‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر انجازات مرسي رغم الشيطنة والعرقلة من الدولة العميقة
مصر - يوليو 13, 2022

انجازات مرسي رغم الشيطنة والعرقلة من الدولة العميقة

انجازات مرسي رغم الشيطنة والعرقلة من الدولة العميقة

 

لم تتجاوز فترة حكم الرئيس محمد مرسي العام الواحد، والتي قضاها في موجات متلاطمة من الأزمات المتنوعة والمدارة من قبل العسكر والدولة العميقة، بين الاقتصادية والإثارة الاجتماعية وتصاعد الاحتجاجات الفئوية ومحاولات وضع العجلة أمام الحصان، من قبل دولة مبارك المتحالفة مع العسكريين، الذين وافقوا على مضض على اعلان نتيجة فوز مرسي، كونها كانت تجنبهم مواجهة شعبية كبيرة من عموم المجتمع المصري الثائرة آنذاك، قبل محاولات التقسيم والتحزب وبذر الشكوك والفتن المتنوعة بين أطياف المجتمع السياسية والاجتماعية. حيث أراد العسكر خرق تجربة العمل السياسي، خاصة إذ كان من يتصدره إسلاميون، بمصر عبر الافشال المجتمعي الحاد لأي رئيس يخرج بعيدا عن ربقة العسكر المتحكمين في مصر منذ 1952م، وذلك ما يمثل “قتل” موت السياسة في مصر لعقود، حيث العسكرة باتت هي أساس العمل السياسي وادارة الدولة المصرية، كما كانت متواصلة منذ الرئيس جمال عبد الناصر.

وبين الضغوط الخارجية وتعطيل الاستثمارات واثارة غضب الجماهير بالعديد من الوسائل، كعرقلة تقديم الحدمات المعيشية كالكهرباء والوقود، واثارة الشائعات والحرب الاعلامية، وتعمد توجيه السباب والسخرية والقذف بحق شخص الرئيس مرسي، عبر اعلاميي الحظيرة العسكرية، سعى الرئيس مرسي ونظامه للتعاطي المتزن مع الأمور، معليا قيم العلم والتعاطي الاداري المنظم مع قضايا المجتمع المصري، ساعيا لتحقيق مصالح الوطن والمواطن، بتفكيك المشاكل المتراكمة منذ عقود والأخرى التي صدرتها فترة الحكم العسكري للمجلس العسكري الفاشلة اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا وماليا، وكرجل دولة يعتمد الادارة العلمية، نجح مرسي في انجاز بعض المهام، سريعة العائد وبعضها بعيدة العائد، ومنها ما هو استراتيجي ومخطط لدفع الدولة المصرية للأمام.

وركز مرسي تعاطيه مع مشكلات مصر، على استراتيجية تصفير المشاكل للمواطنين، وصولا إلى تحقيق دفع للأمام في كافة المجالات، على صعيد متناسق ومتناغم، يشمل مجالات الحياة كافة، رغم موارد الدولة المتناقصة، إلا أن ادارة مرسي فشلت في خلق سند اعلامي للرئاسة ونشاطها، الذي طالته الدعاية المضادة، والسخرية من قبل برامج وقنوات، قائمة على الفساد والتهرب من دفع استحقاقات الدولة من ضرائب ورسوم، بجانب الاستيلاء على أراضي الدولة بأسعار بخس أهدرت مليارات الجنيهات على خزانة الدولة.

أبرز الانجازات

وكانت رئاسة الجمهورية أصدرت في 26 يونيو 2013، كتيبا مصورا يشرح إنجازات الرئيس محمد مرسي خلال عام من توليه الرئاسة، تناول ملفات رئيسية، هي الأمن ومكافحة الجريمة، والكهرباء، والعدالة الاجتماعية، والتحول الديمقراطي، والعلاقات الخارجية والاقتصاد، كما تناول الكتاب قسما خاصا بما سمي”الشائعات والأخبار الكاذبة” التي رددتها المعارضة ضد الرئاسة والرئيس مرسي منذ توليه رئاسة البلاد.

أ-انجازات اقتصادية:

وقد ارتفع معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام مرسي الرئاسي، من 1.8% إلى 2.4%.، وارتفع إجمالي الاستثمارات التي تم تنفيذها خلال المدة نفسها من 170.4 إلى 181.4 مليار جنيه كما شهدت أعداد السائحين زيادة خلال الفترة نفسها من 8.2 إلى 9.2 ملايين سائح، وزاد الناتج المحلي بسعر السوق من 1175.1 إلى 1307.7 مليارات جنيه بجانب الحفاظ على الأمن الغذائي طوال عام تخلله القيام بأعمال عنف وحرق وقطع طرق من قبل مجموعات يدعمها إعلام قوى الفلول والمعارضة. ورغم ذلك لم تزد أسعار السلع الأساسية او غير الأساسية، فيما ثبت سعر الدولار، إلا في بعض الأيام لما اشتدت الضغوط الاقتصادية، ولم يتحرك الا قروشا قليلة، على عكس ما جرى خلال عهد السيسي، إثر التعويم والديون المتراكمة، كذلك زيادة انتاج محصول القمح بنسبة 30% ونهاية مأساة طوابير العيش ومشكلة الحصول على اسطوانة البوتاجاز وبدء تطبيق الكروت الذكية لصرف السولار للقضاء على مهربيه، وارتفاع عائدات قناة السويس بزيادة حوالي مليار دولار في الربع الأول من العام 2013، كذلك، حقق الاقتصاد المصري خلال الربع الأول من العام المالي 2012/2013 نموًا بلغ 2.6% مقارنة بنحو 0.3% خلال الربع ذاته من العام الذي سبقه ووصول الاحتياطي الأجنبي من 13 مليار دولار إلى 18 مليار دولار، كما أعلن المهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية ارتفاع حصيلة الصادرات السلعية غير البترولية خلال الاشهر الخمسة الاولي من العام 2013 بنسبة15 % لتحقق 65.498 مليار جنيه مقابل 56.8 مليار جنيه في الفترة ذاتها من عام 2012.

ب-الكهرباء:

وبلغ الإنتاج 26.150 ميغاوات، بينما بلغ الاستهلاك 28.280 ميغاوات، وبلغ العجز بذلك 2.13 ميغاوات نتيجة الزيادة غير المدروسة في أحمال الكهرباء ونقص الوقود أو انخفاض ضغط الغاز وعدم تنفيذ برامج الصيانة وتأجيل بعض مشروعات الإنتاج الجديدة والإفراط في متطلبات الرفاهية والسرقات. إلى جانب اعتماد سياسة التأزيم من قبل أجهزة أمنية ساعية للانقلاب على الرئيس المنتخب، الذي بات مهددا لمصالحهم، عبر صغار الموظفين الذين استعملوا سلطاتهم رغم محدوديتها، في تعكير صفو المصريين، بالقطع المبرمج والمفاجئ للتير الكهربائي عدة مرات، في ساعات اليوم، في فصول الصيف. كما تلكأت كثير من الأطراف والمؤسسات المانحة في تمويل مشروعات إنشاء محطات انتاج كهربائي، وهو الأمر الذي تبدل بعد انقلاب وزير الدفاع، بل جرى زيادة الانتاج بصورة كبيرة، زادت عن حاجة المجتمع المصري، وهو ما ألأجأ نظام السيسي لتصدرها للخارج بأقل من تكلفة إنتاجها، وهو ما يهدر مليارات الدولارات المدفوعة لشركة سيمنز الألمانية والممولة بقروض يدفعها المصريون، ومع عدم التخطيط أو اعتماد إدارة جدوى الموارد المالية للدولة، اضطرت وزارة الكهرباء لوقف انتاج نحو 40% من محطات الانتاج الكهربائي لتفادي الخسائر، إثر الانتاج الزائد عن الحاجة في ظل اغلاق نحو 8500 مصنعا كبيرا في الفترة الأخيرة، وغلاء أسعار الكهرباء ما قلل استهلاكها محليا.

ج-توسيع برامج الدعم:

واستفاد محدودو الدخل من دعم المواد الغذائية وبلغ عدد المستفيدين 67 مليون مواطن، وبلغ عدد المخابز المشاركة في منظومة الخبز الجديد 17356 مخبزا، كما تم توفير 74 مليار و400 مليون جنيه لدعم وتوفير المواد البترولية كما نجح وزير التموين الدكتور باسم عودة في محاربة الفساد في منظومة التموين، وتابع المخابز والأسواق ومستودعات الغاز، لضمان وصول اسطوانة البوتاجاز بأسعار اقتصادية للمواطن، وسط مشاركة مجتمعية كبيرة من الشباب، لخدمة المجتمع.

د-العدالة الاجتماعية:

كما استفاد 1.9 مليون موظف من رفع الحد الأدنى للأجور، كما استفاد 1.2 مليون معلم من الكادر الخاص بالمعلمين، كما استفاد 750 ألف إداري من تحسين أوضاع العاملين الإداريين بالتربية والتعليم والأزهر. والغريب أن علاوة الرئيس رسي للعاملين بالتربية والتعليم، هي الوحيدة المطبقة فعليا حتى العام 2022، في صرف الرواتب، إذ ما زال المعلمون يصرفون رواتبهم وفق راتب العام 2014، والتي تضمنت زيادة مرسي، بينما الخصومات التي تلحق المعلمين يجري حسابها وفق اخر راتب، لم يصرفوه بالأساس. واستفاد 150 ألف عضو هيئة تدريس و58 ألف خطيب وإمام من تحسين أوضاعهم.

هـ-التكافل الاجتماعي ودعم محدودي الدخل:

وبالنسبة لمحدودي الدخل استفاد 1.2 مليون مواطن من العلاج على نفقة الدولة وأيضا استفادت 90 ألف أسرة من مشروع “ابنِي بيتك” واستفادت 1.5 مليون أسرة من معاش الضمان الاجتماعي واستفادت أكثر من 489 ألف امرأة من التأمين الصحي على المرأة المعيلة، كما استفاد 13.2 مليون طفل دون السن المدرسي من التأمين الصحي واستفاد 593 ألف عامل من تقنين أوضاع العمالة، واستفاد 150 ألف عامل من مساندة المصانع المتعثرة، وتم تأسيس 7367 شركة، بينما يجري الان التفريط في المصانع الرابحة وبيعها والتازل ن أصول الدولة المصرية للأجانب، علاوة على اغلاق نحو 8500 مصنعا في الفترة الأخيرة، وفق تقديرات حكومية وفي الوقت الذي يطارد فيه نظام السيسي المزارعين بالقضايا والضرائب المتزايدة والرسوم، واجبارهم على التوريد الاجباري للقمح بأسعار أقل من أسعار السوق المحلي وأقل بكثير من أسعار استيراد نفس المحصول من الخارج، وتلفيق قضايا جنائية لهم، سواء باسم الامتناع عن توريد القمح أو تصنيع الفريك من القمح، نجح الرئيس مرسي في إعفاء 52.5 ألفا من صغار المزارعين المتعثرين من المديونيات لصالح البنك الزراعي، واستفاد 2793 من صغار المزارعين من مشروع تنمية الصعيد واستفاد محدودو الدخل من دعم المواد الغذائية، وبلغ عدد المستفيدين 67 مليون مواطن.

و-التحول الديمقراطي:

وكونه رئيسا منتخبا بشكل ديمقراطي كاملا لأول مرة في تاريخ مصر الحديث، سعى الرئيس مرسي الذي آمن بالديمقراطية نهجا في حياته، خلال سنوات كفاحه ونضاله السياسي، عبر مجلس الشعب الذي خاض غمار انتخاباته عدة مرات، وحصل على النائب المثالي وألبرز نشاطا فيه، وقدم أقوى الاستجوابات في حوادث القطارات، واستعمل كل الوسائل البرلمانية والدستورية في قضايا الاصلاح السياسي والاجتماعي والتعليم والعمل والأمن، ركز الرئيس مرسي على استكمال البناء الديمقراطي في مصر، عقب سنوات من الفوضى المدارة من قبل أطراف عسكرية ورجال أعمال وفاسدين ودولة مبارك، فإصدر الدستور بموافقة ثلثي الشعب في استفتاء تمت إدارته بنزاهة وشفافية وتم نقل سلطة التشريع إلى مجلس الشورى المنتخب، إلى جانب حرص الرئيس على تنفيذ أحكام القضاء فيما يتعلق بسلطاته، مثل سحب قرار عودة مجلس الشعب ووقف الدعوة للانتخابات البرلمانية والتزم الرئيس بكل ما توصل إليه الحوار الوطني والمشاركة المجتمعية، مثل تعديل الإعلان الدستوري وتعيين 90 من الأسماء المقترحة في مجلس الشورى وتم إجراء مبادرة الحوار وحماية المرأة وتنظيم حوار مجتمعي لصياغة حزمة من السياسات العامة للدولة للنهوض بوضع المرأة في مختلف المجالات والإعداد لمشروع لمواجهة العنف ضد المرأة، والإعداد لإنشاء وحدة بوزارة الداخلية مختصة بجرائم التحرش وبكافة أنواع جرائم العنف ضد المرأة وتم تعيين 14 قبطيا أعضاء في مجلس الشورى وتفعيل المجلس الوطني للعدالة والمساواة علاوة على إطلاق سراح المدنيين المحكوم عليهم عسكريا بعد تشكيل لجنة حماية الحرية الشخصية كما ألغى الرئيس مرسي الحبس الاحتياطي في قضايا النشر، حتى وإن كان الأمر يتعلق بشخص الرئيس نفسه، كما حدث مع الصحفي اسلام عفيفي بجانب العفو الشامل عن كل من حكم عليهم في بعض الجرائم التي ارتكبت أثناء ثورة 25 يناير 2011 بهدف مناصرة الثورة عدا جنايات القتل.

ز- العدالة الانتقالية:

وفي اطار تعميق دولة الحقوق والحريات، قام الرئيس مرسي بتشكيل لجنة تقصي الحقائق وإنشاء نيابة الثورة وقد صدر تقريران كشفا عن بعض الأدلة التي كان يتم طمسها، وخاصة فيما يتعلق بدور المخابرات الحربية في قتل المتظاهرين في ميدان التحرير، حيث انكشف استئجار عدة غرف وأجنحة بفندق سميراميس المطل على ميدان التحرير، وجرى تركيب كاميرات مراقبة على الميدان، علاوة على ادخل الكثير من الحقائب المغلقة للفندق دون تفتيش وكذلك نجحت نيابة الثورة التي شكلها مرسي في صياغة قضية فساد القصور الرئاسية، وهي القضية الوحيدة التي أدين فيها مبارك، فيما تمت تبرئته في كل القضايا الأخرى وفيما يتعلق بالشهداء والمصابين تقدم التعويضات لأهالي الشهداء والمصابين كما توفر التعويضات لمن تعرضوا للتعذيب طوال سنوات حكم الرئيس السابق محمد حسني مبارك.

ي-العلاقات الخارجية:

وخلال زيارة الرئيس مرسي للسعودية تم الاتفاق على خط ائتمان لتمويل الصادرات السعودية غير النفطية لمصر بقيمة 750 مليون دولار، وتوقيع اتفاقية بقيمة 230 مليون دولار لتمويل ثلاثة مشروعات في مجال الصوامع وتجديد أدوات الري والشرب، كما بلغت الاستثمارات السعودية خلال العام 170 مليون دولار تم الاتفاق خلال زيارة الرئيس مرسي للدوحة على تقديم قطر مساعدات لمصر بقيمة مليار دولار إلى جانب ثلاثة مليارات دولار أخرى في صورة سندات، وتعهدت قطر بضخ استثمارات بقيمة ثمانية مليارات دولار في قطاعات الحديد والصلب وتوليد الكهرباء والسياحة، إلى جانب تقديم ثلاث شحنات غاز هدية للشعب المصري وخلال زيارة الرئيس مرسي للسودان تم الاتفاق على زراعة مليون فدان قمح بالمشاركة مع مصر، وافتتاح الطريق البري الشرقي بين البلدين، وسرعة استكمال الطريق الغربي، وإقامة منطقة صناعية مصرية في الشمال السوداني على مساحة مليوني متر مربع خلال زيارة مرسي لأنقرة تم الاتفاق على تقديم تركيا قرضا لمصر بقيمة مليار دولار، وتمويل مشروعات في مجال الغزل والنسيج والنقل العام بقيمة مليار دولار، وتوريد 150 سيارة لجمع القمامة وفي زيارة مرسي لبكين تم الاتفاق على قيام شركة تأيدا الصينية بتطوير المنطقة الصناعية شمال غرب خليج السويس، وتوقيع برنامج تنفيذي للتعاون في مجال السياحة، ومنحة صينية لتمويل مشروعات البنية التحتية وخلال زيارة مرسي لنيودلهي تم الاتفاق على زيادة الاستثمارات الهندية وتوثيق التعاون العسكري والسياحي ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر وخلال زيارته باكستان تم الاتفاق على توسيع التعاون الاقتصادي، وخلال زيارة إيطاليا تم الاتفاق على إنشاء منطقة صناعية إيطالية في مصر ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمبلغ 45 مليون يورو وإنشاء مخابز آلية جديدة بقيمة 50 مليون يورو وفي برلين اتفق الرئيس مرسي مع الجانب الألماني على تمويل مشروعات لدعم البنية الأساسية في محافظات قنا وأسيوط وكفر الشيخ والغربية، وتنمية المناطق العشوائية في مصر والاتفاق على التعاون الصحي بين البلدين وأنشأ أول مجمع صناعي ألمانى لانتاج الخلايا الشمسية فى مصر باستثمارات تصل الى 2.6 مليار دولار والاتفاق مع روسيا علي تطوير محطات السد العالي لاضافة حوالي 300 ميجا وات لطاقة الانتاج الحالية كما وقع الرئيس مرسي اتفاق مع شركة سامسونج العالمية بإنشاء أول مصنع في الشرق الأوسط لصناعة الإلكترونيات بإجمالي استثمارات 9 مليارات جنيه بمحافظة بني سويف، وإنشاء أول مصنع لتدوير القمامة في الدقهلية وآخر في الجيزة بالمنيب وهو ما يكشف استراتيجية عمل الرئيس مرسي للاستفادة من العلاقات الخارجية والتواصل الدبلوماسي لخدمة الداخل المصري، سواء عبر جذب استثمارات واقامة مشروعات وتمويلها، من أجل تحريك عجلة الاقتصاد المصري وعلى صعيد دول الجوار الاقليمي، أكد الرئيس مرسي أن مصر عادت بقوة إلى القارة الأفريقية وقام بزيارة إلى جنوب أفريقيا والسودان وأوغندا وإثيوبيا للمشاركة في القمة الأفريقية، حيث التقى بالعديد من الزعماء الأفارقة لبحث توسيع التعاون في مختلف المجالات وأولى ا الرئيس مرسي السودان أولوية في مشاريع التعاون، مستثمرا التاريخ المشترك وعلاقات الاخوة، حيث قام بافتتاح الطريق الدولي بين مصر والسودان بعد افتتاح فرع للبنك الأهلي المصري بالخرطوم وكذلك الاتفاق علي إقامة مدينتين صناعيتين في السودان باستثمارات مشتركة وزراعة مليون فدان لصالح مصر كما ركزت إدارة مرسي على العمل لتعزيز وتعظيم التواصل مع المصريين في الخارج والربط بين المؤسسات الرسمية المختصة والمراكز البحثية وتأسيس منتدى السياسة الخارجية كأول مركز فكر رسمي للدولة المصرية لدعم صنع قرارات السياسة الخارجية المصرية وتفعيل دور مجالس رجال الأعمال المشتركة.

ل-الأمــن:

وعبر التواصل وتغيير خطط الإدارات الأمنية نحو تعميق الأمن المجتمعي ومكافحة الجريمة، وذلك على عكس ما كان يجري عليه العمل الأمني بالاهتمام الواسع الأمن السياسي وأمن النظام على حساب الأمن المجتمعي، فجرى ضبط 52 مليون ومائة ألف لتر بنزين مهربة، و380 مليون ونصف المليون لتر سولار مهربة، و159 مليون كيلوجرام مواد تموينية مهربة، ومليون ومائة ألف أسطوانة بوتاجاز مهربة وهو ما يكشف إلى حد كبير محاولات التأزيم التي كانت تديرها الدولة العميقة والعسكريين من أجل خنق الشارع المصري، ودفعه للفوضى والثورة ضد نظام الرئيس مرسي، مستغلين رافعة اعلامية تعمل وفق أجندات فاسدة وتم ضبط 300 مليون قرص ترامادول و786724 كيلوجرام بانجو و325060 كيلوجرام حشيش و6121 كيلوجرام هيروين و749 كيلوجرام أفيون وجرى ضبط 358 حالة اختطاف من أصل 472 حالة بنسبة نجاح 76%، وضبط 342 بؤرة إجرامية و2435 عنصرا إجراميا و15591 سيارة مسروقة.

س-طرح مشروع متكامل لتنمية ممر قناة السويس:

وذلك برؤية متكاملة لإقامة مجتمعات صناعية لوجستية توفر 40 ألف فرصة عمل باستثمارات 1.5 مليار دولار، وهو ما دفع مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا الأسبق ورائد نهضتها ليشير إلى أن المشروع هو “مشروع القرن الحادي والعشرين لمصر والعالم أجمع”، وناشد المصريين بقوله “أيها المصريون إن هذا المشروع يوازي مشروع حفر قناة السويس من جديد، أنتم مقدمون علي ثورة اقتصادية حقيقية، وعلى الجميع التكاتف لإنجاحه” رغم ذلك، جرى شيطنة المشروع، واتهام الرئيس مرسي ببيع مصر لقطر وتركيا، وهوو ما تكذبه مآلات المشروع، الذي اختزله السيسي حاليا في مجرد تفريعة جديدة لقناة السويس ابتلعت نحو 100 مليار جنيه، من البنوك وتسببت في خلق أزمة مالية بمصر وضياع الاحتياطي النقدي من الدولار، وفق رئيس البنك المركزي الأسبق هشام رامز، في تصريحات اعلامية.

ش-تنمية اقليمية متوازنة مع المركز:

وقرر الرئيس مرسي تخصيص 400 مليون جنيه سنويا من عوائد قناة السويس لمحافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس، وذلك في إطار حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى تنمية محافظات القناة الثلاث وخلق فرص عمل جديدة للشباب كما اهتم بالصعيد، موجها الكثير من الاستثمارات والمشاريع الدافعة للاقتصاد نحو الصعيد، كمصنع سامسونج للصناعات الالكترونية.

ص-صياغة مشروع وطني للاكتفاء الذاتي من القمح والغذاء:

عكف مرسي على صياغة مشروع وطني، سار به شوطا معتبرا، نحو إنتاج القمح من خلال تشجيع الفلاحين على زراعته والتوجه نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد وجعله في أضيق الحدود وأكد الرئيس في كلمته خلال الاحتفال بعيد الحصاد بمنطقة برج العرب على ” سنصل هذا العام إلى 9 ونصف مليون طن من القمح، بعد أن كان في السابق يصل إلى 7 مليون طن، بزيادة 30% عن العام الماضي، ونأمل بعد عامين أن نصل إلى 11 مليون طن من القمح، لتحقيق 80% من احتياجاتنا وخلال 4 سنوات سنحقق الاكتفاء الذاتي من القمح وأعفى الدكتور مرسي المزارعين المتعثرين عن السداد لبنك الائتمان والتنمية الزراعية، الذين لا يزيد قرضهم عن 10 آلاف جنيه، والذي يستفيد منه أكثر من 42 ألف مزارع، على أن تتحمل الخزانة العامة للدولة 107 مليون جنيه لسداد هذه الديون كما أعفى الرئيس المتعثرين من أهالي سيناء، من 50% من ديونهم، والتي تبلغ 118 مليون جنيه، على أن تتحمل الدولة والبنك 59 مليون جنيه، بالإضافة إلى إعفائهم من 46 مليون جنيه مصروفات وقام برفع أسعار توريد الأرز المحلي إلى ألفين جنيها، بعدما كان يحقق الفلاحون خسائر كبيرة، اثر تدني أسعار المحصول المحلي، الناجم عن فتح بارنات الاستيراد باب الاستيراد الخارجي خلال موسم الحصاد، وهو ما ألفاه مرسي كما توسع بزراعة القطن متعهدا بالتوسع في الصناعات القائمة على بذرة القطن من زيوت وغيرها.

ط- استكمال المسار الثوري:

أصدر الرئيس مرسي قرارا جمهوريا لحماية الثورة والقصاص للشهداء حيث نص القانون رقم 96 لسنة 2012م، في 22 نوفمبر 2012م على إنشاء نيابة خاصة لحماية الثورة ونص القانون على إنشاء نيابة خاصة لحماية الثورة تشمل دائرة اختصاصاتها جميع أنحاء الجمهورية من أعضاء النيابة والقضاة وندبهم لمدة عام قابلة للتجديد بقرار من النائب العام، ولهم سلطات قاضي التحقيقات وغرفة المشورة وكانت هذه النيابة ستختص بالتحقيق في نتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق، لكنها عملت لأقل من ستة أشهر، وتمّ إلغاؤها وتوزيع أعضائها بعد انقلاب يوليو 2013م وحرص مرسي على القصاص لدماء شهداء ثورة 25 يناير حيث قام بإصدار عدد من القوانين والقرارات لمحاسبة قتلة الثوار ومحاكمتهم وأصدر الرئيس قرار جمهوريا بتشكيل لجنة تقصي حقائق بعد أيام قليلة من توليه السلطة كأول رئيس مدني منتخب، وذلك بعد سيل من أحكام البراءة في معظم قضايا قتل الثوار، بما فيها القضية الرئيسية التي اقتصرت أحكام الإدانة فيها على الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، بسبب مسؤوليتهم السياسية عن الأحداث وتشكلت اللجنة برئاسة أحد القضاة وعضوية قضاة وشخصيات عامة، فضلا عن مسؤولين من هيئات القضاء والشرطة والمخابرات، كما تضم بصفة مراقب عددا من ممثلي أسر الشهداء والمصابين ومجموعة من شباب الثورة وأصدر الرئيس مرسي قرارا جمهوريا بمنح مصابي أحداث ثورة 25 يناير، وما تلاها من أحداث شهيرة مثل ماسبيرو وشارع محمد محمود ومجلس الوزراء، معاشا استثنائيا مساو لمعاش أسر الشهداء وحدد القرار قيمة هذه المعاشات بمنح كل من أصيب بشلل رباعي أو فقد بصر بالعينين خلال ثورة 25 يناير 2011 والأحداث التي بعدها معاش يساوي معاش الشهيد من تاريخ الإصابة كما شمل القرار منح كل من أصيب بشلل نصفي أو عجز كلي أو غير القادر علي العمل أو المصاب الذي تجاوز سن 55 عاما معاشا استثنائيا يساوي معاش الشهيد، مع منح كل من أصيب بعجز جزئي خلال تلك الأحداث، ولم يكن قد تسلم وظيفة أو عملا أو مشروعا صغيرا معاشا استثنائيا بحسب نسبة عجزه منسوبا إلى المعاش الممنوح للشهيد كما أصدر الرئيس مرسي قرارا جمهوريا بضم شهداء مجزرة استاد بورسعيد، إلى شهداء ثورة 25 يناير، وذلك تلبية لمطالب ذويهم بعد اجتماعه معهم في بمقر رئاسة الجمهورية بالقاهرة كما وجه الرئيس الحكومة لاتخاذ كل ما يلزم لتذليل كل العقبات والصعوبات، ودراسة مقترحات المجلس القومي لأسر الشهداء وال مصابين حتى يقوم بواجبه على أكمل وجه في خدمة مصابي وأسر شهداء الثورة وأصدر الرئيس مرسي قرارا جمهوريا بإعادة تشكيل “المجلس الوطني للعدالة والمساواة”، ويهدف المجلس إلى تعزيز قيم العدالة والمساواة ونشر ثقافة المواطنة وتعميق الوعي بها، والمساهمة في كل ما من شأنه ضمان ممارسة قانونية وواقعية للعدالة والمساواة بين أبناء الشعب المصري دون النظر إلى النوع أو الدين، فضلاً عن رصد حالات التمييز النوعي والعرقي والديني.

ظ-الاهتمام بالمرأة:

كما وضع مرسي المرأة ضمن محاور اهتماماته حيث تم إجراء مبادرة الحوار وحماية المرأة وتنظيم حوار مجتمعي لصياغة حزمة من السياسات العامة للدولة للنهوض بوضع المرأة في مختلف المجالات والإعداد لمشروع لمواجهة العنف ضد المرأة، والإعداد لإنشاء وحدة بوزارة الداخلية مختصة بجرائم التحرش وبكافة أنواع جرائم العنف ضد المرأة. علاوة على دعم المرأة بتخصيص معاش للمرأة العيلة، وزيادة أشهر إجازة لوضع للمرأة العاملة، وهو ما قوبل باستهجان كبير من اعلام العسكر، على الرغم من عمل كثير من الدول الغربية والعربية وفق مبادئ دعم المرأة الذي اقرها الرئيس مرسي..

خاتمة:

خلال العرض السابق لانجازات الرئيس مرسي، خلال عام حكمه، الملئ بالعراقيل والتحدياتت من قبل العسكر والدولة العميقة إلا أنها شملت مجالات الحياة المختلفة، من اقتصاد إلى سياسة إلى قضاء ومرأة وزراعة وصناعة. تلك الانجازات التي كان استكمال مسارها كفيل بتحقيق رضاء مجتمعي كبير حول شخصية الرئيس مرسي، التي لم تعرف اليأس حتى أخر أنفاسه، محبا للوطن، متعاليا على تخرصات الانقلابيين، واضعا مصلحة الوكن والمواطنين نصب عينيه، مقللا من حظوظ نفسه.

وهو عكس ما يجري الآن، على كافة المستويات، سواء على صعيد السيسي نفسه، المتهم بفساد ملياري في القصور الرئاسية والمناقصات المليارية بالأمر المباشر، بل وعلى الهواء مباشرة، مثلما جرى مع “الحاج سعيد” بالصعيد، والطائرات الفخمة التي يتوسع بشرائها للرئاسة، والتي يبلغ ثمن احداها “ملكة السماء” نحو 500 مليون دولار!!! رغم أزمات الشعب المالية…واصرار السيسي على بناء مزيد من القصور والمدن الترفيهية التي لا تخدم سوى اقل من نصف بالمائة من المصريين، بينما يضرب الفقر أكباد نحو 80 ملين مصري. ووفق تقديرات استراتيجية فإنه لولا نجاح مرسي في ادارته وتحقيقه انجازات على الصعيد الشعبي، ودخوله لمساحات لم تكن تحظي باهتمام أي نظام سابق، كالفلاحي والصنايعية ومحدودي الدخل، كان سيخلق شعبية كبيرة له، أراد العسكر وأدها مبكرا سواء عبر الهجوم الاعلامي، أو الهجوم السياسي والانقلاب العسكري مؤخرا عليه، بعد تحقيق الرجل جزءا من مشروعه، الذي لو استمر مدته لنقل مصر إلى مصاف الدول الصاعدة تنمويا.

ولعل الديون المتفاقمة التي وصلت اليها مصر حاليا، تكشف حجم الفشل الذي منيت به مصر في ظل حكم العسكر، وللمواطن حق المقارنة بين فترتي مرسي والسيسي، كي يستخلص حجم الخسائر التي منيت بها مصر بالانقلاب على الرئيس محمد مرسي، الذي أردا مصر قوية تكتفي من غذائها وسلاحها ودوائها. والغريب أن يحقق مرسي ما أنجزه رغم وقوع مئات التظاهرات ضده والتي رصد بعضها تقرير الرئاسة الذي حمل عنوان “عام من الرئاسة المصرية.. خطوات وتحديات”، بـ 5821 مظاهرة ومصادمة واشتباكات، و7709 وقفات احتجاجية وفئوية و24 دعوة لمليونيه، بجانب 50 إشاعة وخبر كاذب، صاغها ونظمها معدو الانقلاب العسكري.

………….

المراجع:
الفجر، إنجازات مرسي في سنة أولى حكم: إصدار دستور.. و5821 مظاهرة و50 شائعة، 22 يونيو 2013
BBC عربي، محمد مرسي وسنته العاصفة والمضطربة في منصب الرئاسة بمصر، 20 يونيون 2019
الجزيرة نت، انجازات مرسي في عامه الأول، 27/6/2013
بوابة الحرية والعدالة، 14 بندًا استفاد منها المصريون خلال عهد الرئيس مرسي، 17 أبريل، 2018
الحرية والعدالة، مسيرة مرسي في الرئاسة.. العدالة وحقوق الشهداء والمرأة واستعادة مكانة مصر على رأس الإنجازات، 20 يونيو، 2021
الحرية والعدالة، لهذا قتلوه.. كيف خطط الرئيس مرسي لاكتفاء مصر الذاتي من الغذاء؟، 20 يونيو، 2022

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لماذا فشلت الدعوة للاحتجاج في 11 نوفمبر؟ محاولة للفهم والتقييم!!

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يدعوا فيها نشطاء بالخارج المجتمع المصري إلى التحرك ضد النظ…