الرئيس الشهيد مرسي.. قراءة في الموقف المصري الرسمي الخلفيات والدلالات والمستقبل

 الرئيس الشهيد مرسي.. قراءة في الموقف المصري الرسمي الخلفيات والدلالات والمستقبل   توفي في يوم الإثنين 17 يونيو 2019 الرئيس محمد مرسي، عن عمر يناهز 68عام[1]، أثناء جلسة محاكمته في قضية «التخابر مع حماس»، حيث طلب "مرسي" الكلمة من القاضي وقد سمح له بالكلام، وعقب رفع الجلسة أصيب بنوبة إغماء توفي على إثرها[2]. هذه هي الرواية المتداولة[3]. مع اضافات تذكرها النوافذ الإعلامية للمعارضة –ليست اسلامية بالضرورة؛ حيث تذكر أن مرسي "طلب من المحكمة أن يتحدث وسمحت له بذلك، وقال إنه تم منع العلاج عنه وإنه يتعرض للموت المتعمد من قبل السلطات المصرية، وإن حالته تتدهور، وإنه تعرض للإغماء خلال الأسبوع الماضي أكثر من مرة، من دون علاج أو إسعاف"، وأنه طلب " من المحكمة السماح بمقابلة دفاعه لأنه يريد أن ينقل "أمانة" إلى الشعب المصري، ويتواصل مع دفاعه حول أمور مهمة وخطيرة، فأغلقت المحكمة الصوت عنه ومنعته من مواصلة الحديث"، وأضاف "إنه سبق وطلب تحديد جلسة خاصة لنظر القضية للكشف عن أسرار عُليا للدولة، ولكن المحكمة رفضت ونتيجة لهذا الرفض هو ملتزم بعدم إباحة أي أسرار تمس سيادة البلد وأمنها حتى يموت"[4]. وأن الرئيس مرسي "تعرض للإغماء داخل القفص ومكث مغشيا عليه قرابة ثلاثين دقيقة دون أن يتم إسعافه، أن المتهمين الآخرين في القضية نفسها الموجودين في قفص آخر، هاجوا وصاحوا لأجل إسعافه"[5].   خلفيات الوفاة.. أصابع الإتهام تتجه للنظام: اعتبرت سارة لي ويتسون، المدير التنفيذي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" في الشرق الوسط، أن وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي "أمر فظيع لكنه كان متوقعا بالكامل"، مضيفة أن "الحكومة فشلت في السماح له بالحصول على الرعاية الطبية اللازمة، وعرقلت الزيارات العائلية"[6]. ومما يؤكد مسئولية الحكومة المصرية، مطالبة "لجنة من أعضاء مجلس العموم البريطاني" بزيارة للرئيس مرسي في محبسه، بعد تأكيدات من أسرته بحدوث تدهور حاد في صحته، إلا أن الحكومة المصرية ماطلت ولم تسمح لهم بالزيارة[7]. وقد أصدرت اللجنة تقريراً عن حالة الرئيس مرسي الصحية[8]، قالت فيه "أن مرسي لا يتلقى رعاية طبية ملائمة في محبسه، خاصة مع إصابته بمرض السكري وأمراض في الكلى. وأن غياب الرعاية الطبية اللازمة يؤدي إلى تدهور حاد في حالته الصحية عمومًا، مما قد يسفر عن الوفاة المبكرة". ووصفت اللجنة ظروف احتجاز مرسي بأنها "أدنى من المعايير الدولية، مما يجعلها معاملة قاسية ومهينة وغير إنسانية". كما وجدت اللجنة أن ظروف الاحتجاز تصل إلى حد التعذيب بحسب القانونين الدولي والمصري. وإلى أن المسؤولية عن مثل هذه الظروف لا تقع فقط على المسؤولين المباشرين عنه، بل على سلسلة القيادة بأكملها والتي قد تجعل من رئيس الجمهورية الحالي مسؤولًا عما وصفته بجريمة التعذيب. وعن مصادر معلوماتها، قالت اللجنة أنها بناءً على عدد من التقارير والأدلة حصلت عليها[9]. من جهة ثانية، كشف التقرير الطبي الذي قدمه ممثل النيابة أمام محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، في ديسمبر 2017، "أن مرسي يشكو من القناة الدمعية بالعين اليسرى ومن الركبتين والفقرات العنقية والقطنية ومشاكل بالأسنان، كما أنه مريض بالضغط والسكر، وأن حالة النبض منتظمة (84 في الدقيقة)، وأن تحليل نسبة السكر في الدم 153، بما يعني وجود خلل في عملية حرق الجسم للسكر"[10]. وسبق وأن صرح الرئيس مرسي، أنه "يتعرض لجرائم (لم يحددها) ترتكب ضده في محبسه تؤثر على حياته، ويريد مقابلة دفاعه لكي يطلعهم عليها"[11]. وفي سياق الحديث عن المعاملة اللانسانية للرئيس مرسي، نذكر أنه طوال سنوات سجنه الست لم يسمح لعائلته بزيارته سوى 4 مرات فقط، وذلك منذ سجنه في "برج العرب" في نوفمبر 2013[12].   الموقف الرسمي.. الملامح والدلالات: الموقف الإعلامي:   أولى ملامح الموقف المصري، هي حالة التجاهل التي تعاملت بها الصحافة المصرية، الحكومية، والمستقلة المنصاعة للنظام وسياساته؛ حيث يكشف أي استعراض سريع لهذه النوافذ الصحفية غياب تام لحادث وفاة الرئيس مرسي، وتجاهل كامل لملابساته أو ما أثير بشأنه من ردود أفعال داخلية أو دولية، سواء في النسخ الورقية لهذه الإصدارات أو حتى في نسخها الإلكترونية. وهو ما ظهر واضحاً جلياً من استعراض "الأهرام، المصري اليوم، اليوم السابع، الشروق، البوابة نيوز"، هذا التجاهل ليس على مستوى الأخبار فقط، لكن شمل حتى الأعمدة ومقالات الرأي. كما أن هناك تشابه واضح وجلي في تغطية هذه النوافذ لخبر وفاة الرئيس مرسي؛ حيث تركز تغطيتهم على ثلاثة جزئيات حصراً؛ الأولى: خبر الوفاة ذاته وملابساته وفق الرواية الرسمية بالطبع. الثاني: بيان النائب العام بشأن الوفاة. الثالث: رد الهيئة العامة للاستعلامات على بيانات هيومن رايتس ووتش التي تتهم السلطات المصرية بمسئوليتها عن وفاة الرئيس مرسي.  لكن في الوقت ذاته يكشف استعراض هذه النوافذ الصحفية، أن هناك طلب عالي على الأخبار المتعلقة بوفاة الرئيس مرسي، بين متابعي المواقع الالكترونية لهذه الصحف؛ حيث تظهر الأخبار المتعلقة بوفاة الرئيس المصري في أعلى قائمة "الأكثر قراءة" على مواقع هذه الصحف. مقابل تجاهل الصحف الحكومية والخاصة لخبر وفاة ودفن الرئيس مرسي، حاز الخبر على اهتمام أكبر في برامج "التوك شو"، في صورتين: بث الخبر دون تعليق، أو الهجوم العنيف على الرئيس الراحل[13]؛ في برنامجه "الحكاية" حرص عمرو أديب على التأكيد أن مرسي وكل قادة الاخوان محكوم عليهم بالسجن مدد تصل الي 100 سنة، وأن مرسي كان محكوما عليه بـ 45 سنة. وأبرز "أديب" عزاء أمير قطر والرئيس التركي أردوغان للرئيس مرسي ووصفه بأنه "شهيد". كما عمل أديب علي تسعير النار بين المعارضين ومؤيد الدكتور مرسي فأبرز عزاء فنانين ومعارضين آخرين، بصورة إخبارية، مشيراً إلي أنهم انتقدوا الراحل في تويتات عزائهم مثل الكاتبة فاطمة ناعوت. وتحدث "عمرو أديب" عن سب متابعين لعزاء الدكتور البرادعي للرئيس مرسي، واتهامهم البرادعي بأن يده ملوثه بدماء الرئيس الراحل، منوها لأن هذا يزيد الفرقة بين المعارضين السابقين[14]. أما أحمد موسى خلال برنامج «على مسؤوليتي» على قناة "صدى البلد" المملوكة لرجل الأعمال "أبو العينين"، هاجم مرسي بعنف، وهاجم كل مَن تعاطف معه أو دعا له بالرحمة. وقال "موسى" أن "مرسي" (سيظل جاسوسا وقاتلا، وإلى جهنم وبئس المصير، وأن محمد مرسى مات موتة ربنا، وربنا ياخد أردوغان وتميم". وزعم "موسي" أن "مرسي كان لديه مخطط لبيع الأراضي المصرية، وأنه قاتل، وقدم وثائق سرية خاصة بالجيش والشرطة إلى الإرهابيين"، وادعي أن "جميع التنظيمات الإرهابية من ليبيا إلى كتائب القسام، تهدد بتنفيذ عمليات ضد مصر انتقاما لوفاته"[15]. بينما أفرد تامر أمين في برنامج "الحياة اليوم" نحو نصف الساعة للحديث عن وفاة مرسي، وتناول رأي معتز عبد الفتاح القريب من السلطة، الذي هاجم الرئيس محمد مرسي، وقال إنه كان يحكم باسم جماعة الإخوان واقترف أخطاء جعلت منه هو وجماعته أعداء للجميع، وقال إنه "مات منذ فترة طويلة بالنسبة للمجتمع الدولي". في حين نشرت قناة "اكسترا نيوز" التابعة للمخابرات (شركة إعلام…

تابع القراءة

المشهد السياسي الأسبوعي 16 يونيو 2019

 المشهد السياسي الأسبوعي 16 يونيو 2019 أولاً : المشهد الداخلي         –            الدولة تدعم الجيش بفيلم الممر: في تحول جديد للدراما والسينما المصرية، يتم التركيز على عمل فني خاص بالمؤسسة العسكرية، في الوقت الذي يدور حول تجاهل الدراما للدور الأمني الذي تقوم به وزارة الداخلية في موسم رمضان السابق، فقد تعرض فيلم الممر لحالة كبيرة من الاحتفاء والدعم، يجسد الفيلم واحدة من بطولات الصاعقة المصرية، بعد حرب حزيران/ يونيو 1967، والتي كان لها دور في مواجهة الجيش الإسرائيلي بسيناء، ولذلك فإن استدعاءها من الذاكرة العسكرية، يهدف لإعادة الصورة الجميلة والقيمة للجيش المصري في نفوس المصريين. بدأت مرحلة الدعاية السياسية من حزب مستقبل وطن الذي أعلن توفيره عدد من التذاكر المجانية للمواطنين لمشاهدة الفيلم في سينمات وسط البلد لبث حالة من الوطنية داخل نفوسهم. كما أعلن الجهاز الفني للمنتخب الوطني عن مشاهدة بعثة المنتخب بالكامل للفيلم من أجل تحميسهم للفوز بالبطولة، كما يفعل رجال الجيش في معاركهم. وذلك إلي جانب نشر من مجموعة من المقالات التي تشجع على مشاهدة الفيلم، وحاجة المجتمع له في هذه الأيام، وكان أبرزها مقال عماد الدين حسين في الشروق بعنوان اصطحبوا أولادكم لفيلم "الممر". الفيلم جري انتاجه تحت رعاية إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة، التى قدمت دعما كبيرا خصوصا اللوجيسيتى، وأشرفت على المحتوى العسكرى، مما ساعد فى توفير تكلفة الإنتاج بصورة كبيرة.[1] على الجهة الاخرى، جاءت أراء معارضة للنظام المصري، تؤكد أن اختيار قصة هذا الفيلم على وجه التحديد، له أهداف سياسية مرتبطة بما يثار عن مشاركة عبد الفتاح السيسي بصفقة القرن، فضلًا عن التشكيك في العملية الحربية للجيش بسيناء، والحديث عن وجود انتهاكات ضد المواطنين هناك، بالإضافة لسيطرة الجيش على الأوضاع الاقتصادية خلال السنوات الماضية. والأهم من ذلك أن هناك قناعة لدى المصريين، بأن الجيش تخاذل في موضوع تسليم تيران وصنافير للسعودية. المختصون من معارضي نظام السيسي، أشاروا إلى أن الفيلم رغم أنه ليس من إنتاج وزارة الدفاع المصرية، إلا أن كل خطوات تنفيذه كانت تحت الإشراف الكامل لإدارة الشؤون المعنوية، كما أن هيئة البحوث العسكرية هي التي منحت الموافقة على قصة الفيلم، وشاركت في السيناريو والحوار. والحقيقة أن من الضروري الربط بين توقيت عرض الفيلم والأحداث الجارية، ولا شك هي خطوة ذكية من الشؤون المعنوية، التي أرادت استغلال هذا العدد من نجوم السينما، في استعادة مكانتها لدى المصريين، والتأكيد على أن الجيش كما دافع عن الأرض في الماضي فإنه لا يمكن أن يفرط فيها في الحاضر.[2]           –            أصدر المجلس الثوري المصري بيانا دعا فيه المصريين إلى العصيان المدني، اقتداء بالعصيان المدني في السودان. وفي البيان  حيا المجلس الشعب السوداني بأكمله على نجاحه المبهر في العصيان المدني الشامل بالسودان، داعيا الشعب المصري إلى ذات الخطوة. وأضاف المجلس: "يؤكد المجلس أن دعوته للشعب المصري بالعصيان المدني الشامل والتي أطلقها في 2016، ما زالت مستمرة، وتأتي هذه الدعوة من إيمان المجلس المطلق بقدرة كافة إجراءات العصيان المدني على تركيع أي نظام مستبد، وثقته أن الشعوب قادرة على الفعل دون مواجهة شاملة مع مجموعة من القتلة والمجرمين". وتابع: "يدعو المجلس الثوري المصري كل الشعب مصر لاستكمال ما بدأه الشعب السوداني في أرضه بالتحضير لعصيان مدني شامل في كل مصر من كافة القطاعات"، داعيا لأن "تكون شرارة انطلاق العصيان المدني في مصر رفع أسعار الوقود المنتظر، أو إلغاء الدعم على أي سلعة أو خدمة حيوية للشعب المصري". وقال: "أكدت أحداث السنوات العشر السابقة، بلا أدنى شك، أن الصمت على الاستبداد والقهر والبطش لا ينتج أمانا ولا رخاء ولا إصلاحا، وأن الخسارة الناتجة عن بقاء الفساد والاستبداد أكبر مئات المرات من بعض الخسائر المؤقتة من تحدي السلطة المستبدة". وأشار إلى أن "الدعم هو الحق الأدنى للشعب وفتات سرقة ثرواته ومقدراته التي تعطيه سلطة اللصوص له، وإذا كانت معركة مصر لتحريرها من الاستبداد معركة طويلة؛ فلتكن أول خطواتها حماية الشعب من الجوع على يد اللصوص والفسدة". واعتبر أن "الامتناع عن العمل والبقاء بالمنازل ورفض الرضوخ لدفع أي أموال للسلطة، وإغلاق الشوارع أهم مظاهر العصيان المدني الذي يدعو له المجلس". وقال إنه سينشر تباعا كل إجراءات العصيان المدني التي اقترحها للجماهير خلال الأيام القادمة، مؤكدا أن "السلطة تصاب بشلل تام عند تطبيق تلك الإجراءات، وخاصة إذا كانت في نطاق جغرافي واسع، يشمل عامة مدن وقرى مصر".[3]         –            "تعنت غير مفهوم".. ابنة رئيس حزب مصر القوية عبدالمنعم أبوالفتوح تكشف تعرضه لانتهاكات داخل محبسه وعدم مراعاة حقوقه الإنسانية ووضعه الصحي. طالبت أسرة المعارض المصري البارز عبد المنعم أبو الفتوح بتوفير رعاية صحية له في معتقله، شاكيةً حبسه انفراديًا. وقالت أسرة أبو الفتوح المرشح الرئاسي الأسبق في بيان نقله الحزب على صفحته بفيسبوك إنه "محبوس احتياطيا سنة كاملة وأربعة شهور بتهمة إبداء الرأي". وأضافت أنه محبوس حبسا انفراديا انعزاليا لا معنى له سوى التعذيب النفسي والبدني. كما شكت قصر الزيارة، وكونها تتم عبر حاجز زجاجي بمحبسه، ولا تتجاوز مدة العشر دقائق. وعن حالته الصحية، أوضحت أسرته أنها تزداد سوءًا وفقد جزءا كبيرًا من وزنه، ويعاني إهمالاً في الرعاية الطبية. ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المصرية، لكنها عادة ما تقول إنها تقدم الرعاية الصحية لكل السجناء دون تمييز..[4]   – مصر: حملة ممنهجة على اللاجئين السوريين فى مصر: شُنت حملة ممنهجة ضد السوريين فى مصر، البداية كانت بمنشور كتبه نبيل نعيم القيادى السابق في تنظيم "الجهاد" وأحد مؤسسي التنظيم في مصر، على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يقول: "النشاط الاقتصادي للسوريين في مصر من أموال التنظيم الدولي للإخوان وغسيل أموال". ثم جاءت المذكرة التي رفعها المحامي المتخصص في تقديم البلاغات ضد معارضي النظام الحاليّ سمير صبري، إلى النائب العام التي طالب فيها بمراقبة أموال السوريين في مصر. وبعد ساعات قليلة من الدعوة التي قدمها المحامي ضد السوريين انتشرت اللجان الإلكترونية بكثافة على منصات السوشيال ميديا في محاولة لخلق ظهير شعبي لتلك الخطوة بزعم الدفاع عن أمن الوطن واستقراره وتتبع مسار الأموال التي تدخل وتخرج من الدولة عن طريق الأجانب المقيمين فيها. الحملة عزفت على أوتار شتى بعضها اعتمد على أن الأموال التي يعمل بها السوريون هي في الأصل أموال جماعة الإخوان المسلمين، وأن ما يحدث هو إعادة تدوير للجماعة اقتصاديًا بعد التضييق الذي تعرضوا له منذ عزل الرئيس محمد مرسي في 2013. واعتبار السوريين "هكسوس جدد" يخططون لإحكام السيطرة على الأرض وفرض أنفسهم بقوة المال والاقتصاد. وفى مقابل الهجوم على السوريين، تم تدشين  هاشتاغ #السوريين_منورين_ مصر الذي تصدر موقع تويتر منذ ظهوره للترحيب باللاجئين السوريين في مصر. وتقدر الأموال التي يستثمرها السوريون في مصر منذ اندلاع الأزمة في بلدهم في مارس2011، بحسب الأرقام الصادرة من الأمم المتحدة، بنحو 800…

تابع القراءة

استشهاد الرئيس مرسي.. الصمود يفضح العسكر والنظام الدولي

 استشهاد الرئيس مرسي.. الصمود يفضح العسكر والنظام الدولي   بقلم: حازم عبد الرحمن في 17 يونيو 2019 أعلن الانقلاب الدموي خبر وفاة الرئيس محمد مرسي شهيدا, بعد ست سنوات قضاها أسيرا, صامدا في سجون الانقلاب العسكري الذي وقع في 3 يوليو 2013, ولم يتنازل عن موقفه المبدئي من التضحية بحياته ثمنا للشرعية؛ فكان مثالا للصمود, والثبات, والتضحية, والوفاء بتعهداته أمام الشعب المصري. وقد عاني الرئيس الشهيد من أمراض السكري والكبد وضغط الدم المرتفع, وتعرض في سجنه الانفرادي للإهمال الطبي، الذي أثر كثيرا على صحته؛ ما جعله يعلن أمام القضاء الظالم أن حياته مهددة, وكان التهديد خطيرا لدرجة أن سقط مغشيا عليه أثناء جلسة المحاكمة , كما لم يتم السماح لأسرته بزيارته سوى  3 مرات خلال 6 سنوات، وكذلك محاميه. ويعلق الكاتب البريطاني روبرت فيسك قائلا: " كان موت محمد مرسي متوقعاً، وبحق مثيراً للسخط، وفي رأيي الشخصي جريمة قتل, وبالنسبة لي، إذا توفيت داخل سجن طاغية – وحتى لو لم تكن أول رئيس مصري منتخب – فستكون بشكل أو بآخر قد تعرضت للقتل. ليس مهماً إن كان السبب في ذلك هو الحبس الانفرادي، ونقص العناية الطبية أو العزل. ولا علاقة للأمر بكون المحكمة غير عادلة، وكون التهم سخيفة وغير مقنعة، والحكم مخزيا. فالسجين الذين يعيش في مثل هذه الظروف إنما هو سجين ينتظر الموت في كل يوم ما لم تفتح له أبواب الزنزانة، وهو الأمر الذي لم يكن ليحدث بالنسبة لرئيس مصر محمد مرسي". الأمر إذن جريمة قتل لا شك فيها, ارتكبها الانقلاب العسكري ضد الرئيس المدني المنتخب الأول في تاريخ مصر, ولأنها كانت جريمة قتل بالفعل سارع الانقلابيون الدمويون في إخفاء معالمها بالإسراع في الدفن, في الظلام, وبعيدا عن مسقط رأسه بقريته بمحافظة الشرقية, فضلا عن منع صلاة الجنازة عليه والاكتفاء بأفراد من أسرته لتشييعه, ومخالفة رغبة الأسرة في ذلك, ومنع وسائل الإعلام من التغطية, وكم كان مثيرا للأسى أن يظهر مراسل صهيوني في تقرير تلفزيوني شامت يصور مقبرة الرئيس الشهيد, ويتهكم عليه وعلى أردوغان وعلى كل الثوار وعلى الشعب المصري من أرض مصر. *المجرمون: 1ـ عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب الذي يعاني من غياب الشرعية ويمثل له وجود الرئيس مرسي كابوسا؛ فهو الرئيس الشرعي المنتخب, وأول رئيس مدني , وكان انتخابه حقيقيا نزيها بشهادة الجميع . 2ـ أدوات الانقلاب وأولها القاضي الظالم المستشار محمد شيرين فهمي الذي  ترك الرئيس الشهيد  مغمى عليه لمدة 20 دقيقة، ما يتجاوز سوء المعاملة إلى قرار فعليّ بالقتل أمام الشهود, وثانيها النائب العام الذي قرر سريعا التحفظ  على كاميرات القاعة وإصداره «أمراً» بدفن الجثمان بسرعة، وثالثها الأجهزة الأمنية, ورابعها الأذرع الإعلامية للانقلاب التي  فتحت سيلا من الأكاذيب والادعاءات الباطلة في محاولة بائسة لتغييب وعي الجماهير. 3ـ الرعاة الدوليون لقائد الانقلاب فالولايات المتحدة والدول الأوربية تتعامل مع قاتل سفاح في مصر, وتستقبله في زيارات رسمية, وتأتي لزيارته كذلك, كما لو كان حاكما منتخبا من شعبه, وليس منقلبا قاتلا لمواطنيه, لا يحترم القانون ولا يعترف بحقوق الإنسان, وهذه الدول سقطت في امتحان الإنسانية والأخلاق تماما عندما اكتفت بتحقيق مصالحها مع سفاح يقتل أفراد شعبه. 4ـ الرعاة الإقليميون لحكم العسكر, وهم محور الثورة المضادة, السعودية والإمارات والكيان الصهيوني, وهم يد واحدة على الشعوب العربية, وهم صانعو الانقلاب الحقيقيون , ويرون في مطالبة الشعوب بحريتها جريمة لا تغتفر, وقد بيتوا أمرهم على الحيلولة دون تحقيق حلم الربيع العربي.  5ـ المنظمات الدولية التي تجاهلت التقارير المؤكدة عن مؤامرة يدبرها الانقلاب في مصر ضد الرئيس الشرعي بقتله بالإهمال الطبي في السجن, وهذه المنظمات مصر عضو فيها, وكان يمكنها التدخل لمنع الجريمة, لكنها لم تفعل. *ردود الأفعال كشفت ردود الأفعال على استشهاد الرئيس مرسي عن حجم التأييد الكبير له, والتقدير لشخصه؛ فقد امتدت صلاة الغائب عليه لتشمل العالم الإسلامي وأوربا وأمريكا, وأقيمت له العزاءات  في أقصى بقاع الأرض, عوضا عما ارتكبته عصابة الانقلاب في مصر من منع تشييع الجنازة شعبيا, وتصاعدت دعوات الملايين للرئيس الشهيد .   وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه سيحمل قضية الرئيس مرسي معه إلى قمة دول مجموعة العشرين التي ستعقد في أوساكا اليابانية نهاية الشهر الجاري, وطالبت ماليزيا بتقرير عن وفاة الرئيس مرسي, وقدمت إندونيسيا عزاءها لأسرة الرئيس والشعب المصري. وفي الوقت نفسه كشفت ردود الأفعال عن العدو الحقيقي للشعب المصري وحريته فالمراسل التلفزيوني الصهيوني بث من أمام المقابر تقريرا شامتا في استشهاد الرئيس, وتجاهلت صحافة الإمارات والسعودية والأردن الحدث الخطير رغم أن أغلب وسائل الإعلام العالمية الشهيرة، مثل «سي إن إن» و«بي بي سي» و«واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» و«الجارديان» و«الإندبندنت» نشرت الخبر ، وقدمت متابعات وتحليلات وتقارير مهمة . وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إنها تدرس التقارير حول وفاة الرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، لكنها لا تستطيع إصدار أي تعليق عليها.       وكان الصمت الغربي الرسمي على استشهاد الرئيس مرسي في ظروف اعتقال غير إنسانية استمرارا لانكشاف أكذوبة الغرب الديمقراطي والإنساني، التي كشفتها ثورات الربيع العربي؛ فهذا الصمت يعبر  عن رضا الغرب بما آلت إليه الأوضاع في المنطقة العربية كلها. وقد جدد استشهاد الرئيس مرسي التأكيد على التمييز بين أعداء ثورة 25 يناير وحرية الشعوب, وأصدقاء الشعب المصري المخلصين. *رمز الثورة منذ وقوع الانقلاب العسكري وممارسة العسكر أبشع الجرائم بحق الرئيس المنتخب أظهر الرئيس الشهيد صمودا وثباتا وبطولة يسجلها له التاريخ في وجه الانقلاب الدموي وكان عند كلمته وتعهده بأن ثمن الشرعية والدفاع عنها حياته وقدم روحه الطاهرة دفاعًا عن مبادئه، وحفاظًا على مصر ومكانتها، ورحل شهيدا عظيما لم يقبل الدنية أبدا في شرعية الشعب المصري, الذي اختاره ويعرف قدره ومكانته, ولن يمضي وقت طويل حتى يتم القصاص . إن الرئيس الشهيد محمد مرسي الذي قضى عاما في السلطة قدم خلاله نموذجا فريدا في الحكم؛ فبالرغم من مؤامرات الثورة المضادة منذ اللحظات الأولى لتوليه السلطة, إلا أنه كان نموذجا للرئيس الحقيقي الذي يتوقف موكبه في الطريق ليتلقى شكاوى المواطنين, وهو الرئيس الذي لم يقصف أقلام الكتاب والصحفيين رغم تجاوزات يعاقب عليها القانون, بل تم في عهده إلغاء الحبس الاحتياطي في قضايا النشر.   ولن ينسى له التاريخ موقفه من العدوان على غزة, وقولته الشهيرة "غزة ليست وحدها", وهو مالم يجرؤ حاكم عربي عليه في كل عدوان صهيوني همجي على القطاع المحاصر, ما أعاد إلى مصر مكانتها في المنطقة, وجعل لكلمتها وزنا أمام العالم. وفي خلال عام واحد في الحكم  بدأ الاقتصاد المصري في التحسن وزاد إنتاج القمح بنسبة 30% وزادت أعداد السائحين, واستفاد موظفو الدولة من رفع الحد الأدنى للأجور, وتحسنت أوضاع العاملين بالأزهر وأساتذة الجامعات وأئمة الأوقاف , ودارت عجلة الاقتصاد في المجتمع نحو النمو والتقدم. وفي عهده تم إصدار الدستور بموافقة ثلثي…

تابع القراءة

التهجير القسري بقوة العسكر استراتيجية الرأسمالية المتوحشة بمصر.. دراسة استقصائية

 التهجير القسري بقوة العسكر استراتيجية  الرأسمالية المتوحشة بمصر.. دراسة استقصائية     ما بين تحصيل عوائد الدولة، إلى مواجهة العشوائيات، وتشجيع الاستثمارات..يتواصل التهجير في مصر، ويتصاعد في كل المحافظات، وبقوة السلاح يجري الهدم والتخريب للمشروعات والبنى القائمة، بلا مهل للتعديل أو التقنين، أو الشراء ودفع المتأخرات… فما بين تهجير أهالي الوراق بالجيزة، إلى تحطيم وهدم المحال والأكشاك التجارية بالحديقة الدولية بالاسكندرية، ظهر الاثنين 10 يونيو، من خلال اسناد السيسي المهمة للمنطقة العسكرية الشمالية، بدعوى التأخير في سداد مستحقات الدولة..تتفاقم الظاهرة التي يجرمها الدستور الذي وضعه النظام لنفسه في 2014..   ومع وصول عبد الفتاح السيسي للسلطة، تنوعت الأسباب المعلنة، وتباينت الاستراتيجيات في التعامل مع الملفات ذات الصلة بالسكن والسكان والمناطق العشوائية وغير العشوائية في مصر…     نرصد عبر الدراسة الاستقصائية، بعضا من نماذج التهجير القسري، ومخاطره ومآلاته المستقبلية، واستراتيجيات النظام المختلفة وأهدافه المعلنة والخفية…   أولا:نماذج للاخلاء القسري:   1-الوراق: وتعد معركة النظام مع سكان الوراق، التي تقع بين الجيزة والقاهرة، أشرس معارك الاخلاء القسري..حيث كشفت شركة "آر إس بي الهندسية" والتي تمتلك فروعا في دبي ولندن وسنغافورة وعدة مدن كبرى أخرى على موقعها على شبكة الإنترنت، في مايو 2019، عن بعض الصور لما وصفته "بتصميم مقترح" لتطوير جزيرة الوراق.   ولم تذكر الشركة أي شيء عن وجود اتفاق مع الحكومة المصرية أو أي جهة أخرى لتنفيذ هذا المقترح. بينما تحدث بعض الخبراء عن أن التصميم والإعلان عن نشره يشير إلى اقتراب موعد البدء في تنفيذه، سواء بإخلاء قسري للأراضي المستهدفة، أو ترسية المشروع على جهات لتنفيذ الإخلاء.   ويستدل الخبراء على قولهم، بأن شركة استثمارية كبرى كهذه لن تنفق وقتها وجهدها لابتكار تصميم بهذا الحجم مجانًا ودون أن يكلفها أحد بذلك. وكانت فضائية “بي بي سي” قد اتصلت بمقر الشركة في دبي عبر الهاتف، وتحدثت لـ”رانجان رادها كريشنان”، المسئول عن التسويق في الشركة، للاستفسار عن طبيعة المشروع. وقال كريشنان: إن “الشركة لم يعد لها علاقة بالمشروع بعدما أنهت التصميم بناء على طلب أحد عملائها”. ورفض إيضاح أي تفاصيل عن هوية العميل أو جنسيته. وكانت قوات الأمن قد حاصرت صباح 18 من ديسمبر الماضي، "معدية دمنهور" ، وهي أهم المعديات التي تربط الجزيرة بمنطقة شبرا الخيمة، وأمرت أصحاب المعدية بإخلاء المرسى لإزالته من أجل تشغيل عبارة تابعة للجيش مكانها. وما إن علم الأهالي حتى تصدوا للقوات لإيقاف عملية الإزالة، وتبع ذلك الدفع بتشكيلات من الأمن المركزي والقوات الخاصة ثم حضور مدير أمن القليوبية الذي أمر بسحب القوات خشية تطور الأحداث، وفي الوقت الذي تقول فيه حكومة السيسي إن عدد سكان جزيرة الوراق يتراوح من 90 ألفا إلى 100 ألف شخص تؤكد منظمات مجتمع مدني محلية أن عددهم يزيد على 140 ألف نسمة إلى جانب أكثر من 10 آلاف آخرين لم يتم تسجيل محل إقامتهم بالجزيرة بسبب تعنت السلطات المحلية.. كما تتواصل الضغوط على أهالي الجزيرة من مختلف الجهات، حيث هددهم رئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة السابق، اللواء كامل الوزير بمذبحة، ويحاكم القضاء 22 من أبناء الجزيرة ويتذرعون بتأجيل القضية تكرارا ومرارا. ومن بين مئات الجزر الواقعة في مجرى النيل تعتبر جزيرة الوراق الأكبر وتتعدى مساحتها 1500 فدان، ما يعني أنه في حال استثمارها عقاريا يمكن بناء مشروع متكامل ثم ربطها بالبر الرئيسي بعدة جسور. وتقع جزيرة الوراق في منطقة شمال القاهرة وتتبع إداريا محافظة الجيزة، لكنها تعد أحد أهم المناطق من الناحية الجغرافية في مصر. فالجزيرة الواقعة في قلب النيل بين منطقتي شبرا الخيمة وإمبابة تتمتع بموقع متميز في قلب القاهرة، لكن المشكلة أن أغلب سكانها لا يمتلكون وثائق ملكية لعقاراتهم أو أراضيهم، حيث شغلوها على مر عقود بوضع اليد وسط سكوت رسمي، ما فرض أمرًا واقعًا.   واتسم الرد الحكومي بالصمت حيال الانتقادات بسبب إهمال الجزيرة التي لا ترتبط بالبر الرئيسي بأي جسور، سواء ناحية القاهرة أو الجيزة، وهو ما حولها واقعيًّا إلى “نوع من العشوائيات”. وبسبب انعزال الجزيرة وانقطاعها عن البر الرئيسي المحيط، لم تجر أي عمليات تطوير أو استغلال لها سواء من الناحية العقارية أو السياحية، وبقي سكانها من أبناء الفئات الفقيرة الذين استغلوا الجزيرة للسكن في قلب القاهرة بأسعار زهيدة للغاية. وبذلك يدخل ملف جزيرة الوراق في مراحل متقدمة من عملية محاصرة الأهالي الرافضين للتخلي عن أراضيهم، بعدما استطاعت الحكومة ترضية جميع الملاك الكبار تقريبا وعزل الأراضي التي يرفض أصحابها الإخلاء. ولم ينل من ذلك قرار محكمة القضاء الإداري إحالة النزاع إلى الخبراء في وزارة العدل، إذ يرى الأهالي أن القرار، ورغم ما بظاهره من ترضية لهم لإثبات حقوقهم، ألقى الكرة في ملعب جهة تنفيذية تابعة للحكومة، ولا تتمتع بأي قدر من الاستقلال، وبالتالي فلا يمكن التنبؤ بأن يصدر التقرير إيجابياً لصالح المواطنين، حتى مع توجيه المحكمة للخبراء بضرورة إثبات الحالة الواقعية لحيازة الأرض الظاهرة.   2-رأس الحكمة بمرسى مطروح: وتسعى السلطات المدححة بسلاح العسكر، إلى تهجير 45 ألفًا من أهالي رأس الحكمة بمحافظة مطروح وإخلاء المنطقة الممتدة من فوكا إلى سيدي حنيش بطول 25 كم لبيعها لمستثمرين أجانب.   3-عزل كورنيش الاسكندرية: وفي الإسكندرية، فوجئ أهالي منطقة مصطفى كامل بانتزاع الجيش منطقة الكورنيش العامة وبناء منشآت خرسانية عليها تحجب البحر عن السكان وتمنعهم من الوصول إليه، بدعوى تنفيذ مشروع سياحي يتمثل في بناء فندق و20 محلًا تجاريًا.   4-تهجير سكان "المكس" بالإسكندرية: وفي أغسطس 2018، أخلت السلطات المحلية منطقة صيادين المكس الواقعة على المجرى المائي (الخندق) ، وإلزامهم بمساكن جديدة تبعد عن مصدر رزقهم تهدد ألاف الصيادين عن مواصلة عملهم. وترجع منطقة “الصيادين” بالمكس إلى أكثر من مائة عام، حيث تمركز بها سكان من مناطق وانحاء مختلفة (أكثر من 13 ألف نسمة من أهالي) بمنطقة طلمبات المكس عملوا جميعا بمهنة الصيد، وأصبحت مهنة متوارثة أبا عن جد حتى الأحفاد،ويعد المصدر الرئيسى للدخل بالمنطقة هو الصيد حيث يعمل 90% أو أكثر من سكانها بمهنة الصيد.   ومنذ فبراير 2018، بدأت محافظة الإسكندرية إخلاء سكان “عزبة الصيادين” بالمكس غرب المحافظة، ونقل اهلها لشقق 54 مترا فقط،ويتعرض الأهالي لعمليات التهجير القسري ،برغم إتفاق غالبية السكان رفض التهجير والإصرار علي البقاء فى بيوتهم البسيطة المطلة على مراكب وشباك الصيد… وواجه السكان المحليين السياسات الحكومية بالاحتجاجات ومحاولات الاضراب، التي لم تصمد طويلا أمام سياسات القهر العسكري، واستخدام قوة البطش الأمنية، التي نقلت بعض الأهالي بالقوة لشقق سكنية مجهولة العقد وغير الشاملة لجميع المضارين.. ويقطن بالمنطقة، نحو 500 أسرة صياد.. وبحسب القرارات الحكومية، يستهدف النظام اقامة منتجع سياحي بالمنطقة.. وتم نقل السكان بالقوة إلى وحدات سكنية لا تتجاوز مساحتها 45 مترا، رغم أن مساكنهم التي كانوا يقطنون بها تتجاوز مساحتها 150 م وكانت مكونة من ثلاثة طوابق، ويدفعون قيمتها…

تابع القراءة

هل قتل السيسي الرئيس مرسي؟

 هل قتل السيسي الرئيس مرسي؟     تمثل نهاية حياة الرئيس محمد مرسي مكسبا كبيرا لعبد الفتاح السيسي، على كافة الصعد، بحسابات الربح والخسارة.. فقد انتهى من معضلة دائما ما يرفعها كل رافضي الانقلاب العسكري، وهي شرعية الرئيس محمد مرسي.. كما قدم السيسي درسا قويا ومؤلما لكل من يحلم بالديمقراطية في مصر، بأن مصيره سيكون محتوما القتل عاجلا بالرصاص أو القتل البطئ بمحبسه، أو السم الاسرائيلي المستخدم في قتل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بحسب ما يذهب إليه البعض.. وقد أثار الكثيرون مسألة استهداف السيسي قتل الرئيس مرسي، بوسائل احرى غير القتل البطئ بالاهمال الطبي المطبق بعلم السيسي ووفق استراتيجية ادارة السحون للتخلص من كل قيادات جماعة الاخوان المسلمين والقوى المعارضة ،عبر منع الدواء والتريض والطعام والملابس عنهم بمحبسهم…   دوافع القتل ولعل ما يمكن أن يدفع اليسي لقتل مرسي، هو صعوبة إعدامه عبر محاكمات سياسية ملفقة، فشلت في اثبات أي أدلة حقيقية لاتهام الرئيس، بعدما ثار العالم على جرائم إعدام العشرات في السنوات الست الأخيرة، ولذلك كان لا بد من طريقة أخرى للتفكير في التخلص منه. كما أن مرسي لا يزال في جعبته تفاصيل جريمة الانقلاب وماذا جرى، ولم يروِ أحد القصة حتى الآن، حتى الرئيس نفسه، وكان يؤجل الحديث ويقول "لن أكشف أمورًا تهدد الأمن القومي"، وكان من بينها ما كشف عقب وفاته من قبل بعض المخامين الذين رفضوا الكشف عن هويتهم، من أدوار خبيثة وخيانات للسيسي ضد الجنود المصريين في سيناء، وضد الثوار في شوارع مصر في أبان ثورة يناير 2011، حيث تورط السيسي في قتلهم.. كما أن الأمور في مصر تتجه إلى تشكيل قاعدة شعبية جديدة معارضة بالكلية للسيسي وسلطة الانقلاب، بعدما اكتشف الجميع أنه ديكتاتور ومصاص للدماء، يمتص أموالهم ويوسع بيزنس الجيش، وزاد الغلاء بصورة غير معهودة وانتشر الفقر (60%)، وهناك إدراك بأن الإخوان لا يزالون هم القوة الأكبر التي سيختارها الشعب في أي انتخابات جديدة رغم تشويه صورتهم. وأيضا، ووفق محللون، فإن الأوضاع الدولية والداخلية يجري ترتيبها لبقاء السيسي في الحكم مدى الحياة، ومن ثم ضرورة اختفاء الرئيس مرسي من المشهد؛ كي لا يُذكّر الانقلابي بجريمته واغتصابه للسلطة، وبعدما ضمن الانقلابي رضا الغرب والصهاينة عنه بفضل الخدمات العديدة التي قدمها لهم، ومنها التنازل عن قطع من أراضي مصر وانتهاك سيادتها وتغيير هويتها.   مؤشرات التخطيط لقتل مرسي   ومن الدلائل او المؤاشات التي تساق في هذا الشأن.. فقد كان من الملفت أن يقوم الإعلامي المقرب من الأجهزة الأمنية، عمرو أديب، قبل قتل الرئيس محمد مرسي باستضافة أطباء، ويتحدث عن الموت المفاجئ، وأنه أمر الله، وكأن السيسي كان يهيئ المصريين لإعلان موت الرئيس مرسي المفاجئ؛ استباقًا لإعلان موته، وأنه أمر مفاجئ…وهو ما جاء في بيان النيابة العامة وتصريحات النظام وتوجهاته لاعلامييه عقب الاعلان عن وفاة الرئيس.. وسبق أن حذر الرئيس مرسي عشرات المرات خلال محاكمته من أن هناك من يريد قتله، وقال بوضوح أمام العالم "أنا في خطر"، وطلب من المحكمة أن يلتقي محاميه ليقول لهم ما يجري ويهدد حياته، ولكن قاضي الانقلاب الذي يلعب دورًا في قتل الرئيس رفض أن يلتقي محاميه، كما رفض طلبات الرئيس بدخول المستشفى أو العلاج على نفقته.   وفي ظل تواجد الرئيس مرسي في حبس انفرادي وعزله عن الجميع وقصر تقديم الطعام له على ضباط السجن، فمن السهل تصور دسّ مواد تساعد على قتله، وهو ما حذر منه مرسي بسبب إصابته بالضغط والسكر، وتناوله أطعمة ضارة رغم صومه أغلب الوقت، لهذا لا يحتاج الأمر إلى إدراك أن هناك خطة قتل بطيئة بالإهمال الطبي، ثم تسريع خطة القتل بأدوية أو طعام يزيد من تدهور صحة الرئيس، وهم مطمئنون لأنه لا أحد سيراجعهم لأن النيابة والقضاء والسجن في يد الانقلابيين.     ومن ضمن المؤشرات، أن  السيسي سافر في مهمة روتينية حُشرت حشرًا في برنامجه لدول أوروبية شرقية مثل بيلاروسيا ورومانيا، ولم يكن على أجندة لقاءاته أي شيء مهم، ما يؤكد أن الخطة تضمنت إبعاده عن الصورة بقدر الإمكان؛ كي لا يرتبط اسمه بالقتل واغتيال الرئيس  مرسي، ويبرر ذلك أيضًا التساؤلات حول أسباب عدم تعليقه على وفاة مرسي أو أي حداد باعتباره رئيسًا. كذلك وقع  القتل قبل بطولة أمم إفريقيا بـ4 أيام فقط؛ بغرض شغل الرأي العام عن قضية اغتيال مرسي، والإلهاء الذي سيحدث عبر كل الميديا في مصر، بما يُجهز تمامًا على أي مناقشة إعلامية لقضية قتل الرئيس ، ويحول الأنظار عن الاتهامات الحقوقية والدولية للسلطة بقتل الرئيس ، والمطالبة بتحقيق دولي، ومن ثم تبريد مباريات الكرة للقضية وتمرير القتل.   ومن أبرو القرائن على تورط السيسي ونظامه في قتل الرئيس مرسي، ما كشفته مصادر حقوقية معنية بملف المعتقلين في مصر، عن استدعاء جهاز الأمن لعدد من قيادات الإخوان المعتقلين في سجن العقرب قبل وفاة الرئيس محمد مرسي، ومساومتهم والحديث عن قبول مصالحة مع النظام.   ووفقًا لما نشرته "الجزيرة نت" فإن استدعاء القيادات، وبحسب المعلومات الحصرية، قبل وبعد عيد الفطر، كان "لمناقشتهم في أسباب رفض مرسي تقديم أي تنازلات للنظام، ورؤية الإخوان للفترة المقبلة وإمكانية القبول بمصالحة سياسية"..   وسأل مسئول أمني بارز بجهاز الأمن هذه القيادات عن مدى قبول مرسي للنقاش في هذه المرحلة، وعن المرشح من قيادات الإخوان الذي يستطيع أن يدير حوارا معه لإطلاعه على آخر التطورات.   وأكد هذا المسئول الأمني للقيادي الإخواني المعتقل أن "مرسي لن يعود رئيسا وأن الجيش لن ينقلب على الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، وأن الشعب لن يقوم بثورة وفق تقديرات جهاز الأمن الوطني".   وطلب المسئول الأمني الحصول على رد واضح من الإخوان بناء على ذلك في جلسة التخابر مع حماس التي عقدت يوم السبت 11 يونيو الجاري والرد عليهم.. ويُعتقد محللون أن سلطة السيسي بدأت تضيق برفض الرئيس مرسي تقديم أي تنازلات تسمح لهم بإعلان العفو عنه أو إبعاده أو تحديد إقامته مثل محمد نجيب، وإنهاء قضية الشرعية والرئيس الشرعي، خاصة في ظل رفض قيادات الإخوان الحديث مع الأمن، وإحالتهم للرئيس مرسي، لهذا رأى الانقلابيون التخلص من الرئيس الشهيد بما يجعل التفاوض لاحقا مع قيادات الإخوان في السجون، ويزيد من الضغوط عليهم لتقديم تنازلات، وفي الوقت ذاته إرسال رسائل لهم بأن هذا سيكون مصيرهم لو استمروا في رفض التفاوض والمصالحة الوهمية التي تقوم على ابتعادهم عن السياسة تمامًا مقابل إطلاق سراح قيادات، أو تخفيف الأحكام السياسية بغلاف قضائي التي تصدر ضدهم. وهو ما يدفع بصحته، ما قاله الدكتور محمود حسين، الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين-في حواره مع برنامج “وسط البلد” على قناة وطن- إن الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها سلطات الانقلاب قبل الوفاة في عدد من المدن والاستعدادات الأمنية المشددة في المحكمة يوم الوفاة، ونقله إلى المستشفى وعدم السماح…

تابع القراءة

تداعيات وفاة الرئيس محمد مرسي

 تداعيات وفاة الرئيس محمد مرسي     ومات الرئيس مرسي وبقيت الشرعية الثورية، بفعل الاهمال الطبي المتعمد ومحاولات القتل البطئ بمنع الدواء والغذاء والزيارة والتحاور مع محاميه، وسط شكوك اثارها مراقبون حول ضلوع النظام في تسميم الرئيس محمد مرسي كسيناريو الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، للقتل التدريجي … وأثار خبر وفاة مرسي كثيرا من الارتباك السياسي في اوساط النظام الانقلابي، حيث أعلنت الاجهزة الامنية حالة الاستنفار الأمني الشديد، ترقبا لردات فعل شبابية، فيما استلت الاذرع الاعلامىة سلاح التشوية ليس للدكتور مرسي، بل لجماعة الاخوان المسلمين ونسج أحاديث الارهاب حول الجماعة وكافة شخصياتها  لامتصاص حالة التعاطف الشعبي مع شخص الرئيس مرسي، والتي بدت عبر صفحات ومنصات التواصل الاجتماعي، التي استحضرت كلمات الرئيس مرسي في الحفاظ على الوطن وثورة الشعب وبنات المصريين وشبابهم… وقد فتحت قنوات الشرعية وبعض القنوات التلفزيونية بالخارج الهواء في تغطيات خاصة حول الرئيس مرسي، أبدى كل المشاركين من كافة التيارات السياسية تعاطفهم الشديد مع الرئيس مرسي ومساره الثوري وصموده السياسي… وهو ما ألجأ النيابة العامة المصرية لاصدار البيانات حول حادثة مقتل الرئيس مرسي، وأنها تجري تحقيقاتها..فيما أصدرت الجهات الاستخبارية تعليماتها للأذرع الاعلامية بعدم التركيز على موضوع وفاة مرسي، ونزع صفة الرئيس عنه حلال النشرات والبرامج…   أخر الكلمات وبحسب محامون، كانوا حاضرون بالجلسة،  إن مرسي كان يبدو في حالة طبيعية عند بداية الجلسة، ثم طلب من القاضي محمد شيرين فهمي رئيس محكمة الجنايات القاهرة، الكلمة، فأذن له، فتحدث لأقل من 10 دقائق.   وقال مرسي، في بداية كلمته، إن لديه أسرارا ومعلومات كان من الممكن أن تنجيه من السجن الذي يقبع فيه منذ 2013، لكنه آثر عدم الإعلان عنها "حتى لا تقع مصر في فوضى غير مسبوقة".   وأعاد مرسي في هذا السياق المطالبة بتفعيل النص الدستوري الخاص بمحاكمة رئيس الجمهورية أمام محكمة ذات تشكيل خاص، يترأسها رئيس المحكمة الدستورية العليا، موضحا أنه يملك من المعلومات والأسرار أمورا "خطيرة" ليس من الملائم كشفها أمام محكمة جنايات عادية.   ووجه مرسي الشكر لمحاميه كامل مندور وأشاد بحرصه على الدفاع عنه، لكنه جدد تحفظه على ذكر أي تفاصيل، ووصف ما لديه من معلومات بأنها "خزائن أسرار مهمة".   كما أكّد مرسي خلال محاكمته أنه تمّ منع العلاج عنه، وأنه يتعرض للموت المتعمد من قبل السلطات المصرية، وتتدهور حالته، وهو تعرض للإغماء خلال الأسبوع الماضي أكثر من مرة، من دون علاج أو إسعاف. وطلب مرسي من المحكمة السماح بمقابلة هيئة الدفاع عنه، لأنه يريد أن ينقل أمانة إلى الشعب المصري، ويتواصل مع دفاعه حول أمور مهمة وخطرة، فقامت المحكمة بإغلاق الصوت عنه ومنعه من مواصلة الحديث.   وبعدها، قرر رئيس المحكمة رفع الجلسة، فبدأ المتهمون في التحرك داخل قفص الاتهام نحو الباب، وحاول مرسي التراجع للجلوس، فسقط مغشيا عليه، لتغلق خزائن الأسرار هذه إلى الأبد. وأوضح المحامون أنه ثارت حالة من الهرج داخل القفص وفي قاعة المحكمة، وصرخ المتهمون بأن "الرئيس مرسي أغمي عليه"، وتوجه نحوه عدد من المتهمين الأطباء على رأسهم الدكتور مصطفى الغنيمي، فتأكد من غياب النبض نهائيا. ونقلت الشرطة مرسي، المتوفى، باعتباره ما زال مغشيا عليه، إلى مستشفى سجن طره، حيث تم الكشف عليه والتأكد من وفاته..   المحاكمة ونظرت محكمة جنايات القاهرة، الإثنين 17 يونيو، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، الملقب باسم "القاضي القاتل"، بالجلسة الـ68 بجلسات إعادة محاكمة الرئيس محمد مرسي و25 آخرين، المحبوسين المعادة محاكمتهم في القضية المعروفة إعلامياً بقضية "اقتحام السجون" إبان ثورة 25 يناير 2011. وطلب مرسي خلال الجلسة ، التحدث للمحكمة، فسمحت له، مرسي يكشف القاتل ليؤكد مرسي خلال محاكمته أنه تمّ منع العلاج عنه، وأنه يتعرض للموت المتعمد من قبل السلطات المصرية، وتتدهور حالته، وهو تعرض للإغماء خلال الأسبوع الماضي أكثر من مرة، من دون علاج أو إسعاف.   وطلب من المحكمة السماح بمقابلة هيئة الدفاع عنه، لأنه يريد أن ينقل أمانة إلى الشعب المصري، ويتواصل مع دفاعه حول أمور مهمة وخطيرة، فقامت المحكمة بإغلاق الصوت عنه ومنعه من مواصلة الحديث، قبل أن يتعرّض للإغماء داخل القفص الزجاجي العازل للصوت، متوفياً. وتأتي إعادة المحاكمة بعدما قضت محكمة النقض في 15 نوفمبر 2016، بإلغاء الأحكام الصادرة بالإعدام والسجن من محكمة أول درجة، ضد المعتقلين المحكوم عليهم حضورياً بالقضية، وعددهم 26 معتقلاً من أصل 131 متهماً في القضية، وقررت إعادة المحاكمة من جديد للمعتقلين فقط، بعد قبول طعنهم جميعاً، وذلك أمام دائرة أخرى مغايرة للدائرة التي أصدرت حكم أول درجة.   واستمرت جلسات القضية بمحكمة أول درجة لمدة 498 يوماً، حيث بدأت أولى الجلسات يوم 28 يناير 2014، وعقدت خلالها قرابة 35 جلسة، حتى حجزت للحكم بجلسة 16 مايو 2015، والتي أصدر فيها القاضي قراراً بإحالة أوراق عدد من المتهمين إلى المفتي لأخذ رأيه الشرعي في إعدامهم، وحدد لها جلسة 2 يونيو 2015 للنطق بالحكم، إلى أن جاء قراره بمد أجل الحكم لجلسة 16 يونيو2015، الذي صدر فيه حكم أول درجة الذي تم الطعن عليه.   وكانت محكمة جنايات القاهرة، أول درجة، برئاسة المستشار شعبان الشامي، قضت بالإعدام شنقاً على 107 أشخاص، من بينهم "حضورياً"، الرئيس محمد مرسي ومحمد بديع مرشد جماعة الاخوان المسلمين، وعضوا مكتب الإرشاد، رشاد بيومي، وعصام العريان، ورئيس مجلس الشعب السابق، محمد سعد الكتاتني.   المسئولية الجنائية   وقد أصدرت "هيومن رايتس ووتش" بياناً أكدت فيه أن التاريخ سيذكر محمد مرسي كأول رئيس منتخب لمصر، محمّلة في الوقت نفسه الحكومة المصرية مسؤولية الوفاة نظرا لفشلها في توفير الرعاية الصحية له. حيث كان يعاني الحبس الانفرادي لمدة 23 ساعة يوميا، ولا يسمح له الا بساعة واحدة للتريض الا ساعة واحدة يوميا، ولا يسمح له بالتواصل الا مع حراسه فقط…   ورأى محمد محسوب، وزير الشؤون القانونية في عهد مرسي، تعليقاً على وفاة الرئيس: "أننا أمام جريمة قتل جديدة"، وذلك في منشور على صحفته بموقع "فيسبوك".   وعمدت السلطات المصرية إلى عدم الاستجابة للمناشدات الحقوقية المتعلقة بوقف الانتهاكات حيال مرسي، خصوصاً في أعقاب كشف نجله عبد الله أن "الرئيس السابق للبلاد في عزلة تامة داخل محبسه بسجن طره، وبلا أي رعاية صحية، وينام على الأرض، وتمنع عنه الزيارة تماماً منذ أكثر من عامين، بالمخالفة للوائح السجون، والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر في مجال حقوق الإنسان".   وقال عبد الله مرسي في تصريحات سابقة إلى وكالة "أسوشييتد برس"، إن "والده يضرب أروع الأمثلة على الصمود في مواجهة انتقام نظام عبد الفتاح السيسي منه، ومن أسرته"، مشيراً إلى أن "والده لا يعلم بمجريات الأمور في البلاد منذ اعتقاله، لأنه محاصر في السجن الانفرادي، ومعزول عن بقية السجناء، ولا يُسمح له بقراءة الصحف، أو إدخال قلم وورقة ليكتب أفكاره". وحذر تقرير صادر عن لجنة…

تابع القراءة

تلاعب السيسي بالقضاء بتعديلات تهدر العدالة والقانون وتساوي “العسكري” بـ”المدني”

   تلاعب السيسي بالقضاء بتعديلات تهدر العدالة والقانون وتساوي "العسكري" بـ"المدني"   ليس بمستغرب ان تحل مصر في  المركز الأخير بـ"المؤشر العالمي لسيادة القانون" لعام 2018- 2019، الصادر عن مشروع "العدالة العالمي (WJP)" ، والذي يقيس سيادة القانون في 126 دولة في العالم، في ظل امتهان عبد الفتاح السيسي كرأس للسلطة التنفيذية للسلطة القضائية، عبر تشريعات موجهة يجري تمريرها بسفاهة منقطعة النظير عبر البرلمان الذي هندسته الدوائر الأمنية والاستخباراتية في مصر، وبشكل متسارع قبل نهاية دورة الانعقاد المقررة نهاية يونيو الجاري…   وقد تضمن مؤشر التقرير عوامل عدة لتقييم سيادة القانون في الدول، منها: غياب الفساد، والنظام والأمن العام، وقوة تحقيق القانون، و العدالة المدنية والجنائية. وبحسب قانونيين، فإن ترتيب مصر المتأخر في مؤشر "سيادة القانون"، ناتج عن الممارسة السيئة بالسياسات التنفيذية والتشريعية والقضائية خلال السنوات الست الأخيرة، وغياب فكرة القانون والمحاسبة والمساءلة. كما أن "غياب رقابة القضاء والبرلمان جزء من منظومة الفساد الذي طال المنظومة التشريعية والقضائية، وهذا ليس بجديد، لكنه ناتج عن دولة العسكر ودولة الشخص الواحد التي تؤدي لمثل تلك النتائج، وطالما ظلت هذه الأمور موجودة سنرى تلك الانتكاسة في أي نظام، من غياب سيادة القانون، وما ينتج عنها من ضياع حقوق المواطنيين السياسية والاقتصادية والاجتماعية… ولعل أخطر ما يهدد بتحول مصر إلى "دولة غاب" هو انهيار منظومة العدالة وتلاعب السلطة التنفيذية بالسلطة القضائية، هو أن المؤسسات القضائية ورموزها، كانت حائط الصد الأخير وملاذ المظلومين والمقهورين؛ حيث كان يتم إنصافهم في العديد من الأحكام ولكن حتى هذا الأمل انهار، وبذلك تسرب اليأس داخل نفوس الناس بسبب غياب سيادة القانون، وهو بدوره ما يهدد بتفشي الجرائم والفساد ومزيد من القمع في مصر، بل والجرائم بسبب لجوء العديد من المواطنين إلى القوة بدلا من القضاء لأخذ الحقوق… وهو ما حذر منه المحامي عصام الإسلامبولي، في تصريحات صخفية، مؤخرا، من أن التلاعب بالقضاء يقوض دعائم أي دولة، منتقدا التعديلات التي جرت على بعض مواد الدستور، ومن بينها تدخل رئيس الجمهورية في اختيار رؤساء المؤسسات القضائية، وكذلك التوسع في إخضاع المدنيين لمحاكمات عسكرية…وهو ما يعني غياب دور المؤسسات الرقابية، وعلى رأسها البرلمان، الذي صار أداؤه باهتًا ويعمل داخل الإطار الحكومي.. ولعل ما يقترن بالتلاعب بالقضاء المصري من خلال السيسي، هو التراجع الشديد في مستوى حرية الرأي والتعبير والخصوصية والحياة الشخصية الآمنة، وصعوبة ممارسة الأفراد حق الوصول للمعلومات، وهو ما تفسره المؤاشرات الدولية، حيث  حلت مصر في المركز الأخير عالميا بمؤشر الحرية الشخصية، لعام 2018، الصادر عن معهد "ليجاتوم" البريطاني. كما تصنف منظمة "مراسلون بلا حدود" مصر في المركز 161 من أصل 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة لعام 2018..   تعديلات شاملة بقوانين القضاء   وفي اطار تكريس سلطة السيسي المطلقة ، وفي 11 يونيو 2019، وافق مجلس النواب المصري، بصفة نهائية، على تعديلات قوانين المحكمة الدستورية الصادر سنة 1979، وهيئة النيابة الإدارية الصادر سنة 1958، وهيئة قضايا الدولة الصادر سنة 1963، والقضاء العسكري الصادر سنة 1966، والسلطة القضائية الصادر سنة 1972، ومجلس الدولة الصادر سنة 1972، والتي تمنح عبد الفتاح السيسي سلطة تعيين جميع رؤساء الهيئات والجهات القضائية. أبرز التعديلات ونص تعديل قانون المحكمة الدستورية العليا على: "يختار رئيس الجمهورية رئيس المحكمة من بين أقدم خمسة نواب لرئيس المحكمة، ويُعين رئيس الجمهورية نائباً لرئيس المحكمة من بين اثنين ترشح أحدهما الجمعية العامة للمحكمة، ويرشح الآخر رئيس المحكمة".     ونص تعديل قانون هيئة النيابة الإدارية على "يُعين رئيس هيئة النيابة الإدارية بقرار من رئيس الجمهورية من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله".   كما نص تعديل قانون هيئة قضايا الدولة على أن "يُعين رئيس الهيئة بقرار من رئيس الجمهورية من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله". وأضاف تعديل قانون القضاء العسكري مادة مستحدثة نصت على أن "يُعين رئيس هيئة القضاء العسكري بقرار من رئيس الجمهورية من بين أقدم سبعة من أعضاء القضاء العسكري، وذلك لمدة أربع سنوات، أو لحين حلول الدور عليه للتقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله".   فيما نص تعديل قانون السلطة القضائية على: "يُعين رئيس محكمة النقض بقرار من رئيس الجمهورية من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المحكمة، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويُعين النائب العام بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى من بين نواب رئيس محكمة النقض، والرؤساء بمحاكم الاستئناف، والنواب العامين المساعدين، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما قرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله".   بينما نص تعديل قانون مجلس الدولة على أن "يُعين رئيس مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المجلس، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله". تجاهل قانوني   وتم ذلك باصرار غريب على تجاوز كافة القواعد والأحكام الدستورية، حيث تجاهل البرلمان الملاحظات التي أبداها قسم التشريع في مجلس الدولة حول تعديل قانون المحكمة الدستورية، وأهمها عدم تبيان التاريخ المعول عليه على وجه الدقة عند تحديد أقدم خمسة نواب لرئيس المحكمة، ليختار رئيس الجمهورية رئيس المحكمة من بينهم، وكذلك وجودهم على رأس العمل داخل المحكمة من عدمه في وقت الترشيح. كما تجاهل ملاحظة مجلس الدولة الخاصة بخلو التعديلات من بيان التاريخ عند تحديد أقدم سبعة نواب لرئيس الجهة أو الهيئة القضائية، التي يختار رئيس الجمهورية من بينهم الرئيس، وهو ما يثير لبساً وصعوبات عند تطبيق النص لتحديد من يتم الاختيار من بينهم. وبررت اللجنة التشريعية بالبرلماان التعديلات بتقرير  قالت خلاله إن "التعديلات جاءت لمعالجة أوجه القصور التي اكتنفتها التشريعات، والتي أفرز الواقع العملي من آثار تطبيقها عدم ملاءمتها لتنظيم آلية التعيين المعمول بها حالياً في تلك الجهات والهيئات القضائية، بعيداً عن مبدأ الأقدمية المعمول به عرفاً من دون نص، في ظل سن تقاعد يصل إلى 70 عاما". وعبرت تلك التعديلات وما شابها من عوار سياسي ودتوري، جرى التغاضي عنه، اتنادا إلى نتائج الاستفتاء على الدستور مؤخرا، وما منحه للسيسي من سلطات مطلقة تخل بمبادئ التوازن بين السلطات، واستقلالية القضاء…عبرت عن مزيد من التحولات الخطيرة في بناء الدولة المدنية المصرية، منها:   -تقنين القضاء العسكري الاستثنائي ومساواته بالقضاء المدني: حيث يأتي تغيير نظام تعيين رئيس هيئة القضاء العسكري، التابعة في الأساس لوزير الدفاع، كخطوة لا يمكن تفسيرها إلا في…

تابع القراءة

الثورة السودانية وأخطاء الإعلام

الثورة السودانية وأخطاء الإعلام بقلم:  حازم عبد الرحمن منذ بداية الثورة السودانية تباينت مواقف وسائل الإعلام العربية منها حسب توجهات كل منها؛ فكان إعلام الثورة المضادة في مصر والسعودية والإمارات منحازا للمجلس العسكري الانتقالي ضمن خطة الالتفاف على الثورة السودانية, والتي كان تفرض التبرؤ غير المنطقي من حكم البشير فضلا عن اتهامه وشيطنته وكأن جنرالات المجلس العسكري لم يكونوا من خلصاء النظام وأبنائه الذين صنعهم على عينه ومنحهم أعلى الرتب. وعمل هذا الإعلام على الترويج للجنرالات بأنهم جزء من الثورة, ولم يقوموا بانقلاب, وليسوا طامعين في السلطة, وأن مهمتهم الأساسية هي الحفاظ على أمن البلاد وحماية مطالب المحتجين.. تماما كما حدث مع العسكر في مصر. جرى كل ذلك بينما كان الإعلام الحر يشكك في نيات المجلس العسكري الذي بدا واضحا من البداية أنه يقتفي أثر الجنرالات في مصر؛ فقد كان خطاب كل منهما متطابقا مع الآخر بطريقة لافتة. وتقدم الإعلام الثوري المصري عن غيره في تغطية الثورة السودانية وقدم صورة صحيحة لما يجري على الأرض مع التحليل الموضوعي, وحذر كثيرا من تكرار ما جرى في مصر على يد العسكر رغم خطابهم الناعم الحنون الذي لم يمنعهم من الانقلاب على الثورة, وقتل الثوار, وسجنهم, وتعذيبهم بعد نجاح الانقلاب. أما الإعلام السوداني الموالي للثورة فقد استفاد من أجواء الحرية, وقدم توثيقا للثورة, لكنه وقع في أخطاء عديدة من أبرزها تقديم الخصومة الفكرية على المهنية والمصداقية, ووقع في الفرز الإيديولوجي, وذهب جزء منه إلى وصف نظام حكم عمر البشير بأنه حكم الإخوان المسلمين, بينما جماعة الإخوان المسلمين بالسودان معروفة بمواقفها المستقلة عن نظام الحكم ولها مراقب عام يتحدث باسمها هو الدكتور عادل علي الله, وخلافها قديم مع جبهة الإنقاذ التي أسسها الدكتور حسن الترابي, والتي قامت بانقلاب عسكري في عام 1989بقيادة عمر البشير على حكومة الصادق المهدي المنتخبة, ثم انقلب البشير على الترابي فيما بعد وترأس حزب المؤتمر الوطني، وهو الحزب الذي حكم السودان في الفترةً (1989- 2019)، كما أسس الترابي حزب المؤتمر الشعبي المنشق عن المؤتمر الوطني عام 1999 .   هذه المعلومات البسيطة غابت عن بعض وسائل الإعلام المحلي بالسودان, وتماهت مع خطاب إيديولوجي يعادي التيار الإسلامي بفصائله المختلفة, وتجلى ذلك في بعض الصحف والمواقع السودانية, تاركة المهنية والمصداقية, وما يفرضه العمل الإعلامي من دقة التحري وأمانة العرض. وقد سبق ذلك أخطاء في الخطاب الثوري الصادر عن قوى الاعتصام, والذي بدا موجهوه في حالة خصومة مع عموم الإسلاميين, وهو خطر يهدد الثورة السودانية, ويعيد ذكرى التجربة المصرية المريرة في بث بذور الشقاق بين القوى المؤيدة للثورة, ما أدى في النهاية إلى الالتفاف عليها, وضرب بعضها ببعض, والانتقام من الجميع فيما بعد, ليحكم العسكر حكما استبداديا أسوأ من أي حكم مضى على تاريخ البلاد, دون أدنى مشاركة للشعب في الحكم, وهو درس مرير يجب على كل الشعوب أن تتعلم منه وتستفيد.  كما أن تعاطي إعلام الثورة السوداني مع تدخلات محور الثورة المضادة لم يكن كافيا لكشف المؤامرة الخارجية على الثورة, رغم أن زيارات رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان ونائبه حميدتي إلى السعودية والإمارات ومصر كانت واضحة ومريبة, كما لم تتوقف طائرات مندوبي محمد بن زايد ومحمد بن سلمان عن زيارة الخرطوم, ثم وقعت مجزرة فض الاعتصام, وكان ينبغي أن يكون إعلام الثورة أقوى أداء مما ظهر عليه.      ورغم دور قناة "الجزيرة مباشر" الكبير في تغطية الثورة السودانية, كان لافتا أن يظهر محلل سوداني على شاشتها ليكرر حديثه عن سقوط حكم الإخوان بالسودان, بينما المذيع لا يراجعه بالتصحيح, والتنبيه إلى ضرورة الالتزام بما جرى الاصطلاح عليه في وسائل الإعلام؛ حتى لا يتشتت المشاهد, ولم يتحدث المذيع إلا بعد استدراك المحلل السياسي بأن هناك فرقا بين الإخوان في السودان والإخوان في مصر, واكتفى المذيع بالقول بأنه كان يريد أن يتحفظ على كلمة "الإخوان", بينما كان واجبا عليه أن يراجع الضيف, ويصحح له الخطأ, ويسأله عن سبب وصف نظام البشير بالإخوان, وتنبيه المشاهد إلى خطأ إضفاء وصف "الإخوانية " على نظام البشير, وليس الاكتفاء بالقول أنه كان يريد أن يتحفظ, وهذا حق المشاهد الذي أهدره المذيع. وقد وقعت وسائل إعلام أخرى محايدة في الخلط بين جماعة الإخوان المسلمين في السودان بقيادة المراقب العام الدكتور عادل علي الله, ومجموعة الدكتور عوض الله حسن التي انشقت على الجماعة في ديسمبر من العام 2017 في عهد الشيخ علي جاويش المراقب العام السابق الذي توفي في 23 ديسمبر 2018 , وتم نقل بيانات وتصريحات وإجراء لقاءات منسوبة إلى المراقب العام, وهو أمر يحتاج إلى المراجعة والتصويب من جانب المسئولين في هذه المؤسسات المعروفة بحيادها. *مخاطر أخطاء الإعلام وتتمثل مخاطر أخطاء الإعلام خلال تغطية الثورة السودانية في التشويش على الصورة الصحيحة للثورة, وعزلها عن الظهير الشعبي المؤيد لها والذي تجلى في الاستجابة الواسعة لدعوة العصيان المدني التي أربكت العسكر. ومن المخاطر أيضا التعتيم على أخطاء العسكر وإعطاء الفرصة لزرع الانقسامات المبكرة, وبروز خلافات في الرؤى قد تتحول بتغذية العسكر لها إلى صراعات, تحول بين الثورة وتحقيق هدف إزاحة حكم العسكر, وتولية السلطة لحكومة مدنية ترعى عملية التغيير الضرورية لترسيخ الحكم المدني, وتداول السلطة. 

تابع القراءة

المشهد السياسي الأسبوعي 9 يونيو 2019

 المشهد السياسي الأسبوعي 9 يونيو 2019 أولاً المشهد المصري         –            صدام جديد بين الأزهر والسيسي حول الإسلاموفوبيا صدام جديد اشتعل بين رئيس النظام الانقلابي في مصر عبد الفتاح السيسي وشيخ الازهر أحمد الطيب بعد حديث كل منهما عن الإسلاموفوبيا. شيخ الأزهر اتهم في حديثه الغرب بتشويه صورة الإسلام، بينما سارع السيسي بنفي ذلك الاتهام والرد بأن "ممارسات المسلمين هي المسؤولة عن الإساءة لصورة الإسلام حول العالم".  جاء هذا خلال احتفالية وزارة الأوقاف بليلة القدر للعام الهجري الجاري 1440.  وكان شيخ الأزهر قد قال في حديثه: " على الرغم من إدانة العالم الإسلامي الدائمة للإرهاب، إلا أن كل ذلك لم يفلح في تصحيح صورة الإسلام والمسلمين في نظر الغرب وأمريكا، لأن المطلوب هو إدانة الإسلام ورميه بأفظع البذاءات والاتهامات". وأضاف الطيب: "المسلمون دَفَعُوا ثمنًا فادِحًا من دمائهم وأشلائهم في الحروب الصليبيَّة، ومع ذلك لم يجرؤ مُؤرِّخ ولا كاتب مسلم أن يتفوَّه بكلمةٍ واحدةٍ تُسئ إلى المسيحية أو اليهودية كأديان إلهيَّة". وتابع: "إننا حين نَذْكُر المجازر البشعة التي تعرَّض لها المسلمون على أيدي أبناء الأديان الأخرى – فإنَّنا لا نُحمِّلها لهذه الأديان ، فهناك فرق هائل بين الأديان والمؤمنين بها، وبين المتاجرين بالدِّين في أسواق السِّلاح وإشعال الحروب". وعن الإسلاموفوبيا قال الطيب: "لن تجرؤ جريدة أو قناة أو برنامج فضائي في الغرب أو الشرق، على مجرَّد النطق بفوبيا ما شئت من المِلَل والنِّحَل والمذاهب .. على الرغم من التاريخ يَشْهَد على أنَّ الأديان كلها نُسِبَت إليها أعمال عُنف". وأردف: "ما كان للإسلاموفوبيا أن تتجذَّر في الثقافة الغربية، لولا التمويلُ الضَّخم المخصَّصُ لدعمِ الاستعمار الحديث، وسياسته الجديدة في الهيمنة والانقضاض على ثروات العالَمين العربي والإسلامي، و تقاعسنا نحن: العربَ والمسلمين". أما السيسي فقد قال: "الذين يقدمون الدين بشكل سيء هم أهله، وممارسات المسلمين هي جزء أساسي في الإساءة للإسلام، فحينما تعطي تأشيرة في دولة مسلمة لضيف أيًا ما كان هذا الضيف، يهودي مسيحي بوذي بلا دين، هل يكون آمنا في بلاد المسلمين أم لا؟ المسلمون ليسوا آمنين في بلادهم فهم يُقتلون في بلادهم، ليس منذ خمس سنوات فقط وإنما بأيادي أناس منا، وننفق على تأمين أنفسنا أرقاما هائلة نتيجة هذا الفكر". ويؤكد ذلك أن تصورات السيسي منسحقة تماماً ومنسجمة بصورة شبه كلية مع الرؤي المتطرفة المعادية للإسلام والمسلمين وهي الرؤي التي يعبر عنها الاسستشراق واليمين الشعبوي القومي المتطرف الذي تمثله شخصيات مثل دونالد ترامب والكنائيس الانجليكانية، ويري السيسي نفسه مسئولاً عن الدين وتقديمه للناس بعد تشويهه بما يحقق مصلحته ومصالح القوي الداعمة له في الغرب وإسرائيل[1].  -هل انتهى الإسلاميون؟[2]: يعرض الباحث "مصطفى عاشور" لمؤشرات غياب الإسلاميين عن الساحة السياسية والاجتماعية والدينية الذى بات أكثر وضوحاً فى رمضان هذا العام، مستنداً إلى حالة القمع التي يتعرضون لها منذ 3 يوليو 2013، والتي جعلت الاقتراب منهم مخاطرة كبيرة، وكذلك تعرض بعض الطبقات المؤيدة للإسلاميين لحالة من التفكيك بفعل الضغوط الأمنية والاقتصادية وهو ما أضعف القاعدة الاجتماعية المساندة لهم، وباتت تلك القاعدة غير قادرة على توفير الدعم السياسي للإسلاميين، فضلاً عن تأميم المساجد والخطاب الديني الذي تنتهجه وزارة الأوقاف والتي ضمت جزءًا كبيرًا من المساجد الأهلية لهيمنتها، وإصرارها على توحيد خطبة الجمعة موضوعًا ونصًّا. أضف إلى ذلك الأزمة التي يتعرض لها الإسلاميون بجناحيهم الكبيرين الإخوان والسلفيين، فالإخوان أصبحوا غائبين ومطاردين، أما السلفيون فخسروا جزءًا من قاعدتهم الدينية التي كانت تحذو طريقهم وتسير على نهجهم، وبات دعاة السلفية أكثر تراجعًا عن التأثير في المشهد الديني بعد حرمان مشايخهم من المنابر والفضائيات. ولكن هل تلك المؤشرات تحتم الحديث عن انتهاء الإسلاميين؟ يرى الباحث أن الإجابة عن هذا السؤال تحتم العودة إلى عوامل نشأة الإسلاميين  ومدى ارتباطها بأفولهم أو استمرارهم في المشهد في الفترة المقبلة، حيث يرى أن نشأة الإسلاميين كانت لها مسببات موضوعية نابعة من الرغبة فى مقاومة أمراض المجتمع، فالمجتمعات الحية تفرز دائماً دفاعات ومقاومة لأمراضها ومشكلاتها وأعدائها، وبالتالى كان نشأة الإسلاميين فى نهاية عشرينيات القرن الماضى مقاومة لمحاولات محو الهوية الناتجة عن موجات الاستعمار الغربى، والتحولات على المستوى الاجتماعي والطبقي داخل المجتمعات الإسلامية خاصة المجتمع المصري، والتى باتت فيه  الطبقة المتأثرة بالتغريب هي المسيطرة على المجتمع، وهي التي ترسم له مساراته وتحدد قيمه وأفكاره، وبالتالى فقد كانت نشأة الإسلاميين رداً على أزمات تتعلق بالهوية والدين والأخلاق والمشروع الوطني والقومي، وهذه المخاطر ما زالت قائمة إلى الآن إلى جانب غيرها من الأزمات. وبالتالى فمبررات استمرار وجود الإسلاميين مازالت موجودة بشرط تجاوز الأزمة التي ضربت مرتكزات الفعالية وهما: الحلم والثقة.         –            قراءة في قرارات الإفراج الأخيرة عن مئات المعتقلين بمصر[3] أفرجت السلطات المصرية، عن خمسة من المعارضين البارزين أبرزهم السفير معصوم مرزوق، بعد أيام قليلة من الإفراج عن مئات السجناء والنشطاء السياسيين، بموجب عفو رئاسي من قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في خطوة أثارت جدلا في الأوساط السياسية بالبلاد.  وكان السيسي قد أصدر الجمعة الماضية قرارا بالعفو عن 560 سجينا، تم إدانتهم في أكثر من 300 قضية أمام المحاكم العادية والعسكرية والطوارئ، الغالبية العظمى منها قضايا تظاهر وعنف وانضمام إلى جماعات إرهابية وقعت أحداثها في الفترة من يوليو 2013 إلى 2017، من بينهم صحفي بارز ونشطاء سياسيون وضباط شرطة متهمون بالقتل. وجاءت هذه القرارات فيما يشن النظام حملة اعتقالات جديدة، ويدرج نشطاء سبق اعتقالهم من قبل في قضايا جديدة، ليبقيهم محبوسين ومشغولين عن أي نشاط سياسي أو تأثير في الرأي العام، بحسب مراقبين.  ونقلت وسائل الإعلام المؤيدة للنظام عن مصدر أمني مسؤول بوزارة الداخلية، قوله إن هذا القرار جاء استجابة لمناشدات حقوقية ومطالبات مختلفة واستغاثات أسرية طالبت بإخلاء سبيل المتهمين. وأضاف المصدر أن إخلاء سبيل هؤلاء المتهمين يعدّ خطوة هامة في سبيل تحقيق العدالة الجادة، متوقعا أن يكون له بالغ الأثر في صفوف المعارضة والنشطاء السياسيين، وأن يفتح الآفاق بشأن النظر مجددا إلى ما يثار من اتهامات للسلطة بشأن موقفها من المختلفين معها سياسيا.  ملاحظات أساسية: -على الرغم من أن بضع مئات من المحبوسين غادروا السجن بعفو من السيسي، في قائمة تعدّ من أكبر المجموعات التي استفادت بقرارات العفو الرئاسي، إلا أن هناك أكثر من 60 ألف سجين قابعين في المعتقلات، بعضهم حكم عليه بالإعدام أو بالسجن المؤبد دون جريمة ارتكبوها سوى التعبير عن آرائهم.  القائمة تضمنت تسعة من ضباط الشرطة الذي أدينوا بجريمة قتل أسرة كاملة في كمين أمني بمحافظة الغربية في مارس عام 2013وهؤلاء الضباط لم يقضوا في السجن سوى شهرين فقط من مدة حبسهم المقررة.  إن العفو الأخير شمل واحدا فقط من السياسيين المعروفين، هو الصحفي البارز عبد الحليم قنديل، الذي كان يقضي حكما بالسجن ثلاثة أعوام بتهمة إهانة القضاء، فيما رفض النظام العفو عن أي شخصية مشهورة من الإخوان المسلمين، واكتفى بإطلاق…

تابع القراءة

أبعاد لقاء رئيس الكونغرس اليهودي العالمي السيسي بقصر الاتحادية

 أبعاد لقاء رئيس الكونغرس اليهودي العالمي السيسي بقصر الاتحادية   استقبل عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء الماضي، رونالد لاودر، رئيس الكونغرس اليهودي العالمي، بحضور اللواء عباس كامل مدير المخابرات العامة، بقصر الاتحادية ارئاسي. وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، إن اللقاء تناول العلاقات المصرية الأميركية، وكذلك آخر تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط، فضلاً عن بحث عدد من القضايا الإقليمية وجهود مصر التي تبذلها في هذا الإطار للتوصل إلى حلول سلمية لأزمات المنطقة. اللقاء أثار جدلا سياسيا، حيث أن رئيس الكونغرس اليهودي مجرد شخصية عامة، وليس منصبا رسميا، إلا أنه استقبل استقبالا رسميا وفي قصر رئاسي، ما يشير إلى كثير من التكهنات ، المتعلقة بالسياسة المصرية تجاه الحركة الصهيونية العالمية، وقضايا أخرى تتعلق بالعلاقة بين مصر واسرائيل، تناقش في دوائر غير رسمية ، غالبا ما تشهد تسويات بعيدة المدى وخطوات سرية في الملفات الشائكة التي قد تكون عصية عن الخل في الدوائر الرسمية..   الصهيونية العالمية يشار إلى أن الكونجرس اليهودي ، هو اتحاد دولي لمنظمات يهودية مؤيدة للحركة الصهيونية وقد تأسس في سويسرا في العام 1936 ، ويتخذ حاليا من نيويورك مقرًا له. وبحسب الموسوعة الفلسطينية، يعد "الكونغرس اليهودي العالمي" منظمة يهودية عالمية طوعية، تأسست عام 1936، ويرأسها منذ 2007 رجل الأعمال الأمريكي رونالد لاودر، وكان الهدف من تأسيسه كما تحدد في دستوره "ضمان بقاء الشعب اليهودي وتعزيز وحدته".     أهمية الزيارة وتوقيتها! والزيارة الحالية، هي الثالثة خلال خمس سنوات، الأولى كانت عام (2015) والثانية في عام (2017) والثالثة صباح الثلاثاء 11 يونيو 2019.. بمعدل زيارة كل عامين.. وتبرز أهمية زيارة الوفد اليهودي، بالتوافق مع يوم اعلان القاهرة مشاركتها في مؤتمر البحرين الاقتصادي، الممهد لصفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية.. صفقة القرن وأثارت أنباء اعلان  مشاركة مصر والأردن في الورشة الاقتصادية غضبا عربيا وفلسطينيا  ، حول عقد المؤتمر  في بلد عربي شقيق، بالتزامن مع قرار القيادة الفلسطينية بمقاطعة المؤتمر، كما أن انعقاده يتناقض مع مبادرة السلام العربية التي أكدت حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعودة اللاجئين وفق قرار 194". وكان مسؤول في البيت الأبيض، ذكر  الثلاثاء الماضي، أن مصر والأردن والمغرب أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتزامها حضور ورشة المنامة (مؤتمر البحرين)، التي يصفها البعض بأنها المدخل الاقتصادي لخطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن"، وتواجه بمقاطعة فلسطينية واسعة..   ورفض المسؤول الأميركي الإفصاح عن مستوى تمثيل تلك الدول، فيما قال مسؤولون أميركيون في وقت سابق إنهم وجهوا الدعوة لوزراء الاقتصاد والمالية وكذلك لزعماء الأعمال من المنطقة والعالم.   وتعتزم المؤسسات المالية الدولية، ومنها صندوق النقد والبنك الدوليان، الحضور أيضاً، وفق ما نقلت وكالة "رويترز". يأتي ذلك في وقت أكد فيه العاهل الأردني، عبد الله الثاني، خلال لقاء مع شخصيات سياسية وإعلامية أردنية في عمّان، الثلاثاء، أنه سيحضر ورشة البحرين الاقتصادية، "لمعرفة ماذا يحدث، وتفاصيل ما يحدث"، رغم إقراره بوجود تحفظات أردنية إزاءها.. وتعرض الأردن لضغوط اقتصادية كبيرة من قبل المؤسسات الدولية المانحة ومن قبل دول الخليج "السعودية والامارات"، وهو ما قد يكون مثل عاملا حاسما في القرار الأردني.. ولعل تعليق  صحيفة  "يديعوت أحرونوت" على القرارين المصري والأردنيي كان كاشف ومعبر عن طبيعة ووسائل إدارة اللعبة السياسية في الشرق الأوسط في زمن الانكسار العربي، بقولها: : "المال يشتري كل شيء، حتى إنه يستطيع شراء ملك الأردن ورئيس مصر". زيارة قائد القيادة المركزية الأمريية وترافقت زيارة وفد الكونغرس اليهودي مع استقبال السيسي في ذات اليوم قائد القيادة المركزية الأمريكية ، حيث استقبل السيسي الفريق أول كينيث ماكينزي قائد القيادة المركزية الأميركية، بحضور وزير الدفاع محمد زكي، بالإضافة إلى القائم بأعمال السفير الأميركي بالقاهرة.   وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيسي أكد أهمية التعاون العسكري القائم بين البلدين، والذي يعد جوهرياً لمواجهة التحديات الراهنة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها، ومستعرضاً في هذا الصدد جهود مصر الحالية لمكافحة الإرهاب على كافة المحاور والاتجاهات الاستراتيجية.   وأضاف السفير بسام راضي أن اللقاء تناول مناقشة نتائج الاجتماع الأخير للجنة التعاون العسكري بين البلدين بواشنطن في شهر مارس الماضي، والتي تعد المنتدى الأبرز للعلاقات العسكرية الثنائية، حيث شهدت التشاور بشأن مجموعة متنوعة من الشؤون الاستراتيجية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والأمن الحدودي والبحري والتعاون الأمني، وعلى النحو الذي يعكس الالتزام المتبادل بالتعاون الثنائي والتشاور على أساس الأولويات المشتركة.   تكهنات كارثية ومن ضمن التكهنات التي تثيرها الزيارات المتوالية لرئيس الكونغرس اليهودي، بجانب الضمانات المصرية التي تقدمها مصر من أجل سلام الاسرائيليين وأمنهم، وترتيبات ما بعد مؤتمر البحرين، مسألة منح الجنسية المصرية للإسرائيليين.. ولا يستبعد مراقبون أن تكون زيارة الوفد اليهودي قد ناقشت مسألة منح الجنسية المصرية لإسرائيليين، أو يهود من جنسيات أخرى، أو اعادة توطين يهود مهجرين من مصر في الحقبة الناصرة، خاصة في ضوء اقرار قرار لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب المصري، اعتماد مشروع قانون منح الجنسية المصرية مقابل دفع عشرة آلاف دولار…   وهو ما رأه رئيس لجنة الدفاع، اللواء كامل عامر، في تصريح للمكتب الصحفي للبرلمان، أن المشروع يهدف إلى منح الجنسية مقابل الاستثمار، وهو ما ينعكس على تحقيق التنمية الاقتصادية ويحافظ على مقدرات الدولة، مع تحقيق الأمن القومي. ويتضمن مشروع القرار، وفق عامر، 5 مواد رئيسة، تنص أولاها على حذف فئة الأجانب ذوي الإقامة بوديعة والاقتصار على الفئات الثلاث المنصوص عليها في المادة 17 من القانون القائم، وهم (أجانب ذوو إقامة خاصة، وأجانب ذوو إقامة عادية، وأجانب ذوو إقامة مؤقتة).     وهو القرار الذي من الممكن أن يمنح الإسرائيليين الجنسية المصرية من خلال دفع الاستحقاق المالي، جيث أن مشروع القانون المقر لم يحدد جنسيات بعينها للحصول على الجنسية المصرية، وهو ما يفتح الأبواب أمام الإسرائيليين أو المستثمرين الإسرائيليين للحصول على الجنسية المصرية. فمعاهدة كامب ديفيد لم تمنع استثمار الإسرائيليين أو إقامتهم داخل مصر وفق بنود تلك المعاهدة، خاصةً المقيمين منهم بشكل دائم في جنوب سيناء وشرم الشيخ..   ويدخل الإسرائيليون لمصر بسهولة في إطار اتفاقية السلام التي أبرمتها القاهرة مع "تل أبيب" في 26 مارس 1979، حيث يحق للإسرائيليين دخول سيناء بالهويات الشخصية فقط، ودون الحاجة لتأشيرات للدخول. ووفق أرقام معدلات الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال النصف الأول من عام 2018، يظهر أن الأوروبيين والروس الآسيويين والأمريكيين يمثلون 70%، أما العرب فنسبتهم نحو 27%، وبقية الجنسيات تشكل 3%، ومن بين هذه الجنسيات الإسرائيليون، وذلك استناداً إلى إحصاءات رسمية صادرةٍ مطلع العام الجاري. ولعل ما قالته احدى الوزيرات الاسرائيليات، قد يتحقق على أرض الواقع في ظل حكم السيسي، "سيفاجئ العرب يوماً بأن أبناء إسرائيل تحكم بلادهم"!   يشار إلى أنه منذ أبريل 2014، توقفت مفاوضات السلام…

تابع القراءة

رؤية تحليلية للأخبار السياسية والاقتصادية في العالم العربي والإسلامي والعالمي، ودراسات استراتيجية للوضع السياسي المحلي والإقليمي والعالمي

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتلقي التحديثات على البريد الإلكتروني الخاص بك

You have been successfully Subscribed! Ops! Something went wrong, please try again.

جميع الحقوق محفوظة لرؤية للتخطيط والدراسات الاستراتيجية ©2022