‫الرئيسية‬ إفريقيا انقسامات جديدة في جنوب السودان
إفريقيا - سبتمبر 9, 2021

انقسامات جديدة في جنوب السودان

انقسامات جديدة في جنوب السودان

 

 

يعاني جنوب السودان في ظل انعدام القانون والعنف العرقي منذ الحرب الأهلية التي اندلعت في البلاد عام 2013. وأعلن وقف لإطلاق النار عام 2018، لكن السلام ما زال هشًا؛ إذ أن أجزاء كثيرة من البلاد الشاسعة التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة غير خاضعة للسلطة وتشهد أعمال عنف. وأعاد مشار بموجب الاتفاق تشكيل حكومة وحدة وطنية في فبراير 2020، أضعفتها على وجه الخصوص صعوبة تطبيق العديد من بنود الاتفاق. ويواجه مشار في هذا الصدد معارضة متنامية في صفوف حزبه، مع وجود فصائل متعارضة وتذمُّر مسؤولين من خسارتهم الناتجة عن الاتفاق مع الحزب الحاكم.

وكجزء من اتفاق السلام الموقع في 2018، أعاد مشار في فبراير 2020 تشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا ان التشكيك المتبادل تواصل وبدأت تظهر انشقاقات سريعًا بسبب الفشل في تنفيذ الكثير من بنود الاتفاق. وبسبب ذلك بدأ مشار يواجه معارضة متنامية في صفوف حزبه، مع وجود فصائل متعارضة وتذمر مسؤولين من خسارتهم في الاتفاق مع الحزب الحاكم. ويأتي هذا الانقسام السياسي فيما تواجه البلاد عدم استقرار مزمن وكارثة اقتصادية ومستويات عالية للغاية من انعدام الأمن الغذائي هي الأسوأ منذ الاستقلال.

فما هي خلفيات الأزمة؟ وكيف تطورت؟ وما هي المواقف المختلفة منها؟ تلك هي التساؤلات التي ستسعى تلك الورقة للإجابة عليها..

خلفيات الأزمة:

انقسامات جديدة في جنوب السودان

رياك مشار المولود في عام 1953، درس الهندسة بجامعة الخرطوم، ولديه تاريخ طويل من الانشقاقات، بعضها قام بها بنفسه، وأخرى تمت في مواجهة قيادته. والتحق مشار عام 1984 بالحركة الشعبية التي كان يقودها جون قرنق، وأصبح من قياداتها السياسية ولعب أدوارا كبيرة في التحاق أفراد قبيلة النوير بالحركة التي اعتمدت على قبيلة الدينكا في نشأتها الأولى. لكنه لجأ عام 1991 للانشقاق عن قرنق، وأسس مجموعة الناصر، ودخل في معارك دامية مع قرنق، وأخذ معه أغلبية مقاتلي النوير من الحركة. وأقدم مشار على التفاوض مع حكومة الخرطوم بزعامة الرئيس السوداني السابق عمر البشير، ووقَّع معه عام 1997 اتفاقية الخرطوم للسلام، وأصبح بموجبها مساعدًا للبشير، ورئيسًا لمجلس تنسيق جنوب السودان.

وعام 2002 عاد لممارسة طريقته، وانشق عن حكومة البشير، ثم عاد مرة أخرى للحركة الشعبية بقيادة قرنق. وفي عام 2003، ومع انطلاق مفاوضات السلام بين حركة جرنج والخرطوم، أصبح مشار عضوًا في وفد تفاوض الحركة. وبعد مقتل جرنج الغامض في تحطم مروحية قادمة من أوغندا (أغسطس 2005)، قفز مشار إلى منصب نائب رئيس الحركة خلف سلفاكير، وأصبح نائبًا لرئيس جنوب السودان، وأقام في جوبا. وعقب انفصال جنوب السودان عن الدولة الأم (يوليو 2011)، صار مشار نائبًا لرئيس الجمهورية الوليدة. بيد أن شهر العسل بينه وبين سلفاكير لم يدم طويلًا، حيث عزله في سبتمبر 2013. وفي ديسمبر 2013، اتهمه سلفاكير بمحاولة قلب نظام الحكم، وكانت تلك الشرارة التي أشعلت الحرب الأهلية بينهما. وبعد عامين من القتال، وقَّع الطرفان بوساطة إفريقية اتفاق سلام، وعاد مشار إلى موقعه نائبًا لرئيس دولة جنوب السودان. ولكنه لم يبقَ فيه إلا أشهر قليلة، فقد عزله تعبان دينغ، أحد قيادات حركته، من رئاسة الحركة.

وإثر ذلك، قام سلفاكير بإحلال دينغ محل مشار، مما أدى لتجدد الحرب الأهلية، التي استمرت حتى عام 2018، عندما وقَّع الطرفان اتفاق سلام ظل من دون تنفيذ، تلاه مرة أخرى ما عُرف باتفاق السلام المنشط 2019. وعلى إثره، جلس مشار مرة أخرى على مقعد الرجل الثاني في دولة جنوب السودان، لكن الانشقاقات لم تتوقف عن مطاردته.[1]

تطورات الأزمة:

للمرة الثانية خلال 5 سنوات، يعزل أفراد من الحركة الشعبية لتحرير السودان رئيسها رياك مشار، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس دولة جنوب السودان، والذي يمتلئ تاريخه السياسي بانشقاقات متعددة، أنتج بعضها مواجهات مسلحة طويلة الأمد. ففي الخامس من أغسطس، أعلن قادة عسكريون في الحركة عزل مشار، وقال بيان صادر عنهم -حمل توقيع القائد العسكري سايمون غاتويش الذي عُين رئيسًا بالوكالة- إن مشار فشل تمامًا في إظهار صورة القيادي، وأضعف لحد كبير ثقل الحركة داخل الحكومة الائتلافية التي تشكَّلت في فبراير 2020. وحسب البيان، “اتبع مشار طوال سنوات سياسة فرِّق تسُد، وفضَّل المحسوبية على حساب الوحدة والتقدم”، وأضاف أيضًا أن قرار عزله اتُخذ بعدما وجد المجتمعون أنه “ما من خيار آخر”. لكن بول غابريال -المتحدث باسم مشار- رفض القرار، وقال “نؤكد دعمنا الكامل وولاءنا للرئيس الأعلى والقائد العام للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة وذراعها العسكرية”.

لكن الأمر لم يقف عند التصريحات والبيانات بين العسكريين ومؤيدي مشار، إذ سرعان ما تحوَّل إلى مواجهات عسكرية في ولاية أعالي النيل المتاخمة لدولة السودان. وفي السادس من أغسطس، أي بعد 24 ساعة من عزل مشار، ادَّعى كل طرف بأنه صد هجومًا من الطرف الآخر في منطقة يسيطر عليها قريبًا من الحدود مع السودان. وتذكِّر الأحداث الأخيرة بما وقع عام 2016 عندما عزل الجنرال تعبان دينغ قاي، مشار من منصبه في رئاسة الحركة، وذلك بتنسيق مع حكومة جنوب السودان، التي سارعت إلى تعين تعبان في منصب نائب رئيس الجمهورية. وهو المنصب الذي كان يشغله مشار بموجب اتفاق السلام -الذي وقعه مع رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت عام 2015- لإنهاء النزاع الذي اندلع بينهما منذ 2013، ثم تحول إلى حرب أهلية بين قبيلتي الدينكا -التي ينتمي إليها سلفاكير- والنوير قبيلة مشار، وهما أكبر قبيلتين متنافستين على السلطة في الدولة الوليدة منذ زمن طويل. وأدى عزل مشار رياك عام 2016 إلى عودة المواجهات بينه وبين حكومة جوبا، مما تسبب في انهيار اتفاق السلام. وتتشابه الأحداث بين 2016 واليوم من خلال المواجهات المسلحة التي لم تنتظر طويلاً، رغم محاولة مشار طمأنة أنصاره بالقول إن “أعداء السلام هم من يقفون خلف انشقاق مجموعة غاتويش”.

ومع المخاوف من تكرار السيناريو، عدم إقدام سلفاكير على خطوة سريعة كما فعل مع تعبان دينغ، قد يُبقي الأمر داخل فصيل مشار، من دون أن يطال اتفاق السلام بين الطرفين. ويصوب العسكريون انتقادات لزعيمهم السابق مشار، على خلفية ذهابه إلى جوبا وتوليه منصب نائب الرئيس من دون تنفيذ بند الترتيبات الأمنية المُدرج في اتفاقية السلام، الذي نص على دمج العسكريين من فصيل مشار في جيش الدولة. وعلى الرغم من مرور عامين على تنشيط الاتفاق (2019)، فإن بند الترتيبات الأمنية لم يتقدم، وظلَّت قوات المعارضة في مواقعها التي كانت تسيطر عليها قبل الاتفاق. ويعاني اتفاق السلام من تأخر تنفيذ بنوده، خاصة ما يتعلق بالترتيبات الأمنية والعدالة الانتقالية ومحاكمة الذين تسببوا بالانتهاكات ضد المدنيين في أثناء الحرب الأهلية. بينما الملف الوحيد الذي حدث فيه تقدم كان تقاسم السلطة؛ حيث تولى مشار منصب نائب الرئيس، ووصل أعضاء من حركته إلى مجلس الوزراء، إضافة إلى تعيينه حكاما على الولايات.[2]

محاولة فاشلة للانقلاب على مشار:

انقسامات جديدة في جنوب السودان

دارت معارك طاحنة السبت بين فصائل متناحرة داخل الذراع العسكرية للحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار، على ما أعلن الناطق العسكري باسم الحركة في بيان. واشتعلت الاشتباكات بعدما أعلن خصوم رياك مشار هذا الأسبوع أنهم عزلوه من رئاسة الحزب وجناحه العسكري. وقد يشكل ذلك ضغطًا إضافيًا على الاتفاق الهش الذي أُبرم في 2018 لتقاسم السلطة بين مشار وخصمه القديم الرئيس سلفا كير. وأشار الكولونيل لام بول غابريال إلى أن جنودًا بقيادة الجنرال سايمن غاتويتش دوال المنافس في الحزب شنوا هجومًا في ولاية أعالي النيل على رجال مشار الذين “صدوا المعتدين”. ولفت إلى أن قوات مشار قتلت جنرالين كبيرين وأكثر من 27 من جنود “العدو” وخسرت من جهتها ثلاثة عناصر.

لكن كان من المتعذر تأكيد حدوث هذا القتال من مصدر مستقل وبقيت طلبات التعليق التي وجهت إلى أوساط غاتويش دوال من دون جواب. وأوضح غابريال أن دوال وضابط كبير آخر نقلا عبر الحدود إلى السودان، وطلبا من أتباعهما العودة إلى صفوف قوات مشار. وأضاف في بيان “تطلب قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان من حكومة جنوب السودان المحافظة على حيادها من خلال إبقائهما في السودان وعدم السماح لهما بالعودة والتسبب بمزيد من انعدام الأمن في المنطقة”. وقال قادة الجناح العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة مشار، إنهم عزلوا الأخير لفشله في تمثيل مصالحهم. وقد تؤدي هذه الخصومة إلى زعزعة اتفاق لتقاسم السلطة أبرم بين مشار وخصمه السابق الرئيس سلفا كير. غير أن أنصار مشار أعلنوا الجمعة أن إقالته هي “انقلاب فاشل” مشددين على أنه لا يزال يسيطر كليًا على الحزب. وكان مشار نفسه قد اتهم هذا الأسبوع “الذين يفسدون السلام” بتدبير الإطاحة به. واعتبر أن الهدف هو عرقلة تشكيل قيادة موحدة للقوات المسلحة، وهي عنصر أساسي في اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات.[3]

رد فعل مشار:

اتهم ريك مشار، النائب الأول لرئيس جنوب السودان، القادة العسكريين المنافسين الذين أعلنوا إبعاده عن زعامة الحزب والقوات المسلحة بمحاولة عرقلة عملية السلام في البلاد. ويأتي التوتر فيما تواجه البلاد حاليًا عدم استقرار مزمن وأزمة جوع حادة قد تؤججها الانقسامات السياسية. وكان الجناح العسكري للحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان – المعارضة قد قال إنه أبعد مشار، الذي ساعد في دفع شريكه الرئيس سلفا كير إلى التوصل لاتفاق سلام عام 2018 ثم في تشكيل حكومة وحدة وطنية، بسبب تقويض الإصلاحات.

وتم تجريد مشار من مناصبه الحزبية بعد اجتماع استمر ثلاثة أيام لكبار قادة الحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان– المعارضة التي يتزعمها مشار، وأفاد بيان أصدره الجناح العسكري للحزب بأنهم يتهمونه بتقويض الإصلاحات ومنح أفراد من عائلته مناصب هامة. وتتولى أنجلينا تيني زوجة مشار منصب وزير الدفاع. وقال مشار في تعقيب إن الذين أصدروا البيان لم يعودوا أعضاء في مجلس القيادة العسكرية للحركة. وأضاف في بيان صدر عقب اجتماع أبرمه المكتب السياسي لحزبه “مخربو السلام هم من خططوا وسهلوا صدور الإعلان”. وتابع أن الهدف الرئيسي لهذا التحرك هو منع دمج القوات في القيادة الوطنية، وهو أحد الأهداف الرئيسية البارزة لاتفاق السلام.[4]

موقف الإيجاد:

انقسامات جديدة في جنوب السودان

دعت “إيجاد” الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى الحوار ووقف المعارك في دولة جنوب السودان. جاء ذلك في ختام اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في “إيجاد” (كينيا والصومال والسودان وجيبوتي وجنوب السودان وأوغندا)، الطارئ لبحث الوضع السياسي الحالي في جنوب السودان. وطالبت دول من شرق إفريقيا، حزب مشار بفتح سُبل الحوار باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام وذلك بعد المعارك الدامية بين الأجنحة داخل التنظيم. اتهمت المعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان الهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا “إيجاد” بالفشل في تحديد جذور الانقسام بصفوفها.

في المقابل، وصفت المعارضة الموالية لنائب الرئيس ريك مشار، مخرجات اجتماع وزراء “إيجاد” المُنعقد يوم 9 أغسطس، لمناقشة الأوضاع داخل جنوب السودان، بـ”الجيدة”. وقال فوك بوث بولانق، مسئول الإعلام بالمعارضة المسلحة، في تصريحات إعلامية أدلى بها، في اليوم التالي، بالعاصمة جوبا: “نرحب بدعوة اجتماع وزراء خارجية ايجاد لأطراف المعارضة بحل خلافاتهم بصورة ودية”. وأضاف أن “مخرجات الاجتماع جيدة، إلا أنها فشلت في تحديد الأسباب الحذرية التي قادت لوقوع انقسام في صفوف المعارضة بعد أن قام الجنرال سايمون قاتويج بتنصيب نفسه رئيسا للمعارضة بمنطقة مقينص على الحدود السودانية”. وأشار بولانق إلى أن الانقسام الذي وقع داخل صفوف المعارضة المسلحة جاء بسبب تأخير الحكومة لتنفيذ بنود اتفاق الترتيبات الأمنية (منبثق عن اتفاق السلام مع الحكومة) الذي يمثل الضمان الرئيسي للاتفاق بحسب قيادات الجيش داخل المعارضة المسلحة. ولفت المسؤول الإعلامي للمعارضة إلى أن الأوضاع داخل المعارضة بقيادة مشار لاتزال تحت السيطرة، معتبرًا أن ما “حدث من مواجهات في الأيام الفائتة بين قواتنا والفصيل المنشق كان بتدبير من أعداء المعارضة والسلام”.[5]

الخُلاصة؛

استقلت دولة جنوب السودان عن جمهورية السودان في 2011 لكنها انزلقت إلى اقتتال داخلي بعد عامين عندما تقاتلت قوات موالية لكير مع قوات مشار في العاصمة. وتسبب ذلك في مذبحة راح ضحيتها المئات من المدنيين في جوبا من قبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار، مع تصاعد العنف العرقي الوحشي وأعمال القتل الانتقامية. وتحول الاقتتال إلى حرب أهلية قُتل فيها زهاء 400 ألف شخص وتسببت في أكبر أزمة لجوء في إفريقيا منذ الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994. ومع استمرار انقسام الجيش ورفض بعض الجماعات المسلحة توقيع اتفاق السلام، قد يقوِّض الانقسام في حركة مشار الاستقرار. ولكن من المبكر تحديد عواقب الانقلاب الداخلي على مشار الذي يُعد شخصية محورية في السياسة، وعاصر سنوات من الحرب الأهلية وتعرَّض لمحاولات اغتيال ونفي في أكثر من مناسبة. وأعادت التحولات التي طرأت على تحالفات مشار صياغة التاريخ الدموي للبلاد التي احتفلت للتو بمرور عشر سنوات على استقلالها.

 

[1]  عبد المنعم أبو إدريس، “عزل رياك مشار.. هل يكرر انهيار اتفاق سلام جنوب السودان الهش؟”، الجزيرة نت، 9/8/2021. متاح على الرابط: https://cutt.us/r55Ez

[2]  عبد المنعم أبو إدريس، مرجع سبق ذكره.

[3]  “جنوب السودان: معارك طاحنة داخل حركة نائب رئيس البلاد رياك مشار”، France 24، 7/8/2021. متاح على الرابط: https://cutt.us/ycBZr

[4] “انقسام الجيش يقوض الاستقرار الهش في جنوب السودان”، العرب، 6/8/2021. متاح على الرابط: https://cutt.us/S3rZc

[5]  أتيم سايمون، “تصدع معارضة جنوب السودان.. “فصيل مشار” يتهم “إيجاد” بالفشل”، العين الإخبارية، 10/8/2021. متاح على الرابط: https://cutt.us/u4Dwr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

انقلاب غينيا كوناكري: الدوافع والمآلات

  على مدى عشر سنوات من حكم ألفا كوندي، شهدت غينيا نموًا اقتصاديًا مستدامًا بفضل ثروته…