تحليل لزيارة السيسيي ولقاءاته في الولايات المتحدة

في أول زيارة لرئيس الانقلاب للبيت الأبيض حيث تعد الزيارة الأولى منذ عهد المخلوع مبارك، التقى السيسي برئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، الذي يعاني داخليا بسبب سياساته المناهضة للقيم الليبرالية والديموقراطية، ومحاولاته فرض رؤاه ومنهجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي على المجتمع والنخبة الأمريكية، ويحاول أن يتجاوز تلك الاخفاقات الداخلية بالتحول إلى العالم الخارجي، ومقابلة شركاءه وداعميه والذي يأتي على رأسهم السيسي، الذي يتوافق مع ترامب في معاداته لكل ما هو إسلامي، وذلك تحت مسمى " محاربة الأرهاب". وفي الواقع أن لقاءات وزيارات السيسي سواء مع ترامب أو مع رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومجتمع الأعمال الأمريكي إنما تكشف عن عدة أمور في غاية الأهمية يأتي في مقدمتها: 1)     محاولة السيسي تقديم نفسه لـ ترامب ومجتمع السياسة الموالي للصهيونية وللكيان الصهيوني علي أنه حامل لواء إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي بالشكل الذي يحقق الأمن والاستقرار الكامل للكيان الصهيوني، حتى ولو كان ذلك علي حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والحقوق التاريخيه للشعب المصري، وهذا ما صرح به السيسي من خلال تأكيده علي انه علي استعداد لوضع حل لمشكلة القرن، وذلك في إشاره للمشكلة الفلسطينية، حيث سبقت زيارته لواشنطن مساعي حثيثه مع كافة الأطراف الفلسطينية بما في ذلك حركات المقاومة من أجل الاتفاق علي حل ينهي حلم إقامة الدولة الفلسطينية علي حدود عام 1967م. 2)     محاولة إظهار توافقه التام ودعمه لمساعي ترامب الخاصة بحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، واعتبارهم خطراً يهدد أمن واستقرار الولايات المتحدة، والتعبير عن رغبته في التحالف مع الولايات المتحدة في محاربة الارهاب في الشرق الاوسط، وتقديم نفسه على أنه ومصر على استعداد تام للوقوف الي جانب الولايات المتحدة لتحقيق هذا الهدف. 3)     العمل على إظهار الإخوان على أنهم المصدر الرئيسي للإرهاب في العالم، وأن منهجهم يحمل خطرا ليس فقط على مصر وإنما كذلك على الولايات المتحدة والعالم، وأنه يتعين على الولايات المتحدة أن تدعم جهود السيسي في القضاء على الجماعة ومنع ظهورها مرة أخرى، وأن تمتنع نتيجة لذلك عن الحديث عن حقوق الانسان في مصر وتضمينه في تقاريها السنوية عن حقوق الانسان، وهذا ما عبر ترامب عن تجاوزه بشكل أو بآخر باعتبار أنه يمثل مصلحة للولايات المتحدة وإسرائيل. 4)     حاول السيسي تصوير نفسه على أنه منقذ مصر وأنه يعمل على إعادة ترميم وبناء اقتصادها بشكل يحقق نهضة للشعب المصري. 5)     تقديم تطمينات لمجتمع رجال الأعمال الامريكيين لكسب ثقتهم ودفعهم للاستثمار في مصر، وذلك بعد تيقنها من أن الولايات المتحدة لن تقدم اي دعم إضافي لمصر خلال الفترة المقبلة. 6)     التواصل مع ترامب من أجل الضغط على دول الخليج لاستعادة علاقاتها ودعمها للنظام الذي مازال يعاني بسبب الازمة الاقتصادية. 7)     العمل علي تحسين صورته في أوساط الرأي العام الأمريكي خاصة وأن كل التقارير السابقة التى اصدرتها جهات تابعة للإدارة الامريكية في عهد أوباما تشوه صورة النظام وتظهره على أنه نظام ديكتاتوري مستبد. 8)     هناك تلكؤ في عملية تصنيف الإخوان كحركة إرهابية في الكونجرس لأسباب عديدة منها تعقد وضع الاخوان على المستوي الدولي وامكانية تضرر المصالح الأمريكية، ولذلك ظهرت لغة جديدة من وزير الخارجية سامح شكري عندما تحدث عن الإخوان كقوة أيديولوجية وفكرية مولدة للحركات الإرهابية، وهذا يعني تحولاً في اللغة المصرية نظراً لتراجع احتمالات تصنيف الاخوان كحركة ارهابية بسرعة. وفي الواقع يبدو من خلال ردود فعل ترامب وتصريحاته أنه متوافق مع السيسي في عدة أمور أهمها موقفه الخاص بالعداء مع جماعة الإخوان، وأنه لذلك قد يغض الطرف عن انتهاكات السيسي لحقوق الانسان في مصر سواء تلك التى حدثت خلال الفترة الماضية أو التى ستحدث في المستقبل، وأنه علي استعداد لدعمه في هذا السبيل، باعتبار أن القضاء علي الاخوان يمثل هدف مشترك للطرفين، يضاف إلى ذلك توافقه مع السيسي في مساعيه الخاصة بحل الصراع العربي الاسرائيلي بالشكل الذي يرضي الكيان الصهيوني الداعم للسيسي ونظامه.

تابع القراءة

دلالات نتائج الانتخابات الكويتية

شهد الانتخابات الكويتية التى جرت في 26 نوفمبر 2016 تنافسا بين 293 مرشحا منهم 14 امراة، وتميزت الانتخابات  بحدوث تغيير كبير في مجلس الأمة، بنسبة بلغت 60%، حيث شهدت عودة مكثفة للمعارضة، إضافة إلى ارتفاع نسبة الشباب، وعودة تمثيل المرأة. حيث أظهرت النتائج أن عشرين نائبا سابقين حافظوا على مقاعدهم الانتخابية بينما دخل المجلس ثلاثون عضوا جديدا. وحصدت المعارضة الكويتية قرابة نصف مقاعد مجلس الأمة الخمسين وفقا للنتائج المعلنة، وحاز المرشحون المنتمون إلى حركة الإخوان المسلمين على أربعة مقاعد، كما حقق الشباب من أصحاب الطرح المعارض نجاحا لافتا على حساب عدد من المعارضين المخضرمين. وخاضت المعارضة -بمكوناتها الإسلامية والوطنية والليبرالية- السباق الانتخابي بعد مقاطعتها لدورتي ديسمبر 2012 ويوليو 2013 احتجاجا على تعديل الحكومة النظام الانتخابي من طرف واحد. وكان الملاحظ في نتائج المجلس الحالي تراجع عدد مقاعد النواب الشيعة بحصولهم على سبعة مقاعد بعد أن كانوا تسعة بالمجلس السابق. كما فشل أكثر من نصف عدد أعضاء مجلس الأمة المنحل في الفوز بالانتخابات، كما خسر الانتخابات وزيران من أصل ثلاثة كانوا مرشحين. وتعكس تلك النتائج عدة امور في غاية الاهمية منها: 1-    عدم تأثر الشعوب العربية بالحرب الضروس التى تشنها بعض الانظمة ووسائل الاعلام ضد تيار الاسلام السياسي، وثقتها فيه وفي قدرته علي تحقيق مصالحها والدفاع عن حقوقها، وحماية امنها واستقرارها، ومواجهة المد الشيعي المتزايد في المنطقة. 2-    استشعار خطر الشيعة الكبير علي المكون السني في المجتمعات العربية والخوف من وجود صلات بإيران ومشروعها الخاص باقامة هلال شيعي في المنطقة، خاصة بعد تزايد النفوذ الايران في العراق وسورية واليمن. 3-    عدم الثقة في البرلمانات والحكومات السابقة بسبب عجزها عن تلبية طموحات المواطنين، واسهامها في زيادة حدة التهديدات الامنية والسياسية. 4-    قدرة حركات الاسلام السياسي بالرغم من التضييق الشديد عليها علي تحقيق النجاح بنسب عالية في حال المشاركة في اي انتخابات نيابية مقبلة وذلك في اغلب الدول العربية بما في ذلك الدول التى تشهد حالة من العداء مع الجماعة. 5-    رغبة الانظمة والحكومات العربية خاصة في دول الخليج لادماج تيار الاسلام السياسي في العملية السياسية والاستفادة من خبراتهم وقواعدهم في محاربة التيار الشيعي المتنامي ومواجهة خطر المد الشيعي الذي بات يمثل سيفا مسلطا علي رؤوس الانظمة العربية خاصة الخليجية. 6-    احساس الانظمة بخطر تهميش ومحاربة تيار الاسلام السياسي وفي القلب منه جماعة الاخوان علي الاستقرار الداخلي، حيث اثبتت التجربة المصرية مدى الانعكاسات السلبية لتهميش الجماعة علي بنية المجتمع وعلي قدرة النظام علي مواجهة التحديات الداخلية والخارجية. 7-    حاجة الانظمة خاصة الملكية للإخوان وتيار الاسلام السياسي لمواجهة التحديات الخارجية الاقليمية والدولية، خاصة وان الفترة الماضية اثبتت ان موالاة تلك الانظمة لامريكا واسرائيل ساعد ايران والحوثيين من جهة والشيعة والعلويين من جهة اخرى في احكام الحصار حول السعودية وبقية الممالك الخليجية، بصورة باتت تمثل تهديد شديد لامن واستقرار تلك الدول. لذلك يتوقع أن تتأثر العلاقة ما بين الحكومة الكويتية وما بين القاهرة خلال الفترة المقبلة، وقد يتقلص الدعم الكبير الذي تقدمه الكويت لمصر في صورة مواد بترولية ومنح مالية بسبب الوجود القوي للمعارضة الاسلامية والشبابية التى ترى ان النظام الحالي في مصر يمثل خطورة كبيرة علي امن واستقرار المنطقة، خاصة بعد اعلانه دعم الانظمة الديكتاتورية والحركات الانقلابية في سورية واليمن، وإن كان ذلك قد يقابل برفض من قبل النظام الكويتي الحاكم والذي يبدو انه يواصل دعم النظام المصري بضغط من الشريك الامريكي الذي يحاول بشتى الطرق الحفاظ علي بقاء هذا النظام الذي يعتبر بمثابة كنز الكيان الصهيوني الاستراتيجي الجديد. وأيا كان الوضع فإن الانتخابات الكويتية وما سبقها من انتخابات اردنية ومغربية ان الشعوب العربية لا تزال تثق في تيار الاسلام السياسي وترى فيه المنقذ، وأن ذلك يفرض علي حركات الاسلام السياسي ضغوطا متزايدة لاعادة التواصل والانتشار في أوساط الجماهير تحسبا لاي تغييرات مستقبلية قد تحدث.

تابع القراءة

العلاقات المصرية السعودية .. ماذا بعد التوتر الحالي؟

يبدو ان العلاقات المصرية السعودية تسير من سيء الي أسوأ، بعد ان فشلت كل الوساطات التى حاول النظام استخدامها لاعادة الامور الي نصابها، بل ولقد تعدى الامر السوء الي المكايدة واللعب بالاوراق السياسية التى يملكها كل طرف، وإن كان الطرف السعودي هو الاقوى حتى الان، علي اساس ان النظام المصري قد سبق وأن لعب بأوراقه في الخفاء، بعد ان عمد الي دعم بشار الاسد والحوثيين، وتهديد الامن القومي السعودي، الامر الذي لم تملك المملكة ازاءه، خاصة بعد أن اتضحت الامور، سوى وقف امداد النظام بالمواد البترولية التى سبق وان تعهدت بتزويده بها لمدة خمس سنوات مقبلة، فضلا عن وقف كل المشاريع التى تم الاتفاق عليها في السابق، الامر الذي يمثل مشكلة كبيرة للنظام لم تتضح مخاطر ولا انعكاساتها السلبية حتى الان، نظرا لان الامر قد يستغرق بعض الوقت حتى تظهر انعكاساته السلبية. وفي الواقع ان التساؤل الذي يفرض نفسه في هذا الصدد، إنما يتمثل في الدوافع الحقيقية التى حدت بالسيسي لان ينحوا هذا المنحى الخطير في العلاقة مع اكبر داعميه في الشرق الاوسط ويميل صوب ايران وروسيا ونظام بشار الاسد والحوثيين بالرغم من عمله بحساسية وخطورة هذا الامر علي العلاقات المصرية السعودية، وما قد يترتب عليه من نتائج خطيرة ومؤثرة علي مستقبل نظامه السيسي، واعتقد ان الحسابات التى تم البناء علي اساسها لم تكن صحيحة، وان السيسي قد تورط في هذا الامر بإيعاز من حلفاءه الدوليين وقد تكون الولايات المتحدة في مقدمة من اعطى الضوء الاخضر للسيسي لكي يقدم علي تلك الخطوات الغير مدروسة، أو أن السيسي قرأ البوصلة الامريكية خطأ وبني علي اساسها حساباته التى تتوافق في الغالب مع ما يريده، حيث كانت اغلب التحليلات السياسية تشير الي تقارب امريكي ايراني كبير، وان الرئيس اوباما يحاول اعادة ايران للمشهد السياسي الاقليمي من جديد، وأن يجعل منها شرطي المنطقة وهو نفس الدور الذي كانت تمارسه في الماضي، وأن الحلف التاريخي ما بين امريكا ودول الخليج في طريقه الي الانهيار والاستبدال بحلف اخر، ولذلك حاول السيسي اتخاذ خطوات استباقية سواء كان ذلك بضوء اخضر امريكي او برؤية شخصية منه، معتمدا في ذلك علي دعم امريكي كبير، وأنه في حالة انكشاف الامر او حدوث تحول في المواقف السعودية مثلما هو حادث الان فإن بمقدور الراعي الامريكي ان يعيد الامور الي نصابها من جديد، وأن يضغط علي السعودية وبقية الممالك الخليجية لاستمرار تقديم الدعم لنظامه. ولكن يبدو ان انتخاب ترامب قد قلب الموازين راسا علي عقب، خاصة وأنه يتبني فكرة استمرار فرض العقوبات الاقتصادية علي ايران، بل وقد اختار احد مستشاريه من الد اعداء ايران وممن يعتبرونها مصدر الارهاب الاساسي في المنطقة، الامر الذي قد يفتح الباب لاعادة العلاقات مع السعودية من جديد، يضاف الي ذلك ان ما يطلبه ترامب من السعودية ودول الخليج لا يجدوا فيه اي غضاضة خاصة وانهم يقومون بالفعل بذلك، فالخدمات الامنية الامريكية لدول الخليج لم تكن مجانية بل بمقابل ومقابل كبير، ليس هذا فحسب، بل وتعرف السعودية جيدا التعامل مع لغة ترمب التجارية، وهذا كله يصب في صالح المملكة وليس ضدها. وقد يكون ذلك سبب اقدام المملكة علي استخدام بعض اوراق اللعب ضد السيسي، ومنها زيارة سد النهضة وزيارة اوغندا والانفتاح علي افريقيا، دون خوف من ردة فعل نظام السيسي، االذي بات يكتفي باظهار الغضب في وسائل الاعلام دون تخطي الحدود الحمراء، وذلك علي امل استعادة ثقة تلك الدول مرة اخرى، الامر الذي يعني النظام يعاني من ورطة حقيقية وانه في حال الي دعم شركاءه الدوليين لاعادة العلاقة مع السعودية الي مسارها القديم، خاصة وان نظامه بدون الدعم الخليجي لا يمكنه الاستمرار لفترة طويلة، لان البديل سيكون فرض المزيد من الاعباء الاقتصادية علي المواطن المصري الفقير والذي قد لا يتحمل ذلك طويلا مما قد يدفعه للانفجار في اي لحظة. ويبقى السؤال هل سيستمر العداء السعودي لنظام السيسي لفترة طويلة وتزداد وتيرته، وفي الواقع ان الامر سوف يستمر ولن يتوقف الا اذا حصلت السعودية علي المقابل المناسب لكل ما دفعته، وهذا مالن يقدر النظام المصري علي دفعه الا بمشاركة حلفاءه الدوليين، لان السعودية لن تقبل باقل من موقف امريكي قوي لوضع حد للصراع اليمني والضغط علي جماعة الحوثي للقبول بالشروط السعودية الخاصة باستعادة الامن والاستقرار في اليمن، وهذا لن يحدث الا بعد استلام ترمب لمقاليد الامور في الولايات المتحدة وتحديد رؤيته لشكل الصراع الدائر في المنطقة وتحديد اولوياته ومصالحه في هذا الشأن.

تابع القراءة

الازمة اليمنية تواصل الحرب وتغير التكتيكات

تشهد الازمة اليمنية تطورات كبيرة علي الارض، حيث بدأ التحالف بعد فترة من الركود في تحقيق بعض الانتصارات علي الارض، وإن كان الواضح ان السعودية تتحرك في اليمن الأن وبعد فترة طويلة من الصراع بما يخدم امنها القومي بالدرجة الاولي وليس بما يخدم الشعب اليمني ويحقق طموحه في القضاء علي الانقلاب علي الشرعية واستعادة المسار الديموقراطي من جديد. حيث تعمل المملكة علي تأمين مناطق الجوار الجغرافي والتى تسببت خلال الفترة الماضية في تكبيد المملكة خسائر جمة في الارواح وعمل تهديدات حقيقية لامن واستقرار المملكة في الجنوب، وهو ما تخشى المملكة من تطوره للدرجه التى تهدد امن النظام وتظهر عجزه عن تأمين حدود المملكة مع اليمن، هذا من ناحية. ومن ناحية اخرى تعمل المملكة علي قطع طرق الامدادات البحرية عن جماعة الحوثي من خلال السيطرة علي مناطق التماس البحري واخراج جماعة الحوثي وعلي عبدالله صالح منها، تلك المناطق التى تشهد حاليا صراعا شرسا بين الطرفين للسيطرة علي تلك المناطق. ويبدو ان ما ساعد المملكة والتحالف الذي تقوده لتحقيق ذلك عدة امور من اهمها: الانشغال الروسي والايراني في الملف السوري، واستشعار ايران الخطر من ضياع مكتسباتها في سورية وخروجها والنظام خاسرين من مؤتمر الاستانة خاصة وان الواضح ان نية المجتمع الدولي وعلي راسه روسيا تتجه نحو تهدئة هذا الملف بالرغم من عدم حسمه حتى الان، يضاف الي ذلك الضغوط التى باتت تتعرض لها ايران من قبل ا لولايات المتحدة بسبب تخوفها من سياسات ترمب المستقبلية تجاهها بعد شهر عسل طويل مع ادارة اوباما السابقة، مع يجعل ايران تغفل قليلا عن الملف اليمني وتترك جماعة الحوثي وصالح يديرا امورهما بنفسهما خلال تلك الفترة، ما فتح المجال امام المملكة لاستغلال الانشغال الايراني لتوجيه ضربات قاصمة للحوثيين في اليمن. يضاف الي ذلك ايضا استغلال النظام السعودي محاولات النظام المصري استرضاءه لاحكام الحركة داخل البحر الاحمر ووضع حد للنشاطات الغير شرعية والتى كانت السبب الرئيسي وراء امداد الحوثيين بالسلاح خلال الفترة الماضية، الامر الذي يعني ان جماعة الحوثي اليمن تبدو تحت ضغط شديد بسبب نجاح المملكة في استغلال التغيرات الدولية لصالحها وتوظيف تلك التغييرات من اجل تحقيق مكاسب علي الارض، ولكن يبقى السؤال هل تنجح المملكة في الاستمرار في تحقيق النجاح في اليمن؟ وفي الواقع ان ما تحققه المملكة اليوم هو نجاح مؤقت للعديد من الاسباب، اهمها ان ايران التى يبدو انها خسرت حتى الان في الملف السوري لن تسمح بضياع اليمن، بل ستعاود العمل علي تقديم كافة انواع الدعم المادي والمعنوي الي الحوثيين من اجل البقاء والحفاظ علي مواقعهم الاستراتيجية في اليمن، وذلك لتيقنها من ان ذلك من شأنه ان يخفف من الضغط عليها سواء في العراق او حتى في سورية، إ ذ من شأن نجاح السعودية في احراز تقدم حقيقي في اليمن ان يغريها بمعاودة دعم فصائل المقاومة في سورية لمجابهة النظام واسترداد الاراضي والمناطق التى فقدوها خلال الفترة الماضية هذا من ناحية. ومن ناحية اخرى تخشى ايران علي انهيار مشروع الهلال الشيعي الخاص بها وفقدان السيطرة علي الممرات الحيوية في المنطقة وترك المجال للسعودية لممارسة دور قيادي في المنطقة علي حسابها، خاصة وانها تبذل قصاري جهدها من اجل التحول من لاعب هامشي الي لاعب استراتيجي في منطقة الشرق الاوسط. اما علي الصعيد الدولي فليس من مصلحة امريكا ولا الادارة الامريكية الجديدة التى تسعى لبيع خدماتها الامنية لدول الخليج عموما والسعودية علي وجه الخصوص استتباب الاوضاع في اليمن لصالح السعودية، ما يعني ان الولايات المتحدة ستعمل علي استمرار الصراع اليمني لاطول فترة ممكنة حتى يتم استنزاف السعودية والممالك الخليجية في صراعات وهمية تعود بالنفع علي الولايات المتحدة والادارة الجديدة. الامر نفسه بالنسبة لروسيا التى ستلعب علي كافة الاطراف من اجل الحصول علي جزء من الكعكة الخليجية، خاصة وانها حتى الان لم تجني اي مكاسب من تدخلها في الصراع السوري، الامر الذي يعني ان الصراع في اليمن سوف يطول وان ذلك سيكون في النهاية علي حساب الشعب اليمني وامنه واستقراره.  

تابع القراءة

لماذا تخلت السعودية عن دعم المعارضة في حلب؟

أثار سقوط الأجزاء الشرقية من مدينة حلب السورية والتى كانت تسيطر عليها قوات المعارضة العديد من الاسئلة وعلامات الاستفهام، خاصة وان هزيمة القوات المعارضة في تلك المعركة ليس هزيمة للمعارضة فحسب، بل تعد هزيمة كذلك للدول والانظمة الداعمة لقوات المعارضة السورية وعلي راسها المملكة العربية السعودية التى سبق وان اعلنت تزويد تلك القوات باسلحة نوعية تمكنها من فك الحصار المفروض عليها ومنع طائرات النظام من شن غارات جوية علي مناطق تواجدها، إلا ان الواضح ان ايا من ذلك لم يحدث، حيث واصلت روسيا وايران تهديداتهما ونجحا في كسب المعركة المشتركة، وتكبيد قوات المعارضة والسكان المدنيين خسائر فادحة، دون اي اعتبار للمسائل الانسانية والاخلاقية. والحقيقة ان ما يلفت النظر في تلك المعركة انه سبقها تمهيد طويل وزيارات متبادلة ما بين روسيا وتركيا احيانا وروسيا والسعودية احيانا اخرى، بما يعني ان تلك الدول كانت علي دراية تامة بالترتيبات الروسية في هذا الشأن، وفي نفس الوقت يقين روسي بعدم تقديم تلك الدول لاي أسلحة متطورة ومضادات طيران إلي القوات المحاصرة في حلب الشرقية علي الرغم من امكانية ذلك، ما دفعها للمضي قدما في عمليات الاستيلاء علي المدينة دون خوف من ردود فعل المعارضة المسلحة في حلب. وما يلفت النظر اكثر ان تلك العمليات تتم بالرغم من وجود مناطق أسهل للقوات الروسية علي تخوم دمشق – تتقاسمها قوي داعش وجيش الاسلام المدعوم سعودياً- علي عكس حلب التى تبدو بعيدة مقارنة بمناطق اخرى في شمال ووسط مناطق سيطرة النظام، فحلب يسيطر عليها تحال قوي مدعوم من تركيا وقطر والاخوان المسلمين. ومن الواضح ان ما حدث في حلب حصلت روسيا قبله علي توافق دولي، خاصة وان عملية الاقتحام جاءت بعد اقل من شهرين من إعلان أمريكا أنها تزود بعض مجموعات المعارضة الموالية لها في سورية بمضادات طيران وصواريخ يمكنها تهديد القاعدة العسكرية في حميميم، الأمر الذي يؤكد وجود تنسيق ما بين روسيا وامريكا تم بموجبه تحديد مناطق سيطرة النظام والمعارضة، وان حلب دخلت في هذا الاطار ضمن مناطق سيطرة النظام، خوفا من تقوية موقف المعارضة ومعها تركيا، التى بات ينظر الي نظامها الان علي انه مهدد للمخططات الاقليمية والدولية الخاصة بمنطقة الشرق الاوسط. وفي هذا الاطار انحصر الدعم السعودي لقوات المعارضة عند حدود معينة لا يمكنها ان تساعد المعارضة في مواجهة الضربات المتطورة التى توجهها روسيا الي مناطق تواجدها، الامر الذي يفسر عجز المعارضة عن مقاومة الحلف الروسي الايراني القوي. الاستراتيجية الأمريكية لا تواجه الروس بل تنسق معهم في الوقت الراهن ولكن أمريكا تسعى أيضاً لحيازة أوراق قوة بدعم مجموعات موالية تمكنها من تهديد مناطق النفوذ الروسية في سورية خاصة قواعدها العسكرية، بحيث تبقى قادرة علي توجيه دفة الامور في سورية في اي لحظة تشاء، وفي نفس الوقت تغض الطرف عن التوسعات الروسية في سورية. وروسيا تسعى بدورها لتوسيع رقعة سيطرة النظام السوري، بحيث يتمكن من تقوية مناطق تواجده في سورية، قبل ان يتركه يواجه مناطق الحماية الامريكية، وباعتبار ان النظام السوري إنما يدين بالولاء للروس وليس للامريكان، وهو ما يعول عليه الروسي مستقبلا في مواجهة اي دور امريكي محتمل في سورية. وفي ذلك كله تبدو السعودية وبقية الدول الخليجية في حالة عجز أو عدم رغبة في في لعب اي دور حقيقي في الصراع الذي شهدته مدينة حلب بين القوى الاقليمية والدولية، وفي حال استمر هذا الدور فقد تتطور الاوضاع في سورية وتتحول الي مناطق نفوذ جديدة للشيعة علي غرار ما يحدث في العراق، ومن ثم انتقال المعركة الي اليمن قبل وصولها الي عقر ديار الخليج وعلي رأسه المملكة العربية السعودية، وهو ما يشير الي ان احتمالات التدخل السعودية وتقديمها دعم حقيقي للمعارضة سيكون كبيرا خلال الفترة المقبل لتخفيف ضغط الحوثيين عليها في اليمن، ومنع ايران من توسيع مناطق نفوذها في سورية، وقد يكون ذلك بتنسيق تركي وامريكي.    

تابع القراءة

الانتخابات الأمريكية.. “دونالد ترامب” رئيسًا

 أُعلنت يوم 9 نوفمبر نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية بفوز المرشح الجمهوري “دونالد ترامب”، بإجمالي 279 صوتا مقابل 228 صوتا لمنافسته “هيلاري كلينتون”، يشير هذا التقرير لعدد من المحاور الهامة التي صاحبت الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لا سيما المتعلقة بطبيعة الخطابات التي أدلى بها ترامب أثناء حملته الانتخابية وبعد فوزه بالرئاسة، وما تشير إليه من سياسات مستقبليه تعبر عن توجهاته سواء كانت على المستوى الداخلي أو الخارجي، بالإضافة إلى ردود بعض دول الشرق الأوسط على التصريحات الخاصة بالمنطقة، وهناك عنصر خاص بشبكة الدعم والمصالح التي كانت على نفس خطى ترامب، وأخيرا يشير التقرير لطبيعة الفترة الانتقالية منذ فترة إعلان النتائج حتى تولي الرئاسة رسميا في يناير من العام القادم، مع الإشارة للاحتجاجات التي شهدتها الولايات المتحدة عقب إعلان فوز ترامب بالرئاسة. محاور الدراسة المحور الأول- نظرة على خطابات “ترامب” الانتخابية وخطاب فوزه بالرئاسة الأمريكية المحور الثاني- ردود فعل دول الشرق الأوسط حول تصريحات ترامب في حملته الانتخابية المحور الثالث- شبكة الدعم والمصالح الترامبية المحور الرابع- حول الفريق الرئاسي لترامب المحور الخامس- المرحلة الانتقالية بين أوباما وترامب   المحور الأول- نظرة على خطابات “ترامب” الانتخابية وخطاب فوزه بالرئاسة الأمريكية: أعلن ترامب في خطاب النصر أنه سيكون رئيسا لكل الأمريكيين، وطالب الذين لم يصوتوا له بالتعاون معه من أجل إعلاء مكانة البلاد استنادا لشعار حملته الانتخابية “لنعيد مجد أمريكا من جديد” واصفا لاحملته بـ”حركة التغيير” بهدف تحقيق الحلم الأمريكي الذي يضم الجميع، فأكد أنه سيتم مضاعفة النمو ليصبح الاقتصاد الأمريكي هو الأقوى في العالم، وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستكون على علاقات طيبة مع كل الدول وبناء شراكات بعيدا عن تأجيج النزاعات، وستتعاون مع الدول الراغبة في التعاون معها.[1] هذا الخطاب ربما لا يثير أية جدليات مثلما فعلت خطاباته السابقة سواء قبل قبول الحزب الجمهوري به كمرشح عنه، أو بعد أن أصبح مرشحا رسميا له، حيث لم تختلف لغة الخطاب كثيرا عن المراحل السابقة وخلال المناظرات مع منافسته الديمقراطية “هيلاري كلينتون”، إذ استمر بتوجيه الانتقاد للعرب الأمريكيين واعتبرهم كانوا مؤيدين لهجمات 11 سبتمبر، وأكد على إمكانية استخدام الأسلحة النووية ضد الإرهابيين، وأنه سيتم بناء جدار على الحدود الجنوبية مع المكسيك على أن تدفع الأخيرة تكلفة بنائه، واعتبر المكسيكيين المقيمين في الولايات المتحدة هم عبارة عن مجرمين ومغتصبي نساء، وكذلك سيقوم بتقليل معدلات الهجرة إلى البلاد وخاصة من المكسيك بالإضافة لمنع اللاجئين السوريين والمسلمين من دخول البلاد ومراقبة المساجد بل وإغلاقها مثلما فعلت بريطانيا في حملات لمكافحة تنظيم داعش، سيقوم بوضع قاعدة بيانات خاصة بالجالية المسلمة المقيمة في الولايات المتحدة، والتي من شأنها تحديد هوية خاصة للمسلمين المقيمين في أمريكا، وترحيل حوالي 11 مليون مهاجر غير شرعي للبلاد، وأوضح أنه سيعمل على تغيير القانون الذي يعطي الجنسية الأمريكية للمولودين على الأراضي الأمريكية والذي يعتبر من أهم دوافع الهجرة، واُعتبر هذا الخطاب خرقا لقوانين منع خطاب الكراهية،[2] وأعلن أنه سيتعاون مع روسيا ضد الأعداء المشتركين، وسيبحث عن وسيلة لإعادة التفاوض مع إيران بشأن الاتفاق النووي،[3] واعتبر أن “هيلاري” و”أوباما” مسئولين عن نشوء واتنشار تنظيم داعش الإرهابي وذلك بسبب الطريقة التي تمت بها سحب القوات الأمريكية من العراق، فالأولوية يجب أن تكون لمحاربة هذا التنظيم قبل إبداء التوجهات لأزمات الشرق الأوسط ومنها الأزمة السورية، وعبر عن رغبته في إعادة النظر في علاقة أمريكا بحلف الناتو،[4] وحظر التصنيع الأمريكي لخدمة سوق الولايات المتحدة فقط، والانسحاب من اتفاق أمريكا الشمالية للتجارة الحرة والشراكة عبر المحيط الهادئ، ووعد إسرائيل بالاعتراف بالقدس عاصمة لها ونقل السفارة الأمريكية من “تل أبيب” للقدس.[5] وُصفت تلك التصريحات بأنها دعوة مباشرة للعنصرية، والتفرقة بين البشر بحسب العرق والدين، وأنه يستغل مخاوف الناس للحصول على تأييد لحملته،[6] وأن ذلك بإمكانه تمكين الأعداء من استخدامه ضد أمريكا، خاصة وأن هناك الكثير من الرعايا الأمريكان في مناطق خطرة كثير حول العالم وخاصة في الشرق الأوسط.[7] لكن في استطلاع أجرته محطة “سي بي أس” التلفزيونية أظهر أن غالبية الجمهوريين يدعمون ترامب في توجهه لمنع المسلمين من دخول البلاد، وذلك بالرغم من أن بعضهم يشعر بأن توجهات ترامب تخالف القيم الأميركية الموروثة.[8] من ناحية أخرى يمكن تحليل تلك التصريحات بأنها لم تأتِ إلا في سياق خطابات حملته الانتخابية، والهدف منها هو إثارة الجدل والعاطفة لدى جماهير الناخبين واستخدام بعض الأحداث المواتية كإستراتيجية انتخابية جديدة للوصول في النهاية للهدف المنشود، وذلك انطلاقا من أن الخطاب العقلاني لا يؤثر على الجماهير، لأنها في اللاوعي تفضّل كل ما هو عاطفي وفوضوي،[9] فقد استطاع إقناع الإنسان الأمريكي الأبيض أساسا ونسبة من السود وخاصة الذين تفوق أعمارهم الثلاثين بأنهم ضحايا السياسات الاقتصادية لرؤساء جاؤوا بعد مرحلة الرئيس الجمهوري رونالد ريغان وجورج بوش الأب، استطاع نقض فكرة رئيسية وهي أن الولايات المتحدة هي دولة الإثنيات المتعددة بل يجب أن تعود إلى جذورها البيضاء المسيحية، يحاول استعادة الصناعات الأمريكية في الخارج إلى الولايات المتحدة وخاصة من الصين لخلق مناصب شغل وتعزيز الطبقة المتوسطة، بالإضافة إلى أن 85% من ناخبي دونالد ترامب لا يحبذون رئيسا قادما من الهياكل السياسية والإدارية العميقة للدولة لأنهم لم يعودوا يثقون في النخبة السياسية.[10] بالنظر لخطابات “ترامب” المختلفة، لوحظ أنه يتبع عددا من المبادئ، فقد تبنى مبدأ “أمريكا أولا” كالهدف العام من سياسته الخارجية، وأن ذلك سيكون الدافع الأساسي لأي تحرك على مستوي السياسة الخارجية، وذلك من منطلق أن أمريكا ليس عليها أن تتحمل عبء حماية أو دفاع عن دول أخرى دون مقابل، ويرتبط بذلك مبدأ العزلة، أي أن أمريكا ليس عليها التدخل في تنظيم شئون العالم من حولها وحل مشاكله، لذا فهو يعارض مفهوم العولمة “globalism”، ويعظم الروح القومية، ولا يؤمن بمفهوم التدخل الإنساني إلا إذا مس الأمر المصالح الأمريكية،[11] وأنه لن يستعين بالقوات المسلحة إلا في الضرورة، ورأى أن الولايات المتحدة تفتقر إلى سياسة خارجية متماسكة منذ نهاية الحرب الباردة، ما أدى إلى عدم انتشار السلام في العالم ليؤكد أنه كلما كانت بلاده قوية عم العالم السلام.[12] لكن على الرغم من هذه المبادئ، إلا أنها لم تنف صفة الغموض وعدم الوضوح، بدليل أن خطاب الفوز في الانتخابات اتسم بالتصالح مع الجميع، بعكس كل الجدليات التي أثارها في خطاباته السابقة التي احتوت في الأساس على عدد كبير من التناقضات والمغالطات، واتسم الكثير منها بالحدة والهجومية مع تراجع المكون الدبلوماسي بشكل خطير.[13] المحور الثاني- ردود فعل دول الشرق الأوسط حول تصريحات ترامب في حملته الانتخابية: من التصريحات التي أدلى بها ترامب بخصوص سياسته الخارجية وأثارت بعض التفاعل وردود الفعل، كان منها ما يخص الشرق الأوسط، فقد أكد على حماية أمن إسرائيل وتحقيق مصالحها في المنطقة، والوقوف أمام توجهات إيران لزعزعة استقرار المنطقة، وأنه يجب إعادة النظر في الاتفاق النووي لأنه لا يمثل…

تابع القراءة
ابعاد قرار مجلس النواب الأمريكي الذي يعاقب داعمي الأسد

ابعاد قرار مجلس النواب الأمريكي الذي يعاقب داعمي الأسد

قبيل 10 أسابيع من نهاية ولاية إدارة باراك أوباما، صوّت مجلس النواب الأمريكي، بالأغلبية المطلقة، على قانون “حماية المدنيين”، المعروف اختصارًا بـ”سيزر”، والذي ينص على معاقبة كل من يدعم النظام السوري، بمن في ذلك روسيا وإيران وحزب الله.القانون أمهل الرئيس الأمريكي 90 يومًا ليقترح آلية منطقة حظر جوي في سوريا، وفي حال تجاوز المدة ستقوم لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بتقديم المقترح للرئيس.على صعيد متصل، صوّت مجلس النواب الأمريكي بأغلبية مطلقة لصالح تمديد العمل بقانون العقوبات ضد إيران لمدة 10 سنوات، والذي تنتهي صلاحيته في نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل.ويفرض القانون عقوبات على إيران في مجالات التجارة، والطاقة، والدفاع، والقطاع المصرفي؛ بسبب برنامجها النووي، وتجارب الصواريخ الباليستية. ومن المعروف أن الجمهوريون يشكلون أغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، وستنتهي ولاية الكونغرس الحالي نهاية العام الجاري، على أن يبدأ ولاية جديدة في الثالث من يناير/كانون الثاني المقبل.  وسبق أن عملت إدارة أوباما، من وراء الكواليس، على منع التصويت في مجلس النواب على قانون “سيزر” لحماية المدنيين، بحسب ما كشفت صحيفة واشنطن بوست في سبتمبر  وخشي البيت الأبيض آنذاك من أن يؤثر إقرار القانون “سلبًا” في اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي توصل إليه وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في ذات الفترة، والذي انهار بعد أيام قليلة بسبب الغارات الروسية على المدنيين في حلب. ومن المعروف ان هذا القانون قد تم تقديمه في يونيو الماضي ويعطي مهله 90 اي في يناير ثم يعرض علي الكونجرس بعد ذلك اي بعد انتهاء ولاية اوباما مما يعني ان هذا القانون سيكتمل اقراره في ولاية ترامب الذي يتحدث عن التعاون مع اي احد في حربه علي تنظيم الدوله حتي ولو كان الاسد وروسيا مما يعني ان هذا الاقرار اما اقرار دعائي ليتم عرقلته من ادارة ترامب او لمنع ترامب من التعاون مع الاسد وروسيا مع العلم ان حزبه سيكون الاغليه في النواب والكونجرس مما يرجح كون الجمهوريين يرغبون في اعطاء حيز من المناوره للاداره القادمه في التعامل مع الملف السوري أما تجديد العقوبات علي ايران رغم الاتفاق النووي هوتجديد روتيني لان الاتفاق النووي يجمد العوقوبات لا يلغيها مما يعني ان العقوبات يتم تجميدها في حالة التزام ايران بالتفاق اما اذا اخلت باي بند من بنوده تفعل العقوبات مما يبين استمرا ر الإدارات الامريكيه جمهوريه او ديموقراطيه في سياسة  المناوره واللعب بكل الاوراق لتحقيق الاهداف

تابع القراءة

رؤية تحليلية للأخبار السياسية والاقتصادية في العالم العربي والإسلامي والعالمي، ودراسات استراتيجية للوضع السياسي المحلي والإقليمي والعالمي

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتلقي التحديثات على البريد الإلكتروني الخاص بك

You have been successfully Subscribed! Ops! Something went wrong, please try again.

جميع الحقوق محفوظة لرؤية للتخطيط والدراسات الاستراتيجية ©2022