‫الرئيسية‬ الشرق الأوسط ما وراء انعقاد اللقاء الخماسي العربي في العلمين؟
الشرق الأوسط - أغسطس 31, 2022

ما وراء انعقاد اللقاء الخماسي العربي في العلمين؟

ما وراء انعقاد اللقاء الخماسي العربي في العلمين؟

تستضيف مدينة العلمين الجديدة، في 22 أغسطس 2022، لقاءً عربيًا خماسيًا تترأسه مصر بمشاركة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة. ويأتي اللقاء امتدادًا للقاءات وقمم أخرى استضافتها مدينتا شرم الشيخ المصرية والعقبة الأردنية في 25 مارس بمشاركة قادة مصر والأردن والعراق والإمارات، و20 يونيو بحضور قادة مصر والأردن والبحرين. [1]

 

أولًا: سياقات انعقاد اللقاء:

تأتي انعقاد قمة العلمين في هذا التوقيت في ظل مجموعة من السياقات تتمثل أبرزها في:

  • استمرار العملية العسكرية الروسية على أوكرانيا وتفاقم تداعياتها الاقتصادية مما يستوجب استمرار التنسيق العربي بشأن كيفية تعزيز الشراكات الاقتصادية، بما ينعكس بآثار إيجابية على اقتصادات الدول المشاركة، خصوصًا أن الأزمة مرشحة للاستمرار لمدة ليست قصيرة.
  • مرور العراق بأزمة سياسية عاصفة لم تمر بها منذ سنوات ونتج عنها فراغ حكومي يتعلق بأن الحكومة الموجودة حاليًا هي حكومة تصريف أعمال، بجانب أن رئيس الجمهورية منتهية ولايته وما لذلك من انعكاسات قد تكون مهددة لاستقرار العراق.
  • يأتي اللقاء الخماسي في توقيت يستوجب التأكيد على الدعم العربي لمصر في قضية حماية مياه النيل في الوقت الذي أنهت فيه أديس أبابا عملية الملء الثالث[2].
  • تطورات القضية الفلسطينية، وارتباطها الوثيق بالتطور الذي شهدته علاقة بعض البلدان العربية مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي في أعقاب “اتفاقات إبراهام” (اتفاقات التطبيع)، وكذلك على ضوء الاتصالات المصرية الأخيرة التي أثمرت عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إثر العدوان الإسرائيلي الأخير.
  • اقتراب موعد انعقاد الدورة الاعتيادية للقمة العربية المقرر عقدها خلال نوفمبر المقبل في الجزائر.
  • اقتراب إيران من إحياء الاتفاق النووي[3]. خاصة بعد قيام الاتحاد الأوروبي بتقديم اقتراح تسوية “نهائياً”[4].

ثانيًا: أهداف اللقاء:

وبناءً علي ماسبق؛ يمكن القول أن القادة العرب في هذه القمة يهدفون إلي التباحث وتنسيق الجهود حول مجموعة من القضايا، تتمثل أبرزها في:

1- الإعداد للقمة العربية المقبلة: تأتي الدورة الاعتيادية المقرر عقدها خلال نوفمبر المقبل في الجزائر على رأس الأولويات بعد توقف دام ثلاث سنوات متتالية (منذ قمة تونس في مارس 2019) شهدت خلالها الساحتين العالمية والإقليمية تطورات عديدة فرضت تحديات أمنية واقتصادية وسياسية على المنطقة بما في ذلك تراجع الأمن الغذائي، وإنهاك ميزانيات الدول نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، واستمرار الاضطرابات في العراق وسوريا وليبيا واليمن، وتطورات القضية الفلسطينية، وتداعيات الملء الثالث لسد النهضة.

وبالتالي ربما تحظى ترتيبات القمة العربية المقبلة بمساحة على أجندة اللقاء الخماسي الذي يُمكن عده مرحلة تمهيدية وتنسيقية للإعداد والتجهيز لقمة نوفمبر؛ لضمان نجاحها والخروج برؤى مشتركة تستجيب بفاعلية للمتغيرات والتحديات الجديدة. ويشمل ذلك بحث السياسات التكاملية لمعالجة قضيتي الغذاء والطاقة، وبحث التنسيق بشأن الملف الليبي لا سيما في أعقاب التقارب الإماراتي التركي واحتمالات الوصول لنتيجة مماثلة مع مصر خلال المرحلة المقبلة، فضلًا عن استغلال تحولات الموقف التركي من المسألة السورية وإعادة دمشق إلى الحضن العربي عبر استعادة موقعها داخل الجامعة العربية وهو هدف مصري إماراتي مشترك[5]، وإن كان من المتوقع أن يلقي هذا الهدف معارضة من قبل كلًا من السعودية وقطر اللتين تقفان ضد عودة سوريا للجامعة العربية طالما ظل نظام الأسد هو من يمثلها[6].

ومن المتوقع أيضًا أن يناقش القادة العربية إمكانية تأجيل القمة العربية المقبلة، كونها تأتي في أجواء غير مناسبة على المستوى العربي، في ظل طبيعة العلاقات العربية – العربية في الوقت الراهن. حيث أن الإمارات تتبنى في الوقت الحالي رؤية متعلقة بإرجاء جديد للقمة، في ظل خلافات عميقة مع الجزائر، تجلت بشكل واضح في الملف الليبي، حينما أبدت أبوظبي تحفظاً على المرشح الجزائري صبري بوقادوم لرئاسة البعثة الأممية في ليبيا.

أيضًا، فقد توترت العلاقات مؤخرًا بين مصر والجزائر بسبب بعض المواقف الصادرة عن الجزائر مثل تشكيل تحالف أفريقي ضم إثيوبيا، بعيداً عن مصر. وقد كشف موقع “العربي الجديد” عن مصادره، أن مصر “كانت تتجنب إثارة أي أزمة مع الجزائر، محاولة عدم إبداء أي موقف مسبق بشأن القمة المقبلة”. وإن “الرؤية المصرية لم تعارض عقد القمة أو تتفق مع إقامتها، لكنها تتبنى أنه في حال عقدت القمة، فإنها ستشارك بها، ولكن بحضورٍ أقل من رئيس الدولة”[7].

أضف إلي ذلك، فقد أثار ملف سد النهضة الأثيوبي بعض الخلافات بين مصر والإمارات في الفترة الأخيرة، بسبب بعض المواقف الإماراتية تجاه أزمة سد النهضة، حيث أن القاهرة لم تسترح لبيان صدر عن المندوب الإماراتي الدائم لدى الأمم المتحدة بشأن الوساطة الإماراتية بخصوص التوصل لحل حول الخلاف القائم بخصوص ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

فبحسب موقع “مدي مصر”، فأن القاهرة أبلغت أبوظبي أنها لا تتفق مع ما جاء في البيان بشأن أن كلًا من مصر وإثيوبيا أبدتا تعاونًا متساوٍ بشأن التوصل لحل، حيث ترى القاهرة أن أديس أبابا لا تسعى جادة للتوصل لاتفاق، وهو السبب في عدم الوصول لاتفاق رغم جولات متكررة استمرت منذ توقيع اتفاق المبادئ بين مصر والسودان وإثيوبيا في 2015، وهو أيضًا السبب في التوقف عن التفاوض عالي المستوى منذ أبريل العام الماضي، بل وعدم توصل اجتماعات فنية استضافتها الإمارات بين مصر والسودان وإثيوبيا إلى تحقيق تقدم[8]. وما زاد الغضب المصري، أن هذا البيان الإماراتي قد أضعف من تأثير الخطاب الذي وجهه وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى رئاسة مجلس الأمن الدولي، قبل أيام، لتسجيل اعتراض مصر ورفضها التام استمرار إثيوبيا في ملء سد النهضة بشكل أحادي، من دون اتفاق مع مصر والسودان حول ملء وتشغيل هذا السد[9].

وأشار الموقع إلي أن القاهرة لم تكن مستريحة منذ البداية للمقترح الإماراتي الذي يقوم في أساسه على تعاون اقتصادي مدعوم إماراتيًا بين البلدان الإفريقية الثلاثة، ولكنها وافقت على أن تتماشى مع الاقتراح، مطالبة أن يكون هناك تفاهم قانوني «معقول ومنصف» مكملًا للخطة الإماراتية، وهو الأمر الذي ما زالت إثيوبيا ترفض التعاون لتحقيقه[10].

2- استئناف اجتماعات تحالف المشرق الجديد: يشكل حضور الأردن والعراق امتدادًا لآلية التعاون الثلاثي التي انطلقت بالقاهرة في مارس 2019، وشهدت أربعة اجتماعات سابقة. ويساعد الحفاظ على دورية الانعقاد رغم التحديات والمعوقات الكثيرة التي تعترض طريق تنفيذ مشاريع الشراكة الاقتصادية الثلاثية على ضمان بقائها حية ومطروحة، وإحراز بعض التقدم بشأنها لا سيما الخاصة بمشاريع الربط الكهربائي ومشروع خط النفط البصرة-العقبة–السويس، وإنشاء منطقة جمركية خالصة بين العراق والأردن.

لكن الاجتماع يكتسب أهمية إضافية هذه المرة بالنظر إلى اشتعال الأوضاع السياسية العراقية واستمرار التدخلات الخارجية، لا سيما أن أحد الأهداف الرئيسة للآلية الثلاثية هو إخراج العراق من فلك المشاريع الإقليمية وإعادة دمجه ضمن محيطة العربي[11]. وهي الأوضاع التي دفعت رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لمغادرة القاهرة قبل يوم واحد من انعقاد القمة؛ بحجة التطور السياسي المتعلق باعتصام مؤيدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمام المجلس الأعلى للقضاء، ورد القضاء على الخطوة بإصدار مذكرات اعتقال لبعض قادة التيار[12]. ما يشير إلي تفاقم الأزمة العراقية، التي قد تتزايد مع تصاعد التوتر الإقليمي الناجم عن حالة الترقب للموقف الأمريكي من مسودة الاتفاق التي قدمها الاتحاد الأوروبي لاستئناف الاتفاق النووي مع إيران، خاصة بعد تسخين الأجواء في الساحتين العراقية والسورية اللتين شهدتا عمليات قصف واستهداف متبادل بين القوات الأمريكية والقوى المقربة من إيران[13].

ويمكن القول؛ أنه بوجود البحرين والإمارات فإن هناك مساعي لتوسيع هذا التحالف بضم هاتين الدولتين، ولتثور التساؤلات حول غياب المملكة العربية السعودية عن هذا التحالف. ويمكن للتعليق الذي صرح به أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن يقدم إضاءة على بعض الأسباب التي أدت إلي غياب أو تغييب السعودية، حيث قال إن الإمارات تؤسس “لمرحلة عربية عنوانها التعاضد والتكاتف لحماية المنطقة وتنميتها”. أحد أسباب القمة، بهذا المعنى، يعكس تطلع الإمارات لدور أكبر في الشؤون العربية، وبعد أن كان محور اشتغالها منافسة قطر وتركيا، صار اليوم، مع استتباب الأمور للثورات المضادة، ودخولها مجال التطبيع مع إسرائيل، بدأت أبو ظبي تطور مسارًا جديدًا، يجمع بين الاقتصاد والسياسة، وتتنافس فيه مع السعودية، التي تطمح بدورها لاستعادة دور مركزي إقليمي وعربي[14].

3- تعزيز مشاريع التكامل الاقتصادي: يحل الموضوع الاقتصادي على رأس المباحثات؛ ارتباطًا بتداعيات الحرب الأوكرانية على ملفي اضطرابات سلاسل الإمدادات وارتفاع أسعار السلع الأساسية، لتكتسب معها مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية بين مصر والأردن والعراق والبحرين والإمارات أهمية قصوى لبحث تحقيق شراكة تكاملية فيما يخص ملفات: الطاقة والغذاء، وتوطين الصناعات، وزيادة الاستثمارات ومعدلات التبادل التجاري، وربط سلاسل التوريد الخاصة بهم ودمج شبكاتها الصناعية واللوجستية، واستكمال مشروعات الربط الكهربائي لتخفيف الاضطرابات الاقتصادية. واسهامًا في تنفيذ تلك المبادرة، فقد تم تأسيس صندوق استثماري بقيمة 10 مليارات دولار بين مصر والإمارات والأردن، وصندوق استثماري آخر مشترك بين الأردن والإمارات بقيمة  100 مليون دولار للاستثمار في مجال المشاريع الريادية، وتوقيع 14 اتفاقية اقتصادية بقيمة 8 مليارات دولار[15]، فيما اعتمدت القمة 12 مشروعًا في قطاعات الزراعة والأغذية والأسمدة والأدوية باستثمارات مبدئية قدرها 3.4 مليار دولار[16].

ويبدو أن القاهرة تسعي للحصول علي مليارات من الدولارات من تلك الصناديق الاستثمارية وغيرها من الصناديق الخليجية، التي تواصل عمليات الاستحواذ والشراء للشركات المصرية، والجهات الحكومية خلال الفترة الحالية؛ وذلك للالتزام في سداد الديون وفوائدها بمواعيدها المقررة من دون تأخير. وتزداد أهمية تلك الاستثمارات الخليجية في الوقت الراهن، في ظل الشروط الصعبة التي فرضها صندوق النقد الدولي على القاهرة للحصول على الاقتراض الجديد؛ ومن بين تلك الشروط التي تجد الحكومة المصرية صعوبة في تنفيذها، ترك سعر الصرف للعرض والطلب، والسير باتجاه مزيد من الإجراءات التقشفية حكومياً، ورفع الدعم بشكل تدريجي عن السلع والخدمات[17].

ورغم تركيز السيسي علي الحصول علي دعم مالي من قبل دول الخليج – السعودية والإمارات بالأساس- خاصة بعد أن حققت الدولتان فوائض إيرادات من العوائد النفطية في ضوء ارتفاع أسعار النفط مع اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن الاتجاه الإماراتي الآن هو ضخ الاستثمارات وليس تقديم دعم مالي. وفي هذا السياق؛ فقد أشار موقع “مدي مصر” نقلًا عن مصدران حكوميان مصريان إن اللقاء الذي جمع بين السيسي وبن زايد، ركز على مناقشة الاستثمارات الإماراتية في مصر، والتي تعرقل بعضها مؤخرًا.

حيث يواجه المستثمرون الإماراتيون عثرات في طريق إتمام عدد من الصفقات، منها على سبيل المثال الاستحواذ على نسبة الحكومة المصرية في شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير، رغم التفاوض الذي بدأ منذ شهور، بسبب تحسبات أمنية وسياسية رُفعت لرئاسة الجمهورية بخصوص المساحة من الأراضي المقبول أمنيًا وسياسيًا أن يستحوذ عليها أي تكتل استثماري واحد في منطقة شرق القاهرة الحساسة أمنيًا، خاصة بالنسبة للإمارات التي تسعى لاستحوذات أخرى في شرق البلاد، بما في ذلك الصفقة المتعثرة حتى الآن لاستحواذها على شركة «وطنية» لمحطات الوقود التابعة للقوات المسلحة، إلى جانب ما استحوذت عليه بالفعل من استثمارات في منطقة العين السخنة.

كما تشمل المباحثات أيضًا التوسع الإماراتي في منطقة مثلث ماسبيرو، بشراء مبنى وزارة الخارجية المجاور لأبراج ماسبيرو، وخطة الانتهاء من نقل من تبقوا من سكان شارع 26 يوليو والنطاق التجاري المُسمى «وكالة البلح»، إلى جانب ملف جزيرة الوراق المتعثر أيضًا في ضوء عدم تمكن الدولة من تسليم كامل الجزيرة للمستثمر الإماراتي[18].

كما تجدر الإشارة إلى أن منطقة الساحل الشمالي أصبحت منطقة تلقى اهتماماً خاصاً من قبل الإمارات، حيث يعتقد أنها دعمت إنشاء قاعدة محمد نجيب البحرية في غرب مصر، وخاصة أن أبوظبي والقاهرة كانا يتعاونان في دعم جنرال الحرب الليبي خليفة حفتر وكان هذا الدعم يصل عن طريق هذه المنطقة. كما ضخت شركة إعمار الإماراتية استثمارات ضخمة لتأسيس سلسلة جديدة من قرى مراسي السياحية الفخمة التي يبدو أنها ستحاكي جزيرة النخلة في دبي، من خلال ردم أجزاء من البحر. ولقد تندر المصريون على الأرقام الفلكية التي بيعت بها الفيلات في هذه القرى، بينما هم يعانون من أزمة اقتصادية. كما نشرت تقارير عن تسبب هذا المشروع الإماراتي في إفساد طبيعة البحر والشواطئ في القرى السياحية المجاورة[19].

وبالتالي يبدو أن الإمارات تسعي إلي توسعة مساحة استثماراتها في قطاع العقارات والموانئ في مصر التي تحتاج لتدفقات استثمارية سريعة نتيجة الوضع المالي والاقتصادي المعقد، وبالتالي فإن اللقاء الرئاسي من شأنه أن يحل مشاكل تعجز المستويات الأدنى عن اتخاذ قرارات بشأنها[20].

وقد كان واضحًا أثناء القمة، التركيز الكبير على مكان القمة، فهذه القمة هي القمة الأولى رفيعة المستوى التي تستضيفها مدينة العلمين الساحلية، بخلاف ما اعتادته مصر من عقد قمم في العاصمة القاهرة ومنتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر شرقي البلاد، والدور الذي لعبه الشيخ محمد بن زايد، كأنه أحد مستضيفي القمة، ما يشير إلي أن أحد الأهداف الرئيسية لهذا اللقاء قد يكون تدشين مدينة العلمين كعاصمة صيفية لمصر، وكنسخة بحر متوسطية من “دبي” تشيد عبر شراكة مصرية وإماراتية، واتساقاً مع توجه للدولة نحو تسويق المدينة على المستوى الدولي، وذلك من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية، لا سيما الخليجية، إليها. وفي هذا السياق، تسلط القمة الأضواء على واحدة من أكثر المشروعات إيثاراً لدى الرئيس السيسي، في وقت تزايدت فيه الانتقادات من قبل بعض حلفائه في الداخل والخارج للتوسع في الاقتراض من أجل المشروعات القومية العملاقة[21].

4- تعزيز التنسيق الأمني: فمن المؤكد أن القمة ستتطرق إلي الأوضاع الأمنية في منطقة الخليج والمشرق العربي، في ضوء التوقعات المتراوحة حول اتفاق جديد بين إيران والغرب بشأن برنامج طهران النووي قبل نهاية العام، حسب ترجيحات دبلوماسية. وهو ما يدفع هذه الدول إلي تنسيق جهودها الأمنية والعسكرية من أجل مواجهة الأخطار المشتركة وعلي رأسها الخطر الإيراني. وفي السياق، أنه بالتزامن مع عقد القمة، فقد انطلقت فعاليات التدريب العسكري المشترك «هرقل -2» في مصر، بمشاركة عناصر من القوات الخاصة لكل من السعودية والإمارات واليونان وقبرص، ومشاركة كل من الأردن والولايات المتحدة الأميركية، والكونغو الديموقراطية، والبحرين بصفة مراقب.

وهو التدريب الذي يستمر على مدار عدة أيام بميادين التدريب القتالي بقاعدة محمد نجيب العسكرية ومناطق التدريبات بنطاق المنطقة الشمالية العسكرية، وفقًا لبيان المتحدث العسكري المصري غريب عبد الحافظ. وبحسب البيان، تتضمن المرحلة الأولى من التدريب «مراسم الافتتاح، وإجراءات دمج وتعارف القوات المشاركة لتوحيد المفاهيم، ومعرضاً للأسلحة والمعدات المستخدمة في التدريب، فضلاً عن عقد محاضرات في مجالات الأمن السيبراني والقانون الدولي الإنساني»[22].

 

 

[1] “تنشيط الدبلوماسية العربية… لقاء العلمين الخماسي وإدارة الملفات الإقليمية المتشابكة”، المرصد المصري، 22/8/2022، الرابط: https://bit.ly/3cd3PBj

[2] “من العلمين: لقاء خماسي لتعزيز الشراكات الاستراتيجية”، المرصد المصري، 22/8/2022، الرابط: https://bit.ly/3cfwmWT

[3] ” قمة خماسية بالعلمين المصرية.. ماذا يبحث القادة العرب؟”، الخليج الجديد، 22/8/2022، الرابط: https://bit.ly/3CtGTbq

[4] “ما بنود المقترح الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي مع إيران؟”، تليفزيون سوريا، 19/8/2022، الرابط: https://bit.ly/3CAINHk

[5] “تنشيط الدبلوماسية العربية… لقاء العلمين الخماسي وإدارة الملفات الإقليمية المتشابكة”، مرجع سابق.

[6] “حين يغضب الكفيل السعودي من مصر”، عربي21، 25/8/2022، الرابط: https://bit.ly/3QO42cR

[7] ” اللقاء الخماسي العربي في العلمين: مشاورات بلا قرارات”، العربي الجديد، 24/8/2022، الرابط: https://bit.ly/3pE4WNo

[8] “بينها الوراق و«مدينة نصر».. قمة السيسي وبن زايد تبحث تذليل العقبات أمام الاستثمار الإماراتي في مصر”، مدي مصر، 21/8/2022، الرابط: https://bit.ly/3dUHRDg

[9] ” اللقاء الخماسي العربي في العلمين: مشاورات بلا قرارات”، مرجع سابق.

[10] “بينها الوراق و«مدينة نصر».. قمة السيسي وبن زايد تبحث تذليل العقبات أمام الاستثمار الإماراتي في مصر”، مرجع سابق.

[11] “تنشيط الدبلوماسية العربية… لقاء العلمين الخماسي وإدارة الملفات الإقليمية المتشابكة”، مرجع سابق.

[12] “لماذا اجتمع قادة قمّة العلمين؟”، القدس العربي، 25/8/2022، الرابط: https://bit.ly/3wwo5EF

[13] “قمة (5 ناقص1) في العلمين”، عربي21، 25/8/2022، الرابط: https://bit.ly/3pM7n0u

[14] “لماذا اجتمع قادة قمّة العلمين؟”، مرجع سابق.

[15] “تنشيط الدبلوماسية العربية… لقاء العلمين الخماسي وإدارة الملفات الإقليمية المتشابكة”، مرج سابق.

[16] “من العلمين: لقاء خماسي لتعزيز الشراكات الاستراتيجية”، المرصد المصري، 22/8/2022، الرابط: https://bit.ly/3cfwmWT

[17] “مصر: شُروط صندوق النقد الصعبة تضع الحكومة في مأزق”، الأخبار، 23/8/2022، الرابط: https://bit.ly/3pGSEDI

[18] “بينها الوراق و«مدينة نصر».. قمة السيسي وبن زايد تبحث تذليل العقبات أمام الاستثمار الإماراتي في مصر”، مرجع سابق.

[19] “قمة غامضة عُقدت في أجواء احتفالية مبهرة وخرجت دون بيان ختامي.. ماذا وراء لقاء مدينة العلمين المصرية؟”، عربي بوست، 24/8/2022، الرابط: https://bit.ly/3KjvTPJ

[20] “بينها الوراق و«مدينة نصر».. قمة السيسي وبن زايد تبحث تذليل العقبات أمام الاستثمار الإماراتي في مصر”، مرجع سابق.

[21] “قمة غامضة عُقدت في أجواء احتفالية مبهرة وخرجت دون بيان ختامي.. ماذا وراء لقاء مدينة العلمين المصرية؟”، مرجع سابق.

[22] “مصر تعلن انطلاق تدريبات «هرقل» بنسختها الثانية مع عدة دول”، الأخبار، 21/8/2022، الرابط: https://bit.ly/3AJplXt

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

توتر العلاقات المصرية – الإسرائيلية: خلفياتها ومداها

أقر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، في 22 أغسطس الحالي، بوجود أزمة في العلاقة مع مصر عل…