‫الرئيسية‬ العالم العربي ليبيا الموقف المصري من انتخاب السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا.. الخلفيات والمآلات
ليبيا - فبراير 26, 2021

الموقف المصري من انتخاب السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا.. الخلفيات والمآلات

 

 

نحو عشر سنوات مرت منذ اندلاع أحداث الثورة الليبية في فبراير 2011[1]، طوال هذه السنوات كان التدخل الخارجي من أكثر المتغيرات قدرة على حسم الصراعات الميدانية، وعلى تشكيل الترتيبات السياسية في ليبيا؛ فقد كان تدخل حلف شمال الاطلسي “الناتو” ودول أخرى في البداية، هو الذي أسهم وبقوة في طي صفحة القذافي وبدء مرحلة جديدة. كذلك كان التدخل التركي في 2019، هو الذي أوقف الزحف العسكري الذي كان قد بدأه اللواء خليفة حفتر، بدعم إماراتي[2] روسي[3]، ومن ثم أعاد تغليب الخيارات السياسية على الخيارات العسكرية، حتى أن مراقبين يرون أن اختيار سلطة سياسية جديدة في ليبيا، وإتفاق وقف إطلاق النار هي نتائج مباشرة للتدخل التركي الذي أعاد التوازن بين حكومة الوفاق في غرب ليبيا وبين القوى السياسية في شرق ليبيا[4].

عندما أعلن الجنرال خليفة حفتر، في 3 أبريل 2019، إطلاق عملية “تحرير طرابلس”، لإنهاء سيطرة “حكومة الوفاق الوطني” على العاصمة، وقد حقق حفتر حتى نهايات عام 2019 مكاسب متتالية واقترب كثيراً من طرابلس، بعدما سيطر على معظم المناطق المهمة استراتيجياً غرب ليبيا، لكن بعد توقيع مذكرتي تفاهم بين أنقرة وطرابلس[5] تمكنت “حكومة الوفاق الوطني” في أسابيع قليلة من استعادة السيطرة على الشريط الساحلي بين طرابلس والحدود التونسية، ثم الاستيلاء على “قاعدة الوطية العسكرية”، وبعدها مدينة “ترهونة” ذات الأهمية الجيواستراتيجية، والتي كانت تمثل مركزاً رئيسياً للقيادة والسيطرة لدى “الجيش الوطني الليبي”، وكانت محصلة هذه التطورات المهمة، أن الميزان العسكري الذي كان يميل بشكل واضح لصالح قوات حفتر لعام كامل (أبريل 2019 – أبريل 2020) عاد إلى التوازن بين الجانبين[6]، هذا التوازن بدوره هو الذي أعاد الجاذبية للحل السياسي بعد أن أخفق سيناريو الحسم العسكري.

ولقد كان مؤتمر برلين المنعقد في 19 يناير 2020 محاولة لبلورة حل سياسي للأزمة الليبية، ولقد انعقد المؤتمر في العاصمة الألمانية، بحضور 12 دولة، على رأسها الدول الخمسة دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين)، وبمشاركة تركيا وإيطاليا ومصر والإمارات والجزائر والكونغو، بالإضافة إلى فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليا، والجنرال المتقاعد خليفة حفتر، كما تشارك في المؤتمر أربع منظمات دولية ممثلة في: الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، والجامعة العربية[7]. وقد خرج المؤتمر بمقترح لحل الأزمة الليبية قائم على ثلاث مسارات ترعاها الأمم المتحدة: عسكرية واقتصادية وسياسية[8].

أما المسار الاقتصادي: فقد تم تشكيل مجموعة عمل إقتصادية، لتعمل على احترام ووحدة المؤسسات الاقتصادية السيادية، على رأسها البنك المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وهيئة الاستثمار، بالإضافة إلى ديوان المحاسبة، وتشجيع إنشاء آلية لإعادة الإعمار خاصة في المدن المتضررة على غرار بنغازي ودرنة (شرق) وسرت وطرابلس (غرب) وسبها ومرزق (جنوب غرب). ويعد هذا المسار أكثر المسارات نجاحاً. بينما المسار العسكري: تم تشكيل لجنة مؤلفة من 10 ضباط، 5 عن كل جانب، لتحديد آليات تنفيذ وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى نزع سلاح المليشيات في ليبيا، وتفكيكها، وإعادة إطلاق مسار المصالحة، فضلاً عن فتح المسارات الجوية والبرية بين شرق البلاد وغربها، وأيضاً فتح الطريق الساحلي، وتأمين حركة المدنيين الليبيين وتبادل الأسرى، وتسليم الجثامين، والاستمرار في محاربة الجماعات المصنفة إرهابية دوليا، وإعادة النازحين قسريا. وقد نجحت اللجنة في تحقيق جزء معتبر من أهدافها. وفيما يتعلق بـ المسار السياسي: فقد قام على تشكيل ملتقى حوار سياسي، يمثل كل القوى السياسية والاجتماعية الليبية الفاعلة، بما فيها المحسوبين على نظام معمر القذافي، والذين كان يتم استبعادهم سابقاً، وذلك بهدف تشكيل مجلس رئاسي فاعل وحكومة وطنية جديدة[9]، تتجاوز صراعات الماضي القريب بين الفرقاء الليبيين.

 

خلفيات اختيار السلطة التنفيذية الجديدة:

لقد انطلقت الجولة الأولى من ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس، في 9 نوفمبر 2020، برعاية أممية، حيث اختارت المبعوثة الأممية في ليبيا 75 شخصية ليبية كممثلين للقوى السياسية والاجتماعية، منهم 13 من أعضاء مجلس النواب، ومثلهم من أعضاء المجلس الأعلى للدولة، بينما توزعت بقية الشخصيات على أطياف قبلية وسياسية مختلفة. كان الهدف الأساسي لهذا الملتقى التوصل إلى آليات ومعايير تقود للخروج من حالة الانقسام التي تعيشها السلطة التنفيذية/ غير العسكرية في ليبيا، وتمهد للوصول إلى الانتخابات العامة، باعتبارها السبيل الأفضل لإعادة القرار إلى الشعب الليبي، وتؤسس لمرحلة ديمقراطية في ليبيا[10]. وقد نجح المشاركون في ملتقى الحوار، في الاتفاق على تشكيل سلطة تنفيذية جديدة تقود البلاد، سلطة تتكون من مجلس رئاسي، وحكومة وحدة وطنية فعالة وموحدة، على أن تمهد هذه السلطة المؤقتة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في ديسمبر 2021[11]، تقود لظهور مؤسسات منتخبة دائمة.

أما آلية أختيار ممثلي السلطة الجديدة (المجلس الرئاسي + حكومة الوحدة الوطنية) فقد تم الاتفاق عليها بمشاركة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا واللجنة الاستشارية للملتقى الليبي للحوار، وهي تقوم على تشكيل قوائم انتخابية، تضم كل قائمة أربعة مرشحين، هما رئيس للمجلس الرئاسي من الشرق ونائباه من الغرب والجنوب، على أن يكون رئيس الوزراء من الغرب[12]. والقائمة الفائزة هي التي تحصل على نسبة 60 في المئة من أصوات الناخبين، وفي حال عدم تحقيق أي قائمة هذه النسبة، تدخل القائمتان اللتان حصلتا على أكبر عدد من الأصوات، في جولةً فاصلة، تفوز فيها القائمة التي تحصل على نسبة النصف زائداً واحداً من الأصوات.

وقد تلقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أربع قوائم للمرشحين للسلطة التنفيذية، من أعضاء ملتقى الحوار السياسي، القائمة الأولى، تشكلت من ممثل الشرق عقيلة صالح مرشحاً لرئاسة المجلس الرئاسي، مع نائبين، هما عبد المجيد سيف النصر، من الجنوب، وأسامة جويلي ممثل المنطقة الغربية، ووزير الداخلية الحالي في حكومة الوفاق فتحي باشا آغا مرشحاً لرئاسة الحكومة. والقائمة الثانية، من الشرق عضو المؤتمر الوطني السابق الشريف الوافي، مرشحاً لرئاسة المجلس الرئاسي، ونائبان عن الجنوب عمر بوشريده، وعن الغرب عبد الرحمن البلعزي، إضافة إلى محمد المنتصر مرشحاً لرئاسة الوزراء، والقائمة الثالثة، ممثل الشرق محمد المنفي، رئيساً للمجلس الرئاسي، وعضوية ممثل الجنوب موسى الكوني، وعبد الله اللافي من الغرب، مع مرشح لرئاسة الحكومة وهو عبد الحميد دبيبة، من مدينة مصراتة، أما القائمة الأخيرة، فتشكلت من محمد البرغثي، مرشح من الشرق لرئاسة المجلس الرئاسي، مع ممثل الجنوب علي بو الحجب، نائباً لرئيس المجلس الرئاسي، وعن الغرب إدريس القايد، نائباً ثانياً، أما مرشح رئاسة الوزراء في القائمة فهو محمد الغويل[13].

 

اختيار سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا.. نتائج مفاجئة تُربك الجميع:

كان هناك توقعات سائدة لدى الجميع بأن قائمة عقيلة صالح هي المرشحة أكثر للفوز[14]؛ باعتبارها تجمع بين شخصيات لها ثقل سياسي كبير، كذلك تعكس توافق كبير سواء بين غرب وشرق ليبيا، أو حتى بين القوى الخارجية المهتمة بالشأن الليبي؛ حيث يمثل باشا آغا غرب ليبيا، ويمثل عقيلة صالح شرق ليبيا، وعلى المستوى الاقليمي يعد باشا آغا محسوب على الجانب التركي، بينما عقيلة صالح مقرب من مصر، وعبدالمجيد سيف النصر، نائب عقيلة في قائمته المرشحة للمجلس الرئاسي محسوب على فرنسا.

لكن يبدو أن هذا التحالف الواسع، قاد إلى قائمة مليئة بالتناقضات، بالتالي كان سقوطها متوقعاً؛ فبحسب عبد القادر حويلي، عضو الملتقى الحوار الليبي في جنيف، فإن قائمة عقيلة صالح جمعت تناقضات جعلت سقوطها متوقعاً؛ فـ عقيلة صالح مرفوض من جانب ممثلي الغرب الليبي، بعد أن دعم القائد الشرقي خليفة حفتر في محاولته الفاشلة لاقتحام طرابلس، وبعد أن أعرب عن رغبته في نقل العاصمة الليبية من طرابلس إلى سرت، في وسط البلاد، وبعد أن جمع رؤوس القبائل ليسمعوا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وهو يهدد بغزو ليبيا، وعبد المجيد سيف النصر، وإن كان مقرب من فرنسا فإنه مرفوض من جانب ممثلي نظام القذافي[15]، أما باشا آغا الرجل القوي ممثل مصراتة، فإنه يقابل بعداوة شديدة في شرق البلاد، كما أنه مرفوض من قبل كثيرين في حكومة الوفاق، ومن التيار المدني في غرب ليبيا[16].

أما القائمة الفائزة فقد كانت مفاجئة أخرى لكثير من المراقبين؛ خاصة أن ممثلي القائمة الثانية لم يكونوا من شخصيات الصف الأول المنخرط بشكل مباشر في التطورات السياسية والعسكرية في ليبيا، كما أنهم غير محسوبين على أياً من طرفي الصراع الرئيسيين في شرق أو غرب ليبيا، وإن كانوا أكثر قرباً لحكومة الوفاق؛ نتيجة ميلهم للحل السياسي ورفضهم للحل العسكري الذي تبناه خليفة حفتر في الشرق، لكنهم مع ذلك لهم تحفظاتهم تجاه الأداء السياسي للوفاق، كذلك في علاقاتهم مع القوى الخارجية المنخرطة في الشأن الليبي، بالتالي يبدو أن ممثلي السلطة الجديدة، وإن كانوا أقرب لتركيا، إلا أنهم بعيدين عن أن يكونوا حلفاء مباشرين لأحد الأطراف.

أما ممثلي القائمة الفائزة هما؛ أولاً: محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، وهو أستاذ جامعي درس في فرنسا، ينحدر من طبرق (شرق ليبيا)، وينتمي لقبيلة المنفة، وهي القبيلة التي يتحدر منها أيضًا قائد المقاومة الليبية ضد الاحتلال الإيطالي في برقة في الثلث الأول من القرن العشرين عمر المختار، وقد انتخب المنفي لعضوية المؤتمر الوطني العام في 2012، قبل أن ينشق عنه وينضم إلى تحالف القوى الوطنية بقيادة محمود جبريل، ولم تعرف عن المنفي نشاطات أو مواقف تذكر منذ الانقسام السياسي الذي تلا عملية “الكرامة” عام 2014، التي قادها حفتر، وحتى تعيينه سفيرًا لليبيا لدى اليونان[17]، قبل أن تطرده أثينا بسبب تأييده لاتفاق الحدود البحرية بين تركيا وليبيا[18].ثانياً: عبد الحميد دبيبة، رئيس الحكومة، فهو رجل أعمال، ينحدر من عائلة ثرية من مصراتة، وترعرع في قطاع الإنشاءات في عهد القذافي، حيث تولّى عدة مسؤوليات في مؤسسات اقتصادية كبرى زمن نظام معمر القذافي، وكان ابن عمه علي دبيبة مقربا من الدكتاتور الليبي، ويشغل منصب رئيس منظمة تنمية المراكز الإدارية. وعندما انطلقت الثورة كان دبيبة واحدا من الممولين الرئيسيين للقوى الثورية، وفي عام 2017 كان جزءا من وفد مصراتة الذي زار موسكو وغروزني[19]، ورغم أنه أسس، منذ سنتين، تيارًا تحت مسمى “ليبيا المستقبل”، فإن انخراطه في العمل السياسي ظل محدودًا جدًا، ولم تكن له أي مواقف تذكر من الأحداث الجارية في البلاد[20].

 

الرابحون والخاسرون من انتخاب السلطة التنفيذية الجديدة:

على الصعيد الوطني الليبي، يرى الباحث الليبي محمد الجارح في تقرير له، أن المنتصرين الواضحين في العملية السياسية هم الفصائل الإسلامية الليبية[21]، وهي فكرة منتشرة بشكل واسع لدى الأطراف المحسوبة على حكومة شرق ليبيا وخليفة حفتر، والداعمين الإقليميين لهما، حتى أن مصطفى بكري الصحفي والبرلماني المصري، المقرب من السلطات في القاهرة، وصف نتائج انتخابات المجلس الرئاسي الليبي بأنها “غير شرعية”، وأنها “مؤامره ضد الشعب الليبي، وضربة موجهة ضد وحدة وأمن واستقرار البلاد، ومؤامره إخوانيه -تركيه -دوليه تستهدف الجيش الوطني الليبي وقائده المشير خليفه”[22].

لكن يبدو أن هذا التقييم ينطوي على شيء من المبالغة، وأن النظر للمشهد السياسي الليبي من منظور أيديولوجي، علماني مقابل إسلامي، يبدو غير مناسب لفهم تعقيدات المشهد في ليبيا؛ فمن الجدير بالذكر أن جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، ممثلة في حزبها العدالة والبناء، كانت داعمة لقائمة عقيلة صالح في عملية انتخاب سلطة تنفيذية جديدة، بل أنها تحالفت مع عقيلة صالح من خلال الدفع بمرشحها على القائمة ذاتها، وهو “باشا آغا” العضو السابق بالحزب ورئيس أمانة الحزب في مصراتة، وذلك على الرغم من أن عقيلة صالح حليف أساسي لحفتر ولمصر والإمارات، وثلاثتهم معروفين بعدائهم لقوى الإسلام السياسي وفي القلب منها جماعة الإخوان المسلمين. وفي تفسير هذا الموقف، قالت مصادر من داخل حزب العدالة والبناء المحسوب على الجماعة في ليبيا، أن تحالف الحزب مع عقيلة صالح محاولة لسحبه بعيداً عن تحالفه مع خليفة حفتر، ومن ثم المساهمة في إفقاد حفتر حلفائه في الشرق الليبي[23].

كما أن ممثلي السلطة الجديدة في ليبيا يظهرون حرصاً على تقديم أنفسهم باعتبارهم منفتحين عل الجميع، وأن تشكيلهم للسلطة التنفيذية الجديدة لا يمثل خطورة على أي قوى وطنية فاعلة ما دامت هذه القوى أختارت التعاون مع السلطة الجديدة، وأنها –أي السلطة الجديدة- لن تدخل طرف في الاستقطاب بين مكونات المشهد السياسي، وأنها ستسعى لبناء توافق وطني بين كل القوى الليبية. وهذا ما يمكن أن نلمسه في تغريدة محمد يونس المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، التي قال فيها “أبدأ مسيرتي في الوطن بزيارة بعد غدا للعصية بنغازي، ثم لدرة الشرق طبرق، وستكون أول زيارة خارجية للقاهرة أكبر الجيران[24]، ونلمسه كذلك في تصريحات رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة، التي دعا فيها جميع الليبيين “للالتفاف حول هذه الحكومة” من أجل “إعادة بناء” البلاد، وأعرب عن استعداده “للاستماع للجميع والعمل مع الجميع باختلاف أفكارهم ومكوناتهم وأطيافهم ومناطقهم”، معتبراً أن فوز قائمته “تجاوز انتصار قائمة بذاتها لما هو أكبر من ذلك، إذ يمثل رمزية انتصار الوحدة الوطنية ولمّ الشتات وبناء السلام وتحقيق الديمقراطية المنشودة”[25].

أما على صعيد القوى العربية والإقليمية المنخرطة في الشأن الليبي، فيبدو أن هذه القوى قد تفاجئت بالنتائج التي أسفرت عنها عملية انتخاب سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا، لكنها في الوقت ذاته لم تسعى إلى قطع أملها في النخبة السياسية الجديدة الصاعدة، فقد رحبت الخارجية التركية بنتائج الانتخابات، وكشفت عن أملها في “تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة على أساس خريطة الطريق التي حددها منتدى الحوار السياسي وأن تبدأ مهمتها في أقرب وقت، كما رحبت وزارة الخارجية المصرية في بيان بنتائج تصويت ملتقى الحوار الليبي، وأعربت عن “التطلع إلى العمل مع السلطة الليبية المؤقتة في الفترة القادمة، وحتى تسليم السلطة إلى الحكومة المُنتخبة بعد الانتخابات (التشريعية والرئاسية) المقررة في 24 ديسمبر المقبل”[26]، وكذلك رحبت كلا من فرنسا والإمارات بـ “تشكيل السلطة التنفيذية الليبية الجديدة”، مؤكدين حرصهم على العمل معها[27].

 

مستقبل حفتر وموقف القاهرة من السلطة الجديدة:

فيما يتعلق بموقف القاهرة من الحكومة الجديدة، فبحسب مراقبين فإن القاهرة كانت تدعم القائمة التي كان يترأسها عقيلة صالح رئيس مجلس النواب في طبرق، وتضم معه قائد المنطقة العسكرية الغربية أسامة الجويلي، ووزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشا آغا، فـ “عقيلة صالح” تحديدا مدعوم من مصر، وسبق ودفعت القاهرة باتجاه تسميته بديلا للجنرال المتقاعد “خليفة حفتر”، قائد قوات حكومة شرق ليبيا، التي نازعت حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، السلطة منذ عام 2014، كما أن “باشا آغا” اقترب من القاهرة بشكل كبير في الآونة الأخيرة، خاصة مع دخوله في صدامات مع المجموعات المسلحة المتحالفة مع حكومة الوفاق غربي ليبيا، وهو التوجه الذي تؤيده مصر[28].

وأن خسارة هذه القائمة كان بمثابة الصدمة للدوائر المصرية المعنية بملف الأزمة الليبية، خاصة بعد وصول شخصيات تميل في توجهاتها إلى تركيا، وأن الرئاسة المصرية غاضبة مما أسفرت عنه عملية انتخاب سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا، لكنها مجبرة على القبول بالنتيجة رضوخاً للموقف الأمريكي والغربي؛ مع استمرار الدعم الأميركي والغربي للترتيبات الجديدة، والتهديد بمحاسبة كل من يعرقل عمل هذه السلطة[29]، كما أنها تعي أن السلطة الجديدة سلطة مؤقتة تنتهي ولايتها بنهاية العام الجاري، لذلك ستعمل على التقارب مع السلطة التنفيذية الجديدة، لكنها في الوقت ذاته ستظل تحتفظ بورقة تحالفها مع الجنرال خليفة حفتر للجوء إليها في حال استشعرت أن السلطة الجديدة ستهدد المصالح المصرية مع ليبيا[30].

لكن في المقابل هناك تصور آخر، يرى أن رهان القاهرة كان بالفعل على قائمة عقيلة صالح، لكن رهان القاهرة على هذه القائمة تم بالتوافق مع أنقرة، التي راهنت على القائمة ذاتها، التي كان يشارك فيها فتحي باشا آغا المقرب من تركيا، ومن ثم فإن خسارة هذه القائمة يعني خسارة الدولتين لحلفائهما الأساسيين. لكن هذا التحالف بين البلدين سيحمي القاهرة من أن تخسر كل شيء، بما أن لممثلي القائمة المنتصرة علاقات جيدة مع تركيا.

وبحسب هذا التصور، فإن هناك تتنسيق مصري تركي مشترك بخصوص المسألة الليبية، وأن هذا التنسيق سابق للانتخابات الأخيرة ونتائجها[31]، ومتعلق أيضاً بملف غاز المتوسط، وبالتالي فالدولتان في حاجة لاستمرار هذا التنسيق، خاصة بعد أن أصبحتا على قناعة بأن التفاهمات بينهما، حتى على المستوى الاستخباري، ضرورة لا يمكن تجاوزها، حتى يتجنبا صداماً لا يرغب أيّ منهما في حدوثه[32]، ومن ثم سيعملان على تحقيق مصالحهم المشتركة في ليبيا، وعليه فوصول قائمة مقربة من تركيا للسلطة في ليبيا لن يضر كثيراً المصالح المصرية، وهو ما تدركه القاهرة وفق هذا الطرح.

التصور الأخير، يرى أن القاهرة كانت تفضل بالتأكيد فوز قائمة عقيلة صالح، لكنها في الوقت ذاته كانت قد قررت أن تفتح قنوات إتصال مع كل القوى الفاعلة في الساحة الليبية، وأن لا تراهن على طرف واحد بعينه.

ولعل ما يؤيد هذا الطرح، محاولة القاهرة في الفترة الأخيرة، فتح قنوات إتصال مع حكومة الوفاق (الغرب الليبي)، ففي 27 ديسمبر 2020، وبعد قرابة ستة أعوام كاملة من القطيعة التامة مع الحكومة الليبية المعترف بها دولياً في طرابلس، زار وفد من المخابرات الحربية المصرية، برئاسة أيمن بديع نائب رئيس الجهاز، والمسؤول عن الملف الليبي بوزارة الخارجية، السفير محمد أبوبكر، وشخصيات دبلوماسية وأمنية من وزارات الخارجية والداخلية والدفاع، العاصمة طرابلس[33]. وفي ذات السياق سعت القاهرة للتواصل مع أنقرة؛ كمحاولة لتجنب الصدام والبحث عن إمكانية التوافق بين الجانبين، سواء فيما يتعلق بالأزمة الليبية، أو فيما يتعلق بأي من الملفات المشتركة العالقة بين البلدين، مثل ملف شرق المتوسط[34].

أما عن أسباب هذا التحول في موقف القاهرة، فمنها بحسب مراقبين حدوث تصدع في التحالف الاستراتيجي بين النظام المصري ونظامي الرياض وأبوظبي؛ خاصة بعد أن تجاوزت الدولتين الخليجيتين القاهرة في ملف التطبيع، ومع إتخاذ السعودية خطوات استباقية نحو تسوية أزمة حصار قطر دون العودة للقاهرة، ومع ما يبدو مساعي سعودية إمارتية للتقارب مع أنقرة[35]. ومن أسباب هذا التحول أيضاً، أن القاهرة تسعى بشكل خاص إلى أخذ مسافة من التعاطي الإماراتي مع الأزمة الليبية، خاصة مع إصرار أبو ظبي على الحل العسكري رغم ثبوت فشله[36]، ومع أتساع الهوة بين البلدين[37]، وبعد أن باتت السياسات الإماراتية تمثل تهديد للأمن القومي المصري في أكثر من ملف[38].

ووفق هذا الطرح فإن القاهرة باتت تعتقد أنها لم تخرج خاسرة من نتائج انتخابات جنيف؛ لأن علاقاتها بجميع القوى الليبية، في الغرب والشرق، شهدت تحسنا في الآونة الأخيرة، وشملت القيادات الجديدة، كما أنها باتت تعتقد أن عددا كبيرا من السياسيين الليبيين يفكرون بطريقة براغماتية، ولا توجد لدى هؤلاء ممانعة في التعامل مع قوى مختلفة، وأن تصنيف دبيبة والمنفي على أنهما محسوبان تماما على جبهة تركيا وروسيا ليس دقيقا، حتى لو كانت لهما علاقات جيدة بأنقرة في السابق، فالأوضاع الليبية المعقدة والمتحركة والتي تمتلك خيوطها جهات عديدة تحول دون التصنيف الجامد[39].

مستقبل حفتر: يبدو أن بقاء حفتر في السلطة أصبحت مسألة موضع شك كبير، خاصة أن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبالتالي يمتلك القدرة على إقالة حفتر، وهو ما اعترف به أحمد المسماري المتحدث باسم قوات حفتر العسكرية[40]، كما أن هزيمة حفتر في حملته على غرب ليبيا قللت كثيراً من فرص بقائه، أضف إلى ذلك الدعاوى المرفوعة ضده في الولايات المتحدة، فضلا عن المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة و20 منظمة دولية فتحت ملف المقابر الجماعية والانتهاكات التي وقعت في ترهونة[41].

لكن في المقابل هناك من يرى أن حفتر قد تلقى تطمينات من جانب مقربين من “المنفي”، وأن هذه التطمينات قد تكون وعود لحفتر بأن يكون له الكلمة في تسمية مرشحيه لبعض الوزارات الحساسة، وأهمها ربما وزارة الدفاع، وهو ما يريده حفتر أن يكون وزير الدفاع موالياً له، ما يضمن الدعم المالي والعسكري[42]، كما أن قيام سلطة تنفيذية تمتلك حق إقالة حفتر، لا تعني بالضرورة استخدام هذه السلطة لصلاحياتها تلك، بل من الممكن أن تكون المسائل الخاصة بالتشكيلات العسكرية في ليبيا، بما فيها قوات شرق ليبيا بقيادة حفتر، من اختصاصات لجنة (5+5) العسكرية.

بالرغم من أن القاهرة باتت تعتقد أن بقاء حفتر لم يعد مضموناً بحسب مراقبين[43]، إلا أنها على الأرجح ستكون شديدة الحرص على بقائه في موقعه، ما لم تضمن أن يكون بديل حفتر في قيادة قوات شرق ليبيا موالياً للقاهرة، ومن المرجح أن تكون هذه المسألة أكثر أهمية لدى القاهرة من أية ترتيبات سياسية أخرى.

 

الخاتمة:

في هذا التقرير محاولة لتتبع التطورات الأخيرة في المشهد الليبي؛ بهدف بناء تصور مختصر عما يجري هناك، وفي هذا السياق تم الإشارة إلى متغير التدخل الخارجي باعتباره متغير أساسي في تشكيل ملامح المشهد الليبي، سواء على المستوى العسكري الميداني، أو على المستوى السياسي، وفي هذا الصدد تمت الإشارة بشكل خاص لتدخل الناتو ودول أخرى في البداية، وهو ما حسم الصراع بين الثورة ونظام القذافي لصالح الثوار، كذلك تمت الإشارة للتدخل التركي الذي أعاد التوازن بين قوات حكومة الوفاق في غرب ليبيا وقوات حكومة شرق ليبيا، وكيف أن هذا التوازن في القوة هو الذي أعاد الشرعية للحل السياسي بدل من الحل العسكري الذي ثبت عدم جدواه، وقد كان مؤتمر برلين في 2019، بمشاركة الفرقاء الليبيين والدول المهتمة بالملف الليبي محاولة جادة لحل الأزمة الليبية عبر التفاوض السياسي، وهي المحاولة التي أسفرت عن تشكيل ملتقى الحوار السياسي الليبي التي قادت إلى انتخاب سلطة تنفيذية جديدة مؤقتة تمهد الأرض لإجراء إنتخابات شعبية تسفر عن ميلاد سلطة شرعية منتخبة تمثل جميع الليبيين.

كما سعى التقرير إلى الوقوف على الترتيبات التي تمخضت عن انتخاب سلطة تنفيذية جديدة، والوقوف على خريطة المرشحين، وعلى أسباب الهزيمة المفاجئة التي منيت بها قائمة عقيلة صالح، ؤغم أنها كانت تحظى بأعلى فرص للفوز بحسب كثير من المراقبين، ذلك لأنها ضمت عقيلة صالح الممثل القوي لحكومة الشرق الليبي والمقرب بشدة للجانب المصري، كما ضمت رجل الغرب الليبي القوي فتحي باشا آغا، العضو السابق بجماعة الإخوان المسلمين الليبية والمحسوب على تركيا، وكذلك الوقوف على المفاجئة التي حققتها قائمة محمد المنفي بفوزها بتشكيل المجلس الرئاسي والحكومة الجديدة.

كذلك حاول التقرير أن يسلط الضوء على الرابحون والخاسرون من إختيار سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا. أما فيما يتعلق بالموقف المصري من التطورات الأخيرة في ليبيا والمتعلقة باختيار سلطة تنفيذية جديدة، حاول التقرير أن يستكشف أبعاد الموقف المصري مما حدث وخلفيات هذا الموقف، ومن ثم محاولة استشراف مستقبل التعاطي المصري مع السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا، ومع ملف الجنرال خليفة حفتر، ومع المسألة الليبية ككل.

 

 

————————————————-

[1] الجزيرة نت، تسلسل أحداث الثورة الليبية، 22 أغسطس 2011، الرابط: http://bit.ly/3cW6Fbu

[2] عربي 21، تساؤلات عن دور مصري وإماراتي في تحركات حفتر نحو طرابلس، 4 أبريل 2019، الرابط: http://bit.ly/3cWGhOY

[3] الجزيرة نت، ليبيا.. رصد طيران إماراتي وروسي فوق سرت ومصراتة وكشف دليل جديد لدعم الإمارات حفتر، 4 يوليو 2020، الرابط: http://bit.ly/3a3agmo

[4] محمد خلفان الصوافي، الأزمة في ليبيا: خارطة الصراع وتطوراته ومساراته المستقبلية، مركز تريندز للبحوث والاستشارات، 24 يونيو 2020، الرابط: https://bit.ly/3q6x36f

[5] سبوتنيك الروسية، إعلام: نشر بنود مذكرة “الاتفاق الأمني” بين أردوغان والسراج، 15 ديسمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/3cWCeSw

[6] محمد خلفان الصوافي، الأزمة في ليبيا: خارطة الصراع وتطوراته ومساراته المستقبلية، مرجع سابق.

[7] الأناضول، مؤتمر برلين.. 3 مسارات لحل الأزمة الليبية (تقرير مقدمة)، 18 يناير 2020، الرابط: http://bit.ly/2LDEP8N

[8] سكاي نيوز عربية، عام على مؤتمر برلين.. أين وصلت الأزمة الليبية؟، 20 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/3pd2cDL

[9] العين الإخبارية، عام على برلين.. مخرجات دفعت فرقاء ليبيا لوقف إطلاق النار، 21 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/3rHynNy

[10] وليد التليلي، الحوار الليبي في تونس: 75 شخصية يحاولون الاتفاق على السلطة التنفيذية، العربي الجديد، 9 نوفمبر 2020، الرابط: http://bit.ly/2Z68QRY

[11] رويترز، المحادثات الليبية تحدد ديسمبر 2021 موعدا للانتخابات، 13 نوقمبر 2020، الرابط: http://reut.rs/3cW5gSx

[12] المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، انتخاب السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا: حيثياته وآفاقه، 8 فبراير 2021، الرابط: https://bit.ly/2NfsMPD

[13] اندبندنت عربية، المشاركون في محادثات ليبيا يقترعون لاختيار حكومة مؤقتة جديدة، 5 فبراير 2021، الرابط: http://bit.ly/3rFQ53P

[14] اندبندنت عربية، المشاركون في محادثات ليبيا يقترعون لاختيار حكومة مؤقتة جديدة، مرجع سابق.

[15] يوتيوب، بعد سقوط رجالة بن زايد والسيسي في ليبيا.. شاهد مع ناصر وضيوفه البداية الجديدة لليبيا، 8 فبراير 2021، الرابط: https://bit.ly/3aQ1HKN

[16] سبوتنيك، مؤسسات ليبية تؤكد تمسكها بالاستفتاء على الدستور، 14 نوفمبر 2020، الرابط: http://bit.ly/3a7qLOv

[17] عبدالعزيز الفناي، رئيسهم كان سفيراً طردته اليونان.. من هم رجال الحكم الجديد في ليبيا وما التحديات التي تواجههم؟، عربي بوست، 8 فبراير 2021، الرابط: https://bit.ly/3aae4Cx

[18] ديفيد هيرست، انتخابات ليبيا المفاجئة أخبار غير سارة للقوى المتلاعبة، نون بوست، 9 فبراير 2021، الرابط: http://bit.ly/3aOHIfK

[19] ديفيد هيرست، انتخابات ليبيا المفاجئة أخبار غير سارة للقوى المتلاعبة، نون بوست، مرجع سابق.

[20] المرصد المصري، الرئيس الخامس للحكومة الليبية … من هو عبد الحميد الدبيبة؟، 6 فبراير 2021، الرابط: http://bit.ly/3rCtwx5

[21] Mohamed Eljarh, Analysis: Libyan Political Dialogue Forum Appoints New Government for Libya, Libya Desk, 7 FEBRUARY 2021, link: http://bit.ly/3jzNSnI

[22] CNN بالعربية، نائب مصري يتحدث عن مؤامرة “تركية-إخوانية” في ليبيا.. وناصر الدويلة: معادون للحرية، 6 فبراير 2021، الرابط: http://cnn.it/3qaGKRp

[23] سليم عزوز (يوتيوب)، حقيقة تحالف الاخوان المسلمين مع خليفة حفتر، 8 فبراير 2021، الرابط: https://bit.ly/3tJnI6I

[24] محمد يونس المنفي (تويتر)، 7 فبراير 2021، الرابط: https://bit.ly/3cZdA3Z

[25] الجزيرة نت، ليبيا.. دبيبة يدعو الجميع للالتفاف حول السلطة الجديدة وقوات حفتر ترحب بانتخابها، 8 فبراير 2021، الرابط: http://bit.ly/2MLgLSd

[26] الجزيرة مباشر، بينها مصر وتركيا والإمارات.. أبرز ردود الفعل على نتائج انتخابات السلطة في ليبيا، 5 فبراير 2021، الرابط: http://bit.ly/3q5lpZs

[27] الأناضول، ترحيب عربي بانتخاب سلطة تنفيذية مؤقتة في ليبيا، 5 فبراير 2021، الرابط: http://bit.ly/3aLDNQw

[28] الخليج الجديد، سلطة ليبيا الانتقالية.. تعزيز لمكاسب تركيا وانتكاسة مؤقتة لمصر والإمارات، 7 فبراير 2020، الرابط: http://bit.ly/3tOovU7

[29] مصطفى هاشم، بعد انتخاب سلطة جديدة.. كيف ستتعامل مصر مع الملف الليبي؟، الحرة، 7 فبراير 2021، الرابط: http://arbne.ws/2LFbevP

[30] العربي الجديد، تحركات مصرية-إماراتية لاحتواء فوز المنفي ودبيبة في ليبيا، 8 فبراير 2021، الرابط: http://bit.ly/3rHPj6E

[31] التلفزيون العربي (يوتيوب)، ما هي أسرار الاتفاق المصري التركي الذي أخمد نيران الحرب الليبية؟، 4 فبراير 2021، الرابط: https://bit.ly/3aaPIIR

[32] محمد سعد، لماذا تفشل اتفاقات ليبيا دائماً وما مصير الاتفاق الأخير؟، رصيف 22، 8 فبراير 2021، الرابط: http://bit.ly/3d2fwZo

[33] عمر سمير، تصدع في العلاقات بين مصر والإمارات والسعودية.. كيف ستؤثر المصالحة الخليجية على الأزمة الليبية؟، عربي بوست، 14 يناير 2021، الرابط: https://bit.ly/372ZlXR

[34] التلفزيون العربي (يوتيوب)، ما هي أسرار الاتفاق المصري التركي الذي أخمد نيران الحرب الليبية؟، مرجع سابق.

[35] الخليج أون لاين، بعد المصالحة الخليجية.. كيف يمكن تذويب الجليد بين أنقرة وأبوظبي؟، 15 يناير 2021، الرابط: http://bit.ly/3rM5C2h

[36] الجزيرة نت، موقع مصري: زيارة طرابلس لاستباق التحريض الإماراتي على الحرب الأهلية في ليبيا، 29 ديسمبر 2020، الرابط: http://bit.ly/3qgaPiA

[37] مدى مصر، اتساع الهوة.. هكذا تدهور التنسيق الوثيق بين مصر والإمارات، 21 ديسمبر 2020، الرابط: http://bit.ly/3d1sIh9

[38] محمود سامي، مصر والإمارات في 2021.. هل تفرض تناقضات المصالح الخروج من المنطقة الدافئة؟، الجزيرة نت، 29 ديسمبر 2020، الرابط: http://bit.ly/3tOYOm7

[39] محمد أبو الفضل، مصر تطور مواقفها استعدادا للترتيبات الجديدة في ليبيا، العرب اللندنية، 7 فبراير 2021، الرابط: https://bit.ly/3aXvK3v

[40] روسيا اليوم، قوات حفتر ترحب بانتخاب السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا، 6 فبراير 2021، الرابط: http://bit.ly/2Za0loF

[41] مصطفى هاشم، بعد انتخاب سلطة جديدة.. كيف ستتعامل مصر مع الملف الليبي؟، الحرة، مرجع سابق.

[42] رصيف 22، اتّفاق ليبيا الجديد… استقرار مُهدّد ومصائر معلّقة، 9 فبراير 2021، الرابط: http://bit.ly/3qeK7H6

[43] مصطفى هاشم، بعد انتخاب سلطة جديدة.. كيف ستتعامل مصر مع الملف الليبي؟، الحرة، مرجع سابق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

تصاعد الدعم الاقليمى والدولى لحكومة الوحدة الوطنية فى ليبيا وسط مجموعة من التحديات

  عقب أداء حكومة الوحدة الوطنية الليبية اليمين القانونية أمام مجلس النواب في 15 مارس …