يأمل العراق في الحصول على دعم سياسي لحكومة “الكاظمي” الجديدة، وصياغة موقف عربي داعم له في مواجهة التدخلات التركية العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني، شمالي العراق.

كما تسعى مصر إلى احتضان العراق، وإبعاده عن التحالف مع إيران. فضلًا عن دعم العراق في مواجهة تركيا (عدوها الإقليمي)، خاصة بعد الضربات العسكرية التركية الأخيرة في شمال العراق، كما تخشى مصر من إمكانية قيام أنقرة بتوفير الدعم السياسي والعسكري للعشائر السنية العراقية؛ مما يزيد من نفوذها السياسي داخل العراق.

ومن الملاحظ أن انعقاد القمة، التي تضم دولتين ترتبطان باتفاقيتي سلام مع (إسرائيل)، هما مصر والأردن، جاء بعد أيام من إعلان اتفاق التطبيع بين (أبو ظبي) وتل أبيب. ويبدو أن العراق قد يكون مرشحًا في مرحلة ما مستقبلًا للانضمام للاتفاق، خاصة أن رئيس الوزراء العراقي “مصطفى الكاظمي” كان للتو عائدًا من واشنطن بحزمة من الاستثمارات الأمريكية في بلاده، وأيد ضمنيًّا اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي.

كما تحاول هذه القمة استعادة أدوار وفاعلية مجلس التعاون العربي، الذي تأسس في فبراير 1989 بمشاركة الدول الثلاث، إضافة إلى اليمن، وهو المجلس الذي اتسم بنشاط كبير رغم عمره القصير، الذي انتهى عمليًّا بالغزو العراقي للكويت، في أغسطس 1990. ويقول مراقبون، إن هناك رغبة أمريكية في إحياء هذا المجلس مرة أخرى، بعد تراجع دور مجلس التعاون الخليجي بفعل خلافات أعضائه، جراء حصار قطر، يونيو 2017. بمعنى آخر، هناك رغبة في تحالف جديد يقود المنطقة نحو مواقف أكثر اتساقًا مع الأهداف الأمريكية، على أن يراعي متطلبات الأمن الإسرائيلي، وفي الوقت ذاته يحد من تمدد النفوذ التركي والإيراني في المنطقة.

2- دوافع أمنية: يعد ملف تنظيم “الدولة الإسلامية” أحد أبرز الملفات الأمنية ضمن أجندة القمة، وسط مخاوف تبديها مصر والأردن، من أن يصبحا محطة للتنظيم بعد خسارته معاقله الرئيسة في كل من العراق وسوريا. ويحمل مشاركة رؤساء المخابرات في البلدان الثلاث، في أعمال القمة، دلالة على محاولة التنسيق الأمني والاستخباراتي في ملفات تتعلق بأمن الحدود، وتبادل المعلومات، وتسليم المعتقلين، وغيره.

3- دوافع اقتصادية: يبرز ملف التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الدول الثلاث، كأحد الملفات التي هيمنت على القمة، خاصة في مجال الطاقة والربط الكهربائي، وزيادة التبادل التجاري.

ويتصدر الأجندة الاقتصادية للبلدان الثلاث، تطوير مشروع خط النفط بين العراق والأردن بشكل كامل، بحيث يتم إيصال الخط إلى مصر بدل انتهائه في العقبة. وكان العراق والأردن، قد وقعا في أبريل 2013 اتفاق إطار لمد أنبوب يبلغ طوله 1700 كيلو متر؛ لنقل النفط العراقي الخام من البصرة إلى مرافئ التصدير بالعقبة، بكلفة تقارب 18 مليار دولار، وسعة مليون برميل يوميًّا.

كما تسعى مصر لنيل حصة من كعكة إعمار البلاد، التي تقدر بنحو 100 مليار دولار على مدى 10 سنوات، وفقًا لدراسة أجراها خبراء عراقيون ودوليون. وتأمل مصر أيضًا في توفير سوق بديل لعمالتها، خاصة بعد تسريح الآلاف منها، وعودتهم من دول الخليج؛ جراء تداعيات أزمة تفشي فيروس “كورونا”، مع الأخذ في الاعتبار أن العمالة المصرية كان لها باع طويل في السوق العراقية، خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي[18].

تركيا و مصر

– مركز الجزيرة للدراسات: تركيا ومصر نحو تهدئة اضطرارية:

في تقدير موقف صادر عن مركز “الجزيرة للدراسات” تحت عنوان ” تركيا ومصر: نحو تهدئة اضطرارية”[19]، أوضح أن هناك اتجاهًا نحو التهدئة بين كل من مصر وتركيا، ظهر في:

1- إجراء الاتصالات على مستوى جهازي استخبارات البلدين، وقد بدأ ذلك مباشرة بعد توقيع تركيا وحكومة الوفاق اتفاقيتي ترسيم الحدود البحرية والتعاون العسكري – الأمني في نوفمبر 2019. ويبدو أن الجانب المصري، الذي بادر إلى تلك الاتصالات، أراد استكشاف أبعاد التحرك التركي في ليبيا، وما يعنيه اتفاق ترسيم الحدود الاقتصادية في شرق المتوسط للمصالح المصرية.

والأرجح أن هذه الاتصالات استمرت بصورة متقطعة طوال الشهور التالية، وهو ما أكدته تصريحات وزير الخارجية التركي، في 11 يونيو، التي تكررت في 13 يوليو، وتصريحات الرئيس أردوغان في 14 أغسطس. وبرغم إنكار وزير الخارجية المصري، 14 يوليو، وجود اتصالات رسمية بين القاهرة وأنقرة، ولكن الأرجح أن إنكار سامح شكري قُصد به تطمين حلفاء مصر في الإمارات، أكثر منه التعبير عن حقائق الأمور.

2- لاحظت أنقرة أن الاتفاق المصري – اليوناني حول ترسيم الحدود الاقتصادية في المتوسط حمل عناصر دعم وجهة النظر التركية أكثر من الانحياز المصري لليونان؛ حيث أصرَّت مصر على أن يُبنى الاتفاق على أساس أن حدود اليونان الاقتصادية تبدأ من سواحل أرض اليونان الرئيسة، وليس من سواحل الجزر اليونانية؛ كما أحجمت القاهرة عن ترسيم حدود المنطقتين المحيطتين بجزيرتي مايس (التي تبعد 2 كم عن الساحل التركي وما يزيد عن 580 كم عن الساحل اليوناني) ورودس اليونانيتين، وهي المناطق التي تعتبر ذات حساسية كبيرة لتركيا.

3- تأكيد أنقرة على أخذ مخاوف مصر في ليبيا في الاعتبار، كما عملت على تجميد الهجوم الذي كانت قوات الوفاق تخطط لشنِّه على قوات حفتر في مدينة سرت، داعية حلفاءها في الوفاق إلى محاولة حل مسألة سرت بالطرق السياسية. كما تكررت تصريحات المسؤولين الأتراك بدعوة مصر إلى حل المسائل العالقة بين البلدين بالتفاوض، وضرورة أن تتوقف مصر عن دعم قوات حفتر، التي لا تتمتع بأي مستوى من الشرعية.

بيد أن هناك ما هو أكثر من ذلك؛ فقد أكدت مصادر ليبية وتركية، متطابقة، لمركز الجزيرة للدراسات، أن بياني رئيس المجلس الرئاسي للوفاق، فايز السراج، ورئيس البرلمان، عقيلة صالح، في 21 أغسطس 2020، بخصوص الإعلان عن وقف تام لإطلاق النار في عموم الأرض الليبية، اللذين أوحيا باستبعاد أي دور سياسي لحفتر في مستقبل البلاد، وفتحا المجال لاستئناف المسار السياسي لحل أزمة الانقسام بين طرابلس والشرق الليبي، قد وُلِدا من مبادرة أمريكية، قادها السفير الأمريكي في ليبيا، ريتشارد نورلاند، وبتوافق تركي – مصري.

ويمكن ملاحظة ذلك من خلال تأييد كل من مصر وتركيا لهذا الاتفاق. أكثر من ذلك، فإن الموقف التركي -الذي أعلنه د. إبراهيم قالن، الناطق باسم الرئاسة التركية- لم يقتصر على الترحيب بتوافق السراج وصالح، ولكنه حمل أيضًا إشارة لمصر، التي أعرب ناطق الرئاسة التركية عن أمله بأن تلعب دورًا إيجابيًّا في ليبيا.

وفيما يتعلق بمستقبل العلاقة بين البلدين، فقد أوضح المركز، أنه منذ يوليو 2013، فإن الحكم المصري اختار توجهًا إستراتيجيًّا على النقيض من توجهات تركيا الإستراتيجية، فيما يتعلق بالتحالفات الإقليمية، فمصر تتحالف مع كل من الإمارات والسعودية وإسرائيل، أصحاب العلاقات العدائية مع أنقرة، وفي حين أن نظام السيسي يدين للإمارات والسعودية بالدعم المالي، ولإسرائيل بالدعم السياسي لدى واشنطن، فإنه من الصعب أن يتحلل السيسي من هذه التحالفات. أكثر من ذلك، ترى قاهرة السيسي، التي تحاول جاهدة شقَّ طريق لدور مصري إقليمي، أن تركيا المنافس الإقليمي الرئيس لها.

فضلًا عن استضافة تركيا معارضي السيسي من جماعة الإخوان المسلمين، وهي الجماعة التي يقود السيسي ضدها حرب وجود، سواء داخل مصر أو خارجها. وفي ظل أحاديث التقارب بين تركيا ومصر، فقد أشار بعض مؤيدي نظام السيسي إلى إمكانية تسليم المعارضين المصريين الموجودين بتركيا إلى القاهرة، وهو الأمر الذي نفاه نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، إبراهيم منير، قائلًا: “هذا أمر لم ولن يحدث على الإطلاق، وهي مجرد شائعات كاذبة، وأوهام في عقولهم”[20].

 

—————————————

[1]  صفية حمدي، “حصاد مجلس الوزراء الأسبوعي من 22 وحتى 28 أغسطس”، جريدة المال، 28/8/2022.     https://2u.pw/ekZLu
[2]  حسين عمارة، “مصر: فرض غرامات على المتخلفين عن التصويت في انتخابات مجلس الشيوخ .. تهديد أجوف أم حقيقي؟”، France 24، 27/8/2020.    https://2u.pw/1tYyC
[3] “الاحتلال يشن غارات ضد غزة والسفير العمادي يبدأ جولة وساطة جديدة”، القدس العربي، 26/8/2020، الرابط: https://bit.ly/3lk4yAb
[4] “ليلة هادئة في غزة واستمرار الوساطات لوقف التدهور الأمني”، العربي الجديد، 23/8/2020، الرابط: https://bit.ly/3b0nPlf
[5] “هل سيكون للإمارات دور في قطاع غزة قريبا؟”، عكا للشؤون الإسرائيلية، 24/8/2020، الرابط: https://bit.ly/2YAUMQq
[6] “أمر عمليات لمصر: شدّدوا الحصار على غزة”، الأخبار، 25/8/2020، الرابط: https://bit.ly/2Qxwgep
[7] “«كورونا» يضاعف مطالب المقاومة: أيّام ساخنة تنتظر العدوّ”، الأخبار، 27/8/2020، الرابط: https://bit.ly/2G6s7fT
[8] “10 أسباب تؤخر الحرب بين غزة والاحتلال”، مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، 20/8/2020، الرابط: https://bit.ly/31sLQ1s
[9] “اتفاق جديد في ليبيا .. أين حفتر؟”، الخليج الجديد، 22/8/2020، الرابط: https://bit.ly/31krtmP
[10] “وقف إطلاق النار في ليبيا اعتراف بالتوازنات المحلية والإقليمية”، القدس العربي، 21/8/2020، الرابط: https://bit.ly/3gncdKn
[11] “زيارة برنار هنري ليفي إلى ليبيا تثير جدلًا”، إندبندنت عربية، 26/7/2020، الرابط: https://bit.ly/2E9OsbN
[12] “لماذا تسارع الترحيب الدولي بوقف إطلاق النار في ليبيا؟”، العرب، 23/8/2020، الرابط: https://bit.ly/32fNG4Z
[13] “تركيا ترى في الاتفاق الليبي تجسيدًا لنظريتها “تدخلنا العسكري سيفرض السلام””، القدس العربي، 22/8/2020، الرابط: https://bit.ly/31kcRE4
[14] “لماذا تسارع الترحيب الدولي بوقف إطلاق النار في ليبيا؟”، مرجع سابق.
[15] “وقف إطلاق النار في ليبيا اعتراف بالتوازنات المحلية والإقليمية”، مرجع سابق.
[16] “عندما تتغير السياسة الأمريكية في الأزمة الليبية”، العربي الجديد، 23/8/2020، الرابط: https://bit.ly/3aPzSBQ
[17] “قمة أردنية مصرية عراقية: الاقتصاد أولًا وعزل إيران ثانيًا”، إندبندنت عربية، 25/8/2020، الرابط: https://bit.ly/3hAdKOv
[18] “ما وراء كواليس قمة عمان .. أهداف اقتصادية وخطط استخباراتية”، الخليج الجديد، 26/8/2020، الرابط: https://bit.ly/2Ev2y7C
[19] “تركيا ومصر: نحو تهدئة اضطرارية”، مركز الجزيرة للدراسات، 24/8/2020، الرابط: https://bit.ly/31v792j
[20] “”الإخوان” تعلق لأول مرة على أحاديث التقارب المصري – التركي”، عربي 21، 24/8/2020، الرابط: https://bit.ly/3liEhSJ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المشهد السياسي

  المشهد السياسيى المصري: ماذا بعد القبض على د. محمود عزت؟ بعد 7 سنوات من الانقلاب، أ…