‫الرئيسية‬ العالم العربي تركيا لماذا تغير الموقف المصرى من حكومة الوفاق؟ وهل يعكس ذلك تقارب أم تنافس مع تركيا؟
تركيا - ليبيا - يناير 12, 2021

لماذا تغير الموقف المصرى من حكومة الوفاق؟ وهل يعكس ذلك تقارب أم تنافس مع تركيا؟

 

شهدت الأيام الأخيرة تحولاً لافتاً في موقف النظام المصري إزاء الملف الليبي، والعلاقة مع حكومة الوفاق من جانب أول والمشير الانقلابي خليفة حفتر من جانب ثان. وقد تجلت هذه التطورات في زيارة رئيس المخابرات المصرية عباس كامل إلى بنغازي، فى 19 ديسمبر 2020، واجتماعه مع حفتر وعقيلة صالح، أعقبتها زيارة مفاجئة إلى طرابلس هي الأولى من نوعها منذ عام 2014 قام بها وفد مصري على رأسه اللواء أيمن بديع وكيل المخابرات العامة ورئيس اللجنة المصرية المكلفة بالملف الليبي، إلى جانب مسؤولين من وزارة الخارجية، فى 26 ديسمبر 2020.

ذروة هذه التطورات تمثلت في اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره في حكومة الوفاق محمد سيالة، بحثا خلالها الأوضاع الليبية ودعم الاستقرار[1]، في خطوة تسبق زيارة مرتقبة لوزير الخارجية سامح شكري، ورئيس المخابرات اللواء عباس كامل، يجري الترتيب لها، على أن يجري استقبال رسمي لرئيس حكومة «الوفاق الوطني»، فائز السراج، في العاصمة المصرية القاهرة قريباً، علماً بأنه أجرى زيارة سريعة وسرية لها فى نوفمبر 2020[2].

 

أولاً: أسباب تغير الموقف المصرى من حكومة الوفاق:

بعد سنوات من الانحياز المصرى لمشروع اللواء المتقاعد خليفة حفتر، حيث قامت مصر بتقديم دعما سياسيا وعسكريا للواء المتقاعد خليفة حفتر، وصل ذروته الصيف الماضي، بالتلويح بالتدخل العسكري لصالحه، بعد أن مُني بهزائم متلاحقة انتهت باستعادة قوات حكومة الوفاق -المعترف بها دوليا- السيطرة على الغرب الليبي بأكمله، بدعم تركي سياسي وعسكري.

فقد تحول الموقف المصرى على ما يبدو نحو الحياد الإيجابى والوساطة بين طرفى الصراع[3]، وكانت أخر مظاهر هذا التحول وأبرزها الزيارة التى قام بها الوفد المصرى، فى 27 ديسمبر 2020، الذى ضم نائب رئيس جهاز المخابرات العامة، اللواء أيمن عبد البديع، الرئيس التنفيذي للجنة المعنية في ليبيا، وأحد مساعدي وزير الدفاع المصري، إلى جانب مسؤول رفيع من وزارة الخارجية المصرية بالإضافة إلى السفير المصري لدى ليبيا محمد أبوبكر. وقد عقد الوفد المصري لقاءات مع عدد من المسؤولين في طرابلس، بينهم وزير الخارجية في حكومة الوفاق، محمد الطاهر سيالة، ونائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، فضلاً عن الاجتماع بوزير الداخلية فتحي باشاغا[4].

وتمثل زيارة الوفد المصري للعاصمة الليبية تحول إيجابى فى الموقف المصرى نحو حكومة الوفاق، فهذه الزيارة هى الأولى لوفد مصرى إلى طرابلس منذ أنهت مصر بعثتها الدبلوماسية في ليبيا في 2014 أى قبل 6 سنوات، وهى الفترة التى شهدت خلافات حادة بين القاهرة وحكومة الوفاق، وقد تجلت أبرز مظاهر الخلاف فى اتهام السيسى، فى ديسمبر 2019، خلال مشاركته في أعمال منتدى “شباب العالم” المنعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية، حكومة الوفاق بأنها “أسيرة للمليشيات المسلحة”[5].

وتتمثل الأسباب التى تقف خلف التحول الإيجابى فى الموقف المصرى تجاه حكومة الوفاق فى:

1- فشل الرهان العسكرى: فقد فشل الرهان العسكرى على الجنرال حفتر في السيطرة على المنطقة الغربية، والقضاء على الفصائل المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، على الرغم من الدعم الذى حظى به حفتر من كلا من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا.

ومن الجدير بالملاحظة فى هذا الصدد؛ أن التصريحات الأخيرة التى أطلقها اللواء المتقاعد خليفة حفتر في كلمته التى  ألقاها، فى 24 ديسمبر 2020، بمناسبة الذكرى 69 لاستقلال ليبيا، والتى خير فيها تركيا بين “الرحيل أو الحرب”[6] لم تلقى أصداءً في الصحافة الدولية، ورغم الاستعدادات التي دعت لها قوات حكومة الوفاق فإن الاعتقاد السائد هو صعوبة تكرار تجربة حفتر للاعتداء على طرابلس، وذلك لأسباب كثيرة، منها جاهزية قوات حكومة الوفاق، حيث إن حفتر فقد تماماً عنصر المفاجأة الذي نفذ به عدوانه السابق، كما أن قوات الوفاق ولاسيما دفاعاتها الجوية باتت جاهزة كما لم تكن من قبل، كما فقد حفتر أي سردية تبرر عدواناً جديداً على طرابلس.

أضف إلى ذلك، فإن العامل الرئيسيى الذى كان يعتمد عليه حفتر فى هجومه على طرابلس وهو قوات فاغنر الروسية تراجع خلال الفترة الأخيرة، سواء نتيجة الضغوط الأمريكية التى تركز على ضرورة إخراج مرتزقة فاغنر، أو نتيجة التقارب الروسي مع تركيا وحكومة الوفاق بعد تسليم جاسوس روسي ومصور قبض عليهما أثناء حرب طرابلس.

هنا يبدو أن الزيارة المصرية لطرابلس تعد انتصاراً لبعض الجهات في الدولة المصرية، التي كانت تعارض التوجه العسكري وتشكك في قدرات حفتر على إدارة المعركة، أو على أقل تقدير كانت ترى ضرورة أن يكون هناك توازن في السلوك المصري[7]، كما ترى تلك الجهات أيضًا أنّ أيّ مغامرة عسكرية فاشلة أخرى لحفتر، قد يُمكن قوات حكومة الوفاق ومن وراءها تركيا من التقدم في مناطق حيوية مثل سرت والهلال النفطي، وبالتالي الاقتراب من الحدود المصرية، لذلك فهي تُحاول تطويع دبلوماسيتها النشطة لاستباق أي تحرك مسلح يُقوّض مساعيها لإبقاء الملف الليبي بيدها[8].

2- إفشال محاولة الإمارات تأجيج الصراع مرة أخرى: فقد نقل موقع “مدى مصر” الإخباري عن مصادر -لم يكشف عنها- أن زيارة الوفد المصري رفيع المستوى للعاصمة الليبية طرابلس كانت لها عدة أهداف؛ أبرزها رغبة مصر في “استباق المزيد من التحريض الإماراتي على مغامرة عسكرية”[9].

وعلى الرغم من أن كلا الطرفين كانا يدعمان مشروع حفتر، لكن لم يمنع ذلك من وجود خلافات بينهما، فمصر كانت ترفض المعارك الصفرية على خلاف الإمارات؛ نظراً للتاثيرات السلبية التى ستضر بالقاهرة من هكذا معارك باعتبارها جار مباشر لليبيا، ولكن نتيجة الضغوطات الإماراتية فقد وافقت مصر – على مضض – على حملة حفتر العسكرية على طرابلس. إلا أن التحركات الإماراتية الأخيرة المتمثلة فى تطبيعها مع إسرائيل، واحتمالات تأثيراته الجيوسياسية السلبية على مصر في أكثر من ملف بجانب دعمها لحكومة آبى أحمد فى أثيوبيا وتاثير ذلك سلباً على ملف سد النهضة، قد جعل صانع القرار المصري يدرك ضرورة أن يكون هناك تباين وتمايز مع الإمارات، ولو بشكل نسبي، وأن التطابق في كل ملفات الإقليم – خاصة الملف الليبى – لم يعد ضروريا وملحا[10].

3- وصول بايدن إلى الحكم: حيث يخشى السيسى من أن يكون الملف الليبى أحد الملفات المثيرة للخلاف مع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن، خاصة فى ظل الحديث عن أن بايدن سيركز بصورة كبيرة على تقليل التمدد الروسى فى المنطقة، ويخشى السيسى أن يقوم بايدن باتهامه بأنه من قام بتسهيل ودعم التدخل الروسى فى ليبيا.

أضف إلى ذلك، فإن السيسى يسعى إلى الإمساك بجميع خيوط الأزمة الليبية؛ وذلك بهدف التاكيد للإدارة الأمريكية الجديدة بأن السيسى يمتلك خيوط الحل فى الملف الليبى، والتأكيد على أنه لا يزال فاعل قوى فى حل القضايا الإقليمية خاصة مع تراجع الدور المصرى فى العديد من تلك القضايا. وهو ما ظهر فى حرص السيسى على إعادة العلاقات مع كلاً من حكومة الوفاق فى الغرب، ومع نخب الجنوب الليبى حيث استضافت القاهرة، فى 22 ديسمبر 2020، وفدًا يضم 75 من شيوخ وأعيان ونُخب الجنوب الليبي.

4- تحقيق بعض المنافع الاقتصادية: حيث أن وجود حكومة ليبية على وفاق مع القاهرة سيمثل دافعا لتسهيل حصول مصر على حصة من عملية إعادة الإعمار فى ليبيا والتى تقدر بحوالى 100 مليار دولار، كما أن ذلك سيسهل استيراد النفط، فضلاً عن أن سيسهل عودة العمالة المصرية إلى ليبيا حيث تعبر ليبيا سوق يمتص بطالة اليد العاملة المصرية التي باتت تؤرق نظام السيسي خاصة مع تحول دول الخليج إلى بيئة طاردة للعمالة بعد تفشي وباء كورونا.

وفى هذا السياق، فقد كان أبرز ما اتفق عليه الطرفان خلال الزيارة، استئناف العلاقات الاقتصادية في أقرب وقت، وتفعيل عدد من الاتفاقات المعطلة، وعلى رأسها “الحريات الأربع”، الموقع بينهما بداية التسعينيات من القرن الماضي، وهى عبارة عن حزمة مشتركة تمنح مواطني البلدين الحق في “الإقامة والعمل والتنقل والتملك”.

كما أعلن الجانبان الليبي والمصري، عقب الزيارة، تفعيل عدد من الاتفاقات الموقعة بينهما منذ سنوات عدة، التي تعطل تنفيذها بسبب الظروف السياسية والأمنية في البلدين، أبرزها تلك الموقعة في 3 يوليو 2008، بين اللجنة العليا المصرية الليبية بالقاهرة، التي تم خلالها التوقيع على اتفاق استراتيجي للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

ونص الاتفاق وقتها، على تحديد المشاريع الاستثمارية المشتركة، ودفع قيمة الاستثمارات الليبية في مصر، وتقديم الأخيرة فرصاً استثمارية بنحو 8 مليارات دولار من خلال مشاريع عدة، أهمها الرافد الرابع بمشروع “توشكي”، التي تعتمد على مياه النيل، وأراضي الفرافرة بالوادي الجديد، المعتمدة على المياه الجوفية، والاتفاق على إقامة خط غاز طبيعي من مدينة طبرق إلى الإسكندرية، وإنشاء مصفاة للنفط غرب الإسكندرية بتمويل ليبي. كما تم الاتفاق على إنشاء المنطقة الصناعية والخدمية الحرة المشتركة، من مرسى مطروح حتى طبرق في نهاية العام 2008، واستثمار 5 مليارات دولار ليبية في ثلاثة مشاريع للطاقة في مصر، وفتح 500 محطة وقود فيها[11].

 

ثانياً: هل يكشف الموقف المصرى الجديد عن تقارب أم تنافس مع تركيا؟:

يرجح العديد من المراقبين – ومنهم كاتب هذا التقرير – أن هذا الموقف المصرى الجديد من حكومة الوفاق يكشف عن تقارب بين كلاً من مصر وتركيا فى الملف الليبى، ويمكن رصد ملامح هذا التقارب كما يلى:

1- بينما هدد وزير الدفاع التركى خلوصى آكار، فى 27 ديسمبر 2020، مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بشكل مباشر بأنها ستكون هدفاً مباشراً إذ اعتدت على المصالح التركية في ليبيا، لم يصدر عن القاهرة أي موقف أو تصريح يستنكر هذا التهديد؛ ما يكشف عن رغبة مصرية فى عدم إثارة الخلاف مع تركيا، كما قد يفهم من هذا الصمت تفهم مصر للموقف التركى الذى جاء كرد فعل على تهديدات حفتر بقصف الأهداف التركية، أى أن القاهرة ترى أن السبب فى التصعيد هو حفتر وليس تركيا.

2- أن الوفد المصري التقى المسؤولين أنفسهم الذين التقاهم الوزير التركي خلوصى آكار فى زيارته لطرابلس فى 26 ديسمبر 2020، بل وعقب يوم واحد فقط من هذه الزيارة[12]، ما يوحى بقيام هؤلاء المسئولين بلعب دور الوسيط المباشر بين تركيا وليبيا.

3- أن أنقرة لديها علاقة جيدة مع السراج ونفوذ كبير على الفصائل الرئيسية في المنطقة الغربية. ومع ذلك، لم تستخدم هذا النفوذ لعرقلة الانفتاح بين طرابلس والقاهرة، في مؤشر على أنها لا تعارض، من حيث المبدأ، مثل هذا الانفتاح، ما دام أنه يصب في الأهداف الرئيسية نفسها التي تعمل عليها، وهي إعادة الاعتبار الإقليمي والدولي لشرعية حكومة الوفاق[13].

4- تأكيد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، فى 30 ديسمبر 2020، أن بلاده ومصر تسعيان لتحديد خارطة طريق بشأن علاقاتهما الثنائية، مشيرا إلى أن التواصل الاستخباراتي بين البلدين مستمر وأن الحوار قائم على مستوى وزارتي الخارجية لتعزيز العلاقات.

وعلى الرغم من تأكيده أن زيارة الوفد المصري إلى ليبيا ليست مرتبطة بزيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى ليبيا، إلا أنه أكد على تواصل تركيا مع الجانب الشرقي في ليبيا؛ حيث زار الممثل الخاص لرئيس برلمان طبرق تركيا، وقبل ذلك كان رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح ينوي إرسال نائبه إلى تركيا غير أن هذه الزيارة لم تتم[14]. ما يعنى أن هناك تواصل ولقاءات تركية ومصرية مع الأطراف الليبية فى الشرق والغرب، والأهم من ذلك أن أى من الدولتين لم تعمل على منع هذه اللقاءات عبر الضغط على الأطراف الحليفة لها، بل وربما يعكس ذلك أن هناك تقارب فى وجهة النظر التركية والمصرية حول طبيعة وكيفية حل الأزمة الليبية.

5- ضرورة التنسيق بين الطرفين فى شرق المتوسط، فرغم التقارب المصري مع كلاً من اليونان وفرنسا فى شرق المتوسط، إلا أن الدولتين بدتا ضعيفة فى مواجهة تركيا، وقد تجلى ذلك فى إخفاقهما في الوصول إلى أي قرار من الاتحاد الأوروبي يؤثر في سياسة تركيا في شرق المتوسط[15]؛ ما قد يدفع القاهرة نحو اختيار الحوار مع أنقرة بديلاً عن الصراع معها.

وفيما يتعلق بالأهداف التركية من خلال تسهيل دور مصري أكبر فى الملف الليبى يمكن الإشارة إلى ثلاثة أهداف رئيسية: أولاً، إبداء احترامها المصالح المصرية في ليبيا، وإقناع القاهرة بفوائد تعاونها معها، بعيداً عن انخراطها في التحالف الفرنسي الإماراتي، وتهميش الدورين الفرنسي والإماراتي اللذين يُعرقلان تسوية سياسية متوازنة، لا تُعطي الأفضلية لحفتر. ثانياً، رغبة أنقرة في أن تُشكل ليبيا بوابة لإعادة استئناف العلاقات مع مصر، وتحويل التنافس معها من تنافس صدامي إلى تعاون تنافسي، على غرار التعاون التنافسي التركي الروسي في ليبيا وسورية وجنوب القوقاز. ثالثاً، تركيز أنقرة على تفكيك التحالف الإقليمي المُشكّل ضدّها في شرق المتوسط، وإبعاد مصر عن اليونان وقبرص، تمهيداً لإبرام اتفاقية معها لترسيم الحدود البحرية[16].

 

وفى المقابل، فهناك من يرى أن التوجه المصرى الجديد بالانفتاح على حكومة الوفاق لا يعكس تقارب مع تركيا بقدر ما يعكس التنافس معها، وذلك فى ظل وجود مجموعة من المؤشرات والدوافع لاستمرار الخلاف بينهما تتمثل فى:

1- أن اللقاءات المصرية اقتصرت على الشخصيات الحكومية الراغبة في تطوير علاقاتها مع القاهرة بدعوى موازنة العلاقات مع الأطراف الإقليمية خاصة مصر وتركيا، كوزير الخارجية سيالة ووزير الداخلية باشاغا، لكن لم تشمل الاجتماعات وزير الدفاع صلاح الدين النمروش، الذي فضل الذهاب إلى مصراتة لحضور مراحل تدريب عناصر عسكرية ليبية على يد مدربين أتراك، في إشارة إلى رفضه الضمني للتقارب مع الجانب المصري[17].

2- أن اللقاء يهدف بصورة رئيسية إلى عرقلة الإندفاعة السريعة من قبل حكومة الوفاق نحو ترسيخ علاقاتها بتركيا، فالزيارة جاءت عقب يوم واحد فقط من زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي آكار بصحبة وفد عسكري رفيع ضمن رؤساء الأركان البرية والبحرية، وهى الزيارة التى ترمى من خلالها أنقرة إلى تطبيق بنود تتعلق بالاتفاق الأمني الموقع بينها وبين طرابلس، ومن بينها إنشاء مكتب ليبي تركي مشترك في مجالي الأمن والدفاع، وإنشاء قوة “الاستجابة السريعة” مؤلفة من عناصر ليبية تم تدريبها مؤخرًا على يد خبرات تركية.

3- هناك مجموعة من العقبات التى تحول دون التعاون بين مصر وتركيا، ويُمكن تلخيصها بثلاث عقبات رئيسية: 1- انخراط البلدين في استقطاب إقليمي حاد يتجاوز الجغرافيا الليبية، ويتعلق بصراع على ثروات شرق المتوسط. 2- التأثير الفرنسي والإماراتي الكبير على القاهرة يضغط باتجاه عرقلة أي انفتاح مصري على تركيا. 3- معضلة حفتر في المشهد الليبي، إذ تراه أنقرة جزءا رئيسيا من المشكلة، ولا يُمكن أن يكون مشاركاً في الحل، فيما لا تريد القاهرة المجازفة بتأثيرها في الشرق من خلال إبعاد حفتر، لأنه المُهيمن بالفعل على المنطقة هناك[18].

 

———————–

[1] “خمسة عوامل وراء التحول المصري في ليبيا”، القدس العربى، 29/12/2020، الرابط: https://bit.ly/37Ztjgt

[2] “ليبيا | مناورة مصرية ــ تركية لجذب «الوفاق»”، الأخبار، 28/12/2020، الرابط: https://bit.ly/3pDT8bE

[3] “مغامرة فاشلة واستفاقة متأخرة.. هل تنجح مصر في كبح حفتر والإمارات في ليبيا؟”، الجزيرة نت، 30/12/2020، الرابط: https://bit.ly/2L6RaBO

[4] ” زيارة الوفد المصري إلى طرابلس: إعادة ترتيب للعلاقة مع الغرب الليبي”، العربى الجديد، 28/12/2020، الرابط: https://bit.ly/3aTJjSR

[5] “السيسي: امتنعنا عن التدخل المباشر في ليبيا وحكومة الوفاق أسيرة للمليشيات المسلحة”، أر تى، 15/12/2019، الرابط: https://bit.ly/2L98rtX

[6] ” حفتر يخير تركيا بين “الرحيل والحرب” ويتحدث عن “مواجهة حاسمة””، أر تى عربى، 24/12/2020، الرابط: https://bit.ly/3rK1Ery

[7] “لماذا تغيّر الموقف المصري من حكومة الوفاق الليبية؟ هذه الأسباب دفعت القاهرة للتخلي عن حفتر والتوجه نحو طرابلس”، عربى بوست، 29/12/2020، الرابط: https://bit.ly/3huwdgd

[8] “تقارب القاهرة والوفاق.. الأبعاد السياسية للتحرك المصري”، نون بوست، 29/12/2020، الرابط: https://bit.ly/2L1Xb2G

[9] ” ليبيا: وفد مصري في طرابلس «لاستباق التحريض الإماراتي على الحرب» | «كورونا»: «رأس السنة» بلا حفلات.. وغرامة «الكمامة» 50 جنيهًا”، مدى مصر، 28/12/2020، الرابط: https://bit.ly/2X15zC8

[10] ” مغامرة فاشلة واستفاقة متأخرة.. هل تنجح مصر في كبح حفتر والإمارات في ليبيا؟”، مرجع سابق.

[11] “هل تنجح طرابلس والقاهرة في مد جسور العلاقات مجدداً؟”، إندبندنت عربية، 29/12/2020، الرابط: https://bit.ly/3hqggYw

[12] “ليبيا: تنافس تركي مصري أم تقارب في طرابلس؟”، العربى الجديد، 28/12/2020، الرابط: https://bit.ly/3o0dnzX

[13] “هل تتعاون تركيا ومصر في ليبيا؟”، العربى الجديد، 30/12/2020، الرابط: https://bit.ly/2L1aiRH

[14] ” جاويش أوغلو: نسعى مع مصر لتحديد خارطة طريق بشأن علاقاتنا”، الجزيرة نت، 30/12/2020، الرابط: https://bit.ly/3hxgixH

[15] “لماذا تغيّر الموقف المصري من حكومة الوفاق الليبية؟ هذه الأسباب دفعت القاهرة للتخلي عن حفتر والتوجه نحو طرابلس”، عربى بوست، مرجع سابق.

[16] “هل تتعاون تركيا ومصر في ليبيا؟”،مرجع سابق.

[17] “ليبيا: تنافس تركي مصري أم تقارب في طرابلس؟”، مرجع سابق.

[18] “هل تتعاون تركيا ومصر في ليبيا؟”، مرجع سابق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

هل تمثل المصالحة التركية المصرية انتصارًا لنظام السيسى حقًا؟

  أثارت العديد من وسائل الإعلام مؤخراً (المقروءة والمسموعة) جدلاً كبيراً حول ماهية ال…