قراءة الشارع السياسي لما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص الشأن المصري وإبراز أهم الاتجاهات خلال اليوم الاثنين 20 أبريل 2020

 الاتجاهات الاتجاه الأول: سلطت الأخبار الضوء على أخر مستجدات ملف انتشار فيروس كورونا المستجد في مصر، وأبرزت الصحف خلال هذا الاتجاه علاقة الصحة المصرية بمنظمة الصحة العالمية ، وعمل فوكس على تصريحات المنظمة التضامنية مع سياسة المنظومة الانقلابية بمصر، في تسأل واضح “ما هو سر العلاقة ؟” ، كما أبرزت الصحف أخر احصائيات الإصابات،والتركيز على المنظومة الطبية، وإليكم أبرز الأخبار:   هل تواطأ النظام المصري مع منظمة الصحة العالمية؟ Arabi21 في خطوة غير مسبوقة أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتجميد التمويل الأمريكي لمنظمة الصحة العالمية، والبالغ قدره 453 مليون دولارا في عام 2019م (ليمثل 20 في المئة من إجمالي ميزانية المنظمة وعشرة أضعاف ما قدمته الصين)، متهما إياها بتقديم معلومات خاطئة حصلت عليها من الصين وتسببت في وفاة آلاف البشر. والمعلوم أن الصين هي الدولة التي ظهر على أراضيها لأول مرة فيروس كورونا. تفاوتت ردود الفعل الأمريكية والعالمية على قرار ترامب بقطع المعونة عن المنظمة بين معارض ومؤيد، فالديمقراطيون استنكروا انفراد ترامب بهذا القرار دون استشارة الكونجرس، إلى قائل بأنه في عام انتخابات الرئاسة الأمريكية يريد ترامب أن يبعد اللوم عن نفسه حينما تأخر في الاستجابة لكارثة انتشار الفيروس عبر القارات، إلى قائل آخر بأن الوقت غير مناسب وأي محاسبة يمكن إرجاؤها لما بعد استقرار الأوضاع، خاصة وأن تبعات كارثة الفيروس على بلدان العالم في الصحة والاقتصاد والسياسة والمجتمعات لم تكتمل بعد. وبينما كانت دول العالم تتسابق محمومة في مجابهة انتشار الفيروس بين مواطنيها بكل جديّة وبتخطيط علمي، وبينما كانت سلطات الانقلاب في مصر تقابل الموقف الجديد بالاستنكار والاستهتار؛ إذا بمنظمة الصحة العالمية تصدر بيانا تمتدح فيه الكيان الانقلابي المصري في التصدي لأزمة تفشي الفيروس، مما حدا بأذرع الانقلاب المختلفة أن تستغل بيان المنظمة في حقن المزيد من الأكاذيب والتدليس، وبالإيحاء بقوة المناعة عند المصريين والتي ترجع إلى وجبات طعام بعينها أو بالتطعيم ضد مرض التدرن الرئوي، وما إلى ذلك مما جعل غالبية المواطنين يتجاهلون تحذيرات متفق عليها في كل بلدان العالم. ولقد أبدينا في وقتها دهشة بالغة ورفضا قاطعا لبيان الصحة العالمية الذي انتهز الانقلابيون صدوره، وبّرروا به عدم اتخاذ خطوات كافية للوقاية والحماية من عدوى الفيروس ورفض الإفراج عن المحبوسين، بل إن الاعتقالات لم تتوقف أبدا واستحدثت تهمة جديدة تستهدف منتقدي هزلية سلطة الانقلاب في التعامل مع وباء كورونا، وانتقاء فئات معينة لإجراء فحص الفيروس عليها، وتزوير سبب الموت في شهادات الوفاة. والغريب أن بيانات منظمة الصحة العالمية استمرت في الإشادة بدور كيان الانقلاب في التعامل مع كارثة الفيروس من قبل مندوب لها في القاهرة، هو “جون جبّور”، وذلك في الوقت الذي يئن فيه المصريون تحت وطأة تمكّن الفيروس منهم وارتفاع صياحهم وعويلهم وسقوط الضحايا منهم، مقابل عدم اكتراث السلطات الانقلابية بما يجري، مما دعا اللجنة الطبية في المجلس الثوري المصري للبحث عن احتمال وجود علاقة متحيزة بين سلطة الانقلاب ومنظمة الصحة العالمية؛ شبيهة بتلك التي بين الصين والمنظمة، فتبيّن أن الدكتور تيدروس رئيس المنظمة كان وزيرا للخارجية الإثيوبية من عام 2012م وحتى 2016م، وهي المدة التي وافق فيها السيسي لإثيوبيا على بناء سد النهضة دون أدنى قيود، ودون أي استشارة من اللجان المتخصصة أو من مجلس النواب الانقلابي أو بواسطة استفتاء الشعب المصري عليها، وهي الموافقة التي ما تزال تفاصيلها غامضة على المصريين حتى الآن. كورونا.. تخفيف حذر للإجراءات في دول أوروبية وإغلاق تام يبدأ في مصر Aljazeera بدأت دول أوروبية بحذر تخفيف إجراءات الإغلاق المتخذة لمحاربة جائحة فيروس كورونا، في حين اختارت دول أخرى التريث مخافة ظهور موجة ثانية من الإصابات. وفي المنطقة العربية، نفذت مصر اليوم إغلاقا تاما لأول مرة منذ ظهور المرض، تشهد البلاد إغلاقًا كاملا اليوم لأول مرة منذ بدء أزمة فيروس كورونا بمناسبة يوم “شم النسيم”، حيث توقفت المواصلات العامة، وأغلقت الحدائق والشواطئ والمراكز التجارية، وتعطل العمل في كافة القطاعات. وتفرض السلطات المصرية في الأيام العادية حظرًا جزئيًا خلال ساعات الليل فقط وفي عطلة نهاية الأسبوع، في محاولة للحد   مشروع قانون يطالب باعتبار الأطباء وأطقم التمريض المتوفين بكورونا شهداء Almesryoon أعلن البرلماني عبد الحميد كمال عضو مجلس النواب عن محافظة السويس، حصوله على توقيع أكثر من 60 نائبًا لتعديل القانون المقدمة منه في شأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 16 لسنة 2018 بإصدار قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية، وأسرهم. وقال النائب في المذكرة الإيضاحية المقدمة منه والتي سيقدمها غدا الثلاثاء للإمانة العامة ورئيس البرلمان علي عبد العال: “أن الأطباء وأطقم التمريض والعاملين بالصحة هم جنود هذه المعركة التى تخوضها مصر لمحاصرة عدوى كورونا بكل السبل، وواجب على كل طبيب أن يؤدى دوره على الوجه الأمثل، فلا بد من توجيه كل الشكر والتقدير لأطباء مصر لدورهم الملموس في أزمة كورونا، مؤكدا أنهم خط الدفاع الأول لنا في مواجهة فيروس كورونا، وعبارات الشكر والثناء لا تستطيع أن تفي حقكم”. وأضاف: “إن دور الأطباء وهيئات التمريض والعاملين بالصحة ومقدمي الخدمات الصحية لعلاج المصابين بكورونا لا يقل عن دور الجيش والشرطة في مواجهة الإرهاب، لذا يجب تقديم كل الدعم المادي والمعنوي لهم في هذه الظروف الاستثنائية التي تعيشها مصر. لذلك كان لا بد إضافة هؤلاء الأبطال لهذا القانون”.   الصحة: ارتفاع إصابات كورونا في مصر لـ3333 حالة Akhbarelyom أعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم الإثنين، عن خروج 89 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل والحجر الصحي، جميعهم مصريون، وذلك بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 821 حالة حتى اليوم. وأوضح الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشئون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، أن عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا (كوفيد-19) ارتفع ليصبح 1086 حالة، من ضمنهم الـ 821 متعافيًا. وأضاف أنه تم تسجيل 189 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، بينهم شخص أجنبي، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتًا إلى وفاة 11 حالة. وقال “مجاهد” إن جميع الحالات المسجل إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل تخضع للرعاية الطبية، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية. وذكر “مجاهد” أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى اليوم، الإثنين، هو 3333 حالة من ضمنهم 821 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل، و 250 حالة وفاة.   الاتجاه الثاني: سلطت الصحف الضوء على أخر مستجدات عودة المصريين العالقين بالخارج، حيث أبرزت الصحف دفع المواطنين تكافت السفر الباهظة في ظل الركود الذي طالهم بسبب أزمة كورونا ، كما أبرزت الصحف قرارات شركة مصر للطيران وجدولت رحلاتها بالخارج، وسلطت الصحف الضوء على استغاثة المصريين…

تابع القراءة

قراءة الشارع السياسي لأهم ما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص شأن الدول العربية وأهم الاتجاهات خلال اليوم الاثنين 20 أبريل 2020

العراق : اتجهت الأخبار العراقية لتسليط الضوء على أخر المستجدات في الشأن العراقي، والملفات الرئيسية والتي منها ملف تشكيل الحكومة الجديد مع مصطفى الكاظمي، والتحديدات التي تواجه تلك الحكومة، أيضا سلطت الأخبار الضوء على ملف كورونا وإحصائيات الإصابات وأثر انتشار الفيروس على بلد مثل العراق بما تعيشة من انهيار نتيجة الحروب المستمرة، وإليكم أهم الأخبار:   العراق يلغي تعليق رخصة عمل وكالة “رويترز“ Alaraby رفعت السلطات العراقية، أمس الأحد، تعليقها الرخصة الممنوحة لوكالة “رويترز” للأنباء للعمل في البلاد.وكان العراق علّق رخصة رويترز في وقت سابق من الشهر الجاري بسبب تقرير عن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في العراق. وكانت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، قد اتهمت “رويترز”، في بيان، بـ”تعريض الأمن المجتمعي للخطر”، و”إعطاء صورة سلبية عن خلية الأزمة” التي تم تشكيلها في مواجهة الجائحة العالمية.وفرضت السلطات في قرارها السابق على “رويترز” تعليق عمل مكتبها في العراق لمدة ثلاثة أشهر، ودفع غرامة قدرها 25 مليون دينار عراقي 21 ألف دولار تقريباً،  إضافة إلى تقديم اعتذار رسمي.وقالت رويترز إنها “سعيدة للغاية برفع التعليق وإن بإمكاننا مواصلة التغطية الصحافية من العراق”. وقالت الوكالة في بيان: “نحن نثمن الجهود التي بذلتها السلطات العراقية وهيئة الإعلام والاتصالات لتسوية هذه المسألة بسرعة”.   –          العراق:  كورونا يحول دون اللقاءات التنسيقية للانتخابات المبكرة  Emaratalyoum أفادت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أمس، بأن وباء فيروس كورونا المستجد يحول دون إكمال اللقاءات التنسيقية، للشهر الجاري، مع شركاء العملية الانتخابية، تمهيداً لإجراء الانتخابات المبكرة. وقالت اللجنة، في بيان، إنها تواصلت مع شركاء العملية الانتخابية بشكل واسع، لإيصال رسائل تتضمن سياسة الثقة التي اعتمدتها المفوضية من خلال تنسيق اللقاءات معهم في موعد يحدد كل شهر، لكن جائحة كورونا حالت دون إكمال اللقاءات خلال هذا الشهر، ولفتت اللجنة إلى أنها تنتظر تشريع الملاحق الفنية من أجل التهيئة لإجراء الانتخابات المبكرة، وأكدت أنها تعمل بكل جهد استعداداً لإجراء انتخابات مجلس النواب العراقي المبكرة، وفقاً للمعايير الدولية.   العراق يسجل 26 إصابة و56 شفاء من ‘كورونا‘ Wam بغداد في 19 أبريل  أعلنت وزارة الصحة والبيئة العراقية، اليوم، عن تسجيل 26 إصابة جديدة بفايروس كورونا في البلاد وان حالات الشفاء بلغت 56 حالة، وذكرت الوزارة في بيان أن المجموع الكلي للإصابات بلغ 1539 ومجموع الوفيات 82 ومجموع حالات الشفاء 1009. دراسة عدة مقترحات وحلول لتغيير نظام الرواتب في العراق Alalam وقال المتحدث الرسمي عن مكتب الاعلام والاتصال الحكومي في الأمانة العامة لمجلس الوزراء علاء الفهد في تصريح، إنَّ اللجنة المالية تدرس مع خبراء في وزارة المالية عدة مقترحات وحلول على تغيير نظام الرواتب، ومن الخيارات المطروحة بشكل غير رسمي متمثلة بتغيير الرواتب بنسبة 25 بالمئة لجميع الموظفين أو اللجوء الى الادخار الإجباري أو تخفيض المخصصات غير الثابتة ضمن الرواتب؛ فهذه كلها خيارات مدروسة ستعمل الحكومة على اختيار أفضلها. وأضاف، إنَّ هذا الأمر متروكٌ للحكومة الجديدة حيث ستقدم مسودة قانون الموازنة وفيها مقترحات وحلول لتغيير واقع حال الموازنة التي تعاني من عجزٍ كبيرٍ – قبل أزمة كورونا وهبوط أسعار النفط – ويقدر العجز بـ40 مليار دولار، وهناك التزامات خارجية بتسديد أقساط الديون الممنوحة للعراق، يشار إلى ان رئيس اللجنة المالية هيثم الجبوري استبعد في تصريح، وجود مقترح بالذهاب باتجاه الادخار الإجباري لرواتب الموظفين. العراق: مقتل وإصابة خمسة عسكريين في هجوم لـ داعش  Shorouknews قتل جندي وأصيب أربعة آخرون، اليوم الاثنين، في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي جنوب غرب بعقوبة مركز محافظة ديالى بالعراق وذكر مصدر أمني -للوكالة الوطنية العراقية للأنباء أن مجموعة إرهابية هاجمت نقطة عسكرية في محيط منطقة المحبوبية بضواحي ناحية بني سعد جنوب غرب بعقوبة ما أسفر عن جرح ثلاثة جنود وأوضح أن عبوة ناسفة انفجرت أثناء توجه قوة عسكرية إلى المنطق أدى إلى مقتل جندي وجرح ضابط.   العراق: الكاظمي يخوض مفاوضات “حاسمة” لإكمال حكومته ويصطدم بسلسلة شروط Alaraby لا تزال الحوارات والمفاوضات قائمة ومستمرة مع القوى السياسية الكبيرة ويواجه الكاظمي ثلاثة أنواع من الشروط أو الطلبات ، تتمثل الأولى بإصرار قوى حليفة لإيران على وجوب تضمينه برنامجه الوزاري بنداً ينصّ على تنفيذ قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات الأجنبية من العراق، فضلاً عن شروط أخرى تتعلق بالحصول على مناصب وزارية وسيادية بالحكومة ، وتعزيز وحفظ مكانة ” الحشد الشعبي “. وثاني أنواع الطلبات، عبارة عن شروط للقوى العربية السنية، متعلقة بإعادة إعمار المدن المدمرة، وعودة النازحين، وإخراج الفصائل المسلحة من المدن التي تسيطر عليها، وإعادة سكانها إليها، ومعالجة ملف المختطفين والمغيّبين والمعتقلين، وتعويض ضحايا العمليات الإرهابية والأخطاء العسكرية، فضلاً عن نيلهم حصصهم بالحكومة وفقاً لنتائج الانتخابات النيابية التي جرت عام أما ثالث أنواع الطلبات، فهي شروط القوى الكردية التي اعتبرتها فيصلاً في موقفها من الحكومة، تتضمن التعهد في تطبيق كل الاتفاقيات التي أبرمتها حكومة أربيل في الشمال العراقي مع حكومة عادل عبد المهدي، والحصول على حصتها من الموازنة السنوية .     ليبيا اتجهت الأخبار الليبية لتسليط الضوء على مستجدات الشأن الليبي، حيث سلطت الضوء على التطور الميداني للمعارك الدائرة بين حكومة الوفاق الشرعية والمعترف بها وليا وبين الحنرال المنقلب خليفة حفتر، وأبرزت الأخبار تفوق حكومة الوفاق في الجولات الأخيرة، وسلطت الضوء على مستقبل البلاد في ظل تلك الأوضاع، واستقبل البلد لفيروس كورونا، وإليكم أهم الأخبار:   مسؤول أوروبي: حفتر يتحمل مسؤولية الأزمة في ليبيا Arabi21 قال رئيس البعثة الأوروبية لدول المغرب العربي، أندريا كوزولينو، إن المسؤولية في ما يحدث بليبيا تقع بشكل كبير على اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي بادر بالهجوم على طرابلس وشدد على أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى المساعدة في تحقيق السلام بليبيا، ولا يريد أن يتكرر في ليبيا ما حدث في اليمن، داعيا جميع الأطراف في ليبيا اللجوء إلى الحوار لتحقيق السلام  بحسب تصريحات نقلتها قناة الجزيرة القطرية. ودعا كوزولينو السعودية، والإمارات، ومصر، إلى نصح حفتر بانتهاج الحوار لإنهاء الأزمة الليبية، مشددا في الوقت ذاته على أن الاتحاد الأوروبي ينظر بإيجابية لما فعلته تركيا مع حكومة الوفاق، وقال حضور تركيا في ليبيا أمر مهم، ونأمل أن يدفع عملية السلام هناك الإمارات متهمة بانتهاك الحظر في ليبيا صحيفة بريطانية: 3 شركات دعمت حفتر بـ11 ألف طن من الوقود Arabicpost كشفت صحيفة “The Financial Times” البريطانية، الإثنين 20 أبريل/نيسان 2020، أن شركات تتخذ من أبو ظبي مقراً لها قد شحنت قرابة 11 ألف طن من وقود الطائرات إلى شرق ليبيا، معقل اللواء الليبي المتمرد خليفة حفتر، في ما يُشتَبَه أنَّه انتهاكٌ لحظرٍ دولي للسلاح على ليبيا، وذلك في وقت تشهد فيه المعارك في ليبيا تقدماً لصالح قوات حكومة الوفاق المدعومة أممياً، على حساب ميليشيات حفتر التي خسرت عدداً من المدن خلال أيام قليلة. مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا ستيفاني…

تابع القراءة

العراق وأزمة الفراغ السياسي أثر كورونا على التنافس بين واشنطن وطهران على العراق

إن المشهد العراقي يعاني من حالة استقطاب سياسي حاد، نتج عن الصراع الثنائي بين واشنطن وطهران، بعدما أن شعرت الأولى أن طهران قد تمكنت من السيطرة أكثر من اللازم على مفاصل الدولة العراقية، ومثلت لحظة اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني ذروة هذا الصراع، وهو ما أخذ يهدد بحدوث حرب إقليمية كبرى في المنطقة، إلا أن الرد الإيراني المتواضع على هذه العملية، ساهم في تهدئة حدة الصراع نوعًا ما، فقد قامت بعملية محدودة جدًّا، لم تحدث حالات وفاة في صفوف الجنود الأمريكان، وعاد الصراع إلى الملف السياسي السلمي، إلا أن حدوث بعض العمليات مؤخرًا من قبل المليشيات العسكرية التابعة لإيران، قد أعاد الصراع مرة أخرى، وأخذت واشنطن تهدد بعملية عسكرية ضد مليشيات طهران، ولاسيما قوات حزب الله العراقي، وذلك بعدما سربت الواشنطن بوست أخبارًا عن إعطاء ترامب الضوء الأخضر لوزير الدفاع، لتوجيه ضربة عسكرية لهذه المليشيات، وهو ما ردت عليه طهران رسميًّا، بتهديد واشنطن إذا أقدمت على استكمال تنفيذ هذه العملية، إلا أن ظهور فيروس كورونا، ثم انتشاره في طهران وواشنطن، قد ألقى بظلاله على المشهد العراقي، ويبدو أن تكليف رئيس وزراء جديد كانت أبرز نتائج هذه التداعيات.   كورونا تصيب العراق الجريح: إن العراق يعاني منذ قرابة الأربعين عامًا من حروب مستمرة، أدت إلى تدمير كامل لبنيته التحتية، بداية من الحرب الإيرانية العراقية التي استمرت لثماني سنوات من 1980 – 1988، مرورًا بحرب الكويت في التسعينيات، وكذا الغزو الأمريكي لبغداد في 2003، وليس نهاية بحروب المليشيات المستمرة منذ جاءت واشنطن وحتى هذه اللحظة، لذلك كيف يتخيل لبلد بهذا الوضع، يمكنه أن يواجه فيروسًا يدمر دولًا كبرى بحجم الصين وأمريكا وإيطاليا. في آخر الإحصاءات الرسمية، أعلنت وزارة الصحة والبيئة العراقية، تسجيل 39 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد؛ ليصل العدد الإجمالي للمصابين إلى 1318 حالة في جميع أنحاء البلاد، فضلًا عن تسجيل حالتي وفاة. وأوضحت إحصائية للوزارة، أن إجمالي المصابين لهذا اليوم بلغ 39 حالة، ليبلغ عدد الإصابات في عموم العراق 1318 حالة. وبحسب الإحصائية، فقد بلغ مجموع الوفيات في العراق 72 حالة بعد تسجيل حالتي وفاة جديدتين، في حين وصل إجمالي حالات الشفاء 601 حالة[1]. بينما يرى قطاع كبير من المواطنين العراقيين، أن أرقام الحكومة غير صحيحة، وأن الأرقام الحقيقية تتجاوز الآلاف. سنشير في هذا الجزء -بصورة مختصرة- إلى الأدوار التي تقوم بها الأطراف المسئولة في المشهد العراقي، وتداعيات السياسات التي تتبناها:   السلطات الحكومية: أعلن رئيس البلاد عن ما سماها مباردة وطنية لوقف تفشي الفيروس، وتشكلت خلية أزمة من وزارات الصحة والداخلية والدفاع، قالوا إن المهمة الملقاة على عاتقها تحشيد الموارد العامة والخاصة لمكافحة الوباء. لكن تفكيك هذه المبادرة وإلقاء الضوء على عمل خلية الأزمة خلال الأسابيع المنصرمة يفرز لنا الحقائق التالية: أولا: أن إجراءات الحكومة كلها جاءت متأخرة، ولم تكن على مستوى الخطورة التي يشكلها الوباء على الصحة العامة. فحظر التجوال وتطبيق إستراتيجية التباعد الاجتماعي، بدأت بها السلطات المحلية في شمال العراق كإجراء احترازي استباقي، قبل إعلان تطبيقها من قبل الحكومة المركزية في بغداد. في حين لم يكن لدى هذه الأخيرة أي وعي صحي من أن انتقال الوباء إلى العراق سيكون حتميًّا، بعد أن أصبحت إيران بؤرة واسعة له، وبعد أن بدأت الكثير من العوائل العراقية التي كانت تمارس طقوس الزيارات الدينية في إيران بالهرب منها، والعودة إلى العراق. فوجدنا أن هذه السلطات لم تضع أي ضوابط وإجراءات صحية في المنافذ الحدودية البرية والجوية، يخضع لها العائدون؛ للتأكد من سلامتهم من الوباء. كما استمر الزوار الإيرانيون بالتوافد إلى البلاد، والتنقل بين المحافظات، من دون أدنى احتياطات صحية. ثانيًا: فشل السلطات الحكومية في تحشيد قواها الناعمة والصلبة؛ للمساهمة في محاربة الوباء. فقد تخلف الإعلام الحكومي عن تقديم خطة فاعلة لرفع منسوب الوعي الصحي في البلاد، ولم يتم التركيز على الأعراض الظاهرة والمستترة للوباء، والتي تختلف من شخص إلى آخر. كما لم يتم التركيز على موضوع التباعد الاجتماعي بصورة تفصيلية، خاصة وأن المجتمع العراقي ترتفع فيه قيمة التواصل الاجتماعي بشكل كبير. لذلك بقيت المناسبات الاجتماعية من أفراح وأحزان قائمة في البيوت. وقد لاحظنا كيف أن قيام مأتم في أحد البيوت قد تسبب في إصابة العشرات من الحاضرين بالوباء في إحدى المحافظات العراقية؛ ما يؤكد فشل السلطات في التحكم المسؤول بالمشهد الحياتي للمواطنين في هذا الوقت الحساس والخطير. ثالثًا: فشل أجهزة الدولة الشرطية والعسكرية في بسط سلطة القانون في موضوع حظر التجوال؛ حيث تم فرضه في الشوارع الرئيسة للبلاد، في حين كانت الحركة والتجمعات مستمرة بصورة اعتيادية في المناطق والأحياء الداخلية في العاصمة. أما في المحافظات الجنوبية فنظرا للطبيعة القبلية فيها، فقد فشلت السلطات في إنفاذ القانون، وتطبيق حظر التجوال فيه. وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على سقوط هيبة المؤسسات الحكومية؛ بسبب الفساد، ونهب المال العام الذي يمارسه المسؤولون القائمون عليها، ما جعل المواطن لا يتهيب من المسؤولية الملقاة عليها، ولا يجدها جديرة بالاحترام؛ لأنها لم تحترم نفسها[2].   رجال الدين: فقد كان أداؤهم أسوأ من الحكومة في هذا الظرف الخطير الذي يواجهه الناس. ففي الوقت الذي يفترض أن يكون واجب هؤلاء الوعظ والإرشاد في الأمور الدينية والدنيوية، وتوضيح المفاسد والمنافع للناس، فقد خرج العديد منهم علنا على الملأ في الفضائيات والخطب المسجلة، معترضين على فرض حظر التجوال، حاثين الناس على الخروج والتوجه إلى المزارات الدينية، ومثقفين الناس بأن من يرقدون فيها هم من يشفون المصابين من الوباء، ويحصّنون الآخرين من الإصابة به. كما لم يتورعوا عن الاستمرار في إلقاء الخطب والمواعظ، وممارسة الطقوس للآلاف من البشر، الذين كانوا متجمعين في أماكن مغلقة، بدون اتخاذ أي إجراءات صحية احترازية. بل سمحت دائرة الوقف الشيعي بفتح أحد المراقد الدينية أمام الزوار لأداء طقس ديني سنوي، ما شجع الكثير على القدوم جماعات وعوائل مشيًا على الأقدام من محافظات بعيدة عن بغداد. وكانوا يأخذون قسطًا من الراحة متجمعين في أماكن مخصصة لتقديم الطعام والشراب والنوم لهم؛ ما أدى إلى زيادة التواصل والتماس بينهم، مضافا إلى كل ذلك الازدحام الشديد داخل المرقد. في حين فقدت عناصر الشرطة والجيش أي دور لهم في السيطرة على هذا المشهد الكارثي؛ لأن القادمين كانوا مسلحين بفتوى الزيارة من هذا وذاك من رجال الدين.   المليشيات المسلحة: ما زالت تساعد في إدخال الزوار الإيرانيين إلى العتبات المقدسة في بعض المحافظات؛ بهدف الكسب المادي، حيث ترتبط بعقود مع شركات سياحية إيرانية. والمفارقة الكبرى أن هذه المليشيات التي تدعي القيام بفعاليات تساهم في درء المخاطر الصحية عن العراقيين، هي التي قامت بقتل العشرات من المتظاهرين السلميين في ساحات التظاهر. المحصلة، أن الاحتمالات تظهر بقوة أن العراق مقبل على كارثة صحية واقتصادية، ستؤثر بالطبع على الوضع السياسي المهترئ، وفي هذا السياق،…

تابع القراءة

ترسيخ الاستبداد وتصاعد الاحتجاجات .. هل تكون أبرز تداعيات أزمة كورونا في المنطقة العربية؟

لا تزال العديد من الكتابات والأبحاث في الفترة الأخيرة تنصب على محاولة استشراف التداعيات التي سيخلفها فيروس كورونا على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، سواء كان ذلك على المستويات المحلية أو الإقليمية أو الدولية. وقد نالت المنطقة العربية -باعتبارها إحدى المناطق الإقليمية- مساحة كبيرة من تلك الكتابات، وبالرغم من إشارة معظمها إلى صعوبة تعميم النتائج على كل الدول العربية؛ نظرًا لوجود مجموعة من العوامل الداخلية والإقليمية والدولية الخاصة بكل دولة على حدة، والتي قد تجعل من التعميم أمرًا مشكوكًا فيه. إلا أنه ظهر ما يشبه الاتفاق بين أغلب تلك الكتابات على وجود مجموعة من التداعيات التي سيخلفها الفيروس على دول المنطقة العربية أو أغلبها، ولعل أبرزها: ترسيخ استبداد الدولة، وتصاعد احتجاجات الشعوب.   كورونا وترسيخ الاستبداد: تستثمر الأنظمة العربية الاستبدادية في فيروس كورونا للانقضاض على السلطة، وتثبيت سيطرتها، وزيادة كفاءتها. فالإجراءات التي في ظاهرها اتخذت لحماية الصحة العامة، هي في جوهرها استيلاء على السلطة غير مسبوق، بما في ذلك أوقات الحروب، وقد بات الحديث عن النموذج الصيني الشمولي في الحكم، واسع الانتشار؛ حيث باتت قيم الديمقراطية والليبرالية والحريات الفردية في مقدمة ضحايا فيروس كورونا في العالم العربي[1]. فقد تضمنت الاستجابات الأخيرة للفيروس -حتى من قبل الدول الديمقراطية الغربية- إجراءات تعتبر علامة خاصة بالأنظمة الديكتاتورية، فقد تم منح الشرطة سلطات واسعة، ومنع الناس من التجمع، وفرضت مراقبة شاملة تتعقب تحركات أولئك المصابين بالفيروس ومعارفهم، مثلما فعلت الصين وإسرائيل[2]. وإذا كانت تلك الإجراءات هي إجراءات مؤقتة ستزول بانتهاء الفيروس، إلا أنه من المتوقع أن تستمر العديد من الدول السلطوية، خاصة العربية، في التمسك بها، وستعمل على تحويل حالة الاستثناء إلى قاعدة عامة. أكثر من ذلك، فقد سعت معظم النظم العربية إلى استغلال الأزمة لتحسين الصورة الذهنية لحكمها المستبد، فمثلًا قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنشر قوات الحرب الكيماوية في شوارع القاهرة ببدلهم الواقية والمطهرات[3]؛ في محاولة لإظهار الدور البطولي الذي يقوم به الجيش في محاربة التهديد الجديد “فيروس كورونا” بعد فشله في محاربة تهديد “الإرهاب”. كما تمنح الأزمة الطغاة فرصة للتنكيل بمعارضيهم بدون خوف من رقابة الخارج، المنشغل بمواجهة الأزمة، والتي أجبرت حتى الديمقراطيات الغربية على تبني أقسى الإجراءات، مثل الرقابة على أنظمة الهواتف النقالة. ففي خطاب للسيسي وصف فيه نقادَ جهوده لمواجهة الفيروس بأنهم أذناب لحركة الإخوان المسلمين المحظورة، وطردت أجهزته الأمنية مراسلة لصحيفة “الغارديان”؛ لأنها نشرت تقريرًا شككت فيه بحصيلة الوفيات الرسمية[4]. وعلى الجانب الآخر، يرى البعض أن هذه الأزمة قد تحمل مخاطر كبيرة للديكتاتوريين، من قبيل أن كورونا يضع السلطة أمام رهان البقاء؛ لأن شرعية الحكم تمر عبر الحدود الدنيا لتوفير الخدمات الأساسية، خاصة الصحية، وفي ظل تقصير معظم الدول العربية في بناء المنظومة الصحية -منشآت وأجهزة، إضافة إلى الكادر البشري “أطباء وممرضين”- قد تجد هذه الدول نفسها أمام أزمة شرعية تهدد وجودها. وقد تتفاقم تلك الأزمة في حال تمكن المجتمع من اختراع أدوات بديلة، وبعيدة عن السلطة، تمكنه من التغلب على تلك الظروف القاسية التي تنتجها أزمة كورونا، ما سيؤدي إلى إرادة الابتعاد عن قبضة الحكومات، وهو ما يستدعي عقدًا اجتماعيًّا، يسجل ذلك التغيير، ويقره قانونًا، بصفة ضرورية[5]. كما أن هذا الفيروس -وما ينتج عنه من آثار اقتصادية واجتماعية وصحية- قد يتسبب في إحداث حالة من عدم الاستقرار داخل النظام أو من خارجه، فعندما أعلنت حكومة السيسي عن قتل الفيروس لجنرالين بارزين في الجيش، ثارت التكهنات حول انتشاره وسط القيادة العسكرية العليا، وحول غضب تلك القيادات وإمكانية انقلابهم على السيسي. كما أنه عندما أعلنت الحكومة المصرية أنها ستجعل المصريين العائدين من الخارج يتحملون نفقات حجرهم الصحي في الفنادق الراقية، ظهرت حملة على وسائل التواصل تطالب السيسي بتحويل قصوره الفارهة إلى مراكز حجر صحي، ما دفع السيسي للتراجع سريعًا، ووعد بتولي الحكومة تكاليف الحجر[6]. أكثر من ذلك، فإن المعارضة قد استغلت أزمة كورونا، لإعادة مطالبها بإطلاق سراح معتقليها؛ خوفًا من تفشي الفيروس بينهم، وربما يجد السيسي نفسه مضطرًّا للاستجابة لتلك المطالب.    الفيروس وتصاعد الاحتجاجات: على الرغم من تراجع أو توقف التظاهرات الشعبية في العراق ولبنان والجزائر؛ بسبب المخاوف الصحية من انتشار الفيروس بين التجمعات العامة، إلا أنه من المتوقع أن يتسبب فيروس كورونا في إحداث اضطرابات شعبية قوية وواسعة؛ وذلك على خلفية الأزمات الاقتصادية المتوقع حدوثها على أثر تلك الجائحة. فقد أثر انتشار الفيروس بالسلب على اقتصادات دول الشرق الأوسط؛ حيث تم إيقاف حركة الطيران والسياحة، وتتوقع المنظمة العربية للسياحة بأن هذا الفرع يمكن أن يخسر نحو 40 مليار دولار حتى نهاية أبريل، إذا لم يحدث أي تغيير في منحى الوباء، وهذا لا يشمل خسائر شركات الطيران، التي يمكن أن تبلغ أكثر من 14 مليار دولار، كما أن تلك الخسائر لا تشمل الأضرار غير المباشرة، مثل إقالة آلاف الموظفين، والتعويضات، ومنح المساعدات للمقالين. ثمة تهديد آخر يحلق فوق الدول الفقيرة التي يعمل ملايين من سكانها في دول الخليج، مثل مصر والأردن وتونس. فقد أعلنت الكويت مثلًا عن نيتها إعادة 17 ألف معلم ومعلمة من مصر إلى بلادهم، الذين يعملون في جهاز التعليم، وأعلنت أيضًا عن عطلة طويلة للتعليم حتى شهر أغسطس. ومع التقلص في صناعة النفط، يمكن التقدير بأنه في المستقبل القريب، فإن المزيد من ملايين العمال الأجانب سيُطلب منهم العودة إلى دولهم؛ ليصبحوا عبئًا على حكوماتهم[7]. وبالتزامن مع قيام العديد من الدول الخليجية والغربية بفرض مزيد من القيود على العمالة الوافدة من دول المنطقة، وهو ما أفقد هذه الدول أحد أهم موارد إيراداتها المالية، فإن هذه الدول تجد نفسها مضطرة إلى اتباع إجراءات من قبيل إلزام الناس في بيوتهم، وتقليل عدد ساعات وأيام العمل، فضلًا عن قيام الدولة بتقديم رزمة من المساعدات، تشمل -بشكل عام- إعفاء أو تأجيل دفع الضرائب ورسوم التأمين الوطني، وكذلك تجميد أو تمديد دفعات سداد القروض للبنوك، وهو ما سيؤثر بالسلب على اقتصاد تلك الدول. والأكثر خطورة من كل ذلك، ما ستنتجه الأزمة من تأثيرات اجتماعية سلبية، فالإجراءات التي تتخذها معظم الدول العربية لا تقدم حلولًا لمن فقدوا أماكن عملهم، أو أن دخلهم تقلص بشكل كبير، خاصة أن معظم مواطني تلك الدول من الطبقات الفقيرة، وأغلبهم ينخرطون في أعمال غير رسمية، أي أنهم سيواجهون صعوبة كبيرة في حالة توقف سبل عيشهم لفترة طويلة. ولعل ذلك ما دفع مجموعات ضغط ونقابات مهنية لممارسة نوع من الضغط على وزارات المالية والتجارة في دول عربية. فمثلًا، سائقو السيارات العمومية في لبنان خرجوا للمطالبة بتعويضهم بعد قرار تقليص حجم المواصلات بصورة تمس بأكثر من 50 ألف عائلة. وفي العراق ومصر تطلب الطواقم الطبية التعويض على ساعات العمل الإضافية، إضافة إلى المطالبة الدائمة بتوفير الأدوية وأجهزة التنفس الاصطناعية التي تنقص الدولة بشكل كبير[8]. ولعل ما يفاقم…

تابع القراءة

المشهد السياسى عن الفترة من 5 أبريل إلى 12أبريل 2020

Ø ملف سد النهضة تشغيل خط الربط الكهربائي بين مصر والسودان .. هل تكون الخطوة الأولى لتغيير الموقف السوداني من أزمة سد النهضة لصالح مصر؟: أعلن مجلس الوزراء المصري في بيان، 4 أبريل الجاري، بدء التشغيل الفعلي لخط الربط الكهربائي بين مصر والسودان. وقال البيان: “تم أمس (الجمعة، 3 أبريل) بدء التشغيل الفعلي لخط الربط الكهربائي بين البلدين بجهد 220 كيلو فولت”. وبتشغيل هذا الخط، تكتمل المرحلة الأولى من الربط، والتي تهدف -بحسب البيان- إلى “إمداد الجانب السوداني بقدرات على مدار الساعة، تصل إلى 70 ميغاوات”. ومع انتهاء المرحلة الثانية، من المقرر أن تصل قدرة الإمداد من الربط إلى 300 ميغاوات[1]. ويرى العديد من المراقبين المصريين أن تلك الخطوة تمثل نقلة كبيرة في محاولات تغيير الموقف السوداني من سد النهضة لصالح مصر، خاصة وأن من أهم الأسباب التي تدفع السودان لتأييد الموقف الإثيوبي من السد، ما ستحصل عليه من كهرباء التي سيولدها السد، وبأسعار زهيدة. أكثر من ذلك، فقد تم الإشارة إلى أن تلك الخطوة قد لا تتوقف على مستوى المد الكهربائي؛ بل قد تشمل إمكانية مد خط أنبوب غاز إلى السودان؛ لمساعداتها في مواجهة أزمة الوقود لديها. فضلًا عن إمكانية ألا يتوقف هذا الأمر على السودان فقط، ولكن قد يتم تمديد هذه المشاريع إلى دول حوض النيل الأخرى، في محاولة لجذبهم إلى الموقف المصري من السد[2]. إلا أن هناك مجموعة من الأسباب التي قد تقف عائقًا أمام تغيير الموقف السوداني، والتي تتمثل في الفوائد الكبيرة التي يجنيها السودان من السد، ومنها[3]: 1- أن السد سيمكن الخرطوم من استغلال حصته كاملة من مياه النيل، فعندما تحجز إثيوبيا قرابة 17 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق؛ بهدف توليد الكهرباء، ستسمح بمرور قرابة التدفق المتبقي من إجمالي التدفقات السنوية (أي 48-17= 31 مليار متر مكعب)، وذلك على مدار 365 يومًا، بدلًا من مرور نفس الكمية خلال أشهر الفيضان الثلاث (يوليو، أغسطس، سبتمبر). وهذا سيساعد المزارعين السودانيين على زراعة أراضيهم (ثلاث دورات زراعية)، بدلًا من دورة واحدة حاليًّا، ومضاعفة عدد الدورات الزراعية يعني بالطبع عودة السودان دولة منتجة ومصدرة للغذاء، بدلًا من وضعها الحالي تستجدي مساعدات الأصدقاء للحصول على القمح. 2- ستحجز إثيوبيا كل المياه الفائضة القادمة من مرتفعات الهضبة الإثيوبية في موسم الأمطار الغزيرة خلال فترة الصيف؛ مما يؤدي إلى وقف الفيضانات المدمرة التي كانت تؤرق السودانيين كل عام، وتتسبب في مصرع العشرات وتدمير الممتلكات وجرف الأراضي الزراعية. 3- حصول السودان على طاقة كهربائية بأسعار زهيدة تقل عن تكلفة التوليد المحلي بالسودان، وإنشاء السدود، مثل سد مروي الذي ثبت أنه كان مشروعًا سياسيًّا، فأديس أبابا تمد جارتها الغربية منذ العام 2013، بـ300 ميغا واط، يتوقع أن ترتفع إلى أكثر من 1100 بعد اكتمال السد. وهذه أيضًا قضية ملحة للغاية، حيث يعاني السودانيون من نقصٍ هائلٍ في الإمداد الكهربائي، تسبب في توقف الكثير من المصانع، وأحال حياة المواطنين إلى جحيم لا يُطاق. 4- بعد اكتمال سد النهضة، يُنتظر أن تقل كمية الطمي الضار الذي يأتي للسودان سنويًّا مصحوبًا بالنفايات وجثث الحيوانات النافقة، فكانت تكلف الدولة مبالغ كبيرة لصيانة سدود السودان، مثل سد الرصيرص وسنار ومروي. وبعد اكتمال السد ستتدفق مياه النيل الأزرق ومعها كمية جيدة من الطمي المفيد للزراعة. أضف إلى ذلك، أنه لو افترضنا نجاح مصر في جذب السودان إلى جانبها، فمن غير المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تغيير الموقف الإثيوبي المتصلب تجاه السد، والذي لم تنجح أي دولة -بما فيها أمريكا “القوى العظمى”- في تغييره. Ø القضية الفلسطينية مبادرة السنوار لتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل .. المحفزات والمعيقات: في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، قدم قائد حركة حماس في غزة، يحيى السنوار، مبادرة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الذين هم بحوزة حماس، مقابل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الموجودين في سجون الاحتلال الإسرائيلي من كبار السن والمرضى والنساء والأطفال. وجاءت مبادرة السنوار، في الوقت الذي أعرب فيه نادي الأسير الفلسطيني عن مخاوفه من احتمال إصابة خمسة آلاف أسير فلسطيني في سجون إسرائيل بفيروس كورونا، عقب إصابة سجانين إسرائيليين بالوباء، وتأكيد إصابة أسير بعد خروجه من السجن بالمرض. بدوره التقط رئيس الوزرء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مبادرة السنوار، وأبدى استعداده لتحريك ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى في قطاع غزة، مؤكدًا جاهزيته “لتحريك سريع للملف عبر وسطاء”[4]. وهناك مجموعة من المحفزات التي قد تدفع نحو تنفيذ عملية تبادل الأسرى، منها: 1- أن تلك المبادرة تعكس رغبة حقيقية في تحقيق تقدم ملموس في قضية تبادل الأسرى من قبل حماس، خاصة وأنها تأتي بعد حالة من الجمود السائد حول مفاوضات تبادل الأسرى، والتي توقفت منذ نحو سنتين تقريبًا. فضلًا عن وجود تقارير تفيد بأن مكالمات هاتفية بدأت بين محافل في إسرائيل ومحافل مصرية؛ لتسريع المفاوضات في موضوع الأسرى، ما يشير إلى أن إسرائيل تأخذ المبادرة بمحمل الجد[5]. 2- أن تلك الصفقة قد تحقق مكاسب لكلا الطرفين، فيستطيع من خلالها رئيس الحكومة المؤقت بنيامين نتنياهو، تحقيق إنجاز إضافي له؛ إذ تشمل استعادة جثتي الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول المحتجزتين لدى حماس، والمفقودين إبرا منغيستو وهشام شعبان. وفي المقابل تحقق الحركة إنجازًا في الإفراج عن الأسرى، خصوصًا أسرى “صفقة شاليط”، المختلف عليهم منذ سنوات[6]. 3- تخوف القيادات الإسرائيلية من تحميل المقاومة الفلسطينية المسؤولية لتل أبيب عن انتشار فيروس كورونا بين الفلسطينيين الموجودين داخل السجون الإسرائيلية، أو حتى داخل قطاع غزة. فهناك تقديرات عسكرية إسرائيلية بأنه في حالة تفشي وباء كورونا داخل قطاع غزة، واستمرار إسرائيل في منع توريد الأدوات الطبية للقطاع من أجل مواجهة هذا الوباء، فإن المقاومة قد تلجأ إلى تصعيد عسكري غير مسبوق، لم تشهد له إسرائيل مثيلًا منذ سنوات. وتزداد المخاوف الإسرائيلية في ظل إمكانية أن تتسبب تداعيات كورونا في تركيز اهتمام الولايات المتحدة على شؤونها الداخلية والركود الاقتصادي المتوقع؛ ما يؤدي إلى حدوث تقليص كبير في مساعداتها الخارجية، قد لا تنجو منه إسرائيل[7]. إلا أن هذه الصفقة تواجه مجموعة من المعيقات، منها: 1- أن مبادرة السنوار تشبه موقف حماس التقليدي الذي ترفضه إسرائيل، وهو تحرير أولئك السجناء الذين تحرروا في صفقة شاليط واعتقلوا مجددًا في 2014. وهذا الشرط أدخل الإسرائيليين في خلافات حول الإفراج عن أسرى صفقة شاليط؛ حيث إن إعادة اعتقال الفلسطينيين، الذين أفرج عنهم في صفقة شاليط بتهم مختلفة، في مركزها تهديد أمن إسرائيل وإدراجهم في قائمة الخطرين، جعلت مسألة الإفراج عنهم في أية صفقة مقترحة، في غاية التعقيد. فقد وضعت شروطًا تتعلق بالمصادقة على كل معتقل منهم. وهناك من أعلن من المسؤولين الإسرائيليين رفضهم الإفراج عن هؤلاء مهما كان الثمن[8]. 2- حالة التخبط السياسي الإسرائيلي حول تشكيل حكومةٍ ائتلافية؛ ما قد يجعل ملف التعامل مع حماس -بما فيها موضوع الأسرى- محل…

تابع القراءة

انتصارات “الوفاق” ومستقبل المشروعات الإقليمية والدولية بليبيا..دراسة استقصائية

في تطور لافت على الجبهة الليبية تمكنت قوات حكومة الوفاق الوطني من السيطرة على مدن الساحل الغربي في وقت قياسي، ونجحت في دحر قوات خليفة  حفتر وإجبارها على التراجع نحو قاعدة الوطية في اتجاه الجنوب، وسقطت أهم مدن الساحل الغربي “8 مدن” وصار الطريق مفتوحا بين العاصمة طرابلس والحدود التونسية في الجنوب الشرقي لتونس، بجانب مواقع عسكرية أجنبية في الغرب أصبحت محاصرة وأهمها قاعدة الوطية الجوية، حيث تسربت أخبار عن وجود عدد من الضباط السامين من دول أجنبية أوروبية وعربية يعملون لصالح حفتر، ومنهم نجل حفتر والفلسطيني محمد دخلان –مستشار محمد بن زايد- وعدد من الضباط المصريين والخبراء الإماراتيين -بحسب تقارير إعلامية-.   فزعة إماراتية تقتل المدنيين بينما يحاول حفتر بدعم عسكري سريع من الإمارات ومصر وفرنسا، الانتقام عبر القصف العشوائي الذي طال مدنيين على ضواحي العاصمة طرابلس،  حتى صباح الجمعة 17 إبريل بعد استغاثات اطلقها حفتر وحليفه السيسي –الذي افلس ماليا وعسكريا عن الاستمرار في تقديم دعم لحفتر في ظل هزائم وفضائح متلاحقة للعسكرية المصرية في مغامرته بليبياـ بعد انهيار غرفة العمليات المصرية المشتركة في ليبيا وانتقالها للقاهرة، بعد هزائم استراتيجية نالتها، ادعت القاهرة أنه جرى نقلها تجنبا للاصابة بفيروس كورونا،رغم ذلك كله ما زالت تداعيات الانتصارات التي حققتها حكومة الوفاق الليبية تثير الكثير من التكهنات عن المستقبل الليبي، وسيناريوهات المستقبل الليبي. وقصفت مليشيات حفتر منازل المواطنين بمنطقة الكريمية في جنوبي طرابلس بصواريخ غراد، ما أدى إلى اندلاع النيران في منزل أحد الليبيين، ووفاة جراح المخ والأعصاب الليبي “عبد المنعم بوغفّة الخميس” إثر سقوط قذيفة أطلقتها قوات حفتر استهدفته، وهو في طريقه لتفقد منزله في منطقة عين زارة، جنوبي العاصمة، قبل أن يتوجه إلى عمله بالمستشفى الجامعي في طرابلس.  وقد جاء الدعم السريع من الإمارات، التي خصصت والسعودية نحو 500 مليون دولار لتسهيل دعم عسكري عبر مصر ، بالتنسيق مع السيسي -الذي يسعى للابتزاز المالي لأبوظبي والرياض، مدعيا عدم قدرته على الاستمرار في العمل العسكري بليبيا، في ظل ظروف مصر الحالية وتدهور اقتصادها، مع تفشي وباء كورونا- بوصول طائرتي شحن عسكريتين إماراتيتين إلى قوات حفتر، إحدهما طائرة شحن عسكرية “يوشن” تحمل الرقم “UP-I7654”، أقلعت من قاعدة عصب الجوية الإماراتية في إريتريا إلى قاعدة الخادم الجوية بالمرج، شرق ليبيا، فيما غادرت طائرة أخرى من الطراز ذاته وتحمل الرقم “UP-I7652” قاعدة الخادم متجهة إلى الإمارات، ويعتقد أنها أفرغت حمولتها من المعدات العسكرية في وقت سابق. وتأتي الهجمات المسلحة على المدنيين، بطرابلس، رغم إعلان هدنة إنسانية ، في 21 مارس الماضي، للتركيز على جهود مكافحة فيروس كورونا، وتنتهك قوات حفتر بوتيرة يومية وقف إطلاق النار، عبر شن هجمات على طرابلس، ضمن عملية عسكرية مستمرة منذ 4 أبريل 2019.   مأزق محور الشر   وأسفرت العمليات العسكرية لحكومة الوفاق الليبيّة، المعترف بها دوليًا، بدعم جوي من مسيّرات تركية، إلى سيطرة على مناطق واسعة غربي البلاد، منها إخلاء الخطّ الساحلي بين طرابلس وتونس من قوات حفتر، ولم تتبقَ لقوات حفتر-الذي التزم الصمت إثر الهزائم العسكرية المتتالية- إلا قاعدة عسكرية واحدة غربي البلاد، هي قاعد  الوطية، وأعلنت حكومة الوفاق أنها تتجهّز لاقتحامها قريبًا. وقاعدة الوطية الجوية-140 كلم جنوب طرابلس- أكبر قاعدة عسكرية من حيث استيعابها 7000 عسكري، والوحيدة في ليبيا التي تقتصر على الطائرات العسكرية فقط، وكان الأمريكيون قد شيدوها عام 1942 إبان الحرب العالمية الثانية. وتمكّن القاعدة القوات المسيطرة عليها من تنفيذ ضربات جوية على محاور القتال جنوب العاصمة وضرب أهداف عسكرية حتى على الحدود مع تونس والجزائر، إضافة إلى كونها تمتلك تحصينات جغرافية طبيعية بالمنطقة المحيطة.   انجازات عسكرية للوفاق وقال المتحدث الرسمي بإسم الجيش الليبي التابع للحكومة المعترف بها دوليا “محمد قنونو” نتائج المرحلة الجديدة من عملية “عاصفة السلام”، إن حكومته تمكّنت من “بسط سلطان الدولة على مدنها المختطفة في المنطقة الغربية بمساحة إجمالية تقدر بأكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر مربع في غضون ساعات”، مؤكدًا أن كامل منطقة غرب طرابلس باتت تحت سيطرة قوات حكومة الوفاق، والمدن التي سيطرت عليها قوّات حكومة الوفاق هي صرمان وصبراته والعجيلات ومليته وزليطن ورقدالين والجميل والعسّة. من جانبها كشفت صفحة “عملية بركان الغضب” على فيسبوك، عن نجاح القوات الليبية في استعادة المختطفين المحتجزين في سجن صرمان، من بينهم أطفال قُصّر، وكتبت: “من ضمن المختطفين الذين وجدوا في سجن صرمان وتم تحريره “عبد الحفيظ سويسي التائب” الذي خطفته المليشيات الإرهابية منذ ثلاثة أشهر دون أن يعلم ذووه بمكانه ومصيره، ورغم معاناته من أمراض مزمنة وتدهور حالته الصحية بعد اختطافه؛ منعت مليشيات حفتر عنه الأدوية”، مشيرة إلى أن “المليشيات كانت تحاول مقايضة “التائب” بعناصرها المقبوض عليهم بعد مشاركتهم في العدوان على العاصمة طرابلس“.   أسباب انتصار الوفاق وكان هناك عدة عوامل وراء هذه الهزيمة السريعة لحفتر، بعضها راجع إلى أخطاء ارتكبها حفتر، وآخرى بسبب مواقف حلفائه، كما أن هناك عوامل بسبب تطور في أداء قوات حكومة الوفاق، التي تدعمها طائرات مسيرة تركية. وقد بدت مؤشرات تراجع مليشيات حفتر تظهر في الأفق منذ نهاية العام الماضي (2019) وقد كانت الضربات الجوية لسلاح الطيران المؤيد له عاملا مهما لتقدم مليشياته في مناطق مختلفة في ليبيا، فقد ساعده الطيران المصري والإماراتي واستخدام الطائرات المسيّرة على الانتصار خلال معارك بنغازي (2014-2017) ومعارك درنة (2018) ومع محاولة تمدّد مليشياته نحو العاصمة، ظل سلاح الجو اللاعب الرئيسي الذي استفاد منه خليفة حفتر في ظل القصف المستمر على طرابلس، واستهداف مطار معيتيقة ومطار الكلية الجوية في مصراتة، وما زاد في التفوق الجوي لمليشيات حفتر تزويد الإمارات لها بمنظومات الدفاع الجوي “بانتسر”، ودخول مرتزقة “فاغنر” الروس ميدان المعركة، بخبراتهم العسكرية والميدانية، خصوصا التحكّم في الطائرات المسيّرة بداية من سبتمبر 2019، غير أن بداية انقلاب الصورة، وتغيّر المشهد، تم مع حصول قوات حكومة الوفاق على منظومات دفاع جوي متطورة، وتنصيبها في كل من مصراتة وطرابلس، بداية من شهر نوفمبر 2019، وتمكّنت هذه المضادات من إسقاط طائرة ميغ 23 يوم 7 ديسمبر 2019، وفي 28 يناير 2020 أعلنت قوات “الوفاق” تمكّنها من إسقاط طائرة مسيّرة شرق مصراتة، ولتصبح أجواء المدينة محرّمة على طائرات حفتر العسكرية. وفي المقابل، بدأ سلاح الجو التابع لقوات حكومة الوفاق يفرض سيطرة تدريجية على سماء المنطقة الغربية، عبر سلسلة هجمات على قاعدة الوطية التي يدير منها حلفاء حفتر المعركة، ومنذ الإعلان عن بدء عملية “عاصفة السلام” في 25 امارس الماضي تمكّنت قوات حكومة الوفاق من إدارة المعارك ضد قوات حفتر بكفاءة، كما استطاعت تحييد القوات الجوية التابعة لها، وهو ما مكّنها من إيجاد الظروف المناسبة لاستعادة السيطرة على المناطق الواقعة تحت هيمنة مليشيات خليفة حفتر وداعميه، ففي وقتٍ تم صد هجوم عسكري واسع في منطقة بوقرين (200 كلم شرق طرابلس)، وإلحاق خسائر واسعة…

تابع القراءة

مؤتمر الإخوان عن مكافحة «كورونا» .. قراءة في النتائج وردود الأفعال

في 28 مارس الماضي 2020 نشرعماد الدين حسين -رئيس تحرير جريدة الشروق، وأحد الإعلاميين الموالين للانقلاب- تحت عنوان «الفرصة التي ضيعها الإخوان»([1])، وفيه انتقد موقف جماعة الإخوان المسلمين منذ بدء انتشار فيروس كورونا “كوفيد ــ19” في العالم ثم في مصر وأنها «ضيعت فرصة ذهبية، كان يمكن أن تساهم فى ترميم صورتها المنهارة أمام الرأى العام المصرى والعربى والإسلامى، وأن انتشار الفيروس فى العالم أجمع، كان فرصة لا تعوض لإنهاء أو تأجيل كل الخلافات والصراعات، وأنه كان يمكن للجماعة أن تقدم خطابا مختلفا خلال الأزمة، يكون أساسه الجانب الإنسانى، وتصدر بيانا تقول فيه إنها قررت تجميد خلافاتها مع النظام وطلبت من عناصرها التطوع لمساعدة الدولة والمجتمع للبحث عن حلول للأزمة أو تقليل آثارها، لكن الذى حدث كان عكس ذلك تماما». وهو ما ردت عليه الجماعة بإجراءين: الأول مقال نشره الدكتور حلمي الجزار -القيادي بالجماعة ونائب البرلمان السابق- على موقع “العربي الجديد” بتاريخ 2 من إبريل 2020م تحت عنوان «الإخوان ومقولة “الفرصة الضائعة”»([2])، فند فيه مقال رئيس تحرير الشرق بالحجج والبراهين القاطعة، والإجراء الثاني والأهم هو تنظيم مؤتمر كبير حول رؤية الجماعة وتصوراتها في مواجهة فيروس كورونا، شارك فيه لفيف من علماء الجماعة في كافة التخصصات يوم الأحد 5 إبريل 2020م، تحت عنوان «أولويات العمل الوطني في مواجهة جائحة كورونا.. التعاون والمشاركة فريضة». وانتهت الجماعة في مؤتمرها إلى التوصيات الآتية: أولا، تنحية الخلافات السياسية مع النظام مؤقتا من أجل توجيه الجهود نحو التعاون المشترك في مواجهة جائحة كورونا باعتبار ذلك هو الأولوية المطلقة في هذا التوقيت؛ وهو ما تجلى بوضوح في عنوان المؤتمر، الذي جاء مؤكدا أن التعاون والمشاركة في هذه الجهود يصل إلى مرتبة الفريضة ما يعني التخلف عنه في عرف الأحكام الشرعية إثما وخطيئة يتعين عدم السقوط فيه والانزلاق إليه، وجاء في مداخلة الطبيب، المتولي زكريا -أستاذ الأمراض المعدية بجامعة المنصورة- وأحد المشاركين في المؤتمر عبر تقنية الفيديو كونفرانس، إنه “لا مجال إطلاقا لجعل الخلافات السياسية والفكرية حائلا لمواجهة الجائحة التي لا تفرق بين مؤيد ومعارض أو حاكم أو مواطن، ومن أجل مصلحة الإنسان تؤجل كل القضايا والصراعات”، وبحسب نص البيان الختامي للمؤتمر تقول الجماعة «إننا وما نملك فداء لشعبنا العظيم ولوطننا الحبيب مصر، هذه أيدينا ستظل ممدودةً بالخير»، وفي مقال الدكتور حلمي الجزار دعا إلى ضرورة أن يكون الإنسان والقيم والعلم هم المداخل الثلاثة الصحيحة للتعاطي مع الأزمة، مع تأجيل الكثير من القضايا والصراعات لحين النجاح في مقاومة هذا الوباء باعتبار ذلك أمر حتمي. ثانيا،  من الجوانب العملية التي خرج بها المؤتمر، تشكيل لجنة بالخارج، رغم ما تواجهه الجماعة من صعوبات،  تعمل على تدشين مواقع متخصصة وقنوات على يوتيوب؛ لرفع كفاءات الأطباء وفتح مجالات للاستشارات عن بعد بمشاركة متخصصين وتقديم التوعية ونشر المعلومة الصحيحة وتحذير الناس من الشائعات وتقديم الدعم النفسي لكل شرائح المجتمع”، وتتشكل هذه اللجنة من كفاءات متخصصة من أساتذة الطب والاقتصاد وعلماء الشريعة والإعلاميين وغيرهم، تتولى إعداد محتوى علمي منهجي في كافة المجالات المحيطة بالجائحة. ثالثا، دعوة الجماهير إلى عدم ترويج الشائعات والأخبار السلبية التي تحبط الناس، كما عبر بذلك في المؤتمر د. محمد الدسوقي –عضو الجمعة المصرية لمكافحة الأمراض المعدية في مداخلته- كما دعا المؤتمر إلى الالتزام بالقرارات الإدارية والبقاء في البيوت وعدم إقامة الشعائر ومنع التجمعات بحسب مداخلة أستاذ التفسير رمضان خميس؛ وكلها إجراءات تتسق تماما مع توجهات النظام من جهة وتحقق الهدف من احتواء العدوى ثانيا، وتؤكد على أهمية التعاون المشترك بين المواطنين من جهة والحكومة والجهات الإدارية من جهة أخرى من أجل مكافحة العدوى وتقليل حجم الإصابات إلى أقل مستوى؛ لأن العدوى تصيب الجميع بلا تمييز. رابعا، من الإجراءات العملية التي خرج بها المؤتمر أيضا، تدشين مشروع «الجسد الواحد»، والذي يقوم على التكافل مع المتضررين من الأزمة وفقا لمداخلة كامليا حلمي إحدى الوجوه النسائية بالجماعة التي شاركت في المؤتمر، وطالبت الجماعة المواطنين إلى جانب الالتزام في البيوت والصلاة فيها وتنفيذ كافة الاحتياطات كما دعت وسائل الإعلام وقادة الفكر بـ”إذكاء الروح الوطنية في هذا الظرف الاستثنائي، والتزام الشفافية والمكاشفة”، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف “مشروع الجسد الواحد”، أكد المؤتمر الدعم الكامل لمبادرة الأزهر الشريف المتعلقة بـ “إعانة بيت الزكاة والصدقات المصري للعمالة اليومية المتأثرة بالظروف الحالية”، ودعت الشعب المصري للتعاطي معها بشكل إيجابي وعاجل، كما دعت الجماعة، التي يخضع أبرز قياداتها وكوادرها لأحكام مسيسة وتوقيفات ومصادرة الأموال والشركات منذ انقلاب 30 يونيو 2013م، إلى “إطلاق سراح أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن”، في إطار مواجهة الفيروس. خامسا، في الشق الاقتصادي لمواجهة الفيروس استعرض المحلل والخبير الاقتصادي عبدالحافظ الصاوي، رؤية الجماعة الاقتصادية في هذا التوقيت؛ والتي تكشف أبعاد دور رجال الأعمال من مستثمرين وتجار، وأفراد المجتمع من مستهلكين ومدخرين، والجمعيات الخيرية، فضلا عن الدور الحكومي لعلاج الأزمة، بالنسبة للمستثمرين دعاهم إلى ضرورة الاجتهاد في توفير مستلزمات الإنتاج من السوق المحلية، والعمل على تقديم منتجات بديلة للواردات بشكل كامل، وتحويل الأزمة إلى فرصة، مما يساعد على بقاء المؤسسات المصرية في حالة من العمل والبعد عن البطالة، كما طالب المجتمع بالالتزام بترشيد الاستهلاك، وعدم زيادة الطلب على السلع والخدمات من دون حاجة، وترسيخ مفهوم التكافل الاجتماعي، ومراعاة تنمية مدخراتهم، والبعد عن الاستهلاك الترفي، وعدم الدخول في عمليات المضاربة على العملات الأجنبية، وفي سياق حديثه عن دور الحكومة، قال إنها مطالبة بتحريك عجلة الإنتاج، وتوفير السيولة اللازمة لتوفير الاحتياجات الضرورية للناس، وتوفير منح مالية للمحتاجين، وقروض حسنة للشركات. سادسا، أما بشأن الاتهامات التي احتواها مقال رئيس تحرير الشروق فقد ردَّ عليها الدكتور حلمي في مقاله المشار إليه بالمضامين الآتية: التأكيد على أن الأولوية المطلقة للعمل الوطني حاليا والتي يجب أن يتبناها الجميع هي مواجهة كورونا وهو ما يحتاج إلى تكاتف الجهود وتكامل الأدوار بدلا من السقوط في منصة تصفية حسابات سياسية او مناكفات حزبية أو تنفيذ عقوبات جماعية مع ضرورة أن يكون الإنسان والقيم والعلم هم المداخل الثلاثة الصحيحة للتعاطي مع الأزمة، مع تأجيل الكثير من القضايا والصراعات لحين النجاح في مقاومة هذا الوباء باعتبار ذلك أمر حتمي. استنكر الجزار موقف رئيس تحرير الشروق القائم على الضغط على الضحايا الذين أوذوا في أنفسهم وأولادهم وأموالهم وحياتهم دون توجيه اللوم للجلادين الذين يضغطون على جراح الضحايا دون توقف، كما انتقد استكثار حسين على الضحايا صراخهم وأنينهم في وجه ظلم السلطة وجبروتها ويتساءل الجزار: «أليس من الأجدى والأعقل أن نطالب من يضغط على الجروح أن يرفع يده، لعل من يصرخ لا يجد بعدها سبباً لاستكمال صراخه؟». الزعم بأن الجماعة أضاعت فرصة ذهبية لترميم صورتها المنهارة تعصف به الأدلة والبراهين، أولها أن مقال حسين خلا من أي دليل على هذا الزعم ولا ينبني رأيه على قياسات علمية أو استطلاعات رأي…

تابع القراءة

حادثة الأميرية…شكوك وتكهنات وتداعيات مستقبلية

شكوك عديدة وعلامات استفهام كثيرة، أثارتها حادثة الاشتباك المسلح  التي شهدتها منطقة الأميرية شرق القاهرة، مساء الثلاثاء، واسفرت عن مقتل 7 من المسلحين ومقتل ضابط بالأمن الوطني يدعى محمد الحوفي، واصابة ضابط –تردد وفاته ظهر الأربعاء-  واثنين من أفراد الأمن، تحت تصوير وبث مباشر بعدد من القنوات الإخبارية التابعة لأجهزة المخابرات، لمدة 4 ساعات، دون معلومات واضحة، وروايات مختلفة. وبدا التباين في الروايات بين شهود العيان، الذين قالوا إن المسلحين قاموا بعملية سطو مسلح على شركة “تارجت لنقل الأموال” بشارع المصانع بالأميرية، وأنهم قاموا بمواجهة مسلحة مع قوات الأمن وقاموا بخطف أحد أفراد القوة الأمنية، ووسط تضخيم كبير، يشيء لأهداف أخرى تثير الريبة، ذهبت التغطيات الإعلامية للقنوات والفضائيات الأمنية، إلى أن الخلية إرهابية، وأنها تتبع الإخوان المسلمين تارة، وأنها تتبع التكفيريين تارة أخرى، إلى أن قالت الرواية الأمنية أنه قتل سبعة مسلحين وضابط شرطة، إثر اشتباكات بالأميرية، عقب مداهمة قوات الأمن و قالت إنه “وكر يتبع خلية إرهابية“. وقال التلفزيون المصري، إن أجهزة الأمن في وزارة الداخلية داهمت وكرا لعناصر “خلية إرهابية”، في منطقة الأميرية بمحافظة القاهرة، وعثرت على أسلحة وكميات كبيرة من المواد المتفجرة، وقالت صحف محلية: إن المعلومات الأولية تشير إلى اشتباك قوات الأمن مع مجموعة من الخارجين عن القانون في “عزبة شاهين”، وزعمت أنه تصدٍّ من أجهزة الأمن لمخططات إرهابية استهدفت أعياد الأقباط، وحذّرت وزارة الداخلية المواطنين من الاقتراب من النوافذ في منطقة “الأميرية”، وطالبتهم بالاختباء في الأماكن المغلقة، وأكد الأهالي أن الأمن المصري دفع بتعزيزات كبيرة لمنطقة “الأميـرية” مع استمرار الاشتباكات مع مسلحين ، وقامت قوات الأمن بقطع الكهرباء عن منطقة “الأميـرية” في ‎القاهرة، وأكد شهود العيان وصول عدد من سيارات الإسعاف، بالإضافة إلى إغلاق مداخل ومخارج المنطقة مع استمرار الاشتباكات بين الأمن ومسلحين. وأوضح بيان الداخلية أن “معلومات لقطاع الأمن الوطني تفيد بوجود “خلية إرهابية” تستغل أماكن للإيواء بشرق وجنوب القاهرة“ وأن “الخلية الإرهابية كانت تنوي تنفيذ عمليات بالتزامن مع أعياد المسيحيين“، وقالت إن التعامل مع الخلية أسفر عن مصرع 7 عناصر “إرهابية”، فضلا عن الضابط محمد الحوفى بقطاع الأمن الوطنى وإصابة ضابط آخر وشرطيين أثنين، في ما فتح النائب العام المصري، حمادة الصاوي، تحقيقا في الحادث الذي وصفه بـ”الإرهابي”، وأضافت أن المداهمة أسفرت عن القبض على العديد ممن أسمتهم “إرهابيين”، في حين أعلنت لاحقا أنها تمكنت من القضاء على جميع المسلحين، في تضارب للأنباء حول مصيرهم، وعثرت داخل “الوكر”، على أسلحة نارية وأحزمة ناسفة وست عبوات لاصقة قديمة، موضحة أنه في أثناء المداهمة وقع تبادل لإطلاق النار مع “العناصر الإجرامية”، على حد قول مصادر أمنية.   علامات استفهام   الحادثة بحسب الروايات والمعلومات القليلة المتداولة، تحمل في طياتها كثير من علامات الاستفهام، حول التحول النوعي الذي جرى في طريقة التعامل الأمني مع المواجهة المسلحة، إن صدقت بيانات الداخلية، حيث التغطية الاعلامية المباشرة للعملية يحمل الكثير من الاستغراب، إذ انها أول عملية يجري تغطيتها اعلاميا، رغم وقوع مئات العمليات السابقة والتي راح ضحيتها الكثيرون من العناصر المجهولة او المختفين قسريا أو العناصر الاجرامية، أو قوى الأمن، سواء كانت عمليات  محدودة أو واسعة، ولعل أبرزها كان حادث الواحات الذي وقع في 2017، ولعل اصطحاب الكاميرات والبث المباشر يدلل على التجهيز المسبق للعملية، التي يبدو أنها تخفي وراءها العديد من الأمور، ستكشف عنها الأيام المقبلة. وكان واضحا أيضا أن الصور التي استعرضتها وسائل اعلام مقربة من الأجهزة الأمنية ، لمسلحين وبجانبهم بندقيتين، هو نفس السيناريو الذي يحدث مع حوادث التصفية الجسدية. كما يطرح التعاطي الاعلامي مع الحادثة علامات استفهام كبيرة، حول تغير ما في العقلية الأمنية التي كانت تعمل على سياسة الاخفاء والتعمية في معلوماتها حول العمليات المسلحة التي كانت تنفذها، وتعلن عن مقتل العشرات في سياق رواية واحدة وهي المواجهة المسلحة، في اطار المحافظة على الاستقرار والأمن المجتمعي المصطنع، إلا أن مشهد الأميرية أراد تصدير حقيقة أن هناك خطرا يتهدد مصر، وأن الداخلية يقظة وأن النظام قادر على السيطرة رغم المخاطر المتصاعدة. وهو ما قد يوحي أن العملية في جزء منها وليس كلها، دائي وترويجي، يحقق للنظام صورة يريد تصديرها للعالم، بأنه قابض على جمر الإرهاب، ويقاومه ولولاه لتهدد العالم بنيران الإرهاب، وهو أيضا ما يحقق هيبة ومكانة للداخلية التي تنال كثير من السخط والانتقادات لأدائها الأمني المتراخي إزاء الكثير من الملفات الأمنية والمجتمعية، والتي كانت محل انتقاد من دوائر مقربة من السيسي في المخابرات والجيش، الذي وجهت بعض قياداته اتهامات للداخلية بالتقصير في فرض الحظر الخاص بمواجهة كورونا في بدايته، وهو ما حدا بالجيش للنأي عن المشاركة في جهود فرض حظر التجوال المنوط به دستوريا.   أهداف خافية وأمام تلك الشكوك وعلامات الاستفهام  تبدو بعض المستهدفات التي تقف وراء المشهد. -ابتزاز مالي للغرب والداعمين الإقليميين: ومن ضمن التكهنات التي تقف وراء الإخراج الدرامي للمشهد الدموي بالأميرية، محاولة استمالة الغرب والأطراف الأقليية الداعمة للسيسي، إلى أن تقليص دعمهم المالي والاقتصادي، الناجم عن الأزمات التي تضرب العالم من وباء الكورونا وانهيار اسعار النفط، قد يتسبب في انتعاش الارهاب او سقوط نظام السيسي الحليف لهم، وأن مخاطر الإرهاب لا تزال تتهدد النظام الذي جاءوا به، بانقلاب عسكري في 2013. حيث يواجه السيسي الكثير من المصاعب الاقتصادية ، و يقف مطالبا بسداد أكثر من 18.6 مليار دولار للدول والمؤسسات الدائنة في 2020، كديون وفوائد الديون، وسط ازمة اقتصادية متصاعدة، بتراجع الاحتياطي الاجنبي بنحو 5.4 مليار دولار خلال الشهور الأولى من العم الجاري، واستثناء صندوق النقد الدولي مصر من دعمه للدول ذات الاقتصادات الناشئة  لمواجهة وباء كورونا..بجانب العجز المالي والاقتصادي الذي  يتهدد  مشروعات وبرامج السيسي المعروفة بـمصر 2030. والعجز المصرفي الذي يواجه اقتصاد السيسي، بسبب سحب المستثمرين اموالهم من مصر بنحو 11 مليار دولار حتى بدايات العام الجاري 2020، وأيضا سحب المودعين المصريين نحو 30 مليار جنيه من البنوك خلال ثلاثة أسابيع، ما اضطر البنك المركزي لتقييد حركة سحب الأموال من البنوك للأفراد والشركات، بحسب محافظ البنك المركزي طارق عامر، وأيضا التلاعب في سعر الجنيه امام الدولار، والذي كشفه الصحفي الاقتصادي مصطفى صقر بمقال بصحيفة المال، ما أدى لاعتقاله وحبسه لمدة 15 يوما، الاثنين الماضي. وقد استخدم السيسي ورقة رائجة في ترويج الروايات وهي ورقة الأقباط، التي تثير انتباه الدول الغربية، ويجعلها تتغاضى عن كثير من المبادئ والجرائم التي يرتكبها السيسي، حيث ذهب البيان الأمني إلى أن المخطط كان يستهدف الكنائس والأقباط بالقاهرة “شرقا وجنوبا” قبل عيد القيامة.   -الارهاب للتغطية على فشل مواجهة كورونا : و يذهب البعض إلى أن العودة إلى البحث عن تعاطف داخلي وخارجي للنظام، وسيلة سهلة لدى نظام السيسي، حيث أن الضحايا متوافرين دائما، بالآلاف الأعداد من المختفين قسريا والمجهولين تحت يد النظام في…

تابع القراءة

قراءة الشارع السياسي لأهم ما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص شأن الخليجي وأهم الاتجاهات خلال اليوم الخميس 16 أبريل 2020

الكويت اتجهت الأخبار لإبراز مستجدات فيروس كورونا بالكويت إبراز الإحصائيات  الأخيرة للمصابين ، وإبراز أدوار الحكومة وإتخاذ الإجراءات حد من الانتشار والحفاظ على الاقتصاد من السقوط ، كما سلطت الصحف الضوء على  تقديم الكويت خصما على منتجاتها البترولية، وسلطت الصحف الضوء على على اقتراح الكويت بإنشاء شبكة أمن غذائية متكاملة خليجية موحدة وإليكم أهم  الأخبار:     119 إصابة جديدة بكورونا في الكويت  Dostor أعلنت وزارة الصحة الكويتية، اليوم الخميس، عن تسجيل 119 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 1524 حالة.كما أعلن وزير الصحة الكويتي الشيخ الدكتور باسل الصباح، صباح اليوم، عن شفاء 19 حالة جديدة من المصابين بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19ليرتفع بذلك عدد الحالات التي تعافت وتماثلت للشفاء في البلاد إلى 225 حالة.وأوضح “الصباح” أن التحاليل والفحوصات المخبرية والإشعاعية، أثبتت شفاء الحالات المصابة من فيروس كورونا، مشيرا إلى أنه سيتم نقل تلك الحالات إلى الجناح التأهيلي في المستشفى المخصص لاستقبال المصابين بالفيروس، تمهيدا لخروجهم من المستشفى خلال اليومين المقبلين.   الكويت وقطر تقدمان خصما كبيرا على نفطهما Maghress كشفت ثلاثة مصادر تجارية، اليوم الخميس، أن شركة قطر للبترول” قدمت خصما كبيرا لشحنتين من النفط الخام، وذلك في وقت هبطت فيه أسعار الخام في الأسواق إلى مستويات متدنية. وقالت المصادر، إن “قطر للبترول” باعت شحنتين من خام الشاهين تحميل يونيو المقبل بمتوسط خصم40 دولار للبرميل عن الأسعار المعروضة لخام دبي وقطر ليست الدولة الوحيدة التي تقدم خصومات على نفطها، حيث أظهرت وثيقة أن الكويت خفضت سعر بيع نفطها لعملاء في آسيا.وحددت الكويت سعر خام التصدير الكويتي لشهر مايو المقبل عند 7.80 دولار للبرميل، دون متوسط الأسعار المعروضة لخامي عمان ويعني ذلك أن الكويت خفضت سعر الخام بواقع 3.15 دولار للبرميل عن الشهر السابق.وجاءت خطوة قطر والكويت بعد أن خفضت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، أسعار البيع لآسيا في مايو المقبل.وتتعرض أسواق النفط لضغوطات بسبب تراجع الطلب على النفط جراء جائحة كورونا، والإجراءات التي اتخذتها الدول لوقف انتشار الفيروس. الكويت: 10 آلاف عامل مخالف استفادوا من مبادرة غادر بأمان     Dostor كشفت وزارة الداخلية الكويتية، عن أن نحو 10 آلاف عامل مخالف، استفادوا من مبادرة (غادر بأمان) حتى يوم أمس، دون دفع الغرامات المالية المستحقة عليهم، مع توفير تذاكر طيران مجانية.وقال مصدر أمني – في تصريح صحفي اليوم الخميس – إنه من بين هؤلاء المخالفين لقانون الإقامة، من غادر فعليا إلى موطنه، بينما لا يزال باقي المخالفين في مقار الإيواء، في انتظار تجهيز طائرات لسفرهم إلى موطنهم.ولفت المصدر إلى أنه سيتم استقبال جميع المخالفين من مختلف الجنسيات في مقار استقبال المخالفين بمنطقة الفروانية، فضلًا عن مقر جليب الشيوخ.وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي أنس الصالح، قد أصدر قرارا آخر مارس الماضي، بإطلاق مبادرة (غادر بأمان)، التي تسمح للمخالفين من جميع الجنسيات بمغادرة البلاد حتى نهاية الشهر الجاري، دون تحميلهم أية غرامات أو تذاكر السفر. ما هي الخيارات التي ستلجأ لها الكويت لتمويل عجز الميزانية؟ Alarabiya تدرس الحكومة في الكويت خيارات عدة لتمويل عجز الميزانية، في ظل غياب قانون يسمح لها بالاقتراض من الأسواق. وكانت الحكومة قد أحالت قانون الدين العام إلى مجلس الأمة، إلا أن رئيس المجلس مرزوق الغانم وصف المشروع بأنه معيب في موضوعه وتوقيته، داعيا الحكومة لسحبه. وأشار إلى أن فرصة تمرير القانون بالمجلس تكاد تكون معدومة. وتسري معلومات عن احتمال لجوء الحكومة إلى الاقتراض من صندوق الأجيال القادمة، للمرة الأولى منذ التسعينات، أو وقف التحويلات إلى الصندوق، أو قيام صندوق الأجيال القادمة بشراء أصول من صندوق الاحتياطي العام لتوفير سيولة للحكومة. يشار إلى أن الحكومة الكويتية شكلت لجنة لدراسة التداعيات الاقتصادية ومواجهة الآثار الاقتصادية للأزمة برئاسة محافظ البنك المركزي الدكتور محمد الهاشل. التعاون الخليجي يوافق على اقتراح الكويت بإنشاء شبكة أمن غذائي موحد Dostor وافقت دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الخميس، على اقتراح الكويت بإنشاء شبكة أمن غذائية متكاملة خليجية موحدة؛ لتحقيق الأمن الغذائي النسبي لدول المنظومة، بتكليف الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالدراسة الفنية.وقالت وزارة التجارة والصناعة الكويتية -في بيان صحفي- إن وزير التجارة والصناعة الكويتي خالد الروضان، شارك اليوم في الاجتماع الاستثنائي الثاني، عبر تقنية الاتصال المرئي بين وزراء التجارة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ لاستعراض الجهود المبذولة في دول المجلس، للتصدي لداعيات وآثار جائحة كورونا المستجد (كوفيد 19).وأضافت (التجارة) الكويتية أن الوزراء المعنيين بحثوا أيضا الآثار الاقتصادية لوباء فيروس كورونا المستجد على دول الخليج، ومناقشة الأمن الغذائي؛ مشيرة إلى أن هناك اجتماعات تنسيقية دورية بين وزراء التجارة، لضمان تدفق السلع بين مجلس التعاون وحل أي عوائق تواجهها.     السعودية : اتجهت الأخبار إلى إبراز أخر الإحصائيات لانتشار كورونا في البلاد  والإجراءات التي تثوم بها السلطة للحد الانتشار، كما سلطت الضوء على محاولات السعودية في المحافظة على اقتصادها وكان من أبرز تصدير سندات ب7 مليارات دولار،  وإليكم أهم العناوين :   السعودية تصدر سندات بـ7مليارات دولار Al-seyassah أعلنت وزارة المالية السعودية من خلال المركز الوطني لإدارة الدين عن الانتهاء من استقبال طلبات المستثمرين على إصدارها الدولي السابع للسندات ضمن برنامج حكومة المملكة العربية السعودية الدولي لإصدار أدوات الدين. ووصل المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب أكثر من 54 مليار دولار وتجاوزت نسبة التغطية أكثر من سبعة أضعاف إجمالي الإصدار. وقد بلغ إجمالي الطرح 7 مليارات دولار  ما يعادل25 مليار ريال  مقسمة على 3 شرائح: الأولى تمثل 2.5 دولار  ما يعادل 9.37 مليار ريال لسندات 5 سنوات استحقاق العام 2025والشريحة الثانية نحو 1.5مليار دولار  5.62 مليار ريال لسندات 10 سنوات استحقاق العام 2030، والشريحة الثالثة 3 مليارات دولار  11.25 مليار ريال سعودي لسندات 40 سنة . اجتماع استثنائي آخر لمجموعة العشرين برئاسة السعودية Alarabiya توصلت مجموعة العشرين بقيادة السعودية، إلى اتفاق يقضي بتأجيل سداد الدول الأكثر فقرا للديون المستحقة عليها لمدة عام كامل، ودون أي شروط. ونجحت السعودية بعقد اجتماع استثنائي آخر ضمن رئاستها لمجموعة العشرين، منذ تفشي كورونا. فبعد الاجتماع الذي دعت إليه المملكة للتصدي لأزمة النفط، يأتي اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين، لمساعدة الدول الأكثر فقرا من خلال تجميد مستحقاتها من الديون لمدة عام ودون أي شروط، المطلوب من هذه الدول فقط التواصل مع صندوق النقد الدولي. ورحبت مديرة صندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي بهذه المبادرة لمساعدة الدول الأكثر فقراً والتي فاقمت كورونا من تحدياتها. ومن المقرر أن تستفيد 76 دولة تحت مظلة المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي من هذه المبادرة، علماً أن الديون المستحقة عليها هذا العام وحده تتجاوز الـ50 مليار دولار. ودعت مجموعة العشرين أيضا القطاع الخاص إلى المساهمة…

تابع القراءة

قراءة الشارع السياسي لما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص الشأن المصري وإبراز أهم الاتجاهات خلال اليوم الخميس 16 أبريل 2020

 الاتجاهات الاتجاه الاول: في الاتجاه الأول سلطت الصحافة الضوء على قضية كورونا في مصر ، حيث أبرزت الإجراءات وأخر الإحصائيات لانتشار الفيروس في مصر، وأبرزت صحيفة العربي جديد مقال في غاية الخطورة يشرح فيه الاستراتيجية المصرية الكذابة ويفضح فيه فشل السلطات في إدارة الأزمة والكذب على الشعب. مصر تغلق الحدائق والمتنزهات Alkhaleej مصر تسجل 155 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و 5 حالات وفاة Wam عن استراتيجية مصر في مواجهة الوباء Alaraby ويبدو من متابعة ما نُشر من تصريحات وبيانات عن الحكومة المصرية من ناحية، ومقالات تحليلية بوسائل الإعلام العربية والدولية من ناحية أخرى، أن الحكومة تتبع استراتيجية يمكن تسميتها استراتيجية “القمع المركب” في مواجهة الفيروس ويقصد هنا ليس فقط قمع الفيروس، بتطبيق إجراءات العزل الصحي لضمان عدم انتشاره، أسوة بدول كثيرة، ولكن أيضا قمع أي نقاش جاد لاستراتيجية الحكومة المصرية نفسها، وما قد يترتب عليها من تبعات صحية واقتصادية سلبية وسوف تظهر بمرور الوقت  تتبنّى الحكومة، منذ بداية الأزمة، استراتيجية صحية محدودة الطموحات والأفق، في ما يتعلق بالحد من انتشار الفيروس، والتعامل من تبعاته الصحية ويعود ذلك لسببين أساسيين، صحي وسياسي ، على الجانب الصحي، تفتقر مصر البنية الصحية المؤهلة للتعامل مع أزمةٍ كأزمة كورونا، أنهكت النظم الصحية في أكبر الدول وأكثرها ثراء وتقدّما وإنفاقا على الرعاية الصحية، كالولايات المتحدة والدول الأوروبية تتحدث وسائل الإعلام الحكومية المصرية عن امتلاك مصر 131 ألف سرير في المستشفيات الحكومية والخاصة، منها حوالي 4400 سرير في العناية المركزة و2754 جهاز تنفس صناعي، كما تحدث السيسي، في أوائل شهر إبريل/ نيسان الحالي، عن قرب دخول ستة مستشفيات جديدة للخدمة، تمتلك كل منها مائتي سرير مجهز بالإمكانات الصحية المناسبة. وحقيقةً، كل هذه الأرقام قليلة للغاية للتعامل مع جائحة كورونا في بلد تعداد سكانه مائة مليون، خصوصا في غياب المعلومات الدقيقة عن عدد الأسرّة وأجهزة التنفس الصناعي الشاغرة ويدفعنا التدقيق في استراتيجية الحكومة المصرية الصحية، ومقارنتها بالاستراتيجيات المتبعة في العالم في مواجهة الفيروس، إلى عدم التدقيق في الأرقام السابقة فقط، فأحد أهم الأرقام في استراتيجية مواجهة الفيروس في مختلف الدول هو عدد الاختبارات التي تنوي الحكومات إجراءها للكشف عن وجوده، فمواجهة الفيروس تتطلب أولا الكشف عنه، وعن مدى انتشاره. وهنا تتحدّث وزارة الصحة المصرية عن افتتاح معامل تحليل في مختلف المحافظات، ولا تتحدث بوضوح عن عدد الاختبارات التي تنوي إجراءها، ووفقا لأي جدول زمني في حين تنقل وسائل إعلام حكومية مصرية تصريحاتٍ عن منظمة الصحة العالمية تفيد بأن مصر تمتلك القدرة على إجراء مائتي ألف اختبار للكشف عن الفيروس ولا تتوفر أي معلومات عمّا إذا كانت مصر تنوي زيادة هذه القدرة ومتى؟ وبحسب المعلومات المتوفرة، أجرت مصر، حتى موعد كتابة هذا المقال، 25 ألف اختبار فقط، كشفت عن 2190 حالة إصابة، توفي منها 164 شخصا.   وتفيد وسائل إعلام مختلفة بأن الاختبارات لا تجرى إلا للحالات الأكثر تأثرا بالفيروس، وأن بعض المصابين يفضلون العلاج بعيدا عن المؤسسات الطبية الرسمية، خوفا من تردّي الخدمات وسوء المعاملة  ولعل هذا ما يفسر جزئيا قلة عدد الإصابات والوفيات التي تعلن الحكومة المصرية عنها يوميا، فبدون التوسع في الاختبارات لن يتم الكشف عن المدى الحقيقي لانتشار الفيروس.     قرّرت مصر، منذ البداية، أن تتبع استراتيجية صحية محدودة، تركز على بعض إجراءات العزل والتباعد الاجتماعي، كغلق المدارس ودور العبادة وبعض المؤسسات الاقتصادية، وفرض حظر تجول جزئي، وهي إجراءاتٌ بدأت الحكومة المصرية في التخفيف منها سريعا، كما ظهر في تخفيف قيود الحظر في الأسبوع الثاني من شهر إبريل/ نيسان الحالي، خوفا من تبعاته الاقتصادية ولعل الذراع الثانية لهذه الاستراتيجية، قمع معارضيها، فهي تقوم على إجراءات صحية محدودة قد تعرّض البلاد لخسائر كبيرة نسبيا في الأرواح مع انتشار الفيروس  ولهذا تقترن، منذ البداية، بحالةٍ من القمع الواضح للأصوات المعارضة لها، فالاستراتيجية لا تناقش بشكل جاد، والإعلام المدعوم حكوميا يلوم الجماهير وثقافتها الصحية، ويردّد ما تقوله الحكومة، والرئيس المصري يتحدث بشكل عام مطالبا المصريين بأن يطمئنوا، من دون أن يقدّم تفاصيل كثيرة، ويحرص على الظهور مع القوات المسلحة في أزمةٍ صحية بالأساس، ولا ينسى الهجوم على معارضيه وقوى الشر التي لا تريد الخير للبلاد، وتقلل من إمكاناتها وإنجازاتها وتؤلب الجماهير، سوف تمثل الأسابيع والشهور المقبلة اختبارا جادّا لاستراتيجية القمع المصرية على أكثر من مستوى وعلى المستوى الصحي، بلغ عدد المصابين المصريين أكثر من ألفي مصاب، وهذا يعني أن الفيروس بدأ في الانتشار بمعدّلات سريعة نسبيا، ما ينذر بزيادة أعداد المصابين والضحايا، خصوصا مع تخفيف إجراءات الحظر الصحي لأسباب اقتصادية.   أما التحدّي الثاني فهو تبعات الأزمة الاقتصادية، فالأرقام التي أعلنتها الحكومة المصرية 100 مليار جنيه مصري أو 6.3 مليارات دولار ضئيلة للغاية للتخفيف من تبعات أزمة عالمية قد تطول في بلد تعداده مائة مليون، خصوصا أن الأزمة تنذر بتراجع عوائد السياحة المصرية وتحويلات العاملين في الخارج والاستثمارات الخليجية وبتفاقم الديون الحكومية وزيادة معدلات البطالة والفقر، وهذا يعني أن استمرار الأزمة سيمثل اختبارا حقيقيا لاستراتيجية القمع المركبة التي تتبعها الحكومة المصرية  قمع المعلومات عن انتشار الفيروس وتبعاته الصحية وقمع أصوات المعارضين لتلك الاستراتيجية وتبعات الأزمة الصحية والاقتصادية،  وهو ما سيتطلب مزيدا من القمع من ناحية، وسيرفع من تكاليفه من ناحية أخرى   الاتجاه الثاني سلطت الصحافة الضوء على العلاقات الخارجية المصرية  حيث سمحت مصر للطيران العراقي بالقيام برحلات استثناية لإجلاء المواطنين العراقيين بمصر، كما أبرزت الصحف وصول المساعدات الطبية الصينية لمصر، وأبرزت توقيع مصر مع إيطاليا اتفاقية المدارس التكنولوجيا التطبيقية.   غادرت مصر القاهرة.. رحلة استثنائية لإجلاء 293 عراقيًا من مصر Masrawy غادرت مطار القاهرة الدولي، اليومً الخميس، رحلة خاصة تابعة للخطوط الجوية العراقية وعلى متنها 293 من العراقيين العالقين بمصر، تم إجلائهم ضمن الرحلات الاستثنائية التي تقوم بها شركات الطيران ويُسمح فيها بإجلاء رعايا بعض الدول. وأنهت سلطات المطار، إجراءات سفر الركاب العراقيين من مبنى الركاب رقم 1 بالمطار، وتم تجهيز الطائرة فور وصولها إلى القاهرة بدون ركاب، وتعقيمها طبقًا للإجراءات الاحترازية المعمول بها في المطارات لمنع انتشار وباء كورونا وفقًا لخطة وزارة الطيران تنفيذًا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية. وكانت سلطة الطيران المدني المصرية أعلنت توقف حركة الطيران المدني بمصر، سواء القادم أو المغادر من المطارات المصرية منذ 19 مارس الماضي، واستثنى الخطاب 5 حالات من التعليق، منها رحلات الشحن الجوي، ورحلات الشارتر لتتمكن من عودة الأفواج السياحية بعد انتهاء برامجهم دون استقدام أفواج جديدة، ورحلات الإسعاف الدولية والرحلات الداخلية داخل الدولة.​   الصين تُهدي مصر شحنة مستلزمات طبية وكواشف تحليل كورونا Dostor أعلنت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، صباح اليوم الخميس، عن استقبال شحنة من المستلزمات الطبية الوقائية وكواشف لفيروس كورونا المستجد، هدية من جمهورية الصين الشعبية، إلى جمهورية مصر العربية،…

تابع القراءة

رؤية تحليلية للأخبار السياسية والاقتصادية في العالم العربي والإسلامي والعالمي، ودراسات استراتيجية للوضع السياسي المحلي والإقليمي والعالمي

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتلقي التحديثات على البريد الإلكتروني الخاص بك

You have been successfully Subscribed! Ops! Something went wrong, please try again.

جميع الحقوق محفوظة لرؤية للتخطيط والدراسات الاستراتيجية ©2022