دراسة..التفجيرات بالمؤسسات الإيرانية.. الأهداف والتداعيات والمآلات المستقبلية

الأحد الماضي، وقع حريق في مجمع “تندكويان” على ضفاف الخليج جنوب البلاد، بعدما تسرّبت مواد نفطية شديدة الكثافة في وحدة “بي تي إي” في مجمع “تندكويان” للبتروكيماويات، ويعد المجمع الذي وقع فيه الحريق، من أهم مراكز البتروكيماويات في إيران، كما شهدت إيران سلسلة تفجيرات هزّت مواقع عدّة، أبرزها في منشأة نطنز النووية، التي تقع على بعد 250 كيلومتراً جنوب العاصمة طهران، وهي أكبر منشأة لتخصيب اليورانيوم في البلاد. ونقلت “وكالة الأنباء الإيرانية” يوم الأحد عن بهروز كمالوندي، المتحدث باسم “منظمة الطاقة الذرية” قوله إن الحريق الذي اندلع في محطة نطنز النووية، يوم الخميس 2 يوليو، أحدث أضراراً جسيمة في المنشأة، وذلك على الرغم من الطبيعة الأمنية التي تتمتّع بها المنطقة الممتدة من محيط مدينة قم والطريق الدولي الذي يربط بينها ومدينة أصفهان والتي تُعتبر من الأعلى على مستوى إيران، لأنها تشمل محيط أهم وأبرز المنشآت النووية من محطة فردو إلى مفاعل أراك ومنشآت كاشان الموصولة عبر الجبال بمنشأة نطنز، وتخضع هذه المنطقة لمراقبة أمنية وحراسة مشدّدة لا تسمح لأي طرف بالتحرك في هذا المحيط ما لم يكن من أبناء المنطقة، ما يعني أن إمكانية حصول تسلّل لمجموعة تخريبية من خارج المنطقة والوصول إلى داخل هذه المنشأة يكاد يكون صعباً وشبه مستحيل، ما يسمح باستبعاد احتمالية حصول اختراق من الخارج. وتحدثت وكالة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية يوم الجمعة 10 يوليو، عن دوي انفجار سُمع في غرب العاصمة طهران، ولم تقدم الهيئة أي معلومات إضافية عن سبب الحادث الذي وقع في “كرمدره” وبلدة “قدس”، لكنها ذكرت أن الكهرباء انقطعت في منطقة الانفجار بالضواحي الواقعة غرب طهران، كما أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” قد أفادت، يوم الثلاثاء 7 يوليو، بأن انفجاراً وقع في مصنع للأكسجين في مدينة باقر شهر، ما أدى إلى مقتل شخصين، في حين قالت السلطات إن الانفجار ناجم عن خطأ بشري، وفي 30 يونيو قُتل 19 شخصاً على الأقلّ جرّاء انفجار قوي هزّ مركزاً طبياً في شمال طهران، ونفى قائد شرطة العاصمة حسين رحيمي أن يكون الحادث ناجماً عن عمل “تخريبي“ وفي 26 يونيو، وقع انفجار في شرق طهران بالقرب من قاعدة بارشين العسكرية وقالت السلطات حينها إنه ناجم عن تسرّب في منشأة لتخزين الغاز في منطقة خارج القاعدة.   مخاطر جمة تلك الانفجارات المتكررة، والتي تتعدد بشأنها الروايات الإيرانية، والأخرى الغربية، تكشف أن هناك خطرا محدقا بإيران ومشروعها النووي، سواء أكان التهديد من الداخل أو الخارج، حيث تتطال الانفجارات والحوادث الخطيرة، مواقع حيوية واستراتيجية شديدة الحراسة، بدءاً من منشأة نطنز النووية ومواقع تابعة لـ”الحرس الثوري”، وانتهاء بمناطق صناعية وبتروكيماوية، وخطوط أنابيب غاز من دون أن تعتقل السلطات أي شخص، وعلى الرغم مما يُشاع عن تدبير الاستخبارات الإسرائيلية، أو الأميركية لهذه الضربات، إلا أن ما يثير التساؤل هو كيف تمكن طرف معادِ لإيران من شن كل هذه الهجمات المتتالية خلال أسبوعين فقط، وكيف فشلت أجهزة الاستخبارات الإيرانية مراراً في وقف الهجمات، أوالإمساك بمرتكبيها، وما إذا كانت طهران تعتزم الرد؟ وبغض النظر عن أي تفسيرات وتحليلات، فإن مجرد حصول تفجير داخل هذه المنشآت، يُعدُّ حدثاً أو حادثاً غير طبيعي ويحمل الكثير من الدلالات، حتى إن لم يكن بفعل فاعل من الخارج – خارج البلاد، أو من خارج الحزام الأمني الذي يحيط بهذه المنشأة وأخواتها الأخرى. ولعل ما يثير الكثير من التكهنات أن الرواية الإيرانية حول ما حدث، تجعل الباب مفتوحا على جميع الاحتمالات، بين الخطأ البشري الذي يبدو أن طهران تميل إلى تكريسه كتفسير رسمي لما حصل، وبين تفجير مفتعل، وهو ما عزّزته وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” التي أشارت إلى ضرورة حصول أو إحداث تغيير في الاستراتيجيات الإيرانية في التعامل مع الحادث، إذا ما كانت واشنطن تقف وراءه أو تل أبيب، لأنه يمسّ بالخط الأحمر الإيراني، والتي إذا ما تم التغاضي عن المساس بها، فإن إمكانية تكرارها تصبح أكثر وقعاً وخطراً على منظومة الردع الوطنية.   تفسيرات ما يحدث! ولعل التفسيرات العديدة للحوادث الانفجارية، ومحاولة تفكيكها، يذهب بعضها إلى أن إيران قد تكون تعاني من ضعف بنيوي وهشاشة أمنية، سمحت بوقوع الحوادث، سواء بسبب الاهمال أو التراخي الأمني، ومن جانب آخر، تذهب بعض التحليلات نحو مخطط امريكي اسرائيلي، قد استهدف إيران.   ضعف إيراني ولعل  صعود تفسير الضعف والترهل الإيراني، الذي قد يكون عاملا مساعدا في تسهيل تنفيذ تلك الحوادث من الداخل او الخارج، مرتبط بالعديد من الشواهد او الفاعلين المحتملين، ومنها: نمور الوطن: وإذا ما تم تبنّي الرواية التي تتحدّث عن وجود اختراق عبر مجموعة “منشقين موجودين في الأجهزة الأمنية الإيرانية” ينتمون إلى جهة أطلقت على نفسها اسم “نمور الوطن”، وهو ما يمكن التأسيس عليه في حال كان التفجير بفعل أطراف معارضة للنظام استطاعت اختراق المنظومة الأمنية البشرية التي تقوم على حراسة هذا المرفق الحيوي، ما سمح لها بإدخال المواد التفجيرية وتركيبها، من دون التركيز على استهداف المباني الرئيسة، إنّما الاكتفاء بتوجيه رسالة مباشرة تكشف عن ضعف الأجهزة الإيرانية في توفير الحماية لأكثر المواقع أهمية للنظام. ولعل إعلان هذه المجموعة مسؤوليتها عن التفجير، والسياق الذي أتى به من خلال ما سرّبته هيئة الإذاعة البريطانية BBC عن تلقّيها معلومات عن حصوله قبل ساعتين من وقوعه، لا يلغي أو ينفي احتمالية أن يكون التفجير “مفتعلاً”، وأن جهات داخلية استغلّت هذه الجماعة المعارضة على ما فيها من خطورة وسلبيات وسهّلت عملية الوصول والتفجير، من أجل استخدام هذا الحادث في عملية الضغط على مراكز القرار في النظام لإجباره على تليين مواقفها الرافضة لأي حوار مع المجتمع الدولي. -أزمة أمنية: وعلى الرغم من أن أجهزة مكافحة التجسس الإيرانية تتمتع خلال السنوات الماضية بمستوى جيد وفقاً لتقارير غربية. فقد نجحت عملياً في الإيقاع بجواسيس بطريقة مهنية أقرب إلى مستوى القوى الكبرى في العالم، وعلى سبيل المثال، نجح النظام الإيراني بين أعوام 2010 و2013 في اختراق خلية تجسس تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، وتمكن من القضاء على عناصرها. كما اضطرت الولايات المتحدة، وإسرائيل إلى استخدام الاستخبارات الهولندية كي تتمكنا من اختراق النظام الأمني لبرنامج إيران النووي عبر استخدام فيروس “ستوكسنت” خلال عامي 2009، و2010. وتُعتبر هذه المنشآت بمثابة حصن دفاعي متطوّر ومجهّز بكل المنظومات الصاروخية المضادة للأهداف الجوية من طائرات وصواريخ من نوع “تور ام 1 وS300  وS200  ” التي طوّرتها إيران تحت اسم “سوم خرداد“، واستخدمت طهران المنظومة الأخيرة في إسقاط الطائرة الأميركية المسيّرة فوق مضيق هرمز قبل نحو عام من نوع BAMS-373D أو غلوبال هوك MQ-4 الأحدث في العالم والأكثر تطوّراً، علماً أن القيادات العسكرية في الجيش وحرس الثورة الإيرانيين أكدوا في الأيام الأخيرة أن قدرات إيران الصاروخية تسمح لها بإسقاط أي جسم طائر، إن كان صاروخاً أو طائرة مسيّرة…

تابع القراءة

أحداث الشارع السياسي الإقليمي والدولي أبرز ما جاء من أخبار في الصحف الإقليمية والدولية لهذا اليوم

الشارع المحلي   مصر والولايات المتحدة تبحثان زيادة التعاون العسكري Defense-arabic ناقش مسؤولون عسكريون مصريون وأمريكيون زيادة التعاون العسكري خلال اجتماعات بالقاهرة ، بحسب بيان صادر عن القوات المسلحة المصرية يوم الأربعاء. وبحسب البيان ، التقى وزير الدفاع المصري محمد زكي في القاهرة مع قائد القيادة المركزية الأمريكية كينيث ماكنزي والوفد المرافق له. ناقش زكي وماكينزي العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وسط التطورات الإقليمية والدولية الحالية وكذلك زيادة التعاون العسكري بين البلدين. كما ناقشا جهود القوات المسلحة المصرية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة ، وكذلك التدريبات العسكرية المشتركة بين البلدين. وعبر وزير الدفاع المصري عن تقديره لعمق الشراكة الاستراتيجية بين القوات المسلحة بالبلدين ، مضيفا أنه حريص على مزيد من التعاون الثنائي في المجال العسكري. مصر تستوضح إثيوبيا بعد تقارير ملء خزان السد Aawsat تقدمت مصر بطلب رسمي إلى إثيوبيا، تستوضح منها ما تردد عن بدء ملء خزان سد النهضة، وذلك بعد يوم من فشل المحادثات بين البلدان الثلاثة المعنية مصر وإثيوبيا والسودان بشأن السد وتشغيله، وقال وزير الري الإثيوبي سيليشي بيكيلي في تصريحات بثها التلفزيون بناء السد وملء الخزان يسيران جنباً إلى جنب… ملء خزان السد لا يحتاج الانتظار لحين اكتمال بنائه، وأضاف منسوب المياه ارتفع من 525 متراً إلى 560 مترا، لكن الوزير نفسه، عاد موضحا عبر حسابه في تويتر، أن المياه الموجودة في الخزان هي تجمعات طبيعية لمياه الأمطار. مصر تطلب من إسبانيا تسليم المقاول محمد علي Maghress طالبت مصر بتسليم مقاول البناء محمد علي المتواجد في إسبانيا، الذي تسببت مقاطع فيديو له تتهم السلطات المصرية بالفساد وإساءة استخدام الأموال العامة في موجة من الاحتجاجات العام الماضي، وتقول القاهرة في طلب التسليم إن المقاول محمد علي ارتكب جرائم الاحتيال الضريبي وغسيل الأموال بعد بيع منازل بين عامي 2006 و2018، وفقا لوثائق حكومية إسبانية ومصرية اطلعت عليها صحيفة “فاينانشال تايمز”.من جهتها أفادت صحيفة ” نيويورك تايمز” الأمريكية ، بأن المقاول المصري محمد علي، المقيم حاليا في إسبانيا، يواجه خطر الترحيل إلى مصر.وحسب الصحيفة، فإن محمد علي مثل أمام قاض إسباني من خلال فيديو بجلسة استماع أولية في 9 يوليو الماضي، على خلفية اتهامات مصرية بالتهرب الضريبي وغسل الأموال، ومنح 45 يوما لتقديم دفاع قانوني يقنع المحكمة بعدم ترحيله.   ———————————————–   الشارع الإقليمي   بيسكوف: العسكريون الروس لا يشاركون بالعمليات في ليبيا Rt قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إن العسكريين الروس لا يشاركون بالعمليات في ليبيا، وأكد ممثل الكرملين، أنه لا يعرف عن وجود أنشطة لمجموعات منظمة من المواطنين الروس في ليبيا، وأضاف بيسكوف، في حديث مع الصحفيين اليوم الخميس، أنه لا توجد لدى الكرملين “أي معلومات حول هذا الأمر”، وقال بيسكوف: “لا يشارك العسكريون الروس، بأي شكل من الأشكال في أي عمليات جارية في ليبيا. لسنا على علم بأي وجود لمواطنين روس منظمين يمكن أن يشاركوا في العمليات هناك”. أمريكا: لدينا أدلة على خرق روسيا حظر الأسلحة في ليبيا Arabi21 اتهمت الولايات المتحدة مساء الأربعاء، “مرتزقة روسيا” بزرع ألغام بشكل عشوائي في محيط العاصمة الليبية طرابلس، وأكدت أنها تملك أدلة على ذلك، ما يثبت ارتكاب موسكو خرقا لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة في ليبيا، وأكدت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا أفريكوم، في بيان، أنها تملك “أدلة دامغة على أن مجموعة فاغنر، التي ترعاها وتشغّلها الدولة الروسية، زرعت ألغاما أرضية وعبوات ناسفة” في العاصمة الليبية ومحيطها، وأكدت: “تظهر أدلة مصورة موثقة أفخاخا وحقول ألغام موضوعة عشوائياً في محيط مشارف طرابلس وحتى سرت منذ منتصف حزيران/ يونيو” الماضي. تركيا تستعد لنشر أنظمة الدفاع الجوي الروسية “إس-400” في ليبيا Defense-arabic قالت صحيفة “أتلايار” الاسبانية في تقرير تتحدث فيه عن استعداد تركيا لتفعيل أنظمة الدفاع الجوى “أس400” الروسية الصنع فى ليبيا من أجل مواجهة طائرات رافال المقاتلة ، و ذلك فى ظل تصاعد التّوتر على محور سرت-الجفرة ، و تهديد القاهرة بالتّدخل عسكريًا فى البلاد التي مزقتها الحرب، و قالت الصحيفة فى التقرير أن انقرة اتخذت هذا القرار بعد الهُجوم على مواقعها فى قاعدة الوطيه الجويه، و الذى تسبب فى أضرار و خسائر كبيرة فى المعدات العسكريه، و كانت الصحيفة التركية “يني شفق” قد كشفت بدايه شهر حزيران / يونيو الجارى ، ان الرئيس اردوغان ينوى بالاساس بناء قاعده جويه عسكريه دائمه فى الوطيه تنطلق منها الطائرات المُسيّرة التركيه. الأمم المتحدة تحذر من احتمال وقوع تسرب نفطي كبير من ناقلة قبالة اليمن Bna حذرت الأمم المتحدة من أنه في حال لم يتم التعامل مع ناقلة نفط متهالكة راسية منذ سنوات قبالة ساحل اليمن فإنه من المحتمل أن يتسرب منها نفط يزيد أربع مرات عما تسرب من الناقلة إكسون فالديز وتسبب في كارثة بيئية قبالة ألاسكا عام 1989 وتحمل الناقلة (صافر)1 مليون برميل من النفط الخام، وهي راسية قبالة مرفأ رأس عيسى النفطي المطل على البحر الأحمر منذ أكثر من خمس سنوات، و في اجتماع لمجلس الأمن لبحث المسألة قال مارك لوكوك منسق الإغاثة بالأمم المتحدة إنه في يوم 27 مايو تسربت المياه إلى غرفة المحركات بالناقلة مما ينذر باحتمال حدوث تلفيات كبيرة، و حذر لوكوك من أنه من المستحيل تحديد الفترة الزمنية التي يمكن أن تصمد فيها الناقلة بعد أن تمكن غواصون من شركة صافر من إيقاف التسرب.     ———————————————–   الشارع الدولي   –          تويتر تكشف تفاصيل الاختراق الواسع – الإمارات اليوم كشفت شركة تويتر، بعض تفاصيل الاختراق الذي طال عددا من حسابات مغرديها الموثقة، مساء الأربعاء، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية، إلا أنها تمكنت من التعرف على آثار “هجوم هندسي اجتماعي منسق” وقالت الشركة إن تحقيقاتها الأولية حددت ما تعتقد أنها آثار “هجوم هندسي اجتماعي منسق شنه أشخاص تمكنوا بنجاح من استهداف بعض موظفي الشركة” وأضافت أن الموظفين المستهدفين “كانت لديهم صلاحية الولوج إلى الأنظمة الداخلية وأدواتها”، مشيرة إلى أن البحث لا يزال جاريا عن أي خرق لمعلوماتها أو أي أنشطة خبيثة أخرى خلفها منفذو الهجوم الإلكتروني. وذكرت الشركة أنه وفور علمها بالاختراق فإنها قامت باتخاذ “خطوات أساسية للحد من الدخول إلى الأنظمة الداخلية تزامنا مع استمرار التحقيقات” وتعرضت حسابات تعود لشخصيات بارزة على تويتر للاختراق، الأربعاء، منها حساب المرشح الرئاسي الأميركي جو بايدن ونجمة تلفزيون الواقع كيم كاردشيان والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، بالإضافة إلى الملياردير إيلون ماسك ومغني الراب الأميركي الشهير كاني ويست والعديد من الحسابات الأخرى. السفير التركي بواشنطن: ننتظر من أمريكا تسليم غولن Arabi21 قال السفير التركي لدى واشنطن، سردار قيليتش، أنه ينتظر من الولايات المتحدة الامتثال للاتفاقية الموقعة بين البلدين عام 1979، بشأن تسليم المجرمين، مثل فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بأنه “إرهابي” ويقود “منظمة…

تابع القراءة

انقسامات عرقية وفوضى أمنية.. هل تنفجر إثيوبيا من الداخل؟

تسبب الاغتيال الغامض للفنان الإثيوبي “هشالو هونديسا” أواخر يونيو 2020م، في إثارة فوضى كبيرة في معظم الأقاليم الإثيوبية؛ ذلك أن حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد قابلت الاحتجاجات التي خرجت احتجاجا على اغتيال هونديسا بعنف بالغ أسفر عن مقتل نحو 239 إثيوبيا وإصابة المئات، و”هونديسا” هو مغنّ إثيوبي شاب ينتمي لقومية الأورومو ويطلق عليه “فنان الثورة”، في إشارة إلى موجة من الاحتجاجات الشعبية الضخمة التي اندلعت في إثيوبيا ضد الائتلاف الحاكم  من 2015 حتى 2018 واضطرت رئيس الوزراء السابق هايلي مريام ديسالين للاستقالة وتم تعيين رئيس الوزراء الحالي آبي أحمد رئيساً للائتلاف وبالتالي رئيساً للوزارة، وآبي أحمد ينتمي أيضاً لنفس قومية الفنان هونديسا، ليصبح أول رئيس وزراء لإثيوبيا ينتمي للأورومو منذ الإطاحة بالديكتاتور هيلا ماريام هيلاسلاسي قبل نحو ثلاثة عقود. هونديسا إذن كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت بآبي أحمد لسدة الحكم في إثيوبيا قبل ثلاث سنوات، حيث تشكلت الخلفية السياسية للمغني الإثيوبي بوصفه منتمياً لقومية الأورومو ولعبت كلمات أغانيه دوراً رئيسياً في خروج المحتجين لإسقاط رئيس الوزراء السابق، ومساء الثلاثاء 30 يونيو/حزيران، وصف آبي أحمد ــ في خطاب عبر التليفزيون الرسمي ــ مقتل هونديسا بأنه “عمل شرير”، مضيفاً: “إنها فعلة ارتكبها واستلهمها أعداء في الداخل والخارج لزعزعة سلامنا ومنعنا من تحقيق الأمور التي بدأناها”. حظي آبي أحمد في بداية توليه المنصب في 2018م بشعبية كبيرة وساد التفاؤل أنحاء البلاد، حيث عوّل كثير من الإثيوبيين على أن يقود رئيس الوزراء الجديد البلاد إلى مستقبل أفضل ويرسي قواعد حكم ديمقراطي، وأطلقوا عليه لقب “المنقذ”، فالرجل يتمتع بمؤهلات سياسية وعسكرية وأكاديمية تجعله قادراً على تحقيق توازن في بلد متعدد الأعراق والقوميات. فهو حاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة أديس أبابا ويحمل درجة الماجستير من الولايات المتحدة وبريطانيا، وعمل سابقاً وزيراً في الحكومة وكان له دور أساسي في تأسيس وكالة الاستخبارات في البلاد، وزاد التفاؤل في البلاد بحصول آبي أحمد على جائزة نوبل للسلام سنة 2019م بسبب قدرته على إنهاء “الصراعات العرقية” في بلاده والتوصل لسلام مع إريتريا، إضافة لتبني نهضة اقتصادية جعلت إثيوبيا من أبرز الاقتصادات الناشئة في إفريقيا، محققاً معدلات تنمية أشادت بها المؤسسات الدولية. لكن موجة الاحتجاجات التي اندلعت في أكتوبر 2019م، ضد سياسات الحكومة؛  مثَّلت محطة فاصلة في حكم آبي آحمد حيث قابلتها أجهزة الحكومة الأمنية بعنف مفرط أسفر عن مقتل نحو 67 إثيوبيا وإصابة المئات من قومية “الأورومو”؛ وانتقدت صحيفة “الجارديان” البريطانية هذا العنف المفرط من حكومة رجل حصل للتو على نوبل للسلام، – في نسخة كربونية من الاحتجاجات ضد الائتلاف الحاكم أطاحت بديسالين وأتت بآبي أحمد – وكان السياسي والإعلامي جوهر محمد الذي ينتمي إلى قومية الأورومو أبرز الداعين لهذه الاحتجاجات أيضاً، وكتبت “الجارديان” تقريرا تحت عنوان «الاحتجاجات ضد رئيس وزراء إثيوبيا الحاصل على نوبل تؤدي لسقوط قتلى» وفي أعقاب المذبحة شن “جوهر” هجوما حادا على “أحمد” واتهمه بالتصرف كـ”ديكتاتور”، ولمّح للمرة الأولى إلى أنه يفكر في ترشيح نفسه في الانتخابات لإنقاذ إثيوبيا من “العودة للماضي والحكم الاستبدادي”، مضيفاً: “إنه (آبي أحمد) يستخدم العلامات المبكرة للديكتاتورية ومنها محاولة ترويع الناس حتى أقرب حلفائه الذين ساعدوه على الوصول للسلطة لكنهم لا يتفقون مع بعض سياساته ومواقفه وأيديولوجياته التي يدعو لها، التخويف والترويع بداية للحكم السلطوي الاستبدادي”. وفي اليوم التالي لمقتل 67 إثيوبيا وإصابة المئات من قومية “الأورومو” ندد آبي أحمد ــ أمام البرلمان الإثيوبي ــ بما سماها “محاولة إثارة أزمة عرقية ودينية” مضيفاً أن “الأزمة التي نعيشها اليوم قد تتعمق إذا لم يتحد الإثيوبيون”، وفي نفس الجلسات المخصصة لمناقشة الاحتجاجات والقتلى، لم يفوّت آبي أحمد الفرصة وقال إن بلاده مستعدة “لحشد الملايين دفاعاً عن السد” إذا ما دخلت مصر الحرب، ذلك التصريح أثار دهشة المسؤولين المصريين وقتها، وتراجع عنه آبي أحمد عندما التقى السيسي في موسكو، قائلاً إن تصريحاته تم اجتزاؤها من سياقها. لكن الحقيقة أن آبي أحمد، منذ تسلمه مهام منصبه في 2018م،  يستخدم ملف سد النهضة كنقطة فخر قومي يستهدف توظيفها سياسيا من أجل توحيد الإثيوبيين على اختلاف قومياتهم وأعراقهم، ولذلك يوجه الاتهامات المبطنة أحياناً والمباشرة أحياناً أخرى لمنتقديه ومعارضيه على أنهم “أعداء للوطن”، وبالتالي فإن آبي أحمد يوظف ملف سد النهضة سياسياً ليضمن توحّد الإثيوبيين خلفه والنجاح في الانتخابات المقبلة، التي يتهمه جوهر بمحاولة تأجيلها مرة أخرى خوفاً من الهزيمة، ويحاول أحمد  التغطية على جريمة اغتيال هونديسا بجر الإثيوبيين إلى التوحد خلف الحكومة ضد “العدو”، الداخلي والخارجي؛ حيث قال نصا: «إنها فعلة ارتكبها واستلهمها أعداء في الداخل والخارج لزعزعة سلامنا ومنعنا من تحقيق الأمور التي بدأناها»، في إشارة إلى جوهر كعدو داخلي والمعتقل حاليا في سجون الحكومة أما أعداء الخارج فهم مصر وربما السودان.   «3» زوايا للصراع وفي تحليل لمجلة “إيكونوميست” البريطانية، فإن الاضطرابات التي شهدتها إثيوبيا على خلفية اغتيال المغني الشعبي هاشالو هونديسا، كشفت النقاب عن ثلاث مشكلات أساسية تواجه الدولة الواقعة في شرق أفريقيا:[[1]] الأولى:  أن هذه الأزمة كشفت عدم ثقة الكثير من شباب عرقية الأورومو في الدولة ونظام الحكم في بلادهم، حيث يرون أن مجموعات عرقية أخرى أصغر مثل الأمهرة والتيجراي تهيمن على البلاد منذ فترة طويلة، بينما عرقيتهم الأكبر مهمشة، ورغم أن احتجاجات الأورومو الحاشدة خلال الفترة بين 2014 و2018 هي التي أدت إلى تعيين آبي أحمد رئيسا للوزراء، ولكن صعوده لم يقض على مطالب الأورومو بمزيد من الاستقلال لإقليمهم ولم يمنع العنف ضد الدولة، يدلل على ذلك نائب مفوض الشرطة في منطقة أوروميا غيرما غيلام أعلن بحسب بيان نشرته هيئة “فانا” الرسمية للبث مقتل 145 مدنيا و11 عنصر أمن في الاضطرابات التي شهدتها المنطقة، في أعقاب مقتل هاشالو”، ومن بين 10 أشخاص قتلوا في أديس أبابا خلال الأيام الماضية، اثنان من رجال الشرطة، وفي أداما وهي مدينة أخرى مضطربة في إقليم أوروميا، أشعل المتظاهرون النيران في مكتب العمدة وحاولوا السيطرة على مقر الإذاعة الحكومية الإقليمية. الثانية: الأزمة الإثيوبية الأخيرة كشفت أيضا أن الدولة مستعدة لاستخدام العنف والقمع ردا على الاحتجاجات الشعبية. فعلى الرغم من أن آبي أحمد وعد بسياسات منفتحة مع وصوله للسلطة حيث أطلق سراح سجناء سياسيين ورحب بعودة حركات المعارضة من المنفى في الخارج، إلا أن انتهاء الممارسات القديمة أمر صعب. فعندما بدأ العنف من المتظاهرين، لجأت قوات الأمن إلى وسائل مألوفة منها قطع شبكة الانترنت، وإلقاء القبض على نحو 1200 شخص. وشملت هذه الاعتقالات صحفيين متهمين بالتحريض على العنف بالإضافة إلى بعض قادة المعارضة، من بينهم المعارض البارز جوهر محمد. وفي مدينة أمبو غرب العاصمة قتلت الشرطة بالرصاص 9 أشخاص من بينهم اثنان من المشيعين كانوا يحاولون دخول الاستاد حيث كانت تقام جنازة هاشالو هونديسا في الثاني من يوليو الجاري. المشكلة الثالثة: التي كشفتها الفوضى في…

تابع القراءة

أحداث الشارع السياسي الإقليمي والدولي أبرز ما جاء من أخبار في الصحف الإقليمية والدولية لهذا اليوم

الشارع المحلي   البرلمان الليبي يطلب دعم مصر Aawsat دعا البرلمان الليبي، بقيادة عقيلة صالح، مصر رسمياً إلى التدخل العسكري. وقال في بيان، أصدره في ساعة مبكرة أمس، إن للقوات المسلحة المصرية التدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت أن هناك خطراً داهماً وشيكاً يطال أمن بلدينا. مصر ترسل إمدادات عسكرية جديدة لدعم حفتر Arabi21 كشف الجيش الليبي، الأربعاء، عن وصول إمدادات عسكرية جديدة قادمة من مصر لدعم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ونشر المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” التابعة للجيش الليبي، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، صورة لسيارات نقل مخصصة لحمل الأسلحة والعتاد الحربي يقف بمحاذاتها أشخاص يرتدون زيا عسكريا، دون ذكر أي تفاصيل أخرى، والثلاثاء، أعلن أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر، أن الساعات المقبلة ستشهد “معركة كبرى” في محيط سرت والجفرة، وبحث رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية فائز السراج، الأحد، مع قادة المناطق العسكرية في بلاده، جاهزية القوات بمختلف المناطق وسير العمليات بمنطقة سرت/ الجفرة. تفاصيل الحريق الهائل في مصر Sputniknews كشفت تقارير صحفية محلية التفاصيل الكاملة للحريق الهائل الذي شهدته مصر، مساء أمس الثلاثاء 14 يوليو/تموز، في خط للبترول الخام على طريق الإسماعيلية الصحراوي، وأشارت التحقيقات الني نشرتها صحيفة “المصري اليوم” إلى أن الحريق الهائل ناتج عن كسر في خط خام “شقير – مسطرد” تحت الأرض. مصر تراقب بدء تجمع المياه في خزان سد النهضة الأثيوبي وشراقي يوضح Rt نشر أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة في مصر عباس شراقي، صورا لتجمع المياه الذي ظهر في الخرائط والصور خلف “سد النهضة” الإثيوبي، مشيرا إلى أنه يشبه ما حدث العام الماضي ، وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج “على مسئوليتي” أن إثيوبيا لم تبدأ ملء السد، موضحا أنه بالمقارنة بين صور العام الماضي وأحدث صورة بالأمس تؤكد أن حركة المياه طبيعية، وأن الصورة الحديثة تظهر تجمعات للمياه أقل من العام الماضي. ———————————————–   الشارع الإقليمي   مئات المقاتلين من مصر يصلون إلى ليبيا.. تفاصيل عن تعزيزات أرسلتها القاهرة قبل معركة محتملة بسرت Arabicpost أكدت مصادر عسكرية ليبية لـ”عربي بوست”، الأربعاء 15 يوليو/تموز 2020، وصول مئات المقاتلين من مصر إلى مدينة سرت في ليبيا، لدعم مقاتلي قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، في وقت أكدت فيه قوات حكومة “الوفاق” وصول تعزيزات عسكرية من مصر إلى ليبيا، وسط أحاديث عن معركة كبيرة مُحتملة ستندلع في محيط مدينتي سرت، والجفرة. مقاتلون لاستخدام المدفعية: المصادر الليبية -التي فضلت عدم الكشف عن اسمها- قالت إن “التعزيزات التي وصلت إلى ليبيا هي مجموعة من أبناء القبائل الليبية في مصر، ويصل عددها إلى 2000 مقاتل، ووصلت إلى مدينة طبرق خلال الفترة الماضية، وانتقل 800 منهم بالفعل إلى مدينة سرت. روسيا والولايات المتحدة تناقشان التسوية السياسية في ليبيا وسوريا Sputniknews ناقش نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، اليوم الأربعاء، مع السفير الأمريكي لدى موسكو جون سوليفان، الوضع الراهن في سوريا وليبيا وإمكانية التوصل إلى تسوية شاملة في المنطقة. ونشرت الخارجية الروسية على موقعها الإلكتروني بيانا حول الاجتماع الذي حصل بين الجانبين، مشيرة إلى أن المحادثات بين الطرفين الروسي والأمريكي جرت بمبادرة الأخير عبر الهاتف، وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أكد أن روسيا ستستمر في مساهمتها من أجل تسوية النزاع في ليبيا، والبحث عن سبل للخروج من الأزمة العميقة للغاية التي تعاني منها هذه الدولة العربية. ليبيا: وزير خارجية تركيا يوجه رسالة لـ حفترويعلن عن عملية عسكرية في سرت Almogaz وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أعلن أن عملية عسكرية سوف يتم تنفيذها في حال عدم انسحاب قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر من مدينة سرت الساحلية. وقال في حوار مع قناة “تي آر تي” التركية إنه “يجب تسليم سرت والجفرة لحكومة الوفاق الليبية وقد يتم تنفيذ عملية عسكرية حال عدم الانسحاب من سرت”، موضحًا أنه تم تقديم اقتراحات “حكومة الوفاق حول أزمة ليبيا لموسكو وقد نعقد اجتماعا على مستوى الخبراء وآخر على مستوى الوزراء”. منع أي جهة حزبية أو عشائرية بحمل السلاح في العراق Dostor صوت مجلس الوزراء العراقي المنعقد في البصرة، اليوم الأربعاء، على عدم السماح لأي جهة حزبية أو عشائرية بحمل السلاح.وقال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في تصريحات صحفية نقلتها قناة السومرية نيوز، إن هذه الخطوة جاءت للحفاظ على الأمن وتقنين عملية حمل السلاح في البلاد، مشيرًا إلى أن قوات الأمن ستكون هي الوحيدة التي لها السلطة في حماية المنافذ وإدارتها وأنه سيتم استبدال العناصر المكلفة بالحماية بين الحين والأخر. تحقيق إسرائيلي يتحدث عن دور الحاخامات بالتطبيع مع الإمارات Arabi21 سلط تحقيق إسرائيلي، الضوء على التطبيع السري بين تل أبيب والإمارات العربية، ودور الحاخامات الإسرائيلية في توثيق العلاقة بين الطرفين، وذكر الكاتب رفائيل أهارون في تحقيق نشره موقع “زمن إسرائيل” وترجمته “عربي21″، أن “العلاقات السرية بين إسرائيل والإمارات مستمرة منذ سنوات، لكن في الأشهر الأخيرة كانت أبو ظبي أكثر انفتاحا بشأن العلاقة مع تل أبيب، وهي مستعدة للتعاون مع إسرائيل بمجموعة واسعة من المجالات”.     ———————————————–   الشارع الدولي   ترامب: الاتحاد الأوروبى تأسس للاستفادة من أمريكا Dostor قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الاتحاد الأوروبي تم تأسيسه بهدف الاستفادة من الولايات المتحدة.وحسبما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية، أوضح ترامب: “لا تنسوا أننا ننافس الصين والكثير من الدول الأخرى حول العالم، ونحن في سباق اقتصادي كبير مع دول أخرى، بما في ذلك مع أوروبا التي لم تتخذ موقفا جيدا تجاهنا”.وتابع ترامب قائلا، إن “الاتحاد الأوروبي تم تأسيسه من أجل الاستفادة من الولايات المتحدة، وتم تأسيسه بهدف استغلال الولايات المتحدة، أنا أعرف ذلك”.وكانت الولايات المتحدة قد فرضت الرسوم الجمركية على بعض السلع من الاتحاد الأوروبي بعد وصول ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة.وفي آخر تطور للحروب التجارية التي تخوضها واشنطن، أعلنت الإدارة الأمريكية عن فرض رسوم بنسبة 25% على السلع الفرنسية بقيمة3 مليار دولار اعتبارا من 6 يناير المقبل، وذلك ردًا على القانون الفرنسي حول فرض ضرائب على الشركات التكنولوجية الأمريكية الكبرى مثل “آبل” و”أمازون” و”فيسبوك” وغيرها. الصين تهدد أمريكا بالعقوبات بسبب قانون هونغ كونغ Sputniknews أعربت الصين عن استعدادها للتصدي لأي تدخل خارجي في شؤون هونغ كونغ، مشيرة بهذا الصدد إلى أن المحاولات الأمريكية لعرقلة تطبيق قانون الأمن القومي محكوم عليها بالفشل، وأكدت الخارجية الصينية في بيان نشر على موقعها: أن “هونغ كونغ منطقة إدارية خاصة بالصين، وشؤونها الداخلية حصرية بالصين فقط، ولا يحق لأي دولة أجنبية التدخل”.  وأضاف البيان، “أن الصين لا تتزعزع في تصميمها وإرادتها لحماية السيادة والأمن الوطنيين، وضمان ازدهار واستقرار هونغ كونغ، فضلا عن التصدي لأي تدخل خارجي في شؤون هونغ كونغ” كما أدانت الصين القانون الأمريكي بشأن هونغ كونغ، مهددة…

تابع القراءة

التعديلات الوزارية والسياسية محاولة إرضاء الجميع دون حل لإشكالات السودان الإستراتيجية

بعد أقل من 10 أيام على تظاهرات “تصحيح مسار” الثورة السودانية” في 30 يونيو الماضي، أعلن السودان، الخميس الماضي، إجراء تعديل وزاري على الحكومة الانتقالية، شمل 7 وزارات من إجمالي 18، ويأتي ذلك بعد أقل من 10 أيام على اندلاع تظاهرات شعبية حاشدة تطالب بـ”تصحيح مسار” الثورة، وقال مجلس الوزراء، في بيان مقتضب: “التزاما بما جاء في خطابه بتاريخ 29 يونيو الماضي، رئيس مجلس الوزراء (عبد الله حمدوك) يجري تعديلا وزاريا“. وقدم الوزراء استقالاتهم من مواقعهم لإتاحة الفرصة لإعادة تشكيل الحكومة، وقبل رئيس الوزراء استقالة كل من وزيرة الخارجية أسماء محمد عبد الله، ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي إبراهيم البدوي، ووزير الطاقة والتعدين عادل علي إبراهيم، كما قبل حمدوك استقالة وزير الزراعة والموارد الطبيعية عيسى عثمان شريف، ووزير النقل والبنى التحتية هاشم طاهر، ووزير الثروة الحيوانية علم الدين عبد الله أبشر، فيما أصدر حمدوك قرارا بإعفاء وزير الصحة أكرم علي التوم. في المقابل كلف حمدوك وزير الدولة بالخارجية عمر إسماعيل قمر الدين بتصريف أعمال وزارة الخارجية، وهبة أحمد علي بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إلى حين تعيين وزراء جدد، كما كلف خيري عبد الرحمن بتصريف أعمال وزارة الطاقة والتعدين، وعبد القادر تركاوي بوزارة الزراعة والموارد الطبيعية، وهاشم ابنعوف بوزارة البنى التحتية والنقل، وعادل فرحح إدريس بوزارة الثروة الحيوانية، وسارة عبد العظيم حسنين بوزارة الصحة إلى حين تعيين وزراء جدد، وبحسب تصريحات لمسئولين سودانيين، يأتي التعديل الوزاري الجديد ، لمواجهة تحديات المرحلة الحالية، بعد توقيع اتفاق السلام مع الحركات المسلحة في جوبا شرق السودان. وفي تصريحات لوكالة “سبوتنيك” قال  محمد مصطفى، مدير المركز العربي الأفريقي لثقافة السلام والديمقراطية بالسودان، “ظل الشارع يندد بضعف الحكومة التي لم تحقق السلام، كما لم تحسن الاقتصاد، فصفوف الخبز والوقود وغاز الطهي وأزمة المواصلات كلها لم تبرح مكانها بل تفاقمت”، ويوم الاثنين الماضي، تعهد حمدوك، باتخاذ “قرارات حاسمة في مسار الثورة، ستحدث تغييرات اجتماعية وسياسية” في غضون أسبوعين مقبلين، دون أن يعلنها آنذاك. وفي 30 يونيو الماضي، خرج آلاف المتظاهرين بالعاصمة الخرطوم، ومناطق متفرقة من البلاد، للمطالبة بـ”تصحيح مسار الثورة“ وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس 2019، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير”، بجانب حكومة انتقالية، وجاءت الفترة الانتقالية بعد أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل 2019، عمر البشير (1989-2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر 2018، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية. وعلق حمدوك على التعديل الوزاري قائلا: “يأتي بعد تقييم شامل ودقيق لأداء الجهاز التنفيذي، وسعيا نحو تطوير الأداء وتنفيذ مهام الفترة الانتقالية، واستجابة للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة“ وذكر حمدوك في تصريح نشره بحسابه على موقع “تويتر”، أن “الأمانة التي حملها الشعب لحكومة الفترة الانتقالية، تلزمنا بالاستماع والإنصات إلى صوت الشارع ومطالب الثوار”، معربا عن تقديره لدور الوزارء، في محاولة إصلاح “تركة الفساد” التي خلفها النظام السابق، وجاء التعديل الوزاري، لمحاولة تهدئة غضب الشارع السوداني الغاضب من الاداء الوزاري، على اصعدة عديدة، منها؛ الاقتصاد والصحة والتشغيل والأمن وغيرها..   إرضاء الحركات المسلحة كما جاء التعديل، لاسترضاء القوى المسلحة التي تتفاوض مع الحكومة السودانية في مناطق شرق السودان في حوبا، وفي هذا السياق ، ذكرت صحيفة “المشهد” السودانية أن الحكومة وقوى الحرية والتغيير وممثلي الحركات المسلحة اتفقوا ، مؤخرا، على تخصيص 75 من مقاعد المجلس التشريعي الانتقالي للحركات التي تتفاوض مع الحكومة بجوبا. وأوضحت الصحيفة أن “مسودة الاتفاق تنص على منح الحركات المسلحة من الجبهة الثورية وحركة تحرير السودان مناوي 75 مقعدا بالمجلس التشريعي الانتقالي”، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يعقد اجتماع الخميسالمقبل، حول تفاصيل الاتفاق، وتحديدا فيما يخص النقاط العالقة، للتوصل إلى موقف نهائي. ولفتت إلى أن الطرفين بقيا يتفاوضان لأيام عدة، وسط ضغط الشارع السوداني، حول نصيب الحركات المسلحة بالمجلس التشريعي، وتمسكت بمنحها 35% حتى صباح الأربعاء الماضي، لكنها قبلت بعد ذلك بـ75 مقعدا بالسلطة التشريعية الانتقالية، وذكرت الصحيفة السودانية أن “الحركات المسلحة كانت تطالب بالبدء بعدد 140 مقعدا بالبرلمان، من حصة قوى الحرية والتغيير البالغة 201 مقعد“. فيما تم منح الفصائل المسلحة 4 وزارات ولكن من غير المعلوم حتى الآن هل ستترك تلك الحقائب شاغرة حتى إقرار عملية السلام الذي لم يتم الانتهاء منه حتى الآن، ومن غير المعقول أن تعلن أسماء لشغل تلك الوزارات قبل التوافق، غالبا ستترك تلك الحقائب شاغرة حتى التوصل لاتفاق السلام النهائي.   ارضاء الغرب واليسار كما ترافقت مع التعديلات الوزارية، جملة تعديلات قانونية، صادق عليها رئيس مجلس السيادة السوداني “عبد الفتاح البرهان” حد الردة وسمحت لغير المسلمين بشرب الخمور وحيازتها وبيعها بجانب تجريم ختان النساء، وحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية، قالت وزارة العدل، يوم الجمعة الماضية: “اكتملت إجازة عدد من القوانين بعد توقيع رئيس مجلس السيادة عليها، الخميس، في خطوة نحو تحقيق مهام الفترة الانتقالية الواردة في الوثيقة الدستورية“ بدوره، اعتبر رئيس الوزراء “عبدالله حمدوك” التعديلات الجديدة بمثابة خطوة هامة في طريق إصلاح المنظومة العدلية، معتبرا أن عملية مراجعة وتعديل القوانين ستستمر لإكمال كافة التشوهات في النظم القانونية السودانية، وإضافة إلى إلغاء حد الردة والسماح لغير المسلمين بشرب الخمور وبيعها وتجريم ختان النساء، كما أقرت التعديلات القانونية الجديدة حق المرأة في اصطحاب أطفالها في حال السفر خارج السودان وغيرها من الحقوق. كما منعت التعديلات تطبيق حكم الإعدام على من لم يبلغ سن الثامنة عشرة من عمره، واستثنت أيضا من تجاوز سن السبعين من حكم الإعدام، فيما عدا جرائم الحدود والقصاص والجرائم الموجهة ضد الدولة وجرائم المال العام، وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، قالت الوزارة: “اكتملت إجازة عدد من القوانين بعد توقيع رئيس مجلس السيادة عليها، الخميس، في خطوة نحو تحقيق مهام الفترة الانتقالية الواردة في الوثيقة الدستورية“ وشملت القوانين التي تمت إجازتها، وفق الوكالة، تعديل المادة 141 من القانون الجنائي السوداني، والخاصة بـ”تجريم ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية” أو ما يعرف بـ”ختان الإناث“ وبذلك يدخل التعديل القانوني الخاص بـ”ختان الإناث”، حيز التنفيذ منذ الخميس، وهو تاريخ التصديق عليه، ويجرم من يرتكب هذا الفعل بالسجن لمدة 3 سنوات وغرامة مالية يحددها القضاء، وفي 29 أبريل الماضي، رحبت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، بتصديق الحكومة السودانية آنذاك، على هذا التعديل القانوني، وتقول “يونيسف”، إن السودان من بين الدول التي ترتفع فيها نسبة “ختان الإناث”، حيث وصل معدل تلك الممارسة عام 2014، ما نسبته 86.6 % من إجمالي الإناث بالبلاد وتأتي تلك التعديلات، في إطار مساعي  العسكر وحكومة حمدوك لاسترضاء اليسار الذي يتصدر المشهد السياسي بالسودان، حاليا. وأيضا تتوافق التعديلات مع أجندات الغرب واشتراطاته، لإعادة السودان للمجتمع الدولي، بعد عقود من العزلة والحظر ، خيث تتواجه السودان بالعديد من القيود والعراقيل الدولية، التمثلة في العقوبات الدولية ، المتعلقة بتواجدها…

تابع القراءة

الكنيسة وتجديد الخطاب الديني .. أبعاد أزمة «سر التناول»

وجدت الكنيسة الأرثوذوكسية المصرية نفسها في ورطة كبيرة مع تفشي جائحة كورونا وانتشار عدواها في مصر خلال الشهور الماضية؛ حيث أثير بشدة موضوع تجديد الخطاب الديني داخل الكنيسة بشأن سر التناول، الذي يعد طقسا كنسيا قديما، وأحد الأسرار السبعة للكنيسة، ويتضمن إقامة قداس تجري خلاله الصلوات على الخبز والخمر وفي نهاية القداس يُعطى الكاهن لجميع رعايا الكنيسة المشاركين في القداس من ملعقة فضية واحدة موجودة بكل كنيسة تسمى “الماستير”، حيث يناول بها الكاهن المشاركين في هذا الطقس شربة من الخمر في فمهم بذات الملعقة، ويعتبر الأقباط التناول تذكيراً بالعشاء الأخير الذي تناوله السيد المسيح بصحبة تلاميذه. سبب الأزمة أن كثيرا من كهنة الكنيسة أصروا على إقامة قداس “سر التناول” مع تفشي العدوى إيمانا منهم بأن الإيمان سيمنع انتقال العدوى عبر الصلاة وإقامة قداس التناول؛ لكن وفاة 10 كهنة بفيروس كورونا  خلال شهر يونيو الماضي لتشددهم وتجاهلهم التحذيرات العلمية التي دعت إلى ضرورة التباعد الاجتماعي وعدم استخدام أدوات الطعام والشراب التي يستخدمها الآخرون؛ فجرت جدلا واسعا داخل الكنيسة حول ضرورة تجديد الخطاب الديني بما يفضي إلى ضرورة التصالح بين إيمان الكنيسة من جهة والنظريات العلمية من جهة ثانية. ومع بداية ظهور العدوى في فبراير ومارس، طالب البعض بتعليق “طقس التناول” حتى انتهاء الأزمة من باب الاحتراز، بينما أصرّ آخرون على استمراره إيماناً منهم بقدرة السر المقدس على الشفاء من الأمراض، لكن الكنيسة أكدت عبر القس بولس حليم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية، أنها لن تغير طريقة طقس التناول، وهو ما عرض كثيرا من الرهبان والمصلين للإصابة بالعدوى. وازدادت الأزمة عمقا واتساعا بعد تصريحات بعض القساوسة التي عبروا فيها عن إصرارهم على استمرار الكنيسة في طقس التناول في الوقت الذي تزداد فيه حالات الوفيات والإصابات بين الكهنة، في الوقت الذي التزمت فيه الكنيسة الصمت ولم تصدر بيانات رسمية تكشف عن حقيقة تفشي العدوى بين كهنتها ورعاياها، وفي 23 يونيو 2020م واجهت الكنيسة الانتقادات التي طالتها والورطة التي وجدت نفسها فيها بالإعلان عن إجراءات احترازية مع بدء فتح الكنائس السبت في 27 يونيو، ومنها بحث تغيير طقس التناول، ما وضع الكنيسة أمام اختيارين كلاهما مرّ: إما الإصرار على ممارسة طقس التناول كما هو دون تغيير والمخاطرة بصحة رعاياها ونشر العدوى بينهم ما قد يدفع إلى تمرّدهم على الكنيسة، والثاني تغيير الطقس وبالتالي تغذية الأزمة المتواصلة بين التيار المتشدد الذي ينتمي إلى أنصار البابا شنودة وتلاميذه المنتشرين في الكنائس والفريق الثاني الذي يقوده البابا في سياق الصراع الدائر بين التيارين بخلاف موقف التيار العلماني القبطي الذي يميل إلى مواقف البابا قليلا رغم مخالفته في مواقف أخرى.   التكتم على حجم الإصابات ما يثير الشكوك حول موقف الكنيسة أنها أعلنت في الـ8 من يونيو 2020م عن وفاة أول راهب متأثرا بإصابته بفيروس “كورونا” وهو القمص ساويرس أنبا بولا المرشح السابق في الانتخابات الباباوية سنة 2012م، وهو ما يتعارض ما أعلنته إحدى الصفحات القبطية على فيسبوك، التي نشرت في الرابع من نفس الشهر صوراً من جنازة القمص بولا عياد كاهن كنيسة الأنبا بولا بشبرا الخيمة في القليوبية، جراء إصابته بفيروس كورونا أيضاً، وهي الجنازة التي أقيمت -بحسب الصفحة- في الثالث من نفس الشهر أي قبل إعلان الكنيسة وفاة القمص ساويرس بخمسة أيام كاملة، وتزايدت حالات الوفاة حتى 24 يونيو إلى 10 حالات، بينما كانت أول حالة وفاة بكورونا بين الرهبان في الأول من يونيو لبولس الفاخوري من دير القديس الأنبا متاؤس الفاخوري في إسنا، إثر تعرضه لوعكة صحية شديدة.   صراع أجنحة بين أنصار شنودة وتواضروس الأزمة أخذت أبعادا سياسية داخل الكنيسة في إطار الصراع الدائر بين تيار البابا الراحل شنودة وتيار البابا الحالي تواضروس؛ وأعاد الخلاف بشأنه الانقسامات العميقة داخل المجتمع القبطي، سواء بين الشارع أو الكنيسة، أو بين تيارات متعددة داخل المؤسسة الكَنَسية نفسها، تتراوح ما بين التطرف والاعتدال والانفتاح على الاتجاهات الجديدة في الجماعة القبطية، كما أعاد الاستقطاب بين تياري شنودة وتواضروس اللذين يتصارعان على قيادة شعب الكنيسة. ومع بدء تفشي جائحة كورونا اتخذت الكنائس عدة إجراءات احترازية، بهدف تقليل انتشار العدوى بدأت بوقف الاجتماعات الكنيسة والأنشطة ومدارس الأحد، اتساقا مع القرارات الحكومية بهذا الشأن والتي منعت جميع أشكال التجمعات بما فيها الصلوات في المساجد والكنائس، وظهر البابا يلقي عظته منفردا دون مصلين، بيما حفلت الكنائس التي يقودها كهنة متشددون أو منتمون لتيار البابا شنودة بمئات المصلين دون اكتراث للتحذيرات التي توصي بضرورة التباعد الاجتماعي ودون اكتراث أيضا للقرارات الحكومية الصادرة بهذا الشأن أو بيان الكنيسة الذي دعا إلى العمل بالتدابير الاحترازية. وفاقم الأزمة أن بعض الكنائس الأرثوذوكسية التابعة للكنيسة المصرية في عدد من الدول الغربية التزمت بالقرارات التي أصدرتها حكومات هذه الدول وغيرت طريقة طقس “التناول” بناء على شكاوى من بعض الأقباط هناك الذين خشوا من أن الطريقة التي يؤدى بها “التناول” قد تؤدي إلى نقل العدوى، وهو ما اعتبره الكهنة المتشددون في مصر تنازلا من البابا والكنيسة،  بينما دافع عنه الأب أنتوني حنا، كاهن كنيسة السيدة العذراء ومارمينا بولاية كاليفورنيا الأمريكية، في مقطع فيديو قائلا: “أرفض وصف قداسة البابا تواضروس بالهرطوقي، الحكومة والسلطات في أمريكا أجبرتنا على تغيير طريقة التناول، وإلا سيتم إغلاق كنائسنا في المهجر”، مضيفاً أنَّ الطرق المقترحة هي توصيات صحية في وضع استثنائي بحت، “لا نشك في جسد المسيح ودمه، لكننا لا نستطيع أن نُجبر السلطات والحكومات على إيماننا، أي تعنت سيكون نتيجته غلق الكنائس”. وازداد الانقسام والاستقطاب عمقا في أعقاب تصريحات البابا تواضروس مع الصحفي فيكتور سلامة على صفحات جريدة “وطني” القبطية في سياق تعليقه على الجدل الدائر بشأن سر التناول في ظل تفشي جائحة كورونا واحتمال نقل العدوى بين رعايا الكنيسة حيث قال «‏لم‏ ‏نفكر‏ ‏في‏ ‏هذا‏، ‏ولم‏ ‏نناقشه‏ ‏في‏ ‏اجتماعات‏ ‏اللجنة‏ ‏الدائمة‏ ‏للمجمع‏ ‏المقدس‏، ‏ولكنه‏ ‏أمر‏ ‏وارد‏»، وبسبب استخدام كلمة “أمر وارد” تعرَّض البابا ومَن يطالبون بتعليق العمل بطقس التناول للرفض والاستهجان من قساوسة متشددين وتيارات مناصرة لهم، اعتبرت مجرد التفكير في تعطيل الطقس هو بمثابة ضعف إيمان وتشكيك في  قداسة التناول. وهؤلاء يؤكدون أن طقس التناول، الذي يُطلق عليه “إفخارستيا”، ويعني الشكر، لا ينقل الأمراض ولا يمكن القبول بالتشكيك في ذلك لأنه نقطة إيمانية بحتة، فضلاً عن أنه ليست هناك أي حادثة تاريخية تقول إن شعب كنيسة كاملة أو حتى معظمه نُقلت له عدوى ما بسبب التناول، والأمر لا يتعلق بفيروس كورونا المستجد، بل يمكن أن ينطبق على كافة الأمراض الجسدية الأخرى. وفي تعليقات لقناة “سي تي في” التابعة للكنيسة الأرثوذكسية، قال الأنبا رفائيل، الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة (الذي نشرت صورته على غلاف مجلة روزاليوسف الممنوع): “نؤمن أن سر التناول هو سر الحياة، وهو الشافي من مرض الخطية، وأمراض الجسد والنفس والروح،…

تابع القراءة

مستقبل النظام في مصر الفرص والتحديات

حلت الذكرى السابعة لأحداث الثالث من يوليو 2013، والتي تمخضت عن عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، تلا ذلك مرحلة انتقالية لم تتجاوز العام، أسفرت عن تولي السلطة عسكري سابق ووزير للدفاع هو عبد الفتاح السيسي. جدالات لا زالت تثار حول تسمية ما حدث: هل كان ثورة شعبية؛ حيث تدعي السلطة التي تأسست على مشهد الثالث من يوليو، أن ملايين المواطنين شاركوا في الخروج على النظام القائم، وعلى رأسه الرئيس الراحل محمد مرسي؟، أم أن ما حدث انقلاب عسكري، أسفر عن تولي العسكريين السلطة مجددًا؟، خاصة أن كل التطورات اللاحقة جاءت في صالح المؤسسة العسكرية المصرية، وفي صالح دولة مبارك العميقة التي ظلت كامنة، وتعمل في الظل طوال السنوات الثلاث التي أعقبت ثورة يناير، تعمل على إعادة عقارب الساعة للوراء، واستعادة زمام السيطرة، وإجهاض محاولة التغيير، ووأد الثورة الفتية الناشئة، وهو ما تحقق فعليًّا على الأقل في المدى المنظور. تحل الذكرى السابعة لمشهد الثالث من يوليو 2013، ولا يزال السؤال الذي تطرحه المعارضة -خاصة الإسلامية- لم يتغير، وهو: هل النظام العسكري الحاكم تحت قيادة الجنرال السيسي لا يزال قادرًا على البقاء؟، أم أنه موشك على الانهيار تحت وطأة الاستبداد والعنف الشديدين والفساد الكبير الذي اتسم به هذا النظام منذ بزوغه؟ سنحاول تقديم إجابة أولية على هذا السؤال من خلال محورين:   المحور الأول: على مستوى بنية النظام وتحالفاته: على مستوى بنية النظام ذاته نشير إلى ملاحظتين كاشفتين؛ الأولى: أن النظام السياسي الحاكم في مصر في اللحظة الراهنة يبدو شديد الهشاشة، وقدرته على مقاومة الانهيار تحت ضغط أي تحدٍّ حقيقي تبدو ضعيفة للغاية. خاصة مع صعوبة التحديات التي يواجهها؛ داخليًّا: حيث زيادة كبيرة وغير مسبوقة في مستويات الفقر والبطالة، وارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات، وتردٍّ واضح في جميع الخدمات التي تقدمها الدولة، وعلى رأسها الخدمات الصحية والتعليمية، وهو تراجع لا يحتاج للتأكيد؛ فقد بات واضحًا للجميع. يترافق ذلك مع العنف الشديد الذي تتعامل به الأجهزة الأمنية مع المجتمع، ومع أية محاولات جادة للتعبير عن سخط المجتمع ضد الواقع المتردي الذي يحياه الناس. ومع خطاب إعلامي يحتفي بإنجازات قليلة الجدوى وغير مؤثرة على احتياجات المجتمع الحقيقية. خارجيًّا: هناك أزمة سد النهضة، وهي أزمة مصيرية متعلقة بمياه النيل شريان الحياة في مصر، ويبدو النظام عاجزًا بشكل تام عن تحقيق أية نجاحات في هذا الملف. الملاحظة الثانية: أن هناك صراعات داخل النظام ذاته، تظهر كل فترة، على السلطة والثروة، سلطة غير شرعية تأسست بقوة السلاح، وثروة قائمة على التربح من الوظيفة العامة، وعلى الفساد والتجارة المحرمة. ويبدو أن النظام قادر على الاستمرار رغم كل هذه الصعوبات، لكن هل النظام قادر على مواصلة البقاء رغم هذه التحديات؟ المحور الثاني: القوى المناهضة وقدرتها على تحريك عجلة التغيير: على مستوى القوى المناهضة للنظام، نرى أن هناك ثلاثة متغيرات حاكمة؛ المتغير الأول: مرتبط بالمجتمع المصري، وقدرته في الوقت الراهن على التغيير، ورغبته في المشاركة في محاولات تغيير ثورية. يبدو أن المجتمع غير مستعد وغير جاهز للمشاركة في جهود للتغيير في الوقت الراهن؛ خاصة مع تعرضه طوال سنوات منذ 2013 إلى موجات متتالية من سياسات التقشف والإفقار، يوازي ذلك موجات مستمرة من القمع والإرهاب والتخويف الرسمي، يوازيه خطاب إعلامي يخوف من الترديات السلبية للثورة، ويذكر بما يحدث في سوريا والعراق واليمن، ويشدد على فكرة غياب البديل الجاهز، مع تشكيكه في قدرة المعارضة على تولي زمام السلطة بعد رحيل النظام القائم، مع تشويهه صورة المعارضة وتضخيمه لمشكلات قوى المعارضة -مع الأخذ في الاعتبار أن مشكلات المعارضة لا تحتاج أي تضخيم لتنفير الناس والمجتمع من قوى المعارضة القائمة- ومع سياسة القمع والإغلاق، يصبح من الصعوبة بمكان احتمالية بروز قوى ثورية جديدة، تكسب ثقة الناس، وتكون أكثر قدرة على مناجزة النظام القائم. المتغير الثاني: متعلق بجاهزية قوى المعارضة على قيادة حركة تغيير على غرار ما فعلت نهاية 2010 وبداية 2011 سنة الثورة. يبدو أن النظام نجح في استنزاف قوة المعارضة بمختلف ألوانها، خاصة في استنزاف القوى الإسلامية، والتي تمثل العمود الفقري لأية عملية تغيير جادة في مصر. وقوى المعارضة المدنية رغم ارتفاع صوتها، إلا أنها عاجزة عن قيادة تغيير سياسي حقيقي في مصر بدون مشاركة الإسلاميين. نضيف إلى ذلك أن الاستقطاب يجهض أية محاولة للتقريب بين قوى المعارضة المصرية، يضاف إلى ذلك انشغال المعارضة بخلافاتها ومشكلاتها الداخلية، وانكباب قادة المعارضة ورموزها على تحقيق مصالحهم الذاتية ومجدهم الشخصي، ولو على حساب قضاياهم النضالية. ولا يبدو أن هذا الوضع مرشح للتغير، على الأقل في المستقبل المنظور. المتغير الأخير: متعلق بحالة الغلق والتوقف والعزل التي فرضتها جائحة كورونا، حتى لو ظهرت احتجاجات خلال هذه الفترة، فستظل هامشية مع خوف الناس من المشاركة. ختامًا: في النهاية، رغم هشاشة النظام؛ نتيجة التناقضات الداخلية التي يعاني منها، ونتيجة التحديات التي يواجهها على الصعيد الوطني، وعلى الصعيد الخارجي، خاصة في ملف سد النهضة، إلا أن النظام مرشح للبقاء، على الأقل في المدى المنظور؛ بسبب عدم جاهزية المجتمع لخوض أية تجربة ثورية جديدة، وبسبب انشغال المعارضة بخلافاتها الداخلية، وبالاستقطاب الذي يحول دون أية محاولة للتقريب بين أطيافها، ونتيجة نجاح النظام في استنزاف المجتمع وقوى المعارضة معًا، ونجاحه في تأميم المجال العام وعسكرته، وهو ما يحول دون ظهور أية قوى جديدة فاعلة وقادرة على كسب ثقة الناس، وعلى مناكفة النظام ومناهضته. يبقى هناك احتمال بوقوع تغيير؛ لكنه تغيير من الداخل، تقوده مجموعة جديدة محسوبة على المؤسسة العسكرية أو الدولة العميقة ضد المجموعة الحاكمة.

تابع القراءة

عملية الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية بين الدوافع والتداعيات

تتسارع الخطوات الإسرائيلية لتنفيذ عملية الضم في الضفة الغربية، فبعد نجاح نتنياهو في تشكيل الحكومة عبر التوافق مع رئيس تكتل أزرق – أبيض بيني غانتس في 17 مايو 2020، وتعهده بالقيام بعملية الضم في أول يوليو القادم، وذلك بعد طرح قضية الضم للتصويت أمام الكنيست، بشرط الحصول على موافقة تامة من الولايات المتحدة، وإجراء استشارات على الصعيد الدولي[1]. ويجب الإشارة هنا، إلى أنه عند الحديث عن الضم، يشار إلى تفكيك هذا المفهوم حسب الإدراك السياسي والقانوني الإسرائيلي للمصطلح، ويتلخص في “تفعيل قانون السيادة على مناطق غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية الرئيسة في الضفة الغربية”. لذا تجادل النخبة الحاكمة في إسرائيل بأن قرار الضم ليس إلا تفعيل لقانون تم سنه مسبقًا من قبل الكنيست في ثمانينيات القرن الماضي. أما المقصود بالضم جغرافيًّا، فتعتزم الحكومة في الوقت الحالي إعلان السيادة على منطقتين رئيستين، أو اختيار واحدة منهما: (الأولى) منطقة غور الأردن، التي تمثل 30% من مساحة الضفة الغربية، (الثانية) الكتل الاستيطانية الرئيسة في الضفة، وهي مستوطنة “معاليه أدوميم” في شرق القدس، و”جوش عتسيون” في جنوب الضفة، و”أرئيل” في شمال الضفة[2]. أولًا: الدوافع الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية: يمكن تصنيف الدوافع الإسرائيلية من خلف خطوة الضم إلى مجموعتين: الأولى: دوافع إستراتيجية؛ نظرًا للقيمة الإستراتيجية التي تمثلها تلك المنطقة. والثانية: دوافع سياسية وشخصية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. المجموعة الأولى: الأهمية الإستراتيجية لمنطقة غور الأردن: فمنطقة الأغوار تمثل أهمية إستراتيجية بالنسبة لإسرائيل، تنطلق في أولى مُحدداتها من اعتبارات أمنية، مفادها وجود حدود قابلة للدفاع عنها من أجل الحفاظ على العمق الإستراتيجي؛ لذا فإن منطقة الأغوار تُشكل سدًّا منيعًا أمام أي هجوم من جهة الأردن، وتُعد خط دفاع أول عن إسرائيل، بالتالي المبرر الإسرائيلي من السيطرة عليها تنبع من نظرية عدم السماح لتكرار مخاطر سابقة كالتي حدثت في حرب 1948، حينما تم توحيد جبهة شرقية ضد إسرائيل بقوات أردنية عراقية وأخرى عربية. ثاني هذه المحددات هو المياه؛ حيث تعد مياه الأغوار هدفًا إستراتيجيًّا مائيًّا بالنسبة لإسرائيل؛ إذ تقوم بعمليات تنقيب دائمة عن المياه، وتستخرج منها ما يُقارب 32 ميلون متر مكعب سنويًّا، يستفيد منها أكثر من 9000 مستوطن يقومون بتسخيرها لتطوير الإنتاج الزراعي المخصص للتصدير، وهذا ما يُفسر كيف أن الإجراءات الإسرائيلية أدت بشكل مباشر إلى جفاف الآبار الفلسطينية، وقلّصت كميات المياه في الآبار والينابيع المتوفرة في المنطقة؛ مما جعل بعض المزارعين يخسرون أرزاقهم. ثالث هذه المحددات تتمثل في الموارد الطبيعية، فبالنسبة لبقية موارد الأغوار واستغلالها من قبل السلطات الإسرائيلية، فبشكل موجز -وحسب تقارير يصدرها مجلس المستوطنات- فإن إسرائيل تجني من مستوطنات الأغوار بين 650 – 750 مليون دولار سنويًّا، ويربح الاحتلال من الأغوار أكثر من كل صادرات السلطة الفلسطينية إلى دولة إسرائيل. وبحرمان الفلسطينيين من السيطرة على هذه المنطقة والاستثمار فيها، توجه إسرائيل ضربة قاسية للاقتصاد الفلسطيني، خاصة وأن الأغوار تعتبر مفتاح التنمية المستدامة للاقتصاد الوطني، وهي سلة غذاء فلسطين، ووفقَ تقارير صادرة عن البنك الدولي، فقد كانت خسارة الفلسطينيين نتيجة منعهم من الوصول إلى مواردهم الشرعية في الأغوار والبحر الميت تصل إلى 4.3 مليار دولار سنويًّا، ناهيك عن حرمان السلطة الفلسطينية من توفير آلاف فرص العمل للفلسطينيين[3]. المجموعة الثانية: الحسابات السياسية لنتنياهو: إذ يرتبط قرار الضم بقاعدة نتنياهو السياسية الرئيسة، وهي الأحزاب الدينية اليمينية في إسرائيل، وبالتالي فإن تنفيذ القرار يعني تعزيز القاعدة السياسية لنتنياهو، وبالتالي رفع أسهمه في حال انجر المشهد السياسي في إسرائيل إلى سيناريو انتخابات رابعة، حتى لو كان مستبعدًا. كما أن القرار سيرفع من أسهم حزب الليكود، ويجعله يتربع على عرش الحياة السياسية الإسرائيلية. وهناك دافع آخر يحرك نتنياهو بشأن الضم، وهو أنه لا يريد الانتظار لما بعد الانتخابات الأمريكية، والتورط في مقامرة غير محسوبة لنتيجة هذه الانتخابات؛ إذ يدرك نتنياهو أن إدارة أمريكية جديدة دون ترامب تعني فشل خطة السلام الأمريكية المقدمة من ترامب، وفشل التحرك الإسرائيلي بشأن الضم. لذا ينوي نتنياهو كسب أي مساحة من الضفة وضمها للسيادة الإسرائيلية من خلال سياسة فرض الأمر الواقع[4]. ثانيًا: إمكانات نجاح إسرائيل في تنفيذ عملية الضم: تستند إسرائيل في مساعيها لضم مزيد من أراضي الضفة الغربية على قاعدة أن هذه الأراضي متنازع عليها، وليست محتلة، مستندة بذلك على اتفاق أوسلو 1993، الذي نتج عنه تقسيم منطقة الضفة إلى ثلاث مناطق إدارية (أ- ب – ج)، والمنطقة “ج” تخضع لسيطرة إسرائيل أمنيًّا وإداريًّا، و87% من منطقة غور الأردن (والتي تمثل حوالي 30% من مساحة الضفة) تصنف كمناطق “ج”. ويُراهن نتنياهو في عملية الضم على دعم الإدارة الأمريكية التي اعترفت بموجب ما بات يُعرف إعلاميًّا بصفقة القرن، والتي تمنح إسرائيل حق الاحتفاظ بالقدس عاصمة موحدة تحت سيادتها، والسماح لها بضم منطقة غور الأردن، بالإضافة إلى جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ومناطق أخرى مما يعرف بمناطق “ج”. فضلًا عن أن مواجهة ترامب لمجموعة من الأزمات الداخلية، على رأسها تداعيات أزمة كورونا، والتظاهرات المناهضة للعنصرية ضد أصحاب البشرة السوداء، على خلفية مقتل المواطن الأمريكي صاحب البشرة السوداء جورج فلويد على يد الشرطة الأمريكية، قد تجعله أكثر دعمًا لإسرائيل، خاصة وأنه يعتمد بالأساس على أصوات الإنجيليين البروتستانت واليهود، الذين يشكلون قاعدة انتخابية كبيرة له داخل أمريكا. كما تحاول إسرائيل استغلال غياب الموقف العربي المتردي تجاه القضية الفلسطينية؛ بحكم انشغال بعض الدول في التعاطي مع واقع أزماتهم الداخلية المتراكمة، ومواجهة فيروس كورونا المُستجد (كوفيد – 19)، إلى جانب ذلك، هناك إجماع يميني داخل الأوساط الإسرائيلية، يدفع باتجاه توظيف والاستفادة من المتغيرات الجيوسياسية التي عصفت بالمنطقة، أهمها عملية الانكفاء الأمريكي من منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز العلاقات الأمنية مع روسيا، ومقاسمة العرب نظرية العداء مع إيران عبر سلوكيات التطبيع[5]. أكثر من ذلك، يحاول نتنياهو استغلال حالة الانفتاح العربي غير المسبوقة على التطبيع مع إسرائيل، خاصة من قبل دول الخليج، على رأسها الإمارات، والتي كان آخر مظاهرها، قيام الطيران الإماراتي برحلات جوية إلى تل أبيب، ونشر السفير الإماراتي في واشنطن مقالًا في إحدى الصحف الإسرائيلية، وأخيرًا، إعلان الإمارات رسميًّا، إطلاق مشاريع مشتركة مع الاحتلال الإسرائيلي في المجال الطبي، ومكافحة فيروس كورونا. ثالثًا: التحديات التي يمكن أن تواجه عملية الضم: 1- انقسام الداخل الإسرائيلي حول عملية الضم: فهناك ثلاث فئات إسرائيلية معنية بهذه القضية، وهي: مجتمع الأمن القومي، والحركة الاستيطانية، والطبقة السياسية. ولا يرى المسؤولون في الفئة الأولى، التي تضم العديد من الجنرالات المتقاعدين، أي ميزة إستراتيجية من المضي قدمًا في عملية ضم الأراضي في الضفة الغربية من جانبٍ واحد. لكنهم يجدون فيها الكثير من السيئات المحتملة، وهي: انهيار السلطة الفلسطينية؛ زيادة حدة التوترات مع الأردن؛ تشتيت الانتباه عن الجدل حول إيران؛ الإضرار بالعلاقات مع الحكومات العربية التي لا ترى أن هناك مجالًا للتوفيق بين التطبيع وعملية الضم؛ تناقص…

تابع القراءة

أحداث الشارع السياسي الإقليمي والدولي أبرز ما جاء من أخبار في الصحف الإقليمية والدولية لهذا اليوم

الشارع المحلي   بايدن يصف السيسي بـ”ديكتاتور ترامب المفضل Arabicpost هاجم مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية في أمريكا، جو بايدن، احتجاز الناشطين والمعارضين في مصر، واصفاً الرئيس عبدالفتاح السيسي بأنه “ديكتاتور ترامب المفضل”، وتوعد بأنه لن يكون هنالك المزيد من الدعم للسيسي، في إشارة منه إلى تطبيق ما وعد به في حال فوزه بالانتخابات المقبلة. مصر تعلن استمرار الخلافات حول القضايا الرئيسية لـ سد النهضة  Almogaz أعلنت مصر أن مفاوضات سد النهضة الإثيوبي تواصلت لليوم العاشر على التوالي برعاية الاتحاد الأفريقي، وقالت وزارة الري في بيان لها، إن المناقشات عكست استمرار الخلافات حول القضايا الرئيسية، وبدأ الوزراء اجتماع اليوم باستعراض مناقشات اللجان الفنية والقانونية التي عقدت الجمعة الماضية، وطرح الجانبان الإثيوبي والسوداني بعض الصياغات البديلة للأمور محل الخلاف، وتم الاتفاق في نهاية الاجتماع على استكمال أعمال اللجان الفنية والقانونية غدا.   الاتحاد الأفريقي يخاطب الجميع: علينا تجهيز أنفسنا لتشغيل “سد النهضة“ Sputniknews دعا المدير التنفيذي لمفوضية الطاقة في الاتحاد الأفريقي، المهندس راشد عبد الله علي، إلى الاستعداد للتغيير الذي سيحدثه سد النهضة في الحياة حول النيل الأزرق والنيل إلى حدود مصر، قائلا: “علينا تجهيز أنفسنا لتشغيل سد النهضة” وقال راشد عبد الله، في تصريحات مع وكالة الأنباء السودانية، إن “الاتفاق حول النقاط العالقة بين الدول الثلاث في مفاوضات سد النهضة أصبح قاب قوسين أو أدنى”، مضيفا: “علينا أن ندير حوارا علميا مجتمعيا لنجهز أنفسنا لتشغيل سد النهضة ونعرف كيف نخطط للمستقبل، وهنالك مشاريع ضخمة تحتاج قيادة الحكومة”.   ———————————————–   الشارع الإقليمي   تفاصيل عن قيادي حماس الموقوف والمعلومات التي سربها لإسرائيل Alarabiya وثائق سرية حساسة حصيلة أعوام من التعامل السري حملها معه قيادي في حماس عبر البحر بمساعدة فرقاطة إسرائيلية، هوية الهارب لم تتأكد بعد، إلا أن مصادر فلسطينية تتحدث عن أنه كان رئيسا لوحدة الضفادع البشرية التابعة لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عملية الهروب أعقبها اعتقال حماس عددا من عناصرها بتهمة التخابر مع إسرائيل، قيل إن من بينهم قائد القسام في حي الشجاعية وشقيقه، وأفادت تقارير إعلامية في قطاع غزة أن محمد عمر أبوعجوة، الموقوف لدى الأمن الداخلي لحركة حماس بتهمة التخابر مع إسرائيل، كان المسؤول الأول عن منظومة الاتصالات الإلكترونية لكتائب القسام في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ورجحت التقارير أن يكون أبوعجوة قد سرّب لإسرائيل معلومات استراتيجية عن شبكة الاتصالات للكتائب وأمن حماس داخل القطاع السعودية تطلق رموز ودلالات موسم الحج ٢٠٢٠ Akhbarelyom أطلق مركز التواصل الحكومي بوزارة الإعلام الهوية الإعلامية البصرية واللفظية الموحدة لموسم حج هذا العام 1441 هجرية، و أتاحها للاستخدام من قبل جميع الجهات الحكومية والخاصة المشاركة في الحج، وتأتي هذه الهوية امتدادًا لهوية العامين الماضيين، مع تغييرات طفيفة تتناسب مع حج هذا العام، بالإضافة إلى شعار لفظي جديد، عبارة عن جزء من قوله تعالى في الآية 46 من سورة الحجر “ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ” حيث اكتفي بكلمتي. “جاهزون للعمل العسكري” رسالة حاسمة من “حزب الله” العراقي Sputniknews أعلنت كتائب حزب الله العراقية، أمس الأحد، “كامل الجهوزية للعمل العسكري الواسع لإجبار القوات الأمريكية على الخروج من البلاد” وقال المسؤول الأمني في كتائب حزب الله العراقية أبو علي العسكري: “ليعلم الأمريكان يقينا، أن قرار إخراجهم لا رجعة فيه، ولا تساهل، ولا تجزئة، ولن يستطع أي كان تطمينهم أو حمايتهم” السراج يجتمع بقادة الجيش ويبحث معهم تطورات عملية سرت Arabi21 اجتمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، بآمري المناطق العسكرية للجيش الليبي، وبحث معهم آخر تطورات العمليات العسكرية، لا سيما عملية سرت والجفرة.   وقال المكتب الإعلامي للرئاسة في بيان له، إن اللقاء حضره قائد المنطقة الغربية اللواء أسامة الجويلي، وقائد منطقة طرابلس اللواء عبد الباسط مروان، وقائد المنطقة الوسطى اللواء محمد الحداد، وآمر غرفة عمليات سرت الجفرة العميد إبراهيم بيت المال، وبحث الاجتماع الوضع العسكري في البلاد بشكل عام، وجاهزية القوات بمختلف المناطق وسير العمليات بمنطقة سرت الجفرة، إضافة لمراجعة إجراءات تأمين المناطق المحررة.     ———————————————–   الشارع الدولي   تركيا تدعم معركة سرت وتحدّد شروطاً للهدنة  Aawsat عبّرت تركيا عن دعمها قوات الوفاق للمضي قدماً في معركة سرت المرتقبة، إلا أنها حددت في المقابل شروطاً لوقف النار والهدنة، بينها تراجع الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، وانسحابه من سرت، وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن قوات الوفاق مصرّة على استئناف هجومها ضد الجيش الوطني، إذا لم ينسحب من مدينة سرت الساحلية الاستراتيجية وقاعدة الجفرة، التي يوجد فيها أكبر نظام دفاع جوي في ليبيا. إيران تصدر بيانا صحفيا بشأن “اتفاقية عسكرية” جديدة مع سوريا Sputniknews علقت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، على زيارة رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري إلى سوريا، والتوقيع على اتفاق للتعاون العسكري بين البلدين، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، في مؤتمر صحفي ، إن “تعاوننا العسكري مع سوريا ليس أمرا جديدا ولنا منذ أمد بعيد سواء في فترة الرئيس الراحل حافظ الأسد أو الرئيس بشار الأسد علاقات ثنائية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وإن هذا التعاون يشهد نموا مضطردا منذ انتصار الثورة الإسلامية”، وذلك حسب وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” وتابع موسوي: “إن هذا التعاون يحظى بأهمية بالغة في المرحلة الجديدة التي تواجه فيها الحكومة والشعب السوري اعتداءات خارجية وإرهابا موجها من قبل قوى إقليمية ودولية” .   إيران تهدد بـ“رد حاسم” ضد أي دولة يثبت ضلوعها بحادث “نطنز“ Arabi21 هددت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، بـ”رد حاسم” ضد أي دولة يثبت تورطها أو مسؤوليتها عن حادثة منشأة “نطنز” النووية وأكدت الوزارة أنه في حال ثبت ضلوع كيان أو دولة في الحادث، فإن رد إيران سيكون حاسما وهاما وستثبت أن “زمن اضرب واهرب قد ولى”، وفق تعبيرها، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، إن حادث نطنز لم يعيق برنامج إيران النووي، مشيرا إلى أن الانفجار “وقع في وحدة خارجية تقوم بتصنيع بعض المعدات، فيما الأنشطة النووية في محطة نطنز تتم تحت الأرض”.

تابع القراءة

النظام والسياسة في مصر

يفرق علماء السياسة بين السلطة والسياسة؛ فالسياسة هي الإدارة التي تتعامل مع احتياجات الإنسان، أما السلطة فهي القوة التي تقوم بتشكيل أطر حياتهم والتوازنات التي تحكمها[1]. يمكن استخدام هذا المدخل في محاولة تفهم التصورات السياسية للنظام المصري، التي تحكم علاقته بالمجتمع من جهة، وعلاقته بالقوى السياسية والاجتماعية التي تتمتع بنفوذ ما من جهة أخرى. يمكن هنا أن نطرح فرضية يمكن من خلالها تفسير بعض جوانب سلوك النظام المصري، ويمكن تلمسها في تصريحات النظام التي سنشير إليها في السطور التالية، هذه الفرضية تقول: إن النظام المصري لا يسعى فقط ليكون هو السلطة المتفردة بتشكيل أطر حياة المجتمع المصري والتوازنات التي تحكمها باعتباره سلطة؛ إنما يسعى أيضًا ليكون هو محتكر السياسة؛ باعتبارها إدارة تتعامل مع احتياجات الناس. لذلك -على سبيل المثال- يضيق النظام الخناق على المنظمات الخيرية، ليس فقط خوفًا من أن تكون محسوبة على القوى الإسلامية، ومن ثم تفتح الباب مجددًا لعودتهم للمجال العام، إنما أيضًا حتى تكون كل احتياجات الناس وإشباعها تمر من خلاله. يمكن القول أيضًا هنا، إن النظام المصري يتعامل مع القوى السياسية باعتباره سلطة، يمكن أن تلجأ لكل وسيلة لحماية نفسها من طموح القوى السياسية الأخرى. بينما يتعامل مع المجتمع باعتباره -أي النظام- “صاحب السياسة”، الوحيد الذي له الحق في إدارة احتياجات الإنسان، وليس ذلك فقط، وإنما تحديد هذه الاحتياجات، وتحديد أولوياتها؛ باعتباره قيمًا على المجتمع والناس .. الناس باعتبارهم قُصَّر عن إدراك مصالحهم، فضلًا عن تحقيقها منفردين. سنحاول اختبار هذه الأفكار من خلال رصد ومحاولة تحليل نص كلمة السيسي[2] خلال افتتاحه مجموعة مشروعات لتطوير منطقة شرق القاهرة.   النظام والانفراد بصناعة السياسات وتحديد أولويات الإنفاق: في معرض حديثه عن إنجازات النظام خلال السنوات الست الماضية، وذلك قبل أيام من حلول الذكرى السابعة لأحداث يوليو 2013، والتي أسفرت عن الانقلاب على الرئيس الراحل محمد مرسي، والدخول في مرحلة انتقالية جديدة، تمخضت في النهاية -كما هو متوقع- عن تولي وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم، في معرض حديثه تكلم الخسيس عن الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة في تطوير الطرق والكباري؛ لتسهيل حركة السير، والتقليل من الاختناقات المرورية -والتي لا تزال مستمرة رغم ذلك. يقول السيسي في ذلك، إن “إحنا مثلا بنوسع الطريق، من 3 سنين، نجد نفسنا إن إحنا في خلال سنتين عايزين نضاعف التوسعة مرة تانية، نفس الطريق، طب ده ليه؟ عشان حجم الحركة المتزايد، ويتم استيعابه”[3]. ثم يضيف “إحنا بقالنا 6 سنين بنشتغل (…) في المواضيع ديت خمس ست سنين، طريق السويس كان حارتين رايح وحارتين جاي، وكنت فاكر الطريق ده بيتوقف قدام ألماظة، عند القوات الجوية، ويفضل الطابور واقف هناك عند الأمن المركزي وعند يمكن الروبيكي بشكل أو بآخر. طب النهاردة في كده؟ رغم إن الزيادة اللي حصلت في عدد المركبات المتحركة. لا إنت بتتحرك زي ما إنت عايز، عشان تعمل 9 حارات يمين و9 حارات شمال، يعني 9 رايح و9 جاي، في الـ 40 كيلو دول”[4]. يمكن أن نرصد حتى هذه النقطة ملاحظتين؛ الأولى: أن الخسيس -ومن خلفه الحكومة- من يحددا أولويات الإنفاق؛ فبدلًا من الاهتمام بالقضايا الأشد إلحاحًا، من قبيل قضايا البطالة والفقر وتراجع معدلات الدخل وانهيار مرفق الصحة والانهيار الواضح في المنظومة التعليمية، نجد النظام في المقابل يهتم بتوسيع الطرق وإنشاء الكباري، حتى وإن كانت قليلة الجدوى، ولن يكون لها كبير تأثير على حياة المواطنين، أو حتى تؤثر بالسلب في أحيان أخرى على حياتهم، مثلما حدث في حالة كوبري ترعة الزمر بالجيزة الملاصق للعمارات[5]. وهذه الملاحظة في الحقيقة تدفعنا للتساؤل عن المكونات المجتمعية التي يخدمها النظام الحاكم في مصر عبر سياساته تلك، وما لها من مردودات سلبية على الطيف الأوسع من المجتمع المصري، ما هي القوى المجتمعية المستفيدة من هذا التوسع الكبير في تدشين الطرق والكباري على حساب الحقوق الأساسية للمواطنين من صحة وتعليم وغيرها؟! الملاحظة الثانية: أن الخسيس هو من يقيم أداءه وأداء الحكومة، هو من ينفذ، وهو من يراقب، وهو من يقيم، بالتالي أي موضوعية أو حياد في التقييم ما دام طرف واحد يستأثر ويحتكر كل الوظائف، في ظل برلمان كرتوني ومجال عام مؤمم ومعسكر، وسياسة قائمة على تكميم الأفواه؟! يعود الخسيس ويشير إلى جانب آخر من سياساته، وهو المتعلق بمسألة البناء، وقد أصدر الخسيس في هذا السياق قرارًا يقضي بوقف إصدار التراخيص الخاصة بإقامة أعمال البناء أو توسعتها أو تعليتها أو تعديلها للمساكن الخاصة، مع إيقاف استكمال أعمال البناء للمباني الجاري تنفيذها لمدة 6 أشهر، بمحافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية وعواصم المحافظات والمدن الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية[6]. كلام الخسيس عن قرار وقف أعمال البناء، جاء ردًّا على الانتقادات التي وجهت للقرار[7]، وإن لم يشر الخسيس في كلامه بالطبع أنه يرد على الانتقادات التي وجهت للقرار؛ لكنه عادة ما يكون تركيزه في أحاديثه على النقاط التي تثير الانتقاد للرئيس والحكومة، يقول الخسيس عن قرار وقف البناء: “فلو من 2002 وشايفين بلدكوا هتقول في 2020 تبقى القاهرة مافيش حركة فيها، جراج كبير، طب عملتوا إيه؟ وقفتوا البنى في القاهرة؟ لأ.. سبتوا الناس تبني بردو”[8]. من جهة أخرى فإن هذا القرار، إضافة إلى سياسة التوسع في إنشاء الطرق والكباري، يضاف إليهم قرار إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، تشير إلى انشغال الخسيس بمسألة التحكم بالسكان من حيث الحجم، ومن حيث خرائط انتشارهم. فهو وفق هذه السياسات ينظر للسكان باعتبارهم “مادة استعمالية” يجب إعادة توزيعهم، وإعادة ترسيم خرائط حركتهم، خاصة في العاصمة والمحافظات المجاورة لها خاصة. ويمكن تفسير ذلك بأن الخسيس الحالي باعتباره ممثلًا عن دولة يوليو 1952، والتي تأسست في أعقاب الانقلاب العسكري الذي قاده الضباط الأحرار في هذا التاريخ، جاء للسلطة مهمومًا بالحيلولة دون حدوث أية انتفاضة شعبية جديدة، تعيد تكرار مشهد يناير 2011، وتهدد دولة العسكر بشكل حقيقي. ومن ثم يهتم بوقف التوسع في البناء في القاهرة، وبتهجير السكان من المناطق كثيفة السكان، والتي تعتبر مناطق لتركز الطبقات الوسطى والفقيرة التي كانت وقودًا للثورة في يناير، ووقود أية تحركات احتجاجية جديدة متوقعة، واهتم كذلك بتأسيس عاصمة جديدة بعيدًا عن المجتمع؛ لحماية النظام من أية احتجاجات مستقبلية، وبتفريغ ميدان التحرير من مؤسسات الدولة الإستراتيجية، مثل البرلمان ومباني رئاسة الحكومة والوزارات، ورغم اتجاه النظام لنقل الحكومة للعاصمة الجديدة، إلا أنه اهتم أيضًا بتغيير ملامح الميدان؛ لتبديد رأسماله الرمزي باعتباره رمزًا للثورة وللاحتجاج والتحرر في تاريخ مصر الحديث والمعاصر. يبدو مفهومًا في هذا السياق اهتمام النظام بسياسة تنظيم الأسرة، والحد من الإنجاب، كجزء من مسعى النظام الرئيس للحد من الخطورة التي يمثلها المجتمع على دولة الضباط في مصر.   النظرة المتعالية للمجتمع: في كلمة الخسيس خلال افتتاحه مجموعة مشروعات لتطوير منطقة شرق القاهرة، كان باديًا في أكثر من مناسبة نظرته المتعالية لغالبية المجتمع، فهو…

تابع القراءة

رؤية تحليلية للأخبار السياسية والاقتصادية في العالم العربي والإسلامي والعالمي، ودراسات استراتيجية للوضع السياسي المحلي والإقليمي والعالمي

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا لتلقي التحديثات على البريد الإلكتروني الخاص بك

You have been successfully Subscribed! Ops! Something went wrong, please try again.

جميع الحقوق محفوظة لرؤية للتخطيط والدراسات الاستراتيجية ©2022