‫الرئيسية‬ المشهد السياسي المشهد السياسي: عن الفترة من 30 يناير وحتى 5 فبراير 2021
المشهد السياسي - فبراير 11, 2021

المشهد السياسي: عن الفترة من 30 يناير وحتى 5 فبراير 2021

 

المشهد المصري:

  • كيف نقرأ حكم إدراج 50 قيادي للإخوان على قوائم الارهاب في مصر.

أصدرت “الدائرة العاشرة جنوب” بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار مدبولي حلمي كساب، قرار بتصنيف 50 قيادي من جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الارهاب في مصر، لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم[1]، وقد شملت القائمة كل من إبراهيم منير القائم بأعمال مرشد الجماعة، ومحمود عزت النائب السابق لمرشد الجماعة، وذلك على الرغم من اعتقاله من جانب السلطات المصرية، كما شملت القائمة حسن مالك وهو محبوس أيضاً، و”محمد سودان” و”محمد جمال حشمت”. ومن خارج الجماعة شمل القرار عبدالمنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، والمرشح الرئاسي السابق، وهو أيضاً رهن الاعتقال[2].

أما عن التوقيت، فقد جاءت الاحكام في اليوم الذي يوافق اندلاع أحداث ثورة 25 يناير 2011، ويأتي بعد أسبوع من صدور أحكام قضائية عن محكمة الأمور المستعجلة، قضت بقبول الدعوة المقامة من رئيس لجنة التحفظ على أموال الإخوان، “والتي يطلب فيها التصرف في أموال 89 إرهابيًا من قيادات وعناصر جماعة الإخوان، ونقلها لخزانة الدولة”. وشملت الدعوى شملت ورثة رئيس الجمهورية الراحل “محمد مرسي”، ومرشد الجماعة “محمد بديع”، ونائبه “خيرت الشاطر”، وعدد من أعضاء الجماعة، من بينهم “صفوت حجازي”، و”محمد البلتاجي”، و”محسن راضي”، و”عبدالرحمن البر”[3].

الأحكام الأخيرة بحق قيادات الجماعة، وبحق ناشطين وكوادر سياسيين محسوبين على مختلف ألوان الطيف السياسي المصري، تأتي تطبيقاً لقانون “تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين رقم 8 لسنة 2015”[4]، وهو القانون الذي جرى تعديله أكثر من مرة منذ صدوره، كان أخرها العام الماضي[5]، وقد أثار القانون منذ صدوره انتقادات عدة، باعتباره يتعدى بصورة واضحة على الحريات الدستورية للمواطنين، و«مطاط» وغير محدد المعالم، ويفتح الباب على مصراعيه للتنكيل بكل المعارضين، لتوسيعه دائرة الاشتباه، وأن وضع قانون للارهاب وإن كانت مسألة هامة إلا أن الصيغة الحالية للقانون تزيد من قمع السلطة للمعارضين السلميين[6].

ولعل ما يؤكد تخوفات المراقبين من قانون الكيانات الارهابية، أنه منذ عام 2016، وحتى الشهر الماضي، ارتفع عدد المدرجين على قوائم الإرهاب في مصر إلى 6602 شخص و8 جماعات، وفق إحصاء شمل 35 حكما قضائيا، وذلك بحسب جريدة اليوم السابع المقربة من السلطات المصرية، والتي أكدت أن هذه البيانات أخذتها عن “الجهات المختصة (قضائية) بإدراج الكيانات والعناصر الإخوانية على قوائم الإرهاب والإرهابيين، لمنع وتجفيف منابع تمويل الإرهاب”[7].

بقي أن نذكر، أن مواصلة النظام المصري للمسار الاقصائي والسياسات القمعية في مواجهة جماعة الإخوان المسلمين ينفي استعداد الحكومة المصرية للتفاوض مع الجماعة على تهدئة الصراع أو حله، كما ينفي في الوقت ذاته لجوء النظام لسياسات أقل قمعية ليتجنب الضغوط أو حتى العقوبات الامريكية، على العكس من ذلك، تكشف هذه الممارسات من جانب السلطة أن الحكومة المصرية لن تقبل بسهولة الضغوط الامريكية في ملف حقوق الانسان وفتح المجال السياسي.

 

  • الإخوان وحلفائهم الاقليميين.

بعد توقيع إتفاق المصالحة بين قطر ودول الحصار الأربعة “مصر، السعودية، الإمارات، البحرين”، في مدينة العلا السعودية، في بداية العام 2021[8]، بدأت تظهر نقاشات بخصوص مستقبل جماعة الإخوان المسلمين؛ بين من يرى في المصالحة الخليجية فرصة للجماعة تضغط من خلالها على النظام المصري لدفعه للتصالح معها لطي صفحة الخلاف، أو توظف الجماعة المصالحة في تخفيف حدة الضغط عليها في المنطقة من خلال محاولة مد خيوط الصلة مع السعودية، في مقابل من يرى أن المصالحة لن تصب في مصلحة الجماعة؛ باعتبار أن المصالحة ستدفع الدوحة لاتخاذ مسافة من الجماعة وقياداتها المقيمين في قطر، بغرض الحفاظ على المصالحة وطي صفحة التوترات بين دول مجلس التعاون[9].

وفيما يتعلق بمستقبل علاقة جماعة الإخوان بالدوحة بعد المصالحة الخليجية، فقد أسرف باحثين في التأكيد على حدوث تغير في علاقة الطرفين، مستدلين على ذلك بما جاء في تصريحات وزير الخارجية القطري، والتي قال فيها أن “أنّهم لا يدعمون جماعة الإخوان”، وما جاء في “سبوتنيك الروسية” عن مصدر من الاستخبارات المصرية، قوله إنّ مسؤولاً من وزارة الخارجية القطرية تعهد لمصر في اجتماع مع مسؤولين مصريين وإماراتيين بألا تتدخل الدوحة في الشؤون الداخلية لمصر، وتغيير توجه قناة الجزيرة ووسائل إعلامية حكومية أخرى، إضافة إلى تعاون اقتصادي وسلسلة اجتماعات حول عدد من القضايا المعلقة مثل الإخوان في ليبيا، وأن تكون العلاقات الدبلوماسية تحت الاختبار، مشيرين إلى أن الجماعة بدأت بالفعل في التفكير في مرحلة ما بعد الدوحة[10]. إلا أن ما جرى حتى اللحظة يظهر أن هذه التوقعات كانت متسرعة بشكل كبير، ولا يبدو أن هناك تغيرات على هذا المستوى من الاهمية بين الدوحة وجماعة الإخوان، وبالتأكيد ستكون الأيام القادمة كاشفة أكثر عما قد يستجد في هذه المسألة.

أحاديث شبيهة قيلت بخصوص مستقبل علاقة جماعة الإخوان المسلمين بتركيا، خاصة بعد تداول أخبار عن تحركات سعودية – إمارتية لتحسين العلاقات مع تركيا ما يمكن أن يفيد مجالي التجارة والأمن في الشرق الأوسط، لكن هذه الأخبار تحدثت عن إحتمالية تعثر هذه المحاولات؛ بسبب مطالبة الدولتين الخليجيتين لتركيا بالتخلي عن دعم جماعة “الإخوان المسلمين”[11].

الحديث في الوقت الراهن عن احتمالية تقارب بين أنقرة وكلا من السعودية والإمارات ومصر، يعد منطقياً بعد المصالحة الخليجية؛ باعتبار أن الدوحة حليف لتركيا ومن الراجح أن تدفع باتجاه تهدئة الأجواء بين حليفتها أنقرة والدول الثلاث. كما أن سعي دول الخليج للتقارب مع تركيا أو على الأقل تهدئة الخلافات يرجع إلى وصول جو بايدن لمنصب الرئاسة في أمريكا، فهي تحاول التجهز لمرحلة ما بعد ترامب[12]. أما على الجانب التركي، فسمة تضارب بين المنشور في الصحافة، بين من ينقل عن مسئولين أتراك وجود تواصل فعلياً بين تركيا والسعودية والامارات لتحسين العلاقات، وبين من ينقل عن مسئولين أتراك نفيهم وجود هذه الاتصالات[13].

الجدير ذكره في هذا السياق، تصريحات مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم  ياسين أقطاي، تعليقاً على تصريحات وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش بشأن عودة العلاقات بين تركيا والإمارات، والتي قال فيها أن الإمارات ترغب في إقامة علاقات طبيعية مع أنقرة، تنطوي على احترام متبادل للسيادة، داعيا أنقرة لإعادة النظر في علاقتها بجماعة الإخوان المسلمين، حتى تحسن علاقاتها مع الدول العربية، وقد صرح “أقطاي” رداً على هذه التصريحات قائلاً أن إحلال السلام، وحل النزاعات بين دول الخليج لا يتعارض مع تركيا، مؤكدا أن بلاده منذ البداية لم تكن راغبة بمثل هذه الخلافات، مؤكدا أن بلاده، سعيدة بتأسيس السلام بين الدول الخليجية، وحول الموقف الإماراتي تجاه تركيا، أكد أقطاي أنها وقفت دائما ضد تركيا، فقد كانت داعم لمحاولات الانقلاب، وتمويل الأنشطة الإرهابية في تركيا، وأن اشتراط “قرقاش” وقف تركيا دعم جماعة الإخوان المسلمين لتحسين علاقات البلدين شرط سخيف، وتابع قائلا: “لا يمكن للإمارات على مدى السنوات الأخيرة أن تتجرأ لطلب شيء من تركيا، وعليها أن تقف لتواجه حسابا أمام تركيا والإنسانية جمعاء، على ما قامت به من جرائم”، مؤكداً أن تركيا ليس لها أي نهج سياسي داعم لجماعة الإخوان المسلمين[14].

بقي أن نشير إلى أربعة نقاط؛ الأولى: أن الدور العدواني والمؤامراتي الذي تلعبه الامارات ضد كل القوى الاسلامية في العالم العربي أو في كل من تركيا وإيران سيعيق بشكل كبير للغاية أي محاولة للتقريب بين أنقرة وأبو ظبي. الثاني: أن التوتر بين تركيا ومصر من المرجح استمراره، قد تحدث عمليات تنسيق على المستوى المخابراتي بين البلدين في بعض الملفات لكن من غير المتوقع أن تتجاوز علاقات البلدين هذا المستوى؛ نتيجة اعتقاد الجانب التركي أن النظام المصري نظام انقلابي، في وقت عانت فيه تركيا حكومة وشعب من تجارب انقلابية عدة كان أخرها من 4 سنوات. الثالث: قد يبدو أن تحسين العلاقات بين تركيا والرياض هو السيناريو الذي يملك فرصاً أكثر للتحقق. الأخيرة: يطرح الجانب التركي مسألة احتضانهم لقادة وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين على أراضيهم باعتبارها قضية إنسانية، وليست موقف ايديولوجي أو رغبة في تحقيق مصلحة سياسية، وأن استقبالها لعناصر الجماعة يأتي في إطار أحتضان أنقرة للاجئين من كل مكان بصرف النظر عن هوياتهم وتوجهاتهم[15]. وقد يبدو ذلك صحيح إلى حد بعيد.

 

  • تعديلات قانون “صندوق تحيا مصر”: تأميم العمل الأهلي والتربح بعيداً عن الرقابة.

وافق مجلس النواب المصري على التعديل التشريعي على قانون إنشاء “صندوق تحيا مصر”، وبموجب هذا التعديل، (1) إعفاء جميع عوائد ومداخيل والتسهيلات الائتمانية الممنوحة للصندوق، من كل الضرائب والرسوم أياً كان نوعها، وكل رسوم الشهر العقاري والتوثيق، والرسوم الجمركية. (2) عدم سريان أحكام قوانين ضرائب الدخل والدمغة، ورسم تنمية موارد الدولة، والضريبة على القيمة المضافة، وأي نوع آخر من الضرائب والرسوم المفروضة حالياً، أو التي تُفرض مستقبلاً، بقانون أو بقرار من الحكومة أو من أي سلطة عامة أخرى، على الصندوق. (3) إعفاء الصندوق من رسوم المناطق الحرة لكل ما يستورده من معدات وأجهزة ومستلزمات وأي أصناف أخرى، وكل ما يَرِد إليه من الهدايا والهبات والتبرعات والمنح من الخارج[16].

ماذا تعني هذه التعديلات: (1) هذه التعديلات تعطي الصندوق القدرة على قيادة العمل الأهلي في مصر من المنظور الخاص بالنظام، وليس بالمعنى التقليدي للعمل الأهلي، بأن يكون هذا العمل موازياً لممارسات الحكومة، وليس نابعاً من المجتمع كشريك للدولة في التنمية. (2) حماية الصندوق من الرقابة ومن التحصيل الضريبي عن التبرعات الضخمة التي أصبحت تنهال على الصندوق من رجال الأعمال، والتي يرى البعض أنها باتت بمثابة “قرابين” لضمان السلامة والاستمرار في العمل في المشاريع المختلفة مع الأجهزة، تحديداً الجيش. (3) تعزيز قدرة الصندوق على التوسع الكبير في الأملاك الخاصة بالصندوق بمختلف أنواعها، عقارية ومنقولة، مع وجود اتجاه لتخصيص مساحات من الأرض في قرى مختلفة للشركات التابعة للشركة القابضة الجديدة التي أنشأها الصندوق العام الماضي، لاستغلالها في إقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة ستؤجر للمواطنين وتبقى ملكيتها قائمة في النهاية للصندوق[17].

 

المشهد الإقليمي والدولي

– السياسة الخارجية المصرية:

أولًا: الدائرة الدولية:

1- العلاقة مع روسيا: وصل وفد روسي إلى مصر، قبل نحو أسبوع، للتفتيش على إجراءات الأمان في مطاري شرم الشيخ والغردقة قبل اتخاذ قرار باستئناف حركة الطيران إليهما. وخلال 5 أعوام مضت على تعليق موسكو الرحلات الجوية إلى مصر، في أكتوبر 2015، إثر حادثة تحطم الطائرة الروسية في سيناء، التي راح ضحيتها 235 روسيا، زار مصر 15 وفدا روسيا ودوليا للتفتيش بشأن إجراءات الأمن والسلامة في مطاراتها.

ويرى العديد من المراقبين، أن موسكو تضغط على  القاهرة في ظل الخسائر الكبيرة التي مني بها قطاع السياحة المصري بعد غياب السائح الروسي منذ 5 سنوات، من أجل التوافق على بعض الرؤى والملفات الإقليمية. فهناك تحفظات روسية على طبيعة العلاقات المصرية – الأمريكية، بجانب التحفظات على السياسة المصرية فى منطقة شرق المتوسط حيث طلبت روسيا تسهيلات في بعض مناطق البحر المتوسط ولكن القاهرة تبدو متحفظة[18]، فضلًا عن التحفظ المصرى على إنشاء القاعدة الروسية العسكرية فى السودان لما تمثله من تهديد لأمنها القومي من الناحية الجنوبية وحركة الملاحة في قناة السويس[19].

2- العلاقة مع أوروبا: كشفت مصادر دبلوماسية مصرية لموقع “العربى الجديد” أن وزارة الخارجية تلقت أسئلة جديدة من سفارات أوروبية في القاهرة، عما وصفته بالتأخر في تنفيذ الوعود التي قطعها نظام عبد الفتاح السيسي بالإفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين، خلال فترة الذكرى العاشرة لثورة 25 يناير 2011.

وبحسب المصادر، فإن المشكلة الرئيسية في هذه القوائم جميعاً والتى أدت إلى تأخير تنفيذ تلك الوعود هي قضية “خلية الأمل” التي تضم رامي شعث، الناشط ضد الصهيونية، المتزوج من مواطنة فرنسية، ونجل السياسي الفلسطيني نبيل شعث، والذي على الرغم من الإلحاح الفرنسي المتكرر خلال عام تقريباً، حرص السيسي، ووزير خارجيته سامح شكري، على عدم إعطاء أي تعهدات بقرب إطلاق سراحه. وتحكم اعتبارات عدة وضع شعث، منها صعوبة الإفراج عنه وحده من دون باقي معتقلي “قضية الأمل” الذين كانوا يخططون للمشاركة في انتخابات مجلس النواب الأخيرة، كما أن نشاط شعث في مناهضة الصهيونية والتطبيع يمثل عامل إزعاج للأجهزة المصرية. وفي إطار التقارب السياسي الحالي بين السيسي والحكومة الإسرائيلية فربما سيكون الإفراج عنه رسالة سلبية غير مناسبة[20].

وفى سياق متصل، فهناك تخوفات مصرية من قيام الحكومة الإيطالية بمنع توريد الأسلحة إلى مصر، خاصة بعد إعلان وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو أن بلاده أوقفت صفقة لبيع أكثر من 20 ألف صاروخ، منها 12700 للسعودية والباقي للإمارات، تقدر قيمتها بأكثر من 400 مليون يورو، بسبب تورط البلدين وفقاً لتقارير إيطالية في أعمال غير إنسانية بالحرب في اليمن.

وتعود تلك التخوفات إلى سببين رئيسيين هما، أولها أن مصر تعتبر دولة قمعية ترتكب جرائم ضد حقوق الإنسان وبعضها ضد مواطنين أوروبيين وإيطاليين، وتحديداً الطالب جوليو ريجيني الذي تخفي مصر الحقيقة حول ظروف مقتله، وتمتنع عن تقديم المساعدة الكافية للقضاء الإيطالي، وصولاً إلى امتناعها عن تسليم المتهمين الأربعة الذين تحوم حولهم الشبهات في جرائم اختطاف ريجيني وتعذيبه حتى القتل. والسبب الثاني، هو ادعاء نواب إيطاليين معارضين أن مصر متورطة بشكل غير مباشر في حرب اليمن من خلال تحالفها مع السعودية والإمارات، وذلك عبر قيام مصر بتأجير أو بيع بعض الأسلحة الأوروبية التي تشتريها في الآونة الأخيرة إلى كل من السعودية والإمارات، للالتفاف على قرارات منع أو تقليص توريد الأسلحة للبلدين[21].

ثانيًا: الدائرة الإقليمية:

كشف الكاتب الإسرائيلى باراك رافيد، في تقريره على موقع ويللا الإخباري، أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ينوي زيارة مصر قبل الانتخابات الإسرائيلية في مارس المقبل. ويرى الكاتب أن السيسى يرحب بهذه الزيارة؛ لأنها سترسل إشارة إيجابية إلى الرئيس الأمريكى الجديد جو بايدن بأهمية الدور المصرى في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عبر التوسط بين إسرائيل والفلسطينيين. كما أن تلك الزيارة ستؤكد على أهمية مصر لتعزيز التحالف الإقليمي بين إسرائيل والدول العربية، وفى استراتيجية احتواء إيران التى تسعى إدارة بايدن إلى تطبيقها.

وفى المقابل، يشير الكاتب إلى مجموعة من التحفظات لدى السيسى على هذه الزيارة منها، مطالبته لنتنياهو بإعلان بادرة حسن نية بشأن القضية الفلسطينية خلال الزيارة مثل إعلان الالتزام بحل الدولتين، لكن نتنياهو اعترض على الإدلاء بالتصريح، أو اتخاذ خطوة بشأن القضية الفلسطينية عشية الانتخابات؛ بسبب محاولته حشد أكبر قدر ممكن من دعم ناخبي اليمين.

كما يرى الكاتب أن تحفظ السيسى على تلك الزيارة هو خشيته من أن تتسبب تلك الزيارة فى إغضاب الرئيس الأمريكى جو بايدن[22]، إذ يسود توتر في العلاقات بين إدارة بايدن ونتنياهو، يتمثل بامتناع الرئيس الأميركي حتى اليوم عن إجراء اتصال هاتفي تقليدي مع نتنياهو، رغم مرور أكثر من أسبوعين على تنصيبه. وتشير تقديرات إلى أن هذا التوتر ناجم عن تأييد نتنياهو للرئيس السابق، دونالد ترامب، ولحزب المحافظين، دون تحفظ. وسيعتبر زيارة نتنياهو لمصر، في حال حصولها، كدعم له من جانب السيسي والنظام المصري، في انتخابات الكنيست التي ستجري في مارس المقبل[23].

ثالثًا: الدائرة العربية:

1- العلاقة مع الإمارات: على الرغم من تأكيد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس أنه من غير المتوقع أن تتأثر حركة الملاحة عبر القناة بإعادة تشغيل خط أنابيب الغاز إيلات-عسقلان، والذي يربط إيلات في البحر الأحمر بعسقلان على البحر المتوسط. كما استبعد ربيع، في تصريحات إعلامية، فى 1 فبراير الجارى، وفقاً لنشرة “إنتربرايز ” الاقتصادية المحلية، أن يحل هذا الخط محل قناة السويس، مشدداً على أن حجم تجارة النفط الخام المصدر إلى أوروبا عبر القناة يمثل 0.61% فقط من إجمالي حركة التجارة المارة بالقناة. ويمر ما يقرب من 66% من صادرات النفط الخليجي إلى الدول الغربية عبر قناة السويس، وخط أنابيب سوميد الذي يربط الإسكندرية بالبحر الأحمر[24].

إلا أنه لا يزال هناك تخوفات مصرية من تاثير هذا الخط فى حركة الملاحة في قناة السويس التي تشكل مصدر الدخل الرئيسي للاقتصاد المصري. ويرى العديد من المراقبين أن ذلك قد يتسبب فى بروز أزمة سياسية بين القاهرة وأبو ظبي؛ لأنه سيؤثر بالسلب على إيرادات قناة السويس التى تمثل العامل الرئيسى لمصادر الدخل القومى حاليًا، وما يزيد الأمور سوءً أن هيئة قناة السويس لا تزال تسدد كلفة التوسعات الكبيرة التي أجرتها خلال السنوات الماضية بتوجيهات مباشرة من عبد الفتاح السيسي، من دون دراسة جدوى دقيقة لعائداتها.

من جراء ذلك، طُرحت حلول سريعة، منها أن تقدم «السويس» حوافز إلى الناقلات وفق المسارات القادمة من الخليج في طريقها إلى أوروبا، في محاولة لتخفيف الخسائر التي يُتوقع أن تتلقاها القناة مع السياسات الخليجية الجديدة. كذلك، تراهن هيئة القناة على الخدمات اللوجستية التي تقدمها مع التخفيضات الجديدة التي ستقرّها تدريجياً، بما يسمح بتحقيق أهدافها، إضافة إلى سيناريوات أخرى يجري بحثها على أعلى مستوى حالياً، في مقدمتها «الدخول في شراكة استراتيجية مع الإمارات وإسرائيل» في تنفيذ الخط، فضلاً عن تدشين أنابيب لنقل النفط عبر القناة، إلى جانب تقليل رسوم العبور الذي بات أمراً محسوماً[25].

وفى سياق متصل، فقد نشبت خلافات جديدة بين مصر والإمارات خلال الأيام القليلة الماضية، بسبب توصيات صادرة عن الجهات الطبية المعنية بملف جائحة كورونا، بضرورة تعليق السفر مع الإمارات، خلال الفترة المقبلة، لمدة أسبوعين على الأقل، بسبب تزايد أعداد الحالات الموجبة بشكل كبير هناك، وكذلك خشية انتقال السلالات الجديدة من الفيروس، والتي تعد أشد فتكاً؛ نظراً لحالة الانفتاح الكبيرة التي تشهدها الإمارات في ظل تقديمها تسهيلات كبيرة في قطاعات التجارة والسياحة.

ما دفع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد بإجراء اتصالات مع السيسى؛ لإقناعه بمنع إقرار توصية عدم استقبال أي رحلات من الإمارات، نظراً للخسائر الفادحة التي قد يسببها القرار حال اتخاذه، في أعقاب القرار البريطاني بمنع استقبال الرحلات الوافدة من الإمارات. وهو ما استغله السيسى فى مطالبة أبوظبي بتقديم دعم طبى للقاهرة في صورة عدد كبير من جرعات لقاح “سينوفارم” الصيني، وهو الأمر الذي كان مثار امتعاض كبير من الإماراتيين، إذ فهموا الرسالة بأنها أقرب للتهديد والابتزاز، وليست مجرد إبداء لمخاوف مشروعة تتعلق بالوضع الصحي في مصر[26].

2- العلاقة مع قطر: لا تزال العلاقة بين قطر ومصر تتسم بالشك والريبة. فعلى الرغم من فتح الأجواء المصرية والقطرية، والإعلان رسميا عن عودة العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح السفارات، إلا أن الأداء الإعلامي بين الدولتين لم يشهد أى تغيرات ملحوظة عقب المصالحة في قمة العُلا الخليجية، في الخامس من يناير الماضي، حيث تواصل التراشق الإعلامي بين البلدين بالوتيرة نفسها تقريبا، ما يعكس أجواء توتر مكتوم بينهما، لأن توجهات وسائل الإعلام فيهما لا يمكن النظر إليها بمعزل عن التوجهات العامة[27]. فمن الملاحظ، عدم حدوث أى تغيير فى طريقة تعامل قناة الجزيرة مع الملفات المرتبطة بمصر، والتى كان أحدثها طريقة تعاملها مع تطورات أزمة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني وليس أخيراً ذكرى ثورة يناير.

كما أن المستوى الدبلوماسي لايزال يواجه كثير من القضايا العالقة بين البلدين، فهناك أحاديث عن رفض أمير قطر، تميم بن حمد، زيارة القاهرة، على رغم أن هذا كان طلباً مصرياً منذ انعقاد «العلا»، ولا سيما إثر تحفظ السيسي على حضور القمة في السعودية، وتفضيله إنابة وزير الخارجية، سامح شكري، للتعبير عن أن الموافقة المصرية جاءت على مضض بعدما لم تُفرض «شروط حقيقية» من الرزمة التي أُعدت وقت قرار المقاطعة[28].

كما أن هناك الخلاف على ترشيح أحمد أبو الغيط أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، ففى حين أعادت مصر ترشيح أبو الغيط أميناً عاماً لجامعة الدول العربية لولاية ثانية، فإن قطر تبدو معترضة على هذا القرار. ففي عام 2016، اعترضت قطر على ترشيح أبو الغيط لمنصب الأمين العام بحجة “مواقفه العدائية” السابقة ضد الدوحة، وحاولت دفع الصومال والجزائر لدعم جهودها لمنعه من تأمين النصاب القانوني اللازم للحصول على المنصب.

ومن المرجح أن يكون موقف الدوحة من ترشيح أبو الغيط لولاية ثانية بمثابة اختبار جاد لما إذا كانت العلاقات المصرية القطرية قد تحسنت. ولكن في مؤشر سلبي، نشر رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم سلسلة تغريدات دعا فيها إلى “إخراج الجامعة العربية من وضعها المحزن وضخ دماء جديدة فيها، وعدم جعل منصب الأمين العام لتكريم المتقاعدين”. واعتبرت وسائل إعلام مصرية حديث بن جاسم طمعاً قطرياً في المنصب واعتراضاً مبكراً على ترشيح أبو الغيط لولاية ثانية[29].

3- العلاقة مع لبنان: استهل رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، فى 3 فبراير الجارى، زيارته إلى القاهرة بلقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل اجتماعه مع وزير الخارجية سامح شكري والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في وقت لاحق. يذكر، أن سعد الحريري قد كُلف، في 22 أكتوبر 2020، بتشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة حسان دياب الذي قدّم استقالته في 10 أغسطس، على خلفية انفجار مرفأ بيروت، إلا أن الحكومة المنتظرة لم تبصر النور بعد، بسبب التجاذبات السياسية بين الأطراف.

وفيما يتعلق بأهداف الحريرى من الزيارة؛ فإنه يسعى من خلفها إلى حلحلة الأوضاع السياسية فى لبنان من خلال الحصول على دعم مصر عبر علاقاتها المتميزة مع القوى الخارجية الفاعلة في الأزمة كالإمارات والسعودية وفرنسا. كما تأتي زيارة الحريرى استكمالاً لجولته الخارجية التي شملت الإمارات وتركيا وفرنسا واتصالاته العربية والدولية للحصول على دعم دولى لرؤيته فى حل الأوضاع السياسية والاقتصادية فى لبنان.

وفيما يتعلق بالدوافع المصرية من خلف تلك الزيارة، فإن القاهرة ترغب من الدخول للملف اللبنانى إلى تعزيز مكانتها الاقليمية بالتزامن مع مجئ إدارة أمريكية جديدة، فالقاهرة منذ مجئ بايدن تسعى للتوسط فى حل الأزمات الإقليمية مثل محاولة الدفع بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحل الأزمة الليبية عبر إعادة الاتصالات مع حكومة الوفاق وتركيا[30].

وفى هذا السياق، فإن مصر تسعى مرة أخرى للعودة إلى الملف اللبنانى، ويبدو تيار المستقبل الذي يرأسه الحريري الأقرب إلى مصر، حيث يمثل دعمها لهذا التيار عنصرا عربيا مهما، كما تحاول القاهرة تقريب وجهات النظر بين الحريرى وبين رئيس الجمهورية ميشال عون حيث تحظى القاهرة بقبول هذه الأطراف للعب هذا الدور.

كما أن القاهرة تتعامل مع لبنان على أنه معبر رئيسي إلى كل من سوريا والعراق، بجانب اقتراب أنقرة من بيروت مؤخرا ما قد يحول لبنان إلى ساحة تملك زمام الأمور فيها إيران وتركيا دون وجود عربي مؤثر[31].

 

– هل تنجح عملية اختيار أعضاء المجلس الرئاسى ورئاسة الوزراء الليبى؟، وهل يساهم ذلك فى حل الأزمة الليبية؟:

تشهد ليبيا تحركات مكثفة في إطار عملية تشكيل “سلطة تنفيذية مؤقتة” تقود البلاد إلى انتخابات عامة مقررة في 24 ديسمبر المقبل. ففي 19 يناير الماضي، صدق “منتدى الحوار السياسي الليبي”، الذي تقوده الأمم المتحدة ومكون من 75 عضوا، على آلية انتخاب أعضاء السلطة التنفيذية، ثم بدأت مرحلة تقدم المرشحين. وبعد تلك المرحلة، التي انتهت في 28 يناير الماضي، انطلقت مرحلة بلورة القيادات المرشحة لتولى منصب رئيس المجلس الرئاسي ورئاسة الوزراء.

وأعلنت الأمم المتحدة، فى 30 يناير الماضى، اعتماد 21 مرشحا لرئاسة مجلس الوزراء، و24 لعضوية المجلس الرئاسي.‎ وبدأ ملتقى الحوار السياسي، في جنيف، فى 1 فبراير الجارى ولمدة خمسة أيام، تصويتا على المرشحين لعضوية المجلس الرئاسي، وفق آلية المجمعات الانتخابية للأقاليم الثلاثة، وهي طرابلس (غرب)، وبرقة (شرق)، وفزان (جنوب).

ويعتبر المترشح فائزا في حال حصوله على 70 بالمئة من أصوات مجمعه الانتخابي (إقليمه). ويتطلب فوز مرشح إقليم برقة حصوله على 17 صوتا من 24، فيما ينبغي نيل مرشح إقليم طرابلس 26 صوتا من 37، في حين يجب أن يحوز مرشح إقليم فزان 10 أصوات من 14. وإذا لم يستطع أي من المرشحين الفوز في الجولة الأولى، فسيتنافس المرشحان الحائزان أكبر عدد من الأصوات في جولة ثانية، وسيكون الفائز هو من يحصل على 50 بالمئة+1. ويشترط في المرشح الذي يفوز برئاسة المجلس الرئاسي أن يعين نائبين له من الإقليمين الآخرين.

وتتمثل أبرز الأسماء المرشحة لتولى منصب رئاسة المجلس الرئاسى فى؛ رئيس مجلس النواب بمدينة طبرق (شرق) عقيلة صالح، ووزير دفاع حكومة الوفاق صلاح الدين النمروش، ورئيس المجلس الأعلى خالد المشرى، وقائد المنطقة العسكرية الغربية أسامة الجويلى. فيما تتمثل أبرز الأسماء المرشحة لتولى منصب رئاسة الوزراء فى وزير داخلية الوفاق فتحى باشاغا، والمساعد الأول للسراج أحمد معيتيق[32].

ولكن هناك مجموعة من الإشكاليات التى تواجه المترشحين، منها؛ مدى قانونية ترشح هذه الشخصيات دون الاستقالة من مناصبهم، حيث لم يستقيل أى من المرشحين السابقين من مناصبهم، ومن بينهم رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس المحكمة العليا محمد الحافي، في الوقت الذي سيكون فيه الحافي، حال فشله في الوصول إلى المنصب، رئيس المحكمة التي يُفترض أن تنظر في أيّ طعون في العملية الانتخابية، وهو ما دفع عدداً من القضاة إلى مطالبته بالاستقالة قبل خوض الانتخابات، لضمان عدم الاعتراض على أيّ أحكام قضائية مستقبلاً.

كما أن البعثة الأممية لم تعلن إلى الآن عن نتائج تحقيقات في تقديم رشى خلال تصويت أعضاء «الملتقى» على المقترحات المتّصلة بآلية اختيار المرشّحين في نوفمبر الماضي، والتي يخشى مراقبون أن توثّر على نتائج التصويت، ولا سيما أن عبد الحميد دبيبه، الذي ذُكر اسمه كأحد دافعي الأموال للفوز بالتصويت، هو من ضمن قائمة المرشّحين لمنصب رئيس الوزراء[33].

بجانب ذلك، فهناك تخوفات من عدم اعتراف الأطراف المسلحة بالحكومة الجديدة، بجانب تواجد معارضة محلية واسعة لطريقة المحاصصة في  توزيع المناصب. فضلًا عن التحركات الروسية فى الأيام الأخيرة عبر إجراء اتصالاتها بعدة أطراف ليبية، واستقبال شخصيات سياسية على علاقة بالمشهد السياسي المقبل، آخرها نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، ووزير خارجية الحكومة الموازية شرق ليبيا عبد الهادي الحويج، ما يؤشر على دعم روسيا لشخصيات معينة وفى حالة عدم وصول تلك الشخصيات لتلك المناصب فإنها قد تلجأ لتحريك مرتزقة فاغنر لإفشال المسار السياسى[34].

وأخيرًا، فإن معالم التغيير المنشود في مقاربات الحكم ومنهجيته وآلية توزيع السلطات في ليبيا قائم بالأساس على المحاصصة الجغرافية والجهوية بين أقاليم ليبيا الثلاثة (طرابلس، فزان، وبرقة). حيث تم الإتفاق بين وفدي مجلسي النواب والدولة في بوزنيقة المغربية على توزيع المناصب السيادية على أساس جغرافي، بحيث تتولّى المنطقة الجنوبية منصبي رئيسي المحكمة العليا وهيئة مكافحة الفساد، فيما تتولّى المنطقة الشرقية منصبي محافظ مصرف ليبيا المركزي وهيئة الرقابة الإدارية، وتتولّى المنطقة الغربية مناصب رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والنائب العام. وهى الطريقة نفسها المتبعة فى اختيار منصبى رئاسة المجلس الرئاسى ورئاسة الوزراء. ومن المتوقع أن لا يؤدى نظام المحاصصة إلى أى تغيير إيجابى بل على العكس قد يؤزم الأمور أكثر مثلما حدث فى لبنان والعراق القائمين على نظام المحاصصة الطائفية[35].

 

  • سد النهضة بين التعنت الإثيوبي والانشغال السوداني والتحرك المصري:

أعلن وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيلشي بيكلي هذا الأسبوع أن بناء سد النهضة وصل إلى 78.3%، موضحًا أنه تم اقتراح أن يتم الانتهاء من سد النهضة بنسبة 81.38% في يونيو هذا العام. وأكد الوزير أن أديس أبابا غير معنية بفشل التوصل إلى اتفاق بشأن السد خلال الجولات الـ7 الماضية للمفاوضات التي كان يرعاها الاتحاد الإفريقي. وأكد أن إثيوبيا ستبدأ عملية الملء الثانية لبحيرة السد خلال الأشهر القليلة المقبلة.[36] ويأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه مصر حملة دبلوماسية دولية لإطلاع القوى الغربية والدول الفاعلة في الاتحاد الأوروبي، إضافةً إلى الإدارة الأميركية الجديدة، على مستجدات أزمة سد النهضة والتعنت الإثيوبي خلال جولات المفاوضات الماضية، وذلك تمهيدًا للانتقال إلى خطوة تدويل القضية والذهاب إلى مجلس الأمن الدولي في حال فشلت الوساطة الإفريقية، التي من المقرر أن تبدأها دولة الكونغو التي انتقلت إليها رئاسة الاتحاد الإفريقي. في غضون ذلك، اعتبر مراقبون أن كشف القوات المسلحة المصرية عن امتلاكها صواريخ سكالب وكروز وجوال بعيدة المدى والمُعدة لضرب الأهداف الاستراتيجية؛ يُشكِّل رسالة ضمنية ضمن وسائل الضغط المتعلقة بأزمات المنطقة.[37] وفي هذا السياق؛ عقدت السفارة المصرية في واشنطن هذا الأسبوع جلسة افتراضية موسعة، ضمَّت مساعدي أعضاء الكونغرس الأميركي من مجلسي النواب والشيوخ حول سد النهضة. تهدف إلى توضيح الموقف المصري من مفاوضات سد النهضة والتأثير السلبي له على الأمن المائي لكل من مصر والسودان، والتأكيد على أهمية التوصل إلى اتفاق ملزم قانونًا بين الأطراف المعنية وعدم اتخاذ أي طرف إجراءات أحادية.[38] ويأتي ذلك بالتزامن مع توارد أخبار عن تحركات إثيوبية مماثلة مع أعضاء الإدارة الأمريكية من أصول إفريقية؛ لدعم الموقف الإثيوبي.

وكان عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري في وقتٍ سابق قد وجها إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي رسالة تتضمن أربعة شروط مصرية لاستئناف التفاوض بشكل إيجابي في قضية سد النهضة تحت لواء الاتحاد الإفريقي، خلال الدورة القادمة للاتحاد، التي ترأسها الكونغو الديمقراطية. أولها؛ أن تقدم إثيوبيا تعهدًا، تحت ضمان الاتحاد الإفريقي، بعدم تفريغ أي صياغة يجري الاتفاق عليها مبدئيًا من مضمونها، بالتظاهر بالموافقة عليها ثم محاولة الالتفاف على النصوص كل على حدة، كما حدث في مفاوضات واشنطن العام الماضي. وكذلك أن يمتد التعهد بعدم الإقدام على الملء الثاني لسد النهضة دون اعتماد الاتفاق النهائي على المستويين الفني والقانوني.

ثانيها؛ أن يراقب الاتحاد الإفريقي مدى التزام الأطراف الثلاثة باتفاق المبادئ، الموقع في مارس 2015 بالخرطوم، دون تفريغه من مضمونه، أو تفسيره بطريقة اجتزائية لا تحقق التوافق المراد منه والمقصود به في حينه. وثالثها؛ اقتصار دور الاتحاد الإفريقي والخبراء على تسيير المفاوضات وتقريب وجهات النظر، والمشاركة في صياغة المسودات، وليس إعداد مقترحات بديلة، أو تبني وجهات نظر أي من الأطراف الثلاثة. ورابعها؛ الأخذ بمقترحات ومسودات مهمة سبق واتفقت عليها، أو ناقشتها، جميع الأطراف، وعلى رأسها مسودة اتفاق واشنطن، التي رفضت كل من الخرطوم وأديس أبابا التوقيع عليها في حينه، لكن القاهرة عادت لتتمسك بها في المفاوضات الأخيرة. ويأتي هذا كخطوة أخيرة قبل لجوء مصر إلى تدويل القضية بالتنسيق مع السودان، حال عدم تحقق تلك الشروط بعد تولي الكونغو الديمقراطية رئاسة الاتحاد.[39]

كل هذا يأتي بالتزامن مع ارتفاع وتيرة التوتر بين إثيوبيا والسودان على خلفية الصراع الحدودي  على الفشقة. والتي أدَّت إلى توغل إثيوبيا في الأراضي السودانية، وتصاعد التوترات بين البلدين مما استدعى توجُّه وفد سوداني إلى القاهرة في 14 يناير الماضي، الأمر الذي أثار تساؤلات حول دور مصر في الصراع الدائر بين البلدين؛ في ظل التوتر القائم بين مصر وإثيوبيا بسبب تعنت الأخيرة في المحادثات الخاصة بسد النهضة. وبالرغم من أنه من المفترض أن تقوم مصر باستمالة الجانب السوداني لدعمها في مفاوضات سد النهضة خلال تلك الأثناء؛ إلا أن القاهرة لم تتخذ أي إجراء في الآونة الأخيرة لدعم أي من الأطراف المتصارعة، لكنها رحبت بطلب السودان الدعم والمساعدة في موقفه القانوني لاستعادة وتحرير أراضيه. ولم تعلِّق القاهرة رسميًّا على النزاع الحدودي بين الخرطوم وأديس أبابا منذ بداية الأزمة، إلا في بيان شديد اللهجة صدر عن وزارة الخارجية المصرية في 31 ديسمبر عام 2020، ردًا على تصريحات الناطقة باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا المفتي. وكانت الأخيرة قد تطرَّقت إلى الشؤون الداخلية المصرية من خلال انتقاد أوضاع حقوق الإنسان في مصر. حيث اعتبرت القاهرة البيان الإثيوبي تجاوزًا صارخًا، واتهمت إثيوبيا بمواصلة ممارساتها العدوانية المستمرة ضد جيرانها الإقليميين، في إشارة إلى الهجمات الإثيوبية على الأراضي السودانية.[40]

والخلاصة أن آبي أحمد يستدعي من جديد قضية سد النهضة لصرف النظر عن مشكلاته الداخلية والخارجية الأخرى؛ فمن ناحية حربه مع التيجراي التي لم تُحسم بعد على الأرض، ومن ناحية ثانية حربه مع السودان على إقليم الفشقة السوداني. وبالرغم من التقارب المصري السوداني لاسيما العسكري منه، وموقف إثيوبيا المُتعنِّت مع مصر في مفاوضات سد النهضة الإثيوبي؛ إلا أنه في الوقت الحالي، يمكن لمصر أن تعرض دعم السودان من خلال إثارة قضية الحدود في المحافل الدولية وتقديم الدعم القانوني لها فقط، دون التدخل العسكري؛ فعلى الرغم من الدعوات الداخلية باللجوء إلى حل عسكري ضد إثيوبيا في قضية سد النهضة –والتي تُعد مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر– فإن الإدارة المصرية التزمت بالحوار والتفاوض السلميين باعتبارهما وسيلة لحل الأزمة، لاسيما في ظل توتر العلاقة بين مصر وباقي دول حوض النيل، التي وقَّعت مُسبقًا على اتفاقية حوض النيل التي اعترضت عليها مصر ورفضت توقيعها لعدم اعترافها بالحقوق التاريخية المصرية، والتي تنذر بتهديد حصة مصر من مياه النيل من قِبل كافة دول الحوض على المدى البعيد وليس إثيوبيا فقط. كما أنه من ناحية أخرى؛ فإن العلاقات الإثيوبية- السودانية كثيرًا ما تمر بفترات توتر بسبب نفس القضية؛ إلا أنها ما تلبث أن تعود للاستقرار من جديد، لاسيما في ظل توتر الوضع الداخلي السوداني؛ الأمر الذي يجعل من حياد مصر تجاه تلك القضية هو الأكثر أمانًا الآن، والاهتمام بتكوين رأي عام دولي تجاه قضية سد النهضة في تحرك مقابل للتحركات الإثيوبية المماثلة.

 

  • احتجاجات في سبتة المغربية وتعامل أمني عنيف مع المتظاهرين

تظاهر آلاف المواطنين بمدينة الفنيدق شمالي المغرب الجمعة 5 فبراير، احتجاجًا على تردي الأوضاع الاقتصادية، جراء إغلاق معبر مدينة سبتة الحدودية التي تخضع لإدارة إسبانيا. ويعتمد اقتصاد المدينة بنسبة كبيرة على أنشطة التهريب المعيشي عبر نقل السلع من سبتة وبيعها داخل المغرب، حيث يعاني سكان المدينة من أزمة اقتصادية واجتماعية حادة، منذ أن قرر المغرب إغلاق المعبر نهائيًا في ديسمبر 2019. وقام المتظاهرون برمي رجال الأمن بالحجارة، بعد محاولتهم فض المظاهرة.

تأتي التظاهرات بعد نحو أسبوع من غرق شاب من الفنيدق، أثناء محاولته العبور إلى سبتة المتاخمة سباحةً. وكان تقرير للبرلمان المغربي، صدر في فبراير 2019، قال أن المغربيات الممتهنات للتهريب المعيشي بمعبر سبتة، يعشن وضعًا مأساويًا، وينمن ليومين وأكثر في العراء. وأضاف التقرير، الذي أعدته لجنة الخارجية والدفاع الوطني بالبرلمان؛ بأنه يوجد حوالي 3500 امرأة يمتهن التهريب المعيشي، و200 طفل قاصر بمعبر سبتة. لتعلن السلطات المغربية، في 3 ديسمبر 2019، إغلاق المعبر نهائيًا أمام أنشطة التهريب المعيشي. وإلى جانب سبتة، تخضع مدينة مليلية، إلى الإدارة الإسبانية، رغم وقوعهما في أقصى شمال المغرب. وتعتبرهما الرباط بأنهما ثغران محتلان من طرف إسبانيا التي أحاطتهما بسياج من الأسلاك الشائكة يبلغ طوله نحو 6 كم. وتُشكِّل المدينتان هدفًا لمهاجرين أفارقة ينفذون من وقت لآخر عمليات اختراق جماعية للحدود البرية.[41] وأعلنت السلطات المحلية لمدينة الفنيدق أن التظاهرات كانت غير مرخصة وتخرق حالة الطوارئ الصحية؛ مما اضطر السلطات العمومية للتدخل في امتثال تام للضوابط والأحكام القانونية لفض هذا التجمهر.  وأضافت السلطات في بيان نشرته وكالة الأنباء المغربية الرسمية، أنه خلال فض الاحتجاج قام بعض المحتجين برشق أفراد القوات العمومية بالحجارة، مما أسفر عن وجود إصابات من الطرفين. وأكدت السلطات فتح تحقيق بخصوص هذه الأحداث، تحت إشراف النيابة المختصة.[42] هذا وقد حذَّر مرصد حقوقي مغربي سلطات البلاد من تبنِّي المقاربة الأمنية في مواجهة احتجاجات مدينة الفنيدق، مخافة أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الاحتقان. ودعا المرصد لإطلاق سراح جميع المعتقلين، ووقف المتابعات وفتح باب الحوار مع المتظاهرين والاستماع إلى مطالبهم. كما نبَّه إلى خطورة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بمدينة الفنيدق، في ظل عجز وضبابية وغموض طريقة تدبير السلطات لهذه الأوضاع.[43] كما أدانت مجموعة من التنظيمات السياسية في المغرب تعامل الحكومة مع التظاهرات واعتقال النشطاء رغم تأكيدهما على عدم الدعوة لتلك التظاهرات، من بينهم جماعة العدل والإحسان وحزب الاتحاد الاشتراكي، اللذان تم اعتقال أحد أفرادهما.[44]

ويأتي إغلاق الحدود بين المغرب ومدينتي سبتة ومليلية كرد فعل على تفشي جائحة فيروس كورونا في أوروبا، إلا أن هذا هو السبب المُعلن فقط، حيث لم يتم فتح الحدود بعد فتح كل دول العالم الحدود بينها بعد هدوء الموجة لانتشار الفيروس. فبينما انشغلت الإدارة المغربية في الوساطة لحل المشاكل الليبية من جهة، والمواجهات الأخيرة مع البوليساريو والجزائر من جهة أخرى، كانت تلك مبررات كافية للمغرب لإبقاء الحدود مغلقة في إطار توجهاتها للضغط على إسبانيا في مفاوضاتها مع المغرب لعودة سيطرة الأخيرة على البلدتين اللتين تعتبرهما آخر المستعمرات الأوروبية في إفريقيا.

 

 

——————————————–

[1] روسيا اليوم، القضاء المصري يدرج 50 قياديا من “الإخوان المسلمين” في قائمة الإرهاب، 25 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/3pRsaho

[2] الخليج الجديد، مصر.. إدراج إبراهيم منير وعبدالمنعم أبوالفتوح على قوائم الإرهاب، 25 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/39Uh8lZ

[3] اليوم السابع، الأمور المستعجلة تقضى بنقل أموال 89 قيادة بـ جماعة الإخوان إلى خزانة الدولة، 17 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/36OybEa

[4] منشورات قانونية، قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين رقم 8 لسنة 2015، الرابط: http://bit.ly/3bTHwhc

[5] الشرق الأوسط، «قانون الكيانات الإرهابية» في مصر… تعديلان في 5 سنوات، 29 يناير 2020، الرابط: http://bit.ly/3tz97KT

[6] جريدة المال، قانون «الكيانات الإرهابية» فضفاض ويطال المعارضين السلميين، 25 فبراير 2015، الرابط: http://bit.ly/3pZuWRY

[7] نقلا عن: الأناضول، قوائم “الإرهاب” تتسع بمصر.. 6602 شخص و8 جماعات، 27 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/3tARPNu  رابط الخبر على اليوم السابع: اليوم السابع، “غسل الأموال” تعمم قوائم الإرهاب الجديدة فى مصر على الدول الأجنبية..ارتفاع عدد المدرجين على قائمة الإرهابيين إلى 7 آلاف عنصر و8 كيانات إرهابية.. وأمريكا تحظر ولاية سيناء وحسم بعد ثبوت تهديد رعاياها فى مصر، 28 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/3pZzSGu

[8] فرانس 24، هل قدمت قطر تنازلات لتحقيق المصالحة الخليجية؟، 6 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/36KN7Tx

[9] هشام النجار، الربح والخسارة في حسابات إخوان مصر من المصالحة الخليجية، العرب اللندنية، 11 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/2LG4Wfx

[10] ماهر فرغلي، هل فقد الإخوان حقاً دعم الدوحة؟ وما هي خياراتهم بعد المصالحة؟، 25 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/2O4D1Xe

[11] ترك برس، مصادر تتحدث عن تحركات سعودية وإماراتية تجاه تركيا.. ماذا عن “الإخوان”؟، 6 فبراير 2021، الرابط: https://bit.ly/3aJtKvm

[12] الحرة، دول خليجية تمد يدها إلى تركيا.. وإردوغان “يحتاج لتقديم تنازلات”، 4فبراير 2021، الرابط: http://arbne.ws/39SQaLu

[13] رأي اليوم، بلومبيرغ تكشف عن تحركات سرية لتخفيف التوتر بين تركيا والامارات والسعودية.. والشرط وقف دعمها لجماعة “الإخوان المسلمين”، 4 فبراير 2021، الرابط: http://bit.ly/2YPmwjQ

[14] رؤية الوطن العدنية، هكذا ردت تركيا على مطالبة الامارات لها بقطع العلاقات مع جماعة الاخوان المسلمين كشرط لعودة العلاقات، 15 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/2N2psqZ

[15] توران قشلاقجي، تركيا و«الإخوان المسلمون»، القدس العربي، 13 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/36Oondg

[16] بوابة الشروق، الشروق تنشر تعديلات قانون إنشاء صندوق تحيا مصر: إعفاء من الضرائب والرسوم، 26 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/3jpMqV9

[17] العربي الجديد، أهداف غير معلنة لتعديل قانون “صندوق تحيا مصر”، 4 فبراير 2021، الرابط: http://bit.ly/3jjsrY3

[18] “خبير مصري: موسكو تبتز القاهرة بملف استئناف الرحلات الجوية”، الخليج الجديد، 4/2/2021، الرابط: https://bit.ly/3cSJCyD

[19] “قاعدة عسكرية روسية في السودان.. ماذا عن حلفاء جنرالات الخرطوم؟”، نون بوست، 12/11/2020، الرابط: https://bit.ly/39K8lmD

[20] “تأخر الإفراج عن معتقلين يطرح أسئلة أوروبية على مصر”، العربى الجديد، 31/1/2021، الرابط: https://bit.ly/3rkiGvj

[21] “استنفار مصري بعد تحركات إيطالية لمنع توريد أسلحة للقاهرة”، العربى الجديد، 1/2/2021، الرابط: https://bit.ly/2MTlD7g

[22] “موقع إسرائيلي: نتنياهو يسعى للقاء السيسي في القاهرة”، عربى21، 3/1/2021، الرابط: https://bit.ly/3axlU8f

[23] “نتنياهو يسعى لزيارة مصر والسيسي يخشى غضب بايدن”، عرب48، 3/1/2021، الرابط: https://bit.ly/3axurYK

[24] ” مصر تقلل من خطورة خط إيلات عسقلان على عائدات قناة السويس”، العربى الجديد، 3/2/2021، الرابط: https://bit.ly/3cFqjs9

[25] ” أنابيب الإمارات ــ إسرائيل تضرب إيرادات «السويس»”، الأخبار، 3/2/2021، الرابط: https://bit.ly/3tu98zN

[26] ” اتصالات سياسية توقف تعليق السفر من الإمارات إلى مصر”، العربى الجديد، 3/2/2021، الرابط: https://bit.ly/2YKFhVO

[27] “القاهرة والدوحة تتصالحان سياسيا وتتعاركان إعلاميا”، صحيفة العرب، 4/2/2021، الرابط: https://bit.ly/3pN4cnC

[28] “أمير قطر يرفض زيارة القاهرة: غضب مصري يهدّد «المصالحة الخليجية»”، الأخبار، 30/1/2021، الرابط: https://bit.ly/3cGMChm

[29] ” “سيدفن جامعة الدول العربية”… لماذا الغضب من إعادة ترشيح أحمد أبو الغيط أميناً عاماً؟”، رصيف22، 1/2/2021، الرابط: https://bit.ly/2Lm4cMk

[30] ” أي دعم ينشده الحريري من القاهرة؟”، إندبندنت عربية، 4/2/2021، الرابط: https://bit.ly/3at1sFq

[31] ” دعم مصري للحريري وتشكيل الحكومة في ظل تنسيق فرنسي – أميركي”، صحيفة العرب، 4/2/2021، الرابط: https://bit.ly/39OnqUd

[32] “اختيار السلطة الليبية يمهد لإعادة توزيع الأوراق السياسية (تحليل)”، الأناضول، 3/2/2021، الرابط: https://bit.ly/3ri32kf

[33] “اختيار السلطة الانتقالية: المرحلة الأصعب في «الحوار الليبي»”، الأخبار، 1/2/2021، الرابط: https://bit.ly/39GKqo6

[34] “ليبيا: دفع أممي للمسار السياسي وإقرار بفشل مسارات أخرى”، العربى الجديد، 29/1/2021، الرابط: https://bit.ly/3twGn5R

[35] ” المحاصصة في ليبيا ومنطق “التثليث الجغرافي””، العربى الجديد، 4/2/2021، الرابط: https://bit.ly/3jelxTW

[36]  “إثيوبيا: انتهينا من بناء 78% من سد النهضة ولسنا معنيين بفشل التوصل إلى اتفاق”، العربي الجديد، 5/2/2021. متاح على الرابط: https://cutt.us/oYVUL

[37]  “مصر تواصل حملتها الدبلوماسية الخاصة بسد النهضة قبل تدويل القضية”، العربي الجديد، 5/2/2021. متاح على الرابط: https://cutt.us/DHD3R

[38]  “مصر تستهلّ حملة استمالة إدارة بايدن في أزمة سد النهضة”، العربي الجديد، 2/2/2021. متاح على الرابط: https://cutt.us/xXzzb

[39]  “أربعة شروط مصرية لاستئناف مفاوضات سد النهضة”، العربي الجديد، 2/2/2021. متاح على الرابط: https://cutt.us/MRcJa

[40]  “«المونيتور»: كيف تدعم مصرُ السودان في نزاعه الحدودي مع إثيوبيا؟”، ساسة بوست، 31/1/2021. متاح على الرابط: https://cutt.us/1Qvci

[41]  تاج الدين العبدلاوي، “المغرب.. آلاف يتظاهرون ضد تردي الوضع الاقتصادي في الفنيدق”، وكالة الأناضول، 5/2/2021. متاح على الرابط: https://cutt.us/YP376

[42]  “الرواية الرسمية لواقعة فض احتجاجات الفنيدق”، أخبارنا المغربية، 5/2/2021. متاح على الرابط: https://cutt.us/1qT3q

[43]  تاج الدين العبدلاوي، “المغرب.. مرصد حقوقي يحذّر من تداعيات التعامل الأمني مع احتجاجات “الفنيدق”، وكالة الأناضول، 6/2/2021. متاح على الرابط: https://cutt.us/dFCdh

[44]  يونس أفطيط،” احتجاجات الفنيدق. الجباري تشد والاتحاد الاشتراكي تبرا من هاد الاحتجاجات وهجم على الباشا”، كود، 6/2/2021. متاح على الرابط: https://cutt.us/COH1m

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المشهد السياسي… عن الفترة من 13 فبراير وحتى 19 فبراير 2021

    المشهد المصري: خطاب السيسي: تصورات السلطة عن التنمية والمعارضة في مصر. على ه…