‫الرئيسية‬ العالم العربي تركيا هل تمثل المصالحة التركية المصرية انتصارًا لنظام السيسى حقًا؟
تركيا - مصر - أبريل 12, 2021

هل تمثل المصالحة التركية المصرية انتصارًا لنظام السيسى حقًا؟

مصر تركيا

 

أثارت العديد من وسائل الإعلام مؤخراً (المقروءة والمسموعة) جدلاً كبيراً حول ماهية العلاقة بين مصر وتركيا، وعن طبيعة المسارات المدفوعة نحو التقارب بين البلدين، وذلك على خلفية ترحيب الجانب التركي في الحوار والتعاون مع مصر كي تعود العلاقات طبيعيةً كما كانت في عام 2013، فى مقابل وضع مصر – كما نُقِل عن قنواتها – اشترطت لعودة العلاقات بعض الاشتراطات، من قبيل، سحب القوات التركية من ليبيا، وإغلاق قنوات المعارضة المصرية التي تبث من تركيا، وتسليم المطلوبين من قيادات جماعة الإخوان، والتوقف عن انتهاك السيادة الإقليمية لكل من ليبيا والعراق وسوريا، والتوقف عن انتهاك السيادة البحرية لكل من قبرص واليونان[1]. وهو ما يثير التساؤل حول مدى استجابة تركيا لهذه الاشتراطات فى حالة قيام مصر بطرحها فعليًا لعودة العلاقات مع أنقرة، وهو ما سنحاول توضيحه فى السطور القادمة.

 

أولًا: ملف المعارضة المصرية:

تشير أغلب التقارير والتحليلات الإعلامية إلى أن تركيا أصبحت تنظر إلى المعارضة كعبء عليها، تجعلها تخسر حلفاء وأسواق تجارية مهمة في ظل محاربة الأقطاب الدولية للاقتصاد التركي، فلذلك ستعمل على تحجيمها، خاصة أن المعارضة الحالية ليس لها تأثير على الشارع، ولم تنجح في توحيد صفوفها ولا قيادتها إلى الآن ولا حتى برامجها ورؤيتها السياسية،  فمن هنا يسهل استبدالها بالسوشيال ميديا إذا أراد النظام التركي ذلك في أي وقت[2]. أكثر من ذلك، فقد تحدثت بعض التقارير الإعلامية عن أن القاهرة ستطالب تركيا بمنع بعض الإعلاميين من الظهور أو ترحيلهم من تركيا وتسليمهم إلى القاهرة[3]، وكأن الأخيرة أصبحت لها الكلمة العليا فى موضوع المعارضة وما على تركيا إلا الاستجابة للقاهرة فى هذا الشأن.

ولكن إذا نظرنا إلى الأمر بصورة أعمق، سنجد أن تركيا تنظر إلى المعارضة المصرية على أنها مسألة حقوق إنسان وحريات سياسية نسبية، تدار في المشهد العالمي مؤخرًا بضغط أمريكي وأوروبي وهذا مؤثر أكثر من الدور التركي الذي يفضل أن يبتعد قليلًا سياسيًا حتى لا يساعد السيسي في تغطية عورته بتحفيز الاستقطاب الدولي الأيدلوجي ضد أردوغان.

أكثر من ذلك، فإن الموقف الدولى (الأمريكى والأوروبى) سيصبح أكثر دعمًا لبقاء تركيا كقوة اقليمية، وأيضًا الحفاظ على التيار الإسلامى الحليف لها، في ظل اشتعال حرب باردة شديدة بين أمريكا وحلفاءها من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى، وهذه الحرب الباردة تعتبر أولوية لدى الولايات المتحدة عن كثير من قضايا الشرق. وبالتالى فإن المفاوضات الحالية بين مصر وتركيا (حلفاء الولايات المتحدة، والقوى الاقليمية الرئيسية فى الشرق الأوسط) قد تكون بدعم أمريكى. وفى ظل التوجه الأمريكى الجديد الذى يركز على قضايا حقوق الإنسان ودعم منظمات المجتمع المدنى والقوى السياسية الداخلية الفاعلة وفى القلب منها القوى الإسلامية، فإن المفاوضات التركية المصرية الحالية قد تصب فى صالح المعارضة، وقد نرى فى المستقبل القريب توافقات حول الإفراج عن المعتقلين، والسماح بعودة التيار الإسلامي للعمل داخل مصر وبعض الدول العربية بزى وشكل جديد[4].

وفيما يتعلق بتهليل الإعلاميين المحسوبين على النظام المصرى بأن تقارب تركيا مع مصر يعتبر انتصار ساحق لنظام السيسى فهذا الأمر مردود عليه، حيث أن هناك مجموعة العديد من الانتقادات التى توجه لنظام السيسى على خلفية أن النظام التركي يدير بلاده كسائر الدول الديمقراطية على مبدأ تحقيق المصالح، عكس النظام المصرى الذى تمحورت سياساته حول الاحتفاظ بالسلطة أطول فترة ممكنة حتى لو كان ذلك على حساب مصالح شعبه وأمنهم القومي ومصالحهم. فتركيا تسعى إلى استعادة العلاقات مع نظام معادى لها؛ لما فى ذلك من منافع اقتصادية ستعود على شعبها من جراء ترسيم الحدود البحرية مع مصر عكس الأخيرة التى قدمت العديد من التنازلات (مثل التنازل عن تيران وصنافير للسعودية ومناطق اقتصادية خالصة فى ترسيم الحدود مع قبرص) من أجل ضمان بقاء النظام. أكثر من ذلك، فإن مصر ترهن عودة العلاقات مع تركيا وما فى ذلك من مكاسب ضخمة على ضرورة وقف تركيا لقنوات المعارضة التى تركز على انتقاد النظام المصرى أو بعبارة أدق تعرية النظام وفساده، وهو ما يثبت مدى قوة هذه القنوات وقدرتها على تعرية النظام من ناحية، ومن ناحية أخرى، يثبت مدى تنازل النظام المصرى عن مقدرات البلاد لمجرد تسليم جزء من المعارضة هى فى النهاية جزء من الشعب المصرى، وكان بالإمكان ألا تهاجر من مصر إذا لم يلجأ السيسى إلى سياساته القمعية والوحشية.

 

ثانيًا: منطقة شرق المتوسط:

على الرغم من أن مصر كانت نصيرًا قويًا للتحالفات المناهضة لتركيا في منطقة شرق المتوسط. ففي عام 2019، شكلت اليونان وقبرص وإسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية وإيطاليا منتدى غاز شرق المتوسط​​، ومقره مصر، وتم استبعاد تركيا بشكل واضح من المنتدى. بالإضافة إلى ذلك، زادت إسرائيل واليونان وقبرص ومصر من تعاونهم الأمني الموجه ضد تركيا فى هذه المنطقة.

إلا أن هناك ثلاثة أسباب على الأقل قد تشكك في التزام مصر بالتوجهات الجيوسياسية الحالية ضد تركيا. أولاً، تشير تقارير إلى محاولات للتقارب بين السعودية والإمارات ومصر من جهة وأنقرة من جهة أخرى حيث يشعر قادة هذه الدول بالقلق بشأن علاقتهم بإدارة بايدن، وبالتالى فإن التقارب جاء برغبة من الجانبين وليس من جانب تركيا فقط، أى أن تركيا ليست مجبرة على تقديم تنازلات كبيرة للتقارب مع مصر فى ظل حاجة مصر هى الأخرى لهذا التقارب.

ثانيًا، ترتبط الكتلة المناهضة لتركيا في شرق البحر المتوسط بتحالفات غربية، لكن القاهرة أظهرت مؤخرًا خطًا مستقلًا. ففي نوفمبر الماضى، اشتركت مصر مع روسيا في أول تدريب مشترك لها في البحر الأسود وتخطط لشراء مقاتلات روسية من طراز “سوخوي-35″، بالرغم من تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات. ومن المفارقات أن مصر قد تواجه مصيرًا مشابهًا لتركيا، التي أدت شرائها لمنظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400” إلى توتر علاقتها بواشنطن. وهذا يمثل عامل إضافى فى تنسيق الرؤى وتوحيد الجهود للتعامل مع إمكانية فرض عقوبات أمريكية لشراء الأسلحة الروسية، خاصة أن الدولتين تريان أن أمريكا تحظر عليهما أسلحة أكثر تقدمًا لتحقيق نوع من التفوق لإسرائيل فى المنطقة.

ثالثًا، لا تتوافق مصالح مصر تمامًا مع أثينا ونيقوسيا في جميع جوانب استغلال الطاقة. فبموجب اتفاق مع تركيا، ستحصل مصر على حدود بحرية ومناطق اقتصادية أكبر من التي تعطيها لها قبرص واليونان فى اتفاقيتهما مع مصر. بالإضافة لذلك خططت إسرائيل وقبرص واليونان (بدون مصر) لإنشاء خط أنابيب تحت البحر يمتد من قبرص إلى إيطاليا[5].

وبالتالى، فإن الإتفاقية البحرية مع تركيا، ستحقق انتصار لمصر من حيث الحصول على مناطق اقتصادية أكبر من تلك التى تحددها الإتفاقية مع اليونان، كما أن تلك الاتفاقية ستعيق أى إمكانية لإنشاء أى مشاريع حالية ومستقبلية لنقل الغاز إلى أوروبا بدون التنسيق مع مصر وتركيا. أى أن الإتفاقية ستحقق مكاسب مشتركة للدولتين، ولن تكون لصالح دولة على أخرى.

ويبدو أن القاهرة لا تمانع بالفعل توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع تركيا، بعدما أبدت في وقت سابق احتراماً للجرف القاري التركي (عندما عقدت اتفاقية لترسيم الحدود مع اليونان وعندما طرحت مناقصة للتنقيب عن الغاز فى مناطقها الاقتصادية بشرق المتوسط)، إلا أن مصر لن تقدم على هذه الخطوة بدون التنسيق مع اليونان وقبرص. ولذلك فإن مصر ستعمل على التفاوض مع تركيا على ترسيم الحدود ضمن مفاوضات أوسع تضم اليونان وقبرص[6].

وفى هذا السياق، فهاك أحاديث عن مباحثات مصرية تركية على المستوى الدبلوماسى والفنى حول ترسيم الحدود بينهما، وان تلك الاتصالات الجارية تدور حول ثلاثة ملفات رئيسية؛ أولها مستقبل ترسيم الحدود البحرية بين البلدين ومدى ارتباط ذلك بالاتفاقيات القائمة في المنطقة وأخرى لم تبرم بعد. حيث تطالب اليونان وقبرص من مصر بشكل واضح عدم الدخول في مفاوضات لترسيم الحدود البحرية مع تركيا من دون مشاركتهما، مع تأكيدهما على عدم المعارضة فى ترسيم الحدود البحرية بين مصر وتركيا بشرط ترحيل حسم الصراع على بعض المناطق المتنازع عليها بين اليونان وقبرص من جانب وتركيا من جانب أخر، مع تأكيد اليونان على عدم استغلالها لأي من المناطق المتنازع عليها مع تركيا.

وثانيها المشروعات المشتركة المتوقعة وإمكانية انضمام تركيا لـ”منتدى غاز شرق المتوسط”، تمهيداً للتنسيق مع الدول الأعضاء، وبصفة خاصة مصر وإسرائيل، في مشروعات الإسالة والتصدير لأوروبا عبر السفن الناقلة. وهنا تبدو مصالح جميع الأطراف موحدة بضرورة تقوية سوق المنتجات الهيدروكربونية، والإسراع في جهود الاستكشاف والاستخراج وإبرام عقود التوريد، نظراً للتوقعات المتناقضة في العديد من الدوائر الاقتصادية بدول المنطقة والعالم والشركات العاملة في المجال، بشأن استمرار اعتماد أوروبا على الغاز والمنتجات الهيدروجينية في العقود المقبلة، في ظلّ توجه دول أوروبية عدة إلى التوسع في استخدام الطاقة النظيفة وسن تشريعات لضمان ذلك.

ومن الجدير بالذكر هنا، أن مصر واليونان وقبرص أعلنت، فى فبراير الماضى، تفعيل الميثاق التأسيسي لـ”منتدى غاز شرق المتوسط”، “وفتح ساحته لكل الدول التي تتشارك القيم والأهداف ذاتها وتتوافر لها الرغبة في التعاون من أجل أمن المنطقة ككل ورخاء شعوبها”، لتتجدد التكهنات حول ما ترمي إليه الدول الثلاث من وراء هذه الدعوة، التي سبقتها تصريحات من قبرص وإسرائيل تحديداً، عبّرت عن “تمني انضمام تركيا للمنتدى”.

وفيما يتعلق بالملف الثالث الخاص بالمشاركة المحددة مع مصر وإسرائيل في مشروعهما الطموح لتصدير الغاز لأوروبا، وباعتبارهما المالكتين لأكبر حقول الغاز في المنطقة، إذا ما قورنت بالحقول المكتشفة في منطقتي قبرص واليونان، وكذلك الحقول المكتشفة حديثاً في تركيا. حيث أن هناك تنافساً يلوح في الأفق بين اليونان وقبرص وستدخل تركيا في المضمار أيضاً، على دور الشريك الذي سيخصص نقطة انطلاق لوجستية كبرى لنقل الغاز المسال القادم من وحدتي الإسالة بدمياط وإدكو في مصر، والذي سيكون جزء كبير منه تابعًا لإسرائيل في إطار الشراكة بين البلدين، والتي أعلن عن انطلاقها أخيراً، بالربط بين حقل ليفياثان والوحدتين عن طريق خط الأنابيب البحري[7].

 

ثالثًا: القضايا الاقليمية:

يبدو أن التحالف المصرى مع كلا من الإمارات والسعودية سيمثل تحديًا رئيسيًا فى إمكانية تطبيع العلاقات بين مصر وتركيا. فقد كثرت الأحاديث والتسريبات، في الإعلام السعودي تحديداً، عن ضرورة تسليم المطلوبين المنتمين إلى جماعة «الإخوان المسلمين» المقيمين فى تركيا، وهو ما يدفع إلى التأكيد أن تلك معلومات ترغب الرياض في ترويجها لإثبات تخلّي أنقرة عن تنفيذ وعودها، بما يتسبب في كبح قطار التطبيع الكامل، وهو أمر تدركه القاهرة التي صارت «مستفَزة» من هذه الخطوات، وفقًا لبعض التقارير الإعلامية[8].

كما أن هناك أحاديث عن ضغوطات إماراتية على مصر لإبطاء عملية التقارب مع تركيا، فقد نقل موقع “الواقع السعودي” عن مصادر وصفها بـ”موثوقة” أن الإمارات كثفت ضغوطها على مصر لإفشال أي تقارب بين القاهرة وتركيا. وقالت المصادر إن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد جند كافة قنوات التواصل مع النظام المصري للضغط من أجل إفشال التقارب المصري التركي. وأوضحت المصادر أن الإمارات هي التي دفعت النظام المصري لوضع شروطا تعجيزية من أجل التقارب مع تركيا[9].

حيث ترى الإمارات أن المزيد من الضغط على تركيا، سيجعلها تقبل باشتراطات تتعلق في المقام الأول بدعمها لجماعة “الإخوان المسلمين”، وتيار الإسلام السياسي، في المنطقة العربية بشكل عام، بالإضافة إلى ملفات أخرى، ترى الإمارات أنه لا بد من الوصول إلى أقل مستوى من التواجد التركي بها، مثل الأزمة السورية، وكذا إبعاد أنقرة بشكل كامل عن التفكير في التواجد بالأزمة اليمنية، والأراضي العراقية. وتراهن الإمارات بشكل كبير على تأجيل تلك الخطوة من جانب مصر، لإجبار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الاستجابة للمطالب الإماراتية بعدما فشلت في تعطيل التوجه السعودي صوب تركيا، والتوصل إلى تفاهمات مبدئية معها بعيداً عنها[10].

لكن الملاحظ أن السعودية بدأت بدرجة ما في أخذ خطوة بعيدة عن التحالف في قرار إنهاء المقاطعة ضد قطر، كما صدرت تصريحات تركية إيجابية تجاهها، الأمر الذي يشير إلى بدايات ضعف سيطرة الإمارات على القرار العربي. ثم هناك تقارير صحفية عديدة تتحدث عن “فتور” مصري خليجي في بعض الملفات، منها التدخل الإماراتي الفج في القضية الفلسطينية عبر بوابة التطبيع، الأمر الذي يهمّش مصر تدريجيا في القضية الفلسطينية، أيضًا، الحديث عن شراكات تجارية ولوجيستية إمارتية- صهيونية تُضعف من مكانة قناة السويس، كما أن “الرز الخليجي” لم يعد ممنوحًا كما كان من قبل، وهي عوامل أدت إلى فتور مصري خليجي. ويبدو أن الأتراك قرروا محاولة ملء بعض من الفراغ الذي تنسحب منه الشراكة المصرية- الإماراتية، والاستفادة من المشترك بين تركيا ومصر، سواء في مسائل الاشتباك المباشر كملف ليبيا وملف التنقيب في شرق المتوسط، أو مسائل الاهتمام المشترك مثل القضية الليبية والسورية[11].

أكثر من ذلك، فإن التحركات الإماراتية أصبحت تؤثر سلبًا على أهم الملفات التى تمس الأمن القومى المصرى وهو سد النهضة. حيث قامت الإمارات بطرح مبادرة للتوسط بين السودان وإثيوبيا لحل التوتر فيما يتعلق بالنزاع الحدودي ومشكلة سد النهضة، وهو ما وافقت عليه السودان[12]. وتسهم المبادرة الإماراتية فى إفشال أهم تطور يفيد مصر في صراع السد، وهو استغلال الخلافات الإثيوبية السودانية لجذب الأخيرة لصالحها ضد الأولى. لذلك حل هذه الأزمة الحدودية يعني تخلي السودان أو على الأقل تراجع حدة الدعم السوداني للموقف المصري في أزمة السد والوقوف على الحياد.

وفى مقابل هذه التحركات السلبية من أهم حلفاء القاهرة (الإمارات)، والتى تعتبر خسارة لنظام السيسى. نجد على الجانب الأخر، أن تركيا حققت انتصارات فى الملفات الإقليمية والمؤثرة بصورة مباشرة فى علاقاتها مع القاهرة، حيث أن التحول الأبرز في علاقات البلدين في الملف الليبي، فبعد الموقف التركي الداعم للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً بقيادة السراج، وتوقيع العديد من الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية والعسكرية، ووقف تمدد قوات حفتر، أعاد النظام المصري النظر في توجهاته بعد أن كان داعماً بقوة لحفتر، ويقف في النهاية مع نفس التوجهات التركية الداعمة للحل السياسي، وجاء دعم وقف إطلاق النار بين أطراف الصراع في ليبيا بدعم مصر وتركيا معاً[13].

وبرغم هذه الانتصارات التركية فى الملف الليبى، إلا أنها لم تستخدمها فى الضغط على القاهرة، بل على العكس يبدو أنها تراعى جميع المخاوف المصرية. وفى هذا السياق، فقد نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر فى مطار معيتيقة الدولى، مغادرة دفعة تضم 120 من «المرتزقة» القادمين من سوريا والموالين لتركيا، العاصمة الليبية طرابلس، فى 21 مارس الجارى. وأكدت الصحيفة على إن نقل هذه المجموعة «يأتي في إطار تفاهم إقليمي على البدء في إنهاء وجود المرتزقة داخل الأراضي الليبية»، مشيرة إلى أن «جانباً من هذا التفاهم تم إبرامه بمفاوضات رباعية، شاركت فيها مصر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا»[14].

 

 

 

[1] ” مصر وتركيا: بين التصريحات المتبادلة وآفاق العلاقات”، المعهد المصرى للدراسات، 22/3/2021، الرابط: https://bit.ly/31fAexW

[2] ” العلاقات التركية المصرية إلى أين.. ولماذا؟ رؤية سياسية”، ترك برس، 21/3/2021، الرابط: https://bit.ly/3d6spQD

[3] اجتماع مصري تركي خلال أيام: تطمينات متبادلة وترقُّب «إخواني»“، الأخبار، 22/3/2021، الرابط: https://bit.ly/2QriRI6

[4] ” العلاقات التركية المصرية إلى أين.. ولماذا؟ رؤية سياسية”، ترك برس، 21/3/2021، الرابط: https://bit.ly/3d6spQD

[5] “المفاوضات البحرية بين مصر وتركيا.. مناورة تكتيكية أم استراتيجية شاملة؟”، الخليج الجديد (مترجم)، 23/3/2021، الرابط: https://bit.ly/3chke4I

[6] اجتماع مصري تركي خلال أيام: تطمينات متبادلة وترقُّب «إخواني»“، مرجع سابق.

[7] “تفاصيل المفاوضات المصرية التركية حول غاز شرق المتوسط”، العربى الجديد، 21/3/2021، الرابط: https://bit.ly/3tT2jYe

[8] اجتماع مصري تركي خلال أيام: تطمينات متبادلة وترقُّب «إخواني»“، مرجع سابق.

[9] “الإمارات تضغطعلى مصر لإفشال تقارب القاهرة مع تركيا”، قناة العالم، 14/3/2021، الرابط: https://bit.ly/2NSvifk

[10] محاولات إماراتية لتأجيل التقارب المصري التركي”، العربى الجديد، 22/3/2021، الرابط: https://bit.ly/31d5EVJ

[11] ” تهدئة مصرية تركية، عربى21، 23/3/2021، الرابط: https://bit.ly/2NRdhhq

[12] ” السودان يقبل وساطة إماراتية بشأن نزاع مع إثيوبيا حول الحدود وسد النهضة“، فرانس 24، 23/3/2021، الرابط: https://bit.ly/3d1a8nL

[13] ” مصر وتركيا: بين التصريحات المتبادلة وآفاق العلاقات”، مرجع سابق.

[14] “تركيا تسحب دفعة من مرتزقتها من ليبيا”، الشرق الأوسط جريدة العرب الدولية، 23/3/2021، الرابط: https://bit.ly/39e1Yap

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

قراءة في تصريحات السيسي لـ «دي فيلت» الألمانية

      نشرت وكالة أنباء الشرق الأوسط، وكالة الأنباء الرسمية في مصر، السبت 24…