المشهد الاعلامي - مصر - أكتوبر 10, 2020

مصر في أسبوع

تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين
لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع المنصرم

 

أولا: الملف العسكري والأمني:

  • تضمنت أخبار الأسبوع في الملف العسكري الأمني نقل الصحف الأجنبية للواقع المأساوي المصري، والتوقع بحدوث انقلاب، سلطت صحيفة بوبليكو الإسبانية، الضوء عن تدهور الوضع السياسي والاقتصادي في مصر، بنسق سريع بالتزامن مع اندلاع احتجاجات واسعة في جميع أنحاء البلاد، مشيرة إلى أن الوضع في مصر ينذر بانقلاب جديد.
    وقالت الصحيفة في تقريرها، إن الوضع السياسي والاقتصادي المتردي الذي يعاني منه المصريون بعد سبع سنوات من الانقلاب الذي قام به عبد الفتاح السيسي، لعب دورا جوهريا في اندلاع الاحتجاجات الأخيرة المتواصلة في القاهرة ومناطق أخرى، وحسب الصحيفة، فإن نظام السيسي وعد المصريين خلال سنوات حكمه بالتقدم والازدهار مقابل التخلي عن الحرية والديمقراطية، لكنهم لم ينالوا شيئا في آخر المطاف. وأشار الصحيفة إلى أنه أصبح من الواضح بعد أكثر من سبع سنوات في المنصب، أن السيسي ليس الشخص المثالي لمصر، كما أنه لا يبدو مستعدا للتخلي عن السلطة مهما ساءت الأوضاع، وهو ما قد يُنذر بانقلاب جديد في البلاد، لن يغير كثيرا من الأمور على الأرجح. في هذا الإطار، أكد تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” الأسبوع الماضي أن تطبيع الإمارات العربية المتحدة والبحرين علاقاتهما مع إسرائيل، سيسبب نكسة جديدة للاقتصاد المصري.

 

  • وكما تضمنت أخبار الأسبوع في الملف العسكري الأمني تصريحات جنرال إسرائيلي يدعو لتعزيز دور مصر، حيث قال جنرال إسرائيلي إنه “رغم وجود فجوات بين مواقف إسرائيل ومصر حول قضايا التسوية الدائمة، رغم المصالح المشتركة مع نظام السيسي في مجالات أخرى، فإن لدى إسرائيل فرصة لتسخير القاهرة في جهد سياسي، لأنه في الآونة الأخيرة، بدأت دول الخليج وتركيا تلعب دورًا رئيسيًا أمام الفلسطينيين”، وأضاف عيران ليرمان، نائب رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، في دراسة ترجمتها “عربي21” أنه “فيما زعمت الإمارات العربية المتحدة والبحرين أن خطوتهما الدراماتيكية بالتطبيع مع إسرائيل اشترطت بوقف خطة الضم على أجزاء الضفة الغربية، فإن قطر تتصدر مباحثات التهدئة بين حماس وإسرائيل والمساعدات الاقتصادية لقطاع غزة، وتحاول تركيا السيطرة على تحركات المصالحة الفلسطينية الداخلية”. وأشار ليرمان، الذي شغل مساعد رئيس قسم السياسات الدولية بمجلس الأمن القومي، وتولى مسؤوليات عسكرية في الجيش الإسرائيلي طيلة 20 عاما، أن “هذه التدخلات الإقليمية في الساحة الفلسطينية الإسرائيلية، تجعل المصلحة الإسرائيلية طويلة الأمد تذهب باتجاه تعميق مشاركة مصر بهذه الأحداث، مع وجود جهود مشتركة بينهما من أجل مستقبل البحر المتوسط، وحشد دعم واشنطن”، وأكد ليرمان، رئيس دائرة الشرق الأوسط في اللجنة اليهودية الأمريكية، أن “أهم هذه الأسباب أن مصر أهم جيران إسرائيل، وشريكتها بالسلام، وعلى مدى 41 عامًا، اعتاد الإسرائيليون على اعتبار العلاقات مع مصر مفروغًا منها، لكن المجتمع الأمني والسياسة الخارجية والاستخبارات في إسرائيل، وعلى رأسها المستوى السياسي، ليس من واجبه فقط الحفاظ على مكانة مصر، بل تعزيزها كقوة مؤثرة في الساحتين الفلسطينية والإقليمية”.

 

 

 

ثانيا : الملف الاقتصادي

  • تضمنت أخبار الأسبوع في الملف الاقتصادي استجابة متسارعة للشروط الإماراتية من الجانب المصري لبيع مصر، تتسارع خطوات النظام المصري للتعجيل بالتخلي عن أصول الدولة بدعوى استثمارها وتعظيم عوائدها، بعد التعديلات الأخيرة التي طاولت قانون “صندوق مصر السيادي”، التي أصدرها عبد الفتاح السيسي وفقاً للقانون 197 لسنة 2020، في نهاية شهر سبتمبر/أيلول الماضي. وعززت التعديلات قراره الصادر في 3 سبتمبر الماضي، بنقل مجموعة من الأراضي والعقارات الشاسعة من ملكية الدولة إلى الملكية الخاصة بـ”صندوق مصر السيادي”، لتمكينه من استغلالها والتربح منها والشراكة مع المستثمرين والصناديق الاستثمارية الأخرى فيها. وتضمنت العقارات المنقولة ملكيتها: أرض ومبنى مجمع التحرير بميدان التحرير بوسط القاهرة، وأرض الحزب الوطني الحاكم سابقاً على كورنيش النيل بجانب المتحف المصري القديم في ميدان التحرير، وأرض ومباني الديوان العام القديم لوزارة الداخلية بالقرب من ميدان التحرير، وأرض ومباني المدينتين الاستكشافية والكونية بمدينة السادس من أكتوبر، وأرض ومباني ملحق معهد ناصر الطبي بشبرا مصر على النيل، وأرض حديقة الأندلس بطنطا.

يحق لـ”صندوق مصر السيادي” التصرف في مجموعة واسعة من الكيانات الاقتصادية وبدأت الحكومة المصرية إعداد التعديلات التي أصدرها الرئيس المصري أخيراً بعد شهر واحد من إطلاقه مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، ما وُصف بـ”منصّة استثمارية استراتيجية مشتركة” في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، بقيمة 20 مليار دولار، مناصفة عبر شركة “أبوظبي التنموية القابضة” و”صندوق مصر السيادي” وبعد عملية الإطلاق مباشرة، ذكرت وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد، أن نسب المساهمة في المنصة ستتوزع بواقع 50 في المائة لكل طرف، على أن تسهم مصر بأصول عينية، تعادل 10 مليارات دولار (نحو 160 مليار جنيه)،  في المقابل، توفّر شركة “أبوظبي التنموية القابضة”، ممثلة عن الجانب الإماراتي، سيولة مالية بنفس القيمة، إلا إذا تم الاتفاق على خلاف ذلك، على أن تتضمن المرحلة الأولى إنشاء ثلاثة صناديق فرعية في مجالات الصناعة الزراعية والقطاعات المالية والسياحة. وتتراوح مدة الاتفاق بين 7 و10 سنوات.

وبعد التعديلات يحق لـ”صندوق مصر السيادي” التصرف في مجموعة واسعة من الكيانات الاقتصادية التي تساهم فيها الدولة المصرية، من خلال جهاتها التنفيذية أو شركاتها القابضة والتابعة ومؤسساتها، وحتى الجيش والمخابرات والأجهزة السيادية والأمنية الأخرى، التي دخلت سوق الاستثمار بكثافة في عهد السيسي. مع العلم أنه منذ عامين كان يقتصر قانون الصندوق في تعامله على إعطاء الحق لرئيس الجمهورية، بناء على عرض رئيس الوزراء والوزير المختص، نقل ملكية أي من الأصول غير المستغلة أو المستغلة، شرط الاتفاق مع وزير المالية والوزير المختص، المملوكة للدولة ملكية خاصة أو للجهات التابعة لها، إلى الصندوق، مما يفتح الباب بشكل تلقائي لخصخصة آلاف الكيانات الحكومية.

 

 

ثالثا: ملف السياسي الداخلي

  • تضمنت أخبار الأسبوع في الملف السياسي قيام سفارات مصر بالخارج برفع رسوم المعاملات وتضييق على المعارضة، الكثير من المصريين يعانون عند التعامل مع بعض البعثات الدبلوماسية البالغ عددها 162 مقرا دبلوماسيا بمختلف بلدان العالم، خاصة منذ الانقلاب العسكري في صيف 2013، حيث فر آلاف المعارضين إلى خارج البلاد لينضموا إلى نحو 13 مليون مصري مغترب. وبخلاف أحاديث بعض المعارضين عن تعنت القنصليات في إنهاء معاملاتهم الضرورية، أثارت زيادة قيمة رسوم الخدمات والمعاملات القنصلية منتصف الشهر الماضي انتقادات المصريين الذين تركوا بلادهم واغتربوا بحثا عن لقمة العيش أو حياة أفضل. ومن أهم الدول التي قصدها معارضو السيسي في السنوات الماضية تأتي تركيا وماليزيا والسودان، إضافة إلى بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشكل أقل.  وفي منتصف الشهر الماضي أعلنت السفارات والقنصليات المصرية تعديل قيمة رسوم تقديم الخدمات والمعاملات القنصلية، مثل استخراج أوراق رسمية أو توثيقها أو غير ذلك، لتصل في بعض الدول إلى أكثر من  110% مقارنة بالأسعار السابقة. وعبر مصريون عن سخطهم من الزيادات التي تمت على المعاملات القنصلية في الخارج، وقال مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج بهجت العبيدي إنها زيادة غير مبررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لائحة فانون العمل الأهلي بمصر ..لماذا الآن؟

  أثار قانون العمل الأهلي منذ إعلانه بداية 2016م حالة من الجدل داخل الأوساط الحقوقية،…