قراءة الشارع السياسي لأهم ما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص شأن الخليجي وأهم الاتجاهات خلال اليوم الأربعاء 6 مايو 2020

السعودية اتجهت الصحف المهتمة بالشأن السعودي لتسليط الضوء على أخر مستجدات الملف اليمني وملف كورونا وملف السياسة الداخلية للمملكة، حيث أبرزت الصحف تصريحات محافظ سقرطى اليمنية والتي كانت رافضة لإعلان المجلس الانتقالي اليمني للإنشقاق ، حيث صرح المحافظ بتواطؤ السعودية في دعم المجلس الانتقالي وعدم تحركها لصد الإمارات من إرسال إمدادت للمجلس الانتقالي ، والتي من المتوقع استغلالها لشن هجوم على المحافظة، وفي الملف الصحي أبرزت الأخبار أخر إحصائيات الإصابات ، كما أبرزت تصريحات وزارة الصحة التي قالت بأن معدل وفيات السعودية منخفض للغاية مقارنة بالمعدل العالمي، وأرجعت وزارة الصحة إزدياد أعداد الإصابات إلى زيادة الوزارة لعدد الفحوصات، وإليكم أهم الأخبار :   سقطرى.. تعزيزات لمتمردين تدعمهم الإمارات والميسري يعتبر سكوت السعودية تواطؤا Aljazeera أكد مصدر حكومي يمني وصول تعزيزات عبر البحر للمتمردين المدعومين من الإمارات بجزيرة سقطرى تمهيدا لهجوم جديد، واعتبر وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري أن صمت السعودية يفسر بأنه تواطؤ.وقال المصدر للجزيرة إن السلطة المحلية رصدت تحركات على الساحل الشمالي لجزيرة سقطرى، ووصول ثلاث ناقلات لأفراد من خارج المحافظة بحرا، حيث انضموا إلى المتمردين في اللواء الأول مشاة بحري الذي أعلن مؤخرا انضمامه للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات. وأكد المصدر أن مجاميع “مرتزقة الإمارات” التابعين للمجلس الانتقالي تتوافد إلى مقر اللواء استعدادا لمحاولة أخرى للهجوم على مدينة حديبو مركز المحافظة. وكانت مصادر محلية قالت للجزيرة إن قوات حكومية في سقطرى تمكنت من طرد مسلحين يتبعون للمجلس الانتقالي من مقر السلطة المحلية بعد اقتحامه ورفع علم دولة اليمن الجنوبي السابقة على البوابة الرئيسية. وقال محافظ سقطرى رمزي محروس إن سقطرى لن تكون إلا مع شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، وإنها لن تنجر إلى مربع العنف الذي تريده لها تلك العناصر التي تعودت على “الغدر والخيانة”، مشيرا إلى تمكن السلطات الرسمية من استعادة السيطرة على المبنى وإخراج المقتحمين. السعودية: فلسطين لا تزال قضيتنا الأولى والمركزية Arabi21 أكدت السعودية، الأربعاء، أن فلسطين كانت ولا تزال القضية المركزية الأولى للمملكة منذ تأسيسها. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن مجلس الوزراء، وفي اجتماع عبر الاتصال المرئي ترأسه الملك سلمان، بحضور ولي العهد ومجموعة من الوزراء، أكد أن “القضية الفلسطينية كانت ولا تزال هي القضية المركزية للعرب والمسلمين، والأولى للمملكة منذ تأسيسها” وأوضحت أن “المملكة ترفض أي إجراءات، أو أي شكل من أشكال الاحتلال للأراضي الفلسطينية، وتقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم خياراته، لتحقيق آماله وتطلعاته بإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية” واطلع مجلس الوزراء السعودي على ما صدر عن الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، من إدانة لمخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويأتي التأكيد الرسمي السعودي في ظل حملة إعلامية شرسة ضد القضية الفلسطينية، شارك بها كتاب وإعلاميون بارزون. وكان رئيس الاستخبارات السعودي السابق، الأمير تركي الفيصل، الذي يُتّهم بأنه عراب التطبيع السعودي الإسرائيلي، أكد في حوار تلفزيوني قبل أيام عدم نية المملكة لتطبيع العلاقات مع تل أبيب حاليا، وأن جميع الجهود تجري من أجل تنفيذ المبادرة العربية   السعودية: معدل الوفيات لدينا منخفض جداً بفيروس كورونا Bna اكدت المملكة العربية السعودية أن معدل الوفيات لديها منخفض جداً جراء الإصابة بفيروس كورونا.  ونقلت وكالة الأنباء السعودية(واس)  تصريح وزير الصحة السعودي الدكتور توفيق الربيعة، الذي اكد أن معدل الوفيات العالمي يبلغ 7 بالمئة في حين أن المعدل في المملكة هو أقل من فاصلة سبعة بالمائة. كما اوضح الوزير أن سبب ازدياد الحالات في الأسبوعين الماضية والتي تجاوزت 1000 حالة يوميا كان نتيجة للفحص الموسع الذي تقوم به الفرق الصحية في جميع مناطق المملكة.واوعز السبب لوجود بروتوكول علاجي دقيق وموحد طورته وزارة الصحة من خلال مجموعة من الخبراء السعوديين الذين يقومون بالاجتماع بشكل يومي لتحديث البروتوكول بناء على كل جديد في طرق العلاج. كما أضاف “أن نتيجة الفحص الموسع والمسح النشط الذي نقوم من خلاله بتتبع الحالات والبحث عنها والوصول لها قبل انتشارها وقبل أن تسوء الحالات ، وأن هذا نتج عنه سرعة تقصي وعلاج الحالات بشكل عاجل”. واكد الربيعة أن الدولة منذ بداية الجائحة عملت على تخصيص آلاف الأسرة للعناية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي لمرضى فيروس كورونا الجديد. والشاغر منها اليوم أكثر من 96%. السعودية تخصص ملياري ريال لتمويل استيراد منتجات زراعية Alarabiya قال بيان من صندوق التنمية الزراعية في السعودية إن المملكة خصصت ملياري ريال3 مليون دولار  لتمويل استيراد منتجات زراعية وتأمين إمدادات غذائية وسط مخاوف فيروس كورونا.وستستهدف المبادرة، التي سيجري تنفيذها من خلال قروض مباشرة وغير مباشرة، في المرحلة الأولى منتجات من بينها الأرز والسكر وفول الصويا والذرة الصفراء. وقال البيان إن منتجات أخرى سيجري اضافتها وفقا لحاجات السوق والأمن الغذائي. وأضاف البيان أن هذه المبادرة تهدف للوفاء بأولويات التنمية والحاجات الاقتصادية في إطار المبادرات العاجلة التي وافقت عليها الحكومة السعودية لمعالجة تداعيات فيروس كورونا المستجد. وقال البيان إن المبادة لها هدف آخر هو تخفيف الآثار الاقتصادية المتوقعة على القطاع الخاص والأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك القطاع الزراعي. بشكل استثنائي.. السعودية تسمح لجميع الجنسيات بالسفر إلى بلدانهم Masralarabia أعلنت وزارة الداخلية السعودية، عن إتاحة التسجيل وبشكل استثنائي لجميع الجنسيات في مبادرة “عودة” التي أطلقتها مؤخرًا، وذلك لمن يرغب من المقيمين حاملي تأشيرة “الخروج والعودة، والنهائي، وتأشيرة الزيارة بمختلف أنواعها، والتأشيرة السياحية” من السفر جواً لبلدانهم، وذلك عبر تقديم طلبات العودة إلى بلدانهم إلكترونياً. وأشارت وزارة الداخلية في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية ( واس) مساء الثلاثاء، إلى أن “مغادرة المقيمين المستفيدين، ستكون عبر مطارات الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، ومطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار الملك فهد الدولي بالدمام، ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة بعد موافقة الدول السماح باستقبال رعاياهم”. وكانت وزارة الداخلية السعودية اعلنت في الثاني والعشرين من الشهر الماضي عن إطلاق مبادرة “عودة” والتي تمكن من يرغب من المقيمين من حاملي تأشيرتي الخروج والعودة، والنهائي من السفر جواً لبلدانهم، وذلك من خلال تقديم طلبات العودة إلى بلدانهم إلكترونياً عبر منصة “أبشر”.   الكويت اتجهت الصحف المهتمة بالشأن الكويتي لتسليط الضوء على ملفات الاقتصاد وملف كورونا، حيث أبرزت الصحف ترجع الاحتياطي الأجنبي الكويتي بنحو 1.89%، وأرجعت الحكومة هذا التراجع لحرب النفط التي كانت بين السعودية وروسيا والتي تسببت في انهيار أسعار المعادن البترولية، كما سببت هذا التراجع لوجود فيروس كورونا الذي أدى إلى إغلاق الكثير من المصانع وتوقف حركة الطيران ، وعلى صعيد ملف كورونا أبرزت الصحف مساعي الدولة في دعم المجتمع الدولي في مكافحة الوباء حيث رفعت سهم مشاركتها إلى 100 مليون دور، وإليكم أهم الأخبار:   89 في المئة تراجعاً باحتياطي الكويت الأجنبي   Alraimedia تراجع الاحتياطي الأجنبي الرسمي للكويت…

تابع القراءة

العمالة المصرية بين انحياز السيسي لرجال الأعمال والخوف من انتشار الوباء

يعتبر “2020” هو الأسوأ على الإطلاق بالنسبة إلى العمال المصريين، فلا احتفالات بعيد العمال، ولا منح وحوافز، ولا علاوات، ولا زيادة في الرواتب؛ فمع تفشي وباء كورونا تركت الحكومات العمال في العراء، نهشاً لقرارات التسريح وخفض الرواتب، وحتى المبادرات التي قامت بها بعض الحكومات لتقديم إعانات للعمالة الموقتة كانت لزوم اللقطة والشو الإعلامي، لأن ما قُدِّم من دعم نقدي لهؤلاء لا يكفي لتغطية مصروفات أسرهم ليومين وربما ليوم واحد. مكمن الخطورة أن دراسة أعدتها منظمة العمل الدولية حذرت في 30 إبريل 2020م  من أن “1,6” مليارا بنسبة (75%) من العمال غير المسجلين في مؤسسات والذين يعملون في ما يسمى بالاقتصاد غير الرسمي “الموازي” قد يخسرون مصدر رزقهم في الربع الثاني من هذا العام(إبريل/ مايو/ يونيو) بسبب تفشي وباء “كوفيد ــ 19″ المعروف بكورونا،  ووفقا للدراسة فإن ” أكثر من 436 مليون منشأة في جميع أنحاء العالم، تواجه مخاطر شديدة بحدوث انقطاعات خطيرة، وتعمل هذه المنشآت في القطاعات الاقتصادية الأكثر تضرراً”. ومن بين إجمالي المنشآت المهددة بالمخاطر، 232 مليون منشأة تعمل في تجارة الجملة والتجزئة، و111 مليون في التصنيع، و51 مليون في خدمات الإقامة والطعام، و42 مليون في العقارات والأنشطة الأخرى.([1]) وقال تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) إن فيروس كورونا سيهبط بنحو 8.3 مليون شخص في المنطقة العربية لما دون خط الفقر، مما يرفع عدد الفقراء في المنطقة إلى 101.4 مليون عربي، ليصل من يعانون من نقص الغذاء إلى 52 مليون شخص.   العمالة المصرية بالأرقام ويبلغ حجم قوة العمل في مصر “28,950” مليونا، طبقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في فبراير2020م،  بينهم حوالي 6 ملايين يعملون بالحكومة والهيئات الاقتصادية وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال، بينما يربو عدد العاملين في القطاع الخاص على  23 مليونا. أما العاملون والموظفون بالحكومة فهؤلاء لن تتضرر أجورهم بتعطل العمل نتيجة تداعيات فيروس كورونا؛ حيث يستمرون في الحصول على مرتباتهم إضافة إلى تمتعهم بالتأمين الاجتماعي والصحي. وبالنسبة للعاملين بالقطاع الخاص فهم فريقان: الأول وهم أقلية يعملون في القطاع الخاص المنظم والاستثماري داخل منشآت وعنابر إنتاجية، وهؤلاء لهم أجور منتظمة ويحظون بالتأمين الاجتماعي لكنهم مهددون مع تضرر هذه الشركات بسبب الوباء واضطرارها للإغلاق المؤقت ما يجعل من مسألة انتظام الحصول على الأجر مسألة غير مؤكدة لهذه الفئة؛ خاصة وأن قانون العمل يسمح لأصحاب الأعمال بخفض الأجر الى النصف في حالة الإغلاق بسبب الظروف القهرية. والفريق الثاني، وهم الغالبية الساحقة من العاملين بالقطاع الخاص غير المنظم، والذين يعملون بالشوارع كالباعة الجائلين والسائقين وأصحاب المهن الحرة التي لا تنتظم داخل الاقتصاد الرسمي، وهؤلاء هم الفئة الأكبر عددا من بين العاملين فى مصر، والأكثر تضررا من استمرار انتشار الوباء. وقدر وزير القوى العاملة السابق أحمد حسن البرعى عددهم بنسبة 55 % من قوة العمل، بينما قدر خبراء عمالة آخرين نسبتهم  بــ40 % من العاملين بالقطاع الخاص، وهكذا يتراوح عددهم بين 9.5 مليون شخص إلى 16 مليونا.([2]) وفي تقديرات أخرى تمثل العمالة الموسمية اليومية في مصر أكثر من 40 بالمئة من العاملين في البلاد البالغ عددهم 30 مليوناً، بحسب أحدث إحصاء للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري (جهاز الإحصاء الحكومي). يعمل منهم 8 ملايين عامل في قطاع الزراعة، وحوالي 3.5 ملايين عامل في قطاع البناء والتشييد، ومثلهم في قطاع تجارة التجزئة، وحوالي 3 ملايين عامل في قطاع الصناعة.([3])   الإنتاج أهم من المواطن! انتشار كورونا في مصر لم يسهم في تعليق الصراع المجتمعي الدائر بين الرأسمالية المتوحشة التي يمثلها المؤسسة العسكرية باقتصادها الضخم إضافة إلى حفنة من رجال الأعمال في مواجهة الطبقات الفقيرة من العمال والمهمشين ومحدودي الدخل، بل زادت الصراع اشتعالا؛ فشح الموارد، وضبابية المستقبل، وتعطل المنظومة المعتادة، أمور تدفع الناس لمزيد من الصراع، وهنا يفوز أصحاب القوة والسطوة، والقادرون على التأثير في السياسات العامة، ليتمكنوا من فرض مصالحهم. نظام السيسي من جانبه شديد الانحياز أساسا مع مفهوم الرأسمالية المتوحشة ويتوافق تماما مع رجال الأعمال وأصحاب المصالح المباشرة والواضحة، فأي سيناريو بديل صادم لرجال الأعمال سيؤدي لمزيد من الأزمات ولن تحل إلا بتدخل الدولة التي يتعين عليها دفع فاتورة التكلفة الباهظة، وهو ما لا يتوافر في مصر حاليا التي تعتمد بشكل أساسي  على القروض والمساعدات والمنح في ظل تراجع معدلات الإنتاج وانخفاض مصادر الدخل القومي. في حين كان من المتوقع أن يكون الفقراء من العمال والمهمشين ومحدودي الدخل هم الأسرع بالشكوى من تداعيات فيروس كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي، لكن المفارقة أن الذين جأروا بالشكوى سريعا هم رجال أعمال ومليارديرات من الوزن الثقيل احتجاجا على “وقف الحال”، وبلغ الأمر ببعضهم حد التصريح بتهديدات مبطنة بأنهم سيعلقون الأنشطة ويسرحون العمالة، في حين كان بعضهم أكثر رحمة وقال إنه سيدفع فقط نصف رواتب عماله، بينما اعتبر آخرون أن إفلاس الدولة أخطر من سقوط ضحايا للفيروس. وطالب رجال الأعمال بضرورة استئناف الأنشطة الصناعية والتجارية وهو ما تجاوب معه رئيس الانقلاب سريعا منسجما مع هذه التوجهات مؤكدا وضع صيغة جديدة لإعادة النشاط الاقتصادي؛ وأكد السيسي أن أضرار استمرار توقف النشاط الاقتصادي أكثر خطورة من أضرار الإصابة بالفيروس، مشيرا إلى اتخاذ كافة الإجراءات للتخفيف عن القطاع الخاص، ووجّه الشكر للقطاع الخاص على دعمه.([4]) أمام النقاشات التي دارت بين الحكومة ورجال الأعمال والتي نقل الإعلام معظمها؛ تم الاتفاق على استعادة قوة العمل كما كانت عليه قبل الوباء؛ وفقا لما أسموه بضوابط صارمة على العمال الذين سيحصلون على مرتباتهم مقابل بقائهم في المصانع والشركات دون العودة إلى أسرهم ومن دون أي زيادات في الأجور والمرتبات. وكان رئيس الانقلاب هو أول من بدأ هذه الإجراءات حيث استقرت حكومته على تحويل مواقع العمل، في المشروعات العمرانية بالعاصمة الإدارية الجديدة والمدن الجديدة، إلى «كيبوتسات»، كي تكون مناطق عزل يدخلها العمال ولا يسمح لهم بالعودة الأسبوعية منها إلى منازلهم حتى إشعار آخر. يأتي تنفيذ هذا المقترح كـ«حل وسط» بين رغبة الشركات في الاستمرار بالعمل، ورغبة الحكومة في تنفيذ إجراءات السلامة التي تضمن ألا يتفشى فيروس كورونا بين العاملين، خاصة أن الإصابات التي حدثت في وقت سابق لضباط الجيش كان سببها الاختلاط مع أجانب في العاصمة الإدارية.([5])   أزمات بلا حل تحاصر العمال يعاني العمال المصريون من أوضاع مزرية منذ عقود طويلة، لكن هذه الأزمات تفاقمت بشدة في سنوات مبارك الأخيرة التي توجه فيها نحو الخصخصة والتفريط في شركات القطاع العام، ومع تعاظم الأمل في استعادة مكانة العمال بعد ثورة 25 يناير2011م؛ إلا أن انقلاب 30 يونيو 2013م أطاح بهذه الآمال وبدد أحلام العمال في مستقبل يتمعتون فيه بحقوقهم وحماية الدولة لهم، بل على العكس مارس نظام الانقلاب جميع صور وأشكال التعسف والقمع وأبدى انحيازا سافرا للرأسمالية المتوحشة مانحا جميع الضمانات لأصحاب المليارات عاصفا بكل حقوق الطبقة…

تابع القراءة

قراءة الشارع السياسي لما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص الشأن المصري وإبراز أهم الاتجاهات خلال اليوم الثلاثاء 5 مايو 2020 .

 الاتجاهات الملف الصحي : اتجهت الأخبار لتسليط الضوء على أخر مستجدات الملف الصحي المصري، حيث أبرزت الصحف أخر إحصائيات الإصابات في مصر والتي ارتفعت 7201 إصابة بعد تسجيل 388 حالة اليوم كأعلى معدل يومي في مصر منذ انتشار الفيروس ، والجدير بالذكر أن الحكومة المصرية مستمرة في سياسة رجوع تشغيل المصانع وعجبة الإقتصاد للوضوع الطبيعي غير مبالية بإرتفاع أعدادا الإصابات، كما أبرزت الأخبار إجراءات السلطة في إرجاع العالقين وتحملهم مصاريف الصفر والحجر الصحي ، وإليكم أبرز الأخبار :   مصر تسجل 388 إصابة جديدة بكورونا  Wam القاهرة في 5 مايو/وام/ أعلنت وزارة الصحة المصرية اليوم تسجيل388 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد /كوفيد19-/، و16 حالة وفاة جديدة. كما أعلنت الوزارة خروج 98 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل والحجر الصحي، بينهم أجنبي، وذلك بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة ، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 1730 حالة حتى اليوم. مصر تسجل أعلى معدل إصابة يومي بفيروس كورونا Emaratalyoum قال المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان المصرية خالد مجاهد اليوم الثلاثاء إن مصر سجلت 388 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا وهو أعلى معدل يومي لحالات الإصابة منذ الكشف عن انتقال الفيروس إلى البلاد في فبراير الماضي. وأعلن مجاهد أيضا عن 16 حالة وفاة جديدة في مصر ليرتفع عدد المتوفين بمرض كوفيد-19 الذي يتسبب فيه فيروس كورونا إلى 452 شخصا. وقال مجاهد في بيان “إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى اليوم الثلاثاء هو 7201 حالة من ضمنهم 1730 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي”. مصر تتسلم 25 طنًا مستلزمات طبية قادمة من الصين للمرة الثانية Dostor استلمت الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، اليوم الثلاثاء، الشحنة الثانية من المستلزمات والمهمات الطبية القادمة من الصين، والتي قامت الهيئة بتوفيرها ضمن خطة الدولة لمكافحة وباء فيروس كورونا المستجد والحد من انتشاره وتوفير الحماية للأطقم الطبية في المستشفيات.وذكر البيان الصادر عن الهيئة أن الشحنة الثانية، التي حملتها طائرة شركة مصر للطيران في رحلة خاصة، تتحمل تكلفتها مجموعة شركات حسن علام القابضة وقامت بترتيب وتمويل الشحنة الطبية مجموعة شركات “السويدي إليكتريك” من جانبه قال رئيس الهيئة، اللواء طبيب بهاء الدين زيدان، إن الهيئة اهتمت بتوفير الاحتياجات الضرورية من المستلزمات والمهمات الطبية التي يوجد بها نقص في السوق المحلية، فنظمت الهيئة جهود عدد من الشركات الوطنية الكبرى الراغبة في دعم جهود الدولة، ووجهت هذه الجهود لسد الفجوة في هذه الاحتياجات الضرورية التي لا يسهل استيرادها نتيجة القرارات التي اتخذتها أغلب الدول بحظر تصديرها للخارج بعد اجتياح وباء فيروس كورونا المستجد لأغلب دول العالم؛ وقد توصلت الهيئة لآليات تسمح لها بتوفير هذه المهمات رغم صعوبات استيرادها عالميًا، بل ونجحت في توفير هذه المستلزمات دون تحميل خزانة الدولة أية أعباء بمساعدة الشركات الوطنية مثل حسن علام القابضة والسويدي إليكتريك   مصر: الحجر الصحي للعائدين من الخارج على نفقتتهم بالفنادق Alaraby وتبلغ تكلفة مدة الحجر الصحي على خلفية انتشار فيروس كورونا في الفنادق المخصصة لذلك 10 آلاف و500 جنيه 667 دولاراً للإقامة في غرفة مزدوجة، و21 ألف جنيه 1335 دولاراً  للإقامة في غرفة منفردة.وترأس مدبولي اجتماعاً وزارياً، اليوم الثلاثاء، لمتابعة عودة المصريين العالقين في الخارج، وقال فيه إن “الدولة المصرية بدأت قبل فترة تنظيم رحلات لعودة نحو 3500 مواطن من العالقين، ممن سجلوا بياناتهم في السفارات والقنصليات، ثم بدأت تظهر أعداد أخرى، وتعمل الحكومة حالياً على تنظيم عودتهم”، مشيراً إلى أن تنسيقاً حدث قبل أيام مع الكويت بهدف عودة المصريين الذين لم يوفقوا أوضاع إقامتهم. “بدأت عودة هؤلاء، وتجهيز عدد من المدن الجامعية لعزلهم، والإشراف الطبي عليهم   مصر للطيران تنظم اليوم رحلتين استثنائيتين لعودة العالقين بالعراق والهند Vetogate تنظم شركة مصر للطيران اليوم الثلاثاء رحلتين استثنائيتين تقلعان من مطار القاهرة الدولي إلى كل من “مدينة بغداد بالعراق وديلهي بالهند” لعودة المصريين العالقين هناك وذلك في ظل قرارات الحكومة بتعليق حركة الطيران إلى كافة المطارات المصرية للحد من انتشار فيروس كورونا. ومن المقرر أن تقلع رحلتا شركة مصر للطيران من مبنى الركاب رقم 3 بمطار القاهرة الدولي متوجهة إلى العاصمة العراقية بغداد ومدينة ديلهي في الهند لإعادة المصريين العالقين هناك إلى مطار مرسى علم الدولى حيث تم تخصيص فنادق بالمدينة لعزل العالقين المصريين القادمين من الخارج لمدة 14 يومًا وفق توصيات وزارة الصحة للتأكد من خلوهم من عدوى الإصابة بفيروس كورونا. وكانت سلطة الطيران المدنى أعلنت توقف حركة الطيران المدني بمصر سواء القادم أو المغادر من المطارات المصرية منذ 19 مارس الماضي واستثنى الخطاب 5 حالات من التعليق منها رحلات الشحن الجوي ورحلات الشارتر لتتمكن من عودة الأفواج السياحية بعد انتهاء برامجهم دون استقدام أفواج جديدة ورحلات الإسعاف الدولية والرحلات الداخلية داخل الدولة.       الملف الاقتصادي: اتجهت الأخبار لتسليط الضوء على أخر مستجدات الوضع الاقتصادي ، حيث أبرزت الصحف خلال اليوم نتائج فشل الحكومة في التعامل مع الأزمات وأستغلالهم للقطات الإعلامية لفبركة الحقائق، حيث أوضحت الصحف مساعي السلطة للحصول على قروض أخرى من صندوق النقد وأيضا مساعيها لإسقاط الديون  ، وأبرزت الصحف توقع الخبراء بإرتفاع معدل عجز الموازنة وأرتفاع الدين العام ، وإليكم أبرز الأخبار:   مصر تطالب صندوق النقد والبنك الدوليين بإسقاط بعض الديون Alaraby الدولة المصرية تقدمت بطلبات عدة من خلال مجموعات، وتحركات جماعية، بينها الاتحاد الأفريقي، وانتهت إلى توقيع مذكرة بذلك مع 13 وزير مالية من الدول الأفريقية لدى صندوق النقد والبنك الدوليين. وأضاف معيط، أمام لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، اليوم، أن “بلاده ملتزمة بسداد أقساط وفوائد القروض، ولم تتخلف عن سداد أي منها حتى الآن، على الرغم من تأثر الاحتياطي النقدي سلباً جراء تداعيات فيروس كورونا”. ولفت إلى أن “البنوك والشركات أمامها مسؤولية مجتمعية، وملتزمة بأن تسدد نسبة محددة من أرباحها للصرف على المسؤولية المجتمعية، وذلك طبقاً لقواعد الحوكمة”. وأفاد معيط بأن “وزارة المالية تسعى إلى مزيد من دمج الهيئات الاقتصادية لتعظيم النفقات العامة، مع بحث مستقبل الوزارات الحالية في مرحلة متقدمة”، مستطرداً بقوله: “لن نسمح بإنشاء هيئات اقتصادية جديدة، والاتجاه يسير نحو دمج المتشابهة منها في الاختصاصات، وستكون هناك حوارات موسعة داخل الحكومة لبحث ترشيد الإنفاق إلى أقصى قدر ممكن، وهيكلة الوضع القائم”. وأضاف: “ننظر إلى كل جنيه ننفقه في هذا الوضع الصعب، والحكومة سترسل بياناً خلال شهر من الآن إلى البرلمان، حول تأثير أزمة فيروس كورونا على عدد من القطاعات، في ضوء تراجع بعض الموارد الخاصة بالحصيلة الضريبية”، لافتاً إلى أن هناك تنسيقاً وتعاوناً مع صندوق النقد الدولي في ملف خطة الإيرادات المتوسطة، والدعم الفني. وتابع معيط أننا “مستمرون في التنسيق مع خبراء صندوق النقد، وطلبنا منهم…

تابع القراءة

المستقبل المنظور: هل الصين قادرة على قيادة العالم؟

قررت واشنطن تصعيد الضغط على بكين؛ لحصار تلك القوة الصاعدة للمنافسة على عالم الهيمنة الأمريكي، ولكن السؤال: هل يمكن أن يثمر الضغط الدبلوماسي والاقتصادي والعسكري الأمريكي، عن نتائج حقيقية على النظام الصيني محكم الغلق؟ هنا مربط الفرس، النظام المغلق والمنغلق على رؤيته، المتعنت في سيولته ومسيرته نحو الهدف الإمبريالي، هذا النمط من أنظمة الحكم، يكون عمره أقل بكثير، من أعمار أنظمة الحكم الطبيعية، التي من البديهي أن تعتمد على الديناميكية والتغير والتطور، لمواكبة المستجدات المستمرة، وبالعودة قليلًا للماضي، سنجد أن انهيار إمبراطورية الاتحاد السوفيتي الكبرى، كانت من ضمن أسبابها المهمة، تعنت النظام السياسي عن التعامل المرن. والتشابهات بين النموذجين الصيني والسوفيتي متعددة، فكلاهما قاما على فكرة الحزب السياسي الاقتصادي المتحكم في حياة الملايين، الذي يساهم في احكام الغلق؛ ظنًّا أن ذلك سيحقق رؤية الحزب، ولكن التاريخ أثبت عكس ذلك، ثم جاءت أزمة الكورونا، لتكشف عن خطر وجودي، للأنظمة المغلقة. لكورونا الصين وجهان وليس واحدًا: يدعي الكثير من المؤيدين للنموذج الصيني حاليًّا، أن بكين تمكنت بفضل نظام الخبراء السلطوي، من سرعة التعامل مع جائحة الكورونا، حتى أصبحت الدولة الأولى التي تتمكن من تجاوز الوباء، رغم أنها أول من انتشر بها الفيروس، حيث ساعد توحد الإدارة خلف القيادة العليا للبلاد، على سرعة الإنجاز، بعكس الدول الديمقراطية، التي تأثرت سلبًا، نتيجة الاستقطاب السياسي، ولكن في حقيقة الأمر، يغفل هؤلاء بعدًا في غاية الأهمية، وهو أن الصين ونموذجها هي من تسبب في الوباء، بسبب القمع، الذي حرم الدكتور الصيني لي وين ليانغ من توصيل صوته، عندما اكتشف فيروس الكورونا[1]. فعلى الرغم من تلقيهم بلاغات من ووهان بشأن انتشار الفيروس في بداية يناير، لم يتخذ غالبية أعضاء القيادة العليا أي إجراءات جادّة طيلة أسبوعين من انتشار المرض. وبالتالي، فإذا كان يحسب للصين سرعة تعاملها مع الوباء، فإن ذلك لا يلغي أن طبيعة نظامها، كانت سببًا في انتشار الفيروس في العالم كله[2]. ناهيك أن الأخطاء عندما تكون كبيرة في حالة التسرع، تصبح كوارثها أكبر، وهنا قد تتعرض الدولة برمتها للتهديد الكامل، فتحت حكم تشي، يتضح أن من الصعب العودة عن السياسات الخاطئة، بما أنّ التراجع عن القرارات التي اتخذها الرجل المتغلب شخصيًّا سيُضعف من صورته كزعيم معصوم عن الخطأ، فمن الأسهل الرجوع عن قرارات خاطئة اتّخذتها قيادة جماعية؛ لأن اللوم عندئذ سيقع على مجموعة من الأشخاص، لا شخص بعينه. كما أن مطلب تشي بالولاء قد حدّ من مساحة تبادل الآراء، وكتم أصوات المعارضة داخل الحزب الشيوعي. لهذه الأسباب، يفتقر الحزب للمرونة اللازمة لتجنب الأخطاء المستقبلية، أو تصحيحها في المواجهة مع الولايات المتحدة[3]. منذ تسلّمه مقاليد السلطة عام 2012، استعاض تشي عن القيادة الجماعية بحكم الرجل المتغلّب. فقبل مجيء تشي، كان الحزب يبرهن باستمرار على درجة من المرونة الإيديولوجية والبراغماتية السياسية، وتجنب الوقوع في الأخطاء، بالاستناد إلى عملية صنع قرار جماعي، تضمنت آراء الجهات المعارِضة، واستوعبت المصالح المزدوجة. كما أن الحزب تجنب الصراعات الخارجيّة بالابتعاد عن النزاعات الشائكة، كتلك التي في الشرق الأوسط، وعبر تفادي أنشطة يمكن لها أن تتعدى على المصالح القومية الحيوية لواشنطن. أما داخليًّا، فقد حافظت النخب الصينية الحاكمة على السِّلم عبر محاصصة غنائم الحكم. لم يكن نظام من هذا النوع مثاليًّا بأي شكل من الأشكال، فقد استشرى فيه الفساد، لكن النظام الذي سبق عصر احتكار تشي اتسم بأفضلية فارقة، وهي وجود حالة استعداد متأصل للبراغماتية والاحتراز. في عام 2018، قرّر تشي التخلص من الفترة الرئاسية المحدودة، مضمرًا نيته البقاء في سُدّة الحكم إلى أجل غير مسمى، وشنّ حملات تطهير سياسي مكثفة، كفلت له التخلص من شخصيات بارزة داخل الحزب تحت عباءة مكافحة الفساد السياسي. إلى جانب ذلك يأتي قمع احتجاجات هونغ كونغ، واعتقال مئات من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، وفرض رقابة خانقة على الإعلام في عصر ما بعد ماو. لقد شيّدت حكومته مخيمات “إعادة التأهيل” في سنجان؛ حيث يُحتجز أكثر من مليون من الإيغور والكزخيين من بين أقليات مسلمة أخرى، وجرت مركزة صنع القرار السياسي والاقتصادي، بحيث تدفقت الموارد المالية الحكومية على مشاريع ضخمة مملوكة للدولة، التي لم تدّخر جهدًا في شحذ تقنيات المراقبة. لكن هذه التدابير كلها جعلت الحزب الشيوعي الصيني أضعف من ذي قبل، فتزايد المشاريع الضخمة المملوكة للدولة يخرب الاقتصاد، والمراقبة تستدعي الأعمال الثورية، كما أنَّ انتشار فيروس كورونا الجديد قد عمّق من سخط المواطنين الصينيين على الحكومة[4]. وعلى المستوى الخارجي، فالأمر أخطر بكثير، فالبراغماتية الصينية، تخطت مرحلة الهدوء والسلام، عندما قرر الرئيس الصيني، تطبيق مبادرة طريق الحرير، والتي تهدد المصالح الغربية بصفة عامة، والأمريكية بصفة خاصة، ومن هنا، لن تقف الأطراف المتضررة أمام نجاح المبادرة. في البدء كان الاقتصاد: يسعى دونالد ترامب من خلال سياسة الانفكاك التجاري بين بكين وواشنطن، إلى حرمان الصين من الأرباح الأمريكية من جهة، ومن التكنولوجيا الرقمية من جهة أخرى، وبالتالي حرمان الصين من اقتصاد التقليد، الذي يمثل لبكين أحد أهم نقاط قوتها في تأمين ملايين من الوظائف لشبابها. كما أن أزمة الكورونا التي ضربت الاقتصاد الصيني بقوة في الداخل، وألقت بظلال قوية على كافة دول العالم تقريبًا، ونظرًا لدخول العالم أزمة كساد اقتصادية جديدة، ربما ستكون الأقوى خلال العقود الماضية، فهي تشبه الكساد الكبير الذي حدث في 1929؛ حيث ستسهم هذه الأوضاع مجتمعة في انخفاض النمو الصيني. وفي هذا السياق، فإن مؤشرات القلاقل الاجتماعية، مثل أعمال الشغب، والاحتجاجات العارمة، والإضرابات، ستصبح أكثر شيوعًا. سيأتي أعمق تهديد لاستقرار النظام من الطبقة الصينية الوسطى؛ حيث سيجد خريجو الجامعات المتطلعون، والذين تلقّوا تعليمًا جيدًا أن من الصعب الحصول على الوظائف المأمولة في السنوات القادمة؛ بسبب الأداء الاقتصادي الصيني. ومع ركود المستوى المعيشي، قد تنقلب هذه الطبقة الوسطى على الحزب الشيوعي. لن يكون الأمر واضحًا في البداية، فالطبقة الوسطى الصينية كانت تقليديًّا تتجنب السياسة. لكن حتى إن لم يكن أبناء هذه الطبقة مشاركين في الاحتجاجات ضد النظام، فإنهم قد يعبرون عن سخطهم بشكل غير مباشر، في مظاهرات قد تتعلق بقضايا حماية البيئة، والصحة العامة، والتعليم وصلاحية الأغذية. وقد تعلن الطبقة الوسطى عن سخطها بالهجرة إلى الخارج بأعداد ضخمة. كما أن التباطؤ الاقتصادي قد يخلخل البنية المناصرة للحزب الشيوعي، وهي الخدمات والمصالح التي تؤمنها الحكومة للمتعاونين مع النظام وأزلامه. في الماضي الحديث، أتاحت الطفرة الاقتصادية للحكومة وفرة من العائدات، حيث تضاعف إجمالي العائدات ثلاث مرات بين عامي 2008 و2018؛ مما أتاح للحزب الموارد المالية اللازمة لتأمين ولاء التابعين البسطاء، والقادة الإقليميين الكبار، ومديري المشاريع الضخمة المملوكة للدولة. ومع انهيار المعجزة الصينية الاقتصادية، سيواجه الحزب صعوبة في تأمين الامتيازات والفوائد المادية التي أصبح يتوقعها هؤلاء المسؤولون. كما أن نخبة الحزب سيكون عليها أن تتنافس بشكل أكبر فيما بينها للحصول على الموافقات التمويلية لمشاريعها. وقد يتنامى السخط في أوساط…

تابع القراءة

قراءة الشارع السياسي لما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص الشأن المصري وإبراز أهم الاتجاهات خلال اليوم الاثنين 4 مايو 2020 .

 الاتجاهات الاتجاه الأول : اتجهت الصحف لتسليط الضوء على أخر مستجدات فيروس كورونا في مصر ، حيث أبرزت الأخبار أخر الإحصائيات لإعداد المصابين ، وإجراءات الحكومة مع الدولة الأخرى لمكافحة الوباء ، وإليكم أبرز الأخبار:   مصر.. تسجيل 348 حالة إيجابية جديدة لفيروس كورونا و7 حالات وفاة Rt أعلنت وزارة الصحة المصرية، يوم الاثنين، عن تسجيل 348 حالة إيجابية جديدة لفيروس كورونا و7 حالات وفاة، وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة خالد مجاهد، أن حصيلة الإصابات المؤكدة بعدوى فيروس كورونا المستجد “COVID-19″، ارتفعت خلال اليوم الماضي بواقع 348 حالة جديدة ووصل إلى مستوى 6813 مصاب. وأفاد مجاهد بتسجيل 7 حالات وفاة جديدة ناجمة عن المرض خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث بلغ العدد الإجمالي لضحايا الفيروس في مصر 436 شخصا.   مصر وبريطانيا تضعان أسس التعاون لمواجهة كورونا Dostor اتفقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، مع جيفري آدامز، السفير البريطاني لدى القاهرة، على العناصر الرئيسية لتعاون مصر والمملكة المتحدة لمواجهة فيروس كورونا.وتسلمت الوزيرة خطابًا من السفير البريطاني لدى القاهرة، أكد فيه دعم المملكة المتحدة لجهود وزارة التعاون الدولي اعتمادًا على استراتيجيتها الجديدة التى ترتكز على 3 محاور هم: المواطن محور الاهتمام والمشروعات الجارية والهدف هو القوة الدافعة.وذكر آدامز، أنه بموجب هذا الإطار، ستعمل السفارة والشركات البريطانية معًا على تلبية الاحتياجات الطبية العاجلة لكل من مصر والمملكة المتحدة، حيث قدمت المملكة المتحدة بالفعل التدريب لأكثر من 250 من الطاقم الطبي المصري، وقامت بتزويدهم بمهارات في مجال العناية المُرَكزة، ونِظامُ دَعْمِ الحَياة، دعم القلب والأوعية الدموية، وتبرعت شركة فودافون بمبلغ 10 ملايين جنيه لدعم المستشفيات، بينما عرضت شركة BP حوالي 2 مليون جنيه مصري لتزويد مستشفيات الحجر الصحي بأجهزة تنفس صناعي ودعم علاج مرضى فيروس كورونا، وتبرعت شركة AstraZeneca البريطانية أيضًا بـ 20،000 اختبار سريع متعلق بفيروس كورونا بقيمة 100،000 دولار أمريكي، بالإضافة إلى 100،000 قناع جراحي و100،000 قفازات و3000 أردية طبية وحيدة الاستعمال.وأوضح أن المملكة المتحدة تركز من خلال برامجها في مصر على دعم توفير الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية ودعم أجندة الإصلاح الاقتصادي، وفي الوقت نفسه، تلعب المملكة المتحدة دورًا رائدًا في الحملة العالمية ضد فيروس كورونا، وتقود مجموعة الدول السبع في دعم الدول الأكثر عرضة للتأثر خلال الأزمة، كما أن المملكة المتحدة خصصت حزمة تمويل تزيد عن 700 مليون جنيه إسترليني لمواجهة فيروس كورونا، بما في ذلك مساهمة قدرها 130 مليون جنيه إسترليني للأمم المتحدة، و65 مليون جنيه إسترليني لمنظمة الصحة العالمية، وتشارك المملكة المتحدة في استضافة قمة “الاستجابة العالمية” للفيروس في 4 مايو، وستَستضيف أيضًا قمة “اللقاحات العالمية” الافتراضية في 4 يونيو.   مصر ترسل 4 طائرات محملة بالمستلزمات الطبية للسودان Almesryoon قامت القوات المسلحة، بإعداد وتجهيز أربع طائرات عسكرية محملة بكميات كبيرة من المستلزمات الطبية العاجلة والأدوية مقدمة من جمهورية مصر العربية لمساعدة حكومة دولة السودان في مواجهة خطر انتشار فيروس كورونا. وتشمل شحنة المساعدات المهداة من مصر للجانب السوداني كميات كبيرة من الأدوية والمسلتزمات الطبية للمساهمة في تخفيف العبء عن كاهل الشعب السوداني في ظل أزمة نقص الأدوية ومستلزمات الحماية والوقاية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا ومساعدتها في الحد من تزايد أعداد الإصابات والوفيات بها. وتأتي تلك المساعدات تأكيداً علي عمق الروابط والعلاقات التاريخية الراسخة التي تجنع مصر والسودان الشقيق، وانطلاقاً من دور مصر الرائد تجاه كافة دول قارة أفريقيا في أوقات المحن والأزمات وتقديم الدعم والتضامن الكامل لهم.   سفير مصر في الكويت يعلن موعد عودة مخالفي الإقامة إلى مصر news كشف سفير مصر لدى دولة الكويت، طارق القوني، يوم أمس الأحد، أن رحلات إجلاء مخالفي قانون الإقامة من الجالية المصرية في الكويت ستبدأ خلال الأسبوع الجاري. وقال السفير في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية ) كونا ( إن رحلات الإجلاء ستخصص أولها للنساء والأطفال من نزلاء مراكز إيواء المخالفين المزودة بوسائل الحياة الكريمة، ووجبات غذائية ومشروبات مجانية لتتوالى خلال الأيام المقبلة لنقل جميع المخالفين . تنظم شركة مصر للطيران، الناقل الوطني، غدا الثلاثاء، رحلة استثنائية تنطلق من مطار القاهرة لإعادة المواطنين العالقين الراغبين في العودة من كوريا الجنوبية، بعد توقف حركة الطيران بين الدول المختلفة بسبب جائحة كورونا ، على أن تصل الأراضي المصرية الخميس. وتغادر الرحلة مطار القاهرة الدولي ، في تمام الحادية عشرة والنصف مساء اليوم الاثنين، وتنطلق من مطار سييول إنشيرون الدولي في طريق عودتها يوم الأربعاء المقبل، حيث تم تخصيص حجر صحي بأحد الفنادق بأحد المنتجعات المصرية لعزل المصريين العائدين لمدة 14 يوما، وذلك تنفيذا لقرار وزارة الصحة حيال جميع الركاب المصريين العالقين بدول الخارج، للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا المستجد.     الاتجاه الثاني : اتجهت الصحف لتسليط الضوء على مساعي السلطة لعودة العمال بكامل طاقتهم على الرغم من مخاطر الفيروس ، وأوضحت الصحف سياسة السلطة الضعيفة والفاشلة في فرض سيطرتها في تطبيق هذه الإجراءات ، وإليكم أبرز الأخبار:   مصر: زحام شديد لصرف المعاشات بشبرا الخيمة Alaraby لم يطبق بنك ناصر الاجتماعي، التابع للدولة، أيا من الإجراءات الاحترازية المُعلنة من البنك المركزي المصري في مواجهة فيروس كورونا، إذ لم يوفر لأصحاب المعاشات معقمات للأيدي أو كمامات وأقنعة، أو مقاعد للجلوس عليها، أو مظلات تقيهم من أشعة الشمس. كما لم يخفض البنك عدد العاملين داخله، وهو ما تسبب في بطء حركة الطوابير التي اصطف بها المواطنون، والذين تكدسوا في مشهد لافت للأنظار. وكانت وزيرة التضامن الاجتماعي، نيفين القباج، قد أجرت تعديلاً على مواعيد صرف معاشات شهر مايو/ أيار الجاري، بحيث يكون الصرف خلال يومي الأحد والاثنين لمن يتقاضون 1000 جنيه فأقل، ويومي الثلاثاء والأربعاء لمن يتقاضون بين 1000 و2000 جنيه، ويومي الخميس والسبت لمن يتقاضون بين 2000 و3000 جنيه، واعتباراً من يوم الأحد المقبل لمن تزيد معاشاتهم على 3000 جنيه. تجدر الإشارة إلى إعلان وزارة الصحة المصرية ارتفاع حصيلة الإصابات بفيروس كورونا داخل البلاد إلى 6465 إصابة، بخلاف 429 وفاة حتى أمس الأحد، مشيرة إلى ارتفاع حالات الشفاء إلى 1562، بعد خروج 40 مصاباً من مستشفيات العزل والحجر الصحي.   مصر تسمح بإعادة فتح الفنادق أمام السياحة الداخلية Albayan قالت الحكومة المصرية (الأحد) إنها ستسمح للفنادق بإعادة فتح أبوابها أمام السياحة الداخلية بشرط العمل بما لا يزيد على 25 بالمئة من طاقتها الاستيعابية حتى نهاية مايو وتطبيق مجموعة من الإجراءات الصحية للوقاية من فيروس كورونا. وتسبب الفيروس في توقف نشاط قطاع السياحة المصري الذي يسهم بما يتراوح بين 12 إلى 15 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي مما أسفر عن خسائر تقدر بمليار دولار شهريا. وقالت الحكومة في بيان إن الفنادق ملزمة بتوفير عيادة وطبيب مقيم حتى يتسنى لها العودة للعمل وفحص درجات الحرارة بانتظام وتوفير مواد للتعقيم. وشملت الاشتراطات تسجيل الضيوف…

تابع القراءة

التداعيات المحلية والإقليمية والدولية لانتصارات حكومة الوفاق في المنطقة الغربية

نجحت حكومة الوفاق الوطني والفصائل العسكرية المتحالفة معها في بسط نفوذها على ست مدن كانت خاضعة لسيطرة قوات حفتر، هي: صرمان، وصبراتة، والعجيلات، والجميل، ورقدالين، وزلطن، التي تقع على امتداد الشريط الساحلي الغربي الذي يصل طرابلس بالحدود التونسية بنحو 150 كيلو مترًا. ومن المتوقع أن تؤدي تلك الانتصارت التي حققتها حكومة الوفاق إلى مجموعة من النتائج الإستراتيجية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، سيتم توضيحها كما يلي:   أولًا: على المستوى المحلي: 1- سياسيًّا، هذا الانتصار سوف يدعم ويقوي الموقف التفاوضي لحكومة الوفاق في أي جولة محادثات قادمة مع حفتر، بعد التغيرات التي أحدثتها التطورات العسكرية الأخيرة التي خلقت واقعًا جديدًا في ميزان القوة العسكرية على الأرض لصالح حكومة الوفاق. وقد شاهدنا خلال الأيام الماضية تشديدًا في اللهجة من رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، الذي صار يرفض حتى مبدأ التفاوض مع حفتر. 2- عسكريًّا: فأولًا عبر هذا النصر تكون حكومة الوفاق قد نجحت في درء أي خطر مستقبلي على طرابلس من ناحية المحور الغربي ولا يتبقى لقوات حفتر إلا المحور الجنوبي (ترهونة – قصر بن غشير) كمصدر تهديد للعاصمة. ثانيًا: أضحت قاعدة الوطية الجوية الواقعة تحت سيطرة قوات حفتر شبه مطوقة، وعبر إخراج هذه القاعدة ولو نسبيًّا من الخدمة العملياتية تكون قواته قد خسرت إحدى أهم القواعد التي تؤمن لها الإمدادات العسكرية من سلاح وذخائر ومؤن، وتوفر لمقاتليها الغطاء الجوي الضروري لاستمرار معارك طرابلس. ثالثًا: هذا النصر العسكري يفتح الباب لتركيز كل جهود قوات حكومة الوفاق على الجيب الجنوبي، وبالتحديد على مدينة ترهونة، وهو ما بدأ فعلًا. أخيرًا، إن وقع هذه المعركة على معنويات مقاتلي حكومة الوفاق الوطني يعتبر أهم من وقعها المادي بكثير، وذلك بعد خسارتهم مدينة سرت في شهر يناير الماضي[1]. 3- اقتصاديًّا: فإن بسط حكومة الوفاق نفوذها على تلك المناطق من شأنه أن يزيل جميع المعوقات التي تواجه التبادل التجاري مع تونس، ويسهم في إعادة العلاقات التجارية إلى معدلاتها الطبيعية، ما يخفف من الضغوط الاقتصادية التي تواجهها حكومة الوفاق، خاصة بعد تراجع صادرات النفط الخام من موانئ البريقة وراس لانوف والحريقة والزويتينة والسدرة شرق البلاد، إثر اقتحام عناصر موالية لحفتر تلك الموانئ في يناير 2020[2]. 4- إستراتيجيًّا، إن هذه الخسائر التي تعرض لها حفتر، وإن نجحت في عدم تمكينه من فرض هيمنته على طرابلس، وتطبيق نظامه العسكري الاستبدادي، فإنها لن توقف، وربما قد تسرع من عملية تقسيم ليبيا إلى شرق وغرب، في ظل وجود قوتين في الشرق والغرب، ليس لأي منهما القدرة في بسط نفوذه على كامل الأراضى الليبية. وذلك ما لم يكن لحكومة الوفاق رؤية بعيدة المدى من أجل فرض سيطرتها على كامل التراب الليبي.   ثانيًا: على المستوى الإقليمي والدولي: 1- يمكن الإشارة إلى أن التقدم الميداني الأخير لقوات حكومة الوفاق عزز حضورها على الحدود مع تونس، وهذا قد يكون أحد الأسباب التي دفعت الرئيس التونسي قيس سعيد للمسارعة بمهاتفة فايز السراج؛ لتأكيد دعم تونس للشرعية في ليبيا، إثر التصريح المثير للجدل الذي أدلى به وزير الدفاع التونسي، واصفًا فيه قوات حكومة الوفاق بـ “ميلشيات السراج”، علمًا بأن التطور الميداني الأخير يعني الكثير بالنسبة للأمن القومي التونسي، خاصة في بعده العسكري والاقتصادي. وهو ما قد يدفع نحو مزيد من التعاون التونسي مع كل من حكومة الوفاق وتركيا. 2- أن السيطرة على المنشآت النفطية بصبراتة قد يساهم في إعادة تطبيع علاقات حكومة السراج مع إيطاليا، التي تدهورت مؤخرًا، على خلفية توقيع مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع تركيا؛ وذلك نظرًا لما تمثله صبراتة من أهمية إستراتيجية لإيطاليا، سواء كمدينة كانت تنطلق منها قوارب الهجرة غير النظامية بكثافة نحو أوروبا، أو لاحتوائها على مجمع مليتة للغاز والنفط، الذي تمتلك شركة إيني حصة 50% منه. 3- تركيا تبدو أكبر الكاسبين الإقليميين بعد هذه العملية، فخصوم حفتر صار لديهم شعور بأن هناك حليفًا حقيقيًّا يمكنهم الاستناد والتعويل عليه في صد مشروع حفتر، بالإضافة إلى ذلك في حالة سقوطها، فإن قاعدة الوطية الجوية قد تكون محط أنظار تركيا، التي تتطلع لتعزيز وجودها العسكري غرب ليبيا؛ وذلك بغية استغلال هذه القاعدة في إطار العمليات المستقبلية التي قد تشنها ضد قوات حفتر في وسط أو جنوب البلاد[3]. 4- باستعادة حكومة الوفاق سيطرتها على الحدود الغربية، بما فيها رأس جدير مع تونس، يعني بالتبعية خسارة فرنسا لإحدى الطرق التي كانت تستخدمها من أجل تقديم الدعم لقوات حفتر. فقد سبق وأن قبضت قوات حرس الحدود التونسية في شهر أبريل 2019 على 13 فرنسيًّا بأسلحتهم لحظة عبورهم معبر رأس جدير قادمين من ليبيا. 5- إمكانية استعادة الأمم المتحدة لدورها في حل الصراع الليبي؛ فقد حمل الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش حفتر مسؤولية بدء الصراع، وواصفًا قصف المستشفيات بجرائم الحرب، ولو أن الاعتراف جاء متأخرًا، وهو الذي كان في طرابلس عندما بدأ حفتر عمليته. ولعل تصريح غوتيريش يفسر ثقل الحمل الذي كان مسلطًا من الدول الكبرى على الأمم المتحدة، وحقيقة تكتمها على كثير من الحقائق؛ تواطؤًا منها مع مصالح القوى المتصارعة على الثروة الليبية، وبالتالي فإن تخفيض مستوى الاهتمام بالملف الليبي عند كثير من الدول المتدخلة بشكل مباشر فيه، على خلفية انشغالهم بأزمة كورونا، سيمنح الأمم المتحدة فرصة حقيقية لإنهاء هذا الصراع[4]. 6- تراجع التأثير الأوروبي في الأزمة الليبية، هذا التراجع قد بدأ مع عدم قدرة الاتحاد الأوروبي على بلورة رؤية موحدة لحل الأزمة الليبية، خاصة في ظل تصاعد الخلاف بين فرنسا وإيطاليا حول ليبيا. ثم يأتي فيروس كورونا، والذي جعل من أوروبا أكبر بؤرة للوباء العالمي؛ ما دفعها لإعادة ترتيب أولوياتها، بحيث تتراجع أهمية الملفات الخارجية، ومنها الأزمة الليبية، لصالح التركيز على مواجهة الوباء بداخلها. كما أن عملية “إيريني” التي أطلقتها أوروبا لمراقبة تهريب السلاح إلى ليبيا قد لا يكون لها تأثير قوي؛ كونها تتلقى معارضة كبيرة من قبل حكومة الوفاق، التي تراها منحازة لحفتر، خاصة وأن الدور الرئيس لتلك العملية يتمثل في تفتيش السفن التي تنقل الأسلحة إلى ليبيا (والتي تعتبر الطريقة الرئيسة، وربما الوحيدة، لنقل السلاح من تركيا لحكومة الوفاق)، أما بالنسبة لنقل الأسلحة والمقاتلين الأجانب برًّا أو جوًّا، فتكتفي بالمراقبة الجوية وبالأقمار الصناعية، دون أن يكون لها أي آلية تنفيذية لوقف تهريب السلاح بكميات كبيرة برًّا وجوًّا من مصر والإمارات والأردن إلى حفتر. كما أن العملية، والتي بدأت في 31 مارس الماضي، تأتي بعد أسبوع فقط من إطلاق الحكومة الليبية عملية عاصفة السلام، في 26 مارس، التي كبدت حفتر خسائر فادحة[5]، أي أنها جاءت كطوق نجاة لوقف الخسائر التي يتعرض لها حفتر. كما أن تلك العملية لا تحظى بدعم من قبل مجلس الأمن، فقد أصدر مجلس الأمن الدولي قراره بحظر التسليح، ولم يكلف الاتحاد الأوروبي بالعمل على تنفيده، بل وربما لا تحظى تلك…

تابع القراءة

المشهد السياسى عن الفترة من 17 إلى 23 أبريل 2020

أولا : المشهد الداخلى المشهد السياسي: – مستقبل النظام المصري: بين احتمالات البقاء وسيناريوهات السقوط: يرى مراقبون[1] أن فيروس كورونا سيكون بمثابة كلمة النهاية للنظام المصري الحاكم، وأن الوباء بالإضافة إلى أزمات كبرى أخرى تعاني منها الدولة المصرية، سيكون لها انعكاس واضح وكبير على نظام الرئيس السيسي خلال الشهور المقبلة. فالوباء سيؤدي لحدوث انهيار اقتصادي بات يلوح في الأفق، خاصة مع ارتفاع معدلات البطالة والفقر؛ وهو ما سيؤدي إلى اندلاع احتجاجات وإضرابات فئوية، وعمالية، وشعبية، حال تأزم الأوضاع بالبلاد أكثر مما عليه الآن. ومن مؤشرات هذا التراجع الاقتصادي إعلان البنك المركزي المصري أنه استخدم خلال شهر مارس الماضي 5.4 مليارات دولار من احتياطي النقد الأجنبي؛ للحفاظ على استقرار الأسواق المصرية، في ظل الأوضاع الاقتصادية المضطربة، مشيرًا إلى أنه استخدم هذا المبلغ لتغطية احتياجات السوق المصري من النقد الأجنبي، وتغطية تراجع استثمارات الأجانب والمحافظ الدولية، وكذلك لضمان استيراد سلع إستراتيجية، بالإضافة إلى سداد الالتزامات الدولية الخاصة بالمديونية الخارجية للدولة[2]. وخطورة السحب من الاحتياطي النقدي في مصر على وجه الخصوص، أن جزءًا كبيرًا من هذا الاحتياطي -إن لم يكن الأكبر- هو ديون خارجية، ما تزال الموازنة المصرية تعاني ضغوط سدادها وسداد فوائدها المركبة. وهناك أزمة سد النهضة التي أخفق النظام بصورة واضحة في إدارتها، ثم جاءت جائحة كورونا لتمنح إثيوبيا كل الوقت لمواصلة بناء السد، فيما وقفت الحكومة المصرية متفرجة مع انشغال العالم بفيروس كورونا، وانشغال الوسطاء في واشنطن الذين كانت تعتمد عليهم القاهرة في إجبار أديس أبابا على الجلوس على مائدة التفاوض، خاصة أن القاهرة لا تمتلك أية أوراق قوة تمتلكها في التفاوض مع الإثيوبيين، كنتيجة مباشرة لحالة الضعف والهشاشة التي تعانيها سياسة مصر الخارجية، مع تحولها إلى مجرد تابع لمشيخات الخليج وارتهانها للدعم الخارجي، بعد أن فقدت الكثير من شرعيتها الداخلية، كنتيجة مباشرة لسياسات التقشف القاسية، والتعامل الأمني العنيف مع المجتمع. ولعل فشل القاهرة في التعامل مع ملف السد، يظهر في تصريح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، مطلع الشهر الجاري، بمناسبة الذكرى التاسعة لانطلاق العمل في السد، أن الملء “سيبدأ في موسم الأمطار المقبل، رغم تحديات وباء كورونا”، متجاهلا تحذيرات مصر المتكررة، برفض أي إجراءات أحادية. علما بأن موسم الأمطار يبدأ في إثيوبيا من شهر يونيو، ويستمر حتى شهر سبتمبر من كل عام[3]. لكن وعلى الرغم من خطورة هذه الأزمات الثلاث: كورونا مع ضعف قدرة المؤسسات الصحية في مصر، والتراجع الاقتصادي الواضح جراء بطء الأسواق متأثرة بتداعيات جائحة كورونا، وتوقف المفاوضات بشأن سد النهضة مع مواصلة إثيوبيا بناء السد، والاستعداد لبدء ملأ الخزان في يونيو القادم، إلا أن الأمور لا تسير حتمًا في اتجاه الانهيار، ولا يعني أن سقوط النظام المصري بات مسألة وقت؛ فلا تزال لدى النظام المصري أوراق قوة وفرص، يمكن استغلالها في تعزيز سيطرته واستقراره؛ منها: أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة باتت واقعًا تعيشه كل دول العالم جراء جائحة كورونا، والقاهرة بالتأكيد ليست استثناءً، ومن ثم بمجرد انتهاء الظروف الاستثنائية التي يفرضها كورونا سيجد النظام المصري دعمًا من حلفائه ومن دول الاتحاد الأوروبي، ومن واشنطن لحمايته من السقوط، خاصة مع خوفهم من حالة الفوضى التي قد يخلفها هذا السقوط، وخاصة أيضًا مع غياب البديل المناسب جراء حالة الضعف التي تعاني منها المعارضة، المنهكة جراء ضربات النظام من جهة، وجراء ضعفها وارتباكها الذاتي. ومنها: أن الثورة لا تندلع فقط كنتيجة لضعف النظام وفشله، إنما تحدث في حالة جاهزية المجتمع للثورة، ويبدو في الوقت الراهن أن المجتمع المصري بلغ مرحلة متأخرة من الإنهاك والضعف، والتي تحتاج لسنوات حتى يستعيد لياقته التي تخوله بخلق ثورة جديدة. لكن في المقابل هناك من يشدد على أن حالة الانكشاف التي تعرض لها النظام المصري، والضعف والارتباك الذي بدا للجميع في تعامل الدولة مع فيروس كورونا، بالتأكيد سيكون لهذا ما بعده، خاصة مع تكرار عجز الدولة عن تلبية حاجات شعبها[4]. القوى الإسلامية: – مؤتمر الإخوان: لمواجهة كورونا أم لمغازلة النظام: خلال مؤتمر صحفي عقد أول أبريل 2020، عبر تقنية فيديو كونفرانس، جاء تحت عنوان “التعاون والمشاركة فريضة”، طرحت جماعة الإخوان المسلمين رؤيتها لكيفية المشاركة في مواجهة جائحة كورونا داخل مصر. وقد قامت المبادرة التي أعلنتها جماعة الإخوان المسلمين للتعاطي مع جائحة كورونا -من خلال المؤتمر الذي عقدته- على محاور ثلاثة أساسية: المحور الأول: “تشكيل لجنة متخصصة ومهنية في الداخل والخارج، تضم عددًا من رموز الجماعة والكفاءات المتخصصة والمهنية من أساتذة الطب والاقتصاديين وعلماء الشريعة والإعلاميين وغيرهم”؛ للمساهمة في مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد، وذلك من خلال إعداد محتوى علمي منهجي برسائل التوعية الشعبية في كافة المجالات المحيطة بجائحة كورونا. من ثم فإن مهام اللجنة هي مهام توعوية بالأساس، وموجهة للمجتمع، وليست موجهة للحكومة أو صانع القرار. المحور الثاني: أن الأولوية في الوقت الراهن لمواجهة الوباء، “من خلال التكاتف والتعاضد المنشود بين جميع أبناء الشعب المصري؛ إنقاذًا لبلادنا، وحفاظًا على شعبها الأصيل”، وفي ذلك إشارة ضمنية إلى تأجيل خلافات الإخوان السياسية مع النظام. المحور الثالث: خاص بملف السجناء والمعتقلين؛ حيث رأت أن “إخراج المعتقلين والسجناء -من كافة الاتجاهات- هو عامل مهم في مقاومة هذا الوباء[5]. يمكن تسكين المبادرة التي طرحتها الجماعة في أحد تفسيرين؛ الأول: أن الجماعة قررت بشكل مستقل أن تسهم في الجهود المبذولة لمواجهة الفيروس في مصر؛ باعتباره يمثل خطرًا حقيقيًّا على مصر والمصريين، ومن ثم أغفلت الجماعة الحسابات السياسية، وجعلت البعد الأخلاقي هو الحاكم لاستجابتها للأزمة، ومن ثم أخرت الحسابات السياسية، وجعلت من الاصطفاف في مواجهة الوباء وتردياته السلبية هدفًا لها في الوقت الراهن[6]. التفسير الثاني: أن جماعة الإخوان قررت بالفعل التأخر خطوة، وقدمت ما يمكن تسميته بـ “عربون” المصالحة للنظام المصري الحاكم، وأن قيادتها استجابت لدعوات التخلي عن المسار الثوري؛ لتكلفته العالية ومثاليته الشديدة، التي قد تمثل خطرًا وجوديًّا وتهديدًا حقيقيًّا لقدرة الجماعة على البقاء، وأن المصالحة إن وفرت للجماعة استراحة المسافر التي يعيد فيها ترتيب أوراقه ويستعيد لياقته فهي إذن واجب الوقت. وقد جاءت استجابة النظام للمبادرة التي أعلنتها جماعة الإخوان المسلمين، خلال مؤتمر “التعاون والمشاركة فريضة”، والتي تقوم على تنحية الخلافات السياسية والاصطفاف في مواجهة الفيروس، جاءت مخيبة للأمال؛ حيث حرص النظام على تأكيد عدائه للجماعة، ورفضه القاطع لها ولعودتها للحياة السياسية، حتى وإن كان من باب النظام والتصالح معه. حيث صرح الرئيس السيسي نفسه، بعد مؤتمر الجماعة بيومين، أثناء تفقده لعناصر ومعدات الجيش المشاركة في مواجهة كورونا، أن «المواجهة مع هذا الفصيل الشرير -في إشارة إلى جماعة الإخوان- لن تنتهي؛ فهم لا يريدون أن يعيشوا بفكرهم فقط، بل يريدون فرض هذا الفكر علينا»[7]. لتتوالى بعدها مؤشرات رفض النظام للدعوة التي أعلنتها الجماعة بتنحية الخلافات لمواجهة الفيروس. ما يرجح مقولة أن المؤتمر فيه مغازلة للنظام المصري، ما جاء في فيديوهات…

تابع القراءة

قراءة الشارع السياسي لأهم ما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص شأن الدول العربية وأهم الاتجاهات خلال اليوم السبت 2مايو 2020

العراق : اتجهت الأخبار المهتمة بالشأن العراقي لتسليط الضوء على أخر مستجدات الأوضاع في البلاد، حيث أبرزت الأخبار هجوم عناصر داعش على الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين والتي أسفرت عن وفاة 26 قتيلا بينهم 12 فرد من الحشد الشعبي ، وأبرزت الصحف تصريحات المكلف بتشكيل الحكومة مصطفى الكاظمي بملاحقة داعش ، كما دعاء لإسراع الكتل من خفض الحدة والمساعدة لسرعة تشكيل الحكومة ، واتجهت الأخبار أيضا لتسليط الضوء على أخر مستجدات فيروس كورونا في البلاد ، وإليكم أهم الأخبار:   العراق يواجه صعوبات لخفض مليون برميل Alkhaleej قالت مصادر في القطاع إن العراق سيواجه صعوبات لخفض إنتاج النفط بمعدل قياسي قدره مليون برميل يومياً، أو %23 اعتباراً من مايو /أيار، في إطار اتفاق أوبك مع روسيا، ومنتجين آخرين، وإن بغداد لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع شركات النفط العالمية بشأن أماكن التخفيضات. وتنتج شركات نفط كبرى مثل “بي.بي” و”إكسون موبيل” و”إيني” نصيب الأسد من الإنتاج العراقي، ورفضت حتى الآن الدعوات للخفض، ما دفع مسؤولين عراقيين لمراجعة خيارات مثل الطلب من الشركات أن تقوم بتبكير أعمال صيانة للحقول. وقال مسؤول كبير في شركة نفط البصرة يشارك في المفاوضات المحادثات مع الشركات الأجنبية ما زالت مستمرة ونسعى للتوصل إلى اتفاق لخفض الإنتاج من دون أن تترتب أعباء مالية على العراق». وقال المسؤول الكبير إن المحادثات تركز على كمية الخام التي يتعين على كل شركة خفضها، والجدول الزمني.   العراق يسجل 17 إصابة كورونا جديدة في البصرة news أعلنت دائرة صحة البصرة العراقية، اليوم السبت، تسجيل 17 إصابة جديدة بفيروس كورونا في المحافظة. وقالت الدائرة في بيان، إن “البصرة سجلت 17 إصابة جديدة بفيروس كورونا، فضلًا عن شفاء 13 حالة جديدة”، دون تسجيل وفيات لهذا اليوم. وبهذا يرتفع عد الإصابات بفيروس كورونا في محافظة البصرة إلى 468 منها 214 شفاء، ووفاة 17 حالة. وفي سياق منفصل تخطت إصابات فيروس كورونا المستجد فى القارة الأفريقية حاجز ال 40 ألف حالة إصابة حيث سجلت القارة 40,746 إصابة بفيروس كورونا المستجد ووفاة 1,689 وتعافى 13,383 حالة وذلك وفقا لإحصائيات مركز الاتحاد الافريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها. العراق يسجل 6 إصابات جديدة بفيروس كورونا في أربيل news أعلنت دائرة صحة أربيل في شمال العراق، اليوم السبت، تسجيل 6 إصابات جديدة بفيروس كورونا في المحافظة. وقالت الدائرة – في بيان، أوردته قناة “السومرية نيوز”، “إنه تم اليوم تسجيل ست اصابات جديدة بفيروس كورونا في المحافظة، بعدما ظهرت نتائج الفحص المختبري لهم وكانت موجبة”، مضيفة أنه تم نقل المصابين إلى الحجر الصحي. العراق: ارتفاع ضحايا هجوم داعش بمحافظة صلاح الدين إلى 26 قتيلا Shorouknews شهدت محافظة صلاح الدين العراقية، ليلة دامية بسلسلة من الهجمات التي نفذها تنظيم داعش، في أقضية تكريت وسامراء وبلد. وبلغت الحصيلة النهائية للهجمات التي شهدتها المحافظة الواقعة بشمال بغداد 19 قتيلا بينهم 12 من الحشد العشائري في ناحية دجلة -20كم جنوبي تكريت- وسبعة من الشرطة الاتحادية في منطقتي تل الذهب جنوب شرقي قضاء بلد ومطيبيجة -30 كم شرقي سامراء-، وسقوط نحو 13 جريحا في الهجمات التي استمرت المناوشات فيها حتى الصباح. وتعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي، اليوم بملاحقة عناصر تنظيم داعش الذين استهدفوا قوات الحشد الشعبي جنوبي محافظة صلاح الدين وقال الكاظمي، في بيان صحفي اليوم” سنلاحق زمر الإرهاب أينما فروا وستكون نهايتهم قريبة على يد أبناء العراق من أبطال قواتنا المسلحة وحشدنا الباسل”. وأضاف أن “العملية التي نفذتها زمر الإرهاب الإجرامية تمثل محاولة يائسة لاستثمار حالة التناحر السياسي، التي تعرقل تشكيل الحكومة للقيام بواجبها الوطني في حماية أمن المواطنين وملاحقة الإرهاب على امتداد الوطن” ودعا رئيس الوزراء المكلف إلى “المزيد من المسؤولية في تعاطي القوى السياسية المختلفة مع ملف تشكيل الحكومة بعيدا عن روح الاستئثار والتحاصص، التي ثبُت أنها لا تؤسس للاستقرار السياسي والأمني الناجز”.             اليمن : اتجهت الأخبار المهتمة بالشأن اليميني لتسليط الضوء على أخر مستجدات الوضع السياسي اليمني بعد إعلان المجلس الانتقالي في عدن لحكم الذاتي لجنوب اليمن بدعم الإمارات، وأبرزت الصحف الانتقادات التي طالت الانتقالي على هذه الخطوة كما أبرزت النتائج التي ترتبت على ذلك والتي أخرها الموافقة على تدخل السعودية لحل أزمة سقرطى ، وإليكم أهم الأخبار:   اليمن.. المجلس الانتقالي يرد على التحالف العربي Rt رد المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني على التحالف العربي الداعي لإلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض الموقع بين المجلس والحكومة اليمنية الشرعية. وقال المتحدث باسم المجلس، نزار هيثم، أمس الجمعة: “يرحب المجلس الانتقالي الجنوبي بالبيان الصادر من التحالف العربي، مؤكدا على أهمية اتفاق الرياض، وضرورة احترام التسلسل الوارد فيه”. وأضاف  “يؤكد المجلس على الضرورة القصوى لتكثيف الجهود لمعالجة أضرار السيول في العاصمة عدن، وكذلك مواجهة الفيروس المستجد كوفيد 19”. وأشار إلى  “ضرورة احترام تطلعات شعب الجنوب وحقهم في تقرير مصيرهم السياسي، وإلى الاحتياجات الأساسية للمواطن الجنوبي من خدمات وحقوق لما لهذه الملفات من أولوية قصوى، لا يمكن تأجيلها ولا تسويفها”. وفي وقت سابق أصدر التحالف العربي بيانا دعا فيه إلى “إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض، والعمل على التعجيل بتنفيذه”، و”وقف أي نشاطات أو تحركات تصعيدية”. وأكد التحالف على “ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها على إثر إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي عبر بيانه الأخير وما ترتب عليه من تطورات الأحداث في العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الجنوبية بالجمهورية اليمنية” وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن في 25 أبريل الماضي فرض حالة الطوارئ والإدارة الذاتية في مدن الجنوب وعلى رأسها عدن، التي تتخذها حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي عاصمة مؤقتة عقب سيطرة جماعة “أنصار الله” على العاصمة صنعاء. اليمن: ضغوط على الانفصاليين للتراجع عن “الإدارة الذاتية“ Alaraby تتسع دائرة الانتقادات الموجّهة لـ”المجلس الانتقالي الجنوبي” الانفصالي في اليمن والمدعوم إماراتياً، بعد أيام على إعلان حالة الطوارئ و”الإدارة الذاتية” في المحافظات الجنوبية، لتضمّ منظمات حقوقية ومسؤولين في السلطات المحلية، وحتى أن قيادات من “المجلس” تعتبر أن القرارات الأخيرة “متسرّعة”، خصوصاً أنها تفرض على “المجلس” تحمّل كل المسؤوليات في توقيت بالغ التعقيد، وفي ظل الأزمات القاتلة التي تهدد عدن والمناطق التي يسيطر عليها في الضالع ولحج، خصوصاً بعد بدء تسجيل إصابات ووفيات بوباء كوروناوتنتشر في عدن أوبئة كورونا والمكرفس (حمّى يتسبّب بها بعوض مصاب بفيروس شيكونغونيا) وحمّى الضنك والملاريا، وبعضها متشابه إلى حد كبير في العوارض، ما يجعل حياة الناس جحيماً مع ارتفاع حصيلة الوفيات، وغياب أي احصائيات فعلية، بسبب عسكرة الحياة في عدن من قبل “المجلس الانتقالي”. ويجمع كثر على أن “المجلس” اليوم في ورطة، فإما أن يتخلى مع داعمه الإماراتي عن الأطماع السياسية في هذه المرحلة، وإما أن يدفع نحو مزيد من الخطوات…

تابع القراءة

قراءة الشارع السياسي لأهم ما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص شأن الخليجي وأهم الاتجاهات خلال اليوم السبت 2 مايو 2020

السعودية : في أخر مستجدات الشأن السعودي سلطت الأخبار الضوء على الأوضع الاقتصادية والسياسية والصحية ،حيث اتجهت في الوضع الاقتصادي لإبراز تصريحات وكالة التصنيف الائتماني “موديز” لخفض تصنيف السعودية من مستقر إلى سلبية مراجعة الأسباب لتراجع أسعار النفط ، فيما اتجهت البنوك السعودية لطمئنة المستثمرين لمواجهة التحديات، أما على الجانب السياسي فتجهت الأخبار لتسليط الضوء على تدخل السعودية لانهاء التوتر في محافظة سقرطى بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي، حيث انسحبت جنود المجلس من المحافظة طبقا للاتفاق، أما عن الجانب الصحي فقد نفت السعودية أي تغيير لمواعيد حظر التجول الذي فرض ضمن إجراءات الحكومة في مكافحة انتشار فيروس كورونا والذي سجل حتى الأن 24097 إصابة ، وإليكم أبرز التفاصيل:     وكالة موديز تخفض نظرتها الائتمانية لتصنيف السعودية إلى سلبية Aljazeera خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لتصنيف السعودية من مستقرة إلى سلبية، قائلة إن انهيار أسعار النفط زاد المخاطر المالية على المملكة، وأوضحت الوكالة في بيان صدر الجمعة أن الصدمة الشديدة التي أحدثها هبوط أسعار النفط ستؤدي إلى زيادة ديون السعودية وتآكل الاحتياطات المالية السيادية. وذكرت أن التوقعات تشير إلى انخفاض الإيرادات الحكومية للمملكة بحوالي 33% في عام 2020، وحوالي 25% في 2021 مقارنة بعام 2019، وبينت أن التباطؤ الحاد في نمو الناتج المحلي الإجمالي يقلص أيضا إيرادات القطاع غير النفطي. وقالت موديز إنها تتوقع على المدى المتوسط ارتفاع نسبة ديون الحكومة السعودية إلى حوالي 45% من الناتج المحلي الإجمالي،وذكرت أن الإنفاق على القطاع الصحي سيرتفع في إطار جهود احتواء وباء كورونا. وأشار البيان إلى أن الموازنة العامة للسعودية أصابها ضعف منذ آخر صدمة في أسعار النفط في 2015 و2016. لكن الوكالة مع ذلك أبقت على تصنيفها الائتماني للسعودية عند درجة “أي1” (A1)، قائلة إن الموازنة العامة للمملكة لا تزال قوية نسبيا على الرغم من ذلك التراجع. وقالت إن الحكومة ستعوض على الأرجح بعض الخسائر في الإيرادات عن العامين الجاري والمقبل عبر تخفيضات في الإنفاق.   السعودية تنفى تغيير مواعيد حظر التجول news نفت وسائل إعلام سعودية الأنباء المتداولة عن تغيير مواعيد حظر التجول المفروضة حاليا في المملكة لمواجهة فيروس كورونا ونقلت صحيفة “سبق” عن مصادرها قولها إنه لا صحة لما يتردد في مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تغيير مواعيد حظر التجول الحالية. وأكدت على ضرورة أخذ المعلومات من المصادر الرسمية فقط وعدم الانسياق وراء الشائعات في ظل مواجهة خطر وباء كورونا، وارتفع إجمالي المصابين بفيروس كورونا في السعودية إلى أكثر من 24097 حالة، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 169 حالة. الملحقية السعودية بأمريكا للطلاب المسجلين بمنصة العودة الآمنة: لا تغادروا منازلكم Sabq طلبت الملحقية الثقافية السعودية بالولايات المتحدة الأمريكية من الطلاب السعوديين راغبي السفر والمسجلين في منصة العودة الآمنة، البقاء في مقر سكنهم وعدم التنقل؛ حفاظاً على سلامتهم. تفصيلاً، قالت الملحقية عبر حسابها في “تويتر” اليوم: نظراً لما لوحظ من قيام بعض الطلاب بترك مقار سكنهم ومراجعة السفارة أو القنصليات بطلب إسكانهم لحين تأمين سفرهم، وحيث إن مواعيد السفر مبنية على جدولة الأولويات وتتم عبر إشعار مسبق، فنهيب براغبي السفر والمسجلين في منصة العودة الآمنة، البقاء في مقار سكنهم وعدم التنقل حفاظاً على سلامتهم. وتابعت: ذلك لحين التواصل معهم وإشعارهم بمواعيد السفر المقررة لهم من قِبل الجهات المختصة، حيث إن القواعد والتعليمات المطبقة لا تسمح بإسكانهم، حفظكم الله من كل سوء.   البنوك السعودية تطمئن المستثمرين.. قادرون على مواجهة التحديات Okaz أجمعت البنوك السعودية أن مؤشراتها المالية قوية، وأنها قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. وطمأنت المستثمرين إلى أنه لا يزال سابقاً لأوانه تحديد حجم ومدى التأثير الاقتصادي في هذه المرحلة. وقال البنك الأهلي التجاري إن المبادرات التي أعلنتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ستحد من التأثير الاقتصادي والمالي للأوضاع. وأشارت بلومبيرغ (الأربعاء) إلى أنه يتوقع أن تعلن البنوك السعودية أرباح الربع الأول من 2020 خلال الأيام القادمة. وأكدت بيانات نشرتها بنوك الأهلي التجاري، والراجحي، والسعودي الفرنسي، والسعودي البريطاني، وبنك الرياض، والإنماء، ومجموعة سامبا المالية، والبلاد، والجزيرة، وبنك الاستثمار السعودي أن فروعها ومراكز تحويل الأموال استأنفت نشاطها خلال الساعات التي تسمح بها الجهات المختصة لممارسة العمل. اتفاق مع الانتقالي.. وقوة مشتركة تتولى تأمين عاصمة سقطرى Arabi21 بدأت قوة مشتركة من الحكومة اليمنية والتحالف بقيادة السعودية بتولي مهمة تأمين مدينة حديبو عاصمة أرخبيل سقطرى، تطبيقا لاتفاق تم التوصل إليه مع “متمردي الانتقالي”، وفقا لتصريحات مسؤول حكومي، وقال محمد عبد السقطري السكرتير الإعلامي لمحافظ سقطرى في تصريح للأناضول، إن “تولي القوة المشتركة تأمين مدينة حديبو، يأتي تطبيقا لاتفاق تم التوصل إليه بين القوات الحكومية والمتمردين والمسلحين التابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي، لإنهاء التوتر في المحافظة”. وأضاف السقطري، أن عملية التسليم تأتي بالتزامن مع انسحاب القوات الحكومية والمتمردين والمسلحين التابعين للمجلس الانتقالي، من مواقع تقدموا إليها ضمن مواجهات اندلعت بين الجانبين خلال اليومين الماضيين. وفي وقت سابق الجمعة، كشفت مصادر مطلعة عن وساطة سعودية لاحتواء الموقف، وتم التوصل إلى الاتفاق برعاية محافظ سقطرى، رمزي محروس، وقائد قوات الواجب السعودية. الإمارات : اتجهت الأخبار المهتمة بالشأن الإمارتي لتسليط الضوء على تصريحات “قرقاش” وزير الدولة للشؤن الخارجية لمهاجمة ما دعاه بالإعلام الممنهج على الإمارات والسعودية ومصر، كما اتجهت الأخبار لتسليط الضوء على أخر مستجدات الوضع الاقتصادي في ظل أزمة كورونا، حيث أبرزت الصحف أخبار التقارير الدولية حول توقعاتهم للإقتصاد في منطة الشرق الأوسط والتي توقعت صمود اقتصاد الإمارات بإعتبارى أقوى اقتصاديات المنطقة بالإضافة إنه أكثر تنوع وحداثة حسب وصف شبكة “يورونيوز”، كما أبرزت الصحف بدء إجراءات الإمارات في إعادة الحياة الاقتصادية في البلاد بعد أزمة كورونا، حيث اعطت الإمارات الضوء لفتح أكبر مجمع تجاري “الغاليريا” وذلك خلال اليوم السبت بعد أخذ جميع التدابير اللازمة، كما أبرزت مساعي طيران الاتحاد في فتح موقعه لتجهيز الرحلات استعدادا للعودة مرة أخرى لتسيير الرحلات، وإليكم أبرز التفاصيل :   استهداف الإمارات والسعودية ومصر هوس العاجزين Alkhaleej أكد الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن الهجوم الممنهج من منصات إعلامية على دولة الإمارات ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمملكة العربية السعودية، ومصر، هوس من العاجزين والضعفاء، وقال قرقاش إن بناء تكتل عربي ينظر إلى الاستقرار والتقدم كأساس للمنطقة ومستقبلها، تواجهه هجمة إقليمية شرسة للتدخل في الشؤون العربية. وأكد قرقاش في سلسلة تغريدات على تويتر أمس الجمعة: أتوقف عند الأخبار الكاذبة التي تطال السعودية ومصر والإمارات بوتيرة مستمرة من منصات معروفة ولا أستغرب، وأضاف: فبناء تكتل عربي ينظر إلى الاستقرار والتقدم كأساس للمنطقة ومستقبلها، تواجهه هجمة إقليمية شرسة للتدخل في الشؤون العربية، يساعدها الضعيف والمهمش والمؤدلج. اقتصاد الإمارات الأقوى إقليمياً في مواجهة…

تابع القراءة

ليبيا واليمن على أعتاب التقسيم .. قراءة في أبعاد الدور الإماراتي

التطورات السريعة والمفاجئة في المشهدين اليمني والليبي، خلال الأسبوع الماضي، تعكس النفوذ الواسع الذي باتت تحظى به الإمارات على المستوى الإقليمي؛ فلا توجد أزمة في المنطقة كلها إلا وكان لــ”أبو ظبي” يد فيها؛ والعامل المشترك في المشهدين اليمني والليبي هو الدور الإماراتي الذي يدفع باتجاه الانفصال والتقسيم، فانقلاب الانتقالي الجنوبي باليمن 23ـ 25 إبريل والذي رفضته السعودية، تزامن مع انقلاب حفتر في ليبيا (27 إبريل) والذي وصفته حكومة الوفاق بأنه «انقلاب تدعمه الإمارات»، هذا التزامن يؤكد أن وراء القرارين إدارة واحدة وجهاز مخابرات واحد يرسم المخططات ويدفع باتجاه الانفصال والتقسيم من أجل تكريس سلطويات عسكرية فاشية  شديدة العداء للحريات والربيع العربي والإسلاميين على وجه الخصوص. بات الإماراتيون مجترفين في إشعال الفتن والأزمات وتوظيف الثروات الهائلة التي منحهم الله إياها في تكريس سلطويات عسكرية فاشية كما جرى في انقلاب 30 يونيو بمصر، هم أيضا شديدو العداء للربيع العربي وثورات الشعوب المتطلعة نحو الحرية والخلاص من الظلم والاستبداد، بل هم معادون للقيم الإنسانية الجميلة ذاتها كالحريات والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان، وهم أشد عداء لكل مسلم يدعو إلى اتباع الشريعة والتمسك بها وتحرير الأمة العربية والإسلامية واستنهاضها لتحرير المقدسات والخلاص من التبعية للغرب والشرق، فهم يريدون علمنة الإسلام وفرض تصوراتهم على الجميع. وتبدو هذه التوجهات شديدة التطابق مع التصورات الصهيونية التي ترى في الديمقراطية والإسلام خطرا يهدد وجودها؛ لذلك تعمل “إسرائيل” على تكريس السلطويات العسكرية الفاشية وإجهاض بوادر أي توجه ديمقراطي أو إسلامي، والعمل على إضعاف دول المنطقة وتقسيمها حتى تبقى وحدها القوية القادرة على ردع الجميع؛ وهو ما يعني أن أبو ظبي عندما تدعم الانفصاليين وتعمل على تقسيم دول عربية؛ إنما  تقوم بدور العرَّاب لخدمة الأهداف الصهيونية  وتكريس الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.   انقلاب اليمن أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن المدعوم إماراتيا ، الإدارة الذاتية للمناطق التي يسيطر عليها في جنوب البلاد ابتداء من منتصف ليل 25 أبريل، كما أعلن فرض حالة الطوارئ العامة في عدن والمحافظات الجنوبية، وتكليف القوات التابعة للمجلس بالتنفيذ اعتبارا من يوم السبت، الإعلان المفاجئ  من جانب الانتقالي الجنوبي موقع باسم رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، الذي كان في العاصمة الإماراتية أبو ظبي وقت إعلان الانقلاب الانفصالي؛ وهو ما يؤكد أنه جاء ترجمة لتوجيهات مباشرة من أبو ظبي. برر الانفصاليون انقلابهم باتهام الحكومة بعدم القيام بواجباتها، واتهم التحالف السعودي الإماراتي بالصمت غير المبرر لتلك التصرفات، وأنه كان قد منح الحكومة والتحالف مهلة منذ مطلع أكتوبر 2019م لتحسين الأوضاع المعيشية دون إحداث أي معالجات، ومنها عدم صرف رواتب وأجور منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية والمتقاعدين والمدنيين منذ عدة أشهر”، و “التوقف عن دعم الجبهات المشتعلة بالسلاح والذخائر والغذاء ومتطلبات المعيشة”، وتأجيج “التناحر الوطني والسعي لزعزعة وتمزيق اللحمة الوطنية”. على المستوى المحلي، وصفت الحكومة الشرعية ما حدث بالتمرد المسلح، ويراه محللون انقلابا انفصاليا يستهدف تقسيم اليمن، ويمثل امتدادا للتمرد المسلح الذي قاده الانفصاليون المدعومون من أبو ظبي العام الماضي ويعكس اختلافات وتباينات بين السعودي والإمارات، اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة والسلطة المحلية بمحافظة سقطرى أعلنا رفضهما لبيان الانتقالي وعداه انقلابا على الشرعية اليمنية، بينما تواترت أنباء عن تمرد أركان اللواء أول مشاة بحري بسقطرى وانحيازه للمتمردين. وأصدر التحالف السعودي الإماراتي بيانا الاثنين 27 إبريل دعا فيه إلى ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق عهدها في عدن، وضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض، وأنه اتخذ خطوات عملية لتنفيذ الاتفاق، وفيما يتعلق بالموقف السعودي، فقد التزمت الحكومة السعودية الصمت عدة أيام، لكن وكالة الأنباء السعودية “واس” وصفت إعلان الانتقالي الجنوبي بالمستغرب، قبل أن تصدر الحكومة السعودية بيانا الثلاثاء 28 إبريل ، دعت فيه الانفصاليين إلى الالتزام باتفاق الرياض وإلغاء أي خطوة قام بها في محافظات جنوبي اليمن تخالف اتفاق الرياض الذي جرى توقيعه بينه وبين الحكومة اليمنية في نوفمبر2019/تشرين الثاني الماضي.([1]) وجاء الموقف الدولي رافضا لهذه الخطوة الانفصالية، حيث أعلنت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي رفضهم إعلان الإدارة الذاتية في محافظات اليمن الجنوبية. وحملت الحكومة اليمنية المجلس الانتقالي مسئولية تقويض اتفاق الرياض. لكن المجلس الانتقالي الساعي إلى إقامة دولة بمحافظات اليمن الجنوبية أعلن الثلاثاء أنه لن يتراجع عما سماه “تفويضا من الشعب”.   الموقف السعودي تراجع وانحسار أولا، الانقلاب الانفصالي من جانب المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات يؤكد تراجع النفوذ السعودي التي فشلت في توظيف إمكانياتها لإرغام طرفي النزاع على تنفيذ اتفاق الرياض الذي رعته في نوفمبر 2019م لإنهاء الانقسامات والصراع على السلطة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية وتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة تضم ممثلين عن المجلس وقوى جنوبية أخرى، على أن تخضع جميع القوات العسكرية تحت سيطرة حكومة الشرعية المعترف بها دوليا، هذا الفشل السعودي يعتبر من الأسباب الأساسية التي تنذر بتفجر الأوضاع في مدينة عدن وباقي محافظات جنوب اليمن، وحدوث المزيد من التصدعات في الجبهة المناهضة لجماعة أنصار الله “الحوثي”،  لهذه الأسباب والمعطيات،  فإن اتفاق الرياض فشل في تحقيق وحدة صف القوى المناهضة لجماعة الحوثي، بل يرى مراقبون أنه حقق نتائج عكسية زادت من حدة الانقسامات في الجبهة المناهضة لجماعة الحوثي التي استغلت التطورات في جنوب اليمن لتعزيز مواقعها العسكرية بالسيطرة على مناطق سبق أن خسرتها في سنوات سابقة، مثل محافظة الجوف وأجزاء مهمة من مدينة مأرب وتعزيز قبضتها في مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة. ثانيا، من تجليات التراجع السعودي أن الرياض بعد خمس سنوات من تدشين تحالفها العربي وشن الحرب في اليمن لدعم الشرعية بالشراكة مع دولة الإمارات، بهدف الحد من سيطرة جماعة الحوثي التي تمثل انعكاسا للنفوذ الإيراني في اليمن،  باتت تركز بشكل أكبر على إيجاد مخارج “سلمية” للتخلص من تبعات الصراع في اليمن والخروج من الحرب بشكل أو بآخر، وعلى هذا الأساس انتهزت فرصة انتشار وباء “كورونا”  بإعلان وقف إطلاق نار من جانب واحد في 8 إبريل 2020م؛  وهو القرار الذي رحبت به الأمم المتحدة ومعظم دول العالم، وكذلك جماعة الحوثي التي رحبت أيضا بإعلان التحالف العربي تمديده لمدة شهر إضافي ابتداء من الجمعة، 24 أبريل. ثالثا، الانشغال السعودي بمكافحة وباء كورونا من جهة، والتراجع الحاد في أسعار النفط من جهة ثانية؛ وتماسك جماعة الحوثي وتعزيز مكاسبها ميدانيا من جهة ثالثة إضافة إلى تمزق التحالف السعودي والانقسامات التي تضرب مكوناته من جهة رابعة كلها عوامل ربما تدفع الرياض إلى التخلي التدريجي عن  الانخراط الكامل في الحرب باليمن لتخفيض الإنفاق والتخفيف من الضغوط المالية “المستجدة” على الاقتصاد السعودي، وتخفيف الانتقادات الحقوقية التي تتهم النظام السعودي بتمزيق اليمن وديمومة معاناه الشعب اليمني، الذي بات يرى في التدخل السعودي الإماراتي احتلالا بدعوى دعم الشرعية اليمنية، وهي الشرعية التي تحولت إلى أداة في يد السعوديين ليس بهدف تحقيق الأمن والاستقرار  لليمن بقدر مواجهة الحوثيين والحد من…

تابع القراءة

رؤية تحليلية للأخبار السياسية والاقتصادية في العالم العربي والإسلامي والعالمي، ودراسات استراتيجية للوضع السياسي المحلي والإقليمي والعالمي

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتلقي التحديثات على البريد الإلكتروني الخاص بك

You have been successfully Subscribed! Ops! Something went wrong, please try again.

جميع الحقوق محفوظة لرؤية للتخطيط والدراسات الاستراتيجية ©2022