‫الرئيسية‬ المشهد السياسي الصراع على الشارع والتصالح مع الإخوان .. قراءة في تصريحات السيسي
المشهد السياسي - سبتمبر 20, 2022

الصراع على الشارع والتصالح مع الإخوان .. قراءة في تصريحات السيسي

الصراع على الشارع والتصالح مع الإخوان .. قراءة في تصريحات السيسي

تبقى تصريحات السيسي، وخطاباته، وبياناته، مصدر هام للتعرف على رؤية القائمين على الحكم لما يجري، وموقفهم من الوقائع والفاعلين في مصر، وفي بعض الأحيان في الإقليم والعالم. فالتوجهات السياسية للفاعلين السياسيين ليست مجرد ردود فعل شرطية على تطورات الأوضاع، إنما خلفيات الفاعلين، وطبيعة شخصياتهم، تعد محددات هامة لسلوكياتهم وممارساتهم؛ فالسلوك الإنساني ليس مجرد انكاس للبيئة المحيطة، والفعل الإنساني ليس نتاج تفكير عقلاني فقط؛ فالإنسان ليس عقلا، بالتالي فالتعرف على الأوضاع القائمة في مصر ليس كافياً لنعرف كيف سيتعامل القائمون على الحكم مع هذه الأوضاع، إنما يجب أن نعرف طريقة نظرهم للأمور؛ وتحقيق ذلك يكون من خلال مراقبة سياساتهم وخطاباتهم أيضاُ؛ من هنا يكتسب تحليل خطابات السيسي وتصريحاته أهميته. ومما يضاعف من أهمية هذا التحليل؛ أن خطابات السيسي في العادة تأتي عفوية بدون أعداد مسبق؛ ما يجعلها كاشفة عما يضمر بدون تجميل أو رتوش، ويجعلها كذلك محملة بهموم اللحظة التي جاء خلالها التصريح أو الكلمة.

في ضوء هذه المقدمات سنحاول الوقوف على الأفكار الرئيسية التي تضمنتها كلمة السيسي خلال حفل افتتاح القرية الأولمبية لهيئة قناة السويس، في الثامن من سبتمبر الجاري.

 

الفكرة الأولى: التشكيك في سياسات الحكومة وعقل الدولة خطاب متحيز:

بدأ السيسي كلمته بالحديث عن حالة التشكيك المستمرة في جدوى المشروعات التي تدشنها الحكومة، مذكراً في هذا الإطار بحملات التشكيك الذي أثيرت حول مشروع حفر قناة جديدة –تفريعة- في السويس، والتي افتتحت في 6 أغسطس 2015، واعتمدت الحكومة في تمويلها على الاقتراض وعبر طرح شهادات استثمار على المصريين، وكأنه يؤرخ لعمليات التشكيك في سياسات الحكومة، وفي نفس الوقت يذكر مؤيديه بأن هذه الحملات قديمة قدم وجوده في السلطة[1]. ويبدو أن استحضار السيسي لخطاب التشكيك في جدوى حفر تفريعة جديدة لقناة السويس، لم يكن فقط بغرض التذكير، إنما للرد على هذا الخطاب، فيؤكد أن إيرادات القناة قد ارتفعت بعد هذا المشروع، وأن التكلفة التي أنفقت في حفر القناة الجديدة عوضتها إيرادات القناة خلال السنوات الماضية.

يثير السيسي في كلمته مسألة أخرى، وهي التشكيك في عقل الدولة، فيقول “حد يروح يطلق موضوع يشككم في إجراء وكأن الدولة دي، الدولة دي ما بتفكرش وما بتدرسش وبتشتغل بشكل عشوائي، وأكنها مش عارفة حاجة في الدنيا، وهم اللي عارفين.. لا طبعًا!”، ثم يعود السيسي للتأكيد على العقل الرشيد للدولة، وأن هناك دراسات جادة وتفكير عميق يسبق أي مشروع، فيقول “أي حاجة بتتعمل، بتتعمل بدراسات، بتتعمل، هه، مش.. مش إحنا قاعدين ناس قاعدة مع بعضها كدا في.. لا، دي مكاتب عالمية و.. ولا أنا بقول كلام..؟”، ثم يعود للمسألة نفسها فيضيف “كل شيء بيتدرس علشان ناخد قرار نصرف على مقتضاه مليارات الجنيهات والدولارات عشان حاجة زي كدا”. لكن ما تغافل عنه السيسي أن السيسي نفسه هو الذي فتح المجال للتشكيك في عقل الدولة عندما صرح قائلاً “وفق تقديري إن في مصر لو مشيت بدراسات الجدوى وجعلتها العامل الحاسم في حل المسائل كنا هنحقق 20-25% فقط مما حققناه، وده مش معناه إن المسار العلمي يتم إغفاله[2]“.

فالسيسي خلال هذه التصريحات يعرب عن قناعتين لديه؛ الأولى: أن هذا الخطاب المشكك في جدوى سياسات الحكومة، والمستريب في عقل الدولة، هو خطاب قديم قدم وجوده في السلطة، كأنه يشير إلى أن هذا الخطاب التشكيكي يستهدفه هو في المقام الأول. الثانية: أن هذا الخطاب متحيز بالضرورة وغير منصف، فظهور هذا الخطاب المتشكك واكب وصوله للسلطة، وظل مستمر طوال هذه السنوات؛ فهو خطاب يعارض النظام القائم تحت حكمه من حيث المبدأ. والنتيجة النهائية أن هناك عداء من حيث المبدأ بين نظام السيسي وبين الخطاب المتشكك في عقل هذا النظام وسياساته.

 

الثانية: أن حملات التشكيك هي معركة على الشارع بين النظام والخارجين عليه:

هذه الفكرة لدى السيسي مؤسسة على الفكرة السابقة؛ فبما أن الخطاب المشكك في سياسات الحكومة وجدواها وفي عقل الدولة ككل هو خطاب قديم قدم وصول السيسي للسلطة، ما يعني أنه خطاب خارج على النظام الحالي من حيث المبدأ، ولم يؤسس مواقفه من النظام وسياساته على أسس محايدة وموضوعية، بالتالي فإن مواجهة هذا الخطاب لا يكون بمراجعة السياسات أو بنقد عقل الدولة، إنما من خلال خطاب مضاد يواجه الخطاب المشكك ويكشف تحيزاته وعدائه المبدئي للنظام القائم.

وفي هذا السياق يقول “لكن اللي إحنا يهمنا وإحنا بنشرح الموضوع، نتكلم على الحالة اللي بتتعمل معاكو يا مصريين. هم دايمًا واخدينكو في حتة، وإحنا باين علينا مش عارفين ندافع عن نفسينا كويس”، فهو هنا يشكك في قدرة الإعلام المؤيد على الدفاع عن الحكومة وسياساتها، ولاحقاً ينتقد طريقة الإعلام المؤيد في الرد على الانتقادات المثارة حول سياسات الحكومة وجدواها، ويدعوا هذا الإعلام إلى استعراض “الشبهات” والانتقادات المثارة حول سياسات الحكومة وتوجهاتها، ثم الرد التفصيلي الواضح عليها.

فهو هنا يعيد تعريف العلاقة التي تربطه بالخطاب الناقد لسياسات الحكومة والمشكك في عقل الدولة؛ فهي ليست علاقة بين حكومة  تتبنى سياسات متحيزة ضد المواطن، ومواطن يشعر بالسخط على الحكومة وسياساتها، ويعبر عن سخطه من خلال هذا الخطاب الناقد والمشكك، إنما هي علاقة بين حكومة رشيدة لا تدخر جهداً في خدمة مواطنيها، وبين خطاب مجموعات خارجة على النظام منذ البداية وتجعل من التشكيك سلاح في معركتها المصيرية ضد هذا النظام.

بعدها يشير السيسي في كلمته، إلى أن المستهدف من هذا التشكيك والنقد لسياسات الحكومة، هو المواطن البسيط، والغرض “إن هو يأسوه، يخوفوه، يضعفوه”. كأن السيسي يقول أن هذا الخطاب الناقد والمشكك لا يستهدف ترشيد سياسات الحكومة أو لا يرغب في تطوير وتحسين أدائها، إنما الهدف الحقيقي للخطاب المشكك والنقدي هو استدراج واستقطاب المواطن العادي، وخلق عداء بين المواطن وحكومته، فالخلاف بين النظام والخطاب والناقد والمشكك ليس خلافاً على السياسات وإنما هو تنافس على المواطنين وعلى الرأي العام.

 

الثالثة: استراتيجية الحكومة في الرد على الخطاب المشكك الذي يقوده الإخوان:

بعد كلام كثير عن إنجازات الدولة في الاقتصاد وفي مشروعات البنية التحتية، وعن حرص الحكومة على توفير السلع والخدمات للمواطنين بأسعار في متناول اليد، وأرخص من الأسعار العالمية، وعلى وجود احتياطي من السلع الأساسية يغطي 6 أشهر؛ لطمأنة المواطن، ولتخفيف الضغط على الأسواق والأسعار، وحتى لا تنعكس الأوضاع الاقتصادية الصعبة في الخارج على مواطنينا، وعن اجراءات الحماية الاجتماعية التي اتخذتها الحكومة، والمبادرات المتعلقة بتوفير السلع للمواطنين بأسعار في متناول اليد، وبعد تشديد على أن ارتفاع أسعار السلع وعدم توافرها هي أزمة عالمية، وتأثيراتها تطال كل دول العالم. يعود السيسي مجدداً للحديث عن التشكيك، ليذكر هذه المرة أن هناك علاقة طردية بين حدة النقد لسياسات الحكومة وبين إنجازاتها؛ فكلما أرتفع منسوب الإنجاز زادت معدلات النقد والتشكيك!!

وفي الحقيقة قد يبدو هذا الموقف غريب في ظاهره؛ فمن المفترض أن مستوى الرضا الشعبي ومدى تأييد الرأي العام للحكومة وسياساتها هو من أصدق المؤشرات على نجاح الحكومات أو فشلها؛ ففي النهاية المواطن هو الذي يستشعر التأثير لسلبي أو الإيجابي للسياسات المتبعة على حياته، وبحسب اتجاه هذا التأثير سلباً أو إيجاباً، وبحسب مستواه، يكون موقف المواطن من سياسات الحكومة وتقييمه لها، لكن أن يكون معيار النجاح لدى رأس النظام هو مدى ارتفاع السخط الشعبي والرفض المجتمعي لسياسات الحكومة؛ فكلما زاد السخط والتشكيك، دل ذلك على زيادة في الإنجاز والنجاح، هو معيار في منتهى الغرابة في الحقيقة.

لكن مما يقلل من درجة “الاستغراب” والتعجب، ما ذكرناه سابقاً من كون السيسي يفترض أن المشكك في سياسات الحكومة وجدواها هو شخص معارض في المبدأ، وموقفه المعارض ليس مبني على تقييم موضوعي لأداء الحكومة، إنما مبني على تحيز مسبق ضدها، وأن المواطن العادي هو ساحة للنزاع بين القوى الخارجة على النظام وبين الحكومة، وأن نجاح الحكومة في كسب تأييد هذا المواطن ليس مبنياً على الإنجاز بقدر ما هو مبني على امتلاك النظام نوافذ إعلامية ذات خريطة انتشار واسع، وإعلاميين محترفين، وخطاب إعلامي مميز قادر على مواجهة حملات التشكيك.

الجديد الذي يشير إليه السيسي هنا، أن هناك طريقان للتعاطي مع هذا الخطاب المشكك في سياسات الحكومة وجدواها؛ الطريق الأول: وجود خطاب مضاد –يمثل النظام- يدافع عن سياسات الحكومة ويفند حجج الخطاب المشكك. الطريق الثاني: هو التقرب من المشككين والتصالح معهم لكسب ودهم وإيقاف حملاتهم المشككة. وفي هذا السياق يقول “نتصالح. يقوم يقولك خلاص بقى، هانتصالح، ناخد مساحة ونتحرك، وما نعملش كدا، إلى حين.. إلى حين.. إلي حين. (..) فإنت مش عايز. طب ما هو طول ما إنت موجود بقى، ما فيش فايدة فيك. طول إيه يا دكتور؟ طول ما ده موجود.. إيه.. نخلص منه بأي طريقة بقى ربنا يعينا يعني”.

فالسيسي هنا يكشف عن أمرين؛ الأول: يذكر المسارات التي يمكن أن تتبعها الدولة في التعامل مع الخطاب التشكيكي والناقد، وهما مسارين بالأساس؛ المسار الأول نجاح الخطاب الحكومي في تفنيد الخطاب الناقد للسياسات والمشكك في عقل الدولة ومن ثم كسب رضا المواطن وموالاته، المسار الثاني: أن تتصالح الدولة مع القوى المروجة للشكوك وللانتقادات حول أداء النظام، لكن يبدو أن السيسي لا يميل لهذا المسار الثاني.

الأمر الثاني: يشير من طرف خفي إلى الجهة التي تتولى الترويج لخطاب نقد سياسات الحكومة والتشكيك في عقل الدولة، هذه الجهة التي لم يذكرها بشكل صريح، لكن ثمة إتفاق بين مراقبين أنها المقصودة من كلام السيسي، هي جماعة الإخوان المسلمين، فهي المقصودة في قوله “نتصالح. يقوم يقولك خلاص بقى، هانتصالح، ناخد مساحة ونتحرك، وما نعملش كدا، إلى حين.. إلى حين.. إلي حين”. وفي الحقيقة فإن افصاحه عن الجهة التي يعتقد أنها تقف وراء الخطاب التحريضي ضد النظام كانت ضرورية؛ فبما أن الخطاب الناقد لسياسات الحكومة والمشكك في عقل الدولة هو خطاب متحيز وغير موضوعي وخارج على الدولة، يعني بالضرورة أن هناك جهة أو جهات تقف وراء هذا الخطاب؛ فمن غير المعقول أن يكون المجتمع كله، وكل القوى الفاعلة في المشهد المصري، تتخذ موقف سلبي وغير مبني على أسباب موضوعية ضد النظام، ما يعني ضرورة وجود جهة أو جهات بعينها تعتبر النظام القائم عدو لها من حيث المبدأ.

وتحديد هذه الجهة المعادية للنظام والمروجة للشكوك حول أدائه وحول العقل المسير له يحقق للنظام هدفين؛ الأول: التشكيك في كل نقد يوجه للنظام وسياساته بوصفه خطاب تحريضي، ووصم كل من يتبنى هذا الخطاب بوصفه محسوب على جماعة الإخوان المسلمين، والتي نالها النصيب الأكبر من حملات الشيطنة طوال السنوات الماضية. الثاني: منع معارضي النظام ومناوئيه من التحرك ضده خوفاً من احتسابهم على الإخوان ومن ثم إقصائهم وتصفيتهم، ومنع الجماعة من التفاعل الإيجابي مع أية نشاط معارض احترازاً من أن يكون تفاعلها سبب لإجهاض هذا الحراك، وبالتالي إجهاض أية محاولة لبناء تحالف واسع بين القوى المعارضة ضد النظام القائم يتجاوز خطوط الانقسام التي تعصف بالقوى المعارضة المصرية.

جدير بالذكر، أن تلميح السيسي إلى وقوف جماعة الإخوان وراء حملات النقد لسياسات النظام والتشكيك في عقل الدولة حمل إشارتين أخريين؛ الأولى: أن السيسي لا يميل للتصالح مع الجماعة على المستوى الشخصي. الثاني: أحد أسباب رفض السيسي للتصالح مع الإخوان أنه لا يثق في الجماعة أو في وعودها، ويبدو ذلك جلياً في قوله “نتصالح. يقوم يقولك خلاص بقى، هانتصالح، ناخد مساحة ونتحرك، وما نعملش كدا، إلى حين.. إلى حين.. إلي حين”، فهو هنا يؤكد أنه لا يثق في التزام الجماعة بتعهداتها فهي ستلتزم إلى حين وجود ثغرة تتحرك منها ضد النظام القائم وتنقض تعهداتها. إلا أن رفض التصالح لغياب الثقة يعني أن تقريب وجهات النظر بين الطرفين يظل ممكنا في حال وجود أليات تلزم كل طرف باحترام تعهداته.

 

الخاتمة: نظام السيسي وأزمة الشرعية:

في ختام كلمته أشار السيسي إلى 4 نقاط؛ النقطة الأولى: أن ارتفاع معدلات الديون كانت نتيجة لما حدث في يناير 2011، وفي 2013. وأهمية هذه النقطة أن السيسي اعتبر هذه الفترة الممتدة من 2011 – 2013 فترة انقطاع في عمر النظام المصري الحاكم، ولم يعتبر نظامه هو نتاج ما حدث في يوليو 2013، إنما جعل نفسه امتداد للنظام القائم قبل 2011، وأن الفترة من 2011 وحتى 2013 هي فترة انقطاع في عمر النظام، وأن وصوله للحكم كان يعني استعادة النظام الذي كان قائماً بعد هذا الانقطاع. وهذا الكلام له نتيجتين؛ الأولى خاصة بالنظام، وتعني أن النظام بات يرى أن شرعيته مكتسبة من كونه امتداد لدولة الضباط القائمة من 1952، وليست كونه جاء بعد ثورة الشعب في 30 يونيو 2013، النتيجة الثانية خاصة بالقوى المدنية، فالسيسي بهذا التصريح يدق آخر مسمار في نعش تحالف الثالث من يوليو  الذي جمع القائمين على الحكم مع الأحزاب المدنية.

النقطة الثانية: تتعلق بإشارة السيسي خلال كلمته للدور الكبير الذي لعبته دول خليجية (السعودية، الإمارات) في دعم الدولة المصرية خلال سنوات الثورة وما بعدها، وكيف حمى هذا الدعم المفتوح وغير المشروط الدولة المصرية من انهيار محقق. ولعل هذه الإشارة تأتي رداً على التململ الناجم عن استغلال هذه الدول للوضع الاقتصادي المتردي في مصر في الاستحواذ على أصول هامة واستراتيجية مملوكة للدولة المصرية.

النقطة الثالثة: أن المصريين أمامهم أحد خيارين إما التحمل أو الفوضى. وهي النقطة التي لا يكف السيسي عن التأكيد عليها، فهو على الرغم من تأكيده في كلمته أن الخطاب المشكك في سياسات الحكومة وجدواها هو خطاب معارض للنظام من حيث المبدأ، يمثل مجموعة من الخارجين على الدولة، إلا أنه لا يثق ثقة كاملة في الشارع المصري أو من يسميه المواطن البسيط، ويعتقد أن الشارع يمكن توجيهه والسيطرة عليه من قبل الخارجين على النظام.

النقطة الأخيرة: أن ما حدث في الثالث من يوليو 2013، من إقصاء الحكومة المنتخبة القائمة كان مساراً حتمياً؛ في ظل انشغال هذه الحكومة عن مشكلاتها بالدخول في صدامات مع الشعب ومع مؤسسات الدولة، هكذا قال. وهذه النقطة تعد تأكيداُ على ما جاء في النقطة الأولى، وهو أن السيسي يبني شرعية نظامه على أساس أنه امتداد لدولة يوليو 1952، وأن ما حدث في الثالث من يوليو 2013، لم يحدث استجابة للجماهير الثائرة في الميادين، أنما حفاظاً على المجتمع ودولة الضباط القائمة.

 

[1] أحمد الصادق، نص كلمة السيسي وتعليقاته خلال افتتاح القرية الأولمبية ‎لهيئة قناة السويس 8/9/2022، المنصة، في: 11 سبتمبر 2022، الرابط: https://tinyurl.com/2gb2m64h

[2] محمد نصار، السيسي: “لو مشينا بدراسات الجدوى كنا حققنا 25 % من الإنجازات”، مصراوي، في: 9 ديسمبر 2018، الرابط: https://tinyurl.com/2jjvhvh8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

تطبيع العلاقات المصرية القطرية.. قراءة في زيارة السيسي للدوحة

تعتبر الزيارة التي قام بها الجنرال عبدالفتاح السيسي إلى قطر واستغرقت يومين (الثلاثاء والأر…