هل ينهار التحالف السعودي – الأمريكي؟

على الرغم من أن عددًا من المؤرخين، يرجع نشأة العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، إلى اكتشاف أول حقل للبترول بالمملكة في الثلاثينيات من القرن العشرين، إلا أن التاريخ الحقيقي والفعلي لهذه العلاقة، يرجع نشأة العلاقة تحديدًا إلى 15 فبراير 1945، عندما اجتمع المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، على متن البارجة الأمريكية «كوينزي» التي رست في منطقة البحيرات المرة في مصر[1]، ومنذ هذا اللقاء استمرت العلاقة بين الدولتين، والتي قامت بالأساس على مبدأ “النفط مقابل الأمن”. إلا أنه وخلال الفترة الأخيرة قد شهدت العلاقة بين الطرفين بعض الخلافات، منها: تهديدات أعضاء الكونجرس بفرض حظر على صادرات الأسلحة الأمريكية للسعودية؛ اعتراضًا على حرب اليمن. وتهديدات أعضاء الكونجرس أيضًا بملاحقة مسؤولين سعوديين على خلفية مقتل الصحفي السعودي والعامل بصحيفة “الواشنطن بوست” الأمريكية جمال خاشقجي. وأخيرًا، التهديدات بفرض عقوبات اقتصادية وتعريفات جمركية مرتفعة على الواردات البترولية السعودية إثر الخلاف على أسعار البترول مؤخرًا[2]. فضلًا عن توجيه الرئيس ترامب إنذارًا لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يطالبه فيه بـ “قطع إمدادات النفط السعودي أو وقف الدعم العسكري الأمريكي”، وليتم بالفعل سحب أربع بطاريات من الصواريخ الأمريكية أرض – جو من طراز “باتريوت” من المملكة، كما أن طائرات “F-15” التي كانت تحميها هناك قد عادت بالفعل إلى الولايات المتحدة[3]. وقد أثارت هذه الخلافات تساؤلًا رئيسًا، يتمثل في: هل ستؤدي هذه الخلافات إلى انهيار العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة؟ وهو ما سنحاول توضيحه خلال السطور القادمة من خلال الإجابة عن تساؤلين فرعيين، هما: ما هي محددات العلاقة بين الرياض وواشنطن؟، ثم كيف نفهم العلاقة بين الدولتين على ضوء تلك المحددات؟:   أولًا: محددات العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية: تتمثل أهم محددات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الخليج -وعلى رأسها السعودية- في: 1- ضمان تدفق البترول بأسعار معقولة وبلا عوائق إلى الولايات المتحدة وحلفائها الرئيسين. 2- حماية أمن إسرائيل. 3- ضمان عدم تحكم أي قوى معادية، أو منافسة للولايات المتحدة وحلفائها، من خارج المنطقة أو من داخلها في نفط الخليج، ومنع هذه القوى من تهديد أمن المنطقة[4]. 4- أن هذه الدول تعتبر زبونًا دائمًا لمبيعات السلاح؛ حيث تعد السعودية أكبر مشتر للأسلحة الأمريكية.   وفيما يتعلق بالسعودية، تتمثل أهم محددات سياستها الخارجية تجاه الولايات المتحدة في: 1- توفير الحماية ضد المنافسين الإقليميين؛ حيث كانت السعودية دائما تحت حماية واشنطن، سواء في مواجهة صدام حسين وتحركاته العسكرية في 1990، أو في السنوات الأخيرة في مواجهة تهديدات إيران[5]. 2- الاعتماد على الدعم الأمريكي في مواجهة التحديات الداخلية، والتي تتمثل في نوعين: الأول: الحصول على الدعم الأمريكي في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة بعد ظهور تنظيمات إرهابية مثل تنظيم القاعدة، الذي استهدف السعودية من خلال هجوم كبير في 2003[6]. النوع الثاني من التهديدات: هو اعتماد القيادة السعودية على الدعم الأمريكي في مواجهة أي محاولة داخلية للانقلاب عليها، وبعبارة أخرى، فإن ولي العهد السعودي الحالي محمد بن سلمان يعتمد على واشنطن داعمًا رئيسًا من أجل الوصول إلى الحكم، ومنع أي محاولة داخلية من الأسرة الحاكمة للانقلاب عليه، خاصة في ظل حالة السخط على سياساته الداخلية والخارجية.   ثانيًا: كيف نفهم العلاقة بين الدولتين على ضوء تلك المحددات؟: المحدد الأول: أسعار النفط: بعد أن استخدمت السعودية سلاح النفط ضد الولايات المتحدة في حرب 1973، شعر الأمريكان بالخطر الإستراتيجي من إمكانية قيام السعودية مرة أخرى باستخدام هذا السلاح ضدها، ما دفعها نحو محاولة توفير هذا المنتج الإستراتيجي تارة بتنويع مصادر الاستيراد وتخزين كميات ضخمة من النفط، وتارة أخرى عبر التوجه لإنتاج النفط الصخري. ومع الطفرة الكبيرة التي حققتها واشنطن في إنتاج النفط الصخري، أصبحت واشنطن مع سبتمبر 2018 أكبر منتج للنفط الخام في العالم، وقد حدث ذلك بعد عامين ونصف من قيام الكونغرس الأمريكي، في يناير 2016، برفع حظر دام أربعة عقود على صادرات النفط الأمريكية[7]. إلا أنه وخلافًا لسنة 1973، عندما استخدمت السعودية سلاح النفط لرفع الأسعار وإيذاء الولايات المتحدة، قامت أسعار النفط المتهاوية نتيجة حربها النفطية مع روسيا هذه المرة بالمطلوب؛ حيث يحتاج منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة إلى أن تكون أسعار النفط أعلى من 40 دولارًا للبرميل لتحقيق سعر التعادل. ولكن حرب الأسعار الروسية السعودية تسببت في هبوط سعر النفط إلى 25 دولارًا، ثم إلى أرقام سلبية؛ مما تسبب في موجة من الإفلاس، وأضرار اقتصادية طالت الشركات من تكساس إلى داكوتا الشمالية. وقد دفع ذلك المشرعين في الولايات المنتجة للنفط -مثل تكساس ولويزيانا ونورث داكوتا وألاسكا- لتوجيه اتهامات للسعودية بشن حرب اقتصادية، وقد قاموا بصياغة مسودة قرار لسحب القوات الأمريكية، وإلغاء المظلة الأمنية التي كانت الولايات المتحدة منذ عقود تحمي بها الدولة السعودية. وحتى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان إلى وقت قريب يدافع عن العلاقات مع السعودية، فإنه يتساءل الآن بشكل علني عما إذا كانت الولايات المتحدة تحتاج لحماية النفط السعودي؟؛ إذ إن أغلبه الآن يباع للصين وباقي المشترين الآسيويين، عوضًا عن أوروبا والولايات المتحدة كما في السنوات السابقة[8]. ومع انهيار قطاع الزيت الصخري الأمريكي الذي يوظف بشكل مباشر وغير مباشر ما يقرب من 1.7 مليون شخص، معظمهم في ولايات رئيسة يخوض فيها الجمهوريون معركة حاسمة؛ لأن ترامب بحاجة إلى الفوز فيها من جديد في انتخابات الرئاسة في نوفمبر[9]، فإن ترامب قد يستجيب هذه المرة لمطالب المشرعين الأمريكيين بفرض عقوبات على السعودية. وبالفعل، فقد قامت الإدارة الأمريكية بسحب بطاريات أنظمة الدفاع الصاروخية “باتريوت” من السعودية؛ حيث ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” في (8 مايو 2020)، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين قولهم: إن “سربين من الطائرات المقاتلة الأمريكية غادرا المنطقة، إضافة إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس أيضًا خفض الوجود البحري الأمريكي في الخليج العربي قريبًا”. وأردفت أن القرار يشمل سحب بطاريات “باتريوت”، وعشرات الجنود الأمريكيين الذي أُرسلوا إلى المملكة بعد الهجمات التي استهدفت منشآت أرامكو النفطية في سبتمبر 2019. وقد جاءت تلك الخطوة -وفقًا للعديد من المراقبين- كإنذار أمريكي برفع الحماية عن السعودية عبر سحب بطاريات الباتريوت، في حالة ما إذا أقدمت السعودية على إيذاء الاقتصاد الأمريكي من خلال الإضرار بالنفط الصخري. وقد وجدت واشنطن أن الوقت مناسب لاتخاذ هذه الخطوة لا سيما في ظل انشغال إيران بفيروس كورونا، ما يعني عدم تهديد مصالحها حاليًّا بالخليج، بجانب تخمة النفط وعدم الخوف من تدفقه عبر مضيق هرمز[10]. فضلًا عن رغبة ترامب في ترويج هذه الخطوة كنوع من الدعاية الانتخابية، عبر إظهار نفسه بمظهر الرئيس الملتزم بوعوده السابقة، والمتمثلة في تقليل الوجود العسكري الأمريكي في الخارج، وإرجاع الجنود الأمريكان إلى ديارهم. بالإضافة إلى أن هناك رأيًا يشير إلى أن إقدام الولايات المتحدة على تلك الخطوة ربما يغري الحوثيين بمزيد من الأعمال العسكرية ضد أهداف سعودية،…

تابع القراءة

الأندية الرياضية بمصر…من العسكرة إلى بزنس “سيتي كلوب”

بدأت عسكرة الرياضة المصرية في وقت مبكر جدا، في عام 1954 فور اغتصاب جمال عبد الناصر للرئاسة؛ حيث بدأ الهيمنة علي الدولة بكل مفاصلها الجماهيرية “الفن والرياضة”.. وكان نادي “البحرية” التابع للجيش أول ناد يشتري لاعبًا بأعلى سعر في مصر عام 1962؛ حيث اشترى اللاعب “بدوي عبد الفتاح” من نادي الترسانة بمبلغ 1500 جنيه، وذلك رغم أن سعر أغلى لاعب حينها لا يتجاوز 100 جنيه. وفي عهد الانقلاب العسكري الثاني، بعهد السيسي، بدأت عملية السيطرة على الرياضة المصرية، مبكرا مع تصاعد دور الروابط الرياضية في مواجهة الانقلاب العسكري، وتطورت عمليات السيطرة، عبر صفقات اسناد ادارة المباريات والاستادات وجميع الأنشطة الرياضية للواءات الجيش وشركات الامن، التي ارتكبت الكثير من الجرائم بحق الشباب والرياضة المصرية، تنوعت بين القتل في استادات بورسعيد والدفاع الجوي، كما جرى تعليق المباريات في استاد القاهرة، واقامة الحواجز الامنية والبوابات الالكترونية لحصار الشباب ومنع هتافات الجماهير المناوئة للعسكر.. وتطور الامر لاحقا، ليتحول النظام للاستفادة من تلك العسكرة التي تمثل فائدة سياسية أولا، ليحصل على الفوائد الاقتصادية والمنافع المالية، عبر الكثير من العقود مع شركات تابعة للجيش كـ”برزنتيشن” لرعاية لعبة كرة القدم، وغيرها من الشركات، بل وصل لفرض ضرائب جديدة مؤخرا على الصفقات الرياضية وانتقالات اللاعبين وعقود الاحتراف..   وكان الخبير الرياضي د.علاء عبد الصادق كشف في العام 2016، عن أن 5 رؤساء اتحاد كرة سابقين “جنرالات”، 10 من أعضاء اتحاد الكرة الحالي “جنرالات”، وكذلك 6 من أندية الدوري تابعة للجيش والشرطة، بالإضافة إلى عدد غير محدود من مديري وأعضاء أندية الدرجة الأولى والتانية وغيرها هم من الجنرالات العسكريين.  بجانب وجود 5 معلقين رياضيين “جنرالات”، و7 من رؤساء أندية الدوري الممتاز “جنرالات”، و8 رؤساء اتحاد الرياضيات الأخرى “جنرالات“.   وقال “صادق”: إن عسكرة الرياضة بدأ في عام 1954 فور اغتصاب عبد الناصر للرئاسة؛ حيث بدأ الهيمنة علي الدولة بكل مفاصلها الجماهيرية “الفن والرياضة”، معتبرًا أن ما نراه الآن “سنابل البذور” التي زرعها عبد الناصر وعبد الحكيم عامر، مشيرًا إلى أن نادي “البحرية” التابع للجيش كان أول ناد يشتري لاعبًا بأعلى سعر في مصر عام 1962؛ حيث اشترى اللاعب “بدوي عبد الفتاح” من نادي الترسانة بمبلغ 1500 جنيه، وذلك رغم أن سعر أغلى لاعب حينها لا يتجاوز 100 جنيه.     شركة استادات القابضة    تلك التحركات التي بدأت مبكرا، توجت مؤخرا، بتحركات متسارعة نحو البزنس العسكري في القطاع الرياضي.     حيث قررت سلطات العسكر امتلاك الرياضة المصرية من بابها، ونقل ملكيتها إلى السيسي ودائرته المقربة..   فقامت مؤخرا، شركة “استادات” المملوكة لجهاز المخابرات بتوقيع عقد مع النادي الأهلي يقضي بأحقية الشركة في رعاية النادي لفترة غير محددة المدة، وبمقابل يقل بأكثر من النصف عن عقد الرعاية السابق للأهلي، وهو عقد يضمن للشركة الراعية احتكار تسويق اسم الأهلي وكل ما يتعلق به من وسائل إعلامية مثل القناة التليفزيونية والمجلة الورقية والموقع الإلكتروني، وكل وأي شيء يمكن أن يحمل اسم الأهلي.. وبعد تلك الخطوة، جرى تعميم الاستحواذ العسكري على أكثر من ناد حتى تتمكن الشركة المخابراتية من الاستحواذ على كافة الحقوق التسويقية لكل الأندية المصرية .. فتم التعاقد مع أكثر من نادي أخر، وعلى الرغم من الشروط المجحفة التي تتضمنها عقود الرعاية بين الشركة والأندية، إلا أن الأندية ترضخ للتوقيع حفاظا على المصدر الأهم والعائد الأكبر لديها، وهو حقوق الرعاية، بجانب عدم اغضاب العسكر المتحكمين في كل شيء بمصر.. وبالرغم من أن هذه العقود التي وقعتها الشركة المخابراتية مع الأندية المصرية ستحقق لها مكاسب مالية ضخمة تقدر بملايين الجنيهات وربما مليارات، إلا أن هذا لم يملأ عين العسكر أو يشبع نهمه نحو احتكار كل الأنشطة التي تدر دخلا ماليا بمصر، بحسب الخبير والمحلل الرياضي، أحمد سعد..فقررت امتلاك الرياضة المصرية من بابها، ونقل ملكيتها إلى السيسي ودائرته المقربة!     يشار إلى شركة “استادات” التي نشأت في 2018، ل تنفق أموالا على مشاريع الاستحواذ التي تمارسه، بقدر ما تستغل امتيازاتها وعلاقات العسكر في نيل الصفقات وترسية المناقصات، مثلما حدث مؤخرا مع استاد بورسعيد، الذي قررت وزارة الشباب الرياضة هدمه مؤخرا، وتوسيعه عبر شركات الجيش..   بوابة سيتي كلوب   وبدأت الشركة المخابراتية المسؤولة عن إدارة بيزنس الرياضة المصري لحسابها، باطلاق المشروع الأهم والأكبر في تاريخ الرياضة المصرية، وهو المشروع الذي من خلاله ستمتلك الرياضة المصرية بأكملها، حيث قررت إنشاء أكبر سلسلة أندية رياضية في مصر باسم (سيتي كلوب)، وهو اسم يتوافق مع اسم المالك الأصلي وهو السيسي، فالحروف الأولى من الصيغة الإنجليزية للاسم هو (City Club)  واختصاره هو (C.C) أي سي سي، على نفس اسم قائد الانقلاب…   وتجري الآن حملة دعائية ضخمة للمشروع الجديد الذي تقرر تدشينه رسميا في شهر أكتوبر القادم. وكان طبيعيا أن يستدير العسكر على البيزنس الرياضي في مصر ويسعى للسطو عليه واحتكاره لنفسه كما استدار على كافة المجالات والأنشطة التجارية الأخرى، فما من نشاط يمكن أن يدر دخلا ، إلا ووضع العسكر يدهم عليه وحول كامل إيراداته إلى حسابهم الشخصي، فهو الآن المهيمن على بيزنس الإعلانات في مصر من خلال شركة برزنتيشن، ولا يخرج إعلان من أي شركة صغيرة كانت أو كبيرة إلا من خلال هذه الشركة، وهو أيضا المحتكر الآن للإعلام الفضائي بكل قنواته، عن طريق شركة إعلام المصريين وكل البرامج والنشرات والفقرات الإعلانية هو الذي يضع الاسكريبت الخاص بها وهو المشرف عليها، وهو أيضا المحتكر للانتاج الفني والغنائي الآن عن طريق شركة سينرجي، وكل الأغاني والأفلام والمسلسلات هي التي تنتجها وتحصد عوائدها، وغير ذلك من الشركات العديدة الأخرى التي تعمل في مجالات الاستيراد والتصدير والاستثمار والمقاولات والسياحة، وأشياء أخرى…   بزنس العضويات   ويبدو أن الحكم العسكري لم يكن قد انتبه من قبل إلى أن البيزنس الحقيقي في الرياضة ليس في رعاية الأندية وتسويق حقوقها كما كان يعتقد، حيث اكتشف أن المكسب الحقيقي في بيع الأندية للعضويات، خاصة مع الارتفاع الكبير الذي وصلت إليه أسعار العضويات بالأندية الكبيرة مثل الصيد وهليوبوليس وسبورتنغ وسموحة ووادي دجلة والأهلي والزمالك والتي تبلغ قيمة العضوية الواحدة في أغلب هذه الأندية حوالي 700 ألف جنيه، بما يعني أنه إذا انضم للنادي الواحد 10 ألاف عضو، فهذا معناه أن خزينة النادي سيدخلها 7 مليارات جنيه، وهو ما يؤكد أن العائد سيكون  مبالغ كبيرة للغاية، كلها ستذهب إلى جيب العسكر، هذا بخلاف العوائد السنوية للأندية من قيمة الاشتراكات والتي تصل لمئات الملايين من الجنيهات، أضف إلى ذلك المداخيل الأخرى الكبيرة المتمثلة في اشتراكات الأطفال في المدارس الرياضية بالأندية مثل مدارس السباحة والكاراتيه والسلة وأكاديميات الكرة وغيرها، والتي يصل عدد الأطفال فيها إلى الألاف يحصل فيها النادي اشتراكا شهريا يصل إلى 500 جنيه للفرد الواحد..   لأجل هذا لم يفوت السيسي…

تابع القراءة

المشهد السياسى عن الفترة من 8 إلى 14 مايو 2020

أولا : المشهد الداخلى   على الصعيد الوطني – هل تنهار السلطة في مصر تحت وطأة كورونا وتداعياته؟: في البداية: خلال الفترة من 1 مارس -حين سجلت أول حالة إصابة لمصري بفيروس كورونا، وحتى 15 مارس حيث سجلت مصر 300 حالة إصابة لمصريين- كانت سياسة التجاهل والتهوين من خطر فيروس كورونا في مصر هو السياسة المتبعة من الإعلام الرسمي وشبه الرسمي، المملوك والموجه من الأجهزة السيادية. وقد بلغ الهزل ذروته في الحلقة المثيرة للجدل للإعلامي المصري “جابر القرموطي” من برنامجه “الكلام على إيه” المُذاع عبر فضائية “الحياة” الخاصة المقربة من السلطة، والتي بث خلالها اتصالًا هاتفيًّا ساخرًا مع شخص جسّد “فيروس كورونا”، دعا خلاله المصريين إلى عدم الذعر[1]. وحتى خرجت وزيرة الصحة لتصرح أن الفيروس لن يصيب المصريين؛ لأنه “يعيش في الصين وليس في مصر”[2]. في مرحلة تالية: اضطرت الحكومة المصرية للاعتراف بخطور الوضع، وفرض قرارات بإغلاق جميع المطاعم والمقاهي والملاهي الليلية والأماكن العامة في أنحاء البلاد كافة من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة السادسة صباحًا، تبعتها مراسيم أخرى بتعليق عمل المؤسسات التعليمية، ووقف إقامة الشعائر الدينية والصلوات في المساجد والكنائس. لكن الحكومة حرصت في الوقت ذاته أن تكون الرواية الرسمية هي الرواية الوحيدة عما يحدث بخصوص فيروس كورونا في مصر، وفي هذا السياق قامت بإيقاف رخصة مراسلة صحيفة الغارديان في مصر[3]، كما قامت الداخلية بتوقيف ما لا يقل عن عشرة أشخاص بتهمة نشر أخبار كاذبة فيما يتعلق بعدد المصابين بالمرض في مصر على وسائل التواصل الاجتماعي[4]. في مرحلة أخيرة: سرعان ما بدأت الحكومة تلمس التأثير واسع النطاق لإجراءات الحظر على الاقتصاد والمعيشة في البلاد، وتدرك مدى محدودية قدرتها على تعويض الأضرار الناجمة عن ذلك، خاصة مع ضغوط رجال الأعمال الداعين لاستئناف النشاط الاقتصادي، وهو ما دفع الحكومة لتقليص ساعات الحظر تدريجيًّا، وتخفيض شروطه. فيما يبدو، فإن الحكومة المصرية قررت أن تداعيات الإغلاق الاقتصادي طويل الأمد ربما تكون أخطر من انتشار المرض ذاته. النتيجة النهائية: يبدو أن اتجاه الحكومة صوب التخفف التدريجي من الإجراءات الاحترازية سيمثل مصدر تهديد للنظام القائم؛ وذلك لسببين؛ الأول: في حال استمرار تفشي الفيروس في مصر، وبلوغه معدلات انتشار قريبة من تلك الموجودة في الولايات المتحدة وأوروبا، في ظل ضعف القطاع الصحي في البلاد، ومحدودية قدرته على التعامل مع أعداد كبيرة من الإصابات. السبب الثاني: أن تخفيف الإجراءات الاحترازية، والاستئناف الجزئي للأنشطة الاقتصادية، رغم ما يحمل من مخاطر تفشي الفيروس بصورة أكبر، من غير المُرجَّح أن يكون كافيًا لحماية مصر من الآثار الاقتصادية السلبية لتفشي المرض. ومن المحتمل أن يكون له عواقب سياسية سلبية على استقرار النظام المصري على المدى المتوسط والبعيد[5]، خاصة مع غياب الرئيس ومعه المؤسسة العسكرية بصورة واضحة عن المشهد، وتصدي الأطباء للأزمة، التي يستشعر كثير من المصريين بصورة كبيرة خطورتها، هذا الغياب سيثير التساؤل بخصوص هيمنة العسكريين على السلطة ومدى مشروعية هذه الهيمنة، وهم الذين يكثرون عند الطمع ويغيبون عند الخطر، وقد أصبح الشارع مدركًا هشاشة نظام الحكم، وعجزه عن مواجهة التحديات الحقيقية، وحالة التردد والاضطراب الذي يتعامل به مع جائحة كورونا وتداعياته، وتاريخيًّا هناك سوابق حدثت في مصر، شهدت خلالها انهيارًا للسلطة جراء انتشار الأوبئة وتداعيات هذا الانتشار[6]. المشهد الاقتصادي: – أين مشروعات السيسي الكبرى؟: النظام المصري يواصل الاقتراض: تسعى مصر إلى الاقتراض بنحو تسعة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي ومؤسسات مالية أخرى. ووفقًا لمؤسسات مالية، تواجه مصر عجزًا تمويليًّا  خلال 2020، يُقدر بـ 10 مليارات دولار. في الوقت التي تعاني فيه من أزمة سيولة؛ جراء تراجع حاصلاتها من العملة الأجنبية عبر تحويلات المصريين بالخارج وقطاع السياحة وإيرادات قناة السويس[7]، بالإضافة إلى تخارج 17 مليار دولار من استثمارات المحافظ الأجنبية الشهرين الماضيين[8]. سياسة الاقتراض لمواجهة نقص العملة، جراء توقف الانشطة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة والركود، ونتيجة تراجع المصادر الريعية التي كانت تعتمد عليها السلطة في مصر في توفير احتياجاتها؛ نتيجة لتراجع إيرادات قناة السويس، وتحويلات المصريين في الخارج، وإيرادات السياحة، هي سياسة قديمة، اعتادت الأنظمة العسكرية الحاكمة في مصر اتباعها منذ 1952، وهي في جوهرها تتبع نموذج القفز للأمام، وتجاهل المشكلة أو تأجيلها لوقت لاحق لا يأتي أبدًا. لكنها في الوقت الراهن تكشف انعدام قيمة المشروعات الكبرى التي ما فتئ النظام يتباهى بها ويستعرضها، فقد بدت هذه المشروعات بلا قيمة حقيقية وغير مجدية، ولم توفر أي بديل للمصادر الريعية التي كانت تعتمد عليها الدولة المصرية لعقود لتوفير احتياجاتها.   – كيف يمكن لـ “الأجر المعمم الأساسي” أن يساعد المجتمع والدولة في مصر على تخطي التداعيات السلبية لفيروس كورونا على الاقتصاد؟: كشفت أزمة وباء كورونا اللثام عن الهشاشة الاقتصادية التي يعيشها أغلب المصريين؛ فبينما يحقق الاقتصاد معدلات نمو تبدو عالية، وبينما يستمر الإنفاق على الحماية الاجتماعية، يستمر مع ذلك معدلات الفقر في التزايد. لكن الهشاشة التي يكشفها الوباء ليست في الحقيقة ناجمة عن الوباء، إنما هي نتاج عالم ما قبل الوباء، ويقتصر دور الوباء فقط على تعريتها. ومن الحلول المطروحة لمواجهة هذه الهشاشة، ما قاله الدكتور محمود محيي الدين، النائب الأول لرئيس البنك الدولي، إن أزمة فيروس كورونا تفرض على الدولة توفير دخل أساسي للمواطنين، أو ما يعرف بالدخل الأساسي الشامل، الذي يضمن الحد الأدنى لعيش الناس. مضيفًا: أن هذا الدخل ليس بديلا عن التعليم، ونظام التأمين الصحي، وخدمات الدولة، والحصول عليها بسعر معقول[9]. في مواجهة التداعيات السلبية لفيروس كورونا على الوضع الاقتصادي للمواطنين، لجأت عديد من الدول إلى حزم للإنقاذ، منها: التحويلات النقدية غير المشروطة للمواطنين في هذا الوقت نتيجة توقف النشاط الاقتصادي، وهي فكرة شبيهة بفكرة “الدخل الأساسي المعمم[10]“، وهي فكرة تعني توزيع مقدار مالي محدد -ليكن 1000 جنيه كثلًا- على جميع المواطنين في نطاق الجمهورية، أو على فئات وشرائح بعينها. مع العلم أن الدخل الأساسي المعمم يختلف عن التحويلات النقدية، فغالبًا ما تُصمم برامج التحويلات النقدية مثل «تكافل وكرامة» لتستهدف الفئات الأكثر فقرًا في المجتمع، بينما الفكرة من الدخل الأساسي المعمم أن يستهدف جميع المواطنين في نطاق الدولة. بالطبع تبقى هناك اعتراضات على تطبيق فكرة الأجر الأساسي المعمم، من أبرز هذه الاعتراضات: الأول: أن فكرة الأجر الأساسي المعمم ستتسبب في أزمة عرض العمل؛ فإذا أعطينا الناس مالًا مجانيًّا، فإن ذلك سوف يقود لإحجام هؤلاء عن الدخول لسوق العمل. الثاني: أنه يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم. وإن كانت الاعتراضات ضعيفة. أما بخصوص إمكانية تطبيق الدخل الأساسي المعمم في مصر، فإن تطبيقها في مصر يبدو ضروريًّا في الوقت الراهن؛ لحماية الاقتصاد المصري ذاته من الوقوع في أزمات تضخم وركود. ومما يؤكد ضرورة تطبيق نظام الدخل الأساسي المعمم في مصر، التراجع المستمر في معدل مشاركة قوة العمل، والذي يعبر عن نسبة قوة العمل أو الناشطين في البحث عن عمل من…

تابع القراءة

تعديلات قانون شركات قطاع الأعمال العام تسريع لبرنامج الطروحات الحكومية بالبورصة يدفع ثمنه العمال

بدأ مجلس النواب ، الأحد 17 مايو الجاري، في جلسته العامة، مناقشة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام، الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991م، وكانت لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد سمير، قد وافقت من حيث المبدأ على مشروع القانون ، في 11 مايو الجاري. وشملت التعديلات،  تعديل 16 مادة، وإلغاء أربع وإضافة ثمان، بالإضافة لثلاث مواد لتوفيق الأوضاع، بدعوى تطوير أداء شركات قطاع الأعمال، وشركات قطاع الأعمال العام مملوكة للدولة، وتضم ثماني شركات قابضة منها القابضة للغزل والنسيج، النقل البحري، السياحة والفنادق، الأدوية والمستلزمات الطبية، الصناعات الكيميائية، التأمينات، الصناعات المعدنية، التشييد والتعمير، وتتبعها نحو 119 شركة أخرى. ويبلغ إجمالي العاملين بشركات قطاع الأعمال 209 آلاف عامل، وحققت تلك الشركات أرباحا بنحو 11 مليار جنيه (626 مليون دولار) خلال العام المالي 2017-2018م من بينها 48 شركة خاسرة و73 شركة رابحة.     رفض نقابي وعمالي التعديلات المطروحة وتبريرات الحكومة التي تسوقها اغضبت نحو 209 ألأف عامل في شركات قطاع الأعمال، بل إنها أغضبت قيادات عمالية موالية لنظام السيسي، وسارعت نقابات عمالية عامة بتجديد رفضها المعلن للتعديلات منذ يناير الماضي، وأعلنت مطالبها في مذكرة  إلى رئيس مجلس النواب ، مؤكدة على رفضها التعديلات التي  قدمتها وزارة قطاع الأعمال العام على القانون. وقالت القيادات العمالية الموقعة على المذكرة الجديدة إن هذه التعديلات مخالفة للدستور والإتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر . وشملت القيادات العمالية الموقعة على المذكرة جبالي المراغي رئيس الإتحاد العام لنقابات عمال مصر، و الأمين العام محمد وهب الله، وعبدالفتاح إبراهيم رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج، وعبدالمنعم الجمل رئيس النقابة العامة للبناء والأخشاب، وعماد حمدي رئيس النقابة العامة للكيماويات ،وخالد الفقي رئيس النقابة العامة للصناعات الهندسية، وجمال العقبي رئيس النقابة العامة للبنوك والتأمينات، وممدوح عمارة عضو النقابة العامة للكيماويات، وعضو مجلس إدارة الشركة القابضة للأدوية. وطالبوا بحوار مجتمعي مع كافة الأطراف المعنية قبل إقرار القانون حتى يصدر محققا الإستقرار في مواقع العمل، وزيادة الإنتاج، ورفع المستوى الإقتصادي للشركات. وقالت القيادات العمالية إنهم أرسلوا رؤيتهم ،وملاحظاتهم على القانون بهدف النقاش حولها إلى وزارة قطاع الأعمال العام برئاسة الوزير هشام توفيق، يوم 21-1-2020، وإلى اللجنة الإقتصادية برئاسة النائب أحمد سمير في مجلس النواب يوم 12-4-2020، وذلك دون جدوى، أو إحترام الرأي الأخر، وطرف هام من أطراف الإنتاج والعمال وهم ممثلي العمال، معلنين عن رفضهم  لعدد كبير من التعديلات التي أجرتها وزارة قطاع الأعمال على القانون، لما تمثلـه تلك التعديلات من خطورة بالغة سوف تنتقص من حقوق العاملين و تؤثر على مستقبل الشركات،مطالبين بعودة تمثيل ممثل عن اللجنة النقابية في مجلس الإدارة .وقالوا إن مقترحات “النقابات” تهدف إلى الحفاظ على المال العام وحماية الاصول ، وزيادة الإنتاج .   مخاوف عمالية وجاء في الملاحظات التي جاءت في المذكرة أن التعديلات الجديدة تحرم العاملين من الإشتراك في وضع اللوائح الخاصه بهم، حيث نص مشروع تعديل القانون على إستبدال عبارة توضع اللوائح بالإشتراك مع النقابة العامة المعنية بعبارة توضع اللوائح بعد أخذ رأى النقابة العامة المعنية، الأمر الذى يعطى الإدارة الحق في الأنفراد كليا في وضع اللوائح، وهذا الأمر الذى يعد مخالفاً للدستور وللاتفاقيات الدولية الموقعه عليها مصر وسوف يحدث أزمة كبيرة بين صفوف العاملين . وبحسب مذكرة القيادات العمالية،  قلص مشروع القانون بل وقضى تقريباً على الدور النقابى نهائياً وذلك من خلال تقليص عدد أعضاء مجلس الأدارة المنتخبين الى عضو أو أثنين بحد أقصى حسب عدد أعضاء مجلس الأدارة المعنيين، وأيضاً إلغاء تمثيل اللجنة النقابية بمجلس الأدارة والتي تمثل بعضو بمجلس الأدارة دون صوت معدود . وترى النقابات العمالية أن هذا المشروع هو مرحلة إنتقالية لتحويل كافة شركات قطاع الاعمال العام الى القانون 159 حيث نص مشروع القانون على أنه إذا وصلت نسبة المساهمة في الشركات 25% يتم تحويلها الى القانون 159 بدلاً من نسبه الـ 50% وعند التحويل الى القانون 159 لا يكون هناك مجلس إدارة منتخب فقط اللجنه النقابية ، لـــذا فإن المطلب الأساسى هو تمثيل رئيس اللجنة النقابية أو ممثل اللجنه النقابية بمجلس إدارة الشركة سواء وهى قطاع أعمال عام أو في حالة نقلها الى قانون 159 بأنه سيكون وقتها هو الممثل الوحيد للعاملين على طاولة مجلس الإدارة . وقالت النقابات:” نعترض على هذا القانون لأنه تم دون حدوث حوار إجتماعى عليه حتى أن الملاحظات الخاصة بنا والتي أرسلها الاتحاد العام ونقاباته العامة  لوزير قطاع الاعمال العام لم يتم الأخذ بأي منها “ كما ابدت القيادات العمالية اعتراضها على الماده الخاصة بالتصفية لأنه ينص مشروع القانون على أن الشركات التي سوف تصل خسائرها الى كامل رأس المال يوجب القانون الجمعية العمومية برفع رأس المال وفى حالة عدم رفع رأس المال يتم تصفية الشركات ..والاعتراض هنا أن هناك ما يقارب الـ 50 شركة حالياً  تصل خسائرها  لكامل رأس المال بسبب أن رؤوس أموال تلك الشركات ضعيف جداً بالمقارنه بأصولها وكذلك أن تلك الشركات لم يتم تطويرها أو ضخ أي أستثمارات  بها منذ ما يزيد عن الـ 40 عاماً وأن بعضها يعمل بماكينات من ثلاثينات واربعينات  القرن الماضى تلك الشركات التي تمثل جزء من تاريخ مصر وهى عصب الصناعه والأنتاج. وجاء في المذكرة أيضا:”نعترض على القانون لانه يزيد المركزية للوزارة ويتمثل ذلك في الماده الخاصة بعزل مجلس الإدارة والتي تعطى الحق للجمعية العمومية والتي يشكلها الوزير بنفسه في عزل مجلس إدارة أي شركة قابضة أو تابعه دون إبداء أي أسباب وهذا الأمر يعتبر زيادة في المركزية ويعتبر سلطة مطلقة .. ونعترض على تعديل القانون لأن تلك التعديلات أختص الجزء الأكبر منها بتقليص دور العمال في الشركات وكأنهم يريدون أن يثبتوا  او يبرهنوا بإن سبب خسائر الشركات هم العمال وممثليهم وليست الادارات والتي تملك الأغلبية في مجلس الإدارة لاتخاذ القرار منذ صدور قانون قطاع الاعمال العام لسنه 1991 وقبل ذلك .” وفي يناير الماضي، نظمت نقابتا العاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية، والعاملين بالصناعات الكيماوية، مؤتمر حاشد في مقر الاتحاد العام لعمال مصر للإعلان عن رفضهم للتعديلات، واستمر العمال في رفضهم للمقترحات الحكومية، حتى تم اقرارها باللجنة الاقتصادية مؤخرا.   مخاطر التعديلات وبحسب تعديلات الحكومة، فإنه للمرة الأولى، أصبح العمال لا يمثلون في مجالس إدارات الشركات في مصر بنسبة النصف، وهو ما يحرمهم من حق التصويت عند اتخاذ القرارات الخاصة بشركاتهم، وهو ما يعد أكبر انقلاب على مكتسبات العمال. بجانب ذلك، فتقليص وجود ممثلي العمال بمجالس الإدارات، ليكون ممثلا بواحد أو اثنين على أقصى تقدير، بدلا من نصف عدد المجلس، وألا يكون لهم حق التصويت، وإعطاء صلاحيات واسعة للإدارة، مع إمكانية تغيير رئيس وأعضاء مجلس الإدارة أثناء مدة العضوية، وفتح الباب أمام تصفية الشركات والخصخصة بشكل أوسع.   مبررات…

تابع القراءة

سحب جنودها من سيناء.. هل بدأت مرحلة الانكفاء الأمريكي؟

الكشف عن توجهات الإدارة الأمريكية نحو سحب قواتها المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية بسيناء في هذا التوقيت فجَّر كثيرا من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الخطوة؛ وهل تتعلق بتنفيذ «صفقة القرن» التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 28 يناير 2020م، خصوصا بعد الضوء الأخضر الأمريكي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي بأن قرار ضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية مسألة داخلية، أم أن للقرار علاقة بانحسار النفوذ الأمريكي في ضوء التداعيات الطاغية لتفشي وباء كوفيد ــ19 المعروف بكورونا على الاقتصاد الأمريكي الذي يشهد انكماشا غير مسبوق حتى فقد عشرات الملايين من الأمريكيين وظائفهم خلال شهري مارس وإبريل فقط، واستمرار الوباء عدة شهور أخرى كفيل بتحولات أكثر كارثية على كافة المستويات. في هذه الورقة نحاول معرفة أبعاد هذه التوجهات وقراءة الخلفيات التي تقف وراءها وما يمكن أن تنبئ به مستقبلا في ضوء اليقين التام بأن واشنطن وتل أبيب يسابقان الخطى نحو تكريس بنود صفقة القرن قبل الانتخابات الأمريكية المقبلة والتي يتوقع أن تفضي إلى إعادة تصميم هرم السلطة في الإدارة الأمريكية بناء على توقعات ترجح فشل الرئيس ترامب والدفع  بالديمقراطيين إلى صدارة الحكم من جديد. كما يمكن ربط هذه التطورات بالتوجهات الأمريكية الرامية لمواجهة تصاعد النفوذ الصيني في أعقاب تفشي وباء كورونا والحديث المتواصل حول نظام عالمي جديد تقوده بكين بعد تهاوي المكانة الأمريكية على المستوى الدولي. وكان موقع The Middle East Eye”” البريطاني نقل عن مسئولين أمريكيين ــ لم تسمهم ــ في تقرير له الخميس 7 مايو 2020م، أنَّ وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر يقود توجهات أمريكية نحو سحب قواتها المشاركة في قوات حفظ السلام بسيناء، وأن الوزير يعتقد أنَّ جهود الجيش في شمال سيناء ليست أفضل استثمار لموارد الوزارة أو تستحق المخاطر التي يواجهها الجنود المتمركزين هناك. وتأسست قوة حفظ السلام الدولية في سيناء (MFO) سنة 1982م في أعقاب اتفاق السلام بين (إسرائيل) ومصر، حيث تتكون من مراقبين من 12 دولة، بينها الولايات المتحدة الأمريكية، وتغطي هذه القوات مساحة تزيد على عشرة آلاف كيلومتر مربع في سيناء. وتقول قوات حفظ السلام الدولية في سيناء على موقعها الإلكتروني إنه بحلول العام الجاري 2020 وصل عدد قواتها إلى 1156 شخصا، بينهم 454 أمريكيا موزعين على مقرين أحدهما بمنتجع شرم الشيخ جنوب سيناء والثاني في شمالها بالقرب من منطقة “الجورة” الحدودية.  وتدير القوة مكاتب اتصال في كل من القاهرة وتل أبيب، وشبكة تضم 35 برج مراقبة ونقطة تفتيش ومركز مراقبة على طول الشريط الحدودي الممتد شرقي سيناء. وتشمل قائمة الدول المشاركة في القوة إلى جانب الولايات المتحدة، كل من إيطاليا، وفرنسا، و‏أستراليا وكندا وكولومبيا‏ وفيجي وهولندا والمجر‏ ونيوزيلندا والنرويج وأوروجواي‏. وتضطلع تلك القوات بمهام مراقبة مدى التزام مصر و(إسرائيل) بمعاهدة السلام المبرمة بينهما، كما تقوم بهام اسخبارية ورصد لتحركات المسلحين والتنسيق مع الحكومتين المصرية والإسرائيلية. وبينما قوبلت الخطوة الأمريكية باعتراض (إسرائيلي) التزمت حكومة رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي الصمت؛ وهو ما يفسره مراقبون بأن العلاقة بين القاهرة وواشنطن تقوم على الإملاء  وتنفيذ الأوامر والتوجهات الأمريكية دون نقاش. لكن على الأرجح فإن الخطوة الأمريكية تمت بتوافق مصري أمريكي في إطار صفقة أكبر؛ لأنه بالتزامن مع إعلان الانسحاب الأمريكي من سيناء، تم الإعلان أيضا في ذات اليوم الخميس 8 مايو عن موافقة الإدارة الأمريكية على صفقة تحديث 43 مروحية هجومية لنظام السيسي بقيمة 2,3 مليار دولار. وقال مسؤول الصفقات العسكرية في الخارجية الأمريكية ريني كلارك كوبر، إن الصفقة تهدف إلى دعم الحملة المصرية ضد المسلحين في شبه جزيرة سيناء، ولضمان قدرات التنسيق مع الجيش الإسرائيلي.([1]) وبناء عليه فإن الانسحاب الأمريكي من قوات حفظ السلام بسيناء لا يعكس توترات مصرية أمريكية بقدر ما يعكس ثقة الإدارة الأمريكية في حجم التعاون والتحالف الوثيق للغاية في عهد السيسي بين النظامين في القاهرة وتل أبيب؛ وهو التحالف الذي لم يعد في حاجة إلى رقابة ورعاية أمريكية لأنها بات أكثر قوة وصلابة وتشابكا في المصالح المشتركة والمآلات الواحدة.  وحول هذه الخطوة ودلالتها في هذا التوقيت هناك عدة تفسيرات: الانكفاء الأمريكي التفسير الأول،  أن هذه الخطوات تمثل انكفاء أمريكيا يعود في معظم أسبابه إلى التداعيات الطاغية لفيروس كورونا على مجمل المشهد الأمريكي، ويفسر مسؤولون في البنتاغون لصحيفة “The Wall Street Journal” بأن التخطيط لسحب قوات هو جزء من مراجعة بهدف خفض التكاليف وإعادة تقييم شاملة للعمليات العسكرية الأمريكية في أنحاء العالم. وتنشر واشنطن نحو 80 ألف جندي في منطقة الشرق الأوسط،؛ وبالتالي فإن الخطوات الأمريكية تمثل انعكاسا مباشرا للتداعيات الطاغية لفتشي وباء كورونا والتي بدأت ترخي بظلالها على الانتشار العسكري الأمريكي ليس في المنطقة العربية وحدها بل على مستوى العالم. وحتى كتابة هذه السطور بلغ حجم الوفيات في أمريكا نحو 85 ألفا والإصابات تربو على 1,5 مليونا وهي البؤرة الأشد لتفشي الوباء على مستوى العالم. ويشهد الاقتصاد الأمريكي تدهورا حادا غير مسبوق منذ عقود طويلة، حيث ارتفعت نسبة البطالة إلى 14.7% في إبريل الماضي، في أعلى مستوى خلال 80 عاماً وبمعدل شبيه بركود حقبة الثلاثينيات. وخسر نحو 22 مليون أمريكي وظائفهم خلال شهري مارس وإبريل فقط. واستدانت الخزانة الأمريكية نحو 4 تريليون $ من أجل مواجهة هذه الأزمة المستعصية وخفض البنك المركزي الأمريكي سعر الفائدة إلى الصفر. وتأكيدا للدخول في مرحلة الانكفاء الأمريكي فإن خطوة سحب القوات الأمريكية من سيناء تزامنت مع انسحاب مماثل لأربع بطاريات لمنظومة صواريخ باتريوت الأمريكية من السعودية إلى جانب عشرات العسكريين الذين تم إرسالهم في الربع الأخيرة من العام الماضي “2019”م في أعقاب الاعتداءات الحوثية على مصافي النفط السعودية والتي أوقعت خسائر باهظة بقطاع النفظ السعودي. كما يتزامن ذلك مع مغادرة سربين من المقاتلات الأمريكية للمنطقة في ظل مناقشات قائمة لبحث خفض الوجود البحري الأمريكي في الخليج.([2]) وتعزيزا لتوجهات الانكفاء فإن إدارة ترامب أبدت توجهات مماثلة نحو سحب قواتها من سوريا وأفغانستان وخفضها بالعراق إلى جانب خفض التمويل الأمريكي لبعض مبادرات الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية. وربما لهذه الأسباب عارضت الخارجية الأمريكية خطوة سحب قواتها من سيناء؛ لأنها ترى هذه القوة رمزا للقوة الأمريكية في الشرق الأوسط.   الفوضى الأمنية التفسير الثاني، أن التوجهات الأمريكية نحو سحب قواتها المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية من سيناء تمثل تعبيرا عن المخاوف من استهداف المسلحين في سيناء لهذه القوات في ظل التصعيد الذي يجري مؤخرا والنشاط الملحوظ للتنظيمات المسلحة التي تستنزف الجيش المصري بشدة بعمليات انتقامية مؤلمة. ويعزز هذه الفرضية أن الخطوة الأمريكية تأتي في أعقاب وصف مركزين بحثيين، بواشنطن، جهود نظام عبدالفتاح السيسي  في محاربة ما يسمى بالإرهاب بأنها “غير فعالة”. ونقل مركزا (The Project on Middle East Democracy و The Center for International Policy) عن نائب الكونغرس توم مالينوسكي، أحد المنتقدين الرئيسيين لنظام السيسي، قوله إنَّ…

تابع القراءة

قراءة الشارع السياسي لما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص الشأن المصري وإبراز أهم الاتجاهات خلال اليوم السبت 16 مايو 2020 .

 الاتجاهات الاتجاه الأول اتجهت الصحف والأخبار المهتمة بالشأن المصري بتسليط الضوء على أخر المستجدات على الجانب الصحي المصري وخاصة ملف “كورونا” حيث أبرزت الصحف أستمرار وتيرة أرتفاع عدد المصابين بشكل يومي ، وكانت سجلت مصر بالأمس 399 إصابة جديدة لأول مرة كأعلى معدل للإصابات بالإضافة لتسجيل 21 جالة وفاة ، واتجهت الصحف أيضا في هذا الجانب لإبراز والكشف عن توقعات الحالة القادمة للمجتمع المصري ، حيث أنه من المتوقع مع هذا الإستمرار للإصابات دخول مصر لنظام العزل الذاتي ، وعلى جانب أخر كشف الصحف الخطة مكونة من 3 مراحل التي وضعتها الحكومة للتعايش مع كورونا، وإليكم أبرز الأخبار:   مصر تسجل 399 إصابة جديدة بكورونا و21 وفاة Wattan أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية اليوم الجمعة تسجيل 399 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا لفيروس كورونا ووفاة 21 حالة جديدة. وقالت الوزارة في بيان إن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى اليوم هو 11228 حالة من ضمنهم 2799 حالة تم شفاؤها، وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و592 حالة وفاة. وأكدت أن جميع الحالات المسجل إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل والحجر الصحي، تخضع للرعاية الطبية، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية. وشددت أنها تواصل رفع استعداداتها بجميع المحافظات، ومتابعة الموقف أولاً بأول بشأن فيروس “كورونا المستجد”، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة ضد أي فيروسات أو أمراض معدية.   كورونا في مصر: نظام العزل الذاتي يقترب Alaraby يزداد الوضع الوبائي لانتشار فيروس كورونا المستجد في مصر سوءاً، بعدما تعطلت مساعي الحكومة لتشغيل مستشفيات فرز حالات الاشتباه وإحالة المصابين، المختصة بأمراض الصدر والحميات كمستشفيات عزل مطلع الأسبوع الماضي، بسبب ضعف الإمكانيات اللوجيستية والوقائية اللازمة لرفع كفاءتها وتوفير عوامل الأمان والسلامة للطواقم الطبية بها. وتسبب هذا الأمر في تأخير دخول 35 مستشفى لمضمار عيادة الحالات الموجبة، واستمرار مستشفيات العزل الحالية فقط في الخدمة وهي ممتلئة عن آخرها تقريباً، وبلغت نسبة الإشغال بشكل يومي في معظمها 100 في المائة، إلى حد وصف مصدر بديوان الصحة للوضع فيها بأن “المصاب الذي يخرج يدخل مكانه مصاب آخر في اللحظة نفسها من دون تحضير أو إخطار مسبق”. وفي ظل هذه التطورات التي لا تتفق بالطبع مع الأرقام المعلنة خلال الأيام الأربعة الأخيرة، من انخفاض ملحوظ في عدد المصابين إلى أقل من 350 يومياً، بعدما كانت الحالات تلامس 500، أرجع المصدر انخفاض العدد إلى “خفض كبير في عدد تحاليل PCR والمسحات التي تؤخذ من حالات الاشتباه يومياً، بعدما كان الرقم اليومي لتلك التحاليل قد وصل إلى 5 آلاف في بعض الأيام خلال الأسبوعين السابقين”. وكشف أن النيّة تتجه إلى انتهاج نظام العزل المنزلي للمصابين الذين لا تظهر عليهم أي أعراض، أو تظهر عليهم الأعراض الأولية فقط، والاكتفاء بتحويل المصابين فوق الخمسين عاماً، وذوي الحالات المرضية المزمنة، فقط إلى مستشفيات العزل، وذلك ابتداء من أول يونيو/حزيران المقبل. وإذا انتهجت مصر هذا النظام فسوف تكون قد تخطت رسمياً المرحلة الثالثة لانتشار الوباء، ودخلت المرحلة الرابعة التي يصعب فيها استكشاف الحالات الصفرية لمجموعات المصابين ومسارات العدوى، خصوصاً أن توقعات الطب الوقائي تُرجح أن يؤدي عدم الالتزام بقواعد العزل المنزلي بدقة إلى انتكاسة كبيرة وزيادة غير متوقعة، ولا محتملة، في أعداد المصابين. وأوضح المصدر أن المشكلة الأساسية الآن تتمثل في ضعف البنية التحتية للمستشفيات والمنشآت الصحية المصرية، التي لا تستطيع الصمود وقتاً أطول، لا سيما مع استمرار فقدان الطواقم الطبية جزءاً من قوتها، بحالات الإصابة والاشتباه والعزل المنزلي، وتعدد إضرابات الممرضين والعاملين بالمستشفيات غضباً من سياسات الإدارة، ودخول الأطباء في خلافات عديدة مع الوزارة، كان آخرها تعليمات بعدم إجراء تحاليل PCR لحالات الاشتباه والمخالطة للإصابات بين الطواقم الطبية إلا لمن تظهر عليهم الأعراض، بما يعكس اتجاه الحكومة لخفض عدد التحاليل اليومية، وفرض قيود إضافية على إجرائها للأفراد على خط المواجهة الأول. مصر: قوائم انتظار لمرضى كورونا وانسحاب تدريجي للأطباء Alaraby كشف مصدر مطلع في وزارة الصحة المصرية ، اليوم الجمعة، “عدم وجود أماكن للمصابين الجدد بفيروس كورونا بجميع مستشفيات العزل على مستوى الجمهورية”، مشيراً إلى إصدار وزيرة الصحة هالة زايد، تعليمات بإعداد قوائم انتظار للمرضى في كل محافظة على حدة، وتبليغ المصابين بضرورة الحجر المنزلي لحين التواصل معهم، متجاهلة بذلك مطالب نقابة الأطباء بشأن الحاجة لفتح مستشفيات عزل جديدة بمختلف المحافظات. وقال المصدر، لـ”العربي الجديد”، إن عدد المصابين بالفيروس بين صفوف الأطباء والممرضين ارتفع بشكل كبير خلال الأيام الماضية، نتيجة غياب التدابير الوقائية داخل أغلب المستشفيات، وعدم توافر الأقنعة الطبية والقفازات لأفراد الطاقم الطبي، لافتاً إلى أن الأطباء يطالبون الآن عبر مجموعات خاصة بتطبيق “واتساب” بـ”الانسحاب التدريجي من المستشفيات حفاظاً على حياتهم، وسلامة ذويهم”. وأوضح أن “هناك أطباء بدأوا يعتذرون عن الحضور إلى المستشفيات الحكومية لأداء مهامهم بحجج واهية، بل إن الكثير منهم على استعداد لتقديم استقالاتهم من وزارة الصحة”، مردفاً: “الأطباء يعيشون حالة مشروعة من الخوف على أنفسهم، وعلى أسرهم، نتيجة ضعف إجراءات الوقاية، وعدم توافر أماكن لهم في مستشفيات العزل في حالة إصابتهم بالعدوى”. مصر تعد خطة من 3 مراحل للتعايش مع «كورونا» Emaratalyoum أعدت مصر خطة من ثلاث مراحل، لإعادة الحياة إلى طبيعتها، والتعايش في الفترة المقبلة مع فيروس كورونا. وتتضمن مسودة الخطة، التي من المتوقع أن يعتمدها ويعلن عنها مجلس الوزراء خلال أيام، قواعد عامة منظمة للمنشآت والجهات العامة والخاصة، إضافة إلى قيود صحية شخصية تتعلق بالتطهير والحفاظ على التباعد الاجتماعي، مع إعادة تقييم الوضع الوبائي كل 14 يوماً. يبدأ تطبيق المرحلة الأولى ،مرحلة الإجراءات المشددة لتفادي أي نوع من الانتكاسة بشكل فوري، وتتضمن الفرز البصري والشفوي وقياس الحرارة لجميع الأشخاص قبل دخولهم المنشآت والمترو والقطارات. ومن بين ضوابط هذه المرحلة إلزام المواطنين والمقيمين بوضع الكمامة عند الخروج من المنزل. وعقب انتهاء المرحلة الأولى يبدأ الانتقال للمرحلة الثانية ، مرحلة الإجراءات المتوسطة، التي تستغرق 28 يوماً. وتشمل هذه المرحلة الإبقاء على معظم الإجراءات الاحترازية مع استمرار غلق دور السينما والمسارح والمقاهي، أو أي أماكن أخرى للترفيه. وفي المرحلة الثالثة ، مرحلة الإجراءات المخففة والمستمرة، تأمل مصر أن ينخفض عدد الإصابات، بالتزامن مع إعلان منظمة الصحة العالمية انخفاض تقييم المخاطر عالمياً إلى المستوى المنخفض، وظهور لقاح معتمد.       الاتجاه الثاني اتجهت الصحف والأخبار المهتمة بالشأن المصري بتسليط الضوء على أخر المستجدات على الجانب السياسي المصري حيث كشف الصحف عن برز نُذر معركة عسكرية في شبه جزيرة سيناء بين بعض القبائل البدوية وتنظيم “ولاية سيناء“، الموالي لـ“داعش“، بعد انقضاء شهر رمضان، في ظل التحشيد الإعلامي والميداني من الطرفين لهذه المعركة، التي حددت القبائل موعداً لها بعد عيد الفطر، في محاولة للتخلص من التنظيم. كما سلطت الصحف الضوء على الصراع الاجتماعي والذي ظهر جليا في إعلانات…

تابع القراءة

أبعد من البخاري وابن تيمية والأزهر حملات السيسي لتجديد الخطاب الديني لخدمة مشاريع العسكرة والتغريب

منذ انقلاب الجنرال السيسي على الرئيس الراحل  “محمد مرسي”  في صيف 2013، لم تتوقف محاولات النظام العسكري، من شن حملات على رموز الإسلام، سواء أكانوا شخصيات أو مؤسسات أو آراء ثابتة تاريخيا وفقهيا أو منظومات تشريعية مستقرة، يراها المشروع العسكري عائقا أم ترسيخ أركانه في عقول وممارسات الجماهير، ومع مطلع شهر رمضان، شنت صحف مقربة من النظام العسكري المصري حملة جديدة وموسعة ضد الإمام “البخاري” وشيخ الإسلام “ابن تيمية”، بجانب شيخ الأزهر “أحمد الطيب”، ويشارك فيها شخصيات عامة وإعلاميون وكتاب علمانيون، تلك الحملة التي تقوم على تشويه تاريخ الرمزين الإسلاميين الكبيرين والتشكيك في آراء كل منهما إلى جانب الهجوم على الطيب. وقدمت صحيفة “اليوم السابع”، تحقيقين بعنوان “31 عالما من أهل السنة والجماعة ينتقدون البخاري”، أشار كاتبهما إلى أن صاحب الصحيح تحول في زمن المماليك إلى “قديس”، وقال إن “الإمام مسلم يخالفه في منهجه”، وإن “الترمذي يصف سند أحد الأحاديث بأنه مضطرب”، وإن “أبا الفضل بن عمار أول من ألف كتابا في نقد الصحيحين”، وفي تبريرها لهذا الهجوم قالت “اليوم السابع”: “لا يمكن إنكار أن التراث الإسلامي مهم، لكن مع الزمن صار الأمر يحتاج إلى إعادة نظر، ويحتاج أن نخرجه من عباءة التقديس إلى رحابة العلم، وأن نقبل الرأي والرأي الآخر، وأن نجدد خطابنا الديني، وذلك لا يكون إلا بإعمال العقل.” وبرغم ما أثاره مسلسل “الاختيار”، الذي تنتجه جهات سيادية مصرية من جدل سياسي؛ إلا أنه أثار جدلا من نوع آخر؛ حيث اتهم شيخ الإسلام ابن تيمية على غير الحقيقة، بأنه أفتى بقتل المدنيين وأن “الإرهابيين” في سيناء يعتمدون على فتواه تلك، وهو ما دفع الباحث المثير للجدل بآرائه حول البخاري وابن تيمية والتراث الإسلامي عامة ، إسلام بحيري، للإعلان عن سعادته لذكر اسم ابن تيمية صراحة كدليل في مناقشات الإرهابيين في “الاختيار”، معتبرا أن هذا “ليس شيئا بسيطا”، بل إنه “ليلة تاريخية ونصر عظيم”، خاصة أن “المسلسل يتابعه مئات الملايين، وأنتج تحت رعاية الدولة المصرية.” وانضم المذيع المقرب من جهات أمنية أحمد موسى، للحملة بقوله عبر فضائية “صدى البلد” المحلية، إن “الإرهابيين الحاليين والسابقين والقادمين يحصلون على فكرهم من ابن تيمية، وأبي الأعلى المودودي، وسيد قطب، الذين أصلوا لفكر الجماعات الإرهابية المتطرفة”، بينما شن المذيع نشأت الديهي، عبر فضائية “تن” الممولة إماراتيا هجوما ضد ابن تيمية ووصف فتاواه بأنها كارثية ومحرضة على القتل والإرهاب،  وفي سياق الهجوم على الرموز الاسلامية، لا يتوقف إعلام السيسي عن تشوية مؤسسة الأزهر، وتحميلها مسئولية نشر العنف في المجتمع المصري، وهو ما يتوافق مع ما نشره نشطاء  من مقاطع مصورة منذ العام 2015، للإعلامي عمرو أديب، ينتقد فيه شيخ الأزهر ويطالبه بالتنحي. وهو ما قوبل برفض شعبي وديني في المجتمع المصري عبر التعليقات على هاشتاجات السوشيال وعبر العديد من التصريحات الغاضبة من قبل علماء من داخل منظومة الأزهر نفسه، ففي تعليقه قال عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر في أسيوط‏ الدكتور مختار مرزوق، إن “الحملة القائمة بوسائل الإعلام على صحيح البخاري وفقهاء المسلمين القدامى والمحدثين ظالمة وجائرة أولا لأن الذين يقومون بها قوم من الجهلة ولا يعرفون شيئا عن صحيح البخاري”، مضيفا في تصريحات صحفية، أن “أحد المهاجمين للبخاري كشف عن جهله عبر مقطع فيديو مصور ولم يتمكن من قراءة اسم البخاري، بل وقال إنه ليس هناك شخص بهذا الاسم “أستاذ الفقه، أكد أن “دفاعه عن البخاري لا يعني أنه معصوم من الخطأ؛ ولكن الخطأ هنا طعن إنسان جاهل في البخاري”، مشيرا إلى أن “الصحيح عندما ألفه البخاري عرضه على 4 من كبار علماء عصره الذين أقروا بصحته إلا 4 أحاديث فقط”، أي أن صحيح البخاري يحظى بـ”إجماع الأقدمين والمحدثين “، مذكرا بقول الحافظ بن حجر: “والقول فيها ما قال البخاري”، وموضحا أن هذا “يعني الإجماع على صحة أحاديث البخاري الذي قبلته الأمة جيلا بعد جيل”،  وأضاف: “يكفي ما تزخر به مجموعة فتاوى ابن تيمية الموجودة في 37 مجلدا”، مشيرا إلى أن “كل أئمة المسلمين يؤخذ منهم ويرد وأحيانا يأخذ الأزهر برأي مالك وأخرى بقول الشافعي، فيما تأخذ دار الإفتاء برأي ابن تيمية في الطلاق.” كذلك اعتبر علماء وشيوخ أزهريون أن حملة التشوية المتعمد ضد رموز الاسلام، ليست من تجديد الخطاب الديني في شيء؛ بل إن القائمين عليها ليس لهم غرض إلا تشويه رموز الإسلام وعلمائه الأفذاذ وأصحاب الفضل على الأمة لما قدموه من علم موثق وفقه مبني على القرآن والسنة، بل إن ابن تيمية، له فضل كبير على المصريين بشكل خاص حيث إن القوانين المصرية الخاصة بالطلاق اتخذت من فتواه بعدم وقوع الطلاق مع تكرار لفظه إلا مرة واحدة. ولعل مثار الاستغراب، أن حملة تشوية الامام البخاري تنطلق من مجموعة من رويبضة الاعلام وشيوخ السلطان، الذين لا يثق فيهم وتحركهم الأجهزة المخابراتية لتحقيق مآرب السيسي، في مواجهة معارضي السيسي، على الرغم من أن البخاري هو الإمام الذي قدم لنا أحاديث رسول الله بعد توثيق وتدقيق بأسلوب علمي رصين، وإن كان البعض يتخذ من بعض متون شرح البخاري منطلقا لهذا الهجوم، في تصيد مقيت لأفضل علماء الأمة.   ما وراء الهجوم على الرموز الإسلامية بمصر وبحسب الكاتب الصحفي خالد الأصور، أنه “بوضع كلام اليوم السابع، مع تخاريف خالد متنصر، وخزعبلات يوسف زيدان، وتخرصات إبراهيم عيسى، وخالد الجندي وسعد هلالي، يتأكد أن هناك طبخة فاسدة يجري طبخها بالمطبخ الديني، وفي شهر رمضان .”وهو ما يمكن فهمه بمحاولة خلط الأوراق واثارة الجدل في الشارع المصري، للتغطية على ممارسات النظام الفاشلة، على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والصحي والسياسي، في ضوء أزمة تفشي فيروس كورونا، بجانب مخططات النظام للدفع بإجراءات عملية على أرض الواقع نحو تطبيق “صفقة القرن” الأمريكية ” لتصفية القضية الفلسطينية، وغيرها من سياسات النظام العسكري.   خطوات نحو تجديد مشوه للإسلام ولعل حملات تكسير الرموز الإسلامية في نفوس المصريين، تبدو مهمة للنظام العسكري، الذي يتبنى نموذجا مشوها عن الاسلام، يسعى من خلاله السيسي وعساكره نحو خلق بيئة دينية يترعرع فيها مفاهيم الاسلام المنزوع الفعالية من المجتمع المصري، وابقاء معالم الدين عند مجرد عبادات وشعائر فقط، وفق المشروع الاماراتي الصهيو أمريكي لإسلام استسلامي منزوع الفعالية الاجتماعية، كنموذج مضاد للصحوة الإسلامية وخركات الإسلام السياسي بالمنطقة العربية، التي تراها الأجندات الغربية والاماراتية والنظم القمعية في الخليج واسرائيل خطرا محدقا بهم وبكراسيهم. وهو ما يتجلى أيضا في السعودية، من مشروع محمد بن سلمان، والذي يديره تحت عنوان “الإصلاح الاجتماعي” ، والتي تتصاعد فيها حملة التغريب غير المسبوق بالسعودية، والتي يستغل خلالها  بن سلمان سيطرته على كافة أدوات السلطة والقمع في بلاده، والتي وصلت لحد اعتقال العلماء الإصلاحيين، وتقريب المنافقين، ونشر ثقافة الخلاعة والميوعة عبر أنشطة “هيئة الترفيه”، وإنفاق الملايين على استقدام الفنانيين والمصارعين “رجال ونساء” لإلهاء السعوديين، وهو ما…

تابع القراءة

المشهد السياسى عن الفترة من 1 إلى 7 مايو 2020

أولا : المشهد الداخلى   المشهد السياسي: السياسة في زمن كورونا: تحت عنوان “السياسة في زمن كورونا: نحو أجندة مصرية للأزمة”، كتب هشام جعفر، يقول: إن الحوار يعد من أهم طرق التعامل مع الوباء، الحوار كبديل للمكايدة السياسية والاستقطاب، وهي ممارسات غير مسئولة لا تعي أو تتغافل عن خطورة اللحظة الراهنة على مصر مجتمعًا ودولة. الحوار حول الوباء وأبعاده وتداعياته، وحول طرق التعامل معه على الصعيد الرسمي والصعيد المجتمعي، على مستوى الفرد والمجموع، وحول تأثيراته على الواقع والمستقبل؛ إلخ. ثم يستعرض عددًا من الحوارات التي شهدتها دول العالم حول الوباء، وقد كان لهذه الحوارات صداها لدى بعض النخب وشرائح مجتمعاتنا، من هذه الحوارات التي رصدها “جعفر” حول كورونا -داعيًا للانخراط فيها في مجتمعاتنا بشكل جاد بعيدًا عن المكايدة والاستقطاب-: (1) إعادة التفكير في العولمة: هل يتجه العالم إلى مزيد من التشابك والارتباط، معتبرًا أن النتائج السلبية لهذا الارتباط ثمن حتمي لهذا التشابك؟ أم تلجأ دول العالم لسياسات الانغلاق والانكفاء؛ للحفاظ على أمنهم الذاتي في مواجهة المخاطر التي تحملها العولمة، كما حدث في نموذج وباء كورونا. (2) التحول العالمي في النفوذ والقوة: الجدل حول إمكانية حدوث تغير في مراكز القوة على الصعيد العالمي كنتيجة مباشرة لجائحة كورونا، بين من يرى أن دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة سيتراجع نفوذها عالميًّا، لصالح صعود التنين الصيني، الذي أبدى احترافية شديدة في التصدي للوباء، بينما هناك من يرى أن الغرب المتصدر سيحافظ على موقعه في قيادة العالم، وأن الصين لا تملك تجاوز موقعها الحالي كـ “وصيف” في النظام العالمي. (3) طبيعة النظام الرأسمالي: جوهر نمطه الاقتصادي، وما يرتبط به من أولويات الإنفاق على السياسات العامة. وأن ما حدث كشف ضعف النظام الرأسمالي عن مواجهة لحظات الاستثناء، والحاجة إلى دولة مركزية قوية، تحسن إدارة هذه اللحظات الحاسمة. وتأثير الجائحة على مستقبل التصنيع المعتمد على سلاسل الإمداد الطويلة، المنتشرة في أكثر من دولة. (4) دور الحكومات ومدى كفاءتها في إدارة الأزمة: وما يتعلق بهذه القضية من تساؤلات ومخاوف بشأن قيام بعض الحكومات باستغلال الأزمة في تكريس هيمنتها، واستبعاد وتقليص مشاركة المجتمع في إدارة الشأن العام. وما يرتبط بها أيضًا من تقييم لأداء الحكومات في التعاطي مع الأزمة القائمة ومحددات النجاح والفشل. (5) الجدل حول النظام الأفضل في التعامل مع الوباء: أو مع لحظات الاستثناء بصفة عامة. وهل النظم الديمقراطية أم النظم التسلطية هي الأقدر على إدارة دولها في لحظات الاستثناء؟ (6) تأثيرات الوباء المتوقعة على الدول الهشة والضعيفة: حيث ظهرت توقعات بأن تسفر جائحة كورونا عن ظهور مزيد من الدول الفاشلة[1]. بعد هذا الاستعراض، اقترح الكاتب أجندة حوار حول الوباء، يمكن تبنيها في تنشيط الحوار في مصر. من نقاط القوة في المقالة المذكورة؛ أولا: أنه نجح في ترسيم الاتجاهات العامة التي اتخذتها الحوارات الدولية حول الوباء، بصيغة أخرى عمل على تقديم إجابة عن سؤال: كيف يفكر العالم في وباء كورونا؟ وهو سؤال يمكن أن نضيف له نقاطًا أخرى، مثل: ما هي الجوانب المهملة في النقاشات حول كورونا؟ وما هي أهم محددات التفكير العالمي حول الوباء؟ … إلخ. ثانيًا: دعوة الكاتب إلى الحوار؛ باعتباره وسيلة مناسبة للتعامل مع الجائحة، بدلا من توظيف الوباء في المكايدة السياسية والاستقطاب. أخبار السجون: لم تعد الأغاني ممكنة .. ففي النظم السلطوية قد تقتلك أغنية: توفي الفنان المصري شادي حبش، البالغ من العمر 22 عامًا، في الثاني من مايو الجاري، في زنزانته بسجن طرة، بعد عامين من الحبس الاحتياطي على ذمة القضية 480 حصر أمن دولة لسنة 2018. وكانت قوات الأمن المصرية، قد ألقت القبض على حبش يوم 1 مارس 2018، على إثر اشتراكه في إصدار أغنية مصورة بعنوان “بلحة”[2]، تنتقد الرئيس السيسي، بالتوازي مع إعادة ترشحه لفترة رئاسية جديدة. وقد اتهمته النيابة حين القبض عليه بـ “الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة”، بالإضافة إلى اتهامه بـ “إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”[3]. أما النيابة العامة فقد أعلنت أن المتوفى مات نتيجة شربه “المياه الغازية” مخلوطة بالكحول؛ ليكون لها تأثير كتأثير الخمر، مستغلا ما يوزع على المساجين من زجاجات كحول بغرض التطهير لحمايتهم من فيروس كورونا. وقد أكدت النيابة العامة في بيانها أنه “لم يُعثر على أية إصابات ظاهرة” في جسد المتوفى، وهو ما ينفي احتمالية تعرضه للتعذيب[4]. وفي الوقت الذي أعلنت فيه النيابة في بيانها أن “حبش” تلقى الرعاية الكافية، وقتلته المادة المطهرة التي كان يتناولها مخلوطة بالماء، وأعلن عدد من زملاء شادي حبش في عنبر 4 -احتجاجًا على الإهمال الذي أدى لوفاته- إضرابهم عن الطعام، وهو ما واجهته إدارة السجن بمنع التريض وإجراءات أخرى، فقرر السجناء تعليق إضرابهم دون تسجيله رسميًّا. فيما نقل عن مسجونين رافقوه في الزنزانة أن حالته النفسية كانت جيدة ومستقرة، ونفى أحدهم احتمالية إقدام حبش على الانتحار[5]. بينما يذكر أحد السجناء السابقين أن زميلا له في زنزانة أخرى في السجن نفسه، كان يشتكي من ألم في صدره وصعوبة في التنفس، وكانت سلطات السجن ترفض طلبه الذهاب إلى عيادة الطبيب، وعندما ذهب أخيرًا، طرده الطبيب من العيادة بحجة التمارض، مضيفًا أن زميله هذا مات في زنزانته. وقد أكد هذا السجين، الطبيب المصري أحمد سعيد، والذي يعيش حاليًّا في ألمانيا، أن الرعاية الطبية في السجون المصرية تستخدم “مثل أي حق من حقوق السجين كأداة للعقاب، بداية من الكشف الطبي المليء بالإهانة، مرورًا بمنع الأدوية، وامتناع أطباء السجون عن فحص المرضى، واعتبارهم متمارضين”[6]. جدير بالذكر أن واقعة شادي حبش هي الثالثة على الأقل، في عنبر واحد في سجن طرة بين سجناء الرأي في أقل من عشرة أشهر، بعد وفاة مصطفى قاسم (54 عاما) الذي يحمل الجنسية الأمريكية في يناير الماضي، ورغم مطالبة السلطات الأمريكية بالإفراج عنه، وأيضا عمرو عادل، الذي توفي في السجن عن عمر يناهز 29 عامًا. وقد أثار خبر وفاة “حبش” موجة واسعة من ردود الفعل، فقد علقت على الخبر واشنطن بوست الأمريكية، ونيويورك تايمز، والغارديان، والإندبندنت البريطانيتان[7]، وصحيفة “الفيغارو” الفرنسية[8]، ولقد طالبت الأمم المتحدة بإجراء تحقيق شامل في وفاة المخرج «شادي حبش» في محبسه[9]، كما أعربت فرنسا عن “قلقها”، ودعت القاهرة إلى احترام “التزاماتها” الدولية حول ظروف الاحتجاز[10]. وفي مصر، اعتبرت تسع منظمات حقوقية مصرية، الأحد، وفاة المخرج الشاب شادي حبش في محبسه “دليلا جديدًا على مدى تردي أوضاع السجون المصرية ونقص الرعاية الصحية فيها، لا سيما في ظل ما ورد من شهادات تفيد باستمرار استغاثتهم لنجدة زميلهم ساعات طويلة دون جدوى”. كما دشن مغردون مصريون وسم “#شادي_حبش”، وحمّل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي النظام المصري مسؤولية وفاة شادي، بعدما تدهورت حالته الصحية، وتعرّض “لإهمال طبي متعمّد”، وسخر آخرون من أن سبب الوفاة قد يبرر بخدمات سجون “خمس نجوم”، التي سبق لنظام السيسي أن روّج لها[11]….

تابع القراءة

قراءة الشارع السياسي لأهم ما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص شأن الخليجي وأهم الاتجاهات خلال اليوم الخميس 14 مايو 2020

السعودية اتجهت الصحف المهتمة بالشأن السعودي لتسليط الضوء على أخر مستجدات الوضع الإقتصادي في السعودية، حيث أبرزت الصحف  تصريحات السعودية المستجد ةفي أزمة البترول بتأكيدها الالتزام بدعم استقرار الأسواق النفطية ، كما صرحت بتخفيض إمدادت النفط إلى أوروبا وأمريكا بنحو النصف، كما أبرزت الصحف شراء السعودية لصفقة سلاح باهظة جيث أعلن البنتاغون الأربعاء منح شركة بوينغ عقدين لصفقة بأكثر من ملياري دولار لتسليم ما يزيد عن ألف صاروخ جو–أرض وصواريخ مضادة للسفن الى السعودية .وقال بيان للبنتاغون إن العقد الأول بقيمة 1,97 مليار مخصص لتحديث وتطوير صاروخ كروز “سلام–اي آر“، إضافة الى تسليم 650 صاروخ جديد “لدعم حكومة المملكة العربية السعودية”   وعلى الجانب السياسي أبرزت الصحف الأخبار المتداولة حول نداءات الأميرة بسمة للملك سليمان من داخل مقر اعتقالها الذي وضعها فيه محمد بن سلمان ضمن حملة اعتقالات موسعى لأفراد من العائلة الحاكمة السعودية تؤكد التزامها بدعم استقرار أسواق النفط العالمية Dostor جددت المملكة العربية السعودية، الأربعاء، تأكيد التزامها بدعم استقرار أسواق النفط العالمية، حسبما أفادت وكالة أنباء “واس” السعودية.وحثت الرياض دول أوبك+ على الالتزام بنسب الخفض المحددة، للإسهام في إعادة التوازن لأسواق النفط الدولية. وأوضح وزير الإعلام السعودي ماجد بن عبد الله القصبي في بيان لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء، أكد سعي المملكة لدعم استقرار الأسواق البترولية العالمية، مشيرا في هذا السياق، إلى ما أعلنته المملكة من الالتزام باتفاق (أوبك+) الأخير، بشأن تخفيض الإنتاج من البترول الخام، وإلى مبادرة المملكة إلى تخفيض إنتاجها في شهر يونيو القادم، بكمية إضافية طوعية تبلغ مليون برميل يوميا، وكذلك سعيها بالتوافق مع العملاء لخفض إنتاجها في شهر مايو الجاري، عن المستوى المستهدف.وبين المجلس أن، المملكة تستهدف من هذه المبادرات حث الدول المشاركة في اتفاق أوبك+والدول المنتجة الأخرى، على الالتزام بنسب الخفض المحددة لها، وتقديم المزيد من الخفض في الإنتاج، للإسهام في إعادة التوازن المنشود لأسواق البترول العالمية. السعودية تخفض إمدادات النفط إلى أوروبا وأمريكا بنحو النصف   Rt نقلت “بلومبرغ” عن مصادر، أن السعودية في إطار صفقة أوبك+  ستخفض إمدادات النفط في يونيو المقبل إلى بعض الدول الآسيوية، وستقلص كذلك الإمدادات بنحو النصف إلى الولايات المتحدة وأوروبا. وقال أحد المصادر المطلعة، إن أرامكو السعودية خفضت شحنات شهر يونيو لأكثر من من 12 عميلا في آسيا” وفي الوقت الذي قالت فيه شركات آسيوية إن نسبة خفض الإمدادات ستبلغ حوالي 20 – % 30% أشار 3 مشترين إقليميين إلى أن الإمدادات خلال يونيو المقبل ستبقى كما هي. ووفقا للمصادر فإن شركة “أرامكو” السعودية تعتزم خفض إمدادات النفط إلى الولايات المتحدة وأوروبا الشهر المقبل بنحو النصف، كذلك تخطط لرفع أسعار الخام للمشترين في أوروبا والولايات المتحدة. واعتبرت وكالة “بلومبرغ”، أن قيام “أرامكو”  بخفض الإمدادات إلى أوروبا وأمريكا خطوة مهمة لأسواق النفط من خفض الإمدادات لآسيا. وانخفضت أسعار النفط بشكل قياسي بسبب انهيار الطلب على الخام جراء جائحة كورونا، وفي ظل ذلك أبرمت دول مجموعة أوبك+  اتفاقا تاريخيا في 12 أبريل الماضي، بتنفيذ تخفيضات حتى نهاية أبريل 2022 لدعم أسواق النفط المتهاوية.   السعودية تشتري ألف صاروخ من بوينغ بنحو ملياري دولار Arabi21 أعلن البنتاغون الأربعاء منح شركة بوينغ عقدين لصفقة بأكثر من ملياري دولار لتسليم ما يزيد عن ألف صاروخ جو-أرض وصواريخ مضادة للسفن الى السعودية .وقال بيان للبنتاغون إن العقد الأول بقيمة 1,97 مليار مخصص لتحديث وتطوير صاروخ كروز “سلام-اي آر”، إضافة الى تسليم 650 صاروخ جديد “لدعم حكومة المملكة العربية السعودية” ومن المقرر إتمام العقد بحلول كانون الأول/ديسمبر 2028 بالنسبة إلى صواريخ “سلام-اي ار”، وهي صواريخ جو-أرض موجهة عبر نظام تحديد المواقع العالمي “جي بي اس” ويصل مداها الى نحو 155 ميلا بحريا 290 كيلومترا تقريبا. وأعلن البنتاغون أيضا عن عقد بأكثر من 650 مليون دولار لتسليم 467 صاروخا جديد من طراز “هاربون بلوك تو” المضاد للسفن، بينها 400 للسعودية .وسيتم تسليم بقية الصواريخ إلى البرازيل وقطر وتايلاند. كما سيتم تسليم معدات دعم للهند واليابان وهولندا وكوريا الجنوبية، وفق البيان. وفي بيان منفصل قالت بوينغ إن العقود الجديدة ستضمن استمرار برنامج “هاربون” حتى عام 2026، وإعادة إطلاق خط انتاج “سلام-إي آر  “وبوينغ التي أشارت الى أن المرة الأخيرة التي سلمت فيها نظام أسلحة “سلام إي-آر” كانت عام 2008 تضع مجموع العقود التي وقعتها عند1 مليار دولار .وقال متحدث باسم الشركة أن هذا يتضمن طلبا سابقا لأسلحة.   اتفاق عسكري تاريخي بين السعودية وأمريكا Almesryoon وقّعت السعودية وأمريكا، مساء أمس الالأربعاء، اتفاقية لإنشاء مشروع سعودي – أمريكي مشترك في مجال المنظومات الأرضية، ويُعدّ هو الأول من نوعه بالمملكة، وبملكية ذات غالبية سعودية .وقالت صحيفة “الشرق الأوسط” إن المشروع الذي يقام بين شركتي التدريع للصناعة السعودية وأوشكوش كوربوريشن الأمريكية سيضم مزيجاً من خبرات “أوشكوش ديفنس” الرائدة في صناعة المركبات التكتيكية المدولبة للجيش الأمريكي، وكذلك الخبرات والتجارب غير المسبوقة لشركة التدريع للصناعة، التي استطاعت تلبية متطلبات العربات العسكرية لعملائها في المملكة على مدى 20 عاماً .وقال المهندس فوزي صبري، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ التدريع،  إن “الجهود الحالية التي تبذلها السعودية في مجال الصناعات، لا سيما الصناعات العسكرية، تتطلب منا المضي قدماً واتباع توجهات الحكومة بتحقيق كل ما يتعلق بأمن الوطن، ورفع كفاءة الصناعات العسكرية، ودعم المواهب والقدرات البشرية السعودية التي نعوّل عليها من خلال توفير فرص العمل لأبناء وبنات المملكة”   انقطاع الاتصال بالأميرة السعودية بسمة بعد استنجادها بالملك سلمان Alaraby أضاف المصدر للموقع الأميركي أن “حساب الأميرة في “تويتر” تعرض للقرصنة وتم حذف كافة تغريداتها، لكن المكتب الإعلامي استعاد الحساب وأعاد نشر النداءات المتواصلة التي ترسلها الأميرة إلى العاهل السعودي وإلى العالم للإفراج عنها وعن ابنتها” وذكر الموقع في تقريره أن أحد أفراد أسرة الأميرة بسمة سبق له وأن صرح بأن اعتقال الأميرة بسمة هو محاولة لمنعها من المطالبة بحقها من إرث والدها الراحل الملك سعود، والذي تقدر قيمته بمليارات اليوروهات. وطالب “بزنس انسايدر” إدارة السجون في السعودية والسفارة السعودية في واشنطن برد على اللدعاءات، لكن كلاً منهما لم يجب. يذكر أن الأميرة بسمة اعتقلت في شهر فبراير/ شباط عام 2019 عندما كانت ستسافر للعلاج بالخارج مع ابنتها سهود الشريف، حيث وُجهت لها تهمة محاولة تزوير جواز سفر، وفق ما قالته وكالة “رويترز” في تقرير سابق لها. ورغم إسقاط التهم، بحسب ما تقول الوكالة، فإن الأميرة بسمة لا تزال في السجن مع ابنتها، وسط تدهور حالتها الصحية وعدم تلقيها العلاج حتى الآن. السعودية: منع تجول كامل في عيد الفطر Alqabas أعلنت السعودية أنها ستفرض منع التجول الكامل خلال فترة عيد الفطر التي تبدأ نهاية الاسبوع المقبل وتستمر لخمسة أيام، حسبما أفادت وزارة الداخلية، في خطوة تأتي في ظل تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا…

تابع القراءة

قراءة الشارع السياسي لأهم ما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص شأن الدول العربية وأهم الاتجاهات خلال اليوم الخميس 14 مايو 2020

العـراق اتجهت الصحف العربية المهتمة بالشأن العراقي لتسليط الضوء على أخر مستجدات الوضع السياسي في العراق، حيث أبرزت الأخبار تولي مصطفى الكاظمي بنفسه إدارة وزارة الخارجية وذلك لإستمرار مسلسل عدم إكتمال الحقائب الوزارية هناك، وتشير الأخبار أن الخلافات بين القوى السياسية على الحقائب الوزارية ما زالت قائمة، على الرغم من سعي الكاظمي لإكمال حكومته بشكل سريع كما وعد، لكن لا مؤشرات على إمكانية حسم الملف قبل عيد الفطر،  كما أبرزت الأخبار اشتعال ملف الهيئات المستقلة في العراق مرة أخرى ما أعتبره البعض نذير شؤم ووضع مشابه لما كانت عليه الحكومات السابقة  ويصل عدد الهيئات المستقلة في العراق إلى أكثر من 25 هيئة، أبرزها: هيئة الحج والعمرة، البنك المركزي، مؤسسة الشهداء، مؤسسة السجناء السياسيين، هيئة الاستثمار، ديوان الرقابة المالية، بيت الحكمة ، هيئة الأقاليم، أمانة بغداد، مجلس الإعمار، هيئة النزاهة، هيئة المساءلة والعدالة، هيئة الإعلام، هيئة الإيرادات الاتحادية، هيئة الأوراق المالية، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، هيئة الاتصالات، والمفوضية العليا لحقوق الإنسان، وآخرها هيئة الحشد الشعبي التي استحدثت في الفترة الأخيرة ووفقاً لمصادر سياسية في بغداد، فإنّ أغلب تلك الهيئات التي تدار بالوكالة منذ سنوات، وسجّلت في العامين الأخيرين ملفات فساد خطيرة مرتبطة بها، باتت ملفاً غير قابل للتأجيل، خصوصاً أنّ أغلبها محتكرة من قبل جهات سياسية. وعلى الجانبين الاقتصادي والصحي أبرزت الأخبار مساعي العراق للدخول في مرحلة تقشف وسياسات إصلاحية واسعة وذلك بعد الخسارة التي منيت بها العراق نتيجة أزمة انخفاض أسعار النفط ، أما عن الجانب الصحي فسلط الأخيار الضور على تصريحات نائب رئيس البرلمان التحذيرة من الوضع الكارثي جراء انتشار أزمة كورونا ، وسجلت العراق في أخر إحصائية 119 حالة إصابة ليرتفع العدد الإجمالي 3032 حالة ، وإليكم أهم الأخبار:   العراق: الصراع على الوزارات الشاغرة يعطل استكمال حكومة الكاظمي Alaraby وأصدر الكاظمي بياناً الثلاثاء أعلن فيه عن توليه مهام وزير الخارجية إلى حين تسمية وزير، كما أمر بتولي وزراء آخرين في حكومته إدارة الوزارات الشاغرة، إذ تسلم وزير التربية علي مخلف مهام وزير التجارة، ووزير التعليم نبيل كاظم تسلّم مهام وزير العدل، ووزير الشباب عدنان درجال مهام وزير الثقافة، ووزير النقل ناصر حسين بندر مهام وزير الهجرة، وكلف أيضاً وزير المالية علي حيدر عبد الأمير بمهام وزير النفط، وذلك وفقاً للنظام الداخلي لمجلس الوزراء الذي يجيز إدارة الوزارات بالوكالة إلى حين تسمية وزير أصيل لها. وقال مقرب من الكاظمي، لـ”العربي الجديد”، إن “الخلافات بين القوى السياسية على الحقائب الوزارية ما زالت قائمة، على الرغم من سعي الكاظمي لإكمال حكومته بشكل سريع كما وعد، لكن لا مؤشرات على إمكانية حسم الملف قبل عيد الفطر”. وأوضح أن “هناك خلافاً سياسياً كبيراً بين المكوّنات الشيعية على حقيبتي النفط والزراعة، فضلاً عن تباين بين القوى السياسية السنّية على وزارة التجارة، بين كتل محددة تدعي كل واحدة منها أنها ممثل المكون السياسي”. وأضاف أن “هناك خلافاً عميقاً آخر على الحقيبتين الوزاريتين اللتين اعتُبرتا من حصة المكون الكردي، وهما الخارجية والعدل، فقوى المكون الكردي قدّمت شخصيات للوزارتين، لكنها رُفضت من القوى السياسية الشيعية، إذ اعتُبر أحد المرشحين من عرابي استفتاء انفصال إقليم كردستان عن العراق في سبتمبر/أيلول 2017، ولا يصلح ليكون وزير خارجية، وآخرين اعتُبروا مجربين أو حزبيين، في وقت هناك إصرار سياسي كردي على ترشيح خالد شواني لحقيبة العدل وفؤاد حسين لحقيبة الخارجية”. وختم المقرب من الكاظمي بالقول إن “رئيس الوزراء لا يستطيع تقديم أي أسماء إلى البرلمان للتصويت عليها من دون وجود اتفاق سياسي مسبق عليها، خوفاً من تكرار سقوطها في التصويت مجدداً، ولهذا يسعى إلى حسم الملف بأسرع وقت، لكن الخلافات بين القوى السياسية كبيرة جداً   العراق: نذر خلاف جديد حول الهيئات المستقلة Alaraby على نحو مشابه لما حصل خلال فترة حكومتي عادل عبد المهدي وحيدر العبادي السابقتين، يبرز اليوم مجدداً ملف الهيئات المستقلة في العراق، التي يتجاوز عددها الـ25 هيئة مختلفة، يفوق بعضها في المهام والمخصصات المالية المرصودة لها وزارات حكومية، ويسيطر على أغلبها رؤساء يرتبطون بحزب “الدعوة الإسلامية” الذي يترأسه نوري المالكي. وتجد قوى سياسية أنّ تشكيل تلك الهيئات في فترة حكومتي المالكي الأولى والثانية 2006 ـ 2014جعلها تحت تصرف وسيطرة ما بات يُعرف في العراق بالدولة العميقة. وعلى الرغم من محاولات رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي فتح الملف، إلا أنه سرعان ما كان يغلق وبقي على حاله مع تغيير طفيف، بسبب التجاذبات السياسية حوله. ويصل عدد الهيئات المستقلة في العراق إلى أكثر من 25 هيئة، أبرزها: هيئة الحج والعمرة، البنك المركزي، مؤسسة الشهداء، مؤسسة السجناء السياسيين، هيئة الاستثمار، ديوان الرقابة المالية، بيت الحكمة ، هيئة الأقاليم، أمانة بغداد، مجلس الإعمار، هيئة النزاهة، هيئة المساءلة والعدالة، هيئة الإعلام، هيئة الإيرادات الاتحادية، هيئة الأوراق المالية، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، هيئة الاتصالات، والمفوضية العليا لحقوق الإنسان، وآخرها هيئة الحشد الشعبي التي استحدثت في الفترة الأخيرة. ووفقاً لمصادر سياسية في بغداد، تحدثت مع “العربي الجديد”، فإنّ أغلب تلك الهيئات التي تدار بالوكالة منذ سنوات، وسجّلت في العامين الأخيرين ملفات فساد خطيرة مرتبطة بها، باتت ملفاً غير قابل للتأجيل، خصوصاً أنّ أغلبها محتكرة من قبل جهات سياسية، فيما باتت أخرى زائدة عن الحاجة ويمكن دمجها أو إلحاقها بوزارات أخرى في مجال التخصص أو الاهتمام نفسه، بما يساهم في تقليل الإنفاق والقضاء على الفساد. وأكدت المصادر أنّ بعض تلك الهيئات تحوّل إلى واجهات حزبية لعدد من الجهات السياسية أكثر من كونها مؤسسات رسمية. العراق يتقشف لمواجهة أزمة السيولة جراء هبوط النفط Almesryoon قررت الحكومة العراقية، الثلاثاء، إجراء خطوات تقشفية وسلسلة إصلاحات واسعة لمؤسسات الدولة، لمواجهة أزمة السيولة المالية، جراء تدني أسعار النفط في الأسواق العالمية.وجاء في اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة مصطفى الكاظمي، تشكيل خلية طوارئ للإصلاح المالي ولإدارة الوضع المالي، من مهامها الرئيسة محاربة الفقر والبطالة لدى الشباب والتوزيع العادل للثروات. تأتي القرارات، بعد الكشف عن خسارة العراق إيرادات بقيمة 11 مليار دولار، من عائدات بيع النفط للأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، بسبب تراجع أسعار النفط، إثر أزمة فيروس “كورونا “ومن مهام الخلية، ضمان توفير السيولة المالية واتخاذ القرارات الخاصة بالإصلاح المالي، من خلال ترشيد الإنفاق وتعظيم الموارد وإصلاح المؤسسات المالية، بما في ذلك إعادة هيكلتها. كذلك، تتضمن المهام وضع خطط تمويل لمشاريع الإعمار والتنمية والاستثمار، بما في ذلك موارد وآليات التمويل من خارج الإنفاق الحكومي . وصادرات العراق النفطية تشكل نسبة 98 بالمئة من تدفقات العملة الأجنبية إلى البلاد، حيث يشكل النفط 45 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي و93 بالمئة من إيرادات الموازنة العامة. بريطانيا تخصص حزمة مالية لمساعدة العراق Alalam نشرت السفارة على صفحتها الرسمية في “تويتر” نص البيان، حيث قالت وزير التنمية الدولية آن ماري تريفليان، إن “المملكة…

تابع القراءة

رؤية تحليلية للأخبار السياسية والاقتصادية في العالم العربي والإسلامي والعالمي، ودراسات استراتيجية للوضع السياسي المحلي والإقليمي والعالمي

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتلقي التحديثات على البريد الإلكتروني الخاص بك

You have been successfully Subscribed! Ops! Something went wrong, please try again.

جميع الحقوق محفوظة لرؤية للتخطيط والدراسات الاستراتيجية ©2022