‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر كلها دوافع سياسية.. «4» أسباب وراء الحملة المنظمة ضد فيلم “ريش”
مصر - أكتوبر 27, 2021

كلها دوافع سياسية.. «4» أسباب وراء الحملة المنظمة ضد فيلم “ريش”

كلها دوافع سياسية.. «4» أسباب وراء الحملة المنظمة ضد فيلم "ريش"

 

يتعرض فيلم “ريش” الذي عرض في مهرجان الجونة السينمائي لحملة منظمة من جانب المواقع المؤيدة للنظام العسكري، وذلك في اعقاب انسحاب عدد من الممثلين (منهم شريف منير وأحمد رزق وأشرف عبد الباقي، ويسرا والمخرجة إيناس الدغيدي والمخرج عمر عبد العزيز) وكلهم معرفون بولائهم المطلق لنظام الدكتاتور عبد الفتاح السيسي أثناء العرض الأول للفيلم في الشرق الأوسط، ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في الدورة الخامسة من مهرجان الجونة السينمائي، مبررين ذلك بأن الفيلم يسيء إلى سمعة مصر.

في أعقاب هذا الانسحاب تصاعدت حدة الحملة ضد الفيلم حتى إن المواقع التي يشرف عليها جهاز المخابرات (اليوم السابع ــ مبتدأ ــ الوطن ــ الدستور)  قامت بحذف الأخبار والتقارير وكل تغطيتها الاحتفائية السابقة عن الفيلم وأبطاله ومخرجه وقت فوزه بجائزتي مهرجان «كان»، من على مواقعها الإلكترونية،  حيث فاز الفيلم  بجائزتي مسابقة أسبوع النقاد ولجنة تحكيم الاتحاد الدولي لنقاد السينما، في مهرجان «كان» السينمائي الدولي، يوليو الماضي. وهو بذلك أول فيلم مصري يحظى بمثل هذه الجائزة من مهرجان سينمائي كبير له سمعة دولية واسعة.

اللافت في الأمر أن هذه الحملة المنظمة ضد الفيلم جاءت رغم تكريم وزيرة الثقافة إيناس عبدالدايم لصناع الفيلم في شهر أغسطس الماضي. بعد فوزه بجائزة مسابقة أسبوع النقاد في الدورة الـ74 من مهرجان «كان». من جهة ثانية، يؤكد محمد حفظي ــ منتج الفيلم ــ أنه لم يتم صناعة الفيلم خارج منظومة الدولة، بل حصل على الموافقات اللازمة، كما أجازته «الرقابة» قبل مشاركته فى المهرجانات، فضلا عن تكريمه من الدولة ممثلة فى وزيرة الثقافة.  وانتقد أحمد موسى، عبر برنامجه «على مسئوليتي»، تكريم وزيرة الثقافة، للفيلم وصناعه، لا سيما وأن الوزيرة صرحت أن  الفوز بالجائزة يعد إنجازًا تاريخيًا باعتباره أول فيلم مصري يحصل على تلك الجائزة. واتهم نشأت الديهي ــ عبر برنامجه «بالورقة والقلم» ـ  صنّاع الفيلم بنفس الاتهام: «تشويه سمعة مصر» داعيًا صناع الفيلم لعدم عودة السينما السوداء. وردًا على حصول الفيلم على جوائز عالمية، قال الديهي «بيحتفوا في ‘كان’ بأي حاجة تشتم مصر».

الحملة الإعلامية المنظمة دفعت القائمين على مهرجان الجونة السينمائي (يموله رجل الأعمال المثير للجدل  نجيب ساويرس) إلى إصدار بيان رسمي تعليقًا على الأحداث، قالوا فيه إن اختيار فيلم «ريش» جاء متسقًا مع معايير اختيار الأفلام في المهرجان، بناء على ما حققه من نجاحات، سواء حصوله على الجائزة الكبرى لأسبوع النقاد الدولي في «كان»، كأول فيلم مصري يحصل على مثل تلك الجائزة، وكذلك الجائزة الكبرى لمهرجان «بينجياو» في الصين، كما تم اختياره ليُعرض في أيام «قرطاج» السينمائية في دورتها القادمة، كما قامت وزارة الثقافة المصرية بتكريم الفيلم وفريق عمله في فعالية أقيمت قبل بدء مهرجان الجونة السينمائي.

لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، وتحول الملف إلى ساحات القضاء في أعقاب تقديم المحامي المقرب من الأجهزة  الأمنية سمير صبري بلاغا للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا ضد مخرج وسيناريست ومنتج الفيلم بدعوى الإساءة للدولة المصرية. كما تقدم  النائب أحمد مهني، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة لرئيس البرلمان المستشار حنفي جبالي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزيرة الثقافة، بشأن عرض فيلم «ريش» الذي اتهمه بـ«الإساءة إلى مصر». معتبراً إياه «لا يقدم الصورة الحقيقية لمصر، ويساعد على تشويه الصورة الداخلية لمصر عالمياً». وطالب البرلماني المصري بـ«ضرورة محاسبة من تسبب في إخراج هذا الفيلم».[[1]]

ويناقش فيلم «ريش» قصة أم تعيش في كنف زوجها وأبنائها، حياة لا تتغير وأياماً تتكرر بين جدران المنزل الذي لا تغادره ولا تعرف ما يدور خارجه، وذات يوم يحدث التغير المفاجئ ويتحول زوجها إلى دجاجة، فأثناء الاحتفال بيوم ميلاد الابن الأصغر، يخطئ الساحر ويفقد السيطرة ويفشل في إعادة الزوج، الذي كان يدير كل تفاصيل حياة هذه الأسرة، هذا التحول العنيف يجبر هذه الزوجة الخاملة على تحمل المسؤولية بحثاً عن حلول للأزمة واستعادة الزوج، وتحاول النجاة بما تبقى من أسرتها الصغيرة، وخلال الأيام الصعبة تمر الزوجة بتغيرات قاسية.

لكن اللافت في موقف الممثلين الذين انسحبوا من الفيلم أنه موقف سياسي لاعلاقة لها بالناحية الفنية؛ معنى ذلك أنه يتم الحكم على العمل سياسيا لا فنيا؛ لأنه على  المستوى الفني قد حاز على جائزتين عالميتين. وقد برهن شريف منيري على ذلك في مداخلاته التلفزيونية حيث أكد أنه يتبنى وجهة النظر المعارضة للفيلم، مدعيا أن غيرته على مصر هى التى حركته، مشيرا إلى أننا فى جمهورية جديدة، ومبادرات حياة كريمة، وتكافل وكرامة، والأسمرات، تحارب بها الدولة الفقر، وبالتالى الصورة التى كانت تظهر فى فيلم مثل «حين ميسرة»، لابد أن تبعد العين عنها. لأنه يصدر صورة سلبية عن مصر. مبديا اندهاشه من حصول الفيلم على هذه الجوائز العالمية. الغريب في الأمر أن شريف منير ــ عبر صفحته بموقع فيسبوك ــ ادعى أنه لم يغادر مهرجان الجونة بسبب تحفظه على فيلم «ريش»، ولكن لأن هذا الميعاد كان متفقا عليه مسبقا مع إدارة المهرجان، رغم أن كل مداخلاته التلفزيونية تؤكد أن السبب هو الموقف السياسي من الفيلم.[[2]]

من جانبه رفض منتج الفيلم محمد حفظى، تحميله أى بعد سياسى، مؤكدا أن المخرج عمر الزهيرى تناول قضية إنسانية، لسيدة تعانى من القهر، وبالتالى ليس من الطبيعى أن تكون مكافأته الجلوس فى غرفته قلقا ومكتئبا وكأنه ارتكب جريمة، بدلا من تكريمه عن الإنجاز الذى حققه، ليس فقط فى مهرجان كان، حتى لا يقال بأنها جائزة مسيسة من الغرب، فقد حصل بالتوازى مع هذه الأزمة المفتعلة على جائزة كبرى من مهرجان بالصين.

نقد لمواقف السلطة

واستنكر قطاع كبير من المتابعين والنقاد، اتهام بعض الفنانين والسياسيين صناع الفيلم، بـ«الإساءة لمصر والمصريين»، مشيرين إلى أن توجيه هذه الاتهامات للأعمال الفنية يعد نوعاً من الإساءة، وطالبوا بمواجهة الفن بالفن، وإتاحة الفرصة للمخرجين المستقلين للتعبير عن أفكارهم بحرية تامة. ويرى الناقد الفني خالد محمود، الذي شارك في مهرجان الجونة، أن حالة الغضب والضجة التي افتعلها بعض الفنانين والسياسيين بعد عرض فيلم (ريش) ليست في محلها وغير مستحقة تماماً، ولا سيما أن الفيلم يناقش قضية إنسانية بوجهة نظر مخرجه وبشكل معمق، بالإضافة إلى أن عدداً كبيراً من منتقديه بالقاهرة لم يشاهدوا الفيلم. ويرى أن «أفلام المخرجين المستقلين تحمل طابعاً إنسانياً واجتماعياً عميقاً، لأن إنتاجها يكون ضعيفاً جداً، عكس الأفلام التجارية التي تحقق أرباحاً في دور العرض»، مشيراً إلى «أهمية ترك الفرصة أمام الجمهور للحكم عليها بمفرده».

ويصف الناقد الفني طارق الشناوي اتهام الفيلم والقائمين عليه بالإساءة لسمعة مصر بــ «سلاح فشنك»، وذلك في مقال له بصحيفة المصري اليوم بعنوان «سمعة مصر.. سلاح فشنك»!!  مطالبا بتكريم القائمين على الفيلم لحصوله على جائزتين عالميتين وقال الشناوي: “كنت أنتظر أن نقول مبروك لمصر على الإنجاز التاريخى، ومبروك ميلاد آخر عناقيد المبدعين عمر الزهيرى، بدلا من استخدام هذا السلاح (الفشنك) سمعة مصر”.[[3]]

وقال المخرج كريم الشناوي في منشور له على موقع فيسبوك أنه أحب العمل، لافتا إلى أنه “فيلم مختلف و خارج السائد ومطلوب يبقى عندنا تنوع ويبقى في مجال لأفلام مختلفة بتخدم جمهور متنوع وذوقه مش شبه بعض”. وزاد: “إذا لم يكن هناك مجال لمجرد عرض فيلم مصري مختلف في مهرجان سينمائي، فإين يجب أن يعرض إذا، وإذا لم يوجد مجال لتقبل أننا كصناع سينما مختلفين في أذواقنا ومشاريعنا في مهرجان، فأين سنتقبل اختلافاتنا إذا؟”. وطالب بالكف عن انتقادات الأفلام من خلال تهم فضفاضة متل “تشويه مصر”، مردفا: “عندما ننتقد أفلام أو نختلف مع أفكارها فهذا أمر عادي بشرط عدم توجيه اتهامات أو تشويه سمعة القائمين عليها”.[[4]] وترى الكاتبة والناقدة السينمائية، ماجدة خير الله، أن فيلم “ريش” يستحق أن تثار حوله ضجة ولكن كانت يجب أن تكون ضجة إيجابية ودعوة إلى “الاحتفاء والفخر بهذا العمل الفني العظيم الذي فيه لغة سينمائية راقية ومكونات درامية تثير الإعجاب وتشبع نهم عشاقي الفن السابع”. وأضافت: “الذين هاجموا هذا الفيلم هم حفنة قليلة من الفنانين الذي تهافتوا على وسائل الإعلام لإثارة الجلبة والضوضاء لأهداف ومآرب خاصة بهم”. ورفضت خير الله التبريرات التي قدمها الفنان شريف منير، موضحة: “مع احترامي لشخصه ولكنه شخص جاء إلى الفن عن طريق الصدفة.. وليس له أي قدر على نقد وتحليل مثل هذا الأعمال الإبداعية الراقية”. وأضافت: “برأيكم من رأيه أهم شريف منير أم لجنة من المخرجين والنقاد في مهرجان كبير وعريق مثل مهرجان كان؟”.

كلها دوافع سياسية.. «4» أسباب وراء الحملة المنظمة ضد فيلم "ريش"

أسباب الحملة على الفيلم

السبب الأول هو سياسي بامتياز، فالنظام قد أمم الفضاء الإعلامي وهيمن بشكل مطلق على صناعة السينما والدراما، ولم يعد هناك وجود لأي أصوات تنتقد النظام، ومن تجرؤوا جرى التنكيل بهم وإيداعهم السجون بتهم ملفقة وكيدية في ظل محاكمات تفتقد لأدنى معايير النزاهة والعدالة. وقد اتهمت مواقع صحفية موالية للنظام المخرج عمر الزهيري بـ«الإساءة لمصر من أجل 40 ألف يورو»، كذلك؛ طال الهجوم منتج الفيلم، محمد حفظي، ونشر موقع «مبتدأ» تقريرًا يتهمه بالإصرار على «إظهار السلبيات فى مصر»، واستضافة مؤتمر مؤسسة أمريكية «AAM»، قال التقرير إن هدفها المعلن هو زيادة الأصوات المستقلة في الإعلام لمهاجمة الدولة، من خلال رئيسها، أرون لوبل، الذي اتهمه التقرير بأنه كادر مخابراتي، تعاون معه حفظي لإنتاج الأفلام.

السبب الثاني، أن جهازي المخابرات والأمن الوطني كانا قد وضعا قيودا صارمة على التناول الإعلامي سنة 2017م ومنها الامتناع مطلقا عن نشر مشاهد العشوائيات أو مناقشة قضايا سياسية أو اجتماعية  مثيرة للجدل ويمكن أن تسيء للنظام مثل قضايا الفقر والتفاوت الطبقي أو تناول ضباط الجيش أو الشرطة بشكل سلبي. وقد التزمت الأعمال الدرامية والسينمائية بهذه القواعد الصارمة حتى وصلت إلى مرحلة التطبيع والدعاية للنظام ومؤسساته  العسكرية والأمنية. لكن فيلم “ريش” انتهك هذه الأوامر الصارمة وتناول قضية الفقر والعشوائيات وكشف عن حالة البؤش والشقاء  التي يعيش فيها ملايين المصريين وهو ما قوبل بهجوم حاد من جانب النظام وأجهزته وآلته الإعلامية، وكان من أسباب حدة الحملة أن الفيلم عرض في الخارج وحصل على جوائر عالمية.

السبب الثالث،  هو حالة الحقد والحسد التي تملكت الممثلين الذين قادوا الحملة ضد الفيلم والذين يطلق عليهم  ممثلو الصف الأول والذين يحظون برعاية مطلقة من جانب النظام، ذلك أن فيلم “ريش” هو أول فيلم مصري يحصل على جوائز عالمية رغم أن المشاركين فيه جميعا لم يمثلوا من قبل وكلهم وجوه جديدة وغير معروفة،  بينما الممثلون الذين يحظون برعاية النظام ويبذر عليهم مئات  الملايين سنويا لم يحصل منهم أحد على مثل هذه الجائزة العالمية؛ الأمر الذي يعني أن أسباب غياب الأفلام المصرية عن الجوائز العالمية لا يتعلق بالممثلين وقدرتهم بل يتعلق بالقضايا التي تعالج في الأعمال الدرامية أو السينمائية. وبالتالي فإن حالة الوصاية التي يفرضها النظام على الفن والقواعد الصارمة التي تفرض القضايا التي تعالج والقضايا التي لا يمكن السماح بمناقشتها هو ما يجعل الفن المصري في مؤخرة الصفوف ولا يحظى بأي قيمة دولية. وقد برهنت المداخلة التي أجراها الممثل شريف منير مع عمرو أديب، على ذلك؛ حيث قال شريف منير: «خرجت لأني شفت في الفيلم صور زيادة عن اللزوم مخليه شكلنا مش حلو، شكل أسرة عايشة في عذاب غير طبيعي وشكل مؤذي، عايشين في قذارة، اتخنقت من الفيلم، حتى العشوائيات اللي كانت موجودة مكانتش عايشة بالمظهر ده، واتضايقت أكتر أما الفيلم اتعرض بره وأخد جوائز»!. يذكر أن “ريش” شارك في بطولته دميانة نصار، سامي بسيون، محمد عبد الهادي، فادي مينا، ابوسفين نبيل، نعيم عبد الملك، محمد صدقي، يوستينا سمير، ناصر جلال، عبدالله، سامية، سيناريو واخراج عمر الزهيري.

السبب الرابع، هو الإسقاط السياسي في الفيلم الذي يحكي قصة عائلة فقيرة مكونة من أب وأم وثلاثة أطفال. يقول  السيناريست، أحمد عامر، المشارك في كتابة الفيلم، قال خلال المؤتمر الصحفي، إن أحداث الفيلم تدفع المشاهد للتساؤل حول ما إذا كان الأب تحول إلى دجاجة بالفعل أم أنه هرب للتخلي عن مسؤوليته تاركًا إياها لزوجته، عكس ما يمثله من الأب سلطة ومسؤولية في وجهة نظر المجتمع.  وعلى مدار نحو ساعتين ـ هي مدة الفيلم ـ ظهرت دميانة (بطلة الفيلم) امرأة صامتة لا تنطق إلا بكلمات معدودة  لا تنظر في عين زوجها أبدا، وكأنها تخشاه أو منكسرة أمامه، لكنها أغلب الوقت تنظر إلى الأرض تعبيرا عن السمع والطاعة، خصوصا حين يصدر تعليماته كأن يأمرها بأن يكون طعام الغداء على مدار اليومين التاليين من الباذنجان، أو يحذرها ألا ترتكب أي خطأ أثناء حضور ضيوفه للاحتفال بعيد ميلاد ابنه؛ فيأتي بساحر لتقديم فقرات مسلية للضيوف، ويستعين الساحر بالأب في تأدية إحدى الفقرات، فيتحول الأب إلى دجاجة ويختفي من حياة الأسرة. وهنا تبدأ معاناة الأم والأسرة في مشاهد بؤس وشقاء لا تحتمل. لكن عشرات الملايين من المصريين يعيشون بالفعل في هذا البؤس المتواصل. أما الأب (المقصود به الدولة هنا) فقد اختفى في ظروف غامضة ، فلماذا لم يمت مثلا واختار المؤلف أن يختفي بفعل فاعل “عمل سحر” على أمل أن يعود من جديد، وبالتالي فالرسالة أن الشعب المصري بات مثل الأسرة اليتيمة الفقيرة التي فقدت العائل بعدما تخلت الدولة عن مسئولياتها وتصر على سحق جموع الشعب بالغلاء الفاحش وإلغاء الدعم وتدني الأجور والمرتبات والانحياز إلى سياسيات راسمالية متوحشة تكرس الطبقية وتجعل الأثرياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقرا.

الفيلم الذى اشترك فى كتابته إلى جانب المخرج السيناريست أحمد عامر، يقدم قصة أم تعيش فى كنف زوجها وأبنائها، حياة لا تتغير وأيام تتكرر بين جدران المنزل الذى لا تغادره ولا تعرف ما يدور خارجه ذات يوم يحدث التغيير المفاجئ ويتحول زوجها إلى دجاجة، فأثناء الاحتفال بيوم ميلاد الابن الأصغر، يخطئ الساحر ويفقد السيطرة ويفشل فى إعادة الزوج، الذى كان يدير كل تفاصيل حياة هذه الأسرة، هذا التحول العنيف يجبر هذه الزوجة الخاملة على تحمل المسئولية بحثا عن حلول للأزمة واستعادة الزوج، وتحاول النجاة بما تبقى من أسرتها الصغيرة، وخلال هذه الأيام الصعبة تمر الزوجة بتغيير قاس وعبثى.

خلاصة الأمر أن الحكومة بأجهزتها الأمنية والإعلامية مثل الدبة التي قتلت صاحبها، ففي الوقت الذي يعملون فيه على التشهير بالفيلم والهجوم عليه يكونون قد شاركوا في أكبر حملة دعاية وتسويق للفيلم حتى تحول إلى ترند والأكثر بحثا على جوجل وغيره من مواقع البحث الإلكتروني.

 

 

[1] مصر: «أزمة ريش» تدخل ساحة التقاضي بلاغ يطالب بإحالة صناع الفيلم لـ«المحاكمة العاجلة»/ الشرق الأوسط ــ الأربعاء – 14 شهر ربيع الأول 1443 هـ – 20 أكتوبر 2021 مـ

[2] أزمة عرض فيلم «ريش» تتصاعد.. وتتحول من اختلاف فنى إلى خلاف سياسى/ الشروق ــ الثلاثاء 19 أكتوبر 2021

[3] طارق الشناوي عن أزمة فيلم ريش: كنت أنتظر المباركة على الإنجاز التاريخي بدلا من استخدام «السلاح الفشنك» سمعة مصر/ درب ــ  20 أكتوبر، 2021

[4] أزمة فيلم “ريش”.. إشادات دولية واتهامات بـ”تشويه سمعة مصر”/ الحرة ــ 19 أكتوبر 2021

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

التعاون الفرنسي المصري وتداعياته المسمومة في ضوء تحقيقات “ديسكلوز”

  أبرز ما كشفه التحقيق الاستقصائي الذي نشره موقع «ديسلكوز» الفرنسي يوم 21 نوفمبر 2021…