‫الرئيسية‬ العالم العربي فلسطين القبة الحديدة مقابل صواريخ حماس المحلية
فلسطين - مايو 21, 2021

القبة الحديدة مقابل صواريخ حماس المحلية

منذ اندلاع المواجهات الأخيرة بين فصائل المقاومة والاحتلال الإسرائيل، أطلقت الفصائل الفلسطينية أكثر من 3000 صاروخ من غزة في اتجاه تل أبيب ومدن أخرى ردًا على استهداف الطائرات الإسرائيلية قطاع غزة في الأيام الماضية نجحت نحو 10% منها في اختراق القبة الحديدية وأوقعت قتلى وجرحى وتسببت في خسائر اقتصادية تجاوزت 160 مليون دولار ، حسب صحيفة القدس العربي. فما هي القبة الحديدة؟ وكيف تعمل؟ وكم تكلف؟ وكيف نجحت المقاومة في تجاوزها؟

القبة الحديدية

 

 

منذ اندلاع المواجهات الأخيرة بين فصائل المقاومة والاحتلال الإسرائيل، أطلقت الفصائل الفلسطينية أكثر من 3000 صاروخ من غزة في اتجاه تل أبيب ومدن أخرى ردًا على استهداف الطائرات الإسرائيلية قطاع غزة في الأيام الماضية نجحت نحو 10% منها في اختراق القبة الحديدية وأوقعت قتلى وجرحى وتسببت في خسائر اقتصادية تجاوزت 160 مليون دولار ، حسب صحيفة القدس العربي.

فما هي القبة الحديدة؟ وكيف تعمل؟ وكم تكلف؟ وكيف نجحت المقاومة في تجاوزها؟

تاريخ القبة الحديدة
بدأ العمل على تطوير القبة الحديدية في فترة 2005 وبعد ظهور صواريخ جراد مع حماس في فترة بداية الألفينات ودخلت الخدمة فعاليًا سنة 2011، عملية تطويرها كان بدعم مالي جزئي من أمريكا ، وبدأ “باراك أوباما” من 2010 عرض طلبه على الكونجرس لتضمين الدعم الأمريكي المادي لإسرائيل في عملية تطوير القبة وبدأت بالموافقة على 205 مليون دولار في 2010 ، و 70 مليون في 2012 وحوالي 700 مليون في 2013 و225 مليون دولار في 2014 بموافقه 395 عضو من الكونجرس مقابل رفض 8 فقط.

أبريل نيسان 2010 رفع النقاب أول مرة عن المنظومة الجديدة التي طورتها شركة رافائيل الإسرائيلية بتمويل أمريكي جزئي قبل أن تُنشر أولى قواعدها على بعد 40كم من غزة عام 2011. لاحقًا نشرت 10 بطاريات في مواقع أخرى بعضها بالقرب من مدن عسقلان وأسدود ونتيفوت وجنوب تل أبيب.

طريقة عملها
المكونات:

  • وحدة اتصال
  • وحدة طاقة
  • رادار فاير كنترول
  • مركز القيادة والتحكم
  • القواذف (3 قوذاف على الأقل للموقع الواحد ، كل قاذف بقدرة إطلاق 20 صاروخ ، وهو أمر طبيعي تحسبًا لعلميات الإغراق الصاروخي).

طريقة التشغيل:
الرادار من إنتاج شركة ELTA طراز EL/M-2084 ثلاثي الأبعاد بنمط AESA بمدى مسح 350 كم ومدى كشف الأهداف صغيرة الحجم 100 كم تقريباً، وهو رادار متعدد المهام أوMulti-Mission Radar (MMR) لأنه يقوم بدور رادار التوجيه للصواريخ ودور تحديد مواقع إطلاق الصواريخ وتتبع مسار الصواريخ وتحديد نقطة السقوط وإعطاء الأولوية للصواريخ التي ستسقط على مناطق مؤهولة أو أهداف بنية تحتية ويُهمل الصواريخ الأخرى التي ستسقط في مناطق غالبًا لا يوجد بها أي أهداف مهمة،
الصاروخ طراز Tamir بمدى أقصاه 70 كم ذو التوجيه الراداري، مميزاته تتلخص في المناورة والمرونة العالية جدًا بفضل زعانف التوجيه، الصاروخ متضمن مستشعر ليزر بتغطية 360 درجة لاستشعار الهدف وشحنة انفجار تعتبر مواصفاتها سرية لكن معروف عنها أنها تعمل بـ “صمام تقاربي proximity fuse” ويتم تفعيله على مقربة من الهدف “بعد رصده بالليزر” وخلق حلقة انفجارية لضرب الصاروخ المعادي

تكليفها
يبلغ ثمن البطارية الواحدة نحو 100 مليون دولار ويصل ثمن الصاروخ الاعتراضي إلى نحو 50 ألف دولار وقد يرتفع إلى 100 ألف دولار بحسب موقع “جلوبس” الإسرائيلي مقابل بضعة مئات من الدولارات لإنتاج الصاروخ الفلسطيني.

 

أسلحة المقاومة

قال مسؤول في جناح فلسطيني مسلح رفض الكشف عن اسمه أو الفصيل الذي ينتمي إليه ، لـ “المونيتور”: “تعمل إسرائيل و [بعض] الدول العربية بشكل مستمر على إحباط طرق تهريب أسلحة المقاومة التي تنطلق من إيران. عبر البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء وينتهي بهم المطاف في قطاع غزة وكذلك عبر السودان وليبيا.

لذلك اتجهت المقاومة للاعتماد على الأسلحة محلية الصنع بشكل كبير وعملت على تطويرها، وهو ما أكده محمود مرداوي، عضو مكتب العلاقات الوطنية في حماس والقيادي السابق لكتائب القسام، لـ “المونيتور” إن حماس تعتمد على الأسلحة المنتجة محليًا أكثر مما كانت تعتمد عليه في النزاعات السابقة، وقال إنه مع كل صراع جديد، “تكشف حماس المزيد من صواريخها وصواريخها المصنعة محليًا والتي أثبت مداها ودقتها وقدرتها على إطلاق النار وقدرتها التدميرية فعاليتها”، وزعم أن قدرات حماس القتالية والصاروخية في عام 2021 زادت بنسبة 20 إلى 30 مرة مقارنة بعام 2014. “وهذا مكنها من إطلاق عدد متزايد من الصواريخ في غضون بضع دقائق”، على حد قوله.

تاريخ تطوير الأسلحة عن حماس:

  • بدأت حماس في تطوير صناعة الصواريخ في عام 2001. وأطلق الصاروخ الأول – قسام 1 – باتجاه سديروت بمدى 2-3 كيلومترات (1.2-1.9 ميل) ورأس حربي متفجر محدود. في السنوات التالية ظهرت أكثر صواريخ القسام تطوراً ويبلغ مداها 17 كيلومتراً (10 أميال).
  • بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة في عام 2005 ، كان لدى حماس مجال أكبر لتصنيع الصواريخ ، وجربت العديد من أنظمة الصواريخ الخاصة بها خلال حروب 2008 و 2012، بما في ذلك صاروخ M75 الذي يبلغ مداه 75 كيلومترًا (109 أميال) ، الذي تم إطلاقه لأول مرة في عام 2012 ( وكانت صحيفة “كرستيان ساينس مونيتور” الأمريكية، أكدت أن الحركة امتلكت ترسانة كبيرة من الأسلحة والعتاد العسكرية وقت تولي حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي 2012).
  • خلال حرب 2014 ، أطلقت حماس عدة صواريخ ، بما في ذلك صاروخ سجيل ، الذي وصل إلى مدينة اللد بمدى 55 كيلومترًا (34 ميلاً) ، وتم إطلاق صاروخ J80 باتجاه تل أبيب بمدى 80 كيلومترًا (50 ميلاً). وأصاب صاروخ R160 حيفا بمدى 160 كيلومترا.

وحماس لديها عدد من المهندسين المشاركين في تطوير ترسانتها الصاروخية. وكان أحدهم جمال الزبدة ، الذي اغتالته إسرائيل في 12 مايو / أيار في قطاع غزة. كان محاضرا في الجامعة الإسلامية في قسم الهندسة الميكانيكية. واغتيل المهندس فادي البطش، من قبل الموساد في ماليزيا عام 2018. كان أحد المهندسين الذين حاولوا تطوير نظام لصواريخ حماس للتهرب من الأنظمة الإسرائيلية المضادة للصواريخ مثل القبة الحديدية.

حجم التسليح عند حماس
نقلاً عن تقديرات المخابرات الإسرائيلية ، كتبت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في 11 مايو ، “تمتلك حماس عشرات الصواريخ بمدى يتراوح بين 100 و 160 كيلومترًا [62-99 ميلًا] ، والتي يمكن أن تغطي معظم البلاد حتى حيفا وشمالًا” وبحسب الصحيفة ، يعتقد أن حماس تمتلك مئات الصواريخ التي يبلغ مداها 70-80 كيلومترًا (43-50 ميلًا) ، والتي يمكن أن تصيب ثلاثة أهداف مهمة ، وهي تل أبيب والمدن المحيطة بها ، مطار بن غوريون. والقدس. وبحسب التقديرات ، تمتلك حماس أيضًا صواريخ يمكن أن تصل إلى مدن كبيرة على الساحل ووسط البلاد ، بما في ذلك ريشون لتسيون ورحوفوت وبيت شيمش، وواصلت الصحيفة أن ترسانة حماس الكبيرة من 5000 إلى 6000 صاروخ بمدى 40-45 كيلومترا (25-28 ميلا) يمكن أن تصل إلى بئر السبع وأشدود في الجنوب وعسقلان وممر غزة بأكمله. وبحسب الصحيفة ، تمتلك حماس أيضًا مجموعة واسعة من آلاف قذائف الهاون التي يمكن أن تضرب القرى الإسرائيلية على طول حدود غزة.

وأجرى فابيان هينز تحليلاً عن كثب لترسانة صواريخ الجماعة على تويتر. وذكر 16  صاروخا مختلفا في المجموع، خمسة منها على الأقل زودتها إيران وسوريا لكتائب القسام. الصاروخ M302، الذي زودته الأخيرة ، لديه أطول مدى من بين جميع صواريخ المجموعة وهو 180 كيلومترًا. وقال هينز أن صاروخ عياش 250 هو الأطول مدى من بين جميع المقذوفات المنتجة محليًا بمدى يصل إلى 250 كيلومترًا. بالإضافة إلى صاروخ R-160 ذو مدى 160 كم، وخمسة صواريخ أخرى يبلغ نصف قطرها التشغيلي 75 كيلومترًا أو أكثر.
https://twitter.com/fab_hinz/status/1393930102958870530

 

الأسلحة المستخدمة في المواجهات الحالية:

  • في 10 مايو وأطلقت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس سبعة صواريخ باتجاه القدس تحمل رؤوس حربية شديدة الانفجار يصل مداها إلى 120 كيلومترا ردا على العمليات الإسرائيلية في القدس وتوغل المستوطنين في بلدة القدس.
  • وفي 11 مايو، قُتل إسرائيليان وأصيب 60 آخرون عندما أطلقت حماس 137 صاروخًا من طراز S40 على مدينتي عسقلان وأشدود ، أصاب أحدها مبنى بشكل مباشر، وفي الليلة نفسها ، تعرض وسط إسرائيل لأعنف قصف منذ بدء التصعيد، حيث سقط عشرات الصواريخ على تل أبيب وغوش دان ، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة العشرات وإصابة خزان النفط الرئيسي.
  • في 12 مايو قصف القسام حقل صهاريج “كاتسا” جنوب عسقلان ب20 صاروخاً من طراز Q20، والمدن الصهيونية بصواريخ من طراز M75، J80، J90 إضافة إلى من عائلة سجيل.
  • وفي 12 مايو أيضا كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام عن استخدامها لأول مرة لصواريخ “A120 – SH85” خلال معركة

وأوضحت الكتائب في بلاغ عسكري مقتضب بأن صواريخ A120 سميت بهذا الأسم تيمناً بالشهيد القسامي القائد رائد العطار، وتحمل رؤوساً متفجرة ذات قدرةٍ تدميريةٍ عالية، ويصل مداها إلى 120 كم، كما أسدلت الستار عن صواريخ SH85 والتي جاءت تسميتها تيمناً بالقائد الشهيد محمد أبو شمالة، ويصل مداها إلى 85 كم، واستخدمت هذا النوع من الصواريخ لأول مرة في الضربة الصاروخية التي وجهتها فجر اليوم الأربعاء 12/5 لتل أبيب ومطار “بن غوريون”، وأسفرت عن وقوع عدد من القتلى والجرحى وتضرر عدد كبير من المنازل.أطلقت حماس صواريخ SH85 على تل أبيب ومطار بن غوريون ، بمدى 85 كيلومترا (53 ميلا).

  • وفي 13 مايو، كشفت حماس عن الطائرة الانتحارية (شهاب)، وصاروخ (عياش 250) تيمنا بالشهيد (يحيي عياش) ويصل مدى الصاروح ل (250 كيلوا)، أما الطائرة فإن امتداد جناحها يبلغ حوالي 2.3 مترًا. ويبدو وكأنه نسخة فرعية من طائرة Ababil-2 الإيرانية بدون طيار مع بعض التعديلات.

 

تجاوز صوريخ حماس للقبة الحديدة، وتحقيق خسائر:

أعلنت كتائب القسام استخدامها في ضرب عسقلان، في 11 مايو، تكتيكاً خاصاً بإطلاق صواريخ السجيل ذات القدرة التدميرية العالية، وقالت الكتائب في تصريح مقتضب “نجح هذا التكتيك في تجاوز القبة الحديدية وأوقع في صفوف العدو قتلى وجرحى رداً على استهداف البيوت الآمنة”.

وقالت مجلة ناشونال إنترست (The National Interest) الأميركية إنه لا يوجد نظام دفاع صاروخي تقليدي مهما كان متقدما يتمتع بحصانة كاملة ضد الهجمات الصاروخية المكثفة، بما في ذلك نظام القبة الحديدية الذي تستخدمه إسرائيل للتصدي للصواريخ التي تطلقها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وباقي الفصائل الفلسطينية من قطاع غزة، وذكرت أن هذا النظام، وهو عبارة عن شبكة اعتراضية تستخدم تكنولوجيا تحليل بيانات رادارات متطورة لرصد وتعقب وتدمير الصواريخ، يعد خط الدفاع الأول والأساسي لدى إسرائيل ضد وابل الصواريخ قصيرة المدى القادمة من قطاع غزة.

وترى المجلة أنه إذا أطلقت كل من حركتي حماس أو الجهاد كمية كافية من الصواريخ على موقع محدد خلال فترة زمنية قصيرة، فمن الممكن جدا أن تتمكن من اختراق شبكة القبة الحديدية وإلحاق خسائر كبيرة بالبنيات التحتية الحيوية أو المناطق المأهولة بالسكان.

ويتكبد الاحتلال الإسرائيلي خسائر بعشرات آلاف الدولارات لكل صاروخ يستخدمه لاعتراض القذائف التي تطلقها المقاومة الفلسطينية والتي لا تتجاوز تكلفة صناعتها محليا مئات الدولارات فقط، وقال الجيش الإسرائيلي إن حركتي حماس والجهاد الإسلامي أطلقتا 3100 صاروخ خلال 7 أيام من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، وقبيل ساعات من ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، إن منظومة القبة الحديدية للدفاع الصاروخي سجلت أكثر من 1000 حالة اعتراض منذ بدء العملية العسكرية على قطاع غزة.

وأما فيما يتعلق بباقي الصواريخ التي تقترب من أهدافها فيؤكد الجيش الإسرائيلي أن نسبة النجاح في التصدي لها وتدميرها تزيد عن 90%، وهو رقم تم التشكيك فيه بشكل موضوعي خلال السنوات الأخيرة خاصة في تحليل دقيق أنجزه لناشونال إنترست الأستاذ المساعد بجامعة بروك الأميركية مايكل أرمسترونغ.

من جانبها، أشارت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، إلى التكلفة الباهظة جدا لاعتراض كل صاروخ محلي الصنع يطلقه فلسطينيون من غزة.

وهي كالتالي:

  • قالت الصحيفة إن صواريخ القبة الحديدية المعترضة تكلف أكثر بكثير من صواريخ حماس التي تسقطها، مشيرة إلى أن هذه التكلفة تقدر بـ50 إلى 100 ألف دولار لكل اعتراض.
  • ونقلت الصحيفة، عن الباحث في معهد دراسات الأمن القومي التابع للجامعة العبرية عوزي روبين، إنه حتى أفضل صواريخ حماس هي بسيطة نسبيًا وغير مكلفة.
  • ذكرت الصحيفة أن تكلفة صاروخ حماس قصير المدى تقدر ما بين 300 إلى 800 دولار لكل صاروخ.
  • كما نقلت عن طال إنبار -الرئيس السابق لمركز أبحاث الفضاء في معهد فيشر الإسرائيلي- أن تكلفة الصاروخ بعيد المدى تبلغ مرتين إلى 3 مرات أكثر من الصواريخ قصيرة المدى.

 

المصادر:

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

التصعيد المتبادل بين حماس وإسرائيل.. إلى أين؟؟

    أخذت الأحداث تتصاعد بين فصائل المقاومة الفلسطينية -على رأسها حماس- والاحتلال…