المشهد الاعلامي - مصر - سبتمبر 19, 2020

مصر في أسبوع

مصر في أسبوع
تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين
لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع المنصرم

 

أولا: الملف العسكري والأمني:

  • تضمنت أخبار الأسبوع في الملف العسكري الأمني مساعي التقارب التركي لمصر في مقابل التحالف المصري الفرنسي ضد تركيا، حيث نقلت أخبار هذا الأسبوع تصريحات كل من رئيس الدولة “رجب طيب أردوغان” ووزير الخارجية ومستشار رئيس الجمهورية، وتضمنت تصريحات الثلاثة حالة من التقارب التركي المصري، حيث أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الجمعة، أن تواصل بلاده مع النظام المصري، على المسوى الاستخباراتي، قائم، ولا عوائق أمامه، لكنه أعرب انزعاج أنقرة إزاء اتفاق القاهرة مع أثينا بشأن المتوسط، وقال أقطاي في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول الرسمية التركية، الأسبوع الماضي، “لابد أن يكون هناك تواصل بالفعل بغض النظر عن أي خلافات سياسية بين الرئيس أردوغان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، فالحكومتان والشعبان يجب أن يتقاربا”.

    وعلى الجانب المعاكس أفادت وكالة “رياليست.رو” الروسية بأن مصر وفرنسا اتفقتا على إجراء عدة لقاءات على المستوى العسكري والمخابراتي لتنسيق الجهود للوقوف أمام تمدد تركيا، وذكرت الوكالة في تقرير لها أنه سيتم خلال اللقاءات مناقشة إجراء مناورات عسكرية مشتركة بين مصر وفرنسا واليونان وقبرص قبل نهاية العام الجاري، مشيرة إلى أن الدول الأربعة تدرك جيدًا أهمية “الاحتياجات العسكرية” لمواجهة التهديد التركي، ولفتت الوكالة إلى أن الاتفاق بين مصر وفرنسا جرى خلال اتصال هاتفي دار في 11 سبتمبر الجاري بين الرئيس عبدالفتاح السيسي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأوضحت أن ماكرون عمد إلى التواصل مع أثينا ونيقوسيا وروما من أجل مناقشة سبل كبح جماح طموحات أنقرة في المنطقة، وتشهد منطقة شرق المتوسط توترات متنامية غير مسبوقة، بسبب الخلاف الدائر بين تركيا من جهة، واليونان وقبرص من جهة، حول حقوقهم المائية في منطقة شرق المتوسط، في ظل تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو الأمر الذي ترفضه دول المنطقة من بينها فرنسا.

 

  • وتضمن أخبار الأسبوع في الملف العسكري والأمني استمرار الدور المصري الوسيط بين حركة المقاومة الإسلامية “حماس” والكيان الصهيوني في العديد من الملفات، حيث نقلت الأخبار تصريحات مسؤول الحركة “اسماعيل هنية” خلال زيارته لبيروت للدور المصري الوسيط، حيث صرح بإن حركة حماس لديها استراتيجية لمواجهة التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية ، وقال هنية: “نرحب بالدور المصري في إمكانية الوصول إلى اتفاق تبادل جديد (للأسرى) ونأمل أن ننجز شيئا على هذا الصعيد” وأضاف أن “الإخوة في مصر يتابعون العديد من الملفات بينها المصالحة والحصار ومعبر رفح وتبادل الأسرى”، كما أفادت القناة السابعة العبرية، اليوم الجمعة أن الوساطة المصرية نجحت في تحقيق تقدما في مباحثات صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، وذكرت القناة العبرية، أن إسرائيل وافقت على الإفراج عن أسرى مرضى، ونساء، وكبار السن، مقابل معلومات عن الجنود الأسرى بقطاع غزة، وبحسب القناة السابعة، نجحت الوساطة المصرية في تحقيق اختراقا في ما يتعلق بمواقف حركة حماس وإسرائيل، حول إتمام صفقة تبادل الأسرى.

 

 

ثانيا : ملف العلاقات الخارجية

  • تضمنت أخبار الأسبوع في ملف العلاقات الخارجية تأثر الدور المصري في منطقة بعد تطبيع الإمارات والبحرين مع الكيان الصهيوني، ونقلت الأخبار الإضطربات المصرية في تأييدها للتطبيع ما بين الدفاع عن الإمارات والترحيب بسلام والخوف من ضياع مكانتها في المنطقة، وكتب محرّر الشؤون العربية في صحيفة “هآرتس” تسفي برئيل، في تقرير موسع نشره الجمعة، أنه على الرغم من المواقف العلنية لكتاب مؤيدين لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول اتفاقيتي إشهار التطبيع بين الإمارات والبحرين مع إسرائيل، إلا أن مصر تبدي ، مخاوف من الاتفاقيتين.

    وبحسب المحرر العبري، فإن حالة البلبلة ظهرت في مواقف “المثقفين والكتاب في كيفية التعامل مع الاتفاقيتين”، إلا أن كلاً من مصر والأردن تبديان مخاوف من أن تؤدي الاتفاقيتان إلى تراجع ملموس في مكانة الدولتين لدى الولايات المتحدة الأميركية، وتضر بقدرتيهما على التأثير على مواقف وسياسات حكومة إسرائيل، واستعرض برئيل في مستهل تعليقه على الاتفاقيتين، كتابات أنصار السيسي المؤيدة للاتفاقيتين والمهاجمة للفلسطينيين، كما توقف عند كون الدولتين، مصر والأردن، حليفتين للإمارات، وحصولهما سابقاً على دعم إماراتي كبير وضخم، يقدر بنحو 800 مليون دولار للأردن، وعدة مليارات من الدولارات لنظام السيسي، لينتقل بعدها مباشرة إلى الحديث عن مخاوف الدولتين من فقدان مكانتهما لدى الولايات المتحدة أولاً وإسرائيل ثانياً.

    وترتكز خاوف الجتنب المصري ، بحسب محرر “هآرتس”، على مذكرة التعاون التي تم توقيعها بين الشركة المسؤولة عن ميناء إيلات وشركة “دي بي” الإماراتية، أخيراً، لا سيما أن الشركة الإماراتية ستشارك في مناقصة شراء شركة أحواض السفن الإسرائيلية التي سيتم قريباً بيعها للقطاع الخاص.

    وبحسب برئيل، فإن هذه التقارير تزيد من المخاوف والقلق المصري على حركة النقل البحري عبر قناة السويس، خاصة بعدما استثمرت الدولة مليارات الدولارات في إنشاء “تفريعة” جديدة للقناة، تم جمع قسم كبير منها عبر بيع سندات دين للمواطنين المصريين أنفسهم، ويرى أن هذا التطور يهدد كل الوعود والتعهدات التي قطعها السيسي نفسه في حينه بشأن الفوائد التي ستعود على مصر أيضاً من خلال بناء مراكز تجارية كبيرة، ومشاريع صناعية على شواطئ القناة، متسائلاً “فماذا سيكون مصير كل هذه التطلعات والآمال إذا قررت الإمارات تحويل صادراتها عبر ميناء إيلات”.

 

ثالثا : الملف الاقتصادي

  • تضمنت أخبار الأسبوع في الملف الاقتصادي كشف حقيقة التقارير والأخبار المفركة من السلطة الانقلابية بمصري حول تعافي الاقتصاد وتزاحم الاستثمارات الخارجية ، كما كشفت حقيقة إدعاء السيسي حول إرجاع الأزمة الاقتصادية بسبب الزيادة السكانية.

    حيث قالت مؤسسة “جولدمان ساكس” الأمريكية، إن السوق المصرية شهدت خروج استثمارات بلغت نحو 20 مليار دولار في الفترة من مارس حتى يونيو الماضي، وكان خبراء اقتصاد حذروا كثيرا من خطورة سيسات السيسي الاقتصادية والسياسية التي تحول مصر لبيئة طاردة للاستثمار، اثر سياسات العسكرة والاستيلاء بالامر المباشر على المشاريع، ودون مراعاة لقواعد الاقتصاد والاستثمار.

    وحول التقارير مفبركة ، ذكرت المؤسسة وجود تقارير حكومية عن استقبال الاقتصاد المصري استثمارات مالية كبيرة، تحدث عنها محافظ البنك المركزي طارق عامر مؤخرا، مع أحمد موسى بقناة صدى البلد، متفاخرا بعودة الاستثمارات الأجنبية لمصر، متناسيا أن الأموال التي تأتي لمصر، مجرد أموال ساخنة تاتي للاستثمار في الاوراق المالية والسندات الحكومية التي يصدرها البنك المركزي ووزارة المالية، والتي تقدم أعلى عوائد عالمية، حيث تتدفق الأموال الساخنة، لتحصل على الفوائد العالية، دون أن تتطن بمصر عبر استثمارات مباشرة تقيم مشروعات أو تفتتح مصانع، ثم تخرج مباشرة بعد تخصيل الفوائد، ومن ثم تتحول لأموال ضارة بالاقتصاد القومي على المدى البعيد.

    وعن  العسكرة الاقتصادية ، قالت تسببت سياسات العسكرة الاقتصادية في ارتفاع نسب البطالة وتراجع الإنتاج والاستثمارات، وتحول كبريات الشركات المصرية لمجرد مقاولين من الباطن، يأخذون المشاريع من الباطن من شركات الجيش التي ما عليها إلا أن يسند إليها المشروع وتحصل من الشركات على عمولتها التي تقر بـ30% من قيمة الصفقة، ومن ثم تقوم الشرطات المنفذة بالتلاعب في المواصفات لكي تعوض نسبة الـ30% من جودة المشاريع، ضامنة الاستلام الذي يتم عبر شركات الجيش في النهاية، وهو ما لا يمكن معارضته أو إرجاعه أو التعليق عليه، ويبقى المواطن المصري الخاسر الأكبر، وهو ما رأينا انعكاساته السلبية على انهيارات بعدة طرق قبل تسليمها أو بعده بفترات قصيرة، وانهيار طرق بشرم الشيخ والعين السخنة، نفذها الجيش بنفس الطريقة.

    وعن تصريحات السيسي عن الزيادة السكانية ، قالت وأمام التردي الاقتصادي الناجم عن استبداد السيسي بقراراته، وإدارته الدولة كعزبة، وتسخيره كل إمكانات ومقدرات مصر لحماية كرسيه فقط، في تزايد الغلاء والبطالة والتضخم وعجز الموازنة وجملة من الكوارث الاقتصادية، وبدلا من معالجة الأزمة، يذهب السيسي كما ذهب إليه من قبل المخلوع حسني مبارك، بتبرير الفشل بالزيادة السكانية، حيث توقع السيسي وصول عدد السكان إلى 193 مليون نسمة بحلول عام 20520، مرجعا السبب وراء غلاء المعيشة وتراجع الجنيه للزيادة السكانية المطردة.

 

رابعا: ملف السياسي الداخلي

  • تضمنت أخبار الأسبوع في الملف السياسي الداخلي الاستنفار الأمني من قبل سلطة الانقلاب والمخاوف من اندلاع مظاهرات نتيجة للدعوة للنزول يوم 20 سبتمبر، حيث ذكرت الصحف تصعد المخابرات العامة والأجهزة الأمنية في مصر من استعداداتها التنظيمية والميدانية لمواجهة التجمعات الشعبية المتوقعة خلال الأيام المتبقية من شهر سبتمبر/أيلول الحالي، وذلك قبل حلول الذكرى للتظاهرات التي اندلعت في العشرين من سبتمبر 2019 بتحريض من الممثل ورجل الأعمال محمد علي، ورصدت “العربي الجديد” ، تواجداً مكثفاً لعناصر الأمن الوطني والمباحث في محيط ميدان التحرير وميادين وسط القاهرة المختلفة، والشوارع المحيطة بالمبنى الإداري لوزارة الداخلية، وكذلك بكورنيش النيل بالقاهرة والجيزة، ومناطق الدقي والعجوزة والهرم.

    هذا فضلاً عن غلق المقاهي في العديد من المحافظات والمناطق الشعبية أخيراً بالتزامن مع مباراة الأهلي والاتحاد السكندري بالدوري المصري، والتي كان من الممكن أن تنتهي بفوز الأول بالدوري رسمياً، مما قد يؤدي لخروج تظاهرات احتفالاً بفوز الأهلي، تتحول إلى تظاهرات ضدّ النظام، كما حدث من قبل. كما عادت الكمائن المتحركة في محيط وسط العاصمة.

    وبحسب مصدر أمني مطلع، تم استيقاف أكثر من ألف شاب ورجل، خارج محطات مترو الأنفاق وفي الشوارع المحيطة بميدان التحرير، منذ الأربعاء الماضي، إذ صدرت تعليمات من الأمن الوطني بالكشف على هوياتهم بواسطة الأجهزة اليدوية المرتبطة بقاعدة بيانات الأمن الوطني وصحيفة الحالة الجنائية، وفحص هواتفهم المحمولة ومعرفة الموضوعات التي يبحثون عنها على المواقع المختلفة، وما إذا كانت مرتبطة بدعوات التظاهر، وكذلك طبيعة المنشورات على صفحاتهم الشخصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لائحة فانون العمل الأهلي بمصر ..لماذا الآن؟

  أثار قانون العمل الأهلي منذ إعلانه بداية 2016م حالة من الجدل داخل الأوساط الحقوقية،…