مستقبل عملية “إيريني” الأوروبية لحظر توريد السلاح لليبيا بحرا ..قراءة في التوقيت والثغرات والمواقف

مواقف متضاربة أثارها إعلان الإتحاد الأوروبي لإطلاق المهمة العسكرية الأوربية في ليبيا، بدءا من أبريل الجاري. فأعربت حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا عن رفضها للمهمة العسكرية التي أعلنت عنها أوروبا، وقالت إن هدفها “مراقبة حظر توريد السلاح إلى ليبيا“، في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات نقل أسلحة بوتيرة متسارعة  من الإمارات ومصر عبر الحدود الشرقية الليبية، باتجاه قوات حفتر. أما خليفة حفتر ومليشياته المتحاربة مع حكومة الوفاق، فرحب بقرار الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية “إيريني” لمنع توريد السلاح إلى ليبيا. فرحب مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي، العميد خالد المحجوب، الثلاثاء الماضي، بقرار الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية “إيريني”، التي تهدف إلى منع توريد الأسلحة إلى ليبيا ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، واعتبرها مهمة للأمن القومي الليبي والدولي. مضيفا لوكالة “سبوتنيك” الثلاثاء الماضي، تعليقا على إعلان إطلاق عملية “إيريني” “الحظر يعتبر مسألة مهمة، لأنه يمس الأمن القومي ليس الليبي فقط، بل الدولي.   بنود “إيريني” وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق، الثلاثاء 31 مارس الماضي، على إطلاق عملية جديدة تحمل اسم “إيريني” لمراقبة مدى احترام قرار أممي بحظر توريد السلاح إلى ليبيا، ومنع عمليات التهريب وتدريب خفر السواحل الليبية، وذلك لمنع تغذية أطراف الصراع في ليبيا بالأسلحة. وأوضح الاتحاد الأوروبي أن هذه المهمة تشمل “إرسال سفنا وقطعا حربية تابعة للناتو لمراقبة السفن التي ربما تحمل أسلحة إلى ليبيا”، مؤكدا أنه “سيتم إيقاف هذه السفن لكن قواعد الاشتباك معها ستحددها لاحقا اللجان العسكرية“. وفي 11 فبراير الماضي، صوت مجلس الأمن بتأييد 14 دولة وامتناع روسيا، لصالح القرار 2509 القاضي بتمديد نظام العقوبات المفروضة على ليبيا، ومدد المجلس في قراره حظر تصدير السلاح إلى ليبيا حتى 30 أبريل 2021، إلا أن كثير من الأطراف الدولية والاقليمية لم تتقيد بذلك، وهو ما رصدته دوائر سياسية عدة. ويحاول اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي يتمركز في الشرق، السيطرة على العاصمة طرابلس ضمن عملية عسكرية مستمرة منذ 4 أبريل 2019، وسط جهود دولية لوقف دائم لإطلاق النار والعودة للمفاوضات السياسية. وتعد ليبيا ذات أهمية خاصة بالنسبة لأوروبا، بالنظر إلى دورها التاريخي كمورد للنفط لعدد من دول جنوب أوروبا، بخلاف أهميتها المحورية لطرابلس كحاجز لوقف “الهجرة النظامية” إلى أوروبا.     توقيت “إيريني” تزامنا مع انتصارات “الوفاق”! إلا أن توقيت الإعلان عن المهمة الأوربية مطلع أبريل، بالترافق مع انتصارات استراتيجية، حققتها قوات الوفاق مؤخرا، راه البعض أنها تمثل دعما سريعا لقوات حفتر، التي تطلب المعونة والدعم العسكري من مصر والإمارات وحلفائها الأوربيين حاليا. فخلال الأسبوع الماضي، أعلنت عملية “بركان الغضب” نجاح سلاح الجو في تنفيذ غارات جوية في أكثر من محور، جنوب طرابلس، بل اتسع مدى الضربات الجوية ليشمل مواقع في محيط الوشكة، غرب سرت. وكانت قوات الوفاق كبدت ميليشيات حفتر ومرتزقته من جنسيات متعددة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد خلال عملية “عاصفة السلام” التي أعلنها آمر غرفة العمليات المشتركة بالمنطقة الغربية اللواء أسامة جويلي في 25 مارس الماضي، ردا على انتهاكات قوات حفتر الهدنة الأممية المعلنة في 22 مارس الماضي، للتفرغ لمكافحة وباء كورونا بليبيا. وتضمنت “عاصفة السلام”  ضربات جوية مكثفة استهدفت قاعدة الوطية الجوية، جنوب غرب طرابلس، وهي تمثل العمود الفقري للعمليات الجوية التابعة لحفتر، وعدد من الغارات الأخرى استهدفت عدداً من الأهداف الثابتة والمتحركة في محيط منطقة الوشكة غرب مدينة سرت، ما أدى لمقتل 10 قيادات عسكرية كبيرة في صفوف حفتر، ما أثار مزيدا من الغضب الشعبي في صفوف حفتر، وإعلان عدد من القبائل الداعمة لحفتر بشرق ليبيا، توقفها عن دعمه حتى وصل الأمر لرفض التبرع بالدم للمصابين. ومع تطورات “عاصفة السلام” باتت سماء العاصمة طرابلس أكثر صعوبة على طائرات حفتر، خصوصاً المسيرة الإماراتية، التي تستهدف الأحياء المدنية وبات حفتر يعتمد على المدفعية والصواريخ في قصف الأحياء، بدلاً من الطيران. فيما الخطط المستقبلية لعاصفة السلام، تستهدف إبعاد خطر المدفعية والصواريخ عن أحياء المدينة، وسط توقعات باتجاه خطط عملية “عاصفة السلام” إلى تحييد الحظر الجوي الذي فرضه حفتر منذ منتصف يناير الماضي على العاصمة ومحيطها. وفي هذا الإطار، يقول الخبير الأمني الليبي الصيد عبد الحفيظ إن نجاح قوات حكومة الوفاق في إسقاط طائرة حربية جنوب العجيلات، وتدمير خط إمداد، جنوب بني وليد، يعني وجود تحول كبير في موازين المعركة ورجحانها لمصلحة قوات الحكومة. ورجح عبد الحفيظ دخول عملية عاصفة السلام مرحلة جديدة قريباً، يشترك فيها سلاح الجو من الميدان على الأرض في عمليات قتالية جديدة، ستكون فيها قوات حفتر في وضع حرج إذا فقدت سيطرتها على الأجواء وحماية خطوط إمدادها. وعقب تحييد سلاح الطيران من سماء العاصمة، فقد فقدَ حفتر أهم نقطة قوة وتفوق أمام قوات حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، خاصة بعد تنصيب منظومات دفاع جوي بطرابلس، وإسقاطها طائرة عسكرية تابعة لحفتر من نوع “ميغ 23” في 7 ديسمبر 2019، وأسرِ طيارها عامر الجقم، الذي انطلق بها من قاعدة الوَطْيَة الجوية لقصف أهداف في العاصمة. وتمثل “عاصفة السلام” مرحلة جديدة بعد عملية “بركان الغضب” والتي كان دورها الرئيسي الدفاع عن العاصمة، في حين أن العملية الجديدة، هدفها الإنتقال إلى مرحلة الهجوم بعد الدفاع. ولم تكتف قوات الوفاق بأسر عناصر حفتر في قاعدة الوطية، وقتل عدد منهم وتدمير عدة آليات وطائرة على الأرض، بل أعادت في اليوم التالي الإغارة عليها جوا، بعد أن تراجع نشاط سلاح جو الوفاق في الأشهر الأخيرة. لذلك شكل اقتحام قوات الوفاق لقاعدة الوطية، أحد أكبر انتصاراتها منذ هجومها على مدينة غريان (100 كلم جنوبي طرابلس)، في 26 يونيو 2019، والتي اتخذتها مليشيات حفتر منذ هجومه في  أبريل 2019 مركز عملياتها الرئيسية للسيطرة على طرابلس. وتمثل تلك التطورات الميدانية، سببا لدى بعض الدوائر الأمنية لاطلاق عملية “ايريني” الأوربية، بحريا فقط.   ثغرات في الخطة الأوروبية وبحسب دراسة لمركز أبحاث معهد “كلينجيندال” في هولندا، فإن خطة “ايريني” تركز على الأسلحة التي يتم شحنها عن طريق البحر في حين أن هناك الكثير من طائرات الشحن التي تستخدمها دولة الإمارات لنقل الأسلحة جوا، وأن مصر تستخدم الطريق البري لنقل السلاح إلى حليفها اللواء “خليفة حفتر“ . وبحسب مراقبين، تتحيز الخطة ضد تركيا، لأنها هي تستخدم السفن والقوارب لتزويد حكومة الوفاق بالأسلحة. وفي السياق تبرز تحفظات السراج، والذي أكد  في مقابلة صحيفة سابقة، أن حكومته طلبت السلاح من إيطاليا وبريطانيا بعد أشهر من بداية هجوم حفتر على العاصمة طرابلس ولم يستجب لها أحد، لذا فإنها قررت إقامة تفاهماتها الخاصة مع تركيا. ومن ثم فإن التفاهم بين تركيا وحكومة الوفاق “هو الذي قلب كل الأوراق على الطاولة“ . من جانبها قالت “شتيفاني وليامس” نائبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص بليبيا: “حظر الأسلحة تحول إلى نكتة، لأن الخروقات تحصل على طريق جميع طرق النقل وليس عن طريق…

تابع القراءة

المشهد السياسى عن الفترة من 22 مارس إلى 28 مارس 2020

أولا : المشهد الداخلى   * كورونا وممارسة تكميم الأفواه من النظام الانقلابى فى مصر – النظام والصحافة معارك لا تنتهي: هل القمع وتكميم الأفواه يحقق الاستقرار؟: كشفت جريدة الجارديان البريطانية أن مراسلتها في مصر منذ عام 2014، روث مايكلسون غادرت مصر، الجمعة 20 مارس؛ نتيجة ضغط من السلطات المصرية لترحيلها، بعد كتابتها تقريرًا عن دراسة علمية قدّرت أعداد الإصابات بفيروس كورونا في مصر بما يتعدّى بكثير التقديرات المصرية الرسمية، وكانت الهيئة العامة للاستعلامات قد سحبت رخصة مزاولة مايكلسون لمهنة الصحافة في مصر في 17 مارس الجاري، بعد يومين من نشرها التقرير. وبحسب تقرير الجارديان، فقد نصح مقربون من “مايكلسون”، وهي مواطنة ألمانية بريطانية، بألا تلبي دعوة من السلطات المصرية، بزيارة مكتب إصدار التأشيرات؛ وذلك خوفًا من القبض عليها، بينما نصحتها السفارة البريطانية بمغادرة مصر على متن طائرة متجهة إلى ألمانيا، كانت السلطات المصرية أبلغت السفارة بأنهم «يريدون مايكلسون على متنها»[1]. هذا الخبر يظهر إلى أي مدى باتت الحكومة المصرية كارهة للرأي الآخر والمختلف،.. كراهية كادت تدفع النظام للقبض على صحفية أجنبية؛ لنشرها تقريرًا يتحدث عن نسب إصابة بفيروس كورونا في مصر يتجاوز النسب والأعداد الرسمية التي تعلنها وزارة الصحة والسكان .. كراهية دفعتها للإلحاح على السفارة البريطانية في مصر للضغط على “مايكلسون” وإجبارها على مغادرة البلاد. هذا الحدث وتطوراته يلفت إلى أي مدى وصل القمع والتضييق على الصحافة والإعلام في مصر؛ فإن كان النظام كاد يلقي القبض على صحفية أجنبية تعمل بالجارديان، فكيف يتعامل إذن مع الصحفيين المصريين؟، وكيف يتعامل مع الصحفيين غير النقابيين؟ بالتأكيد يكشف هذا القمع من جهة أخرى ضعف الرواية الرسمية عن نسب الإصابة بفيروس كورونا في مصر، ويكشف خوف النظام من خروج روايات بديلة، أقرب للحقيقة، عن ضحايا ومصابي كورونا في مصر، وخوفه عن أثر هذه المعلومات التي يتم التعتيم عليها على استقرار النظام. *كورونا وصراعات الأجهزة فى مصر – كورونا يفجر صراع الأجهزة في مصر مجددًا: عاد إلى الواجهة مجددًا صراع الأجهزة في مصر، بين النخبة المقربة من السيسي، وإن كانت امتدادًا للصراعات السابقة بين المخابرات العامة برئاسة عباس كامل، والعسكريين وجهاز المخابرات الحربية. وقد كانت سياسات الدولة في التعامل مع فيروس كورونا هو الباب الذي برزت منه هذه الصراعات. بينما طالب عباس كامل بـ«إغلاق المدارس والجامعات» من وقت مبكر، رفضت «الحربية» القرار لـ «تداعياته السلبية، وإثارته القلق لدى المواطنين». وقد نجح كامل في إقناع السيسي باتخاذ القرار، مع تكثيف عمل اللجان الإلكترونية. وهذا النجاح كان بمثابة رد اعتبار لـ “كامل”، بعد إخفاقه في التعامل مع ملف المقاول المصري محمد علي، وما أحدثته فيديوهاته من ارتباك، وما نجم عنها من تطورات بلغت مبلغًا خطرًا على النظام، مع اندلاع تظاهرات سبتمبر 2019، ويبدو أن هذا الفشل كان الدافع وراء لجوء الرئيس السيسي إلى تسليم الملف الإعلامي للمؤسسة العسكرية، عبر تعيينه أسامة هيكل وزيرًا للدولة لشؤون الإعلام، وهو المحرر العسكري السابق؛ ليكون لسان العسكريين ومندوبهم في ملف ظل بيد عباس كامل خلال العامين الماضيين[2]. *المشهد الاقتصادى – النظام وتأكيد متجدد على التزامه بالسياسات النيوليبرالية: أكّد وزير الإسكان عاصم الجزار، أن شركات الإنشاءات التي لن تستطيع تأمين حياة العاملين في مشروعاتها، وترغب في تعليق العمل بتلك المشروعات بالكامل، ستكون ملتزمة بالاستمرار في دفع مرتبات جميع العاملين، من مهندسين وفنيين وعمالة ثابتة ومتغيرة، طوال فترة التعليق. وأكد الوزير أن الشركات عليها الالتزام بالإجراءات الاحترازية للحد من انتشار ڨيروس كورونا المستجد، وتشمل: الملصقات التوعوية، واللقاءات التوعوية؛ فردية أو لمجموعات صغيرة بمواقع العمل، وتقليل عدد الركاب من العمال المنتقلين من المبيت إلى مواقع العمل، وزيادة عدد دورات النقل، واستخدام الكاشف الحراري يوميًّا قبل دخول المهندسين والعمال للموقع، والتطهير المستمر لمواقع العمل، وتوزيع الكمامات والمطهرات على العمال والمهندسين، وإغلاق الكافتيريات المجمعة، مع توزيع الوجبات الساخنة لكل عامل في مكان عمله[3]. هذا القرار بداية متعلق بالشركات العاملة في مجال الإنشاءات حصرًا، وليس بأي مجالات اقتصادية أخرى، وهو ما يجعله في النهاية محدود التأثير؛ حتى وإن كان مجال الإنشاءات والبناء هو أكثر المجالات استيعابًا للأيدي العاملة في مصر؛ حيث غياب المجالات الإنتاجية الحقيقية. لكن تبقى أهمية القرار أنه كاشف عن توجهات الحكومة في التعامل مع تداعيات فيروس كورونا، خاصة التداعيات الاقتصادية. فالحكومة -كما يظهر في البيان- لا تنوي الضغط على القطاع الخاص لتعليق أعماله للحد من الانتشار السريع لفيروس كورونا في مصر، وهو بالطبع توجه مفهوم، حتى وإن كان غير أخلاقي، فالتوقف شبه الكامل للنشاط الاقتصادي سيتسبب في خسائر كبيرة للقطاع الاقتصادي، خسائر قد تكون الحكومة عاجزة عن تحملها وتحمل تكلفتها، خاصة إن كانت الدولة تعاني من مشكلات اقتصادية هيكلية، ولديها مستويات عالية من الديون، كما هو الحال بالنسبة لمصر. يمكن استقراء هذه النتيجة في تصريحات الوزير التي لا تنطوي على أي شكل من أشكال الإجبار، أو حتى التشجيع على تعليق نشاط هذه الشركات، ويمكن استقراؤه أيضًا في تلويح الوزير للشركات الخاصة بأنها في حال علقت نشاطها فإنها مجبرة على دفع رواتب العاملين بها خلال فترة التوقف تلك؛ ومن ثم سيكون استمرار النشاط الإنتاجي لهذه الشركات هو الخيار الأفضل، ما دامت في النهاية مجبرة على دفع رواتب جميع العاملين فيها حتى لو علقت أنشطتها. وثمة مؤشرات عديدة على تأزم الوضع الاقتصادي المصري، كجزء من تأزم الاقتصاد العالمي؛ جراء استشراء فيروس كورونا، وسياسات الاحتواء التي تتبعها الدول. ومن دلائل هذا التأزم ما ذكره عضو المجلس الأعلى للصناعات النسيجية، محمد يوسف، من توقف تام لصادرات مصر من القطن الخام والملابس خلال اﻷسبوع الماضي؛ وذلك نتيجة توقف طلب الشركات العالمية؛ جراء غلق أسواقها على خلفية تفشي فيروس كورونا. وقد ذكر “يوسف” أن كل العقود الجديدة توقفت أيضًا. جدير بالذكر أن حجم صادرات مصر من القطن الخام يقدر بحوالي مليار ونصف دولار سنويًّا، بالإضافة إلى حوالي 300 مليون دولار من الملابس الجاهزة[4]. مع ذلك توقعت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» البريطانية للبحوث الاقتصادية، أن يعاود الناتج المحلي الإجمالي لمصر النمو مجددًا إلى 7.8% خلال العام المالي المقبل 2020/2021[5].   – الحكومة المصرية وسياسة التسويف: نقلت الأخبار اللبنانية عن مصادر خاصة لم تسمها، أن الحكومة المصرية ستتخذ، خلال الأيام القادمة، قرارًا بخفض أسعار الوقود، وذلك ضمن آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، والتي تجري فيها مراجعة أسعار المحروقات عامة مع تحديد نسبة 10% زيادة أو نقصانًا على الأسعار السارية. وأن الحكومة المصرية تدرس خيارات عدة بشأن نسبة التخفيض، منها التزام النسبة المحددة 10%، أو إقرار تخفيض استثنائي، خاصة أن الأسعار الحالية جرى تحديدها على أساس 70 دولارًا أمريكيًّا للبرميل[6]. يبدو أن التسويف بات هو الملمح الرئيس للسياسات المصرية، حتى لو كانت هذه السياسات جيدة من جهة الجدوى، فإن تأخرها يفقدها الكثير من أهميتها. في هذا الإطار نقرأ ما ذكرته صحيفة الأخبار…

تابع القراءة

منخفض التنين بين المجتمع والدولة

اجتاحت مصر الخميس 12 مارس 2020 موجة من الطقس السيئ، استمرت ثلاثة أيام شملت أمطارًا رعدية وعواصف رملية[1]، وقد أسفر الطقس السيئ عن مصرع 24 شخصًا، وإصابة 45 آخرين، في محافظات القاهرة والجيزة والمنوفية والدقهلية وبني سويف وأسيوط وسوهاج[2]، وكان لقرية “الزرايب” بمنطقة حلوان، جنوبي القاهرة، نصيب الأسد في عدد الضحايا؛ حيث تسبب انهيار المجرى الذي يُستخدم في حفظ مياه السيول والأمطار خلال تشغيله، إلى انجراف المياه في اتجاه “العشش” القريبة منه، وأسفر عن انهيار عدد منها، وهو ما أدى إلى مصرع 8 أشخاص بينهم امرأتان وثلاثة أطفال[3]. وقد تسببت الأمطار في تعرض عشرة طرق صحراوية، وتحويلات رئيسة، تربط بين المحافظات لشروخ أسفلتية، وانهيارات في طبقات الرصف، ما دفع الحكومة لإغلاق هذه الطرق، والتي شملت (طريق شرم الشيخ – النفق الجديد، القاهرة – السويس الصحراوي، القاهرة – العين السخنة في الاتجاهين، محور الضبعة – مطروح، الكريمات الصحراوي، طريق المنيا – القاهرة الصحراوي، الجيش الشرقي في الاتجاهين (القاهرة – أسيوط)، تحويلة الطريق الدائري أعلى الجولف، تحويلة الطريق الدائري (أبراج سما)، وتحويلة طريق الفيوم من الرماية للفيوم). الملفت أن بعض هذه الطرق تم تدشينه حديثًا، وبعضها جرى تجديده مؤخرًا، مثل (طريق شرم الشيخ – النفق الجديد)، والذي نفذته الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وافتتحه الرئيس السيسي في 5 نوفمبر الماضي، بتكلفة بلغت 3 مليارات و500 مليون جنيه، وكذلك طريق (القاهرة – السويس)، والذي تعرض للغرق في الاتجاهين؛ نتيجة تجمع مياه الأمطار، رغم أنه لم تمر سوى أيام قليلة على تجديد الطريق بالكامل من قبل الجيش[4]. كما أسفرت موجة الطقس السيئ عن سقوط 27 برجًا كهربائيًّا، وقطع التيار الكهربائي عن 3 مناطق متفرقة بمحافظة الوادي الجديد، كما تسببت في نشوب نحو 25 حريقًا بمراكز أبو تشت وفرشوط ونجع حمادي، كذلك تسببت في انهيار أسقف جاهزة بمنطقة لوران بالإسكندرية، علاوة على أعمدة كهربائية عديدة ولوحات إعلانية على طريق الكورنيش[5]، كما تسبب الطقس السيئ في تصادم قطارين على خط الصعيد بين محطتي إمبابة ورمسيس، وهو ما أدى إلى إصابة 17 شخصًا بدون وقوع وفيات؛ وذلك يأتي نتيجة مباشرة لتأخر وزارة النقل في وقف حركة القطارات تحسبًا لوقوع حوادث[6]. كما تسببت الأمطار في غرق الكثير من المناطق، وانهيار الكثير من العقارات والأسقف. ومع عدم جاهزية البنية التحتية في البلاد لهذه التغيرات المناخية، فقد لجأت الحكومة إلى قطع المياه عن مناطق واسعة من القاهرة الكبرى؛ بحجة عدم استيعاب شبكة الصرف الصحي للكم الهائل من مياه الأمطار[7]، كما لجأت كذلك إلى قطع الكهرباء لساعات طويلة وصلت لـ 48 ساعة متواصلة في بعض المناطق، ما دفع 17 ألف مواطن للتقدم بشكاوى على الخط الساخن لوزارة الكهرباء[8] خلال يوم واحد فقط، وقد استمر قطع المياه عن عدد من المناطق داخل القاهرة الكبرى لمدة 7 أيام. ورغم هذه الهشاشة الواضحة في البنية التحتية في مصر، والفساد الذي كشف عنه انهيار طرق مدشنة حديثًا، أو تم تجديدها قريبًا، ورغم كثرة الضحايا الذين سقطوا نتيجة الطقس السيئ، ورغم الغياب الواضح للدولة، إلا أن السيسي حرص على شكر الحكومة؛ لجهودها في مواجهة الظروف المناخية غير المسبوقة في بلادنا[9]، كذلك حرص رئيس الوزراء على توجيه الشكر لأجهزة الدولة المختلفة؛ للتنسيق والتعاون البناء فيما بينهم لمواجهة الحالة الجوية غير المسبوقة في مصر، كما وجه الشكر لأفراد الشرطة على وجودهم في الشوارع ومجهوداتهم، وأجهزة القوات المسلحة؛ لمساهمتها في مواجهة الآثار السلبية للطقس السيئ[10].   كيف تعاملت الدولة مع العاصفة؟: بدت الحكومة المصرية جادة في عدد من الإجراءات، منها: (1) تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات، ودعوة المواطنين للبقاء في بيوتهم خلال يومي العاصفة، ونشر تحذيرات الأرصادر الجوية عبر كل وسائل الإعلام. (2) ما نفذته الحكومة من إجراءات احترازية، متعلقة بإخلاء مواطنين قاطنين بمناطق منخفضة، مثل: إجلاء ٨٠٠ مواطن في وادي النطرون. (3) وجود عدد من المسئولين؛ إما في غرف عمليات، وإما موجودين في الشوارع وعلى الأرض، مثل متابعتهم عمليات شفط المياه من الشوارع. (4) الدفع بعربات شفط المياه للشوارع، وإن كانت غير كافية؛ وهو ما أدى إلى تراكم المياه في المدن والطرق؛ مما تسبب في إعاقة حركة السير، وتسبب في سقوط ضحايا كثيرين[11]. لكن مع ذلك بدت الدولة غائبة بصورة كبيرة، ولم تغطِّ الإيجابيات المذكورة على هذا الغياب؛ فالجيش والشرطة لم يكن لهما وجود ذو بال في الشوارع وبين الناس، هذا الغياب ظهر في كثرة المبادرات الفردية التي لجأ إليها الناس لتجنب الآثار السلبية للطقس السيئ، كذلك كشفت الأمطار عن مدى تدهور البنية التحتية، خاصة ما يتعلق منها بتصريف مياه الأمطار، وكذلك التدهور في منظومة الصرف الصحي؛ ما جعلها عاجزة عن استيعاب كمية المياه الناجمة عن الأمطار. لكن هذه الإخفاقات كما كانت دليلًا على العجز والفشل، كانت أيضًا دليلًا على ضعف اهتمام النظام بأمان المجتمع واحتياجاته، كما كانت كاشفًا عن اختلاف أولويات الإنفاق لدى الحكومة؛ فبينما ينفق النظام مبالغ طائلة على العاصمة الإدارية الجديدة، تبقى إنفاقاته على مشروعات البنية التحتية قليلة جدًّا؛ وهو ما ظهر في الضعف الشديد في البنية التحتية الذي كشفته موجة الطقس السيئ. كما كشفت موجة الطقس السيئ وتداعياتها عن الفساد المستشري في جسد الدولة؛ فكثير من الطرق المنهارة والتي أغرقتها الأمطار؛ إما تم افتتاحها مؤخرًا، وإما تم تجديدها في وقت قريب، كما أنها كلفت الدولة -بحسب المسؤولين- مبالغ طائلة. النقطة الأخيرة في مسألة سليبات الدولة في التعاطي مع موجة الطقس السيئ، هو استغلال الحكومة ورموز النظام وأجهزته الإعلامية للأزمة في الترويج للعاصمة الإدارية الجديدة، عبر المقارنة بينها وبين محافظات الجمهورية، وبينها وبين القاهرة؛ وكيف أغرقت الأمطار البلاد، وكشفت عن ضعف وهشاشة بنيتها التحتية، هذه الهشاشة التي لا يبدو أنها قاصرة على المدن القديمة، إنما ضربت بأطنابها في المدن الجديدة كذلك، وبالتالي يصعب اتهام المجالس المحلية وحدها بالإهمال والفساد، في حين ظهرت العاصمة الإدارية الجديدة براقة منتصبة القامة في وجه العاصفة، وكأن الرئيس ونخبته مسؤولون فقط عن العاصمة، وكأن النظام والحكومة غير مسؤولين عن ضعف البنية التحتية، وعن الخسائر الكبيرة التي سببتها موجة الأمطار، هذه الإخفاقات الواضحة في تعاطي الدولة مع العاصفة وتداعياتها، دفعت باحثًا مرموقًا لوصف الدولة في مصر بأنها دولة في طور التحلل؛ لكنه حذر بأن هذا التحلل يتمدد إلى المجتمع أيضًا، ولا يكتفي بالدولة وأجهزتها ومؤسساتها. الغريب أن هذا الضعف والتآكل في البنية التحتية -والذي كشفته الأمطار- يأتي بعد تصريحات للرئيس السيسي خلال جلسة المائدة المستديرة حول فرص الاستثمار في أفريقيا في مؤتمر “أفريقيا 2019″، الذي أقيم في العاصمة الإدارية، قال فيها إن قيمة ما تم إنفاقه على البنية التحتية في مصر بلغ 4 تريليونات جنيه خلال السنوات الخمس الماضية، وهو تصريح يعني إنفاق 800 مليار سنويًّا، بمعدل 66 مليار شهريًّا، و2.2 مليار جنيه كل يوم[12].   الخاتمة: قراءة في تعامل المجتمع مع…

تابع القراءة

صراع النفط واشنطن المستفيد الأكبر

ما زال النفط يلعب دورًا كبيرًا في شكل المجتمع الدولي، وتحالفاته الكبرى والصغرى، ففي الوقت الذي تنخفض أسعاره، تجد صراعات تندلع على أثره، في حين يجني آخرون مكاسب لا يمكن تحقيقها إلا من خلاله؛ ولذلك يقال إن النفط أحد أهم معادلات النظام العالمي الجديد، ولم لا؟! وهو المتحكم الأكبر في مسيرة الاقتصاد العالمي، ونجاح المنظومة الرأسمالية. فقد عاد الجدل مجددًا حول تأثير انهيار النفط على شبكة التحالفات الدولية والإقليمية، وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي، ولم يكن الانهيار الذي شهدته أسعار النفط، الأول في تاريخ الخام؛ بل سبقته حالات مشابهة خلال العقود الأخيرة، ارتبط بعضها بأزمات اقتصادية عالمية، بينما ارتبط بعضها الآخر بالتنافس وعدم التنسيق بين منتجي النفط، كما شهدت الأسعار ارتفاعات كبيرة؛ نتيجة أزمات عالمية أيضًا، أشهرها الحروب أو التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط.   الصراع بين الروس وآل سعود: منذ 6 أعوام، دارت حرب نفطية بين روسيا والسعودية، فقد أغلقت أسعار النفط الخام تعاملات يونيو 2014، عند 112 دولارًا للبرميل بالنسبة إلى خام برنت، وبدأ سباق بين موسكو والرياض في السيطرة على الحصص السوقية، وشكل يوليو 2014، بداية هبوط تدريجي في أسعار النفط، مع ظهور زيادة في معروض الخام؛ بفعل زيادة الإنتاج من جهة، وظهور بوادر تباطؤ اقتصادي، خفّض من الاستهلاك اليومي للدول من جهة ثانية، ومع تواصل هبوطه خلال الشهور اللاحقة، أغلق خام برنت عام 2014، عند سعر 53 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى حينها منذ أبريل 2009، وعلى الرغم من معاودة أسعار النفط صعودها في الربع الأول من 2015، إلى متوسط 65 دولارًا للبرميل، إلا أن الشهور اللاحقة ضغطت على أسعار برنت؛ بسبب زيادة المعروض، واستمرار الصراع الروسي السعودي[1]. هكذا، أغلق خام برنت القياسي في نهاية 2015، عند 30 دولارًا للبرميل، وواصل هبوطه مطلع 2016 إلى حدود 27 دولارًا، محققًا أدنى مستوى منذ 12 عامًا، في 2016 بلغ فائض معروض النفط أعلى مستوياته منذ أكثر من 10 سنوات، بمتوسط 5 ملايين برميل يوميًّا، فائضة عن حاجة المستهلكين، وبعد أكثر من 5 اجتماعات في 2016، اتفق الأعضاء في “أوبك” بقيادة السعودية، ومنتجين مستقلين تقودهم روسيا في ديسمبر 2016، على تنفيذ خفض إنتاج للخام بنحو 1.8 مليون برميل، اعتبارًا من مطلع 2017، ليصعد خام برنت إلى 55 دولارًا للبرميل، واستمرّ اتفاق الخفض بمعدلات متفاوتة حتى بدايات مارس الجاري، حين أعلنت روسيا سحب يدها من الاتفاق، معلنة التحرر من قيود الإنتاج[2].   معركة عض الأصابع: من سيصمد؟: لم تبالِ السعودية -رغم ضعفها، ومعاناتها من أزمات اقتصادية وتبني سياسات تقشفية تستهدف تقليل النفقات-؛ حيث قررت بصورة غير متوقعة زيادة إنتاجها من النفط بصورة غير مبسوقة، أدت لانهيار أسعاره بنسبة 30% لتصل إلى 30 دولارًا للبرميل الواحد، ولا يمكن معرفة كيف سارت المفاوضات خلال لقاء السعودية وروسيا مطلع الشهر الحاليّ؛ حيث تقول إحدى الروايات، إن المشكلة قامت على خلاف في حصص السوق؛ حيث رأت السعودية أن روسيا تريد الاستئثار بحصة أكبر في السوق، وتخطي الاتفاق المبرم بينها وبين أوبك، فقررت جعل موسكو تندم على قرار فض التحالف، بينما هناك رواية أخرى تعتقد أن ثمة جانبًا سياسيًّا أعمق من مجرد خلاف على حصص وعائدات مالية، إلا أن المحصلة النهائية هي إعلان السعودية خفض أسعار نفطها، وعزمها زيادة غير محدودة في الإنتاج في أبريل المقبل؛ لتنخفض الأسعار اليوم بنسبة 30%، وليخسر النفط نحو 50% من قيمته منذ بداية العام[3]. وتعرضّت سوق المال السعودية “تداول” الأكبر في المنطقة لخسائر قاسية؛ حيث هبط المؤشر العام بأكثر من 9%، بينما تراجعت قيمة سهم شركة أرامكو عملاق النفط بنسبة 10% وهو مستوى قياسي لتبلغ 27 ريالًا. وخسرت أرامكو أكثر من 320 مليار دولار من قيمتها، التي باتت تتراوح عند 1.4 تريليون دولار، ومن المتوقع بالفعل أن تنخفض أرباح أرامكو بنسبة 16٪ إلى 348 مليار ريال لعام 2019، بناءً على تقديرات المحللين؛ بسبب تخفيض الإنتاج الذي أمرت به وزارة الطاقة في المملكة؛ لمحاولة دعم أسعار النفط[4]. ويأتي الرفض الروسي، في سياق الضغط على منابع النفط الأمريكي؛ حيث وصل الإنتاج الأمريكي من النفط الصخري لتغطية 56% من احتياجات السوق الأمريكي، وذلك بعدما وصل الإنتاج إلى ما يزيد عن 13 مليون برميل يوميًّا، في حين يحتاج السوق الأمريكي لـ 22 مليون برميل يوميًّا لكي يصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي؛ إذ قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إنه أخبر نظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن روسيا لا ترغب في خفض إنتاج النفط أكثر، وشرح له أن “الكرملين قرر أن دعم الأسعار سيكون بمثابة هدية لصناعة الصخر الزيتي في الولايات المتحدة”، وترى روسيا أن الوقت قد حان للضغط على الأمريكيين، الذين زادوا من حجم إنتاج النفط الصخري، بينما أبقت الشركات الروسية على نفطها في الآبار؛ امتثالًا لاتفاق خفض الإنتاج، كما أن العقوبات التي فرضتها أمريكا على الشركات الروسية بعد أزمة الانتخابات الأمريكية، تجعل من رغبة موسكو في الانتقام أعلى. ولكن حتى مع أكثر التفسيرات منطقية لما يجري، التي تقضي بأن السعودية زادت إنتاجها لتكون الخسارة “عليها وعلى أعدائها”؛ ما قد يجبر روسيا على التراجع، تبدو النتيجة عكس ذلك، فدول أوبك الأكثر تضررًا؛ نتيجة اعتماد موازناتها بشكل كبير على النفط، يُضاف لذلك أن روسيا استعدت جيدًا لهذا الاحتمال؛ إذ قضت خمسة أعوام تقلل من نفقاتها، وتبني احتياطيًّا بقيمة 550 مليار دولار، وهو ما يقول المسؤولون إنه سيسمح لها بتحمل أسعار ما بين 25 – 30 دولارًا للبرميل، حتى لو امتد ذلك عقدًا. بدأت أولى الخطوات الروسية  مع إعلان وزارة المالية سحب 150 مليار دولار من صندوق الثروة الوطني لدعم الميزانية، وهكذا فحتى لو وصل سعر النفط الخام إلى 27 دولارًا للبرميل، فإنها لن تحتاج إلا لسحب 20 مليار دولار سنويًّا لموازنة الميزانية، ولذلك يبدو أن روسيا في وضع يسمح لها بعبور هذه الأزمة سالمة، وسيكون الأمر صعبًا، لكن لديها ما يكفي من الموارد لتجاوز الهبوط[5]. على الجانب الآخر، ورغم أن السعودية تنوي استخدام احتياطيها النقدي، لا يبدو الوضع مماثلًا للجانب الروسي، مع انحفاض الاحتياطيات المالية عما كانت عليه في 2014، واعتماد المملكة على النفط بـ 65% (قياسًا بـ 37% في روسيا) من موازنتها العامة، موازنة تعاني أساسًا من عجز بلغ 50 مليار دولار، ومع الانخفاض الجديد ستحتاج إلى 70 مليار دولار لتفادي عجز منتظر بقيمة 120 مليارًا؛ ما يعني أن الرياض بحاجة إلى سعر لا يقل عن 80 دولارًا للبرميل، مقابل 42 دولارًا تحتاجها روسيا عن كل برميل نفط تبيعه[6].   ترامب المستفيد الأكبر: يستفيد ترامب من انهيار أسعار النفط؛ لأنها ستنعكس على مستوى رضاء المواطنين الأمريكان من سياساته، وكثيرًا منهم سيرون أن انخفاض الأسعار، كان بفضل حنكته، لا سيما وأن كثيرًا منهم يعاني من الجهل السياسي، وعدم إدراكه بالأوضاع العالمية، وما يحدث في الشرق الأوسط. ويرى البعض أن تأثر شركات…

تابع القراءة

 قراءة  الشارع السياسي لما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص الشأن المصري وإبراز أهم الاتجاهات  خلال اليوم الخميس 2 أبريل

الاتجاهات     الاتجاه الأول : سلطت صحيفة “العربي 21 ” الضوء على قضية حقوق الإنسان في مصر ،وأبرزت خلال الخبر تصريحات بعض المسؤلين في الخارجية الأمريكية في محاولتهم ل تقليص المعونة الأمريكية لمصر لسوء الأحوال الإنسانية هناك، وتعرض المواطنين الحاملين للجنسية الأمريكية للإنتهاكات أودت بحياة بعضهم ، وجاء العنوان ( هل تقلص إدارة ترامب المعونة الأمريكية لنظام السيسي؟ ) ، وذكرت في الخبر :   في خطوة قد تكون فارقة بملف حقوق الإنسان في مصر، قال موقع مجلة “فورين بوليسي”، الثلاثاء، إن وزارة الخارجية الأمريكية أثارت فكرة قطع جزء من المساعدات العسكرية السنوية عن مصر الحليف الاستراتيجي للبيت الأبيض، بعد وفاة المعتقل المصري الأمريكي مصطفى قاسم، بمحبسه مطلع العام الحالي. وتأتي مصر، بعد إسرائيل، كثاني أكبر متلق للمساعدات العسكرية الأمريكية بقيمة 1.3 مليار دولار سنويا، لنحو 40 عاما بدأت إثر اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، بوساطة الرئيس الأمريكي آنذاك جيمي كارتر. وعلى الرغم من أن سلطات الانقلاب العسكري بمصر صاحبة السجل السيئ بحقوق الإنسان، أطلقت سراح الناشطان محمد سلطان، وآية حجازي بوساطة أمريكية عامي 2015، و2017؛ إلا أنها رفضت إطلاق سراح قاسم، الذي اعتقل بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة آب/ أغسطس 2013، رغم مناشدات واشنطن لنظام السيسي بالإفراج عنه لغاية وفاته.   وأكدت فورين بوليسي الأمريكية في تقريرها نقلا عن 4 مصادر، أن الخارجية الأمريكية تدرس قطع 300 مليون دولار من المعونة العسكرية لمصر احتجاجا علي موت قاسم، بالسجن دون تقديم العلاج له، ما اعتبره نواب بالكونجرس مخالفة لحقوق الإنسان تتكرر كل عام وتستوجب منع جزء من المعونة الأمريكية لمصر. وتحدثت عن مذكرة أرسلها مكتب شؤون الشرق الأدنى بالوكالة لوزير الخارجية مايك بومبيو أوائل آذار/ مارس الماضي، تطالب بقطع 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر بسبب وفاة قاسم. ونتيجة لوضع ملف مصر بحقوق الإنسان المثير للانتقادات الدولية، أصدر الكونجرس الأمريكي توصيات عديدة السنوات السابقة بمنع جزء من المعونة دون تنفيذ، ولكن هذه المرة جاءت التوصية من وزارة الخارجية الأمريكية دون اعتراض الإدارة الأمريكية حتى الآن، وأشارت الصحيفة إلى أن السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي، وكريس فان هولن، حثا بومبيو في 25 شباط/ فبراير الماضي، بعد خطاب في 16 كانون الثاني/ يناير الماضي، لحجب 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية للقاهرة ومعاقبة المسؤول عن سجن ووفاة قاسم. يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثنى مرارا على عبد الفتاح السيسي، وشدد على أهمية العلاقات والمصالح المشتركة بين البلدينK وهي الحالة التي أشارت إليها المسؤولة السابقة بوزارة الخارجية وخبيرة الشرق الأوسط بـ”مؤسسة كارنيغي للسلام” ميشيل دن، قائلة لفورين بوليسي، إن استمرار تقديم واشنطن للمساعدات العسكرية يعزز السيطرة السياسية للجيش المصري على البلاد في ظل حكم السيسي. “التنفيذ موضع شك” وفي تعليقها قالت الحقوقية المصرية هبة حسن: “في الحقيقة نتابع فعلا ما يثار حول هذه التوصيات والتي تكررت في الأعوام السابقة، وكانت دائما لا تجد طريقا للتطبيق الفعلي على الأغلب بسبب اختلافات وضغوط تحدث من داعمين للحكومة المصرية داخل أروقة الإدارة الأمريكية”. مديرة “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”  أشارت بحديثها لـ”عربي21″ ، إلى أن “منظمات حقوقية مختلفة مصرية ودولية قدمت تقاريرا تتدعم هذه التوصيات وتفضح حجم الانتهاكات التي تمارس ضد حقوق الإنسان في مصر منذ 2013، وكنا ننتظر ردود فعل أكبر من مجرد بيان لوم أو استنكار من الخارجية الأمريكية”. وأكدت أن “وفاة مصطفى قاسم، بالنسبة لنا كحقوقيين حالة ضمن مئات الحالات التي تم توثيقها للوفاة بالاهمال الطبي في السجون المصرية، وحالة من آلاف المعتقلين الذين يفتقدون أبسط الحقوق، ويتعرضون لأشد الانتهاكات من هذا النظام”.       الاتجاه الثاني : أبرزت في صحيفة “العربي الجديد” كواليس أوزمة المخابرات مع وزير النقل ، وسلطت الضوء على فشل الحكومة في التعامل مع انتشار الوباء فعليا على أرض الواقع وعدم الإتفاق أو العمل على جهة موحدة كما يشيع البعض بوجود خطة للتعامل ، وأبرزت ما خلف الكوليس وجاء الخبر في الجريدة بعنوان (مصر: كواليس الأزمة بين الاستخبارات ووزير النقل ) ، وجاء في الخبر .     كشفت مصادر مصرية، لـ”العربي الجديد”، عن السبب وراء المشادة الكلامية بين وزير النقل” كامل الوزير” والإعلامي وائل الإبراشي، الذي يقدم برنامج “التاسعة مساء” على التلفزيون الرسمي، بعد انتقاد الأخير معدلات الازدحام في قطارات مترو الأنفاق، وعدم استعداد الوزارة للتعاطي مع هذه الكثافة، نتيجة قرار حظر التجول الذي فرضته السلطات بسبب وباء كورونا، والذي يبدأ في الساعة السابعة مساءً، ويستمر حتى السادسة صباحاً من كل يوم.   وقالت المصادر إن الأزمة تكمن في أن جهاز الاستخبارات العامة الذي يقوده اللواء عباس كامل، والذي يُشرف على التلفزيون الرسمي المصري، دعم مطالب وزارة الصحة بضرورة وقف قطارات مترو الأنفاق، التي باتت تمثل خطراً كبيراً بسبب الكثافة المرتفعة والتكدس داخلها، والتي تُعدّ بيئةً خصبة لنشر عدوى كورونا. وأوضحت المصادر أن وزير النقل، الذي يتمتع بثقةٍ كبيرة لدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكد للأخير قدرته على معالجة الأمر وعدم الحاجة إلى وقف قطارات مترو الأنفاق، أو قطارات السكك الحديدية، عبر خطّة ستنفذها الوزارة، مع رفع تقارير أداء بشأنها إلى السيسي. وقالت المصادر إن الإبراشي أذاع مادةً مصورة للتكدس في قطارات مترو الأنفاق بما يهدد كافة جهود باقي أجهزة الدولة، ويفشل خطط الحكومة للسيطرة على الفيروس، بعد اللجوء إلى إجراءات قاسية على الاقتصاد المصري، وهو ما أغضب وزير النقل، وكان الأخير قد انتهى لتوّه من اتصال هاتفي مع السيسي، أبلغه فيه بأن الأمور على ما يرام، وأنه تمّ علاج الأزمة في اليوم التالي لبدء سريان قرار حظر التجول، معتبراً أن هناك هدفاً خبيثاً وراء ما قام به الإبراشي، وهو إحداث أزمة بينه – أي وزير النقل – وبين الرئيس، وهو ما كان السبب الأساسي في حالة الغضب التي لم يستطع الوزير إخفاءها على الهواء. في السياق ذاته، أوضحت المصادر أن اللجنة الحكومية ولجنة إدارة الأزمة الخاصة بمتابعة الإجراءات الاحترازية، تواجه أزمةً حقيقية بسبب مترو الأنفاق الذي ينقل يومياً أكثر من ثلاثة ملايين راكب داخل العاصمة، مؤكدة أن هناك تفكيراً في وقف بعض الخطوط التي تشهد كثافة كبيرة، خصوصاً في ظلّ الحديث عن بدء حظر شامل للتجول، خلال الأيام القادمة. ”   الاتجاه الثاني : سلطت الصحف المصرية خلاله قرارات وإجراءات الحكومة الانقلابية وتصريحات المسؤلين خلال الفترة الحالية وجاءت أهم عناوين هذا الاتجاه على الشكل التالي :   السيسي يوافق على تعديل اتفاق توصيل الغاز الطبيعي  )مصر العربية) مصر- الإسكان والتنمية المحلية يبحثان آليات توزيع عوائد قانون التصالح ) وكالة منفن) مصر- التضامن تواصل اليوم صرف معاشات أبريل لمن يتقاضى 1000 جنيه فأقل ( وكالة منفن) وزير السياحة والآثار: خسرنا مليارات الدولارات وفضَّلنا صحة المصريين )الوطن نيوز) شوقي يوضح استراتيجية التنمية المستدامة…

تابع القراءة

متى ينتهي وباء كورونا ومتى تعود البشرية إلى الحياة الطبيعية؟

وضعت حكومة الانقلاب العسكري في مصر ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع حجم ومدى تفشي العدوى، بحسب وزير الإعلام “أسامة هيكل” في تصريحات إعلامية لوكالة “سبوتنيك” الروسية  17 مارس 2020م. السيناريو الأول، امتد حتى ما قبل 14 مارس 2020م، والذي تعاملت فيه الحكومة مع الفيروس باعتباره لا يمثل تهديدا كبيرا؛ ولذلك لم تلجأ إلى إجراءات احترازية، وتركت الأوضاع تمضي على طبيعتها كالمعتاد، وحتى ذلك الحين وصل عدد الإصابات وفق الأرقام الرسمية أكثر من 150 حالة وحوالي 4 حالات وفاة؛ وللأسف تسببت الأخطاء الكارثية لحكومة الانقلاب في هذه المرحلة في انتشار الفيروس وتفشيه في هدوء حيث كان يتعين تعليق السياحة من الدول المنكوبة أو التي ظهرت فيها حالات إصابة وتعليق حركة الطيران فورا وهي الإجراءات التي لم تحدث إلا متأخرا ما سمح بتسلل الفيروس حتى  منتصف مارس. السيناريو الثاني، وبدأ يوم 14 مارس 2020م؛ حيث بدأ نظام الانقلاب في اتخاذ تدابير وإجراءات احترازية وتقرر تعليق الدراسة والأنشطة الجماهيرية ثم غلق المساجد والكنائس والمسارح ودور السينما وتعليق الطيران ،وانتهت بحظر جزئي للتجوال من السابعة مساء حتى السادسة صباحا، وهو السيناريو الذي اعتمدت فيه الحكومة على مدى حجم الإصابات وأنها ستبدأ في البدء بهذا السيناريو حال وصلت الإصابات إلى ما بين 150 إلى 200 إصابة. والسيناريو الثالث، بحسب وزير الإعلام بحكومة الانقلاب؛ ستشرع فيه الحكومة في حال تجاوز عدد الإصابات الآلاف، مضيفا “قد نضطر إلى اتخاذ إجراءات أخرى لعزل بعض المناطق”، واستدرك “إلا أننا نتوقع السيطرة على الأمر وعدم الاضطرار لهذا السيناريو”.([1]) وقد بدأ النظام فعلا في عزل مدن وقرى في نحو 10 محافظات مختلفة؛ بدءا من يوم السبت 28 مارس، كما تم تسريب وثيقة عسكرية تحدثت عن المناطق الموبوءة التي يتعين على الوحدات العسكرية التعامل مع المجندين منها بحذر ووضعهم في الحجر الصحي بعد العودة من إجازاتهم بعد فحصهم أو مد إجازاتهم ومنع الموجودين بالوحدات من الإجازة خوفا من إصابتهم بالعدوى ونقلها إلى ضباط وقادة بالجيش. متى يتم إعلان السيطرة على العدوى؟ وفقا لتصريحات وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب في مداخلة هاتفية مع قناة “الحياة” مساء الاثنين 30 مارس، فإنها سألت رئيس منظمة الصحة العالمية، عن السيناريو الذي من المتوقع أن ينتهي عنده انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، والذي ردَّ عليها بأنه خلال 3 أسابيع سيجرى فرض إجراءات عالمية للحد من الفيروس، وممكن يبقى في كنترول (سيطرة) على المرض»، وأضافت «زايد»: «سألناه متى نستطيع العودة إلى الحياة الطبيعية، فرد محذرا بأن الدول التي ستقلل الإجراءات الاحترازية بسبب نقصان عدد الإصابات اليومية لديها، فستكون معرضة لارتفاع عدد الحالات المصابة فيها بالمرض مرة أخرى».([2]) وحول التوقيت الزمني لانتهاء الفيروس بناء على مخاوف الحكومة من التداعيات الخطيرة لاستمرار الأزمة؛ فإن وزيرة التخطيط والتنمية المحلية بحكومة الانقلاب الدكتور هالة السعيد، قالت في حوارها في برنامج “بالورقة والقلم”، إن الحكومة وضعت 3 سيناريوهات خلال تعاملها في أزمة فيروس كورونا، تتوقف على مدة استمرار الأزمة([3]): الأول، سيناريو متفائل ويقوم على توقعات بانتهاء الوباء في أول مايوالمقبل، لكنها قللت من حدوث هذا السيناريو واعتبرت حدوثه متوقع بنسبة 15% فقط. والثاني، متشائم واعتبرته الأكثر واقعيًة، حيث تتوقع الحكومة انتهاء العدوى وحصار الفيروس بنهاية السنة المالية الحالية (2019/2020)  في نهاية يونيو المقبل أو أول يوليو، وفي هذا الصدد أعلن رئيس المركز القومي للبحوث “محمد هاشم” في 23 مارس أن المركز بصدد إنتاج “فاكسين” لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد، خلال شهر ونصف الشهر،([4]) ما يعني أنه سيكون متاحا في منتصف مايو المقبل، وقال رئيس المركز التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إنه يعتزم بدء تجربة اللقاح على المواطنين، بعد موافقة وزارة الصحة والجهات المعنية بذلك. الثالث، هو السيناريو الكارثي وتتوقع فيه الحكومة أن ينتهي فيروس كورونا في نهاية العام الحالي 2020، وبحسب الوزيرة فإنه بناء على السيناريوهات والوزن النسبي لكل سيناريو تقوم الحكومة بعمل التوقعات ورسم الخرائط، وهناك توقعات محلية وتوقعات دولية، حيث يوجد العديد من الأشياء في مصر تتأثر بالسيناريوهات، وخاصة حركة السياحة الدولية كون مصر من الدول التي تستقبل وفودا كبيرة من السياح من كافة أنحاء العالم، وكذلك تأثر محور النقل والخدمات اللوجستية.   هل نتجه إلى السيناريو الإيطالي؟ مع حالة الترقب الشديدة التي تسود بين المواطنين حول مستقبل الأوضاع، فإن وزيرة الصحة هالة زايد، استبعدت احتواء العدوى قريبا، واعترفت في مداخلة هاتفية لبرنامج “الحكاية”، الذي يقدمه الإعلامي الموالي للعسكر عمرو أديب، عبر قناة mbc مصر، مساء 27 مارس،  أن مصر لم تصل بعد إلى مرحلة ذروة انتشار العدوى، وأنه بحسب المعلومات المتوفرة عن الدول التي سبقتنا في انتشار الفيروس، فإن الذروة عادة ما تبدأ خلال الأسبوع السادس أو السابع، من انتشاره، وأضافت أن “ذروة انتشار الفيروس لم تبدأ في مصر حتى الآن، على الرغم من أن السبت 28 مارس هو بداية الأسبوع السابع، وعزت ذلك إلى الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها  الدولة”.([5]) وحول سيناريوهات الأزمة خلال الأيام والأسابيع المقبلة، لم يستبعد المتحدث باسم وزارة الصحة بحكومة الانقلاب انزلاق مصر نحو السيناريو الإيطالي أو الإيراني أو الأمريكي، واستشهد بتصريحات منسوبة لرئيس منظمة الصحة العالمية بأن ما يحدث في أي دولة يعد درسا تتعلمه الدول الأخرى، وأضاف “المتحدث” خلال حواره مع مراسل نشرة “التاسعة” التي تُعرض على “التليفزيون الحكومي”، أن فيروس كورونا وباء جديد ومن الممكن حدوث أي شيء، وكعادة المسئولين الحكوميين الذين يرمون باللائمة دائما على الشعب ادعى أن “الدولة اتخذت كل الإجراءات طبقا لتعليمات منظمة الصحة العالمية لحصر الوباء”، وألقى باللوم على المواطنين الذين يجب عليهم الالتزام حرفيا بالإجراءات الاحترازية وتطبيقها بشكل حرفي وصارم.([6]) و يحاول مدير إدارة الأمراض السارية فى المكتب الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور إيفان هوتين، بث الأمل والقدرة على الصمود لافتا إلى أن فيروس كورونا المستجد من الفيروسات الثابتة وليس لديه قدرة على التحور مثل فيروسات أخرى، وبالتالى هناك فرص للتعامل معه، وخلال مؤتمر صحفي ظهر الاثنين 30 مارس عقد عن بعد عبر الفيديو كونفرانس، ناقش إمكانية استبعاد أو انزلاق مصر نحو السيناريو الإيطالي، وأوضح أن العالم لديه سيناريوهان: الأول، هو الصين، حيث التزمت الدولة بالإجراءات الاحترازية والوقائية بشكل صارم وسيطرت على انتشار الفيروس. والثاني، هو السيناريو الإيطالي، وهناك لم تأخذ روما الإجراءات على محمل الجد، وكانت النتيجة انكسار المنظومة الصحية الإيطالية، ورهن الدكتور “هوتين” مستقبل الأزمة في مصر بمدى الالتزام الصارم بالإجراءات الاحترازية والوقائية والتكاتف بين الحكومة والمجتمع.([7]) وحذَّر “هوتين” من انزلاق الوضع في مصر، وأبدى أسفه بأن هناك سيناريو يرجح احتمالية انتقال المرض على نطاق أوسع، مما قد يؤدي إلى أعداد كبيرة من الحالات في مصر، لافتا  إلى أن المنظمة تتعاون مع مصر من أجل تفادي هذا السيناريو، وفي ذات الوقت طالب بالتأهب لهذه الاحتمالية والانزلاق نحو السيناريو الإيطالي أو الإيراني  ما يتعين معه ضرورة…

تابع القراءة

قراءة  الشارع السياسي لما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص الشأن المصري وإبراز أهم الاتجاهات  خلال اليوم الأربعاء ا أبريل

الاتجاهات الاتجاه الأول : يستمر فيروس كورونا في تصدر الصحف والأخبار ، وحملة الأخبار المهتمة بالشأن المصري موضوع الفيروس على التوجهات التألية : التوجه الأول: سلطت الصحف فيه الضوء على أعداد المصابين الأخيرة ، وتسجيل أعلى معدل للإصابات خلال اليوم منذ أن أعلنت حكومة الانقلاب بوجود الفيروس في مصر ، وجاءت الأخبار على الشكل التالي :   أعلى معدل يومي.. مصر تسجل لأول مرة 69 حالة مصابة بكورونا في 24 ساعة  (  الوطن ) أعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم، الأربعاء، عن خروج 22 حالة من المصابين بفيروس كورونا من مستشفى العزل، بينهم سيدة ماليزية و21 مصريًا، وذلك بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 179 حالة حتى اليوم. وأوضح الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشئون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، أن عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا ارتفعت لتصبح 221 حالة، من ضمنهم الـ 179 متعافيًا. وأضاف أنه تم تسجيل 69 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، جميعهم من المصريين، بينهم عائدون من الخارج إضافة إلى المخالطين للحالات الإيجابية التي تم اكتشافها والإعلان عنها سابقًا، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتا إلى وفاة 6 حالات بينهم أردني الجنسية و5 مصريين. وقال “مجاهد” إن جميع الحالات المسجل إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل تخضع للرعاية الطبية، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية. مصادر تكشف بالأرقام المحافظات الأعلى إصابة بـ كورونا: القاهرة ثم الإسكندرية ( الوطن ) كشف مصادر مسؤولة بوزراة الصحة والسكان عن أكثر المحافظات التى تم ملاحظة ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد بها، وجاءت على الترتيب القاهرة سجلت أعلى نسبة، حيث وصلت إلى ما يقرب من 120 حالة حتى الآن تليها محافظة الإسكندرية 82 حالة، أما محافظة البحر الأحمر فسجلت 59 حالة. وكشفت المصادر لـ”الوطن” عن خلو كلا من محافظتي الوادي الجديد وشمال سيناء من الإصابة بفيروس كورونا. واستعرضت الدكتورة هالة زايد، أمس تحليلًا عن الوضع الوبائي في مصر مقارنة بالوضع الوبائي العالمي، حيث أوضحت أن المتوسط الوبائي العالمي بلغ 105 إصابات لكل مليون مواطن، كما بلغت نسبة الوفيات 5,1 حالة لكل مليون مواطن. وأشارت الوزيرة إلى أنه بالمقارنة بالوضع الوبائي في مصر فقد بلغ عدد الإصابات لكل مليون مواطن 6 إصابات، بينما بلغت نسبة الوفيات 0.4 حالة لكل مليون مواطن، مؤكدة أن ذلك المتوسط يدل على استقرار الوضع الوبائي في مصر حتى الآن. نقل 10 مصابين بـ«كورونا» في بني سويف لمستشفيات العزل  ( وكالة رصد ) كشفت محافظة بني سويف عن إصابة 10 أشخاص جدد بفيروس كورونا، ونقلهم إلى مستشفيات الحجر الصحي بالمحافظة. وصباح اليوم الأربعاء، نقلت سيارات الإسعاف ببني سويف، 10 حالات مصابين بالفيروس إلى مستشفيات الحميات والصدر بالمحافظة. وقال مسؤول بمديرية الصحة ببني سويف إن 8 حالات احتجزت في مستشفى الصدر، بالإضافة إلى حالتين بمستشفى الحميات بالمحافظة، موضحا أن نتائج تحاليل العينات أكدت إصابتهم جميعا بالفيروس.   التوجه الثاني : فكان تلميع دور السيسي وحكومته في الصحف المصرية ، وإبراز تسريحات  المسؤلين والوزراء  وإبراز إجراءاتهم في مكافحة الفيروس ، وجاءت عناوين الأخبار في التوجه على الشكل التالي :   السيسي: الحكومة المصرية ستتكفل بمصاريف الحجر الصحي للعائدين من الخارج  )  القبس ) وزير التربية يرسل رسائل للطلاب.. امتحانات الإلكترونية تجريبية تبدأ الأحد المقبل )  الوطن نيوز ) وزير التعليم: تفعيل منصة التواصل الإلكترونية وتسكين 20 مليون طالب عليها ( اليوم السابع ) مدبولي : الأمور حتى الآن تحت السيطرة وفي قدرة وزارة الصحة ( وكالة رصد ) تحيا مصر: وفرنا 200 جهاز تنفس صناعي و1000 مضخة حقن لمواجهة كورونا ( الوطن نيوز )       التوجه الثالث:  فكان  تلميع الدور المصري ودوره في التعامل مع المصريين المغتربين وإظهار الحكومة بدور المنقذ ، وجاءت أخبار هذا التوجه كالأتي : مصر للطيران ترسل رحلة استثنائية لإعادة المصريين العالقين من واشنطن )  الوطن نيوز ) من الصين إلى بريطانيا.. مصر تحمي أبنائها بالخارج من كورونا ( الوطن نيوز ) رحلة استثنائية لمصر للطيران تغادر إلى واشنطن لإعادة المصريين العالقين ( اليوم السابع ) سعفان يتابع أوضاع المصريين بالخارج لحفظ حقوق العمالة ( الوطن نيوز )       التوجه الرابع:  فكان إبراز تصريحات البنوك بخصوص شهادة ابن مصر ، و تسليط الضوء على المبادرات المجتمعية في مواجعة كورونا ، وجاءت أخبار هذا التوجه كالأتي :   بنك مصر: 13.4 مليار جنيه حصيلة شهادات ابن مصر ( الدستور ) 3مليار جنيه حصيلة بيع شهادة الإدخار 15% في بنكي الأهلي ومصر  ( الوطن نيوز ) شركة سعودية كبرى تشارك في 3 مبادرات مجتمعية لمواجهة كورونا بـ مصر ( البلد نيوز ) “مستقبل وطن” ينظم حملة لتعقيم البنوك والمحال و400 شقة سكنية بمصر الجديدة ( اليوم السابع )       الاتجاه الثاني : فحمل تسليط الصحف على أخر مستجدات قضية سد النهضة ومحاولة السيسي للإستعانة بالخارج ، وأبرز تصريحات أثيوبيا التي أعلنت البدء في ملئ الخزان في الخريف القادم ، وجاءت أخبار هذا الاتجاه على الشكل التالي :   الرئيس السيسى يبعث رسالة لنظيره الكينى حول تطورات ملف سد النهضة ( اليوم السابع ) سلم سفير مصر لدى نيروبى خالد الأبيض رسالة موجهة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى نظيره الكينى أوهورو كينياتا حول تطورات ملف سد النهضة، وذلك خلال اللقاء الذى عقده السفير المصرى مع وزيرة الخارجية الكينية ريتشيل أومامو. وذكرت وزارة الخارجية – فى بيان اليوم الأربعاء – أن السفير خالد الأبيض قدم، خلال اللقاء، شرحًا مفصلًا للجهود الحثيثة التى بذلتها مصر على مدى الأعوام الماضية من أجل التوصل إلى صيغة توافقية لاتفاق يراعى مصالح الأطراف الثلاثة المعنية (مصر والسودان وإثيوبيا)، وهو ما تبلور مؤخرًا فى “مسار واشنطن” برعاية الولايات المتحدة الأمريكية وبمشاركة البنك الدولي، ومن جانبها، أوضحت وزيرة الخارجية الكينية أنها ستقوم بإيصال الرسالة إلى الرئيس الكيني.   إثيوبيا: سنبدأ ملء (سد النهضة) في الخريف  (وكالة رصد )   أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي البدء في ملء بحيرة سد النهضة انطلاقا من الخريف القادم، رغم عدم التوصل لاتفاق مع مصر، بعد الانسحاب من مفاوضات واشنطن ، جاء ذلك في بيان لمكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، بمناسبة الذكرى التاسعة لبدء إنشاء السد في أبريل 2011.وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الأربعاء، “رغم كون وباء كورونا أصبح الآن تحديًا، فإننا نتوقع أن نرى عملية بدء التخزين في سد النهضة لتخزين المياه بداية الخريف” ،ويبدأ موسم الأمطار في إثيوبيا، من شهر يونيو ويستمر حتى شهر سبتمبر من كل عام ، وأضاف: إذا عمل الإثيوبيون بيد واحدة…

تابع القراءة

قراءة الشارع السياسي لأهم ما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص شأن الخليجي وأهم الاتجاهات خلال اليوم الأربعاء 1 أبريل 2020

قطر : اتجهت أهم الأخبار لإبراز تصريحات دولة قطر واستنكارها في الاتهامات الموجة لها لدعمها للحوثيين، كما  سلطت الضوء على الجانب الإقتصادي القطري وأرباح البورصة  ، وتوريد الغاز القطري للصين في ظل أزمة كورونا ، وكانت الأخبار على الشكل التالي :   قطر تستنكر الاتهامات بالتدخل في الحرب الدائرة في اليمن ( العرب القطرية ) عربت دولة قطر عن استنكارها للاتهامات الباطلة التي ساقها السيد معمر الإرياني عن دعم جماعة الحوثي سياسيا وإعلاميا. وقالت وزارة الخارجية، في بيان اليوم، إن “القاصي والداني يعرفون من هم أطراف الصراع في اليمن وهي الأطراف المستمرة في إذكاء المأساة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق وقد كان أحرى بالسيد الإرياني أن يوجه طاقاته الإعلامية لدعوة القوى الإقليمية الداخلة في هذه الحرب لإعلاء مصلحة الشعب اليمني وإيقاف هذا الصراع الذي بات عبثيا من خلال الانخراط بجدية في مسار سياسي ضمن أطر الشرعية الدولية والقرارات ذات الصلة.” وأكد البيان أن دولة قطر لا تكن للشعب اليمني الشقيق إلا كل خير ولن تألو جهدًا في دعم أية مساع إقليمية أو دولية لرفع هذه الغمة عن اليمن الشقيق.   57 .38 مليار ريال أرباح شركات بورصة قطر للعام المالي 2019 ) العرب القطرية ) أفصحت 46 شركة مدرجة في بورصة قطر من أصل 47 شركة مدرجة عن نتائجها المالية السنوية للعام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2019، حيث بلغت قيمة صافي أرباحها عن تلك الفترة57 مليار ريال، مقابل 40.82 مليار ريال لذات الفترة من العام 2018، منخفضة بنسبة 5.53 بالمئة. ووفقا لبيان ورد على الموقع الإلكتروني لبورصة قطر، ان الإفصاح المالي للشركات سيكون بالتزامن مع نتائج الربع الأول للعام الحالي، ونوهت إدارة البورصة بتعاون إدارات الشركات المدرجة في تعزيز مبدأ الإفصاح والشفافية. يشار إلى أن جميع البيانات المالية للشركات المدرجة متوفرة على الموقع الإلكتروني لبورصة قطر.   وسط تداعيات كورونا.. قطر تورد شحنة غاز مسال للصين ( الأناضول ) قالت شركة “قطر غاز” للتشغيل المحدودة (حكومية)، إنها سلمت شحنة من الغاز الطبيعي المسال، على متن ناقلة “كيو-فليكس”، إلى محطة زهوشان لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في الصين. وأوضحت الشركة في بيان، الأربعاء، أن “حمولة ناقلة الغاز بلغت 210 آلاف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال”. وحسب البيان، “تضم المحطة الصينية خزانين تبلغ سعة كل منهما 160 ألف متر مكعب، كما تضم رصيفاً مخصصاً للغاز الطبيعي المسال بسعة 3 ملايين طن في مرحلتها الأولى”. تأتي الصفقة، وسط تصاعد حدة تداعيات تفشي فيروس كورونا على القطاعات الاقتصادية، وتوقعات بانكماش الطلب على الطاقة حول العالم. وحسب تقرير لـ”رويال داتش شل” العملاقة للنفط، الشهر الماضي، زادت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 14 بالمئة في 2019، مع استمرار الجهود لتحسين نوعية الهواء في المناطق الحضرية. وأفادت “شل” بأن ظروف السوق ضعيفة حاليا، بسبب وصول المعروض الجديد، وفصول الشتاء المعتدلة المتعاقبة وانتشار فيروس كورونا، متوقعة عودة التوازن مدفوعة بمزيج من استمرار نمو الطلب وانخفاض العرض الجديد منتصف 2020.             الكويت : ركزت أهم الأخبار الكويتية على الإجراءات الإقتصادية الجديدة بسبب فيروس كورونا ، كما صلت الضوء على إنخفاض أسهم البورصة لهذا اليوم ، وجاءت الأخبار على الشكل التالي :     الكويت تقر اجراءات اقتصادية جديدة لتجاوز أزمة كورونا ( البلد نيوز ) أقر مجلس الوزراء الكويتي تدابير اقتصادية جديدة لمواجهة تداعيات ازمة كورونا، التي تضمنها تقرير أعده فريق مشترك من الحكومة والقطاع الخاص . وقال الناطق باسم الحكومة الكويتية طارق المزرم إن هذه الحزمة تهدف “إلى دعم القطاعات الاقتصادية الحيوية من أفراد ومشاريع صغيرة ومتوسطة وشركات ومساعدتها على تخطي الظروف الراهنة عبر توفير السيولة اللازمة لتلك الكيانات لمواجهة ما عليها من التزامات”. ومن أهداف التدابير الجديدة  ” تجنب الآثار السلبية في بعض القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك المحافظة على التصنيف الائتماني لدولة الكويت ومكانتها الاقتصادية”. وشملت هذه التدابير تقديم قروض بشروط ميسرة وطويلة الأجل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة عن طريق تمويل مشترك من البنوك المحلية والصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتضمنت أيضا تقديم قروض بشروط ميسرة وطويلة الأجل للشركات والعملاء المتضررين تقدمها البنوك المحلية. وكذلك تقديم إعفاءات حكومية من بعض الرسوم والمستحقات للمؤسسات المتضررة في القطاعات المنتجة والجمعيات التعاونية الحكومية. وشملت أيضًا ضمان عدم تضرر المواطنين العاملين في القطاعات المتضررة من تداعيات الأزمة ووضع الآليات اللازمة لتأمين الحد الأدنى من الدخل الذي يكفل مواجهة تكاليف المعيشة للعمالة المتضررة. كما تضمنت مساعدة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعية والزراعية عن طريق تأجيل الأقساط الممولة من قبل الصندوق الوطني لرعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومحفظة التمويل الزراعي في البنك الصناعي. وشكل مجلس الوزراء لجنة برئاسة محافظ بنك الكويت المركزي وعضوية وكيل وزارة المالية والعضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار “لوضع الركائز التحفيزية للاقتصاد المحلي ” التي وردت في التقرير موضع التنفيذ.   بورصة الكويت تفتتح تعاملاتها على انخفاض المؤشر العام4 نقطة ( القبس) افتتحت بورصة الكويت تعاملاتها اليوم الأربعاء على انخفاض مؤشر السوق العام 4ر19 نقطة ليبلغ مستوى 11ر4803 نقطة بنسبة هبوط بلغت 46ر0 في المئة وذلك في تمام الساعة 05ر9 صباحا. وتم تداول كمية أسهم بلغت 02ر1 مليون سهم تمت عبر 135 صفقة بقيمة نقدية بلغت 16ر245 ألف دينار  نحو 5ر833 ألف دولار.   1مليارات دولار فاتورة أجور العطلة الإجبارية في الكويت ( العربي الجديد) كشفت بيانات رسمية وبحثية في الكويت، أن فاتورة عطلة الـ30 يوماً التي منحتها الحكومة للعاملين في القطاعَين العام والخاص من مواطنين ومقيمين، بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد، تقدر بنحو 5.1 مليارات دولار. وذكر تقرير صادر عن إدارة الاقتصاد الكلي التابعة لمجلس الوزراء، اطلعت عليه “العربي الجديد” أن قيمة الأجور للعاملين في القطاع العام من مواطنين ومقيمين تبلغ نحو 3.5 مليارات دولار شهرياً. وبحسب تقرير آخر صادر حديثاً عن المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية، مقره الكويت، فإن عدد موظفي القطاع الخاص (مواطنين ومقيمين) يبلغ 1.67 مليون موظف يتقاضون رواتب شهرية تصل إلى 1.6 مليار دولار. وكان مجلس الوزراء الكويتي قد قرر تعطيل العمل في الدوائر الحكومية والقطاع الأهلي اعتباراً من 12 مارس/ آذار الماضي لمدة أسبوعين، ثم أعلن ديوان الخدمة المدنية الكويتي تمديد الفترة لأسبوعين آخرين حتى 12 إبريل/نيسان الجاري. ويشكل بند الرواتب أكثر من 50 في المائة من ميزانية الكويت للعام المالي 2020/2021، الذي بدأ اليوم الأربعاء، ليبلغ نحو 38.3 مليار دولار، فيما أظهرت بيانات وزارة المالية أن العجز المقدر يصل إلى 30 مليار دولار.             الإمارات :   اتجهت أهم الأخبار في الشأن الإماراتي على إبراز الإجراءات الخاصة بفيروس كورونا ، وسلطت الضوء على دعم المالي العام للحكومة في ظل تحديات أزمة كورونا ، وجاءت الأخبار على الشكل التالي :   إقبال واسع على…

تابع القراءة

قراءة الشارع السياسي لأهم ما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص شأن الدول العربية وأهم الاتجاهات خلال اليوم الأربعاء 1 أبريل 2020

السودان : أهم الأخبار في الشأن السوداني إتجهت نحو تسليط الضوء على أخر محاكمات البشير ، وإبراز أخر تطورات الوضع الإقتصادي بالبلاد ، وكانت الأخبار على الشكل التالي :   النيابة العامة بالسودان توجه اتهام للبشير و23 آخرين بتنفيذ انقلاب 1989 ( وكالة رصد ) تسلم كل من الرئيس السوداني المعزول، عمر البشير، و15 من ضباط القوات المسلحة و8 مدنيين، الثلاثاء، اتهام النيابة العامة لهم رسميًا بتقويض النظام الدستوري، وفق النائب العام ومصدر من أسرة البشير. وقال رئيس لجنة التحقيق والتحري في انقلاب 30 يونيو 1989، رئيس النيابة العامة ” سيف اليزل محمد سري ” في خطاب موجهة إلى المتهمين ” بعد الاطلاع والمراجعة، ثبت للجنة التحقيق في انقلاب 30 يونيو 1989، توافر بينة مبدئية تؤسس الاتهام، بموجب المادة 56 من قانون الإجراءات الجنائية لعام 1991″، وفي 30 يونيو 1989 أطاح البشير بحكومة رئيس الوزراء آنذاك ” الصادق المهدي” وتولى منصب رئيس مجلس قيادة ما عُرف بـثورة الإنقاذ الوطني، وخلال العام ذاته أصبح رئيسًا للسودان، وقال مصدر من أسرة البشير للأناضول، إن المتهمين تسلموا الاتهام رسميًا الثلاثاء، وسيقدم محامو الدفاع عنهم مذكرة الاستئناف الأحد، وأوضح أنالاتهام شمل قيادات حزب المؤتمر الشعبي الذي أسسه الراحل حسن الترابي، علي الحاج، إبراهيم السنوسي وعمر عبد المعروف، إضافة إلى قيادات النظام السابق، علي عثمان، نافع علي نافع، عوض الجاز، أحمد محمد علي الفششوية، والأمين العام للحركة الإسلامية، الزبير محمد الحسن.   خبراء إقتصاد يحذرون من وضع كارثي قد يحدث بالبلاد ( السودان اليوم ) كثير من دول العالم إتخذت إجراءات صحية لمكافحة انتشار جائحة كورونا أثرت على الاقتصاد وحركة التجارة والنقل العالميتين..وعلى الرغم من أن الاقتصاد السوداني يدور داخل أزمة مستمرة يعبرعنها شح السلع الضرورية كالوقود والخبز فإن الترتيبات الصحية حول العالم ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي بالبلاد، وحذر خبراء إقتصاديون لـ”اليوم التالي” من أوضاع كارثية قد تطيح بالاقتصاد السوداني في حالة لم تُتخذ اجراءات اقتصادية طارئة في مواجهة وباء كورونا.. في السياق يقول عضو اللجنة الإقتصادية في قوى الحرية والتغيير عادل خلف الله لـ”اليوم التالي” على الحكومة اتخاذ مجموعة من التوجيهات والبدائل كشركات المساهمة العامة للاستثمار وشراء الذهب من حكومة السودان والجمهور والعاملين في التعدين الأهلي أو شركات الامتياز بالإضافة للقطاع الخاص والمغتربين وهذا يجعل السودان في وضع جيد يستطيع من خلاله توفير نقد أجنبي مملوك للدولة وفي نفس الوقت إحتياطي للبنك المركزي بدلا أن تترك المهمة للقطاع الخاص، مشيراً لشركة الفاخر التي لا زال حولها كثيرا من اللغط وتشكيل لجنة تحقيق لها.     وجاء أيضا في صحيفة السودان اليوم : الفساد يتواصل.. وزارة“المالية” تودع حصائل الذهب في بنك الخرطوم أسعار العملات الاجنبية تسجل ارتفاعاً جديداً في السوق السوداء بالخرطوم اللجنة الاقتصادية بقوى التغيير: الارقام التي يقدمها وزير المالية وهمية             اليمن : أهم ما جاء في الشأن اليمني ، اتجهت الأخبار على تلسط الضوء على بدء العام السادس لعاصفة الحزم ، وجاء أيضا إبراز إدانات الدول على الهجوم الحوثي على السعودية ، وكان الاتجاه الاخر تسليط الضوء أخر أخبار النازحين من حرب اليمن ، وجاءت الأخبار على الشكل التالي :     بنك أهداف التحالف السعودي في اليمن: إفلاس للعام السادس ( العربي الجديد ) وجاء في الخبر بنك أهداف التحالف السعودي في اليمن: إفلاس للعام السادس تعز ــ زكريا أحمد 1 أبريل كشفت الضربات الانتقامية التي نفذها الطيران السعودي في اليمن، أول من أمس الإثنين، عن إفلاس وشيك لبنك الأهداف العسكرية، بعد قصفه المكثف لإسطبلات الخيول في الكلية الحربية بصنعاء ما أدى إلى نفوق 70 حصاناً عربياً أصيلاً وإصابة 30 آخرين، وفقاً لوسائل إعلام الحوثيين. فمن إجمالي 40 غارة جوية شنها التحالف السعودي في صنعاء والحديدة وصعدة ومأرب، رداً على استهداف الحوثيين للرياض بصواريخ بالستية، كانت إسطبلات الخيول العربية في الكلية الحربية هدفاً لـ6 ضربات جوية، فيما تفرقت باقي الضربات بالعاصمة على مواقع تعرضت لمئات الغارات منذ بدء العمليات العسكرية قبل 5 سنوات. في المقابل، استكمل المسلحون الحوثيون سيطرتهم بحريّة تامة على آخر قاعدة عسكرية للقوات التابعة للشرعية بمحافظة الجوف، معسكر اللبنات الاستراتيجي، فضلاً عن منطقة المرازيق، لتصبح مأرب النفطية هدفهم التالي. ”   ماليزيا تعلن إدانتها الشديدة للهجمات الحوثية على المملكة.. غير مقبولة ( سبق ) ” أدانت ماليزيا بشدة الهجمات الصاروخية التي شنها المتمردون الحوثيون على المملكة العربية السعودية يوميْ 27 و28 مارس. ودعت وزارة الخارجية الماليزية في بيان لها، مليشيات الحوثي إلى وقف مثل هذه الأعمال الاستفزازية، وأكدت دعم ماليزيا القوي للجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي ودائم للصراع المستمر في اليمن. وقالت في بيانها: “إن هذه الهجمات غير مقبولة ومروعة بالفعل؛ خاصة وأنها تأتي في وقت يقوم فيه المجتمع الدولي بتعبئة جهوده لمكافحة جائحة كوفيد 19 وآثارها على حياة مئات الآلاف من الناس حول العالم وعلى الاقتصاد العالمي”. كما جاء أيضا في جريدة العربي (قطر تستنكر الاتهامات بالتدخل في الحرب الدائرة في اليمن  )   وجاء الخبر في وكالة الأناضول ( الدولية للهجرة” توزع مساعدات إغاثية على 10 آلاف نازح باليمن ) أعلنت منظمة أممية، الأربعاء، أنها قامت مؤخرا بتوزيع مساعدات إغاثية حيوية على 10 آلاف نازح في اليمن. وقالت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إنه مع دخول الصراع في اليمن عامه السادس، “لا يزال الناس يفرون إلى مواقع أكثر أمانا، ويصبحون بحاجة ماسة إلى مأوى”. وأضافت “تم توفير مواد المأوى (فرش وبطانيات وأدوات شخصية) ومواد إغاثة أساسية أخرى لأكثر من 10 آلاف نازح في 6 محافظات، عبر الشراكة الحالية بين المنظمة، والمفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية”. وأشارت المنظمة إلى أن “المحافظات هي الحديدة (غرب) ومأرب (شرق) وتعز وعدن (جنوب غرب) وأبين (جنوب) وحجة (شمال غرب)، التي تعد من أكثر المحافظات تأثرا بالنزوح”. وبينت أن مدينة مأرب، التي تستضيف أكبر أعداد النازحين في البلاد، تستمر في استقبال المزيد نتيجة للمواجهات قرب المدينة، وكانت محط تركيز دعم المنظمة بمواد المأوى. وتقول تقارير أممية، إن اليمن شهد موجة نزوح منذ مطلع عام 2020، منهم 40 ألفا نزحوا إلى مدينة مأرب. ويشهد اليمن للعام السادس، حربا عنيفة أدت إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80 في المئة من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.             ليبيا : أهم ما جاء في الشأن الليبي ، حملت الأخبار أخر تتطورات الحرب بين خليفة حفتر وقوات الوفاق ، كما اتجهت الأخبار لإبراز أخر قررات الجامعة العربية في الشأن الليبي ، وجاءت الأخبار على الشكل التالي :   ليبيا.. قوات الوفاق تشن غارات على أهداف لقوات حفتر ( الأناضول )…

تابع القراءة

المشهد السياسى عن الفترة من 15 فبراير إلى 21 فبراير 2020

أولا : المشهد الداخلى * المشهد السياسي: هل يمثل كورونا فرصة لبناء التوافق بين قوى المعارضة؟: كان ملف السجناء في ظل وباء كورونا موضع اتفاق واسع بين مختلف قوى المعارضة؛ فقد أطلقت الحركة المدنية الديمقراطية مبادرة برسالة للنائب العام، بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيًّا في قضايا الرأي[1]، وقد وقع على الرسالة من رؤساء وقيادات الأحزاب: مدحت الزاهد (التحالف الشعبي الاشتراكي)، وفريد زهران (المصري الديمقراطي الاجتماعي)، ومحمد أنور السادات (الإصلاح والتنمية)،  والمهندس محمد سامي (تيار الكرامة)، وعلاء الخيام (الدستور)، وعبد المنعم إمام (العدل)، وأكرم إسماعيل (العيش والحرية تحت التأسيس)، كما أكدت كل الشخصيات العامة في اللجنة التنسيقية للحركة المدنية الديمقراطية (عبد الجليل مصطفى وجورج إسحاق وحمدين صباحي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، ومصطفى كامل السيد، ومجدي عبد الحميد)، موافقتهم وتوقيعهم على الرسالة، ووقع أيضًا على النداء من الشخصيات العامة، كل من نقيب الصحفيين الأسبق يحيى قلاش، والمحامي خالد علي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، والصحفي خالد البلشي رئيس تحرير موقع درب، والمحامي أحمد فوزي وإلهام عيداروس[2]. كذلك دعا تكتل (٢٥-٣٠) إلى الإفراج عن المحبوسين احتياطيًّا وسجناء الرأي، والحالات الحرجة، والمسنين غير المتورطين في العنف[3]. أما المعارضة المصرية في الخارج، فقد قام المجلس الثوري المصري بإرسال خطاب إلى الأمم المتحدة حول أوضاع المعتقلين المصريين في السجون المصرية، مطالبًا الأمم المتحدة باستخدام كافة الضغوط الممكنة على النظام للإفراج عن المسجونين[4]. وكان موقف المعارضة المصرية في المنفى من ملف السجناء في ظل انتشار وباء كورونا واضحًا؛ فثمة اتفاق واسع بين هذه القوى بضرورة الإفراج عن المعتقلين والسجناء السياسيين؛ بل والسجناء الجنائيين، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمراقبتهم، وضمان التزامهم بمنازلهم؛ وذلك للحفاظ على حياتهم من الفيروس الخطير، وفي الوقت نفسه الإبقاء عليهم تحت سيطرة أجهزة الأمن. كذلك أطلق نشطاء ومعارضون وأطباء وحقوقيون ومواطنون مصريون، حملتين لجمع توقيعات إلكترونية؛ لمطالبة السلطات المصرية بإطلاق سراح سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيًّا داخل مقار الاحتجاز والمحبوسين احتياطيًّا، الذين زاد اعتقال بعضهم عن أربع سنوات دون صدور حكم عليه بالإدانة، وأن يُستبدل بالحبس الاحتياطي تدابير احترازية أخرى منصوص عليها في القانون، مع”تطبيق قواعد قانون العقوبات فيما يتعلق بالإفراج الشرطي، والإفراج الصحي عن كبار السن والمحتجزين المرضى، وفقًا لقانون تنظيم السجون المصري، وإطلاق سراح كافة المحتجزين على خلفية قضايا الرأي ومعارضة السلطات”، وأيضًا الإفراج عن المحكوم عليهم بعقوبات مقيدة للحرية، مع “إلزامهم بالإقامة الجبرية داخل بيوتهم، مع ضمانات من ذويهم، واستعمال التليفونات؛ للتأكد من وجودهم في منازلهم؛ وذلك لحماية الجميع من خطر العدوى”[5]. فهل يمكن البناء على هذا التوافق بخصوص ملف السجناء، وتسعى قوى المعارضة لمد هذا التوافق لملفات أخرى؛ خاصة مع الأداء الباهت للنظام في التعاطي مع أزمة فيروس كورونا، فضلًا عن غيره من الأزمات كسد النهضة مثلًا؟ السجناء بين مطرقة كورونا وسندان النظام: ألقت قوات الأمن القبض على 4 سيدات، من بينهن 3 من أسرة علاء عبد الفتاح؛ لتنظيمهن وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس الوزراء بوسط البلد؛ للمطالبة باتخاذ إجراءات لحماية المسجونين في ظل انتشار فيروس كورونا، أو إطلاق سراحهم. المقبوض عليهن: الكاتبة أهداف سويف، والناشطة منى سيف، وأستاذة العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية رباب المهدي، وأستاذة الرياضيات بجامعة القاهرة ليلى سويف، وقد اقتادتهن قوات الأمن إلى قسم قصر النيل[6]. تتعامل الدولة بنوع من الارتباك مع ملف السجناء في ظل فيروس كورونا، ارتباك يبدو أحيانًا مفتعلًا، ويخفي وراءه موقفًا حاسمًا للنظام من ملف السجناء، فوراء الارتباك الظاهر يبدو النظام قد قطع على نفسه عهدًا بالإبقاء على السجناء في معتقلاتهم، وعدم السماح بخروجهم مهما كان تضررهم من انتشار فيروس كورونا، ومهما ارتفعت احتمالات إصابتهم، أو حتى مهما زادت أعداد المصابين بينهم. لكن تبقى احتمالات الارتباك قائمة، خاصة أن النظام بالفعل قد أفرج عن عدد من المسجونين على ذمة قضايا؛ حيث قرر إطلاق سراح 15 شخصًا، جلهم محسوب على الأحزاب السياسية المدنية[7]، وقد تضمن قرار إخلاء السبيل كلًّا من: حسن نافعة، حازم عبد العظيم، شادي الغزالي حرب، ونائب رئيس حزب الكرامة عبد العزيز الحسيني[8]، فيما لم يشمل القرار أيًّا من المحسوبين على القوى الإسلامية، حتى إن كان محبوسًا احتياطيًّا على ذمة قضايا لم يُبتّ فيها بعدُ، وبالتالي لأن القرار لم يشمل أيًّا من الإسلاميين، فالنظام إذن يضع لنفسه خطوطًا حمراء في مسألة السجناء لا يتخطاها، هذه الخطوط الحمراء لا تخص فقط الإسلاميين إنما تشمل معهم سجناء لا يزال يرى النظام أنهم يمثلون خطرًا على بقائه أو استقراره كحازم حسني مثلًا. قرارات الخسيس السيسى لمواجهة الكورونا .. موجهة لرجال الأعمال ولا مكان فيها للمجتمع: أعلن الخسيس السيسي عن عدة إجراءات جديدة، تدخل في إطار المواجهة الاقتصادية لآثار انتشار فيروس كورونا، منها: أن تكون العلاوة الدورية السنوية للمعاشات بنسبة 14% من السنة المالية المقبلة 2021/2020، مع ضم العلاوات الخمس المستحقة لأصحاب المعاشات بنسبة 80% من الأجر الأساسي – وقف العمل بقانون ضريبة الأطيان الزراعية لعامين إضافيين – تقديم البنك المركزي دعمًا قدره 20 مليار جنيه للبورصة المصرية، وكذلك دعم قدره 50 مليار جنيه لقطاع السياحة لاستمرار تشغيل الفنادق[9] – خفض سعر الغاز الطبيعي للصناعة بقيمة 4.5 دولار – خفض أسعار الكهرباء للصناعة بقيمة 10 قروش – إطلاق مبادرة “العملاء المتعثرين” المتضررين من القطاع السياحي – توفير مليار جنيه للمصدرين خلال شهري مارس وأبريل 2020 لسداد جزء من مستحقاتهم – رفع الحجوزات الإدارية على كافة الممولين الذين لديهم ضرائب واجبة السداد مقابل 10% فقط من الضريبة المستحقة عليهم – تخفيض أسعار العائد لدى البنك المركزي 3%، مع إتاحة الحدود الائتمانية لتمويل رأس المال، وبالأخص صرف رواتب العاملين بالشركات – تأجيل الاستحقاقات الائتمانية للشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لمدة 6 أشهر – عدم تطبيق غرامات أو عوائد إضافية على التأخر في السداد – دراسة القطاعات الأكثر تأثرًا بانتشار فيروس كورونا؛ لتقديم الدعم اللازم لها، وإعفاء الأجانب من الأرباح الرأسمالية نهائيًّا – تم تخصيص مبلغ 50 مليار جنيه للتمويل العقاري لمتوسطي الدخل من خلال البنوك – شمول مبادرة التمويل السياحي لتتضمن استمرار تشغيل الفنادق وتمويل مصاريفها الجارية بمبلغ يصل إلى 50 مليار جنيه، مع تخفيض تكلفة الإقراض لتلك المبادرة إلى 8% – تخصيص 20 مليار جنيه من البنك المركزي لدعم البورصة المصرية[10]. لكن بخلاف النقاط الخاصة بالمعاشات، تبدو كل قرارات الخسيس المصري لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، موجهة حصرًا لقوى السوق ورجال الأعمال. فهي لا تفسح أي مجال أو تمنح أي استثناءات للمجتمع ذاته، ومجموعاته وطبقاته الأكثر تضررًا، فليس في القرارات موضع للعمالة غير المنتظمة أو العمالة اليومية، أو حتى العمالة المنتظمة التي قد تتأثر مداخيلها نتيجة تراجع الطلب على السلع والخدمات. كما أن قرارات الخسيس لم تشمل حتى القطاع الطبي، الذي تعاني كوادره من نقص الأدوات والاستعدادات اللازمة لمواجهة الفيروس، وهو ما عبر عنه الكثيرون من العاملين في هذا…

تابع القراءة

رؤية تحليلية للأخبار السياسية والاقتصادية في العالم العربي والإسلامي والعالمي، ودراسات استراتيجية للوضع السياسي المحلي والإقليمي والعالمي

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتلقي التحديثات على البريد الإلكتروني الخاص بك

You have been successfully Subscribed! Ops! Something went wrong, please try again.

جميع الحقوق محفوظة لرؤية للتخطيط والدراسات الاستراتيجية ©2022