التصعيد الحوثي بالصواريخ الباليستية ضد السعودية…الأهداف والدلالات

واصلت ميليشيا الحوثي تحدي الدفاعات السعودية بإطلاق صاروخين مجددا على جازان والرياض، قبل أن يعترضهما الدفاع الجوي السعودي. وأعلنت السعودية، الأحد 29 مارس، إصابة مواطنين اثنين بجروح طفيفة في الرياض، وقال المتحدث الإعلامي باسم الدفاع المدني السعودي في منطقة الرياض المقدم “محمد الحمادي” إن فرق الدفاع المدني “باشرت السبت 28 مارس 2020، حادث سقوط شظايا صاروخ باليستي بعد اعتراضه وتدميره، تم إطلاقه باتجاه العاصمة الرياض”. وأضاف: “تناثرت شظايا الصاروخ على أحياء سكنية في مواقع متفرقة؛ وهو ما تسبب في سقوط إحدى الشظايا وإصابة مدنيين اثنين إصابات طفيفة”. كما نقلت وكالة الأنباء السعودية عن العقيد “تركي المالكي” المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، قوله “إن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صاروخين باليستيين ليلة السبت، أطلقهما المسلحون الحوثيون اليمنيون صوب العاصمة الرياض ومدينة جازان في جنوب المملكة”. وقال المالكي في بيان، إنه لم يتم تسجيل أي خسائر في الأرواح حتى إصدار البيان، لكنه أضاف أن اعتراض الصاروخين تسبب في سقوط بعض الشظايا على بعض الأحياء السكنية بالمدينتين. ويعد هجوم السبت على الرياض هو الأول من نوعه منذ أن أعلن الحوثيون تعليق ضرباتهم ضد المملكة قبل نحو ستة أشهر.   تبرير الحوثيين   وعلى الجانب الأخر، برر الحوثيون هجماتهم، باعتداء مسبق من قبل قوات التحالف، حيث أكد الناطق العسكري بإسم الحوثيين أن الدفاعات الجوية تصدت لطائرات معادية بمحيط سماء صنعاء بعد تنفيذها هجمات. وتوعد الحوثيون “النظام السعودي” بعمليات موجعة ومؤلمة “إذا استمر في عدوانه وحصاره”، مؤكدين أنه سيتم الكشف عن تفاصيل “العملية العسكرية النوعية” خلال الأيام المقبلة. وأضاف الناطق العسكري بإسم الحوثيين “يحيى سريع” : “نفذنا أكبر عملية عسكرية نوعية في بداية العام السادس للحرب في اليمن، استهدفت عمق العدو السعودي“.   وأوضح أن العملية العسكرية استهدفت مواقع حساسة في الرياض بصواريخ “ذو الفقار” وطائرات “صماد 3″، لافتاً إلى قصف أهداف اقتصادية وعسكرية في جيزان ونجران وعسير بعدد من صواريخ “بدر” وطائرات “قاصف 2k“، وهو ما لم تؤكده سلطات الرياض. ودأبت مليشيا “الحوثي” منذ بدء الحرب في 26 مارس 2015، على قصف الأراضي السعودية بصواريخ باليستية متوسطة وطويلة المدى، لكن غالباً ما تنتهي تلك الهجمات الصاروخية بإحباط منظومة الدفاع الجوي السعودي لها. وتعرضت السعودية لعشرات الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة العام الماضي، أبرزها هجوم استهدف منشآت لشركة أرامكو النفطية في سبتمبر الماضي تبناه الحوثيون، لكن الرياض شكّكت في ذلك وحمّلت المسؤولية لإيران التي تدعم المتمردين .     وبعد الهجوم على أرامكو بأيام، أطلق الحوثيّون بشكل مفاجئ “مبادرة سلام” عبر إعلانهم وقف الهجمات على السعودية.   أهداف التصعيد الحوثي وعلى ما يبدو فإن رهان الحوثيين من وراء اطلاق الصاروخين، هو استغلال لحالة الأزمة التي يعايشها النظام السعودي، على صعيد بيت الحكم الموتور بتحركات محمد بن سلمان ضد أمراء ومسئولين كبار في النظام السعودي مؤخرا. كما أن إحراج النظام السعودي المأزوم بمكافحة وباء كورونا، بدا وكأنه هدفا للحوثيين والإيرانيين في آن واحد، ولتخفيف الضغوط عن النظام الإيراني الذي يواجه أزمات اقتصادية وصحية كبيرة حاليا.   مغزى التوقيت ووقع هجوم السبت بعد يومين من دعوة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في اليمن مارتن غريفيث الأطراف المتحاربة لاجتماع عاجل للاتفاق على الهدنة. وهو ما يتوقع معه ، اختلافات داخل البيت الحوثي، وتشظي المواقف السياسية التي باتت تتقاسم فصائل مسلحة عديدة القرار في اليمن، بين تيار يرى التهدئة والاستفادة من الخلافات السعودية الإماراتية، وتيار أخر يرى استمرار التصعيد العسكري على الأرض ضد السعودية، وهو ما قد يتقاطع مع أهداف استخباراتية إماراتية.         دلالات التصعيد الباليستي تطور عسكري للحوثيين: وهو ما كشفت عنه وكالة “سبأ” التابعة لجماعة الحوثي قبل أيام، بأن الجماعة الحوثية طورت أربع منظومات صاروخية جديدة للدفاع الجوي من طراز “ثاقب” و”فاطر“. وأكد رئيس ما يعرف بالمجلس السياسي الأعلى لجماعة الحوثي “مهدي المشاط” أن المنظومات الجديدة ستغير مسار المعركة، وستكون مقدمة لمنظومات دفاعية أكثر تطورا وفاعلية في التصدي للأهداف الجوية المعادية، على حد تعبيره. متابعا: “العام الجاري سيكون عاما جويا بامتياز”، مؤكدا أن إسقاط مقاتلة سعودية من طراز تورنيدو في محافظة الجوف قبل أسبوع لم يكن سوى “بداية وتجربة ناجحة” لإحدى هذه المنظومات. وكانت جماعة الحوثي اليمنية، أعلنت الأسبوع الماضي، عن حصيلة قتلى زعمت أنهم من الجنود والضباط السعوديين والإماراتيين، بعد دخول الحرب الدائرة بين الطرفين عامها السادس. وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين “يحيى سريع” في بيان: “أن الاشتباكات منذ 2015 أدت إلى مقتل أكثر من 10 آلاف ضابط وجندي سعودي، فيما الموثق بحسب المعلومات الاستخباراتية، مقتل 4200 ضابط وجندي سعودي“. وأوضح أن السلطات السعودية تعترف بمقتل ألفي جندي وضابط فقط، مشيراً إلى مقتل وجرح أكثر من 1240 ضابطاً وجندياً إماراتياً، اعترفت أبوظبي بـ120 منهم فقط. ولفت إلى سقوط أكثر من 8 آلاف قتيل ومصاب سوداني في الاشتباكات منذ عام 2015، مؤكداً أن من سماهم “قوات العدو” تكبدت خسائر بشرية كبيرة من جراء عمليات وحدات القناصة. وبيَّن أن الحوثيين نفذوا 669 هجوماً باستخدام طائرات مسيَّرة داخل العمقين السعودي والإماراتي، كما أطلقوا خلال العام الجاري، أكثر من ألف صاروخ على أهداف سعودية وإماراتية. وزعم أن مليشيا الحوثيين أفشلت “عمليات إنزال للعدو، واستهدفنا عدة فرقاطات قبالة سواحل اليمن”، كاشفاً إجراء تجارب جديدة ناجحة على منظومات صاروخية سيتم الكشف عنها قريباً.   ضعف القدرات السعودية على الحسم: وأيضا تكشف الهجمات الحوثية ضعف القدرات السعودية على الردع، رغم حجم التسليح السعودي الكبير، لم يستطع السعوديون وقف الهجمات الحوثية. وفي سياق التسليح السعودي المتنامي، نشرت صحيفة الجارديان اللندنية، الأحد 29 مارس، تقريراً للصحفي جايمي دوارد بعنوان “نكشف: مليار إسترليني من أموال دافعي الضرائب كقروض لدول أخرى لشراء أسلحة بريطانية”، تطرق فيه إلى شراء السعودية أسلحة بريطانية بقيمة تبلغ نحو 5.3 مليارات إسترليني (6 مليارات دولار). ويقول دوارد: إن “أسلحة بريطانية بقيمة تبلغ نحو 5.3 مليارات إسترليني توجهت إلى المملكة العربية السعودية منذ بداية الحرب في اليمن (مارس 2015). إلا أن التطورات الميدانية في الملف اليمني، تكشف عدم فعالية ترسانة الأسلحة السعودية على حسم المعركة على الأرض.   افشال التهدئة وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن “مارتن غريفيث” أعلن مساء السبت 28 مارس، أن المجلس الإنتقالي الجنوبي يدعم دعوة الأمم المتحدة لوقف القتال في اليمن. وسبق أن أطلقت الأمم المتحدة دعوة لهدنة لمواجهة أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، لقيت قبول الحوثيين والحكومة اليمينية سابقا. وكان الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” قد دعا الأربعاء الماضي، الأطراف المتقاتلة في اليمن إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وبذل قصارى جهدهم لمواجهة الانتشار المحتمل لفيروس كورونا. وقال في بيان صادر عنه “أن القتال الدائر حاليا في منطقتي الجوف ومأرب يهدد بالتسبب في زيادة حدة المعاناة الإنسانية“. فيما أثار ترحيب الحكومة اليمنية…

تابع القراءة

قراءة  الشارع السياسي لما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص الشأن المصري وإبراز أهم الاتجاهات  خلال اليوم الثلاثاء 31 مارس

 الاتجاهات الاتجاه الأول : يستمر فيروس كورونا في تصدر الصحف والأخبار ، وحملت الأخبار المهتمة بالشأن المصري موضوع الفيروس على التوجهات التألية : التوجه الأول: سلطت الصحف الضوء على أخر إجراءات الوزارات  والمؤسسات الإجتماعية في دورها في التعامل مع أزمة إنتشار الفيروس وبحثها عن حلول للقضاء عليه  ، وجاءت أخبار هذا التوجه على الشكل التالي :   في جريدة الوطن جاءت عناوين الأخبار : التضامن: بوابة إلكترونية لإنهاء شكاوى المواطنين والتيسير عليهم “القومي للبحوث والبحث العلمي” يسابقان الزمن لإنتاج علاج للفيروس   في حوار افتراضي.. وزير التعليم العالي يبحث أزمة كورونا برعاية اليونسكو مصر الخير : وزعنا 25 ألف كرتونة مواد غذائية وحماية طبية في القرى   أما في جريدة مصراوي فكانت عناوين الأخبار : ببرنامج زووم.. “العصار” و “المشاط” يجتمعان ويبحثان التعاون المشترك دعمًا لجهود الدولة.. سيتي إيدج تشارك بـ 10 ملايين جنيه مساهمة لصندوق تحيا مصر صناعة النواب“: نتواصل مع الحكومة لتصنيع الأجهزة والمعدات الطبية بمصر   في اجتماع بالفيديو كونفرانس.. “القابضة للمياه” تعتمد القوائم المالية لشركاتها التابعة   وفي جرريدة فيتو كانت العناوين : وزير الاتصالات: استخدام التقنيات الرقمية للترويج للنشاط السياحي والتراث المصري مجلس تطوير التعليم يبحث إجراءات المجمعات التكنولوجية لمواجهة كورونا   وفي جريدة الشروق كانت العناوين : وزير التعليم العالي: إنشاء معمل دراسة التسلسل الجيني لفيروس كورونا فيروس كورونا : برلماني يقدم بيانا عاجلا للحكومة لتصنيع أجهزة تنفس     وفي جريدتي أخبار اليوم والمصري اليوم جاءت العناوين : تطوير التعليم بـالوزراء يبحث إجراءات المجمعات التكنولوجية لمواجهة كورونا لفتات إنسانية..  الداخلية تُقدم يد العون للمواطنين أثناء فترات الحظر المصري اليوم     التوجه الثاني :  فكان أبراز أخر نتائج إنتشار الفيروس في مصر و إبراز التعليمات الجديدة للمواطنين وجاءت أخبار هذا التوجه على الشكل التالي :   في جريدة المصري اليوم جاءت عناوين الأخبار : مش هنروح .. تداول مقطع فيديو لمواطنين مصريين يهتفون رفضًا للحجر الصحي com هل تتجه مصر إلى سيناريو إيطاليا في مواجهة كورونا؟ منظمة الصحة العالمية تجيب  com   وفي وكالة رصد جاءت عناوين الأخبار كالتالي : الصحة: الفتاة المتوفاة بسبب كورونا جاءت نتيجة تحاليلها سلبية 3 مرات عزل صحي لعمارتين ببورسعيد بعد اكتشاف حالات كورونا بين السكان     وفي جريدة مصراوي ووكالة الراي و بوابة فيتو كانت عناوين الأخبار : طبيب فيروسات بجامعة صينية: مصر مقبلة على أخطر 3 أسابيع لـ “كورونا“ وفاة أول طبيب في مصر بالفيروس إجراءات احترازية جديدة لـ“المصرية للمطارات” لمواجهة “كورونا“       التوجه الثالث:  تلميع السيسي وحكومته  من خلال إبراز الدور المصري في التعامل مع المغتربين في أزمة كورونا ، و تسليط الضوء على تصريحات الصحة العالمية ، وتحسين صورة السياحة المصرية في ظل الأزمة ، وجاءت الأخبار كالأتي :     أما فيما يخص التعامل مع المصرين المغتربين فقط جاءت عناوين الأخبار في الصحف على الشكل التالي : في بوابة الفيتو جاءت عناوين الأخبار ( اليوم.. مصر للطيران تنظم رحلة لعودة المصريين العالقين بمطارات إنجلترا  -مصر للطيران تختتم رحلاتها الاستثنائية إلى الكويت لإعادة المصريين العالقين – مصر للطيران تسير رحلة استثنائية إلى لندن لإعادة المصريين العالقين  )، وجاء في جردية الوطن ( مصر للطيران تختتم رحلاتها الاستثنائية لإعادة المصريين العالقين بالكويت – قنصل فلسطين: نثمن موقف مصر بقيادة السيسي الداعم لحقوقنا  – شباب مصر في فرنسا”: وزارة الهجرة تواصلت معنا لحصر بيانات المصريين العالقين  )، وفي جريدتي المصري اليوم وأخبار اليوم ( زحام أمام مكتب الخطوط الجوية العراقية لإجلاء العالقين – قنصلية مصر بالرياض: عزل أي مصري يصل القاهرة يثبت إيجابيته لـ كورونا).     أما فيما يخص تصريحات وزارة الصحة العالمية فجاءت عناوين الأخبار على الشكل التالي : ذكر المصري اليوم (كورونا تحت السيطرة في مصر».. تصريحات «الصحة العالمية» تتصدر صحف الثلاثاء( أما وكالة رصد فقالت (الصحة العالمية: مصر وافقت على إجراء التجارب السريرية لتقييم أدوية كورونا ) وجاء في جريدة مصراوي (رسالة ممثل “الصحة العالمية” للمصريين بشأن كورونا.. تتصدر الصحف ).     وفي دورها لتحسين صورة السياحة جاءت أخبار اليوم في الصحف المصرية على الشكل التالي :   في بوابة الفيتو ( السياحة تستحدث خدمة للتواصل مع السائحين في مصر والرد على استفساراتهم ) وفي و كالة مينف (مصر-  وزير الاتصالات يعلن تفعيل خط ساخن لتلقى شكاوى واستفسارات العاملين بالقطاع السياحى ) وفي المصري اليوم (خدمة جديدة للتواصل مع السائحين بمصر.. وخط ساخن لشكاوى العاملين بالسياحة  )       الاتجاه الثاني : أستخدمت فيه الحكومة المصرية نافذة الإعلام المصري لتكذيب الأخبار التي لا تريد أن تخرج للمشاهدة في إستمرار لسياستها التعتيمية على أي نقد أو أبراز أي فشل ، وجاءت أخبار الصحف في هذا الاتجاه ترد على مقال الجريدة البريطانية وتصريحات الظابط المصري الذي أكد بالمعلومات إنتشار الفيروس بين أفراد الجيش والعاصمة الإدارية ، كما أبرزت الصحف في هذا الاتجاه تصريحات نقابة القطاع الخاص وردها على مقترحات نجيب ساويرس بشأن الإقتصاد المصري في ظل الأزمة .       وجاء في المصري اليوم( بعد شائعة التوقف بسبب كورونا.. المصري اليوم ترصد الوضع داخل العاصمة الإدارية )   فى الوقت الذى أشاع فيه البعض توقف الأعمال فى العاصمة الإدارية الجديدة إثر انتشار فيروس كورونا، صارت الأمور بشكل شبه طبيعى داخل حى المال والأعمال الذى يتم فيه تشييد نحو 20 برجا، من بينها البرج الأيقونى، وهو أعلى برج فى إفريقيا، حيث انتشر العمال والمهندسون الصينيون بجانب نظرائهم المصريين، وتواصل الشركة الصينية (cscec) مقاول المشروع، والتى تعد إحدى كبرى شركات المقاولات على مستوى العالم، أعمالها بالمنطقة، وسط إجراءات احترازية عديدة.   وقام المصرى اليوم بجولة داخل حى المال والأعمال بالعاصمة الإدارية، لرصد الإجراءات الوقائية التى تم اتخاذها، حيث انتشر عدد من أفراد التأمين فى مدخل المشروع، الذين تولوا قياس درجة الحرارة مرتين للزائرين، أو غير المقيمين بالمشروع، وتوجيه تعليمات صحية لجميع المتعاملين داخل الموقع الذى شهد تعليق لافتات مكتوبة باللغتين العربية والصينية، تتضمن عبارات تحث على اتباع إجراءات الأمن والسلامة، وإرشادات حول طرق التعامل فى أوقات الطوارئ. وداخل موقع العمل، انتشر العمال الصينيون فى المكان يباشرون مهامهم وهم يرتدون الكمامات، بمشاركة المهندسين والعمال المصريين الذين ارتدوا الكمامات أيضا، دون توقف فى حركة العمل والتشييد، وعند دخول المصرى اليوم  المبنى الإدارى فى البداية رفضوا الدخول دون ارتداء كمامات، وهو ما حدث بالفعل، ولم يمنع ارتداء مهندسين صينيين الكمامات من الوقوف أمام مجسم المشروعوهما يشيران إلى أطول برج فى إفريقيا.     نقابة القطاع الخاص: تصريحات ساويرس تضر بالاقتصاد المصري  com     انتقد شعبان خليفة، رئيس نقابة العاملين بالقطاع الخاص، تحذير نجيب ساويرس من أن استمرار حظر التجوال يضطر القطاع…

تابع القراءة

ضعف الأرقام الرسمية للمصابين بكورنا في مصر.. قراءة تحليلية

تثير الأرقام الرسمية لعدد المصابين بفيروس «كوفيد ـ19» بمصر كثيرا من الشكوك حول حقيقة هذه الأرقام، وبالبحث والتحري ثبت أن الحكومة تقنن عمليات الفحص بما لا يسمح بالكشف عن كل حالات الإصابة، ويكفي للتدليل على ذلك أن وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب الدكتور هالة زايد أعلنت في مؤتمرها الصحفي الأربعاء 25 مارس أن الوزارة قامت بعمل 25 ألف تحليل منذ بدء  الفيروس مع العلم أن عدد سكان مصر 104 ملايين نسمة، في ذات الوقت تقوم حكومة الاحتلال الإسرائيلي مثلا بحوالي 5 آلاف فحص كل يوم وفق نظرية “الفحص الشامل” التي اعتمدت عليها كوريا الجنوبية في احتواء الفيروس رغم أن عدد سكان الاحتلال  لا يزيد عن 8 ملايين و700 ألف نسمة فقط، كذلك فإن حكومة الانقلاب توفر 21 معملا مركزيا فقط  لفحص أكثر من مائة مليون، بينما توفر حكومة الاحتلال 35 معملا مركزيا لخدمة مواطنيها، فالنظرية ببساطة تقوم على أساس أنه كلما زاد عدد المفحوصين زاد عدد اكتشاف الإصابات وفق نظرية “الفحص الشامل” وصولا لاحتواء الوباء، بينما حكومة الانقلاب تعتمد على نظرية “مناعة القطيع” التي تقوم على فلسفة ترك الفيروس ينهش في المجتمع حتى يصيب عشرات الملايين يموت منهم من يموت والبقية تصل إلى درجة المناعة الذاتية وهي ذات النظرية التي تحدثت عنه دراسة بريطانية ولاقت استهجانا كبيرا على المستويين المحلي والعالمي، ولكن يبدو أن نظرية (مناعة القطيع) تلقى قبولا لدى قادة الأجهزة الأمنية في مصر الذين يشكون ليل نهار من الزيادة السكانية ويعلقون عليها فشلهم، آملين أن تسفر عن هلاك الملايين ليقل الضغط عليهم؛ متجاهلين أن المرض لا يمارس التمييز والعنصرية كما يفعلون؛ ولعله بدأ يفترس أصحاب النسور اللامعة قبل غيرهم في تحذير شديد اللهجة يؤكد أن الوباء يطول الجميع دون استثناء.   استراتيجية «الفحص الشامل» تمثل التجربة الصينية في احتواء فيروس «كوفيد ــ 19» الذي تفشي في منطقة «ووهان» منتصف ديسمبر 2019م، لغزا يحتاج إلى تفسير، وعلى الأرجح فإن الحكومة الصينية لا تزال حتى اليوم تمارس تعتيما على أدق الإجراءات التي قامت بها للوصول إلى هذا النجاح الذي أشادت به منظمة الصحة العالمية. هناك تجارب أخرى مثلت نجاحا ملموسا وعلى رأسها تجربة المنظومة الصحية في كوريا الجنوبية، التي اعتمدت ــ حتى اليوم ــ على فلسفة ناجحة في مواجهة تفشي الوباء؛ تقوم على استراتيجية «الفحص الشامل»، وشرح مدير منظمة الصحة العالمية ” تيدروس غيبريسوس” المقصود بذلك للانتصار على الجائحة بقوله:«يجب علينا مهاجمة الفيروس باستراتيجيات شديدة الوطأة وموجَّهة، إخضاع كل حالة مشتبه فيها للفحص، وعزل كل حالة مؤكدة، والعثور على كل الأشخاص الذين كانوا على اتصال وثيق بها، ثم عزلهم». ويقول عالِم الأوبئة الأميركي “مارك ليبِسيتش” في تحليل نشرته صحيفة “واشنطن بوست” “أن الاستراتيجية الأفضل تعتمد بشكل وثيق على المرحلة التي بلغها الوباء ومدى توافر الاختبارات”، وتسمح الاختبارات المتوافرة حالياً بالكشف عن إصابة المريض في الوقت الذي يُجرى فيه الفحص، وهي تستند إلى التحليل الجيني، وتحتاج إلى عيّنة من طريق إدخال مسحة قطنية طويلة بعمق في أنف المريض، وتُعرف النتيجة في غضون ساعات.([1]) بتفسير أوضح، فإن كوريا لم تعتمد على ملاحقة المصابين بالفيروس في دائرة ضيقة  بل وضعت مئات الآلاف موضع الاشتباه رغم سلامتهم، وبذلك وسعت دائرة الاشتباه منعا لفشل الفحوصات في احتواء جميع المصابين؛ وبذلك تقطع الطريق على تسلل عناصر مصابة إلى المجتمع لتعيد نقل العدوى من جديد بما يهدر الجهود المبذولة للاحتواء ويبدد كل أمل في السيطرة على الوباء. قامت كوريا الجنوبية بحملة فحص واسعة النطاق، أجري خلالها نحو 300 ألف اختبار، وعُزل المصابون، وجرى تتبع كل من اختلطوا بهم، عبر المراقبة بالفيديو، أو تتبع استخدام بطاقتهم المصرفية، أو هواتفهم الذكية، من أجل إجراء فحص لهم، ونجحت هذه الاستراتيجية أيضاً في سنغافورة، وقد حدّ هذا من تفشي الوباء، وسمح للبلدين بتجنب تدابير الإغلاق المشددة التي اتخذتها دول أخرى كثيرة، بما لها من عواقب اجتماعية واقتصادية جسيمة. أحد عوامل النجاح أيضا في تجربة كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورا هو التوقيت الدقيق لإجراء حملة الفحص الشامل، حتى تكون الإستراتيجية  فعالة ومؤثرة، وذلك قبل أن يصير تنفيذها أكثر تعقيدا مع ورود أعداد هائلة من المصابين، وهذا عين ما جرى في الدول التي فشلت في احتواء الفيروس مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وحتى الولايات المتحدة الأمريكية.   «الاحتلال» على خطى كوريا ومع تزايد أعداد الوفيات والإصابات في الكيان الصهيوني تتجه حكومة الاحتلال نحو اتباع استراتيجية «الفحص الشامل»؛ حيث علنت وزارة الصحة بحكومة الاحتلال أنه تقرر بعد مداولات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زيادة عدد الفحوصات، لتصل في غضون أسبوعين إلى 30 ألف فحص لتشخيص الوباء، فيما سيصل العدد خلال أسبوع إلى 10 آلاف فحص، وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية فإن وزارة الصحة ولفترة طويلة، قللت من قيمة زيادة معدل الفحوصات- وركزت في الأساس على إجرائها فقط لأولئك الذين ظهرت عليهم أعراض الفيروس، وهذا أيضا بشكل محدود” استناد إلى تصورات ثبت أنها خاطئة تقوم على أنه لا يمكن تشخيص الوباء لدى الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض المرض”، استراتيجية “الفحص الشامل” لاقت استحسانا من وزير الدفاع نفتالي بينت وذلك من أجل سرعة تشخيص حامل الفيروس وعزلهم باعتبار ذلك هو حجر الزاوية في احتواء الوباء، وقطع سلسلة العدوى، وخلال الأسبوع الأخير من مارس كشفت وزارة الصحة بالاحتلال أنها تجري يوميا ما بين 5 إلى 6 آلاف فحص يومي، ولعل هذا هو سبب تزايد معدلات الإعلان عن الإصابات والتي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال ذات الفترة،  حيث يتواجد حاليا  بالكيان الصهيوني 35 معملا لإجراء الفحوصات،([2]) وسجلت «إسرائيل» 126 حالة إصابة حتى 13 مارس، ارتفعت إلى 1,071  في 23 مارس، ارتفعت إلى 3035 إصابة و12 حالة وفاة حتى مساء 28 مارس.   مصر واستراتيجية «مناعة القطيع» على عكس استراتيجية «الفحص الشامل»، لجأت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب في مصر إلى استراتيجية مختلفة وفلسفة مغايرة تماما وهي استراتيجية (مناعة القطيع) والتي لا تستهدف بالأساس احتواء الفيروس ومنع انتشاره حتى وإن صرحت بذلك كل ساعة، بقدر ما تضع في الاعتبار العوامل السياسية والاقتصادية بحيث تبدو الحكومة مسيطرة على الوضع ولا تبدو مصر كدولة تفشى فيها الفيروس. وللتدليل على ذلك يمكن رصد البراهين والأدلة الآتية: أولا، وزارة الصحة بحكومة الانقلاب تعتمد على آلية ليست سليمة من الناحية العلمية والعملية في الكشف عن المصابين، وبحسب مدير إحدى مستشفيات الحميات فإن وزارة الصحة تحصر الفحص في الحالات التي تظهر عليها الأعراض المتقدمة للوباء، لكنها لا تتخذ أي إجراء مع من يعانون أعراضاً أولية، و”هؤلاء يقدرون بالآلاف”؛ فوزارة الصحة بحكومة الانقلاب وضعت بروتوكولاً للكشف عن الحالات ينص على فحص من يعاني من الحمى والسعال والرشح وضيق التنفس مع التركيز على كبار السن، في حين لا يعتد بالحمى والسعال والرشح دون وجود ضيق في التنفس، هذه الطريقة في…

تابع القراءة

قراءة  الشارع السياسي لما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص الشأن المصري وإبراز أهم الاتجاهات  خلال اليوم الاثنين 30 مارس

 الاتجاهات الإتجاه الأول : يستمر فيروس كورونا في تصدر الصحف والأخبار ، وحملة الأخبار المهتمة بالشأن المصري موضوع الفيروس على التوجهات التألية : التوجه الأول: كان كشف الستار على المعلومات والأرقام الحقيقية التي تقوم حكومة الانقلاب بالتكتم والتعتيم عليها في قضية فيروس كورونا وانتشاره ، كما حمل التوجه أبراز الإجراءات التعسفية التي تقوم بها الحكومة مستغلة انتشار الوباء للتستر عليها، وجاءت أخبار هذا التوجه كالأتي :   عنوان الخبر في جريدة العربي 21 ( ضابط رفيع لـ“MEE”: تكتم بمصر على أرقام كورونا الحقيقية ) كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، عن “ضابط رفيع المستوى” في الجيش المصري، معلومات بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد في مصر، وبحسب الضابط الذي لم يكشف عن هويته، فإن “انتشار الوباء أوسع بكثير مما تعترف به الحكومة المصرية”  وقال في التقرير الذي ترجمته “عربي21″، إن الأرقام الحقيقية، أكبر مما تقدر الحكومة المصرية على التعامل معه، مؤكدا أن هناك تسترا حكوميا على حقيقة تفشي الوباء في مصر. وفي ما يأتي بعض من نصوص تقرير “ميدل إيست آي” كما ترجمته “عربي21″ تحوم شكوك منذ أسابيع بأن الحكومة المصرية لا تفصح عن مدى انتشار وباء كوفيد-19 في البلاد، ولقد عزز من تلك الشكوك عدد من الوقائع خلال هذا الأسبوع، بما في ذلك وفاة اثنين من كبار القادة العسكريين، ثم الآن تسريب وثيقة عسكرية تقول إن الفيروس أوسع انتشاراً مما سبق وأن أعلن عنه. عندما خرج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أخيرا من غيبة طويلة نهار الأحد أعلن أن حكومته تتعامل مع الأزمة بشفافية تامة حاثاً المصريين على البقاء في بيوتهم لمدة أسبوعين، وقال في خطابه الذي بثه التلفزيون”لا نريد للأزمة أن تصيب عدداً أكبر” ، لم تطبق الحكومة إجراء الإغلاق، في هذه الأثناء تستمر وسائل الإعلام المؤيدة للدولة في استعراض النجاحات التي حققتها في ميدان مكافحة الفيروس والتحكم بانتشاره، عرضت إحدى القنوات فيلماً قصيراً تظهر فيه المواقع المصرية الشهيرة مع موسيقى تعبر عن الابتهاج بالنصر وتتخلله مقاطع مصورة لمراحل مكافحة الفيروس في الصين، معلقة على ذلك بالقول:  سوف نهزم فيروس كورونا كما هزمته الصين. في العالم الذي يعيش فيه السيسي كل من يشكك فهو بالضرورة عضو في جماعة الإخوان المسلمين، حتى لو كان هؤلاء المشككون صحفيون أجانب أو علماء دوليون محترمون، لا ينبغي أن يشعر أحد بالصدمة إزاء حقيقة أن الحكومة المصرية قادرة على محاولة التستر على أي كارثة وطنية، ولا إزاء حقيقة أنها تسعى للتحكم بالمعلومات المرسلة وأنها محدودة في مواردها وليست على أهبة الاستعداد للتعامل مع احتمالية إخفاق النظام الصحي المتوفر لديها، إلا أنه عندما يهدد مثل ذلك التستر حياة الملايين من المصريين، ومن خلالهم حياة الملايين الآخرين حول العالم، فلا يمكن حينها تصور تداعيات أشد خطورة. لم يكن تجاوب الحكومة مع الأزمة كله سيئاً، فالإعلانات تملأ الإذاعة والتلفزيون. أحدها ملفت للنظر، إذ يقول”لن نصافح بالأيدي، لن نتبادل القبلات، لن ننقل الفيروس”  وهناك إعلان آخر تظهر فيه دمية شهيرة هي أبلة فاهيتا وهي تقول متحدثة من سماعة محمولة على سيارة تجوب الشوارع المصرية: “نداء من أرملة شهيرة  التجمع سم قاتل”، ولكن على السيسي الآن أن يقف أمام المصريين ويكلمهم بصراحة بدلاً من أن يترك المعدل اليومي لانتشار العدوى ولأرقام الوفيات يزداد ببطء، فقد سجلت وزارة الصحة يومي الجمعة والسبت ست وفيات، وهو أعلى رقم للوفيات يعلن عنه حتى الآن، قد يكون هذا التوجه نحو الإعلان عن أعداد أكبر مقدمة لمزيد من الشفافية إلا أن أنصاف الحلول لن تجدي نفعاً في أوقات الشدة. أما في جريدة العربي بوست فكان عنوان الخبر ( كورونا يضرب “الأوكتاجون”.. عمال العاصمة الإدارية بمصر يتساقطون بسبب الفيروس، ورد فعل صادم للحكومة ) كورونا في مقر وزارة الدفاع المصرية الجديد، ومظاهرات للعمال في العاصمة الإدارية الجديدة بعد سقوط بعضهم جراء الإصابة بفيروس كورونا، حسبما أفادت به مصادر متعددة لـ “عربي بوست” .   إذ يبدو أن العاصمة الإدارية التي أريد لها أن تكون وجهاً جديداً لمصر، قد تحوَّلت إلى أحد بؤر الوباء في البلاد، فكيف جاء الوباء إلى هذه المدينة؟ ولماذا تسرب منها إلى قلب الجيش المصري، مما أدى إلى وفاة قيادات به؟ وإلى أي مدى انتشر المرض في أوساط جنود وضباط الجيش والعمال الذين يشاركون في العمل بالعاصمة الجديدة؟ وهل صحيح أن الجيش المصري يجبر العمال وشركات المقاولات المدنية على الاستمرار في العمل رغم وقوع إصابات بينهم جراء اختلاطهم بأجانب ؟ وما العلاقة بين إصابات قيادات الهيئة الهندسية وعمال العاصمة الإدارية؟   رغم عزلتها عن باقي مصر تقريباً، فإن العاصمة الجديدة مفتوحة على العالم ، وتحديداً الصينيين الذين يشاركون بنصيب في عملية بنائها، ويبدو أن الجيش المصري كان من أوائل المتضررين من هذا الوجود الصيني، فقد أعلنت القوات المسلحة المصرية عن وفاة قيادتين، هما اللواء أركان حرب خالد شلتوت مدير إدارة المياه بالجيش، واللواء شفيع عبدالحليم داوود، مدير المشروعات الكبرى بالهيئة الهندسية، وما تم نشره رسمياً أن هاتين القيادتين قد أصيبتا بالفيروس أثناء عملية تطهير وتعقيم المنشآت الحكومية  لكن الحقيقة تبدو مختلفة فبحسب ما قالت مصادر عسكرية مطلعة لـ “عربي بوست”، فإن القياديتين العسكريتين اللتين أعلنت السلطات المصرية عن وفاتهما، تعملان في الهيئة الهندسية وتدير مشروعات الجيش في العاصمة الإدارية، وخاصة مشروع “الأوكتاجون” أي الكيان العسكري، الذي يضم وزارة الدفاع المصرية. ويقول المصدر:  ليس لهذه القيادات علاقة بإدارة البيولوجي والكيمياء في الجيش المصري، والتي تولت عملية تعقيم المنشآت، وذكر المصدر أن قائمة الضباط التي تسربت بأسماء قيادات الجيش المصابين بكورونا معظمهم يدير ويشرف على إنشاءات العاصمة الإدارية، ومن بينهم إضافة إلى داوود، اللواء خالد شلتوت والزلاط وشاهين و3 ضباط كبار آخرين في الهيئة الهندسية، وقد عقدوا خلال يومي 7 و8 مارس/آذار 2020 اجتماعات عدة معاً، ومع رئيس الهيئة الهندسية اللواء أركان حرب إيهاب الفار، ثمّ تمّ تشخيص حالاتهم يومي 9 و10 مارس/آذار 2020 ، وأوضح المصدر أن عمليات التعقيم بدأت ربما منذ منتصف مارس/آذار، في حين أن هؤلاء القادة أصيبوا وتم احتجازهم بالمستشفيات يوم 9 مارس/آذار 2020، وكان “عربي بوست” قد كشف في وقت سابق عن وفاة قيادتين أخريين من الجيش جراء وباء كورونا، ليصبح المجموع أربع وفيات حتى الآن، بالإضافة إلى قائمة بالمصابين وصلت إلى حوالي 26 مصاباً، ومعظمهم يعمل في الهيئة الهندسية، ورتبهم ما بين ضابط ومجند ورائد وعميد ومجندين، وهكذا انتقل الوباء من الجيش إلى العمال . ورغم ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا، ووصول لجنة من وزارة الصحة إلى موقع وزارة الدفاع المصرية، فإن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ردَّ على ذلك في بيان رسمي جاء فيه” إنه لا صحة لتوقف العمل بالعاصمة الإدارية الجديدة بسبب الادعاء بتفشي فيروس كورونا بين العاملين، وبعد التواصل مع العاصمة الإدارية الجديدة نفت كل…

تابع القراءة

تفشي كورونا  في صفوف الجيش المصري .. أبعاده وتأثيراته على مكافحة الوباء

يتسم موقف المؤسسة العسكرية المصرية منذ بدء الإعلان عن وجود إصابات بفيروس «كوفيد ــ19» المعروف إعلاميا “بكورنا” بعدة أبعاد. البعد الأول، سياج السرية والتعتيم الذي تفرضه المؤسسة العسكرية على حجم تفشي الوباء بين قيادات الصف الأول والثاني بالمؤسسة بعد الإعلان رسميا عن حالتي وفاة بين اللواءات، بخلاف التعتيم المفروض على حجم الإصابات بين القادة والضباط  وضباط الصف والجنود. والبعد الثاني، يتعلق بالدور الهامشي للجيش في إجراءات مكافحة العدوى حتى اليوم والجهود المبذولة للحد من انتشار الفيروس. والبعد الثالث، توظيف تفشي الوباء سياسيا واقتصاديا لتعزيز الإمبراطورية الاقتصادية للجيش والتي تهمين بالفعل على غالبية مفاصل الدولة الاقتصادية وتسيطر على نحو 60% من حجم النشاط الاقتصادي في البلاد وأخذها النصيب الأكبر من مبلغ المائة مليار التي خصصها النظام لمكافحة العدوى. والبعد الرابع يتعلق بتردد المؤسسة حتى اليوم في الإشراف على حظر تجوال شامل على غرار ما جرى من جانب جيوش عدة للحد من الفيروس وهو ما يمكن تفسيره بالخوف على المؤسسة وقادتها حتى لو أدى هذا التردد إلى تدمير المجتمع نفسه وتفشي الوباء إلى مستويات لا يمكن احتواؤها.   وخلال يومي الأحد والاثنين 22 و23 مارس 2020م، طال الموت بفيروس كورونا لواءين كبيرين تم الإعلان عن وفاتهما رسميا في بيانين مقتضبين للمؤسسة العسكرية يقول إنهما توفيا أثناء قيامها بعمليات التعقيم والتطهير التي تقوم بها المؤسسة العسكرية لمكافحة انتشار العدوى، الأول هو اللواء أركان حرب خالد شلتوت رئيس أركان إدارة المياه بالقوات المسلحة، والثاني اللواء أركان حرب شفيع عبد الحليم داود، مدير إدارة المشروعات الكبرى، بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة. وهناك أنباء تتحدث عن  وفاة لواءين آخرين هما اللواء أركان حرب محمود أحمد شاهين رئيس أركان إدارة المهندسين العسكريين، ولواء أركان حرب حسن عبدالشافي مدير إدارة المهندسين العسكريين، وتتجه المؤسسة العسكرية نحو  تأجيل الإعلان عن وفاتهما حتى لا تثير مزيدا من الفزع بالجيش والمجتمع بعد الإعلان عن وفاة الجنرالين شلتوت وشفيع.([1]) وحول حجم الإصابات داخل المؤسسة العسكرية، تتواتر أخبار  في ظل إصرار المؤسسة  العسكرية على فرض سياج من السرية والتعتيم تؤكد أن الفيروس امتد وطال عددا من القيادات الكبرى بالجيش تصل إلى 30 قائدا بحسب شبكة الجزيرة نت([2])، من بينهم مساعد مدير إدارة المشروعات الكبرى اللواء محمد الزلاط. كما تم تسريب أنباء عن خضوع اللواء إيهاب الفار، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، للعزل وإجراءات الحجر الصحي هو وعدد من أفراد أسرته ومدير مكتبه؛ وهو ما أربك المؤسسة العسكرية وخلق أزمة كبرى بسبب الاشتباه بإصابة عدد ليس بالقليل من قادة الصف الأول بالفيروس. ومن بين الضباط المشتبه في إصابتهم، كل من اللواء “خالد مبارك حسين” من المكتب الاستشاري للهيئة الهندسية، والعميد “أسامة محمد عبدالحميد” من إدارة المشروعات الكبرى، والعقيد “محمد جمال الدين محمد” من الهيئة الهندسية، كما تم فحص أكثر من 30 ضابطاً (بعضهم بدرجة لواء وعميد) و20 من المجندين والسائقين وضباط الصف الذين يتعاملون بشكل مستمر مع الضباط الكبار المتوفين والمصابين، وأكد الفحص سلبية عيناتهم جميعاً، لكن بعضهم ما زالوا معزولين ذاتياً في دار خاصة بالقوات المسلحة في شرق القاهرة لحين انتهاء فترة ال 14 يوماً على آخر احتكاك لهم بالمتوفين والمصابين.([3]) ومع انتشار الفيروس بين ضباط ومهندسي وعمال الهيئة الهندسية العاملين بالعاصمة الإدارية رفض الجيش وقف الأعمال بالعاصمة واكتفى بتحويل مقر الهيئة الهندسية هناك إلى مركز حجر صحي موجود فيه ما يقرب من 25 فردا. وكان الضابط السابق بالهيئة الهندسية خالد فريد سلام، قد أعلن عن قرار بتوقف العمل في العاصمة الإدارية لمدة 15 يوميا، بسبب ظهور حالات إصابة بفيروس كورونا بين العاملين هناك. وتم إغلاق الكلية الحربية (شرقي القاهرة) لمدة 45 يوماً كإجراء احترازي، ومنع السماح للطلاب بالإجازات أو الزيارات العائلية، وذلك بعد ظهور 5 حالات مشتبه في إصابتها بفيروس “كورونا” بين طلاب الكلية، كما اتخذت المؤسسة العسكرية منذ اكتشاف إصابات بعض كبار القادة وتحديدا منذ 11 مارس إجراءات أكثر احترازية في جميع الوحدات والهيئات العسكرية لمنع انتشار الفيروس خصوصا بعد اكتشاف حالات إصابة بين عدد من الجنود وتتمثل هذه الإجراءات في الفحص المسبق لجميع الضباط والمجندين العائدين من العطلات للمعسكرات، والمترددين على مباني القيادة العامة ومنشآت الأندية والدور وقيادات الأسلحة، وإلغاء العطلات للموجودين بالفعل داخل المعسكرات، ومنع الشرطة العسكرية من التواجد خارج محيط وحداتها ووحدات تأمين المعسكرات، ومنع تسيير دورياتها في المناطق التي لها احتكاك بالمدنيين، بالإضافة إلى تطهير جميع المعسكرات بشكل مستمر.   السيسي وعباس كامل في الحجر الصحي هذه التسريبات  والوفيات في صفوف قادة الجيش تفسر أسباب اختفاء زعيم عبدالفتاح السيسي  لحوالي 19 يوما خلال شهر مارس بعد لقاء جمعه بقادة الجيش والمخابرات في 3 مارس كان اللواءان المتوفيان بسبب كورونا “شلتوت وشفيع” مشاركين فيه، قبل وضعهما بالحجر الصحي؛ وتؤكد مصادر مطلعة أن السيسي نفسه  اشتبه بإصابته بالفيروس المميت وأجريت له التحليلات وخضع  وأسرته للحجر المنزلي طول المدة التي اختفى فيها دون إعلان عن ذلك كعادة النظام في الحرص الشديد على التكتم والتعتيم، وهو ما أكده موقع” Middle East Eye ” البريطاني، حول وضع السيسي وأسرته في الحجر، كما نقلت تقارير صحفية عن مصادر بوزارة الداخلية تأكيد نفس المعلومة.([4]) وتؤكد تسريبات أخرى خضوع اللواء عباس كامل مدير جهاز المخابرات العامة للحجر الصحي المنزلي على خلفية اجتماع حضره بمشاركة شلتوت وشفيع بشأن سد النهضة، ولم يباشر كامل مهامه من مقر المخابرات بكوبرى القبة منذ أيام وسط سياج من السرية والتكتم على مكان خضوعه للحجر الصحي، ويتردد أنه “تم توسيع دائرة الاشتباه، وإخضاع كافة التابعين للهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالعاصمة الإدارية الجديدة للفحوص الطبية؛ وذلك بسبب لقاءات جرت لمسؤولين مع وفد صيني من الشركة التي تنفذ الأبراج هناك في وقت مبكر قبل الإعلان الرسمي عن انتشار الفيروس”. وكذلك خضوع 12 ضابطا وعسكريا آخرين من مكتب اللواء شلتوت للحجر الصحي، كما تم وضع جميع أفراد أسرته بالحجر الصحي قبل 10 أيام من إعلان وفاته.([5])   ملاحظات وتحفظات أولا، هذه الوفيات التي تم الإعلان عنها بشكل مفاجئ تكشف أبعاد التعتيم الذي تفرضه المؤسسة العسكرية على حجم تفشي الفيروس بين قادة المؤسسة وضباطها وعناصرها وجنودها؛ فلماذا لم يتم الإعلان عن إصابة هؤلاء الجنرالات عندما وقعت؟ ولماذا فضل الجيش والنظام التكتم والتعتيم على حجم الإصابات ؟ ولماذا تستمر المؤسسة  العسكرية حتى اليوم في التعتيم على ما يجري داخلها؟ فعدم الشفافية والوضوح في هذا الأمر يثير كثيرا من الشكوك  ولا يحقق الأمان داخل المجتمع الذي يرى كل يوم عشرات الأدلة تؤكد أن النظام العسكري يستخف بالشعب ويعصف بحقه في المعرفة والدراية بكل ما يتعلق بالشأن المصري. ثانيا، سلوك السيسي في التعتيم يتسق مع طبيعة النظام الدكتاتورية بخلاف النظم الديمقراطية المتحضرة التي لا تخجل من التعامل مع شعوبها بشفافية كاملة وتعلن عن أدق التفاصيل التي تتعلق بالقادة…

تابع القراءة

دراسة: الحرب النفطية بين السعودية وموسكو والدور الأمريكي وأبرز التداعيات الإقليمية والدولية

انهارت الشراكة النفطية ما بين منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)وعلى رأسها السعودية والدول المنتجة من خارجها وعلى رأسها روسيا.   وأصبح مصطلح “أوبك+” الذي يشير إلى التعاون ما بين هذه الأقطاب مجرد ذكرى، مع إطلاق روسيا حرباً نفطية قاسية تلقفتها الرياض سريعاً. موسكو التي رفضت السير بخفض إضافي للإنتاج النفطي بمقدار 1.5 مليون برميل نفط يومياً، تضاف إلى 2.1 مليون برميل سارية حتى نهاية مارس الجاري، معلنة وقف اتفاق أوبك+ مع تحرير الإنتاج النفطي من القيود، أثارت غضب الرياض، التي ردت بإجراءات انتقامية قوامها رفع الإنتاج مليون برميل يومياً دفعة واحدة في أبريل ، لإغراق السوق ما يؤدي إلى خفض أسعار النفط، وزيادة أزمات الاقتصاد الروسي الغارق في المشكلات…   وإثر ذلك خفض بنك باركليز الثلاثاء الماضي توقعاته لسعر النفط لعام 2020، مشيرا إلى ضغط نزولي كبير في السوق ناجم عن حرب الأسعار بين روسيا والسعودية واضطراب الطلب بسبب فيروس “كورونا” . وقلص البنك توقعاته لسعر الخام في 2020 لكلٍ من برنت وغرب تكساس الوسيط الأمريكي بواقع 12 دولارا إلى 31 دولارا و28 دولارا للبرميل على الترتيب. وبحسب باحثين بالبنك: “من المرجح أن تظل الأسعار تتعرض لضغط لحين تحسن الوضع فيما يتصل بالفيروس، وإذا استمر المسار المتوقع لتوازنات السوق، فلن تكون السعودية وروسيا بمنأى عن تداعيات السعر”.   وينضم باركليز إلى بنوك أخرى في خفض توقعاتها لسعر النفط استنادا إلى انهيار اتفاق لكبح الإنتاج بين أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وحلفاء أو ما يُعرف باسم “أوبك+”، وكذلك تضرر الطلب من الفيروس.   كما يتوقع باركيلز أن تبلغ قدرات التخزين العالمية المتاحة على الأرض نحو 1.5 مليار برميل ويُقدر أن الفائض في الإمدادات سيزيد على 5 ملايين برميل يوميا هذا العام، وأن يبلغ 10 ملايين برميل يوميا في المتوسط في الربع الثاني.   في غضون ذلك يقول البنك: إن “من المستبعد أن تخفف مشتريات الحكومة الأمريكية لاحتياطي البترول الإستراتيجي من مصاعب المنتجين“.   وأضاف أن طاقة التخزين المتاحة في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي تقل عن 80 مليون برميل، وفقا لوزارة الطاقة الأمريكية، وسيعادل ذلك تدفقا يقل عن 0.5 مليون برميل يوميا حين يمتلئ على مدى 6 أشهر، مقارنة مع فائض في الإمدادات يبلغ قرابة 10 ملايين برميل يوميا خلال الربع الثاني.   أصل الأزمة   أسعار النفط الحالية لم تشهد هذا التراجع منذ حرب الخليج الأولى، لأنه من الصعب كبح زيادة الإنتاج قبل اجتماعات “أوبك +” في يونيو القادم، وحرب الأسعار وحصص النفط الدائرة حاليا ليست الأولى من نوعها منذ سبعينات القرن الماضي، لكن تفاقمها يرتبط باندلاعها على خلفية أزمة كورونا والتنافس الحاد بين الولايات المتحدة وروسيا والسعودية على صدارة الإنتاج وتسيير دفة العرض والطلب، ومما لا شك فيه أن مكاسب هذه الحرب وخسائرها سيكون لها أبعادها الجيوسياسية وأثرها على توازنات إعادة تشكيل النظام الدولي.   وتسبّبت جائحة “كوفيد-19” في تباطؤ الاقتصاد الصيني في بدايات هذا العام، لكن منذ أوائل مارس تأثر كل الاقتصاد العالمي إلى حد الخشية من كساد يشبه ما حصل في العام 2009 وطال السوق النفطية؛ لأن الصين التي يطلق عليها “مصنع العالم” تستهلك وحدها 14 مليون برميل من النفط الخام يوميا، فيما تشير الإحصاءات إلى استيعابها 13 % من إنتاج النفط العالمي. وهكذا سرعت أزمة كورونا من معركة النفط الجديدة التي كانت مؤجلة بين عمالقة الإنتاج للحفاظ على حصصهم السوقية ودورهم الريادي.   بدأت الإرهاصات خلال اجتماعات أوبك و”أوبك +(توحيد الأسلوب إما رمز وإما كتابة)” في ديسمبر الماضي في فيينا، وحينها تمكنت بعض الدول بقيادة روسيا من انتزاع قرار بالاستمرار في تخفيض الإنتاج وفقا لاتفاق 2016 لمدة ثلاثة أشهر فقط، وبما أن الاجتماعات الدورية لا تعقد إلا كل ستة أشهر، فرض هذا الوضع المؤقت عقد اجتماع استثنائي في مارس 2020.   ومن المفارقات والمتغيرات، أنه بينما كان ينتظر الجانب السعودي هذا الاجتماع لتقييم وضع السوق واتخاذ القرارات الضامنة للسعر المناسب زيادة أو تخفيضا في الإنتاج، قلب دخول فيروس كورونا على الخط وتداعياته الاقتصادية الأمور رأسا على عقب. لذا خرجت اللجنة الفنّية المشتركة التابعة لـ”أوبك+” بتوصيتين: الأولى: تمديد اتّفاق ديسمبر 2019 إلى نهاية 2020.  الثانية: خفض الإنتاج إلى يونيو بمقدار 600 ألف برميل يوميا، وتأتي التوصيات متطابقة مع الوقائع إذ تقدر وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي في الربع الأول من عام 2020 يمكن أن ينخفض بمقدار 2.5 مليون برميل يوميا، ولأن ثمة تقرير مشترك لهذه الوكالة ومنظمة أوبك يشير إلى أن انخفاض سعر البرميل تحت سقف 30 دولارا لعدة أشهر سيؤدي إلى خسارة الدول النامية المنتجة للنفط بين 55 % و80% من عائداتها من النفط والغاز هذا العام.   مع كل العواقب الاقتصادية والاجتماعية التي ستتبع ذلك ومخاطر زعزعة استقرار عشرات البلدان، لكن كل هذه التقديرات لم يأخذها بالحسبان الجانب الروسي الذي رفض أي خطط جديدة لخفض الإنتاج خاصة ما تقرر في اجتماع 5 مارس، حول القيام بتخفيض جديد قدره مليون ونصف مليون برميل يوميا حتى نهاية يونيو، منها مليون برميل يوميا من أوبك، ونصف مليون برميل يوميا من دول خارج أوبك، وجرى استدعاء وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إلى الكرملين على عجل.   ومن الواضح أن لوبي الصناعات النفطية الروسية بقيادة روسنفت عطل الاتفاق، ولأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجدها فرصة سانحة لتنفيذ وعيده بالانتقام من العقوبات الأميركية ضد خط “السيل الشمالي” الذي ينقل الغاز الروسي نحو أوروبا، وذلك باستهداف صناعة النفط الصخري الأميركي وزيادة المتاعب بين واشنطن والرياض، بالرغم من تحذير الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، من “اختراق البيت المشترك” بسبب عدم التوازن بين العرض والطلب في مرحلة التأزم الاقتصادي والتدهور المستمر في الطلب على النفط.   من جهته برر الجانب الروسي موقفه في الفارق بين نهج الوزير السعودي الحالي وسلفه عبدالعزيز الفالح الذي أبرم اتفاق 2016 مع موسكو. لكن الموقف الروسي  الرافض للتقيد بالحصص السوقية، لاعتمادها كثيرا على مداخيل النفط والغاز في اقتصادها، ولأنها تعول على موقعها العالمي ولأن تزايد الإنتاج من خارج أوبك إلى أكثر من 40% أفقد الكارتل الأساسي للمصدرين بقيادة الرياض دوره الريادي التاريخي، خاصة مع تطور صناعة النفط الصخري الأميركي منذ العام 2010.   لقد فشلت المفاوضات بالرغم من أن كل الدول الأخرى في “أوبك +” كانت تدعم تخفيضا إضافيا، بينما روسيا لا تريد ذلك، والغريب أنها تمسكت بتمديد الاتفاق من ديسمبر إلى يونيو، ولم تترك الباب مفتوحا للمزيد من المفاوضات، وإعلان نوفاك أن الشركات الروسية ستنتج دون أي قيود ابتداء من أول أبريل، مما شكل أوّل شرارة رسمية لاندلاع حرب الأسعار. وبحسب مراقبين، فإنه إزاء التصعيد الروسي أتى الرد السعودي بعد حوالي 15 ساعة؛ بتخفيض الأسعار الرسمية بين 4 و10 دولارات، وزيادة الإنتاج اعتبارا من أبريل…

تابع القراءة

قراءة  الشارع السياسي لما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص الشأن المصري وإبراز أهم الاتجاهات والمضامين خلال اليوم السبت 28 مارس  

 الاتجاهات الإتجاه الأول :       يتصدر فيروس كورونا أهتمامات الصحافة العالمية والمحلية بكافة أشكالها ، وتتناول الصحافة القضية من جوانب عديدة كأرقام المرضى والوفيات والمعافين ، كما تتناول إجراءات الحكومات في التعامل مع انتشار الفيروس ، وفي هذا الإطار للقضية وجوانبها  نضع أمامكم في الشارع السياسي إتجاهات الصحافة المصرية  والعربية المختصة بالشأن المصري في تناول القضية ، أما التوجه الأول: في هذه القضية كان الفصح عن الوثيقة المسربة من داخل القوات المسلحة المصرية والتي تكشف بعض الأخبار التي يعمل النظام المصري على تعتيمها وإخفاءها، وفي هذا التوجه جاءت عناوين الأخبار كالأتي   في العربي بوست كان العنوان (وثيقة تكشف إجراءات صارمة بالجيش المصري لإيقاف انتشار كورونا في صفوفه) وفي العربي 21 كان الخبر بعنوان (وثيقة عسكرية “سرية” تكشف مناطق وباء كورونا بمصر ) ، أما في الجزيزة نت كان الخبر بعنوان (مصر تعزل قريتين والجيش يصدر تعليمات سرية بشأن المناطق التي انتشر بها كورونا ) وذكرت الجزيرة نت في الخبر”  أن فريق #نحن_نسجل قال إنه حصل عن طريق أكثر من مصدر خاص على وثيقة عسكرية تحمل درجة “سري جدا” تحتوي على تعميم موجه لجميع الوحدات العسكرية حول المحافظات التي انتشر فيها فيروس كورونا بشكل كبير، وهي وفقا للمنصة الحقوقية: المنوفية، ودمياط، والإسكندرية، والمنيا، وقنا. وقال إن التعميم احتوى على وقف الإجازات للعناصر الموجودة داخل الوحدات، ومد الإجازات للعناصر الموجودة خارج الوحدات، وإخضاع العائدين من خارج الوحدات للعزل لمدة 14 يوما. وذكر أن التعميم يأتي في إطار تعتيم رسمي وحجب المعلومات عن سكان هذه المحافظات الذين تغيب عنهم المعطيات المتعلقة بتفشي الفيروس فيها. كما اعتبر أن هذا السلوك يشي بأن النظام المصري والمؤسسة العسكرية ما زالا يصران على اتباع سياسة عدم الشفافية، وعدم الاهتمام بغير عناصر النظام وأفراد المؤسسات العسكرية، دون أدنى اعتبار لبقية افراد المجتمع. و”نحن نسجل” هي منصة حقوقية تهتم بجمع البيانات وتوثيق الانتهاكات عبر التفاعل مع الضحايا والنشطاء ومؤسسات المجتمع المدني وفيات وإصابات جديدة .             وفي نفس التوجه جاء مقال في العربي الجيد بعنوان كورونا في مصر.. انتحار المنطق  ، يتحدث عن تصريحات الحكومة المعاكسة تماما لحالة الفيروس في العالم وذكر المقال الأتي : ” اتبعت دول العالم إجراءاتٍ وقائية صارمة، ومتشابهة في أحيان كثيرة، لمكافحة فيروس كورونا المستجد، غير أن الأمور في مصر تسير في اتجاه معكوس تماما، بطريقةٍ تجعل المنطق يفكر في الانتحار! كانت البداية مع تسجيل أولى حالات الإصابة بالفيروس، فبدلا من أن تتابع وزيرة الصحة المصرية، هالة زايد، الحالات وتتفقد المستشفيات والمراكز الصحية، إذ بها تذهب في جولة على المناطق الأثرية في الأقصر، لتؤكد أن السياحة بخير ولن تتأثر بهذا الأمر، مع أنه لا علاقة لها على الإطلاق بهذا الأمر المفترض أنه من اختصاص وزير آخر. وعلى الرغم من تسابق الدول في توفير المستلزمات الطبية لمواطنيها والعاملين في القطاعات الصحية فيها، وكذلك في فرض قيود مشدّدة على تصدير المواد الطبية الوقائية ليتم توفيرها للأسواق المحلية، نجد الحكومة المصرية ترسل مليون كمّامة طبية إلى إيطاليا، وقبل ذلك أرسلت مساعدات إلى الصين، في وقت يشتكي فيه الأطباء من ندرة المعدّات الطبية، وإعطائهم كمّامات قليلة للغاية لا تكفي ليوم واحد، واضطرارهم إلى شراء المطهرات والكمّامات من أموالهم الخاصة” .   أما التوجه الثاني : فكان إبراز تصريحات وزيرة الصحة والمسؤلين بخصوص ذروت أسابع الفيروس وجاءت عناوين الأخبار في هذا الإتجاه كالأتي : ف جريدة أخبار كتبت (سر نهاية فيروس كورونا في مصر بحلول الربيع  ) ، وذكرت مصر العربية الخبر بعنوان (معلومات.. هذا موعد وصول كورونا لذروته في مصر )، وكتبت جريدة المصري اليوم (متى تتجاوز مصر مرحلة الخطر من كورونا؟ مستشار الرئيس يجيب – وزيرة الصحة تكشف متى وكيف ستصل مصر لذروة كورونا؟ ) ، فيما كتبت وكالة رصد ووكالة شهاب ( وزيرة الصحة تحذر من تفشي كورونا خلال الأسبوع القادم في مصر- وزيرة الصحة المصرية تكشف موعد وصول فيروس كورونا إلى ذروته في مصر )     التوجه الثالث:  فكان تسليط الضوء على أجراءات الحكومة في سياستها لإحتوء الفيروس ، و إبراز أخر النتائج ومحاولة الدولة لإيجاد حلول ، وتعليمات الحكومة والمسؤلين للمواطنين ،جاءت عناوين تؤكد هذا الإتجاه حسب ما رصدنا في الجرائد الأتية ( وكالة الخليج – وكالة منفين – وجريدة الشروق – المصري اليوم – ووكالة رصد – وجريدة الوطن ) مصر تسجل 41 حالة إصابة جديدة بكورونا و 6 وفيات هالة زايد: 11 حالة توفت بـ«كورونا» قبل «ما نتيجة التحليل تطلع مصر تفحص 140 راكبا عائدين من سلطنة عمان ضمن إجراءات منع انتشار كورونا   مصر- إنفو جراف.. تعليمات جديدة من وزارة الصحة بسبب كورونا للحد من كورونا.. محافظ الإسكندرية يقرر إغلاق جميع الشواطئ التموين تطمئن المواطنين: السلع متوفرة ومخزون اللحوم يكفي لأكثر من عام الوزير: الناس تتكدس في ساعتين قبل الحظر.. ونطالب بخروج الموظفين على دفعات مصر- الصحة تكشف 8 نصائح للتسوق الآمن بدون عدوي كورونا   مصر- القوات المسلحة تنفذ عمليات تطهير لمشيخة الأزهر الشريف والإفتاء والكاتدرائية وزير النقل: صعب جدا نقفل المترو لأنه وسيلة مواصلات آمنة ونظيفة وفي متناول الجميع ما حال ركاب قطارات الوجه القبلي التي تصل القاهرة بعد موعد الحظر؟ كامل الوزير يجيب     التوجه الرابع: والأخير في الأخبار المتعلقة بفيروس كورونا فكان إبراز وتلميع النظام المصري بالداخل والخارج وإجراءات النظام في مساعدة دول الجوار وجاءت عناوين تؤكد هذا الإتجاه حسب ما رصدنا في  ( مصراوي – الشروق – أخبار اليوم – الوطن – ووكالة الرأي )   صحف القاهرة تبرز اتصال السيسي ونظيره التونسي حول جهود مكافحة “كورونا” وزير القوى العاملة يتابع أحوال المصريين بالخارج بعد انتشار كورونا الصحة العالمية: مصر تبذل جهودًا كبيرة لمواجهة كورونا.. وتستطيع إجراء 200 ألف اختبار عودة طائرة مصر للطيران من مسقط وعلى متنها 140 مصريا رحلة جديدة لـ”مصر للطيران” لإعادة عالقين من لندن الثلاثاء المقبل مطار القاهرة يستقبل طائرة إغاثة مصرية قادمة من الكويت وأخرى من الرياض 340 مصريا غادروا الكويت اليوم.. والعدد الإجمالي وصل إلى 990 وزيرة الهجرة: تلقينا طلبات عاجلة من مصريين عالقين بأمريكا.. ونبحث إعادتهم رئيس زراعة البرلمان: المصريون قادرون على تحويل محنة “كورونا” لمنحة رئيس الجالية المصرية في روسيا: سفارتنا تعمل لحماية المواطنين       الإتجاه الثاني : حملت الصحافة في هذا الإتجاه تلميع وإبراز تصريحات وإجراءات الوزارات  في حكومة السيسي حيث جاءت أخبار هذا الإتجاه كالأتي كتبت اليوم السابع ( الإسكان تحدد آليه جديدة لسداد ثمن الوحدات الاستثمارية لمتوسطى الدخل ) وذكرت وافق مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعى ودعم التمويل العقارى، خلال اجتماعه، برئاسة الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، على اعتماد آلية لسداد ثمن بيع الوحدات الاستثمارية،…

تابع القراءة

قراءة  الشارع السياسي لما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص الشأن المصري وإبراز أهم الاتجاهات والمضامين خلال اليوم الجمعة 27 مارس  

قراءة الشارع السياسي أولا : الاتجاهات الإتجاه الأول :       يتصدر فيروس كورونا أهتمامات الصحفة العالمية والمحلية بكافة أشكالها ، وتتناول الصحافة القضية من جوانب عديدة كأرقام المرضى والوفيات والمعافين ، كما تتناول إجراءات الحكومات في التعامل مع انتشار الفيروس ، وفي هذا التناول للقضية وجوانبها ، نضع أمامكم في الشارع السياسي إتجاهات الصحافة المصرية  والعربية المختصة بالشأن المصري في تناول القضية ، أما التوجه الأول: في الصحف المصرية فكان تلميع مصر في الخارج ودرها مع الخارجي : حيث كتبت اليوم السابع في هذا التوجه بعنوان(خبير استراتيجى: مصر والسعودية يقومان بجهود كبيرة فى مواجهة كورونا  )  وجاء في الخبر ” قال اللواء محمد القبيبان الخبير الاستراتيجى، إن انعقاد قمة العشرين برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز هو أمر مهم للغاية ضمن جهود العالم لمكافحة فيروس كورونا، مشيرا إلى أن الدول الكبرى في العالم عليها مهمة كبيرة فى أخذ يد العالم إلى بر الأمان من هذا الفيروس الذى ينتشر بشكل كبير على مستوى جميع الدول، وقال الخبير الاستراتيجي، في تصريحات لقناة إكسترا نيوز، إن كل من مصر والمملكة العربية السعودية يقوما بدور مهم للغاية كبير في مواجهة فيروس كورونا، موضحًا أن دول المنطقة أكدت أنها ليست مجرد دول مستوردة ولكن أيضًا دولاً لها قوتها وقدرتها على مواجهة الأزمات). فيما أكد هذا التوجه جريدتي الدستور والمصري اليوم حيث جاءت عنوين الأخبار في المصري اليوم (ممثل القنصلية الإيطالية بعد إنقاذ حياة 10 سائحين: مصر أثبتت أنها ملجأ لكل من يلوذ بها  – بدء رحلات نقل الروس من الغردقة.. ومصادر: 70 ألف سائح غادروا مصر  – مصر تقدم مساعدات طبية وغذائية وإنسانية لقطاع غزة عبر منفذ رفح البري  ) وكتبت جريدت الدستور خبر بعنوان (واشنطن بوست:  مصر شاركت اليونسكو فى تدابير التعليم عن بعد )   وفي نفس التوجه قامت الصحف بتلميع دور الحكومة في محاولة إنقاذ المواطنين بالخارج حيث جاءت عناوين الأخبار كالأتي في جريدت البلد نيوز ( خوفا عليهم.. برلماني: تحركات رسمية لإعادة المصريين العالقين في الخارج  –  بعد انتشار كورونا.. سعفان يتلقى تقارير عن المصريين بالخارج.. ترتيبات لعودة العالقين بتأشيرات سياحية أو العمل لفترة). وفي الدستور والمصريون والشروق والوطن ومصراوي جاءت العنوين  ( خطة لإعادة المصريين العالقين فى الخارج بسبب كورونا  – وزيرة الهجرة عنينا علي الكل –  تقرير حكومي يكشف موقف المصريين العالقين بالخارج بسبب كورونا  –  مطار القاهرة يواصل تسيير رحلات استثنائية لإعادة العالقين لبلادهم  – القوى العاملة تتلقى تقارير عن المصريين بالخارج بعد انتشار كورونا )   أما التوجه الثاني  فكان تسليط الضوء على أجراءات الحكومة في سياستها لإحتوء الفيروس ، و إبراز أخر النتائج ومحاولة الدولة لإيجاد حلول ، وتعليمات الحكومة والمسؤلين للمواطنين ، هو أحد  توجهات الصحف ، وجاءت العناوين في جرائد العربي 21 و المصري اليوم و ووكالة الإمارات  واليوم السابع و العربية و مصر العربيى وفيتو والشروق والبلد نيوز ومنفات كالأتي : مصر… باحثون يعكفون على تطوير لقاح مزدوج مضاد لكورونا والإنفلونزا مصر تقول إنها بدأت في تطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا الصحة” تكشف عدد الحالات الحرجة المصابة بكورونا مصر تسجل 54 إصابة جديدة بـ’ كورونا’ وحالة وفاة وفاة أول مصري ببريطانيا بسبب كورونا.. واتحاد المصريين بالخارج: كان نفسه يدفن في مصر ادخل الصيدلية بمفردك واحذر كثرة المطهرات والقفازات.. نصائح غائبة في مواجهة كورونا مصر تحذر من استخدام دواء في الأسواق لعلاج فيروس كورونا هذا مصير المحتكرين والمتلاعبين بأسعار السلع في مصر مصر- فتح المجمعات الاستهلاكية بالوجه القبلى اليوم لطرح السلع للمواطنين حتى 5 مساء   حزب أبناء مصر يتبنى حملة توعية في جميع المحافظات من مخاطر فيروس كورونا كورونا يصنع المعجزات .. لأول مرة في مصر إلغاء امتحانات الشهادة الإعدادية واستبدالها بالمشروعات البحثية .. وقف المناهج حتى 15 مارس بجميع الصفوف الدراسية .. وتطبيق الاشتراطات الصحية في لجان الثانوية     التوجة الثالث  والأخير في الأخبار المتعلقة بفيروس كورونا فكان إبراز وتلميع النظام المصري بالداخل حيث جاءت العناوين في جرائد البلد نيوز والدستور واليوم السابع كالأتي : برلماني: أزمة كورونا أظهرت قوة الاقتصاد المصري تربوي: التعليم عن بعد هو الأنجح والأوفر للجهد التعليم العالي لأطباء المستشفيات الجامعية: أنتم أبطال وجنود مصر   دلالات التزام المصريين بقرارات حظر التجول.. ثقة الشعب بقيادته السياسية الأبرز       الإتجاه الثاني : كانت أبرز إتجاهات الصحف المصرية اليوم تلميع ما قام به السيسي خلال الأسبوع المنقضي ، حيث ذكرت صحيفة صحيفة البلد نيوز بالعنوان الكبير (الرئاسة في أسبوع.. السيسي يستعرض مجمل أداء الاقتصاد.. وإجراءات إدارة تداعيات أزمة كورونا.. ويكلف الحكومة بتطوير إجراءات مكافحة انتشار الفيروس.. ويلتقي عددا من السيدات في الاحتفال بعيد المرأة ) ، فيما كتب مصراوي (نشاط السيسي في أسبوع: قرارات لمواجهة كورونا.. وقمة أفريقية “أون لاين ) ، وجاء في اليوم السابع (مدير المركز المصرى للفكر: السيسى تعامل مع أزمة كورونا بمنطق القائد ورب الأسرة ) وذكرت الفيتو (رسائل السيسي لملك الأردن وقادة الصين أفريقيا.. أبرزها تعزيز التعاون لمكافحة كورونا  )   وحملت الصحافة في هذا الإتجاه تلميع وإبراز دور وزارة التخطيط وتلسيط الضوء على تصريحات وإجراءات الوزيرة ، حيث ذكر موقع مصراوي بعنوان ( التعمير والإسكان يخاطب”المجتماعات العمرانية” لتأجيل أقساط قروض “دار مصر”  ) فيما كتب فيتو بعنوان ( التخطيط: مصر بدأت في تنفيذ مجموعة من مدن الجيل الرابع  ) وكتب اليوم السابع ( تعرف على أرقام عمارات سكن مصر المقرر تسليمها بمدينة القاهرة الجديدة  ) وكتب المصري اليوم ( التخطيط تصدر تقريرًا حول الهدف الـ11 من أهداف التنمية المستدامة  )           الإتجاه الثالث : فكان من نصيب قضية سد النهضة وأخر الأمور والإجراءات المتخذة بين الدولتين في القضية وجاءت عناوين الأخبار كالأتي  ذكرت جريدة الشروق وموقع العربي ( سفير جديد لإثيوبيا في مصر.. تعرف عليه  –  إثيوبيا تختار وزيراً سابقاً للخارجية سفيراً بمصر.. وسفراء جدد بالسودان وبلجيكا وبريطانيا ) وذكرت العربي في الخبر ”  وتيكلي من الدبلوماسيين الشبان المعروفين بعلاقتهم الوطيدة بوزير الخارجية الحالي جيدو أندارجاشيو، ورئيس الوزراء أبي أحمد، وكان مختصا في الشهور الماضية بمتابعة الملفات الخارجية ذات الطبيعة الاقتصادية، وسبق له تمثيل بلاده في مؤتمرات عدة لدى المنظمات الدولية المختلفة، وعلى رأسها البنك الدولي، كما سبق أن مثل بلاده في اليابان لعدة سنوات. كما كتبت الوكالة في نفس الإتجاه ( سد النهضة: إثيوبيا تشترط إلغاء صياغات واشنطن لاستئناف المفاوضات ) وذكرت الوكالة “كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية في القاهرة لـ”العربي الجديد” عن أنّ إثيوبيا تروج حالياً عبر سفرائها في العواصم الغربية والأفريقية أنها على استعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات مع مصر حول قواعد ملء وتشغيل سدّ النهضة، بشرط إبعاد وزارة الخزانة…

تابع القراءة

الأسابيع الحاسمة .. إلى أي مدى يصمد قطاع الصحة المصري أمام  غزو «كورونا»؟

أصابت تصريحات السفير الفرنسي بالقاهرة  “ستيفان روماتيه” الخميس 19 مارس 2020 الأوساط المصرية بحالة من الصدمة والذعر؛ حيث حذَّر الجالية الفرنسية المقيمة في مصر من تدهور الوضع الصحي بسبب انتشار فيروس «كوفيد ـ 19» المعروف بـ«كورونا»؛ وطالبهم  بضرورة الاستعداد لما هو أسوأ خلال الأيام والأسابيع المقبلة. السفير الفرنسي قال، في فيديو نُشر على الصفحة الرسمية لسفارة فرنسا بمصر على موقع تويتر، إنه لن يُخفي بأن الأوضاع بمصر مقلقة جداً في ظل ضعف النظام الصحي، مضيفا  أن مصر ستُعزل عن بقية العالم مثل العديد من الدول، مؤكداً أن الوضع بمصر سيكون صعباً جداً في الأسابيع القادمة». تحذيرات السفير الفرنسي؛ تكتسب أهمية كبيرة؛ لأنها لا تعبر عن رأي  شخصي، بقدر ما تعتبر تقدير موقف فرنسي حول سيناريوهات الموقف في مصر خلال الأسابيع المقبلة. تصريحات السفير الفرنسي قوبلت من جانب نظام حكومة الانقلاب العسكر وعصابته ومؤيديه بإنكار تام؛ وراحوا عبر منصات التواصل الاجتماعي يسخرون من هذه التحذيرات ويعايرون السفير بأن حجم تفشي الفيروس في بلاده أعلى من مصر!. ويتفق  مع هذه التحذيرات  ما كتبه الصحفي الإنجليزي ديفيد هيرست في صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية؛ حيث يرى أن قطاع الخدمات الصحية في مصر كان في حالة انهيار قبل تفشي الفيروس، وكذلك كان الحال بالنسبة للخدمات العامة الأخرى؛ وأشار ــ نقلا عن مصدر مطلع في أوساط المجتمع الطبي العربي في بريطانيا ــ  إلى وجود زيادة في عدد الأطباء القادمين من مصر، نقلاً عن معلومات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا التي تبحث حالياً إمكانية اجتذاب المزيد منهم. وأنه بات من المعروف في الأوساط المهنية أنَّ الخبراء الطبيين المصريين داخل مصر يقضون معظم وقتهم في العمل بالمستشفيات الخاصة ولا يذهبون إلى أعمالهم الرسمية طيلة شهور متتالية، لذلك فقد كان واضحاً أنَّ الخدمات الصحية المصرية تنهار. وفي محاولة لاستشراف المستقبل، طالب “هيرست” المجتمع الدولي بتوخي الحذر ومراقبة تطورات الأوضاع في مصر؛ متوقعا أن يفشل نظام العسكر في احتواء  فيروس “كورونا” وما يترتب عليه من آثار مدمرة؛ فالاقتصاد المصري معرَّض ــ بحسب هيرست ـ  للتدمير وستسحق السياحة التي درت على مصر “12.5” مليار دولار العام الماضي، لكنها تراجعت الآن إلى 10% فقط من طاقتها، وسيتعرض الاقتصاد العالمي للضعف، ومن ثَمَّ يتهدد المصدر الرئيس الآخر للعملة الصعبة في مصر: قناة السويس. وثالثاً، سيتعرَّض الاقتصاد الخليجي للضعف. ومصر تملك مليوني عامل في السعودية وحدها”؛ وأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تداعيات خطيرة محليا وإقليميا. وبناء عليه؛ يحذر هيرست من انتشار الفوضى على المستوى المحلي المصري إذا استمرت وتيرة الإصابات بكورونا في تزايد خلال الأيام والأسابيع المقبلة. ويدلل على ذلك بتصريحات منسوبة لــ”كريم شمس” وهو طبيب بمستشفى الأقصر العام الذي يؤكد على أن ([1]): الطاقم الطبي بالمستشفى الذي يعمل فيه لم يتلقوا تدريباً للتعامل مع حالة مصابة بكورونا. لا تملك المستشفى أي معدات ملائمة للعمليات والجراحات البسيطة فضلا عن أدوات ومعدات لمكافحة فيروس مميت ككورونا. . أحياناً تأتي العشرات من الحالات لأناسٍ يشكون من أعراض البرد، فنصف لهم المضادات الحيوية أو أدوية الإنفلونزا ونتركهم يعودون للمنزل. استقبال المستشفى يستوعب 100 حالة فقط لكن المستشفى تستقبل حاليا أكثر من 300 حالة لأمراض مختلفة؛ بما يفوق قدرتها على الاحتواء والتعامل هذه شهادة حية لطبيب بأحد مستشفيات الأقصر التي شهدت خلال الأسابيع القليلة الماضية اهتماما عالميا بعد اكتشاف عشرات الإصابات لمصريين وأجانب، على متن باخرة نيلية، كانت تتخذ من الأقصر نقطة انطلاق في جولتها النيلية كل أسبوع نحو أسوان. وأمام هذه المعطيات؛ إلى أي مدى يمكن أن يصمد قطاع الصحة المصري أمام غزو فيروس “كورونا” المميت؟  وهل يمكن للوضع المتدهور الذي تشهده مستشفيات مصر ومؤسساتها الصحية أن تكافح بشكل فعال انتشار الفيروس القاتل وتنجح في تحقيق الحماية للشعب المسحوق بفعل الظلم والطغيان والفساد؟   الخوف من السيناريو الإيراني ولا يتوقف التحذير عند حدود السفير الفرنسي والصحفي البريطاني البارز؛ بل وصل إلى حد اعتراف وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب الدكتور هالة زايد، التي حذرت من انزلاق الأوضاع في مصر  نحو السيناريو الإيراني؛ واعتبرت الوصول إلى ألف إصابة في مصر مؤشر خطير يجعل من الصعوبة تدارك الأمر.  تحذيرات الوزيرة جاء في مداخلة هاتفية مع عمرو أديب في برنامج “الحكاية” الذي يقدمه على فضائية “أم سي مصر” مساء الاثنين 20 مارس2020م، حيث قالت الوزيرة إن الوصول لعدد ألف إصابة لن يمكن أي دولة من إجراء تقصي وحصر المخالطين للحالات. واعتبرت هذا العدد من الإصابات يمثل «نقطة الذروة» التي تستعصي على الاحتواء؛ وطالبت بضرورة التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية، وحثتهم على العزل الاختياري لحماية صحتهم وأرواحهم ، ودعت إلى الحد من الأنشطة وتأجيل المناسبات الاجتماعية وتقليل الزيارات إلى المنازل وخاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والسيدات الحوامل، معقبة: «إجراء شديد لكن يجب أن نستحمل لأن عواقبه كبيرة».([2]) بحسب الوزيرة فإن أصعب ما في الموقف هو عملية التقصي التي تسبق عملية العزل “الصحي” والتي تعتبر مرهقة للغاية للتوصل إلى جميع الأشخاص الذين خالطوا المصاب بشكل مباشر أو غير مباشر للتأكد من مدى إصابتهم أو وضعهم في عزل لمدة 14 يوما؛ و ضربت الوزيرة مثالا بأول حالتي إصابة تم الإعلان عنهما في مصر، الأولى كانت لشخص صيني وعملية التقصي توصلت إلى 308 أشخاص في 6 محافظات تم عمل عزل ذاتي لهم. والحالة الثانية، كانت “لمواطن كندي كان يعمل في شركة للبترول، حيث تم حصر نحو 3600 شخص منهم 2600 يعملون في الحفر، و1000 من شركات أخرى. فكل حالة إصابة وراءها آلاف ومئات القصص؛ الأمر الذي يجعل من عملية احتواء الفيروس إجراء يستعصي على الاحتواء.([3])   الوضع الصحي بالأرقام يصل عدد المستشفيات بمصر وفق إحصائيات 2018 للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء “691” مستشفى، بسعة 95.600 سرير، ويصل عدد الأطباء في المستشفيات الحكومية إلى 113 ألفا، (بشري وأسنان) في 2018م، مقابل 124 ألف طبيب في 2017؛ وهو ما يعني تراجع عدد الأطباء في القطاع الحكومي بنسبة 9.3%. فيما بلغ إجمالي عدد مراكز الإسعاف 1464 مركزاً عام 2018 مقابل 1774 عام 2017 بانخفاض 17.5٪. وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، أوضح الجهاز أن عدد المستشفيات بلغت 1157 مستشفى عام 2018 مقابل1094 مستشفى عام 2017 بزيادة 5.8٪، وبلغ إجمالي عدد الأسرة فيها 35.3 ألف سرير عام 2018 مقابل 35.9 ألف سرير عام 2017 بانخفاض 1.8٪، وبلغ إجمالي عدد الأطباء 30.7 ألف طبيباً (بشريين/ أسنان) عام 2018 مقابل 26.6 ألف طبيب (بشريين/ أسنان) عام 2017 بزيادة 15.3٪.([4]) ومع بدء الإعلان عن فيروس كورونا في منتصف يناير 2020م بالصين، خصصت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب «26» مستشفى موزعة على عدد من المحافظات المختلفة؛ تحتوي هذه المستشفيات على 2471 سريرا، بخلاف 295 سرير عناية مركزة وفقا للقائمة التي نشرتها الوزارة. وتنقسم الخدمة الصحية في مصر على أساس جغرافي،  على النحو…

تابع القراءة

إجراءات حكومية بمصر .. هل تكفي لوقف انتشار «كورونا»؟

خلال شهر فبراير 2020م، بدأ فيروس «كوفيد ــ19» المعروف بكورونا  ينتشر في مصر في هدوء وسط تعتيم إعلامي من جانب النظام لم يفضحه سوى حالات الإصابات التي تم الكشف عنها لسائحين من جنسيات مختلفة ثبت أنهم كانوا عائدين من مصر؛ الأمر الذي وضع نظام الطاغية عبدالفتاح السيسي في ورطة دولية؛ إذا كيف تعلن حكومته عن حالة إصابة واحدة طول شهر فبراير بينما تم اكتشاف عشرات الحالات لسائحين أجانب كانوا عائدين من مصر؟ وأمام الضغوط الشعبية من جهة وتقارير الإعلام الأجنبي من جهة ثانية، ثم استيراد أجهزة لرصد واكتشاف الإصابة بالفيروس من الصين خلال زيارة وزيرة الصحة من جهة ثالثة؛ كلها عوامل أسهمت في الكشف عن قدر من الحقيقة فيما يتعلق بحجم وعدد الإصابات بالفيروس في مصر. ومع بداية شهر مارس بدأ النظام يدرك أن سياسات التعتيم غير مجدية ومواقع التواصل الاجتماعي لا تترك شاردة ولا واردة إلا ورصدتها رغم الحصار الأمني والتكميم المفروض على الجميع، إضافة إلى التقارير التي رفعت إليه من الأجهزة الصحية والأمنية تؤكد انتشار الفيروس بين المصريين والسياح كالهشيم في النار. وأمام تزايد أعداد الإصابات والوفيات اتخذ النظام عدة تدابير احترازية على أمل أن تسهم في تحجيم انتشار الفيروس ومنع انتشاره منها: السبت 14 مارس 2020م، تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات لمدة أسبوعين بدءا من الأحد 15 مارس وحتى 31 مارس؛ وهو القرار الذي أعلن عنه وزير التعليم طارق شوقي صباح السبت 14 مارس 2020م، ثم قام بحذف تغريدته لتقوم رئاسة الانقلاب هي بالإعلان عنه مساء في ممارسة انتهازية وتوظيف سياسي للإعلان الذي كان الرأي العام يضغط باتجاهه وكانت الحكومة ترفض  وتماطل حتى أجبرت على الإعلان عنه. عن تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات، وعلى خطاه قررت وزارة التضامن الاجتماعي وقف أنشطة دور الحضانة على مستوى الجمهورية في ذات الفترة. كما وجه الطاغية عبدالفتاح السيسي بتخصيص 100 مليار جنيه لتمويل خطط الحكومة لمكافحة تفشي الفيروس. السبت 14 مارس، تعليق جميع الأنشطة الجماهيرية كبطولة الدوري العام المصري والأنشطة الرياضية عموما. الاثنين 16مارس، تعليق حركة الطيران بكل المطارات المصرية على أن يبدأ من ظهر الخميس 19 مارس حتى 31 مارس بقرار أعلنته الحكومة يوم الاثنين 16 مارس 2020م. ولكن القرار لن يشمل غلق المجال الجوى المصرى خلال مدة التعليق وأن المطارات المصرية سوف تستمر فى استقبال الطيران العارض والدائم (بدون ركاب) وذلك للسماح للوفود السياحية المتواجدة حالياً بمصر باستكمال برامجهم السياحية ومغادرتهم والعودة إلى بلادهم فى مواعيد سفرهم المقررة على رحلاتهم وذلك دون استقدام أى وفود جديدة خلال فترة تعليق الطيران. وبحسب الحكومة فإن فترة تعليق الطيران لن تكون فترة سكون بل سيتم استغلالها لترتيب البيت من الداخل لتطبيق إجراءات الوقاية والسلامة الصحية، حيث تم الاتفاق مع شركة عالمية للقيام بتعقيم الفنادق الثابتة والعائمة والمنتجعات والمنشآت السياحية بالإضافة إلى الكشف على العاملين بالقطاع السياحى للاطمئنان على حالتهم الصحية وتدريبهم للنهوض بمستوى كفاءتهم. ووفقا للطيار محمد منار، فإن المجال الجوى المصرى غير مغلق وأن قرار تعليق حركة الطيران لا يشمل رحلات الطيران الداخلية ورحلات الشحن الجوى لعدم الإضرار بمصالح المواطنين، مؤكدا على أنه سوف يتم الاستمرار فى تطهير كافة المطارات المصرية خلال فترة التعليق والمنشآت الحيوية بقطاع الطيران المدني.([1]) الاثنين 16 مارس، تقليل عدد الموظفين الحكوميين في مقرات العمل ومنح إجازة استثنائية مدفوعة الأجر لـخمس فئات من الموظفين، والفئات هي: (أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكر والضغط وأمراض الكلى والكبد والقلب والأورام ــ الموظف المُصاب بغير الأمراض المزمنة بموجب تقرير من أحد المستشفيات الحكومية ــ المخالط لمصاب بمرض معد ــ الحامل والتي ترعى طفلًا أو أكثر يقل عمره عن اثنتي عشرة سنة ميلادية ــ الموظف العائد من خارج البلاد). الثلاثاء 17 مارس، قررت كذلك تعليق عروض السينما والمسرح وغلق جميع حدائق الحيوان في مصر ووقف إقامة الأسواق الشعبية الأسبوعية. وتشديد القبضة الأمنية على المقاهي ومراكز الدروس الخصوصية ومصادرة آلاف من الشيش والأدوات المعدية؛ والتنبيه على الناس بالتزام البيوت وتضييق الحركة والاكتفاء بالأنشطة الضرورية فقط. كما قررت وزارة الأوقاف حظر المناسبات الاجتماعية مثل الزواج والعزاء أو قصرها على نطاق ضيق للغاية، مع توجهات نحو حظر صلاة الجمعة والجماعة إذا زاد انتشار الفيروس على النحو القائم. الأربعاء 18 مارس، وضع العاملين بقطاع السياحة وأطقم الفنادق والبواخر السياحية في الحجر الصحي لمدة 14 يوما وخاصة في محافظتي البحر الأحمر والأقصر، على أن يتم خلال هذه الفترة تعقيم وتطهير جميع المنتجعات والفنادق والبواخر وذلك بالتعاقد مع شركة ألمانية للإشراف على عمليات التطهير والتعقيم. وكذلك العزل لجميع القادمين من العمرة وهو الإجراء الذي تقول وزيرة الصحة إنه يتم من أول مارس. وكذلك فحص جميع القادمين من الخارج وأنه تم تسليم 27 ألف كاشف سريع وسيتم تسليم 75 آلفا أخرى خلال أيام. الخميس 19 مارس، قررت الحكومة حظر التجوال ليلا، ويشمل إغلاق المراكز التجارية والمطاعم والمقاهي وجميع المحال والمنشآت التي تهدف إلى بيع السلع التجارية أو تقديم المأكولات أو الخدمات أو التسلية أو الترفيه، من السابعة مساءً إلى السادسة صباحاً، وذلك حتى نهاية مارس 2020، ضمن إجراءات مكافحة فيروس كورونا المسجد (كوفيد-19)، وهو الإجراء الذي سبقه انتشار جزئي لعدد من وحدات الجيش ومدرعاته في عدد من أحياء القاهرة ظهر الأربعاء 18 مارس.   ثغرات قاتلة أولا:  الثغرة القاتلة أن هذه الإجراءات جاءت متأخرة، بل متأخرة للغاية؛  وكان يتعين أن يسبقها خطوات أكثر أهمية وفي وقت مبكر كبداية فبراير مثلا، وعلى رأسها تعليق استقبال السياح من البلاد التي تفشى فيها الفيروس مثل الصين وإيطاليا وفرنسا؛  وصولا إلى التعليق الكامل للسياحة إذا استمر معدل انتشار المرض في التزايد، لكن حكومة السيسي أبقت على المنافذ الجوية والبحرية والبرية مفتوحة على مصراعيها تستقبل الآلاف، بل إنها لا زالت تستقبل وفود سياحية من الصين وإيطاليا وغيرهما من بلاد العالم حتى بدء تعليق حركة الطيران الخميس 19 مارس، دون فحص أو تحليل؛  فبدأ الفيروس القادم معهم  يتفشي في خفاء وهدوء ويصيب العشرات ثم المئات وربما الآلاف حتى تحولت مصر إلى بؤرة لانتشار الوباء بحسب تقارير الصحافة العالمية التي رصدت أكثر من مائة إصابة من جنسيات مختلفة كانوا عائدين من مصر. وبناء على هذه الأرقام الموثقة؛ تذهب تقديرات فريق  بحثي من جامعة «تورنتو»  الكندية إلى أن أرقام الفيروس في مصر حتى منتصف مارس 2020م،  تصل إلى ما بين «6» آلاف إلى “19.310” في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة الانقلاب وقتها أن العدد “110” حالة فقط، وهو التقرير الذي نشرته صحيفة الجارديان البريطانية وأصاب المجتمع المصري بصدمة واسعة فانتفضت حكومة السيسي مذعورة لترد على التقرير بحالة من الذعر والهيستريا وقررت تعليق عمل فريق الجارديان وغلق مكتبها بالقاهرة رغم أن الصحيفة أساسا ليس لها مكتب بالقاهرة  ليتم إغلاقه بحسب ما كشفت عنه صحيفة القبس الكويتية نقلا عن الجارديان”.([2])…

تابع القراءة

رؤية تحليلية للأخبار السياسية والاقتصادية في العالم العربي والإسلامي والعالمي، ودراسات استراتيجية للوضع السياسي المحلي والإقليمي والعالمي

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتلقي التحديثات على البريد الإلكتروني الخاص بك

You have been successfully Subscribed! Ops! Something went wrong, please try again.

جميع الحقوق محفوظة لرؤية للتخطيط والدراسات الاستراتيجية ©2022