‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر سيناء في الذكرى الـ ـ48 لحرب أكتوبر.. كيف يتآمر السيسي على حاضرها ومستقبلها؟
مصر - أكتوبر 18, 2021

سيناء في الذكرى الـ ـ48 لحرب أكتوبر.. كيف يتآمر السيسي على حاضرها ومستقبلها؟

 

 

خلال الأسابيع الماضية التي سبقت الذكرى الـ 48 لانتصار أكتوبر 1973م، اتخذ نظام الجنرال عبد الفتاح السيسي قرارين مؤثرين يتعلقان بشبه جزيرة سيناء وتكريس الهيمنة المطلقة للجيش عليها من ناحية والتضييق على سكانها ودفعهم نحو الهجرة والرحيل من جهة ثانية.

القرار الأول

هو موافقة مجلس الوزراء في أواخر سبتمبر 2021م، على قرار السيسي إعادة تخصيص قطعتي أرض من المساحات المملوكة للدولة، كملكية خاصة، في منطقتي رابعة وبئر العبد في وسط سيناء وشمالها، وذلك بإجمالي مساحة يبلغ 89 ألفاً و960.55 فداناً، لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للجيش.

واعتبر القرار أن الغرض من ذلك هو استخدام المنطقتين في أنشطة الاستصلاح والاستزراع، وذلك نقلاً من الأراضي المخصصة للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية. مع العلم أن المنطقة المذكورة تقع ضمن مناطق السيطرة المطلقة للجيش المصري، وشهدت صراعاً مسلحاً استمر لأسابيع طويلة بين قوات الجيش وتنظيم “ولاية سيناء” الموالي لتنظيم “داعش”، المنتشر في الظهير الصحراوي لمدن شمال سيناء، ومنها بئر العبد.

القرار الثاني

هو موافقة البرلمان الإثنين 04 أكتوبر 2021م على قرار السيسي رقم 442 لسنة 2021 بفرض حظر التجول وإخلاء بعض المناطق وعزلها في سيناء بدعوى الظروف الأمنية غير المستقرة. القرار عملياً هو الأول من نوعه الذي يفوّض فيه السيسي وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي فرض عشرة تدابير استثنائية وقتما يشاء، بناء على توجيهات السيسي نفسه، على مستوى كل مناطق شبه جزيرة سيناء، وليس فقط في شمال شرقها، الذي يشهد ذروة المعارك الدائرة مع العناصر المسلحة بل وسيطرتهم على بعض المناطق العصية حتى الآن على تحكم الجيش.[[1]]

وبموجب القرار أصبح من حق وزير الدفاع إصدار قرارات حظر التجول، وتحديد مواعيد فتح المحلات العامة وإغلاقها، وإخلاء بعض الأماكن أو المناطق، وحظر الإقامة أو الاقتراب أو التردد على أماكن معينة، وحظر استخدام وسائل اتصال معينة، أو غيرها من تقنيات البحث عن الأشخاص والمنشآت أو منع حيازتها. وبات أيضاً من حق الوزير حظر حيازة الأسلحة النارية المرخّصة، وحظر حيازة أجزاء الأسلحة النارية وكواتم أو مخفضات الصوت والتلسكوبات المعدة لتركيبها للأسلحة النارية، فضلاً عن حظر سير الدراجات البخارية ومركبات الدفع الرباعي أياً كان نوعها. ومن صلاحيات الوزير أيضاً حظر استخدام المواطنين والأجانب للطائرات المسيّرة “درون” سواء بتصريح أو من دونه، وحظر تداول المواد ثنائية الاستخدام والتي تستخدم في صناعة المواد المتفجرة. وهذه الاختصاصات تفوق بكثير ما يملك رئيس الوزراء نفسه اتخاذه.

مضامين وفلسفة القرارين

القراران يتعلقان بجانبين مهمين بسيناء، الأول يرتبط ببيزنس الجيش ويستهدف منح المؤسسة العسكرية امتيازات إضافية فوق التي تحظى بها، تحت لافتة «التنمية»، والقرار في بعده وتوقيته يثير كثيرا من التساؤلات حول الهدف من وراء هذه القرارات التي تقضم أراضي سيناء وتضمها لحساب القوات المسلحة، سواء كانت هذه الأراضي مملوكة للدولة أو حتى لو كانت مصنفة كملكيات خاصة. وتبلغ الاراضي الصالحة للزراعة في شمال سيناء نحو 500 ألف فدان يسيطر الجيش فعليا على نحو 70% منها، ويتبقى نحو 130 ألف فدان يزرعها المدنيون ومؤسسات أهلية وتعاونية ويقع جزء منها ضمن ملكية المحافظة.[[2]] وهو ما يمثل تقليصا كبيرا لمساحة الأراضي التي كان يزرعها المواطنون ما بين 2010 إلى 2013م.

من جانب آخر فإن حديث الحكومة عن التنمية وأن الهدف هو تنفيذ مشروعات تنموية لم يعد ينطلي على أهالي سيناء ومعظم فئات الشعب؛ لأن المصريين وعلى رأسهم أهالي لا يرون شيئا من هذه التنمية المزعومة على أرض الواقع؛ فقد تم صرف مئات الملايين على إقامة محطات تحلية المياه في شمال سيناء، ولا يزال أكثر من نصف السكان بلا خطوط مياه تصل إلى منازلهم. وتصل المياه إلى آلاف المواطنين وفق جدول معد مسبقاً، وليس على مدار الساعة كما الحال في بقية المحافظات المصرية، وهذا مثال مصغر على حديث التنمية المزعومة في سيناء”.[[3]]

وبينما يتحدث النظام عن تنمية سيناء ويدشن حملات الدعاية  الضخمة من أجل تسويق ذلك، فإن ما يعاينه الأهالي كل يوم أن الجيش والحكومة يعملان على طرد المواطنين من أراضيهم، تحت حجج واهية منذ 2013م. وبدعوى تقنين الملكيات تضغط السلطة على أهالي سيناء من أجل توفير الوثائق التي  تثبت ملكيتهم لبيوتهم التي يعيشون فيها منذ عشرات السنين؛ الأمر الذي  أثار حفيظة الأهالي وغضبهم، لا سيما مدينة العريش التي تعد عاصمة للمحافظة، والذين واجهوا كل الظروف الأمنية الصعبة لحماية البوابة الشرقية لمصر، لكن الدولة تكافئهم  بمحاولة سحب الأراضي والمنازل منهم، بحجة عدم توافر الأوراق اللازمة لإثبات الملكية.

أما القرار الثاني، فيتعلق بالأبعاد الأمنية بدعوى تعزيز موقف الجيش في حربه على الإرهاب والجماعات المسلحة في سيناء والتي لم تنجح سبع حملات عسكرية كبرى في القضاء عليه منذ 2014 حتى اليوم.  يترتب على هذا القرار تحويل شبه الجزيرة بالكامل لمنطقة أقرب إلى الطبيعة العسكرية، من الناحيتين القانونية والواقعية، فوزير الدفاع أصبح بمثابة الحاكم الأعلى لها، وله مطلق السلطات والصلاحيات ما يفوق رئيس الوزراء والمحافظين.

كما يترتب على تلك التدابير آثار أخرى، مثل تطبيق قانون حماية المنشآت العامة والحيوية على كل تلك المناطق، مما يسمح بإحالة المدنيين المخالفين للتعليمات للمحاكمات العسكرية بعيداً عن القضاء المدني، إلى جانب تحصين القرارات الصادرة بموجب تلك التدابير من رقابة القضاء. كما ينص القرار على أن “تتولى القوات المسلحة معاونة هيئة الشرطة والتنسيق الكامل معها، ولها اتخاذ الإجراءات الكفيلة لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن، وحماية الممتلكات والمنشآت العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين، ولها اتخاذ إجراءات التحفظ والقبض والتفتيش وضبط الأشياء”. وتعني هذه البنود إحالة جميع المضبوطين والمتهمين في تلك الوقائع إلى النيابة العسكرية فور ضبطها، وعدم اختصاص الشرطة والنيابة العامة بتلك الإجراءات.

من جهة ثالثة، فإن تفويض وزير الدفاع لاتخاذ هذه التدابير يعتبر التفافاً على المادة 53 من قانون “مكافحة الإرهاب” الذي أصدره السيسي نفسه عام 2015. وتجيز تلك المادة لرئيس الجمهورية حصراً اتخاذ مثل تلك التدابير حفاظاً على الأمن والنظام العام، ولكن من دون تفويض لأحد، بشرط الحصول على موافقة مجلس النواب، وهو ما لم يشر إليه القرار الجديد من قريب أو بعيد، الذي منح وزير الدفاع حق فرض حظر التجول في المناطق ومواعيده وحدوده حتى يرتئي رفع حالة الحظر، بقرار منه أيضاً، وبغض النظر عن قيام حالة الطوارئ أو عدمه.

من جهة رابعة فإن اتساع التفويض الممنوح للجيش جغرافيا ليشمل سيناء بالكامل وقانونياً ليتضمن كل هذه الاختصاصات المسندة لوزير الدفاع، يتجاوز ما هو أكثر من مجرد تهيئة الأوضاع لشن حملة عسكرية واسعة ضد عناصر تنظيم “ولاية سيناء” في منطقة محدودة ومعروفة. ويُعدّ محطة إضافية في سلسلة القرارات المتتالية، مثل إعادة تخصيص المساحات المملوكة للدولة كملكية خاصة في كل مناطق سيناء، من رفح والشيخ زويد وبئر العبد إلى أقصى الغرب بمحاذاة قناة السويس، لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع مباشرة لوزير الدفاع، بدعوى الاستصلاح والاستزراع.

من جهة خامسة، فإنه إلى جانب الغموض المفروض على أهداف تلك الأنشطة مع إطالة أمد “الحرب على الإرهاب” وغياب الشفافية في ما يتعلق بأسباب الفشل في القضاء على تنظيم “ولاية سيناء” التابع لتنظيم “داعش”، فإن هذه القرارات  والممارسات ترتبط بالتوسع المستمر للجيش في السيطرة على مشروعات الاستثمار الناجحة والمتعثرة في سيناء، في مختلف المجالات، لا سيما بعد عام من صدور القانون 127 لسنة 2020 بتعديل قانون التنمية المتكاملة لشبه جزيرة سيناء والذي تضمن نقل تبعية جهاز تنمية سيناء بالكامل من رئاسة مجلس الوزراء إلى وزارة الدفاع. بالتالي يصبح الجيش هو صاحب القرار الأول والأخير في كل مناطق التنمية بسيناء، لأنه يختار ويعين رئيس مجلس إدارة الجهاز ويحدّد أعضاءه.

وبموجب هذا القانون أصبحت لوزير الدفاع الكلمة الأخيرة في تحديد مناطق التنمية الشاملة المتكاملة بسيناء والتي تقام فيها المشروعات القومية، فضلاً عن سيطرته على القرارات المنفذة لما تم تحديده من هذه المناطق، بالتنسيق مع المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة. وتتضمن تلك القرارات القواعد والإجراءات الواجب إتباعها لإقامة تلك المشروعات، فضلاً عن حظر التملك أو الانتفاع أو الإيجار أو إجراء أي نوع من التصرفات في الأراضي والعقارات الواقعة في المناطق الإستراتيجية ذات الأهمية العسكرية، والمناطق المتاخمة للحدود، على أن يكون استغلالها طبقاً للضوابط والقواعد التي يصدر بموجبها قرار من وزير الدفاع، كما يُمنع التصرّف بالجزر الواقعة بالبحر الأحمر والمحميات الطبيعية والمناطق الأثرية وحرمها.

سادسا، هناك كثير من التناقض في تصريحات السيسي والحكومة بشأن تكلفة التنمية في سيناء، فرئيس الحكومة مصطفى مدبولي يتحدث  ــ في أكتوبر 2021م ــ عن استثمار 700 مليار جنيه على مشروعات سيناء خلال السنوات الثمان الماضية[[4]]، لكن السيسي قبل تصريحات مدبولي بشهر واحد ــ في سبتمبر 2021 ــ  في تصريح له خلال افتتاح محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر بمحافظة بورسعيد، قال إن “تكلفة تنمية سيناء تقدر بنحو 160 مليار جنيه، والحكومة اقترضت هذه الأموال كلها من الصناديق العربية”. [[5]]

وكان السيسي تحدث خلال الاحتفال بذكرى تحرير سيناء في 25 أبريل 2020م عن تكلفة وصلت  إلى 600 مليار جنيه[[6]] على مشروعات  تنمية سيناء، وفي ذات الاحتفال قال رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء أركان حرب إيهاب محمد الفار إنه “تم حتى الآن توجيه مبلغ 300 مليار جنيه لمشروعات التنمية في سيناء”، مضيفا أن سيناء تستحوذ على 25% من المبالغ المخصصة للتنمية في مصر!  فأين الحقيقة؟ هل تكلفت تنمية سيناء 160 مليارا وفق تصريح السيسي في سبتمبر 2021م؟ أم 600 مليار كما زعم في أبريل 2020م؟ أم 300 مليار حسب رئيس الهيئة الهندسية اللواء إيهاب الفار؟ وهل ارتفعت تكلفة مشروعات سيناء “100” مليار جنيه مرة واحدة ما بين أبريل 2020 حتى سبتمبر 2021م؟ وأين هي تلك المشروعات؟ ولماذا لم تنعكس إيجابا على مستويات معيشة مواطني سيناء الذين لا يزالون حتى اليوم يعانون من مشاكل كثرة في المياه والكهرباء والصرف وغيرها من الخدمات الأساسية؟ ولماذا لا توجد أي رقابة على تبذير الحكومة والنهب المتواصل منذ سنوات؟ ولماذا اختفى البرلمان وغابت الجهات الرقابية؟ أم أصيب الجميع بالرعب فكفوا وخنعوا، بعد تنكيل السيسي بالمستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، والزج به في السجن بعد تصريحاته عن وصول فاتورة الفساد إلى 600 مليار جنيه؟

تغيير التركيبة السكانية لسيناء

هذه القرارات الأخيرة تتسق تماما ما السياسات التي يكرسها نظام السيسي منذ يوليو 2013م، فخلال السنوات الماضية هناك مخططات محبوكة وغامضة يجري تنفيذها على قدم وساق في شبه جزيرة سيناء، هذه المخططات تتخفى وراء لافتتين كبيرتين، الأولى هي الحرب على الإرهاب. والثانية هي التنمية المزعومة. لكن العامل المشترك في هذه المشروعات هو العمل على تغيير التركيبة السكانية والديموغرافية لسيناء من خلال تهجير آلاف السكان من مدنهم وقراهم في محافظة شمال سيناء لاسيما المنطقة المتأخمة للحدود مع قطاع غزة المحاصر.

وإلى جانب الغموض المفروض على أهداف تلك الأنشطة التنموية والاستثمارية مع إطالة أمد “الحرب على الإرهاب” وغياب الشفافية فيما يتعلق بأسباب الفشل في القضاء على تنظيم “ولاية سيناء” التابع لتنظيم “داعش”، تسود مخاوف من وجود روابط بين إصرار النظام العسكري على تغيير الهوية المجتمعية والتركيبة السكانية لسيناء وبين المخططات التي سبق وتضمنها الشق الاقتصادي من مشروع “صفقة القرن” (خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية) الذي روّجت لها الإدارة الأميركية السابقة. وكان من بين المشروعات إقامة مجتمعات صناعية وزراعية لتشغيل الفلسطينيين في شمال سيناء، بدعم مالي مباشر للقاهرة.

وخلال السنوات الماضية تم اتخاذ عدة قرارات تكرس سيطرة الجيش المطلقة على كامل سيناء من جهة، والإصرار على تهجير سكانها من جهة أخرى، ومن هذه المخططات:

  • المنطقة العازلة في مدينة رفح بطول الحدود مع قطاع غزة وبعمق خمسة كم، وذلك في أكتوبر/ تشرين الأول 2014. وتمدّدت المنطقة العازلة حتى أجهزت على كافة مناطق رفح، وباتت المدينة جزءاً من الماضي. ثمّ اتجه الجيش إلى تهجير سكان قرى جنوب مدينة الشيخ زويد وشرقها. ووفقا لتصريحات عمرو مجدي الباحث في “هيومن رايتس ووتش” فإن“مدينة رفح تم تهجير أهلها بالكامل ويصل عددهم الى نحو 70 ألف شخص. بدأت عمليات التهجير الممنهجة بعد قرار رئيس وزراء مصر السابق إبراهيم محلب باعتماد قرار إخلاء رفح من السكان في الجريدة الرسمية وحمل القرار رقم 1957 لسنة 2014، على رغم أن محافظ سيناء نفى قبل يوم واحد من القرار أنه سيتم تهجير أهالي رفح وأن الإخلاء يشمل 1000 متر فقط لإزالة الأنفاق، لكن التهجير بعد قرار محلب شمل وقتها 5 كيلومترات بعرض الحدود مع غزة.

    واستمرت موجة التهجير الضخمة في رفح حتى منتصف 2016 وقبل نهاية العام نفسه، تحولت رفح مدينة أشباح، إلى جانب 8 قرى في محيط الشيخ زويد تحولت هي الأخرى إلى قرى للأشباح. المنطقة العازلة امتدت لأكثر من 12 كيلومتراً عرضاً و13 كيلومتراً طولاً، 5500 منزل تم هدمها و2500 هكتار من المزارع أزيلت، كل هذه الإجراءات للتمدد في المنطقة العازلة توضح استخفاف الدولة بمفهوم القانون فالجيش لم يلتزم بحدود المنطقة العازلة وتمادى في هدم المنازل وتهجير الأهالي”. وبحسب أحمد سالم مدير “مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان”، فقد تم تهجير أهالي 11 قرية في مدينة رفح باستثناء منطقة البرث التي يقطن فيه اتحاد قبائل سيناء المدعوم من الجيش. أما منطقة الشيخ زويد ففيها 14 قرية إضافة إلى المدينة على الطريق الساحلي. 7 من القرى تم تهجيرها بشكل كامل، وبقية القرى يتم تهجير أهلها بشكل جزئي من طريق حصار الأهالي بعدم إدخال البضائع. أما جنوب منطقة العريش فكانت الأقل تضرراً، و بعض قرى شرق بئر العبد وجنوبها، تم تهجير الأهالي منها”.[[7]]  وحتى التعويضات التي تحدث عنها السيسي فلم تصل للمهجرين قسريا فيما يؤكد حقوقيون أن هناك شبهات فساد كبرى في هذا الملف.

  • وعندما استهدف تنظيم ولاية سيناء عام 2017 طائرة وزيري الدفاع والداخلية في مطار العريش، فقرر السيسي إخلاء المنطقة المحيطة بالمطار، فيما بعد أُعلن عن إنشاء حرم ميناء العريش، الذي هجّر مئات السكان بعد تجريف منازلهم وشاليهاتهم على الطريق الساحلي، ليصبح جزء كبير من مدن محافظة شمال سيناء خالياً من السكان، ومناطق عسكرية تابعة للجيش المصري بشكل مباشر. وتضمنت بيانات رسمية مسربة وصلت إليها مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان قائمة بـ 10468 أسرة (حوالي 41 ألف فرد) نزحت من رفح والشيخ زويد حتى تشرين الأول/ أكتوبر 2018. تكمن أهمية الوثائق المسربة في أن الدولة نفت وعلى لسان رئيس الدولة وجود مهجرين في سيناء. الآن أصبح مطار العريش مطارًا عسكريًا، التهم مساحات من المزارع والمنازل وملاك هذه الأراضي بلا مأوى حقيقي”.
  • وبإدخال القرار الجمهوري رقم 233 لسنة 2016م حيز التنفيذ في أغسطس 2019م حسب إعلان المجلس التنفيذي لمحافظة شمال سيناء ولا يزال العمل به يجري على قدم وساق، والذي يقضي بإخلاء عمق 2 كم على جانبي 21 طريقا في سيناء، فإنه سوف يؤدي إلى إخلاء المنازل والقرى الواقعة على طول الطريق الدولي، الذي يخترق 400 ألف فدان بمدينة العريش والقرى والمدن الواقعة في نطاقها، ما يعني في النهاية زوال هذه القرى من الخريطة. وقد أوضح ممثل سيناء في لجنة صياغة دستور 2014 مسعد أبو الفجر أن تجريف 2 كيلو متر على جانبي الطريق الدولي، يأتي ضمن خطة الدولة بمسح وجود مدينة العريش ومدينة بئر العبد وما تبقى من مدينة الشيخ زويد، لتكون المحصلة تهجير أكثر من 80% من أهالي سيناء. وأوضح أبو الفجر في تدوينة على صفحته بـ فيسبوك، أن السيسي يريد مسح وجود مواطني سيناء من فوق أراضيهم، كما مسحت الدولة وجود النوبيين من أراضيهم في النوبة من قبل.
  • وبحسب تقرير صدر في يوليو 2018 بعنوان: “خمس سنوات من حرب مصر على الإرهاب”، عن معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، ومقره واشنطن، والذي يصدر تقارير دورية عن الأوضاع الأمنية في مصر، فإن قوات الأمن المصرية أعلنت رسميا (خلال الفترة من 2014 حتى منتصف 2018م) شن حوالي 3500 عملية أمنية، 40% منها في شمال سيناء. هذا في مقابل وقوع حوالي 2500 هجوم إرهابي في السنوات الخمس التالية للانقلاب. وقد أدت تلك العمليات إلى مقتل سبعة آلاف شخص 95% منهم في شمال سيناء، مع العلم أن قوات الأمن المصرية تواجه جماعة قد لا يتعدّى عدد أفرادها الألف.

    ومع ذلك، قتل سبعة أضعاف إجمالي المسلحين. كما قتل سبعمائة فرد من أفراد قوات الأمن المصرية في السنوات الثلاث التالية للانقلاب العسكري، وهو ضعف قتلى قوات الأمن المصرية خلال عقد الثمانينات، والذي شهد صراعا مسلحة بين النظام المصري والجماعات الدينية المسلحة. وقد وصل عدد قتلى قوات الأمن المصرية في شمال سيناء من يناير 2014 وحتى يونيو 2018 إلى 1226 فردا. ولا يعرف بالضبط عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا بسبب تلك المواجهات. وتقدر تقارير إعلامية عددهم بأكثر من ستمائة شخص في شمال سيناء وحدها من يوليو 2013 وحتى منتصف 2018. هذا بالإضافة إلى القبض على عشرات آلاف من المعارضين السياسيين والمشتبه فيهم ووضعهم في المعتقلات والسجون، وإزالة حوالي 6850 مبنى في رفح وترحيل عشرات آلاف من المواطنين.[[8]]

  • وينتهي عمرو مجدي ــ الباحث في هيومن رايتس ووتش ــ أن الدولة نظرت إلى أهالي سيناء وكأنهم مستوطنون غير شرعيين، كثيرون منهم يمتلكون الأراضي بالعقود الخضراء، التي كان يُعمل بها قبل قيام حكومة مركزية في مصر، وقبل إنشاء مصلحة الشهر العقاري منتصف العقد الماضي، شيء غير عادل أن تعتبر الدولة هذه العقود غير رسمية. ويعتبر عمرو مجدي أن الدولة بنزاعها مع تمرد مسلح صغير يصل عدده بين 1000 أو 2000 شخص خلقت أفضل بيئة يمكن أن تتمناها أي جماعة مسلحة، إذا فقدت عائلة مصدر رزقها وعيشها، لا يصعب تجنيدها في سياق متطرف، القوات المسلحة بهذا الأسلوب خسرت معركة كسب العقول والقلوب، وبالطبع معركتها العسكرية. [[9]]ولهذه الأسباب اعتبرت صحيفة The Washington Post الأمريكية، ما يحدث في سيناء هو شكل من أشكال التمرد على ظلم الدولة المصرية، وأن سيناء تشهد حرباً أكثر ضراوة منذ 8 سنوات، لكن لا أحد يعرف عنها سوى القليل. وقالت الصحيفة الأمريكية ــ في تقرير لها في يونيو 2019 ـ إن قوات الجيش والشرطة المصرية فشلت مراراً في إخماد تمرُّد استمدَّ جذوره من الحرمان وغيره من أشكال الظلم داخل الدولة.[[10]]
  • ومن المفارقات العجيبة أنه في الوقت الذي يحرم فيه أهالي سيناء من تملك منازلهم وأراضيهم ومزارعهم التي يقيمون فيها منذ عشرات السنين، فإن نظام السيسي يفتح أبواب سيناء على مصراعيها أمام الاستثمار الإسرائيلي؛ وقد استقبلت القاهرة في مارس 2021م وفدا إسرائيليا رفيع المستوى برئاسة وزير المخابرات الإسرائيلية وقتها إيلي كوهين إلى جانب نحو عشرين من رجال الأعمال الإسرائيليين. وكان في استقبالهم نائب رئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء ناصر فهمي. وهي الزيارة التي أحيطت بتكتم مصري شديد وترحيب إسرائيلي إسرائيلي بـ«عودة المباحثات المشتركة المعلنة بين البلدين إلى سيناء للمرّة الأولى بعد سقوط حكم محمد حسني مبارك»، وبتمثيل هو الأضخم لرجال الأعمال الإسرائيليين منذ بداية الألفية الثالثة تقريباً. وتناقش الطرفان حول فرص الاستثمار في سيناء التي تتيحها الحكومة المصرية، إضافة إلى تفاصيل مشروعات محتمل تنفيذها بالتعاون بين البلدين في إطار اتفاقية «كامب ديفيد»، وهو ما يتّسق مع وصف كوهين للزيارة بـ«التاريخية» وبأنها «تعمل على تحويل العلاقات إلى سلام دافئ».[[11]]

    ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل إن السيسي فتح أبواب سيناء أمام السياحة الإسرائيلية والتي يحظى فيها الإسرائيليون بحماية أمنية مشددة إلى جانب رخص أسعار الشواطي المصرية مقارنة بالشواطئ  المحتلة في “إسرائيل”، في الوقت الذي يفرض فيه نظام السيسي قيودا صارمة على دخول المصريين إلى سيناء خصوصا في شمالها الذي تحول إلى ثكنة عسكرية لا يسمح بدخولها إلا لمن يحملون هوية وتصريحا أمنيا بالزيارة.[[12]]

خطة سيناء والسلام الاقتصادي

نظام السيسي من خلال المشروعات الغامضة التي يشرف عليها الجيش في سيناء تحت لافتة “التنمية” ثم تواصل ما تسمى بالحرب على الإرهاب دون حسم رغم الإمكانات الهائلة للجيش المصري، يستهدف تمهيد الأوضاع لإعادة هندسة المنطقة وفقا للتصورات الأمريكية الإسرائيلية والتي تَكَشَّف بعضها في صفقة القرن التي تتبناها إسرائيل والأنظمة العربية حتى اليوم، وكانت ترعاها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وكان الكاتب البريطاني جوناثان كوك قال في تحليل موسع لصحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية[13]، إن أحد الأهداف الرئيسية “لصفقة القرن” هي وضع غزة وسكانها تحت إشارة إسرائيل دون أن تتحمل أي مسؤولية أو لوم. وستصبح مصر -حسب الصفقة- السجان الظاهر لغزة، “مثلما تحمّل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وسلطته عبء الخدمة كسجانين” في معظم مناطق الضفة الغربية المحتلة.  وبحسب الكاتب فإن الصفقة تتلخص في بناء مشروعات للبنية التحتية لقطاع غزة خارج القطاع، أي في شمال سيناء، لتوفير الكهرباء والمياه والوظائف والميناء والمطار والمناطق الصناعية ومنطقة للتجارة الحرة لسكان القطاع، وتشجيع الغزاويين الذين سيعملون في شمال سيناء للاستقرار نهائيا هناك، وذلك لحل مشكلة البطالة واللاجئين وأمن إسرائيل.

هذا الطرح يشير إلى تحولات كبرى حول ما تم تسريبه من صفقة القرن؛ فبدلا من اقتطاع جزء من شمال سيناء لضمه إلى غزة لتكون وطنا بديلا للفلسطينيين، فإن التحول الجديد هو العكس؛ أي بضم قطاع غزة إلى سيناء ليكون النظام المصري الذي تمكن من سحق الإخوان المسلمين بانقلاب عسكري دموي هو المكلف بسحق حركات المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حماس لأن قطاع غزة سيكون مسئولا من مصر لا الاحتلال.

وقبل سنوات ظهرت شكوك بأن السيسي كان قد أوشك على التسليم بهذا السيناريو، إذ أعلن محمود عباس في مقابلة مع التلفزيون المصري آنذاك أن خطة سيناء التي تتبناها إسرائيل قد تم -للأسف- الموافقة عليها هنا، “ولا تسألوني أكثر عن هذا الموضوع”. وما يعزز من تصور خطة سيناء، أن السيسي اليوم بات أضعف قبل 4 سنوات كما أن قطاع غزة تضاعفت معاناته، وما كان تنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير بخليج العقبة للسعودية، والذي قال عنه الخبراء إن الهدف منه هو تعزيز الأمن والتعاون الاستخباراتي بين إسرائيل والسعودية ومصر في مواجهة “الإسلاميين المسلحين” في سيناء، يُعتبر حاليا كأنه التمهيد لتنفيذ خطة سيناء.

وتستهدف الخطة الأمريكية “صفقة القرن” سيطرة السلطة على قطاع غزة أو أي جهة أخرى ترضى عنها “إسرائيل” بحسب نص الصفقة المنشور على موقع وزارة الخارجية الأمريكية؛ وهو ما يشير إلى وجود أو دراسة توجهات بضم قطاع غزة إلى مصر بحيث يتولى السيسي فعليا  القضاء على المقاومة الفلسطينية لحماية أمن الكيان الصهيوني على أن يتم إظهار السيسي بدور البطل الذي يوسع مساحة أرض مصر واستعادة قطاع غزة الذي كان تحت الحكم المصري حتى هزيمة 5 يونيو 1967م. في هذا السياق، سبق أن كشف الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل، عن مقترحات غربية أُرسلت للرئيس الشهيد محمد مرسي بأن يضم غزة إلى مصر وتحل كل مشاكلها، شرط تحمله مسؤولية أي صاروخ ينطلق من القطاع، فرفض مرسي ورفضت حماس وانتهى الأمر.  وبحسب مصادر مطلعة بحكومة الانقلاب فإن نظام السيسي يرغب من الإدارة الأمريكية أن تدرك صعوبة مهمة تكليف مصر بإدارة الملف الأمني في غزة والسيطرة على حركة “حماس” وتحجيم قوتها العسكرية، والتي سبق للسيسي محاولة إنجازها في صورة “المصالحة الفلسطينية” والتي شهدت انتكاسة كبرى، وأن تسعى واشنطن لتأمين ودعم التحركات المصرية بمزيد من المساعدات المالية للقاهرة وغزة على السواء.([14])

اليوم ومع وجود حكومة إسرائيلية جديدة برئاسة نفتالي بينت، فإن هذه المخططات لا تزال قائمة ويجري العمل على تنفيذها بكل إصرار وعناد، ويرغب رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد أن تقوم مصر كعادتها بدور “العرَّاب” في التسويق للرؤية الإسرائيلية (هي جزء من صفقة القرن) التي طرحها يائير لبيد، وزير الخارجية، ورئيس الحكومة الإسرائيلية البديل، تحت عنوان «رؤية مرحلية للتقدم في تسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، تبدأ بقطاع غزة». وكشف لبيد، في نفس يوم لقاء السيسي ــ بينت (الإثنين 13 سبتمبر 2021م)، أن مخططه المرحلي وضع في وزارة الخارجية الإسرائيلية، لكنه حظي بتأييد رئيس الوزراء بنيت، وبقية رؤساء الائتلاف الحكومي. وأوضح أنه أجرى «كثيراً من المحادثات التمهيدية مع المسؤولين في العالم العربي والعالم الغربي الذين يدرسون الفكرة، بما في ذلك السلطات المصرية، والقادة في دول الخليج، ومع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والاتحاد الأوروبي».

يعتمد مشروع بنيت على إجراءات لتعزيز قوة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وتسهيلات اقتصادية في قطاع غزة، مقابل «الحفاظ على الأمن والهدوء». وقال إن «الظروف السياسية في إسرائيل، ولدى الفلسطينيين، تمنع التقدم في المحور الدبلوماسي، غير أن تهدئة طويلة الأمد في غزة قد تخلق ظروفاً أكثر ملاءمة للمفاوضات السياسية المستقبلية (التي قد تنطلق) عندما تكون الظروف مواتية». وأشار إلى أن المقترح الأولي الذي يطرحه يتكون من مرحلتين: الأولى إعادة إعمار مقابل منع تعاظم قوة «حماس»؛ والثانية إعطاء دور كبير للسلطة الفلسطينية، حسب قرار مجلس الأمن الدولي، لتنفيذ مختلف المشاريع، وتولي السلطة الإدارة الاقتصادية والمدنية للقطاع. وعندما سئل عن حل الدولتين، أجاب: «المخطط المقترح لا يشير إلى حل الدولتين، لكن موقفي من القضية معروف جيداً، وهو أنه على إسرائيل أن تعمل على تقوية السلطة الفلسطينية، والتفاوض معها بهدف الانفصال إلى دولتين»، واستدرك أن «الظروف السياسية -في كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية- لا تسمح بإحراز تقدم على المحور السياسي حالياً، ولكن في غزة يمكننا، ويجب علينا التحرك الفوري».[[15]]

من الواضح أن السيسي اقتنع بهذا السيناريو على أن تكون سيناء هي موطن المشروعات التي ستسهم ــ وفقا للخطة الأمريكية الإسرائيلية ــ في حل أزمة القطاع من الناحية الاقتصادية مقابل هدنة أو تهدئة طويلة الأمد مع الاحتلال، معنى ذلك أن الخطة تستهدف أولا إعادة قطاع غزة إلى سيطرة السلطة من أجل استنساخ نموذج الضفة في القطاع المحاصر من أجل تقويض قدرات المقاومة في غزة. فإن فشل هذا الطرح يتم العمل على ضم قطاع غزة إلى سيناء ليكون تحت سيطرة النظام العسكري في مصر؛ ولذلك تم تنفيذ مشروعات الصفقة في سيناء لا غزة حتى يتمكن نظام السيسي من ابتزاز المقاومة والضغط عليها اقتصاديا حتى تتنازل وترضخ لسيناريوهات التركيع التي تضمن ليس فقط وجود إسرائيل وضمان أمنها بل تفوقها على كل جيرانها العرب الذين يتحولون بالتدريح إلى قطيع من المنبطحين الأذلاء.

السيسي سوف يحقق عدة مكاسب من وراء هذه الصفقة:

أولا، ستظهره بصورة من تمكن من استرجاع قطاع غزة كاملا لمصر كما كان الوضع قبل 67، وهو ما يجعله يرد على الانتقادات الحادة بشأن التنازل عن جزيرتي “تيران وصنافير”.

ثانيا، سوف يتمتع النظام المصري بدعم سياسي كبير من تل أبيب وواشنطن، وهذه العواصم ستجبر عواصم الخليج على ضح مزيد من المنح والمساعدات والاستثمارات للنظام وفقا لخطة سيناء.

ثالثا، سوف تتيح هذه الخطة توفير مئات الآلاف من الوظائف في ظل حالة الركود بل الشلل التام في الاقتصاد المصري.

رابعا، ستمنح هذه الخطة النظام صلاحيات نهب الثرورات الهائلة من الغاز على شواطئ غزة، وكان المتحدث باسم وزارة التبرول بحكومة العسكر  حمدي عبدالعزيز قد أعلن في 28 يونيو 2018 عن حفر أول بئر استكشافي بحقل “نور” في منطقة البحر المتوسط شمال سيناء[16].

لكن هذا السيناريو محل شك من جانب غزة وحركات المقاومة، فهي تقبل بمشروعات تسهم في تحسين معيشة أهالي القطاع المحاصرين منذ أكثر من 14 سنة، وفك الحصار دون المساس بالثوابت الفلسطينية أو الاعتراف بالكيان الصهيوني أو الإذعان للنظام العسكري في مصر الذي إذا أصر على تركيع غزة فسوف يدخل في صدام دموي مع حركات المقاومة، ربما تسعى إليه واشنطن وتل أبيب حيث يتولى السيسي تخليص الصهاينة من جحيم غزة وأزماتها.  ولعل شمول الصفقة إقامة المشروعات في سيناء بدلا من غزة لتعطي الجنرال السيسي أوراق ضغط يتمكن بها من ابتزاز حركات المقاومة والعمل على تركيع غزة وإذعانها للاحتلال والرضوخ لهذه الصفقة الملعونة التي لا تزال قائمة رغم خفوت الحديث عنها في المحافل السياسية والإعلامية.

[1] سيناء منطقة عسكرية: توسيع تفويض الجيش أبعد من محاربة الإرهاب/ العربي الجديد ــ 07 أكتوبر 2021

[2] محمود خليل/ ماذا وراء تخصيص أراضي سيناء للجيش المصري؟/ العربي الجديد ــ 29 سبتمبر 2021

[3] محمود خليل/ ماذا وراء تخصيص أراضي سيناء للجيش المصري؟/ العربي الجديد ــ 29 سبتمبر 2021

[4] حمدي كامل/ عبقرية التنمية.. 700 مليار جنيه للتعمير والبناء في سيناء منذ 2014/ بوابة أخبار اليوم ــ الثلاثاء، 05 أكتوبر 2021

[5] السيسي: أموال تنمية سيناء اقترضناها من الصناديق العربية/ العربي الجديد ــ 27 سبتمبر 2021

[6] تحدّث عن 600 مليار جنيه.. أين ذهبت مشروعات السيسي لتنمية سيناء؟/ الجزيرة مباشر ــ 26 أبريل 2020م

[7] ريد مطر/ تهجير قسري في سيناء: حرب على الإرهاب أم جرائم حرب محتملة؟/ درج ــ 15 أبريل 2021م

[8] علاء بيومي/ عن الأوضاع الأمنية في مصر/ العربي الجديد 7 أغسطس 2019

[9] ريد مطر/ تهجير قسري في سيناء: حرب على الإرهاب أم جرائم حرب محتملة؟/ درج ــ 15 أبريل 2021م

[10] واشنطن بوست: ما يحدث في سيناء، تمرد ضد ظلم الدولة المصرية/ عربي بوست ــ 03 يونيو 2019

[11] الإسرائيليّون يغزون سيناء… بالاستثمار!/ الأخبار اللبنانية ــ السبت 13 مارس/ آذار 2021

[12] محمود خليل/ سيناء تحتضن السياح الإسرائيليين وتلفظ المصريين/ العربي الجديد ــ 08 اغسطس 2021

[13] ميدل إيست: للسيسي دور رئيسي بخطة إلحاق غزة بسيناء/ الجزيرة نت 06 يوليو 2018

[14] السيسي يوفر ظهيراً إقليمياً لخطة ترامب: انكفاء سياسي وخلاف حول 3 نقاط/ العربي الجديد 30 يناير 2020

[15] لقاء شرم الشيخ: إحداث انعطافة في العلاقات الإسرائيلية ـ الفلسطينية ..بنيت امتدح دور مصر في استقرار المنطقة/ الشرق الأوسط ــ الثلاثاء 14 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15631]

[16] حفر أول بئر بحري شمال سيناء خلال شهرين/ الجزيرة نت 28 يونيو 2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

التعاون الفرنسي المصري وتداعياته المسمومة في ضوء تحقيقات “ديسكلوز”

  أبرز ما كشفه التحقيق الاستقصائي الذي نشره موقع «ديسلكوز» الفرنسي يوم 21 نوفمبر 2021…