المشهد الاعلامي - مصر - سبتمبر 5, 2020

مصر في أسبوع

تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين
لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع المنصرم

 

أولا: الملف العسكري والأمني:

تضمنت أخبار الأسبوع في هذا الملف مساعي سلطة عبد الفتاح السيسي في استمرار سياسة التسليح وعقد الصفقات من الدول الخارجية، واستخدام مبدء الشراء مقابل كسب تأييد الدول للمساعي المصرية في التحركات الإقليمية.

حيث اتجهت مجموعة من الأخبار سلطت الضوء على مجموعة من الأسلحة التي حصلت عليها السلطة من الجانب الفرنسي (500) قنبل من طراز AASM Hammer  الذكية الفرنسية ، كتدعيم لصفقات مقاتلات الرافال التي حصلت عليها مصر أيضا من الجانب الفرنسي في صفقة قريبة.

كما اتجهت مجموعة من الأخبار لتسليط الضوء على السبب الرئيسي وراء اجتماع السيسي بالمدير التنفيذي لشركة لورسن الألمانية، وانتشار الأخبار حول عقد صفقة مع الشركة لتصنيع فرقاطات وغوصات ألمانية، ورجحت الأخبار بأن السبب الحقيقي عن هذا الاجتماع هو الضغط على فرنسا وإيطاليا، لتحقيق مكاسب في القضية الليبية وتقديم تسهيلات في صفات الأسلحة مع البلدين، بدلا من توجه الجانب المصري لسوق الأسلحة الألمانية.

واتجهت الأخبار تبرز توقيع مصر على اتفاقية السوميسك ، بين الجانب المصري ونظيره الأمريكي ، وهي اتفاقية تخص تبادل البيانات و تعتبر نوع من المساعي الأمريكية للحرص على الحفاظ على التكنولوجيا المتقدمة حتى لا يتم تسريب التقنية الى الصين أو روسيا .

 

  • قضية سد النهضة:

وبرز هذا الأسبوع في قضية سد النهضة تصريح الخارجية الأمريكية ،حيث  قال مسئول بوزارة الخارجية الامريكية إن واشنطن لازالت تعتقد أن مصر وأثيوبيا والسودان بإمكانهم التوصل إلى اتفاق متوازن ومنصف بما يراعي مصالحهم فيما يخص ملف سد النهضة.

 

كما أبرزت الأخبار بإن هناك ضغط من الجانب الأمريكي على الجانب الإثيوبي ذكر تقرير الوكالة الامريكية: “بناء على توجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يأتي خرج قرار بالإيقاف المؤقت لبعض المساعدات لإثيوبيا نتيجة لقلقنا بشأن قرار إثيوبيا الأحادي الجانب بالبدء في ملء السد قبل التوصل إلى اتفاق والتوصل لتدابير سلامة السد الضرورية”.

كما برزت تصريحات السيسي في لقاءه مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، حيث أكد تمسك مصر بحقوقها المائية من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني متوازن وملزم يضمن قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل السد، ويحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، مؤكداً الأهمية القصوى لمسألة المياه بالنسبة لمصر باعتبارها تمس صميم الأمن القومي المصري.

 

 

  • القضية الليبية :

وفي القضية الليبية هذا الأسبوع صرح عبد الفتاح السيسي  من خلال لقاءه مع ممثل الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، دعم مصر لأي جهود للسلام في القضية الليبية ، من جانبه، أكد المسؤول الأوروبي على الأهمية الكبيرة التي يوليها الاتحاد الأوروبي لدور مصر المحوري، الذي يحقق التوازن في القضية الليبية

 

ثانيا : ملف العلاقات الخارجية

تضمنت أخبار هذا الأسبوع استمرار السياسية المصرية في العلاقات الخارجية، والتي تدعم التواجد الإسرائيلي في المنطقة، كما تضمنت مساعي السلطة اتجاه الدولة السودانية لكسب تأييدها فيما يخص قضية سد النهضة.

وأبرزت الأخبار تلقي السيسي اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، تناولا خلاله تطورات الأوضاع على الساحة الإقليمية، وقال السفير بسام راضى ، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية ، أن السيسي أكد على دعم مصر لأية خطوات من شأنها إحلال السلام بالمنطقة بما يحافظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويتيح إقامة دولته المستقلة ويوفر الأمن الإسرائيل ، مثمنا الإعلان عن الإتفاق الإماراتي الإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة بإعتباره خطوة في هذا الإتجاه .

كما سلطت الأخبار الضوء على الدور المصري في اتفاق جوبا الأخير في دولة السودان، وإستعرض السفير المصري المساعي المصرية الداعمة لجهود إحلال السلام في السودان، ومنها استضافة عدة اجتماعات بالقاهرة والعين السخنة بهدف توحيد صفوف الجبهة الثورية وضمان تواصلها الدائم، وكذا مختلف الحركات المسلحة، مع الحكومة السودانية طوال عملية التفاوض، مشيدًا بالإرادة السياسية والعزيمة القوية التي تحلت بها مختلف الأطراف حتى تكللت الجهود بالتوصل إلى هذا الاتفاق.

 

ثالثا : الملف الاقتصادي

تضمنت أخبار هذا الأسبوع في الملف الاقتصادي، استمرار سياسة الاستدانة وإغراق الدولة المصرية في الديون والفوائد، واستمرار السلطة لتقنين إجراءاتها الجائرة وسطوها على المقدرات والأصول المصرية ووضعها أمام وحش الخصخصة.

كما تضمنت الأخبار في هذا الجانب سيطرة السلطة على الإعلام وتوجيهه نحو نشر الأكاذيب وتضليل المواطن عن الحقيقة كما ظهر في تناول الصحف المصرية لتصريحات البنك المركزي  حول ارتفاع الدين الخارجي.

وأبرزت الأخبار إرتفاع الدين الخارجي للدولة المصرية ليقفز إلى 4.8% ويسجل 111.3 مليار دولار حسب ما ذكرته جريدة العربي 21 ، وتناولت الصحف المصرية هذا الأمر بشكل معاكس ، حيث روجت تصريحات البنك المركزي على أساس انخفاض الدين الخارجي لمصر، وهذا صحيح إذا حسب على أساس صيفي وليس على أساس سنوي، قفزت ديون مصر الخارجية بنسبة 4.78 بالمئة على أساس سنوي، وسجلت 111.3 مليار دولار، خلال الربع الثالث من السنة المالية الماضية 2019/ 2020 المنتهي في مارس/ آذار الماضي،  وجاء في بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري، الثلاثاء، أن الدين العام الخارجي، صعد من 106.22 مليار دولار في الربع الثالث من السنة المالية السابقة له 2018/ 2019. وعلى أساس فصلي، تراجع الدين الخارجي لمصر، من 112.7 مليار دولار في ديسمبر/ كانون أول 2019 بهبوط قدره 1.4 مليار دولار.

كما أبرزت الأخبار توقيع وزارة النقل المصرية، عقداً مع الشركة الفرنسية المتخصصة في مجال النقل “الهيئة المستقلة للنقل في باريس(أر أيه تي بي) لإدارة وتشغيل وصيانة الخط الثالث لمترو الأنفاق في القاهرة لمدة 15 عاما، حسب بيان للوزارة،  وأكد البيان الذي نشرته الوزارة على صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أمس الثلاثاء، أنّ “مشروع الشراكة بين الهيئة القومية للأنفاق والشركة الفرنسية يتم تنفيذه لأول مرة في مصر.

كما أبرزت الأخبار، أجبار الحكومة المصرية أصحاب بطاقات السلع التموينية على شراء الكمامات الطبية من متاجر البقالة المناط بها توزيع السلع التموينية (المدعومة) الأمر الذي أرجعه مسؤول إلى وجود مخزون راكد من الكمامات بسبب العجز عن تصديره، فيما دخلت شركات تابعة للجيش في منافسة كبيرة مع القطاع الخاص لإنتاج عشرات ملايين الكمامات شهريا وبيعها في السوق الذي يتجاوز عدد مستهلكيه 100 مليون نسمة.

كما نقلت الأخبار قرار قائد الانقلاب العسكري السيسي، الخميس، والقاضي بضم ونقل عدد من الأراضي والعقارات المملوكة للدولة، إلى أصول صندوق مصر السيادي. ويشمل القرار، أرض ومبنى مجمع التحرير، ومباني وزارة الداخلية، ومقر الحزب الوطني المنحل، وسط القاهرة. كذلك يتضمن القرار، ضم أرض ومباني القرية التعليمية الاستكشافية، والقرية الكونية بمدينة السادس من أكتوبر، وبموجب القرار، المنشور في الجريدة الرسمية، ستنتقل مباني ملحق معهد ناصر وحديقة الأندلس بمحافظة الغربية، إلى أصول الصندوق، على أن يودع القرار مكتب الشهر العقارى المختص بغير رسوم.

 

 

 

رابعا: ملف السياسي الداخلي

وتضمنت أخبار هذا الأسبوع في الملف السياسي الداخلي ، فرض السيسي لسياسة التحكم بلا رقابة والقضاء على الهوية المصرية، وتصفية الخلافات السياسية بمبادئ الديكتاتورية.

وأبرزت الأخبار الانتقادات الحادة التي طالت النظام نتيجة هدم مبنى رويال هاوس وهو ذو طراز معماري مميز ضمن ما يسمى بمشروع تطوير حدائق ومنطقة المنتزه التاريخية بالإسكندرية  وأكد خبراء آثار أن السيسي يتبنى حملة شعواء لهدم آثار مصر وتغيير معالمها بجانب تغيير عقيدة جيشها وإعلانه الحرب على المصريين وإذلالهم وتجويعهم، وقال الخبراء إن إنشاء الطرق أو الكبارى لا يكون على حساب الآثار التى يأتى السياح من مختلف أنحاء العالم لمشاهدتها، وتعد شاهدا على عظمة الحضارة المصرية. وانتقدوا مزاعم منطقة آثار الاسكندرية بأن المبنى غير مسجل فى عداد الآثار الإسلامية ولا يخضع لقانون حماية الآثار رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣ ولائحته التنفيذية وتعديلاته.

وسط أزمة مخالفات البناء، تجدد فتح ملفات رجال الأعمال المرتبطين بقضايا مالية في مصر، حيث جرى إلقاء القبض على رجل الأعمال صلاح دياب للتحقيق معه في اتهامه بقضايا مالية، وذكرت الأخبار بإن اعتقال رجل الأعمال المصري صلاح دياب، يوم الإثنين الماضي،  جدد رسائل التهديد والقمع التي يتعمد الرئيس عبد الفتاح السيسي وأجهزته الأمنية والسيادية توجيهها على فترات إلى رجال الأعمال والسياسيين الرافضين الانخراط في منظومة التأييد المطلق لسياسات هذا النظام، والمصنفين منذ سنوات معارضين أو شخصيات استعراضية أو غير مأموني الجانب.

وكشفت الأخبار عن  أسباب إجراء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعديلات على رأس هيئة الرقابة الإدارية، بالتزامن مع التفكير في إيلائها مهمة أخرى، وذكرت العربي الجديد عن مصادر أن هناك ارتباطاً بين تعيين عبد الشافي على رأس الرقابة الإدارية وبين اختصاص جديد سيضيفه السيسي قريباً للهيئة، التي أدت لسنوات دوراً أقرب لجهاز تنفيذي سري بديلاً للحكومة التقليدية. ويتمثل الاختصاص الجديد في ممارسة الرقابة الإدارية نفس الدور المسند قانونياً إلى المحليات في جميع المحافظات، فيما يخص تراخيص البناء والهدم واعتماد التصميمات الهندسية وإجراء عمليات التصالح وتسجيل المخالفات الإنشائية. وهو الملف الذي يوليه السيسي حالياً أهمية قصوى، ويسعى لأن تتكامل جهود جهتين مفضلتين لديه، هما الجيش والرقابة الإدارية في السيطرة على المخالفات وتحصيل أكبر قدر من مبالغ التصالح، بعد فشل الحكومة في ذلك حتى الآن.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مصر في أسبوع

مصر في أسبوع تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع ا…