المشهد عن الفترة من 18 يوليو إلى 25 يوليو

على الصعيد المصري: المشهد السياسي: انتخابات الشيوخ: انقسامات داخل القوى المدنية، وقائمة موحدة برعاية المخابرات: على صعيد النظام: أغلق باب الترشح لانتخابات مجلس الشيوخ المصري في الثامن عشر من يوليو 2020، بعد ثمانية أيام من فتح باب الترشح، وبعد تقدم 912 مرشحًا، يتنافسون على 200 مقعد، مقسّمين بين الفردي والقائمة بالتساوي[1]. وقالت الهيئة الوطنية للانتخابات إن الانتخابات ستجرى على مرحلة واحدة؛ حيث سيتم فتح جميع اللجان على مستوى الجمهورية أمام الناخبين يومي 11 و12 أغسطس بالتزامن، من التاسعة صباحًا وحتى التاسعة مساءً. وفي وقت لاحق أعلنت الهيئة العليا للانتخابات قبول 762 مرشحًا لانتخابات مجلس الشيوخ المقبلة، بنظامَي الفردي والقائمة، فيما استبعدت الهيئة 150 مرشحًا؛ لعدم استيفائهم الأوراق المطلوبة وشروط الترشح. فيما يحق للمرشحين المستبعدين الطعن على قرار اللجنة، خلال ثلاثة أيام، أمام محكمة القضاء الإداري في المحافظة المنتمي لها المرشح، وكذلك يحق الطعن على قبول اسم مرشح[2]. على مستوى القوى السياسية: أعلن حزب تيار الكرامة عدم مشاركته في انتخابات مجلس الشورى، واستمرار التشاور مع شركائه من أحزاب سياسية أخرى لاتخاذ قرار بخصوص انتخابات مجلس النواب. واصفًا مجلس الشيوخ المزمع تشكيله، بأنه «ديكور لتجميل المشهد السياسي، وإرضاء للمقربين من السلطة»، و«يعكس صورة مزيفة عن الديمقراطية في البلاد»؛ حيث إنه بلا دور رقابي أو تشريعي حقيقي[3]. كما أعلن حزب المحافظين برئاسة أكمل قرطام،  تراجعه عن المشاركة في الانتخابات المقبلة؛ بسبب ما وصفه بـ «التعنت والمضايقات والعرقلة» التي تعرض لها بعض مرشحيه أثناء تقدمهم بأوراق ترشحهم؛ مما جعل الحزب يستشعر أن «ضمانات إجراء انتخابات نزيهة وعادلة غير متوفرة»[4]. قائمة حزب مستقبل وطن المدعومة من المخابرات: تحت اسم «من أجل مصر»، شكل حزب مستقبل وطن قائمة انتخابية، شارك فيها 11 حزبًا؛ لخوض انتخابات مجلس الشيوخ. ويضم التحالف أحزاب: «مستقبل وطن» الذي يقود التحالف، و«الشعب الجمهوري»، و«مصر الحديثة»، و«الحركة الوطنية» و«الحرية المصري»، و«حماة وطن»، و«التجمع»، و«المؤتمر»، و«الإصلاح والتنمية»، و«المصري الديمقراطي الاجتماعي»، و«الوفد»[5]. انقسامات داخل الحركة المدنية الديمقراطية: وقد أسفرت التطورات المرتبطة بانتخابات مجلس الشيوخ عن حدوث انقسامات داخل الحركة المدنية الديمقراطية، وهي حركة سياسية علمانية مصرية تأسست في 2017، بعضوية: حزب الدستور، حزب الكرامة، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، حزب العيش والحرية[6]؛ حيث أعلن ثلاثة أحزاب فقط من الحركة المدنية الديمقراطية في التحالف الذي يقوده «مستقبل وطن»، بينما رفضت أحزاب من داخل الحركة المشاركة في تحالف مستقبل وطن، وعلى رأسهم حزب تيار الكرامة برئاسة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، بينما أعلن رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، تجميد عضويته بالحركة المدنية الديمقراطية، بسبب «قرار الهيئة العليا لحزب الإصلاح والتنمية، الذي يترأسه، بالمشاركة في انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب على خلاف ما ترتئيه الحركة»[7].   عن القضاء والحقوقيين في مصر: قضت الدائرة 30 بمحكمة جنايات القاهرة بعدم قبول التظلمات المقدمة من 14 ناشطًا حقوقيًّا ضد قرارات منعهم من السفر على ذمة التحقيقات في القضية رقم 173 لسنة 2011 المعروفة بـ «منظمات المجتمع المدني»، وضمت قائمة المتظلمين: مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان،  محمد زارع، ومديرة مركز نظرة للدراسات النسوية مزن حسن، ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد، وحسام بهجت ممثلًا للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمحامية الحقوقية عزة سليمان، والمحامي ياسر عبد الجواد، وعلاء الدين عبد التواب، إضافة إلى المحامي ناصر أمين، والمحامية هدى عبد الوهاب، عن المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، والمحامي أحمد راغب عن مركز هشام مبارك للقانون، والناشطة إسراء عبد الفتاح [المحبوسة حاليًّا على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة]، وحسام علي، وأحمد غنيم، عن المعهد الديمقراطي[8]. من الجدير ذكره فيما يتعلق بالقضية، أن الدائرة القضائية نفسها قضت ببراءة 43 أجنبيًّا في قضية «منظمات المجتمع المدني» في ثلاث جلسات فقط، في الوقت الذي تواصل فيه التعنت في عدم السماح للمتهمين المصريين في ذات القضية بالسفر؛ فالقضية هي “مسمار جحا” التي تستغلها السلطة في التضييق على الحقوقيين في مصر، وهو ما يثير -بدوره- تساؤلًا مشروعًا جدًّا عن استقلال الفضاء في ظل نظام الثالث من يوليو 2013، وعن استخدام السلطة التنفيذية للقضاء في قمع المعارضين والتضييق عليهم. القضية أيضًا تثير التساؤلات بشأن علاقة المجتمع الحقوقي في مصر بالخارج، وتأثير هذه العلاقة على أجندات هذه التنظيمات الحقوقية، خاصة أن هذه التنظيمات تبدو متقاربة للغاية في توجهاتها السياسية والأيديولوجية؛ فباتت ذات صبغة محددة معروفة لكل المتابعين لشأن التنظيمات الحقوقية في مصر، وهو بدوره لا يشير فقط لمسألة علاقتها -التنظيمات الحقوقية-  بالقوى الأجنبية الممولة لهذه التنظيمات، وأثر ذلك على موضوعيتها، إنما يشير كذلك إلى أثر هذه التوجهات السياسية والأيديولوجية على موقفها من مشهد حقوق الإنسان والمواطن في مصر، وفي تصورها عن أولويات دورها، وما يأتي في المرتبة الثانية وهكذا، وعلى سبيل المثال نجد اهتمامًا واضحًا من هذه التنظيمات بقضايا النوع “حقوق المثليين” وقضايا الأقليات “الأقلية البهائية على سبيل المثال”، وقضايا المعتقلين من المنتمين لهذه الكيانات على وجه الخصوص، في مقابل ضعف الاهتمام، أو حتى التجاهل المطلق لقضايا المعتقلين من التيارات الأيديولوجية والسياسية الأخرى ذات التوجهات المباينة لتوجهات هذه التنظيمات الحقوقية. ترجع أحداث «منظمات المجتمع المدني» إلى ديسمبر 2011، حين اقتحمت السلطات مقرات عدد من منظمات المجتمع المدني، وانقسمت القضية إلى شقّين؛ أولهما خُصص للمنظمات الأجنبية العاملة في مصر، وحكمت «جنايات القاهرة» بالحبس لمدد تتراوح بين عامين وخمسة أعوام بحق 32 متهمًا، ثم ألغت دائرة «جنايات القاهرة» الحكم، وقضت ببراءة جميع المتهمين في إعادة المحاكمة في ديسمبر 2018. أما الشق الثاني فيخص المنظمات المحلية، وقد أسندته النيابة العامة إلى قاضي تحقيق في 15 مارس 2016، وعلى إثر ذلك صدرت «قرارات المنع من السفر»، ولم تتم إحالة هذا الشق إلى «الجنايات» حتى الآن[9].   أخبار البرلمان: بمباركة البرلمان .. صلاحيات جديدة للصندوق السيادي: وافق البرلمان على مشروع قانون تعديلات بعض أحكام قانون إنشاء صندوق مصر السيادي، قانون (177 لسنة 2018)، وأحاله لمجلس الدولة لمراجعته. مما ورد في هذه التعديلات: (أ) يسمح وفق المادة رقم (6) من القانون، لرئيس الجمهورية بنقل ملكية الأصول المملوكة للدولة، المُستغلة أو غير المُستغلة، إلى الصندوق، فيما كان نقل ملكية الأصول المملوكة للدولة، فقط في حالة كانت الأصول غير مستغلة. (ب) شملت التعديلات المادة رقم (19)، والتي تعفي جميع المعاملات “البينية بين الكيانات المملوكة للصندوق”، أو بين “الكيانات المملوكة للصندوق والشركات التي يساهم فيها صندوق تحيا مصر” من جميع الضرائب والرسوم، وما في حكمها[10]. (ج) كما وافق البرلمان نهائيًّا على مشروع تعديلات قانون قطاع الأعمال العام (203 لسنة 1991)، هذه التعديلات تسمح بنقل بعض أصول شركات قطاع الأعمال لصندوق مصر السيادي[11].   المشهد الحقوقي: صدور قانون بحماية البيانات الشخصية إلا من النظام: صدق السيسي على قانون «حماية البيانات الشخصية»[12]، بعد قرابة خمسة أشهر من موافقة مجلس النواب بغالبية ثلثي أعضائه عليه…

تابع القراءة

لماذا يريد السيسي أن يجعل من “دار الإفتاء” كيانا موازيا للأزهر؟

لم يكترث برلمان الأجهزة الأمنية لرفض الأزهر الشريف لمشروع قانون دار الإفتاء، ووافق على التعديلات التي يتضمنها مشروع القانون في جلسة الأحد 19 يوليو 2020م؛ بما يفضي إلى استبعاد تبعية الدار للأزهر وجعلها تابعة لمجلس الوزراء، واعتبارها كيانا دينيا مستقلا؛ وهو ما يمثل محطة جديدة من الصدام بين نظام الانقلاب والأزهر؛ لأن مشروع القانون الجديد بما يتضمنه من تعديلات تمثل في جوهرها عدوانا على الأزهر وتقليصا لصلاحياته التي نص عليها الدستور ومسا باستقلاله ودوره في مجال الدعوة باعتباره المرجعية الأساسية لكل ما يتعلق بالشئون الإسلامية. هذه التعديلات التي جرى إقرارها تنهي الطريقة التي اعتمدت عام 2012م في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي والتي تقضي بانتخاب المفتي من خلال اقتراع سري مباشر، يصوت فيه أعضاء هيئة كبار العلماء التي يترأسها شيخ الأزهر، ويؤسس لآلية مغايرة توقف سلطة هيئة كبار العلماء عند اختيار ثلاثة مرشحين للمنصب من داخل الهيئة أو من خارجها، ثم ترفع ترشيحاتها تلك لرئيس الجمهورية الذي منحه القانون سلطة مطلقة في الاختيار من بين المرشحين الثلاثة، كما منحه الحق في التمديد للمفتي بعد أن يبلغ السن القانونية. وبحسب تقرير سابق للجنة المشتركة من لجان (الشؤون الدينية والأوقاف، والخطة والموازنة، والشؤون الدستورية) بالبرلمان فإن مشروع القانون يهدف إلى إعادة تنظيم دار الإفتاء ومنحها الشخصية الاعتبارية المستقلة والاستقلال، ويهدف إلى إعادة تنظيم كل ما يتعلق بالمفتي من حيث: وضعه الوظيفي، وإجراءات تعيينه واختياره، ومدة شغله للمنصب، والتجديد له، وسلطاته، واختصاصاته، ومن ينوب عنه في تسيير شؤون الدار بوجه عام في أحوال معينة.   بنود مشروع القانون مشروع القانون، الذي حظي بموافقة البرلمان، ينص على المواد الآتية: أولا، “دار الإفتاء هيئة ذات طابع ديني، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتتبع وزارة العدل، ويمثلها فضيلة مفتي الديار المصرية، وتقوم على شؤون الإفتاء وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، ويكون للدار أمين عام من الدرجة الممتازة، ويصدر قرار تعيينه من المفتي”، وكانت دار الإفتاء المصرية استَقلت ماليًّا وإداريًّا عن وزارة العدل فى نوفمبر 2007، وأصبح لها لائحة داخلية ومالية تم اعتمادهما ونشرهما في جريدة الوقائع المصرية، وتتبع الدار وزارة العدل تبعية سياسية هيكلية فقط، دون أن يكون للوزارة أي سلطة عليها، وينحصر سبب هذه التبعية فيما تقوم به دار الإفتاء من نظرٍ في قضايا الإعدام وإبداء الرأى الاستشارى فيها. ثانيا، جواز التجديد للمفتي بعد بلوغ السن القانونية المقررة للتقاعد، ومعاملته معاملة الوزراء من الناحية المالية والمراسم والمخصصات، وهو ما اعتبر تمهيدا لاستمرار المفتي الحالي الدكتور شوقي عبدالكريم موسى علام، الذي يبدي أكبر صور الخضوع والإذعان للنظام العسكري الحاكم، بعد انقضاء مدته الحالية في 4 مارس/آذار 2021، والذي سيبلغ من العمر 60 عاماً (سن التقاعد) بحلول العام المقبل ثالثا، تضمن مشروع القانون أنه “في حالة خلو منصب المفتي أو قيام مانع لديه، يتولى الأمين العام لدار الإفتاء تسيير شؤون العمل بالدار، فيما عدا ما يتعلق بقضايا الإعدام المُحالة من المحاكم المختصة”، ويلتزم أمناء الفتوى في أداء عملهم وفق معيار “المهنية”، وبذل الوسع والتقيد بمعتمد الفتوى قبل إبداء الرأي الشرعي، ومراعاة المعايير المنظمة لعمل أمناء الفتوى الواردة باللائحة الخاصة بهم. رابعا، ينص مشروع القانون أيضا على تشكيل لجنة أمناء الفتوى بقرار من المفتي، والتي تعتبر الجهة العلمية العليا في دار الإفتاء، واعتماد الرأي الذي تختاره اللجنة من فضيلة المفتي باعتباره الرأي المعبر عن دار الإفتاء، مع جواز ندب أمناء الفتوى كخبراء بالدار لمدة سنة، قابلة للتجديد، بعد بلوغهم سن التقاعد القانونية. خامسا، يمنح مشروع القانون الحصانة القانونية لأمناء الفتوى، وعدم اتخاذ أي إجراءات ضدهم إلا بعد الحصول على إذن من المفتي، واعتماد موازنة مالية مستقلة لدار الإفتاء في الموازنة العامة للدولة، إلى جانب منح المفتي سلطة اعتماد الهيكل التنظيمي والوظيفي والمالي لدار الإفتاء، واللوائح الداخلية لها، ويكون لدار الإفتاء إنشاء حسابات خاصة بالبنك المركزي ضمن حساب الخزانة الموحد، تودع فيها مواردها الذاتية، مع إلزام أجهزة الدولة بمعاونة الدار في أداء مهامها، وتزويدها بما تطلبه من بيانات أو معلومات، وإعفاء الدار من جميع أنواع الضرائب والرسوم والعوائد والدمغات. سادسا، ينظم مشروع القانون إجراءات العقاب وتأديب أمناء الفتوى أمام مجلس تأديب مُشكل من رئيس لجنة أمناء الفتوى رئيساً، وعضوية أقدم عضوين من أعضاء لجنة أمناء الفتوى، وأحد المستشارين المنتدبين بدار الإفتاء، ومدير إدارة الشؤون القانونية، وتوقيع الجزاءات عليهم بأغلبية الآراء، شريطة اعتمادها من المفتي، مع جواز الطعن عليها أمام المحكمة التأديبية. سابعا، استحدث مشروع القانون إنشاء مركز لإعداد المفتين برئاسة مفتي الديار المصرية، بهدف إعداد الكوادر العلمية، وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك، بحيث يتكون المركز من إدارتين، إحداهما للتدريب المباشر، والأخرى للتدريب عن بعد، على أن تكون مدة الدراسة في أي منهما ثلاث سنوات، وتعتمد هذه الدرجة من المجلس الأعلى للجامعات.   أسباب رفض الأزهر وأبدى ممثل الأزهر محمد الضويني الأمين العام لهيئة كبار العلماء، خلال جلسة البرلمان رفضه للتعديلات محذرا من أن  مشروع القانون يعتدي على اختصاصات الأزهر، والتأكيد على أن أي هيئة دينية يتم إنشاؤها تعد جزءا لا يتجزأ من رسالة الأزهر “ومن يقُل بغير ذلك يشكل مخالفة صريحة للدستور” مطالبا بأن تكون تبعية دار الإفتاء للأزهر الشريف، كما اعتبر الموافقة على تلك التعديلات فتنة تدق أسافين الخلاف بين الأزهر والمؤسسات الدينية، وأن السماح لدار الإفتاء بالتغول على اختصاصات الأزهر الشريف، لن تجني البلاد من ورائه إلا خطابا متباينا”، وأوضح الأمين العام لهيئة كبار العلماء أن دار الإفتاء ليس لها استقلالية الرأي الشرعي، مشيرا إلى أن هناك مسائل يتم العودة فيها في الأساس لهيئة كبار العلماء، وأن (هذا) القانون -بالإضافة إلى مخالفته للدستور- يعمل على إنشاء كيان مواز للأزهر، وهو ما يتجاوز حدود الخلاف على الاختصاص.[[1]] وفي تأكيد على رفض الأزهر لمشروع القانون، تعمدت هيئة كبار العلماء التي يرأسها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب مساء السبت 18 يوليو 2020م، تسريب  نص الخطاب الذي أرسلته إلى رئيس البرلمان علي عبدالعال برقم 166 بتاريخ 20 فبراير 2020م قبل جلسة البرلمان لمناقشة المشروع يوم 23 فبراير 2020م، وأعلنت الهيئة عبر الخطاب، رفضها مشروع القانون، مقترحةً تعديلات أكدت أنها تتسق مع أحكام الدستور، بخلاف المشروع الذي تقدمت به الحكومة إلى من جانب رئيس جامعة الأزهر السابق النائب “أسامة العبد”، واستهدفت “كبار العلماء” بتسريب الخطاب حتى “تضع المجلس أمام مسؤوليته التاريخية، قبل إقرار القانون الذي يعتبر عدواناً على الأزهر، وحتى يعلم الجميع أن الأزهر وهيئة كبار العلماء أوضحا جلياً اعتراضهما على المشروع، وأنهما لم يكتفيا بذلك، بل اقترحا تعديلات عليه تضمن خروجه متسقاً مع الدستور والقانون”. وشدد خطاب الأزهر على المضامين الآتية[[2]]: أولا، الأزهر طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 7 من الدستور هو “هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه، وهو المرجع الأساس في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية، ويتولى مسؤولية…

تابع القراءة

أحداث الشارع السياسي الإقليمي والدولي أبرز ما جاء من أخبار في الصحف الإقليمية والدولية لهذا اليوم

الشارع المحلي   تأجيل مناورات “النجم الساطع” في مصر Sdarabia أعلنت القيادة المركزية الأميركية، في 24 تموز/ يوليو الجاري، تأجيل مناورات “النجم الساطع”  التي كان من المقرر أن تستضيفها القوات المسلحة المصرية في أيلول/ سبتمبر القادم بسبب التأثيرات الناجمة عن تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد19” وأوضحت القيادة في بيان أن مناورات “النجم الساطع” التي تشارك فيها قوات عسكرية من عدد من الدول سيتم إجراؤها وفقا لذلك في سبتمبر 2021. الاتحاد الأفريقي يدعو مصر والسودان وإثيوبيا لاتفاق ملزم بشأن سد النهضة Alsudanalyoum دعا الاتحاد الأفريقي، الجمعة، مصر والسودان وإثيوبيا إلى العمل على وجه السرعة لوضع اللمسات الأخيرة على نص اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، بدعم من خبراء ومراقبي الاتحاد الأفريقي، وقال بيان صادر عن رئيس الاتحاد الأفريقي، رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، إن “مكتب جمعية رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي رحب بتقرير خبراء الاتحاد الأفريقي حول المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة بين الدول الثلاث” .   انطلاق الحملة الدعائية لمرشحي القائمة الموحدة من أجل مصر لانتخابات مجلس الشيوخ.. غدا Elbalad تنطلق غدا، الأحد، الدعاية الانتخابية للمرشحين لمجلس الشيوخ، وتستمر الدعاية الانتخابية للمرشحين أسبوعين، أي قبل فترة الصمت الانتخابي 8 أغسطس، ويتم التصويت للمصريين في الخارج يومي 9 و10 أغسطس، وفي الداخل يومي 11 و12 أغسطس، وبالنسبة للهيئة الوطنية للانتخابات، فتستعد لتسلم الأحكام التى صدرت فى الطعون الانتخابية من القضاء الإدارى، وذلك لإعداد القائمة النهائية بأسماء المرشحين بالنظامين الفردى والقائمة تمهيدا لإعلانها غدا، الأحد، على أن يتم فتح باب التنازل بين المرشحين النهائيين لبعضهم البعض يوم 28 يوليو ثم نشر التنازلات فى 29 يوليو الجاري حتى يتسنى لهم البدء فى حملاتهم الإنتخابية. ———————————————–   الشارع الإقليمي   العراق.. تخصيص قوات عسكرية لأربعة عشر منفذا حدوديا Rt أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، اليوم السبت، تخصيص قوات عسكرية لأربعة عشر منفذا حدوديا، تتمتع بجميع الصلاحيات، وذلك لضبط الحدود ومنع تدفق البضائع غير الشرعي من خلالها، وجاء في بيان للقيادة: “بناء على توجيهات رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، لمسك المنافذ الحدودية كافة وانفاذ القانون فيها ومكافحة التجاوزات وظواهر الفساد وإهدار المال العام، شرعت قيادة العمليات المشتركة بتخصيص قوات أمنية لجميع المنافذ، ويكون حجم القوة الأمنية المخصصة حسب طبيعة كل منفذ، حيث تم تحديد مسؤولية الحماية للمنافذ كافة على قطعات الجيش العراقي”. تحرير الناشطة الألمانية المختطفة في العراق Shehabnews أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء يحيى رسول، الجمعة، أن القوات الأمنية حررت الناشطة الألمانية هيلا ميفيس ، وقال رسول في بيان، إن “القوات الأمنية حررت الناشطة الألمانية هيلا ميفيس”، فيما لم يذكر المتحدث تفاصيل أخرى عن عملية التحرير ، وكانت الناشطة الألمانية هيلا ميفيس التي تعمل في مجال الثقافة والفنون بالعراق تعرضت قبل أيام عدة لعملية اختطاف من مجهولين، وأثار اختطافها احتجاجات داخل العراق وخارجه . أنصار المجلس الانتقالي في اليمن يتوجهون إلى مدينة الغيضة للتظاهر  Rt توجه المئات من أنصار المجلس الانتقالي اليمني الجنوبي، اليوم السبت، إلى مدينة الغيضة عاصمة محافظة المهرة تلبية لدعوة المجلس للمشاركة في “مليونية” تأييدا للإدارة الذاتية، وأفاد مراسلون بأن سلطات محافظة المهرة تمنع حشود المجلس الانتقالي من الدخول إلى مدينة الغيضة، وكانت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة المهرة، قد أكدت في وقت سابق أن التظاهرات ستقام في موعدها المحدد اليوم السبت، ودعت في بيان لها، كافة قبائل وشيوخ وشباب ونساء المهرة والشخصيات الاجتماعية إلى التوجه إلى عاصمة المحافظة للمشاركة في التظاهرات. واشنطن تتهم موسكو بترسيخ وجودها العسكري في ليبيا Aawsat اتهمت الإدارة الأميركية موسكو بترسيخ وجودها العسكري في ليبيا، بعد أن أصدرت القيادة الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” صورا التقطتها أقمار صناعية لشاحنات ومركبات مدرعة روسية مقاومة للألغام، وأسلحة روسية لمرتزقة من “مجموعة فاغنر”،  وهي تنتشر بصورة واضحة في ليبيا، وبصفة خاصة في مدينة سرت، وقالت وزارة الدفاع الأميركية أمس إن روسيا تقوم بإرسال مجموعة واسعة من الأسلحة إلى ليبيا، بما في ذلك الطائرات المقاتلة، وصواريخ الدفاع الجوي ومعدات كشف الألغام الأرضية والسيارات المدرعة، لتوفيرها إلى مجموعة “فاغنر” المدعومة من موسكو، بما يعد انتهاكا لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا. تونس.. الجيش يؤكد استعداده لمواجهة الخارجين عن الشرعية Sputniknews أبدت وزارة الدفاع التونسية، استعدادها للتصدي لكل من يحاول التعدي على الدولة والخروج عن الشرعية سواء في الداخل أو الخارج. جاء ذلك خلال استقبال رئيس الجمهورية قيس سعيد مساء أمس الجمعة لوزير الدفاع الوطني عماد الحزقي، بقصر قرطاج، وذلك حسب إذاعة “موزاييك” التونسية، وتناول اللقاء الوضع الأمني العام بالبلاد في الوقت الراهن واستعداد المؤسسة العسكرية الدائم للذود عن الوطن والتصدي لكل من يحاول التعدي على الدولة والخروج عن الشرعية سواء من الداخل أو الخارج، من جانبه، أكد الرئيس التونسي، قيس سعيد، استعداد المؤسسة العسكرية لبلاده بالتصدي لكل مَن يحاول التعدي على الدولة والخروج عن الشرعية سواء من الداخل أو الخارج.   صوت أمريكا: تونس في أزمة جديدة على طريق مليء بالصخور Masralarabia سلط راديو “صوت أمريكا” الضوء على الأزمة السياسية التي تعيشها تونس على خلفية استقالة رئيس الوزراء إلياس الفخفاخ بعد 9 أشهر فقط من إجراء الانتخابات العامة، معتبرا أن ما يحدث هو واحدة من الأزمات التي تواجه البلد العربي على امتداد طريق مليء بالصخور، وقال الراديو في تقرير نشره على موقعه الإليكتروني:”بعد 9 أشهر فقط من الانتخابات العامة، تونس تواجه مجددا حالة من الجمود في ظل برلمان ممزق ومتشاحن، وحكومة تعيش حالة من الفوضى، بعد استقالة الفخفاخ”.———————————————–   الشارع الدولي   مخطط أمريكي لإنشاء قاعدة عسكرية بين تركيا واليونان Arabi21 ذكرت صحيفة تركية، أنه في الوقت الذي يسود فيه التوتر بين أنقرة وأثينا في بحر إيجة، فقد أرسلت الولايات المتحدة شحنات عسكرية إلى منطقة ألكسندروبوليس على بعد 30 كم من الحدود مع تركيا بهدف إنشاء قاعدة عسكرية هناك بما يخالف اتفاق لوزان، وقالت صحيفة “يني شفق” التركية، في تقرير ترجمته “عربي21″، إن الولايات المتحدة التي شحنت الأسلحة الثقيلة إلى الكسندروبوليس منذ فترة طويلة بذريعة مناورات للناتو، تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية في الميناء الاستراتيجي. تركيا تدين رد الفعل اليوناني على الصلوات في “آيا صوفيا“  Rt دانت وزارة الخارجية التركية اليوم السبت التصريحات التي أدلى بها مسؤولون يونانيون وحرق العلم التركي في اليونان بعدما أقيمت الصلوات الإسلامية الأولى منذ 9 عقود في آيا صوفيا باسطنبول ، وقال المتحدث باسم الوزارة، حامي أقصوي، في بيان إن “اليونان أظهرت مرة أخرى عداوتها للإسلام وتركيا بحجة الرد على فتح مسجد آيا صوفيا للصلاة”، وقالت وزارة الخارجية التركية إنها دانت بشدة التصريحات المعادية الصادرة عن الحكومة اليونانية وأعضاء البرلمان بهدف إثارة الرأي العام، كما دانت حرق العلم التركي في مدينة سالونيكي اليونانية، وأضافت الوزارة…

تابع القراءة

معركة “أيا صوفيا” انتصار سياسي لأردوغان نحو استقلال تركيا عن الهيمنة الأوروبية

جاء قرار المحكمة الإدارية العليا في تركيا، يوم الجمعة 10 يوليو الجاري، بإعادة متحف آيا صوفيا مسجدا، كما كان لخمسة قرون سابقة، لا تحويل آيا صوفيا متحف إلى مسجد، كما يتحدث البعض، ليعيد الأمور إلى نصابها  القانوني. وقد اختار أردوغان لفتحه ذكرى سياسية وهي 24 يوليو، اليوم الذي أقرّت فيه معاهدة 1923 التي رسمت، بضغط من أوروبا، الحدود الحاليّة لتركيا، وتنازلت فيها عن مطالبها بجزيرة قبرص وجزر دوديكانيسيا، ومصر والسودان، والعراق وسوريا، وعن امتيازاتها في ليبيا، كما رسمت حدودها مع سوريا الحالية. قرار المحكمة الإدارية العليا قوبل بتأييد واسع من الداخل التركي، سواء المعارضين أو المؤيدين، وبدا لافتاً ترحيب المعارضة بشقيها، أي رفاق أردوغان السابقين وخصومه الحاليين الرئيس عبد الله غل ورئيس الوزراء السابق رئيس حزب المستقبل أحمد داود أوغلو، ونائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد السابق زعيم حزب الديمقراطية والتقدم، علي باباجان، وخصومه الدائمين من اليمين واليسار، زعيمة حزب الجيد القومي (اليميني) ميرال أكشينار، ومرشح حزب الشعب الجمهوري اليسارى للانتخابات الرئاسية الماضية، محرم أنجي. القرار في أصله قضائي، جاء من أعلى محكمة مختصة في تركيا، وفحصت القضية سنوات، وراجعت آلاف الوثائق، وقد اشتمل قرارها تسجيل مبنى آيا صوفيا في سند الملكية (الطابو) ضمن وقف السلطان محمد الفاتح، ولا يجوز قانوناً تغيير الصفة والمكانة، وبناء عليه نفذ الرئيس، رجب طيب أردوغان، الحكم القضائي، ناقلاً مرجعية المبنى وملكيته إلى مجلس الشؤون الدينية، وبالتالي إعادته إلى مسجد كما كان حاله مئات السنين. وكتب السلطان محمد الفاتح، في ما يشبه الوصية، ومستشعراً بحسّه، القيادي والتاريخي، ما حدث بالضبط أن المبنى هو مسجد “ضمن الوقف”، ولا يجوز تحويله أو المساعدة في ذلك أو حتى السكوت عنه، حتى أنه لعن من قد يقوم أو حتى يفكر بفعل ذلك، وهو السند نفسه الذي استندت إليه المحكمة في حكمها التاريخي قبل أيام، والذي ألغى قرار مجلس الوزراء التركي، واتخذه في العام 1934 الرئيس السابق مصطفى كمال أتاتورك، وكان قرارا سياسيا اتخذ ضمن توجه عام للدولة، ولم يتعرض للفحص أو المراجعات القانونية، كما لم يمر أصلاً في بيئة ديمقراطية مؤسساتية، مثل قرارات أحادية جبرية وقهرية أخرى فرضها أتاتورك على الدولة والشعب التركيين، مثل إلغاء الخلافة العثمانية ووقف استخدام الحرف العربي في اللغة التركية، والاستعاضة عنه بالحرف اللاتيني، وقطع صلات تركيا الحضارية التاريخية العميقة والممتدة قرونا مع الشرق العربي الإسلامي، لصالح العلاقة مع الفضاء الحضاري الغربي، وقد زعم أتاتورك أنه يريد جعل آيا صوفيا إرثا للإنسانية جمعاء، وهذا لا يقتضي بالضرورة تحويله إلى متحف، لأن عديدا من المباني والمؤسسات ودور العبادة الإسلامية والمسيحية تعتبره إرثاً للإنسانية، وما كان يستلزم الأمر تغيير الصفة بشكل أحادي جبري وغير قانوني، كي تصبح كذلك، ومن هنا، تأتي أهمية الحكم الذي أعاد الاعتبار للقانون والمؤسسات، من جهة أخرى، فكرة أن ما فرضه أتاتورك بشكل أحادي جبري وقهري يتم تصحيحه، ولكن بشكل ديمقراطي قانوني ومؤسساتي. وكانت إعادة آيا صوفيا مسجدا حلماً ومطلباً شعبياً في تركيا لعقود، وتحدّث الرئيس أردوغان عنه عندما انتخب رئيساً لبلدية إسطنبول قبل نحو ثلاثة عقود، ولكن ما كان بالإمكان تحقيق ذلك بشكل فوري أو جبري وصادم، أو غير قانوني كما فعل أتاتورك نفسه، وإنما بشكل ديمقراطي، وضمن سلّة أولويات، مع الانتباه إلى أن 12 سنة استغرقها أردوغان لإعطاء حرية لبس الحجاب في المدارس الإعدادية والمؤسسات الحكومية، و20 سنة تقريباً لإعادة آيا صوفيا إلى مسجد، وهو أمر ما كان بالإمكان فعله خلال السنوات الماضية، بقرار إداري من مجلس الوزراء المنتخب، وليس التابع لنظام الحزب الواحد، كما فعل أتاتورك، غير أن البيئة وسلّم الأولويات لم تكن مناسبة أبداً، تحديداً الداخلية منها.   رسائل القرار   وفي إعلانه القرار، كان الرئيس أردوغان حريصا على إظهار عدة أمور رمزية وجوهرية، منها وصية أو سند وقف مسجد آيا صوفيا بتوقيع السلطان محمد الفاتح، وصورة شهيرة لصحن المسجد بعدسة مصور تركي، وأغنية خاصة أيضاً من غناء مؤدٍّ تركي وتلحينه، أما في الجوهر فتحدث الرئيس عن الانتصار للقانون والمؤسسات والانعتاق وتحرير الإرادة والمكان، واعتبار المناسبة عيدا ومصدر فخر للأتراك والمسلمين، مع التركيز على استمراره مفتوحاً أمام مواطني العالم من دون استثناء، والحفاظ عليه إرثا حضاريا للإنسانية جمعاء.   أبعاد سياسية   وبحسب خبراء، كان بقاء هذا المسجد متحفاً رمزا لعصر الضعف والتدخلات الأجنبية في تركيا، إذ مثلت عودة المسجد انعتاقا من لحظة تاريخية بائسة واستكمال لاستقلال تركيا عن التأثير الأوروبي المهيمن، ولعل انتقال تركيا التدريجي نحو قوة إقليمية قائمة بذاتها جعل إعادة الجامع رسالة للخارج بأن زمن التبعية للغرب قد ولى! البعد الأول للقرار: يكمن في أصل تحول المسجد إلى متحف عام 1934، فرغم الصبغة العلمانية المتطرفة لعصر تأسيس الجمهورية والحملة على المساجد في عام 1928 والتي تبعت مجموعة من القوانين العلمانية إلا أن سبباً سياسياً آخر كان الدافع الرئيسي خلف فقدان الجامع صفته كدار عبادة. في بداية الثلاثينيات واجهت تركيا تهديداً إيطالياً وبلغارياً مع تنامي الفاشية وزيادة التوترات الناتجة عن الخلافات الحدودية التي خلفتها الحرب العالمية الأولى وكانت مجموعة من دول المنطقة قد بدأت الحوار حول ما سمي لاحقاً حلف البلقان والذي ضم كلاً من يوغسلافيا واليونان ورومانيا وتركيا وهدف إلى تحييد الخلافات بينها والوقوف جبهة واحدة أمام أطماع الدول المحيطة. وحسب الرواية التي نقلها جلال بايار، رئيس وزراء تركيا آنذاك، فإن رئيس الوزراء اليوناني أخطره بأن تحويل المسجد والذي يعتبره اليونانيون الأورثذوكس كنيستهم الأهم المسلوبة إلى متحف سيمثل بادرة حسن نية ستدفع ببقية الدول المنخرطة في المفاوضات للقبول بانضمام تركيا، وحسب المصدر نفسه عند نقل هذا الأمر إلى مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال استحسن الفكرة خاصة وأن إدارة الأوقاف في حينه أبلغته أنها ليست قادرة على ترميم المبنى. وبالتالي اتخذ مجلس الوزراء قراراً بهذا الشأن وتحول المسجد إلى متحف ووقعت اتفاقية حلف البلقان في نفس العام بمشاركة تركية، وبالتالي ومنذ تلك اللحظة كان بقاء هذا المسجد متحفاً رمزاً لعصر الضعف في تركيا والتدخلات الأجنبية، عودة المسجد بالتالي تشكل انعتاقاً من تلك اللحظة التاريخية واستكمالاً لاستقلال تركيا عن التأثير الأوروبي المهيمن، فمنذ نهاية الحرب العالمية الأولى ظلت تركيا والتي نجحت في منع الاحتلال الأوروبي لمعظم أراضيها تحاول الاتجاه غربا. وظل الغرب ينظر لها باعتبارها فرسا ينبغي ترويضه، ولكن الانتقال التدريجي لتركيا باتجاه أن تكون قوة إقليمية قائمة بذاتها في العهد الحالي والتوتر الحاصل مع أوروبا وخاصة بعد المحاولة الانقلابية ورفض الدول الأوروبية قبول استقلالية القرار التركي جعل من إعادة الجامع رسالة سياسية للخارج بأن زمن التبعية التركية للغرب قد ولى. البعد الثاني: السياسات الداخلية، أما على المستوى الداخلي فالبعد السياسي لهذا القرار يكمن في جانبين الأول هو حاجة الرئيس التركي إلى إرسال رسالة بأنه مازال قادراً على اتخاذ قرارات شعبية جريئة تتوافق أكثر مع رغبات قواعده…

تابع القراءة

أحداث الشارع السياسي الإقليمي والدولي أبرز ما جاء من أخبار في الصحف الإقليمية والدولية لهذا اليوم

الشارع المحلي   مصر: إحباط هجوم إرهابى في شمال سيناء ومقتل 18 تكفيريا Wam أعلنت القوات المسلحة المصرية إحباط هجوم إرهابى على إحدى الإرتكازات الأمنية بشمال سيناء، ومقتل 18 تكفيريا . وقالت – في بيان لها أمس – إن القوات نجحت فى إحباط محاولة هجوم للعناصر التكفيرية على أحد الإرتكازات الأمنية بمنطقة بئر العبد باستخدام أربع عربات وعدد من العناصر التكفيرية  . مصر تعلن نتائج قمة سد النهضة “المصغرة” وتواصل المفاوضات Arabi21 أعلنت وزارة الخارجية المصرية الأربعاء، عن نتائج القمة الافتراضية المصغرة التي جرت مساء الثلاثاء، بين قادة القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، برعاية الاتحاد الأفريقي، للتباحث حول آخر المستجدات المتعلقة بمفاوضات “سد النهضة”. وذكرت الوزارة في بيان، أنه “تم التوافق خلال القمة الإفريقية، على مواصلة التفاوض، وضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم قانونا، يتضمن آلية لفض النزاعات بين الأطراف الثلاثة”، مبينة أنه “يحق لأي من أطراف الاتفاق اللجوء إلى هذه الآلية لحل أي خلافات حول تفسير أو تنفيذ الاتفاق”. إثيوبيا تستفز مصر .. النيل أصبح لنا Maghress أعلنت وكالة الأنباء الإثيوبية إينا، إطلاق حملة إلكترونية تحت شعار “النيل لإثيوبيا”، وفي سياق متصل كتب وزير الخارجية الإثيوبي جيدو أندارجاشيو تغريدة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” باللغة الأمهرية، محتفلا بإتمام بلاده المرحلة الأولى من ملء سد النهضة.   ———————————————–   الشارع الإقليمي   اتفاق إيراني عراقي لزيادة التبادل التجاري إلى 20 مليار دولار Arabi21 اتفق الرئيس الإيراني حسن روحاني، مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، على زيادة حجم التبادل التجاري بين طهران وبغداد إلى 20 مليار دولار سنويا، ووصل رئيس الوزراء العراقي، الثلاثاء، إلى طهران في أول زيارة خارجية للكاظمي منذ تشكيل حكومته في مايو/أيار الماضي، وقال روحاني في مؤتمر صحفي مشترك إنه بحث مع الكاظمي تطوير وتنمية العلاقات التجارية بين البلدين، مشيرا إلى مساعيهما لزيادة حجم التبادل التجاري إلى 20 مليار دولار سنويا. الأمم المتحدة تحذر من أزمة جديدة في اليمن: 1,2 مليون شخص إضافي قد يفقدون غذاءهم خلال 6 أشهر Arabicpost حذّرت منظمات تابعة للأمم المتحدة، الأربعاء 22 يوليو/تموز 2020، من أنّ أزمات اليمن الغارق بالحرب تهدّد بزيادة أعداد الذين يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي بنحو 1,2 مليون شخص خلال الأشهر الستة القادمة، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، المجاعة تهدد اليمنيين: برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة الأغذية والزراعة قالت في بيان مشترك إنّ “الصدمات الاقتصادية والصراع والفيضانات والجراد والآن (وباء كوفيد19 ) تثير عاصفة يمكن أن تعكس المكاسب التي تحقّقت على صعيد الأمن الغذائي”. تحرك أممي لاستئناف الحوار السياسي في ليبيا Aawsat جددت البعثة الأممية لدى ليبيا مساعيها لاستئناف الحوار السياسي بين الليبيين، وذلك بعد انخفاض حدة التوتر العسكري حول مدينة سرت، وقالت ستيفاني ويليامز، الرئيسة المؤقتة للبعثة، إنها بحثت في لقاء افتراضي مع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، ونائبيه، سبل استئناف الحوار السياسي، طبقاً لمخرجات “مؤتمر برلين”،  وأضافت في بيان لها، مساء أول من أمس، أنها عرضت نتائج المحادثات التي أجرتها مؤخراً مع الأطراف الليبية والخارجية، كما جددت التهنئة لأعضاء رئاسة المجلس بالثقة التي مُنحت لهم. تفاهم بين أنقرة وموسكو بشأن ليبيا.. هذه بنوده Arabi21 أعلنت أنقرة وموسكو عن توجه لإنشاء مجموعة عمل مشتركة حول ليبيا، وعزمهما عقد مشاورات في العاصمة الروسية قريبا. جاء في ذلك في بيان مشترك نشرته الخارجية التركية، بعد مشاورات بين الجانبين حول ليبيا، انطلقت بإسطنبول مطلع العام الجاري، وإلى جانب البند المتعلق بـ”مجموعة العمل المشتركة”، شدد البيان على مواصلة الجهود نحو وقف إطلاق نار “دائم ومستدام” في ليبيا. ———————————————–   الشارع الدولي   أمريكا: سلوك إيران في المنطقة لا يبعث على الرضا Dostor أكدت الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن إيران تواصل تهديداتها، مشيرة إلى أن سلوكها في المنطقة لا يبعث على الرضا.وكان قد أكد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن أمريكا لن تسمح برفع حظر السلاح عن إيران.وقال بومبيو، الذي يزور بريطانيا، إنه بحث مع رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، تمديد حظر السلاح على إيران.يأتي ذلك فيما شدد ممثل الولايات المتحدة الخاص لإيران، براين هوك، في وقت سابق على أن حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على إيران يجب أن يظل ساريًا للحيلولة دون أن تصبح طهران تاجر السلاح المفضل للأنظمة المارقة والمنظمات الإرهابية حول العالم.   بكين تدين بشدة طلب أمريكا إغلاق القنصلية الصينية بهيوستن Youm7 أدانت الخارجية الصينية بشدة طلب الجانب الأمريكي أمس إغلاق قنصليتنا في هيوستن،وحثت الصين أمريكا على تصحيح القرارات الخاطئة وإلا سيكون هناك رد. يذكرأن، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده للعمل مع الصين أو أي دول أخرى لإنتاج لقاح لفيروس كورونا لاستخدامه في الولايات المتحدة رغم تزايد التوترات بين بكين وواشنطن، وردا على سؤال عما إذا كانت الإدارة الأمريكية مستعدة للتعاون مع الصين في إنتاج لقاح للأمريكيين سواء كانت الصين أول دولة تطور اللقاح أم لا، قال ترامب “نحن مستعدون للعمل مع أي طرف سيحقق لنا نتيجة طيبة”.  

تابع القراءة

التصديق على القانون 151.. مخاطر أكبر من انتهاك بيانات المصريين

صدَّق رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي،  يوم الجمعة 17 يوليو 2020م، على القانون رقم 151 لسنة 2020 بشأن  «حماية البيانات الشخصية»، وهو القانون الذي يقوم على فلسفة تقنين الانتهاكات الواسعة التي تمارسها الأجهزة الأمنية منذ سنوات بحق بيانات المصريين السرية وشرعنة الصلاحيات الشفهية الواسعة الممنوحة لهم؛ بهدف تحصين هذه الانتهاكات من أي قيود قانونية أو رقابية تحد من صلاحيات أجهزة الأمن في الحصول على كافة البيانات التي ترغب فيها تحت دعوى حماية الأمن القومي، رغم أن هذه الانتهاكات في جوهرها ممارسات منحرفة وشاذة وتناقض نصوص الدستور وكثيرا من القوانين الأخرى وأحكام محكمتي النقض والإدارية العليا التي تؤكد على ضرورة صيانة وحماية بيانات المواطنين وعدم هتك سريتها إلا بموافقة قضائية مسبقة ومسببة. وقد نصّ القانون على حماية البيانات الشخصية للأشخاص الطبيعيين المعالجة إلكترونياً، جزئياً أو كلياً، لدى أي حائز أو متحكم أو معالج لها، بحيث تسري أحكامه على كل من ارتكب إحدى الجرائم الإلكترونية، متى كان الجاني من المصريين في الداخل أو الخارج، أو كان من غير المصريين المقيمين داخل الجمهورية، أو من غير المصريين خارجها “إذا كان الفعل معاقباً عليه في الدولة التي وقع فيها”. وتشمل البيانات الشخصية التي عرفها القانون بأنها “حساسة”، وسيكون من المتاح لجهات الأمن القومي الاستحواذ عليها: بيانات الصحة النفسية أو العقلية أو البدنية أو الجينية، وبيانات القياسات الحيوية “البيومترية”، والبيانات المالية، والمعتقدات الدينية، والآراء السياسية، صحيفة الحالة الأمنية، ورغم أن القانون يتضمن نصوصا جيدة بشأن حماية البيانات الشخصية المعالجة إلكترونيا أثناء جمعها أو تخزينها أو معالجتها، ويجرِّم جمع البيانات الشخصية بطرق غير مشروعة أو من دون موافقة أصحابها، كما يجرم معالجتها بطرق تدليسية أو غير مطابقة للأغراض المصرح بها من قبل صاحب البيانات، كما ينظم أيضاً نقل ومعالجة البيانات عبر الحدود، وذلك كله من خلال قواعد ومعايير وشروط يضعها القانون، مسترشداً باتفاقيات دولية في هذا الصدد، ويباشر الإشراف عليها مركز جديد سيتم إنشاؤه لهذا الغرض. والمتحكم حسب تعريف القانون هو أي شخص طبيعي أو اعتباري، يكون له بحكم طبيعة عمله، الحق في الحصول على البيانات الشخصية وتحديد طريقة وأسلوب ومعايير الاحتفاظ بها، أو معالجتها والتحكم فيها طبقاً للغرض المحدد أو نشاطه، أما المعالج فهو أي شخص طبيعي أو اعتباري يختص، بطبيعة عمله، بمعالجة البيانات الشخصية لصالحه، أو لصالح المتحكم بالاتفاق معه ووفقًا لتعليماته.   تكريس القمع والطغيان ثمة تحفظات على القانون الجديد لم يكترث لها السيسي وحكومته وبرلمانه بما يكرس القمع والطغيان وما لهما من مخاطر شديدة على حقوق المواطنين وحريتهم الشخصية وحرمة أسرارهم الخاصة التي يقنن السيسي انتهاكها بدعوى حماية الأمن القومي. أولا، التصديق على القانون يتسق مع  فكرة السيطرة على جميع بيانات المصريين الشخصية والعائلية والحركية، وحتى ما يتعلق بالتعبير والرأي، وكان السيسي قد أعلن في وقت سابق عن “العمل على مشروع قومي لحفظ البيانات”، وهو المشروع الذي وصفه بأنه “عقل الدولة المصرية”، وسيتم إنشاؤه على عمق 14 متراً تحت سطح الأرض، في موقع مؤمن بأعلى وسائل ودرجات التأمين. ثانيا، القانون الجديد يخفي بين سطوره وأحكامه أدوات لا نهائية، ووسائط غير تقليدية، لتمكين ما تسمى بالجهات السيادية والأمنية، بدعوى اعتبارات الأمن القومي، من الاستحواذ على البيانات الشخصية للمصريين واستخدامها دون قيود قانونية أو حتى تحت رقابة القضاء وفق ما تقدره هذه الجهات من “اعتبارات أخرى”،  ورغم اشتمال القانون على مواد إيجابية لكنها ما تلبث أن تصطدم بمادة تأسيسية في القانون تعصف بها جميعا وهي المادة التي تنص صراحة على أنه “لا يسري القانون على البيانات الشخصية لدى جهات الأمن القومي، وما تقدره لاعتبارات أخرى”، ويعني هذا الأمر تسهيل حصول تلك الجهات، على أي بيانات شخصية ترغب في الحصول عليها، وإزالة قيود السرية عنها في أي مرحلة، ومعالجتها والتعامل معها مباشرة، وفق ما تقدره هي من اعتبارات “أخرى” امتنع المشرع عن مجرد تحديدها لإطلاق يد الأجهزة الأمنية بهذا الشأن، ويحدد القانون جهات الأمن القومي بأنها كل من رئاسة الجمهورية، ووزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، وجهاز المخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية. ثالثا، القانون الذي تتباهى الحكومة به مدعية أنه جرى إعداده على شاكلة قوانين مطبقة وراسخة في دول متقدمة، أو في الاتفاقيات الدولية بشأن حماية البيانات الشخصية، أعفى جهات الأمن القومي (الرئاسة ــ الجيش ــ المخابرات ــ الداخلية ــ هيئة الرقابة الإدارية) من رقابة القضاء، على تقدير اعتبارات معالجة البيانات والتعامل عليها بدلاً من حمايتها والالتزام بالقانون، رغم أن كشف سرية البيانات في القوانين الأخرى يجب أن يتم بناءً على أمر قضائي، كما أن القضاء المصري، وفي أحكام سابقة لمحكمتي النقض والإدارية العليا، كان يُخضع قرار كشف السرية للرقابة القضائية، كما أن نصوص القانون جعلت ما تسمى بجهات الأمن القومي (الرئاسة ــ الجيش ــ المخابرات ــ الداخلية ـ هيئة الرقابة الإدرية) مرجعية رئيسية تشرف على تحركات المركز المختص بحماية البيانات، ويعود إليها في حالة وجود اختراقات أو انتهاكات مؤثرة على البيانات الشخصية، حيث تشترط المادة “12” من القانون الحصول على ترخيص من المركز لـ”جمع أو نقل أو تخزين أو حفظ أو معالجة بيانات شخصية حساسة أو إتاحتها”، بينما يمنح  القانون جهات الأمن القومي ذاتها سلطة أن يأمر المركز المختص بضمان حماية البيانات بأن “يخطر المتحكم أو المعالج بتعديل أو محو أو عدم (إظهار أو إتاحة أو تداول) البيانات الشخصية، خلال مدة زمنية محددة، وفقاً لاعتبارات الأمن القومي، ويلتزم المتحكم أو المعالج بتنفيذ ما ورد بالإخطار خلال المدة الزمنية المحددة به”، وبذلك فإن القانون يتيح للجهات السيادية والأمنية التلاعب بشكل غير مباشر بالبيانات، ليس فقط بمعالجتها، بل بتعديلها أو حجبها أو محوها، تحت نفس الدعاوى المسماة “اعتبارات الأمن القومي” وأيضاً خارج الرقابة القضائية، علماً بأن هذه المادة تفتح باباً واسعاً لحرمان الأشخاص من حقوقهم الطبيعية في بعض الأحوال، خصوصاً إذا كانت البيانات التي يتم معالجتها متعلقة بالسجل الجنائي أو الاتهامات أو التحركات، ما قد يؤثر على الحق في السفر والتنقل والتصرف في الممتلكات والتملك، وحتى الحرية الشخصية ذاتها إذا كان يترتب على تلك التعديلات أمر بالقبض أو التفتيش. رابعا، استثنى القانون مجموعة من البيانات الشخصية من قواعد الحماية المنصوص عليها في مواده أبرزها؛  المتعلقة بمحاضر الضبط القضائي والتحقيقات والدعاوى القضائية، والبيانات التي تحددها جهات الأمن القومي، فيعطي القانون لتلك الجهات حق مطالبة مركز حماية البيانات -المقرر تأسيسه- إخطار المتحكم أو المعالج بتعديل أو محو أو عدم إظهار أو إتاحة أو تداول البيانات الشخصية، خلال مدة زمنية محددة، وفقًا لاعتبارات الأمن القومي، وذلك مع الالتزام بتنفيذ ما ورد بهذا الإخطار، وإلى جانب تلك البيانات يستثني القانون البنك المركزى والجهات الخاضعة لرقابته وإشرافه عدا شركات تحويل الأموال وشركات الصرافة من الخضوع له على أن يُراعى بشأنهما القواعد المقررة من البنك المركزى بشأن التعامل مع البيانات الشخصية. خامسا، بموجب القانون…

تابع القراءة

أحداث الشارع السياسي الإقليمي والدولي أبرز ما جاء من أخبار في الصحف الإقليمية والدولية لهذا اليوم

الشارع المحلي   البرلمان المصري يفوض الجيش لمهام قتالية بالخارج Hespress وافق البرلمان المصري، الاثنين، على أن يقوم الجيش بـ”مهام قتالية” في الخارج، ما يعني تدخلا عسكريا محتملا في ليبيا إذا واصلت القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من تركيا تقدمها نحو الشرق، وجاء في بيان صدر عن البرلمان: “وافق المجلس بإجماع آراء النواب الحاضرين على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي العربي ضد أعمال الميلشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية”. أول رد من تركيا على تفويض برلمان مصر للجيش بإرسال عناصره إلى ليبيا.. لن تُعطى فرصة لأحد بتنفيذ خططه هناك Arabicpost قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2020، في كلمة له خلال اجتماع تقييمي لأداء “حكومة النظام الرئاسي” في العامين الماضيين، إن بلاده تتابع عن قرب المستجدات في الساحة الليبية، مشيراً أنه لن تعطى أي فرصة لأي طرف يفكر بتنفيذ خططه هناك، تصريحات الرئيس التركي جاءت بعد إعلان مجلس النواب المصري، الإثنين أن أعضاءه قد وافقوا بالإجماع، خلال جلسة سرية عُقدت اليوم، على إرسال القوات المسلحة في مهمات عسكرية خارج حدود البلاد، وهي خطوة تدعم تهديداً للرئيس السيسي بالتدخل في ليبيا.   ———————————————–   الشارع الإقليمي   تركيا تستعد لمواجهة مصر في ليبيا عبر مرحلتين ..والمواجهة متوقعه بعد العيد Defense-arab ذكرت صحيفة “خبر ترك أن القرار المصري يتم متابعته عن كثب في أنقرة، وستتابع تركيا من الآن وصاعدا كافة التحركات المصرية داخل الأراضي الليبية، وأكد المصدر الأمني، أن تركيا سترد بقوة في حال وقع هجوم يستهدف الوحدات العسكرية التركية العاملة في الأراض الليبية، بغض النظر عن هوية الجهة المهاجمة، وكشف المصدر، عن أن تركيا تعتزم زيادة قواتها وقدراتها العسكرية والتقنية، إذا قامت مصر بإرسال قوات لها للأراضي الليبية، ولفت إلى أن أنقرة التي تتابع عن كثب تصريحات القاهرة منذ فترة طويلة، أعدت خطة عسكرية ودبلوماسية من مرحلتين لمواجهة التحركات المصرية رئيس وزراء العراق يزور إيران ويجتمع بالزعيم الأعلى Youm7 سافر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى طهران اليوم الثلاثاء، حيث ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أنه سيجتمع مع الزعيم الأعلى أية الله علي خامنئي في أول زيارة خارجية يقوم بها منذ توليه منصبه في مايو، ويواجه رئيس الوزراء العراقي مهمة صعبة للموازنة بين إيران والولايات المتحدة اللتين اقتربتا من الدخول في صراع مفتوح في المنطقة، بما في ذلك على الأراضي العراقية خلال العام الماضي. ———————————————–   الشارع الدولي   فورين بوليسي: هذا ما تفعله إيران في الصومال لإثارة غضب أمريكا Sasapost نشرت مجلة  فورين بوليسي تقريرًا يفيد بأن القوات الإيرانية تدعم حركة الشباب الصومالية وتقدم مكافآت لها. لذا، يجب على الحكومة الأمريكية إيقاف طهران قبل أن تزيد من زعزعة استقرار القرن الأفريقي، وأوضح التقرير الذي أعده الكاتبان محمد فريزر رحيم، ومحمد فتاح، أن إيران أقامت علاقات سرية مع جماعة الشباب الصومالية المصنفة بالإرهابية والمعروفة بهجماتها في القرن الأفريقي. وسيرًا على خطى الروس في أفغانستان، يُزعم أن طهران تستخدم حركة الشباب لمهاجمة الجيش الأمريكي والقوات الأجنبية الأخرى في الصومال وفي المنطقة، وفقًا لكبار المسؤولين في الحكومة الصومالية والأمنية المطلعين على المعلومات الاستخبارية. –          السفير الإيراني في روسيا يقدم اقتراحا للوقوف بوجه أمريكا  Sputniknews ففي تصريح أدلى به لصحيفة “كامرسانت” الروسية نوه جلالي إلى أن الدول التي تفرض أمريكا عليها الحظر يمكنها التعاون مع بعضها البعض لخفض تاثيرات الحظر وقال: إننا “نعتقد بأن الوقت قد حان لتأسيس ناد يضم دول فرضت أمريكا الحظر عليها مثل روسيا والصين وإيران” يأتي ذلك بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى موسكو بايدن يحث مسلمي أمريكا على انتخابه: من رأى منكم منكرا فليغيره Thelenspost استشهد المرشح الديمقراطي “جو بايدن”  بحديث نبوي خلال مؤتمر انتخابي عبر الإنترنت لحث مسلمي أمريكا على دعمه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال “بايدن”: “من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان”، مضيفا: “عليكم أن تفعلوا ذلك في الانتخابات المقبلة”، وتعهد في الوقت نفسه بإنهاء حظر السفر الذي فرضه “دونالد ترامب:، على عدد من الدول الإسلامية، فور انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة    

تابع القراءة

مستقبل مجهول للديمقراطية التونسية بعد إقالة “الفخفاخ” ومحاولة الانقلاب البرلماني على “الغنوشي”

دخل المشهد التونسي مرحلة صراع سياسي مفتوح يثير المخاوف بشأن مزيد من الانقسام قد يؤدي إلى إضعاف الدولة في مواجهتها لظروف إقليمية متوترة، وظروف اقتصادية واجتماعية معقدة. بدأ الصراع السياسي يحتدم في البلاد عقب الكشف عن شبهات تضارب مصالح تعلقت برئيس الوزراء ودعوة حزب حركة النهضة (حزب الأغلبية في البرلمان) إلى سحب الثقة منه (قبل تقديم استقالته)، باعتبار أنه غير قادر على مواصلة قيادة الحكومة بسبب ما يحوم حوله من شبهات فساد وتفاقم الفقر والأزمات الاقتصادية والاجتماعية.   حرب لوائح وعشية انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، الخميس الماضي، بدأت الأحزاب التونسية حرب لوائح برلمانية، تدعو إحداها إلى سحب الثقة من الحكومة، في حين تدعو الأخرى إلى سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي. وليلة الثلاثاء الماضي، قررت حركة “النهضة” توجيه لائحة لوم للحكومة، تمهيداً لسحب الثقة منها، وقد تم ظهر الأربعاء الماضي ، إيداع لائحة سحب الثقة من الحكومة لدى مكتب البرلمان بـ105 تواقيع، وعلى إثرها قدم رئيس الحكومة إلياس الفخاخ استقالته، للرئيس قيس سعيد، ظهر الأربعاء، دون أن يبت فيها سعيد، ثم بقرار متشنج أصدر الفخاخ المكلف بتسيير الأعمال قرارا بإقالة وزراء حركة النهضة الخمسة من الحكومة، بالمخالفة للدستور، وقام بتكليف وزراء بالحكومة بتسيير مهامهم الوظيفية لحين تشكيل حكومة جديدة. وجاءت استقالة الفخفاخ، بعد الاجتماع الذي عقد الأربعاء، في قصر قرطاج، وقد حضر الاجتماع رئيس البرلمان راشد الغنوشي، والأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي، وأشار الإعلام التونسي، إلى أن “سعيد” طلب من الفخفاخ تقديم استقالته، على خلفية شبهات الفساد وتضارب المصالح التي تلاحقه، وما ترتب عنها من تصاعد للخلافات بين مكونات المشهد السياسي، واستحالة العمل الحكومي في هذه الظروف.   المال السياسي وبرزت الاتهامات الموجهة للفخفاخ بعد  الكشف عن امتلاكه لأسهم في شركة خاصة، متعاقدة مع الدولة، في مجال معالجة النفايات، ثبت وقوع فساد كبير بعملياتها مع الحكومة، ونفى الفخفاخ التهم الموجهة إليه، ملوحاً بالاستقالة في حال ثبتت شبهات الفساد وتضارب المصالح، وأثار هذا الملف جدلاً حاداً في الساحة السياسية التونسية، عمّق الأزمة بين رئيس الحكومة و”حركة النهضة”، التي طالبت بتوسيع الائتلاف الحكومي ليشمل حزب “قلب تونس” وهو ما رفضه الياس الفخفاخ، فيما ينتظر أن تكشف لجنة تحقيق برلمانية عن تفاصيل تضارب مصالح تورط فيها الفخفاخ بعد انتفاع شركات يملك أسهما فيها بصفقات حكومية بقيمة 43 مليون دينار (15 مليون دولار). وكانت أزمة سياسية  بين حركة النهضة والفخفاخ بدأت قبل أيام، حيث طالبته الحركة بالاستقالة بسبب شبهات الفساد التي تلاحقه، وكان رئيس مجلس شورى “النهضة” عبدالكريم الهاروني، قد أعلن الإثنين الماضي، في مؤتمر صحفي، تكليف المجلس لرئيس الحركة، رئيس البرلمان الغنوشي، ببدء مشاورات بخصوص مسألة تشكيل حكومة جديدة، بعد أن ارتبطت برئيس الحكومة الحالي شبهات فساد، ينفيها الأخير. وفي محاولة من إلياس الفخفاخ لتهدئة حركة النهضة، أعلن الإثنين، عزمة إجراء تعديل وزاري بحكومته، لكنه اتهم “النهضة” في اليوم ذاته بتقويض الاستقرار في البلاد، بسبب دعوتها لإجراءات مشاورات من أجل تشكيل حكومة جديدة، غير أن الحركة لم يرق لها ما أعلنه الفخفاخ، وبدأت الأربعاء، جمع توقيعات من النواب على لائحة لسحب الثقة من الحكومة، وبالفعل أودعت مجموعة من الكتل النيابية ومستقلون بالبرلمان التونسي بينهم النهضة، الأربعاء، لائحة  تطالب بسحب الثقة من حكومة “الفخفاخ”، تحمل توقيع 105 نواب (من أصل 217). ويتطلّب تمرير اللائحة إلى مكتب البرلمان توفر 73 توقيعا، ثم التصويت عليها في الجلسة العامة بالأغلبية المطلقة للأصوات (109)، بحسب الدستور التونسي، وهو النصاب الذي يراه مراقبون غير قابل للتحقق، كون اللائحة التي تقودها سميرة موسي تأتي نكاية في “النهضة” التي قادت “لائحة اللوم” ضد فساد الفخفاخ. ويترأس الفخفاخ، منذ 27 فبراير الماضي، ائتلافا حكوميا يضم 4 أحزاب رئيسية وكتلة برلمانية، هي: “النهضة”، والتيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي – 22 نائبا)، وحركة الشعب (ناصرية – 14 نائبا)، وحركة تحيا تونس (ليبيرالية – 14 نائبا)، وكتلة الإصلاح الوطني (مستقلون وأحزاب ليبرالية – 16 نائبا).   اقالة وزراء النهضة مخالف للدستور وعلى خلفية إقالة الفخفاخ لوزراء النهضة، اعتبرت حركة “النهضة” أن إقالة رئيس الحكومة المستقيل، إلياس الفخفاخ، وزراءها “عبث بالمؤسسات” و”رد فعل متشنج”، على لائحة اللوم لسحب الثقة المودعة ضده في البرلمان، واستهجنت الحركة إقدام الفخفاخ على إقالة وزرائها “لما يمثله هذا القرار من عبث بالمؤسسات وردة فعل متشنجة، وما يمكن أن يلحقه من ضرر بمصالح المواطنين والمصالح العليا للبلاد وتعطيل المرفق العمومي وخاصة في قطاع الصحة”. وأعلنت رئاسة الحكومة التونسية، في بيان مساء الأربعاء “إعفاء أحمد قعلول (الرياضة)، ومنصف السليتي (التجهيز)، ولطفي زيتون (الشؤون المحلية)، وأنور معروف (النقل)، وعبد اللطيف المكي (الصحة)، وسليم شورى (التعليم العالي) من مهامهم”، وأضافت الحكومة مهام هؤلاء الوزراء المقالين إلى مهام 6 وزراء آخرين هم: الحبيب الكشو بمهام وزير الصحة بالنيابة وفاضل كريم بمهام وزير النقل بالنيابة وغازي الشواشي بخطة وزير التجهيز بالنيابة وأسماء السحيري بخطة وزيرة الشباب والرياضة بالنيابة وشكري بلحسن بخطة وزير الشؤون المحلية بالنيابة ولبنى الجريبي بخطة وزيرة التعليم العالي بالنيابة، وجاء قرار إقالة وزراء “النهضة” عقب ساعات من إعلان الرئاسة التونسية أن الرئيس قيس سعّيد تلقى استقالة الفخفاخ من دون أن تفصل في قبولها من عدمه.   محاولة النهضة “إشراك قلب تونس” ومنذ بداية المشاورات حول التشكيلة الحكومية الأولى للجملي الذي رشحته النهضة، وأسقطه البرلمان، لعدم كفاية الأصوات المرجحة لتشكيلته الحكومية، وتشعر “النهضة ” بمحاولات عزلها من المشهد السياسي، وداخل البرلمان التونسي، فلم تعد تثق بحزبي التيار الديمقراطي وحركة الشعب بعدما صوتا ضد حكومة الجملي، وأصرت النهضة على إشراك حزب “قلب تونس” (ليبرالي) في حكومة إلياس الفخفاخ، من أجل تحقيق الاستقرار والثقة داخل الحكومة، بحسبها. وتلتقي “النهضة (54 نائبًا من 217) مع “قلب تونس” (38 نائبًا) في الرُؤى السياسية والاقتصادية، كما أنها لم تعد تثق بالأحزاب التي أسقطت تشكيلة حكومة الحبيب الجملي (10 يناير الماضي)، وخاصّة حزبي التيار الديمقراطي (22 نائبًا) وحركة الشعب (15)، وفسر الخبراء إقصاء الفخفاخ لـ”قلب تونس”، بقيادة نبيل القروي، مع بداية مشاورات تشكيل الحكومة، بأن الفخفاخ اعتمد حزامًا سياسيًا لحكومته من الأحزاب التي ساندت قيس سعيد في الدور الثاني بانتخابات الرئاسة، في 2019، التي فاز بها سعيّد أمام القروي. فيما أرجع الباحث التونسي بولبابة سالم ، في تصريحات اعلامية، إصرار “النهضة” على إشراك “قلب تونس” في الحكومة بأن “النهضة استخلصت الدروس من تجربة حكومة الجملي، واعتبرت أنه لا يمكن لها أن تثق بحزبي التيّار والشعب بعد تصويتهما ضدّ حكومة الجملي” بجانب تقديم نواب حزبي “التيار” و”الشعب” مقترحات برلمانية ، تقضي بانتخاب رئيس مجلس النواب لمدة عام فقط، ويجري انتخاب آخر كل عام، وهو ما عدته النهضة ضربا تحت الحزام، وذلك بعدما جرى انتُخاب رئيس “النهضة”، راشد الغنوشي، رئيسًا للبرلمان لمدّة خمس سنوات. كما تتواجه النهضة بمحاولات عزل سياسي،…

تابع القراءة

السيسي أمام تطورات المشهد الليبي

أمام التطورات السريعة في المشهد الليبي وزيادة مساحة التهديدات المصرية بالتدخل العسكري المباشر في المشهد الليبي، تسود حالة من الترقب في الأوساط البحثية ومراكز البحث حول اقتراب الصراع في ليبيا من التحول من حرب بالوكالة إلى مواجهة مباشرة بين أنقرة من جهة والقاهرة مدعومة من الإمارات وروسيا من جهة ثانية، إضافة إلى ذلك فإن الهزائم التي مُنيت بها مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في معركة طرابلس وطرد قواته من جميع المناطق التي سيطرت عليها منذ بدء عدوانها على العاصمة طرابلس في إبريل 2019م أمام قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا والمدعومة من تركيا قد أجبرت نظام السيسي في القاهرة على إعادة التفكير في إستراتيجيته ودعمه للجنرال الذي كان يأمل تحالف الثوارت المضادة (أبو ظبي ــ  الرياض ــ القاهرة) في أن يكون نسخة من “عبد الفتاح السيسي” في ليبيا. ويتأهب الفريقان لمعركة “سرت” المرتقبة، فحكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي يتأهبان لاسترداد المدينة التي تسيطر عليها مليشيات حفتر وشركة “فاجنر”الروسية وبعض المرتزقة من تشاد والسودان وغيرها، وتكتسب “ٍسرت” أهمية استراتيجية كبرى؛ لأنها تربط إقليم طرابلس بإقليم برقة وكذلك إقليم فزان الجنوبي، وتقع المدينة على بعد نحو 450 كلم من العاصمة طرابلس ونحو 400 كلم جنوب شرق مدينة مصراتة و600 كلم إلى الجنوب الغربي من بنغازي، كما تحتوي على قاعدة القرضابية الجوية وميناء بحري، وغير بعيد عنها تقع قاعدة الجفرة الجوية وهي من أكبر القواعد العسكرية الليبية، لذا فإن المدينة تمنح من يسيطر عليها منفذاً إلى قاعدة الجفرة العسكرية الرئيسية التي تقع جنوب سرت، فضلاً عن أن سرت تفتح الطريق باتجاه منطقة الهلال النفطي في وسط البلاد، بعدما أوقف حفتر إنتاج النفط، وبالتالي فإن سيطرة حكومة الوفاق على هذه المنطقة سيسمح لها باستئناف إنتاج النفط، وضخ المال في أروقة حكومة الوفاق لتستكمل دورها، وهذا من شأنه أيضاً إعطاء حكومة الوفاق زخماً أكبر في علاقتها مع الدول المتطلعة إلى النفط الليبي مثل فرنسا وإيطاليا وروسيا وأمريكا، ويقوي موقفها التفاوضي. وحول استشراف مآلات الصراع بين أنقرة والقاهرة في الساحة الليبية، في ظل التطورات الأخيرة والخيارات المتاحة للطرفين بشأن الملف الليبي والمعركة المرتقبة حول مدينة سرت بما تحمله من أهمية استراتيجية كبيرة للطرفين، يمكن رصد السيناريوهات الآتية:   الحرب الباردة السيناريو الأول هو “الحرب الباردة”، ويعني أن تظل تركيا وروسيا في حرب باردة في ليبيا، وتشترك مصر في هذه الحرب عبر التهديدات المستمرة بالتدخل دون أن تكون هناك حرب فعلية بين هذه الأطراف، ويعتمد هذا السيناريو على فرضية عدم جدية التهديدات المصرية، وهذا يتماشي مع نظرة كثير من المحللين الليبيين بأن السيسي إنما يستهلك الأزمة الليبية في الداخل المصري ويحاول أن يظهر السيطرة المصرية على عقيلة صالح وخليفة حفتر وأنه هو البوابة لإذعانهم للمنطق الدولي؛ في محاولة لإثبات مكانة إقليمية لمصر يمكن بها التغطية على الفشل في ملف أثيوبيا وسد النهضة التي بدأت بالفعل في حجز المياه دون اكتراث للنظام في مصر الذي يقف عاجزا أمام أكبر تهديد للأمن القومي المصري.   التدخل المحدود السيناريو الثاني هو التدخل المحدود، وهو قائم بالفعل منذ 2014م، فالسيسي واضح الدعم والانحياز لمليشيات حفتر ويدعمه سياسيا وإعلاميا وعسكريا بالسلاح والمعدات والأجهزة والمعلومات، لكن مستوى هذا التدخل المحدود قد ترتفع قليلا في ظل التهديدات المتبادلة بشأن سرت، وقاعدة الجفرة العسكرية جنوبها، وقد ظهرت مؤشرات تعزز هذه الفرضية أولها إعلان السيسي عن تدريب مليشيات من شباب قبائل بشرق ليبيا تحت مسمى تأسيس جيش وطني ليبي، هذا التدخل المحدود لا يمنع أن يكون ضمن تحالف مشترك يضم الإمارات ومليشيات شركة “فاجنر” الروسية، والتنسيق بين هذه المليشيات لمواجهة الجيش الوطني الليبي الذي تقوده حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، والهدف من التصعيد المحسوب لهذا التدخل المحدود هو وقف زحف الجيش الليبي نحو سرت واسترداد مناطق الهلال النقطي التي تحظى بأهمية كبرى على المستوى الإستراتيجي والدولي، وفي هذه الحالة لن تحدث مواجهة عسكرية شاملة؛ لأن الهدف هو الردع وليس الهجوم ولكن لن يكون لمصر موقف قوي في أي تفاهمات إذا ما كانت روسيا هي التي تقود المعارك؛ لأن قوتها الاستراتيجية وحجمها الإقليمي لا يقارن بروسيا أو تركيا؛ فليست مصر منخرطة في أي من الملفات الدولية كملف سوريا أو ملف الغاز والتصدير لأوروبا كما أن حجم صادراتها لهذه الدول لا يكاد يذكر.   التدخل الشامل السيناريو الثالث، هو التدخل العسكري الشامل والمباشر، والذي سيفضي إلى مواجهة مسلحة مع حكومة الوفاق المدعومة من تركيا؛ هذا التدخل العسكري المصري الشامل لن يواجه بأي مواجهة في الشرق الليبي الذي يسيطر عليه حفتر، لكن القوات المصرية ستجد صعوبة شديدة في الوصول إلى مناطق وسط وغرب ليبيا التي تسيطر عليها حكومة الوفاق. وستكون هناك حرب عصابات لكنها ستكون مرهقة ومكلفة خاصة أن على هذه القوات أن تقطع مسافة أكثر من 1400 كيلومتر بخلاف الرفض الدولي لمثل هذا التدخل غير الشرعي الذي يدعم قوات غير شرعية وخارجة عن القانون، وبالتالي سيتعرض نظام السيسي لضغوط دولية خصوصا وأنه يواجه بالفعل ضغوطا شديدة في ملفات أكثر سخونة مثل ملف سد النهضة وبدء إثيوبيا حجز المياه فعليا وسط عجز النظام في مصر عن حماية الأمن القومي المصري، والملف الثاني هو العمليات التي يشنها مسلحون في سيناء والتي أدت إلى انكشاف الجيش المصري وعدم قدرته على مدار السنوات الماضية عن حسم هذا الصراع الذي يستنزف الجيش وأسفر عن مقتل وإصابة الآلاف. وهناك عدة مؤشرات يمكن أن يفهم منها اقتراب تدخل عسكري مصري مباشر في ليبيا، في أعقاب الهزائم المدوية التي تعرضت لها مليشيات اللواء خليفة حفتر. أول هذه المؤشرات هو التصريحات المتكررة من جانب عبدالفتاح السيسي، والتي يهدد فيها بمثل هذا التدخل العسكري المباشر، وكان آخر هذه التصريحات خلال لقائه بعدد من شيوخ قبائل بشرق بليبيا الذي تسيطر عليه قوات حفتر يوم الخميس 16 يوليو 2020م؛ وهي التصريحات المتناقضة لأنه يؤكد الرفض لأي تدخل أجنبي في الشأن الليبي والدعوة إلى استقراراها سياسيا واجتماعيا وعسكريا؛ لكنه في ذات الوقت يعلن استعداده لاستضافة وتدريب من وصفهم بأبناء القبائل الليبية لبناء ما وصفه بجيش وطني لمحاربة حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، وبينما يشدد على أنه لا يريد لليبيا أن تتحول إلى ملاذ آمن للخارجين عن القانون، فإذا به يدعم مجرم حرب ومليشياته التي ارتكتب مذابح جماعية مروعة، ولا شك أن تكوين مليشيات قبلية تحت مسمى “جيش وطني” هي روشتة لإشعال مزيد من الحرب الأهلية وليست وصفة للسلام والاستقرار، ولذلك رفضت حكومة الوفاق الليبية انحياز السيسي لحفتر واعتبرت ذلك تدخلا سافرا واحتلالا لبلادهم، كما اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انحياز السيسي لحفتر ومليشياته ضد حكومة الوفاق الشرعية المعترف بها دوليا توجها غير مشروع.[[1]] وفي ذات الوقت أيضا أرسل السيسي مئات المرتزقة من أبناء القبائل الذين جرى تدريبهم في القاهرة…

تابع القراءة

أحداث الشارع السياسي الإقليمي والدولي أبرز ما جاء من أخبار في الصحف الإقليمية والدولية لهذا اليوم

الشارع المحلي   مصر: منحة يابانية بـ 9 ملايين دولار لدعم المنظومة الصحية Sputniknews قدمت وزيرة التعاون الدولي المصرية الدكتورة رانيا المشاط، اليوم السبت، الشكر للحكومة اليابانية على تقديم الدعم اللازم والمستمر لأولويات التنمية فى مصر ولقطاع الصحة المصري فور تقدم وزارة التعاون الدولي بطلب الحصول على منحة عاجلة من المعدات الطبية لصالح وزارة الصحة المصرية لمواجهة أزمة كورونا، وسيتم التوقيع عليها قريبا بقيمة ما يقرب من 9 ملايين دولار في صورة أجهزة طبية لمستشفيات الصدر في عدد من المحافظات مصرية. سد النهضة: أديس أبابا لا تعير اهتماما أو احتراما للاتفاقيات الدولية Almogaz قال وزير الخارجية المصري الأسبق، محمد كامل عمرو، إنه وقع اتفاقا مع وزير الخارجية الإثيوبي عام 2011 بعدم المساس بحصة مصر في مياه النيل، وأضاف خلال حديثه مع قناة “إم بي سي مصر” أن الرئيس الإثيوبي أكد خلال زيارته لمصر عام 2011 أن سد النهضة لن ينقص من حصة مصر في مياه النيل ولو كوبا واحدا، غير أن “أديس أبابا لا تعير اهتماما أو احتراما للاتفاقيات الدولية”، ولفت إلى أن إثيوبيا تحاول وضع مصر والسودان أمام الأمر الواقع بشأن سد النهضة، مضيفا أن “مصر لا يمكن أن تفرط في حقها من مياه نهر النيل” كما أكد أن إثيوبيا “استغلت ما حدث في مصر عام 2011 وأعلنت بناء سد النهضة بدلا من سد صغير كان مزمعا إنشاؤه.” السيسي يؤكد رفض الإجراءات الأحادية الإثيوبية بشأن سد النهضة Emaratalyoum أكد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، أمس، رفض الإجراءات الأحادية بشأن سد النهضة الإثيوبي، جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، تلقاه السيسي، صباح أمس، من رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، بحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية. وقال المتحدث إن الاتصال تناول التباحث بشأن تطورات الموقف الحالي لملف سد النهضة، والمفاوضات الثلاثية ذات الصلة، التي تمت، أخيراً، تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، وبحضور عدد من المراقبين الدوليين. وأضاف أن السيسي أكد، مجدداً، خلال الاتصال على ثوابت الموقف المصري، من منطلق ما تمثله مياه النيل من قضية وجودية لشعب مصر، ومن ثم حتمية بلورة اتفاق قانوني شامل بين كل الأطراف المعنية حول قواعد ملء وتشغيل السد، ورفض الإجراءات المنفردة الأحادية الجانب التي من شأنها إلحاق الضرر بحقوق مصر في مياه النيل.   ———————————————–   الشارع الإقليمي   دعم مصر لقبائل ليبيا يقلق أنقرة و الوفاق Aawsat قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن ما وصفه بـ تدخل مصر في ليبيا  غير شرعي، مؤكداً أن بلاده ستوقع اتفاقية جديدة مع حكومة الوفاق الليبية، برئاسة فائز السراج، تحت مظلة الأمم المتحدة، بعد مذكرة التفاهم في مجال التعاون العسكري والأمني التي وقعها الجانبان في نوفمبر تشرين الثاني 2019. رئيس وزراء العراق يلتقي خامنئي وابن سلمان في أسبوع Sputniknews وبحسب ما أكد مسؤول حكومي لوكالة الأنباء الفرنسية، يستقبل رئيس الوزراء العراقي يوم الأحد في بغداد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قبل أن يتوجه في اليوم التالي إلى السعودية على رأس وفد يضم وزراء النفط والكهرباء والتخطيط والمالية، ومن المفترض أن يلتقي الكاظمي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي تجمعه به علاقة وثيقة، على حد وصف الوكالة. فرنسا وبريطانيا تحققان مع ولي عهد أبو ظبي بتهمة “التواطؤ في أعمال تعذيب” باليمن  Alamatonline قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن قاضياً فرنسياً كُلف بإجراء تحقيق يطال ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيان، حول احتمال “التواطؤ في أعمال تعذيب” بحرب اليمن، وكان مكتب محاماة فرنسي مختص بالقانون الدولي رفع دعوى قضائية في محكمة باريس مارس 2019 ضد الإمارات ومجموعة من المرتزقة الأجانب، بينهم فرنسيون، قال إنهم جُنّدوا لاغتيال مدنيين وبرلمانيين وناشطين وسياسيين وأئمة في اليمن، ورفع الدعوى مكتب يدعى “أنسيل” بطلب من المنظمة الحقوقية الدولية “التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات”، ومقرها باريس. مستشرقة إسرائيلية تتحدث عن التطبيع مع السعودية والضم Arabi21 قالت مستشرقة إسرائيلية إن “ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، يركز جهوده نحو تعزيز النهج السعودي الأول، ويعني السعودية أولاً، وقبل كل شيء، مصالح السعودية وليس سواها، بعيدا عن اهتمامات العالم العربي، والجامعة العربية، والمشكلة الفلسطينية، لا يهمه أي من هذه القضايا، بل يبحث عن مضاعفة القوة”، وأضافت شمريت مائير المعلقة الإسرائيلية على الشؤون العربية في مقابلة مطولة مع صحيفة “مكور ريشون” العبرية، ترجمتها “عربي21” أن “لدى إسرائيل علاقات جيدة لا مثيل لها مع مصر والسعودية، هذا لا يعني أنهم مهتمون بتطبيق خطة الضم، ولا يعني أنهم سيدعمونها في صمت، بل سيعملون ضدها، لكن في حجم أقل مائة مرة من ذي قبل”.   ———————————————–   الشارع الدولي   تركيا تفتح جبهة عسكرية جديدة Almogaz أعلنت هيئة الصناعات الدفاعية استعدادها تقديم الدعم العسكري لأذربيجان، خلال زيارة قام بها نائب وزير الدفاع الأذري إلى أنقرة وفقاً لسكاي نيوز ، واستؤنفت المواجهات على الحدود الشمالية بين أرمينيا وأذربيجان، وفق ما أعلنت وزارتا الدفاع في البلدين، وقالت الوزارتان في بيانين منفصلين إن “معارك تجري” على الحدود الشمالية بين البلدين، وأكدت كل من باكو ويريفان أنها تصدت لهجوم شنه الطرف الآخر. بيزنس إنسايدر: إسرائيل وراء تفجيرات إيران، وهدفها جرّ طهران لمواجهة قبل بدء انتخابات أمريكا Arabicpost كشف موقع “business insider” الإخباري الأمريكي، الجمعة 17 يوليو/تموز 2020، أن إسرائيل هي من نفذت عمليات التفجير وحرق الأهداف في إيران خلال الفترة الأخيرة، الموقع نقل عن مصدرين إسرائيلي وآخر أوروبي تأكيدات بأن تل أبيب هي من نفذت عمليات الاستهداف في إيران خلال الفترة الأخيرة، وذلك بهدف الدفع نحو مواجهة مع طهران، قبل موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أورد الموقع الأمريكي نقلاً عن مسؤول عسكري إسرائيلي سابق أن بعض الهجمات التي حدثت أخيراً في إيران نفذتها الاستخبارات الإسرائيلية، وكذلك تصريح مسؤول استخباراتي أوروبي، لا يزال على رأس عمله، قال فيه إن إسرائيل خططت لاستفزاز عمل عسكري مع إيران، طالما ظل الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض . –         معارضة إيران تعقد مؤتمرها السنوي بباريس بحضور أمريكي  Arabi21 عقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومقره باريس، مؤتمره السنوي عبر الإنترنت، في مسعى للضغط على النظام الإيراني، ويأتي المؤتمر بعد مرور عامين على مؤامرة فاشلة استهدفت تفجير تحضيرات المؤتمر السابق في فرنسا، واعتاد المجلس الذي يضم جماعات المعارضة الإيرانية في الخارج والذي يسعى إلى إنهاء نظام الحكم الحالي في إيران ، عقد مؤتمر سنوي خارج العاصمة الفرنسية، وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وراء ما يمكن القول إنه أكبر عمل قامت به المعارضة في الخارج وهو الكشف في عام 2002 عن البرنامج النووي الإيراني الذي كان سريا لكن سجل المجلس متقلب منذ ذلك الوقت.

تابع القراءة

رؤية تحليلية للأخبار السياسية والاقتصادية في العالم العربي والإسلامي والعالمي، ودراسات استراتيجية للوضع السياسي المحلي والإقليمي والعالمي

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتلقي التحديثات على البريد الإلكتروني الخاص بك

You have been successfully Subscribed! Ops! Something went wrong, please try again.

جميع الحقوق محفوظة لرؤية للتخطيط والدراسات الاستراتيجية ©2022