‫الرئيسية‬ العالم العربي فلسطين هل يتم إجراء الانتخابات الفلسطينية بعد إصدار مرسوم بتحديد مواعيدها؟
فلسطين - فبراير 2, 2021

هل يتم إجراء الانتخابات الفلسطينية بعد إصدار مرسوم بتحديد مواعيدها؟

 

 

شهدت الفترة الأخيرة تطورات إيجابية نحو إمكانية إجراء الانتخابات الفلسطينية على خلفية إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فى 15 يناير 2021، مرسوما حدد فيه مواعيد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني. ويأتى ذلك، عقب إصدار الرئيس الفلسطيني، فى 11 يناير 2021، تعديلا على قانون الانتخابات رقم (1) لسنة 2007، يسمح بإجرائها بشكل متتال، وليس بالتزامن، كما نص القانون قبل التعديل.

ويأتى ذلك، بعد أن تخلت حماس، فى 3 يناير 2021، على لسان رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، عن شرط تمسكت به طوال الحوار مع حركة فتح، وهو التزامن في إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، بعد حصولها على ضمانات من عدة دول عربية ودولية بعقد انتخابات بالتتابع خلال 6 أشهر[1].

 

أولاً: دوافع إجراء الانتخابات الفلسطينية:

تتوافر مجموعة من الدوافع والعوامل التى تحفز الأطراف الفلسطينية على إجراء الانتخابات هذه المرة، والتى لم تكن متوفرة فى الدعوات السابقة لعقد الانتخابات، وتتمثل تلك الدوافع فى:

1- مرونة حركة حماس فى التعامل مع ملف الإنتخابات، حيث تراجعت الحركة عن شرطها بإجراء الانتخابات الثلاثة “التشريعية، والرئاسية، والمجلس الوطني، في وقت واحد، ووافقت على مطلب حركة فتح بعقدها بشكل متتابع، كما أن حماس قد وافقت على ذلك كتابياً كما كانت تطالب حركة فتح.

2- أنها المرة الأولى التى يتم فيها تحديد مواعيد محددة لإجراء الانتخابات، حيث تجرى الانتخابات التشريعية في 22 مايو 2021، والرئاسية في 31 يوليو، والمجلس الوطني (برلمان منظمة التحرير) في 31 أغسطس. وفى حالة اجراء تلك الانتخابات ستكون الأولى منذ انتخابات 2005 الرئاسية و2006 للمجلس التشريعي. فضلاً عن أنها قد تشكل مدخلاً هاماً ورئيسياً لإنهاء الانقسام المستمر منذ 2007 بين حركتي حماس وفتح حيث سيطرت الأولى على قطاع غزة بينما سيطرت الأخيرة على الضفة الغربية، وذلك عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات[2].

3- ما يدور من أحاديث عن أن السلطة الفلسطينية ستتخذ عدة قرارات لحل أزمة موظفى غزة كبادرة حسن نية تجاه انجاح الانتخابات وانهاء الانقسام، تشمل عودة الرواتب كاملة لموظفي غزة بدءاً من مارس المقبل لمساواتها برواتب موظفي الضفة المحتلة، وحل موضوع الترقيات والعلاوات، وإلغاء التقاعد الجبري. ويبدو أن السلطة ستتوجه بالفعل لحل تلك الأزمة بالفعل، بعد قبولها أخيراً تسلم أموالها التي تمنعت عن أخذها من الاحتلال الإسرائيلي، بجانب اقتراح عودة المساعدات الأميركية في عهد الإدارة الجديدة برئاسة الرئيس جو بايدن، فضلاً عن المساعدات الخليجية المتوقعة بعد المصالحة الخليجية[3].

4- أن الانتخابات تعتبر فرصة للرئيس عباس لاستعادة شرعيته المشكوك فيها، ليس في مواجهة حماس وحسب، بل في مواجهة دحلان أيضاً، والذي يستحوذ على جزء لا بأس به من فتح، بخاصة في قطاع غزة، فضلاً عن تأكيد تلك الشرعية أمام الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة جو بايدن، الذى وعد بإعادة المفاوضات بين الفلسطينين والإسرائيليين، وربما يرهن ذلك بتجديد شرعية السلطة الفلسطينية عبر الانتخابات. ويجب الإشارة هنا، إلى أن الدول الأوروبية قد رهنت الدعم المالى للفلسطينيين بتجديد الشرعيات وعقد الانتخابات.

كما تعتبر الإنتخابات فرصة لاستعادة حماس شرعيتها في النظام السياسي الفلسطيني، كما أنها ستزيل التوصيف الأمريكى والعربى للحركة بـ«الإرهاب» باعتبارها حركة سياسية جاءت عبر الانتخابات الشعبية، كما أن بايدن قد يدعم دمج حماس في السلطة أسوة بما فعله رئيسه السابق باراك أوباما، خاصة بعد تغير موقف حماس وقبولها بدولة على حدود 67 بعدما كانت تتمسك بتحرير كل فلسطين.

5- وجود ضمانات عربية ودولية لإجراء الانتخابات، فقد بررت حماس موقفها بالموافقة على التتابع وليس التزامن فى اجراء الانتخابات؛ بأنه استجابة لتدخلات 4 دول (مصر وقطر وتركيا وروسيا) وتلقيها ضمانات من هذه البلدان بإجراء الانتخابات الثلاث بالتتابع في غضون 6 شهور، والإشراف عليها لضمان نزاهتها[4].

وفى ذات السياق، فقد أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في القدس، شادى عثمان، بأن الاتحاد الأوروبى سيدعم إجراء الإنتخابات من خلال توفير مراقبين دوليين وإزالة العقبات التى يضعها الاحتلال خاصة المتعلقة بعدم القدرة على الوصول بشكل سهل إلى مناطق القدس الشرقية والمناطق المصنفة (ج)[5].

6- المصالحة الخليجية، فبعد المصالحة الخليجية، هناك توجه مشترك، مصري ــــ أردني ــــ سعودي ــــ إماراتي ــــ قطري، إلى تفعيل ملفّ السلام في المنطقة وعلى راسها القضية الفلسطينية. وهو ما ظهر فى استقبال رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، اسماعيل هنية، الأمين العام للجهاد الإسلامي، زياد النخالة، في العاصمة القطرية الدوحة؛ لبحث “التطورات المتعلّقة باستعادة وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام على قاعدة إجراء الانتخابات بمستوياتها الثلاثة”. على خطّ موازٍ، يدور حديث فتحاوي عن مصالحة بين عباس والقيادي المفصول من الحركة، محمد دحلان، بضغط إماراتي[6].

ويأتى فى ذات السياق، استقبال الرئيس الفلسطينى، محمود عباس في رام الله، فى 17 يناير 2021، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، عباس كامل، ورئيس المخابرات الأردنية، أحمد حسني، بحضور نظيرهما ماجد فرج. وتدور الأحاديث عن أن الزيارة ناقشت قضية المصالحة مع القيادي المفصول من فتح، محمد دحلان، والضغط باتجاهها؛  لعدم إتاحة الفرصة لفوز قوى الإسلام السياسي[7].

وتكشف التصريحات الصادرة عن المسئولين التابعين لتيار الإصلاح التابع لدحلان عن أن تلك الجهود العربية باتت تؤتى أكلها، وأن المصالحة بين عباس ودحلان قد اقتربت. حيث دعا القائد الثاني فى “التيار الإصلاحى” سمير المشهراوي، إلى تجاوز الخلافات مع عباس، وجاء فى نص الدعوة، “إلى أعضاء اللجنة المركزية، وعلى رأسهم الأخ أبو مازن، الدعوة إلى العمل لتجاوز خلافات الماضي وتحقيق مصالحات فتحاوية توحّد الحركة، لأن في وحدتها قوة لفلسطين وقوة للوحدة الوطنية وقوة للمنظمة”. والظاهر أن ثمة قبولاً لدى قيادات الحركة برئاسة عباس بهذا العرض، لا سيما أن أعضاء من اللجنة المركزية قاموا بلقاء قيادات في التيار الإصلاحي في قطاع غزة، وتحدثوا معاً على مبدأ العمل المشترك[8].

7- فوز الرئيس الأمريكى جو بايدن برئاسة البيت الأبيض، والذى أدى إلى حدوث مجموعة من التحولات من قبل دول الشرق الأوسط فى سياساتها للتكيف مع الإدارة الأمريكية الجديدة تمثلت فى؛ المصالحة الخليجية بين كلا الإمارات ومصر والسعودية والبحرين من جانب وقطر من جانب أخر، والدعوة القطرية لفتح حوار بين إيران ودول الخليج، والتهدئة التركية مع كلاً من مصر والإمارات وإسرائيل.

وقد انعكست هذه التهدئة على تراجع حدة الاستقطابات والصراع بين المحاور (محور مصر والإمارات والسعودية، ومحور قطر وتركيا، ومحور إيران وميليشياتها فى سوريا ولبنان والعراق واليمن) التى كانت سائدة فى عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، والذى كان عاملاً أساسياً فى إنشاء هذه المحاور وتغذية الصراع بينهم، ومن هنا يمكن اعتبار حالة التقارب بين فتح وحماس انعكاس للتهدئة الناشئة بين المحاور الإقليمية الداعمة لكل منهما[9].

 

ثانياً: عقبات أمام إجراء الانتخابات:

على الرغم من المحفزات السابقة التى تدفع نحو إجراء الإنتخابات، إلا أن هناك مجموعة من العقبات والتحديات التى تحول دون إجراء تلك الانتخابات، منها:

1- أن تلك الانتخابات هى مجرد استجابة لتطورات إقليمية ودولية دون أن ترتبط بترتيب البيت الداخلي الفلسطينى. حيث أن تلك الانتخابات مرتبطة بالحاجة إلى شرعنة النخبة السياسية الحاكمة، خلال مرحلة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، الذي قال إنه لن يتعامل مع أنظمة سلطوية[10]، وليس نتاج حوار أو توافق وطنى بين الفصائل الفلسطينية.

2- إمكانية تنصل حركة فتح والسلطة من استكمال إجراء الإنتخابات بدليل ما ورد في المرسوم بعبارة إجراء الانتخابات “حيثما أمكن”، بجانب اصرار عباس على تتابع الإنتخابات وليس تزامنها، وما قد يدفع فتح للتنصل من الانتخابات إدراكها أن حضور حماس في الشتات هو الأكبر، وأن حماس مع الجهاد ستحصل على غالبية مقاعد المجلس الوطني[11]. كما أنه من المستبعد الذهاب لانتخابات بالمعنى الكامل للمجلس الوطني، إذ يتطلب ذلك تفاهمات مع الدول المضيفة للفلسطينيين في بلاد اللجوء، ومن الصعب أن تسمح بعض الدول بذلك، لا سيّما الأردن التي يحمل الفلسطينيون فيها الجنسية الأردنية[12].

3- أن تلك الانتخابات لا تجري فقط في ظل صراع بين حركتي فتح وحماس، وإنما ثمة انقسام داخل حركة فتح أيضاً، بين التيار الذى يقوده الرئيس عباس والتيار الذى يقوده القيادي المفصول محمد دحلان، وهناك أحاديث عن وجود إرادة أمريكية إسرائيلية وتمويل خليجي لكى يصبح هذا التيار بديل لحركة فتح وللرئيس عباس، ما يعني في نهاية المطاف أن هذه الانتخابات قد تنتهي إلى صعود تيار ثالث بديلاً عن حماس وفتح[13]. وهو ما يدركه كلا منهما، ما قد يدفعهما إلى افشال هذه الانتخابات.

4- الإنتقادات التى وجهتها الفصائل الفلسطينية فى غزة، مثل الجهاد الإسلامى والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية، إلى حماس، فقد اعتبرت تلك الفصائل أن موقف حماس يأتى خارج ما اتفق عليه في اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، فى 3 سبتمبر 2020؛ من حيث الإعداد للانتخابات عبر التشاور مع جميع الأحزاب والفصائل وليس عبر الاتصالات الثنائية بين فتح وحماس فقط، بجانب الاتفاق على ضرورة إجراء الانتخابات بالتزامن وليس بالتتابع[14]. ما يشير إلى إمكانية قيام تلك الفصائل بإفشال الانتخابات فى قطاع غزة.

5- إشكالية القدس، فالانتخابات الفلسطينية لا يمكن أن تجري فى القدس بدون موافقة إسرائيل، وتشير غالبية التقديرات إلى أن الاحتلال لن يسمح بإجراء الإنتخابات بها، خاصة بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهاية عام 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، كما أن الوضع السياسي السائد في إسرائيل المتمثل فى حل الكنيست وإجراء انتخابات رابعة فى مارس المقبل قد يجعل من موافقة الحكومة الإسرائيلية على الانتخابات في القدس الشرقية أمرا مستبعدا، بل وربما سيقاطع أهالي القدس طواعية المشاركة بمجرد أن تهددهم إسرائيل بسحب هوياتهم المقدسية[15].

6- من المؤكد أن إسرائيل ستضع شروطا تعجيزية وستتخذ إجراءات معرقلة، فأولا هي ستعود إلى شروط الرباعية القديمة بخصوص عدم الاعتراف بأي حكومة فلسطينية بمشاركة حماس، إلا إذا اعترفت هذه الحكومة بإسرائيل وبالاتفاقيات الموقعة ونبذت ما يسمى بالإرهاب. وثانيا، من المرجّح أن تعلن إسرائيل رفضها لمشاركة الفلسطينيين في القدس في عملية التصويت، وستلجأ إلى نشر قواتها لمنع الانتخاب بالقوة كما هو موضح أعلاه. وثالثا، من المحتمل جدّا أن تمنع إسرائيل إجراء الانتخابات في المناطق «ج» الواقعة تحت سيطرتها المباشرة، على اعتبار أن ذلك يتعارض مع مشروع الضم، ومع صفقة القرن التي تتخذها إسرائيل مرجعية بديلة للقرارات الدولية في الشأن الفلسطيني. ورابعا، قد تعلن إسرائيل سلفا أنّها ستفرض عقوبات اقتصادية وسياسية ضد أي سلطة بمشاركة حماس.

7- تصريحات وزير الخارجية الأمريكي الجديد، انتوني بلينكين، حول القضية الفلسطينية بأن تعامل إدارة بايدن مع السلطة الفلسطينية سيعتمد على موقفها من المنظمات الإرهابية. وهو ما قد يثير نقطة خلاف مع الأمريكيين في موضوع الانتخابات حول مسألة مشاركة حركة حماس، وحركات أخرى جرى تصنيفها أمريكيا في لائحة ما يسمّى بالمنظمات الإرهابية[16].

8- وجود مجموعة من العقبات القانونية أمام تلك الانتخابات؛ أولها أن مراسيمها تخالف القانون الأساسي على نحو يسمح للخاسرين بالطعن أمام «المحكمة الدستورية» وإمكانية إبطال الانتخابات، ما يُعطي ميزة لـ«فتح» تمكنها من التراجع عن النتائج إذا كانت في غير مصلحتها، بينما إذا كانت النتائج لمصلحتها ستقوم برفض الطعون. وما يزيد من تلك المخاوف أن «الدستورية» مشكوك في نزاهتها كون عباس من عينها، إضافة إلى تعيينه «المجلس الأعلى للقضاء» في الضفة، وكل ذلك جرى قبيل إصدار المراسيم بأيام وسط اعتراض واسع من القضاة والمحامين.

العقبة القانونية الأخرى التي تعترض الانتخابات وجود نظامَين قضائيَّين في غزة والضفة، ما يعني أصلاً أن الاحتكام إلى القضاء سيكون فيه معضلة كبيرة بالنسبة إلى القطاع الذي لا تعترف رام الله بـ«مجلس القضاء الأعلى» فيه.

9- الأزمة الأمنية التى تمثل تحدّياً كبيراً أمام الانتخابات، إذ تختلف الأجهزة الأمنية في غزة عن نظيرتها في الضفة، وتدير الأولى حكومة «حماس» فيما تدير الثانية حكومة «فتح»، الأمر الذي قد يطعن في نزاهة العملية، وحمايتها من التزوير أو التلاعب[17].

10- فى حالة إجراء الإنتخابات، فهناك مجموعة من المعوقات التى قد تعيد الأمور مرة أخرى إلى الانقسام مثلما حصل فى 2007، منها إمكانية عدم قبول حركات المقاومة الاستمرار بنهج التفاوض في حال فازت حركة فتح في الانتخابات، وعدم سماحها للسلطة بدخول غزة وتسليمها كافة السلطات، وعدم قيام تلك الحركات بتفكيك أجنحتها العسكرية، وتسليم سلاحها للسلطة الجديدة.

وفى المقابل، ففي حال فازت حركة حماس، فمن المتوقع ألا تتراجع فتح عن نهج المفاوضات الذى ترفضه حماس، ولن تسمح بإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية، ولن تقوم بتسليم مقاليد السلطة لحماس، كما أنه من المتوقع أن تعود حالة الحصار المالي على السلطة التى ستقودها حماس، وسيعود الاحتلال مرة أخرى لاعتقال وزراء ونواب حماس[18].

11- أن الانقسام الفلسطيني الحالي لا يعود في جوهره إلى الانقسام بين فتح وحماس حول إدارة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد فوز حماس في انتخابات المجلس التشريعي في سنة 2006، وإن كان هذا أحد أبرز تجلياته، وإنما يعود إلى أنه منذ 1993 يتنازع الساحة الفلسطينية تياران أحدهما دخل في مسار التسوية السلمية ووقّع اتفاقية أوسلو، والتزم بحل النزاع مع العدو بالطرق السلمية؛ وتيار آخر يرفض اتفاقية أوسلو ويصر على متابعة المقاومة المسلحة ضد العدو، وهو التيار الذي شكل تحالف الفصائل العشر، وأبرز قواه حماس والجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية[19].

12- أن ثمة تجربة تاريخية في السنوات الأربعة عشر الماضية تبعث على القلق تجاه عملية المصالحة والانتخابات؛ فقد تكرر الحديث عن الانتخابات كثيراً، وتم التوافق على عدد من الاتفاقات والتفاهمات (وثيقة الوفاق الوطني 2006، إعلان مكة 2007، اتفاق المصالحة 2011، تفاهمات الدوحة 2012، تفاهمات الشاطئ 2014، اتفاق القاهرة 2017… وغيرها) دون أن تتحقق المصالحة ودون أن تجرى الانتخابات. بل كان يبرز فى تلك الإتفاقات العامل التكتيكي في إدارة العلاقة، والاختيار الانتقائي والتفسير المصلحي، وسهولة العودة لمربع الاتهامات، ومحاولات فرض الأمر الواقع، وتحقيق المكاسب التدريجية؛ بحيث أصبحت الاتفاقات جزءاً من إدارة الصراع وليس إدارة الحل[20].

 

—————————————

[1] “عباس يحدد مواعيد إجراء الانتخابات الفلسطينية على 3 مراحل وحماس ترحب”، الجزيرة نت، 15/1/2021، الرابط: https://bit.ly/38W40fx

[2] ” بعد مرسوم الانتخابات… هل تنتهي حقبة الانقسام الفلسطيني؟ (تحليل)”، الأناضول، 16/1/2021، الرابط: https://bit.ly/2Y7UhNj

[3] “تسارع الترتيبات للاستحقاق الانتخابي: رواتب كاملة لموظّفي غزة قريباً؟”، الاخبار، 14/1/2021، الرابط: https://bit.ly/3iugP43

[4] ” تلقت ضمانات من 4 دول.. تفاصيل تنازل حماس عن شرط الانتخابات المتزامنة وقطار المصالحة ينطلق مجددا”، الجزيرة نت، 4/1/2021، الرابط: https://bit.ly/3961kMK

[5] ” الاتحاد الأوروبي يؤكد التزامه بتوفير كل ما يلزم لإجراء الانتخابات العامة”، الرسالة، 19/1/2021، الرابط: https://bit.ly/35W1S5B

[6] “تسارع الترتيبات للاستحقاق الانتخابي: رواتب كاملة لموظّفي غزة قريباً؟”، مرجع سابق.

[7] ” عقبات كبيرة أمام الانتخابات: الحل في القاهرة؟”، الأخبار، 18/1/2021، الرابط: https://bit.ly/2LIB2r0

[8] “الانتخابات الفلسطينية تدفع قيادات دحلان للتقارب مع “الأخ” عباس”، إندبندنت عربية، 19/1/2021، الرابط: https://bit.ly/3qJ8n3X

[9] “سياقات الانتخابات الفلسطينية ومآلاتها”، حفريات، 19/1/2021، الرابط: https://bit.ly/38YkzHY

[10] ” بعد مرسوم الانتخابات… هل تنتهي حقبة الانقسام الفلسطيني؟ (تحليل)”، مرجع سابق.

[11] “انتخابات السلطة وما بعدها.. أسئلة بلا إجابات”، عربى21، 15/1/2021، الرابط: https://bit.ly/35XO76s

[12] “ورقة علمية: مسارات المصالحة.. جذور الأزمة وبدائل التجربة”، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 22/1/2021، الرابط: https://bit.ly/397CBHA

[13] ” مخاطر الانتخابات الفلسطينية”، القدس العربى، 18/1/2021، الرابط: https://bit.ly/3bVNTAx

[14] “هل تنقسم فصائل غزة في شأن المصالحة بالانتخابات؟”، إندبندنت عربية، 12/1/2021، الرابط: https://bit.ly/3p1VfX5

[15] “القدس معضلة الانتخابات الفلسطينية القادمة”، الرسالة، 19/1/2021، الرابط: https://bit.ly/2NohAjJ

[16] ” إعلان انتخابات فلسطينية على شرف بايدن فهل ستجري فعلا؟”، القدس العربى، 20/1/2021، الرابط: https://bit.ly/3iAfLeM

[17] ” عقبات كبيرة أمام الانتخابات: الحل في القاهرة؟”، مرجع سابق.

[18] “لو فازت فتح هل تحكم غزة بمقاوميها، ولو فازت حماس هل تتفاوض مع إسرائيل؟ أسئلة شائكة حول الانتخابات الفلسطينية القادمة”، عربى بوست، 18/1/2021، الرابط: https://bit.ly/39Knl2x

[19] “فزاعة الانقسام الفلسطيني”، عربى21، 1/1/2021، الرابط: https://bit.ly/2JQpbpR

[20] ” الانتخابات مدخلاً لإصلاح البيت الفلسطيني؟!”، عربى21، 27/9/2020، الرابط: https://bit.ly/3cIRUH2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المباحثات الاستكشافية التركية المصرية.. ماذا جرى فيها؟ وما أفاقها المستقبلية؟

    بعد  ساعات من اختتام المحادثات الاستكشافية التي جرت بالقاهرة على مستوى نائبي…