المشهد السياسي
المشهد السياسي المشهد المصري داخلياً وخارجياً: × ضغوط النظام لتمرير الانقلاب الدستوري بالقوة: تنفيذ حكم الاعدام في ثلاثة من شباب الاخوان وسط صمود وتحدي الأهالي: في ذكري ثورة يناير قامت سلطة الانقلاب بتنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة من خيرة الشباب المصريين بعد أن أيدت محكمة النقض في ديسمبر 2017، أحكام الإعدام الصادرة من محكمة جنايات المنصورة بحق 3 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، بذريعة إدانتهم باغتيال نجل أحد المستشارين في نهاية أغسطس 2014، والشهداء الثلاثة هم: عبد الحميد عبد الفتاح متولي (47 عاماً) – صاحب شركة كمبيوتر، وأحمد ماهر الهنداوي – الطالب بالفرقة الثالثة بكلية الهندسة، والمعتز بالله غانم – الطالب بكلية التجارة جامعة المنصورة. وقد صدر بيان من الإخوان المسلمين مندداً بتنفيذ حكم الإعدام في ثلاثة من خيرة شباب مصر، تحت دعوى هزلية "نجل المستشار"، بعد أن انتزعت منهم اعترافات تحت وطأة التعذيب الوحشي. معتبرة أن "هذه الجريمة الجديد تعد لعنة تتلوها لعنات على عصابة الانقلاب المجرمة، وتضاف إلى سجلها الحالك السواد في سفك دماء الأحرار، دون جريمة ارتكبوها أو ذنب اقترفوه، اللهم إلا رفض الظلم والطغيان، والنضال السلمي ضد الاستبداد"، ثم توجهت "إلى كل أحرار العالم … متى يصرخ ضميركم ضد هذا المستبد القاتل ونظامه الدموي الفاشي … ومتى تتدفق دماء الكرامة والنخوة في عروقكم لوقف هذه الاعتداءات الإجرامية بحق الأبرياء". ووجهت كلامها إلي النظام قائلة "ليوقن الانقلابيون الخونة أن مصر لن تنجرف – بإذن الله – بسبب جرائمهم المجنونة إلى احتراب أهلي ولن يسمح شعبها للعملاء الخونة بالنيل من هذا الوطن. وليعلموا ومن خلفهم من عصابات القتل والخراب أن جمعهم سيهزم، وسيولون الدبر، وسينالون القصاص العادل إن شاء الله … إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا". أظهر الشهداء ثباتاً وصبراً ويقيناً في وعد الله فلم يمكنوا دعاية النظام من اظهار أية حالة من الضعف أو التردد، وكذلك برز ثبات الأهالي والأسر، وقد ساد وسائل التواصل الاجتماعي أجواء من الحزن والألم ترافقها مشاعر من التحدي وإظهار الثبات والصبر والدعوة للاستعداد للخلاص من الظلم. السياق السياسي المرتبط بمرحلة جديدة من الانقلاب الدستوري والسعي لإظهار تماسك النظام في وجه المطالبات الدولية كانت أبرز الدوافع لاختيار هذا التوقيت الحساس، فالنظام يمارس كل الضغوط ويستخدم كل القوة والعنف ضد الاخوان والقوي المناضلة لكسر عزيمتها ومنعها من الاعتراض على التعديلات ويستخدم السجناء كرهائن لتنفيذ رغباته المجنونة، التي يرفض الأسري في السجون والأحرار في الداخل والخارج الخضوع لها، فالنظام مثل من يختطف طائرة الوطن ويقتل كل فترة عدد من الرهائن حتى يستجيب أصحابها لرغباته وأهوائه. × مناشدات من المنظمات الحقوقية ولكن النظام يضرب بها عرض الحائط طالما أنها لا تتحول إلى ضغوط عليه: كانت المطالبات الحقوقية والمناشدات بوقف أحكام الاعدام ولكن دون أدوات ضغط حقيقية على النظام الذي يحرص علي تجاهل التنديد طالما اقتصر على الادانة الاخلاقية والحقوقية وكان آخرها اثارة الرئيس الفرنسي لقضية حقوق الانسان ولكنه لم يثر قضية الاعدامات في مؤتمره مع السيسي. وكانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد حثت محكمة النقض المصرية على إلغاء أحكام الإعدام الجماعية، التي صدرت في سبتمبر الماضي بحق 75 متهماً من قيادات وأنصار جماعة "الإخوان"، في المحاكمة المعروفة إعلامياً بـ "فض اعتصام رابعة"، والتي وصفتها المفوضية بأنها "محاكمة غير عادلة". واعتبرت أن تنفيذ هذه الأحكام يمثل إجهاضاً جسيماً للعدالة في مصر. بدورها دعت فرنسا إلى تعليق أحكام إعدام 75 معارضاً من في مصر، تنفيذاً لأحكام صادرة عن محكمة جنايات القاهرة، مشيرة إلى أن "باريس تكرر معارضتها المستمرة لعقوبة الإعدام، في أي مكان وظرف، والتزامها بالإلغاء العالمي لهذا العقاب غير العادل، وغير الإنساني، وغير المجدي"، على حد تعبير بيان صادر عن الخارجية الفرنسية. وأصدرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، بياناً يدين أحكام الإعدام في مصر، ويشكك في مصداقية القضاء المصري، واستقلاليته. كذلك أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (منظمة مجتمع مدني مصرية)، إحصاءً مبسطًا بأحكام الإعدام التي صدرت في يناير 2018، رصدت فيه تنفيذ الحكم إزاء 30 متهماً، مبينة أن هناك 51 متهماً آخرين في 17 قضية، تمت إحالة أوراقهم إلى المفتي في نهاية عام 2017، استعداداً لتنفيذ العقوبة. × تركيا تحقق بترحيل مصري محكوم بالإعدام وتوقف 8 شرطيين: بعد انتشار نبأ ترحيل الشاب المصري محمد عبد الحفيظ حسين إلى مصر الشهر الماضي رغم أنه محكوم بالإعدام، أعلنت ولاية إسطنبول، يوم الثلاثاء، التحقيق في الموضوع وإيقاف 8 عناصر من أفراد شرطة مطار أتاتورك الدولي بالمدينة. وانتشر خبر ترحيل محمد عبد الحفيظ حسين، المحكوم بالإعدام بقضية مقتل النائب العام المصري هشام بركات، بعد أن وصل إسطنبول برحلة ترانزيت من مقديشو، وفشل في الدخول إلى تركيا بسبب "خلل في تأشيرة الدخول التي حاول الحصول عليها" وأشار البيان إلى "تشكيل الولاية لجنة يرأسها نائب الوالي للتحقيق في عملية إرسال عبد الحفيظ إلى مصر، وأن رجال الشرطة الذين جرى إيقافهم عن العمل يمارسون مهامهم في قسم التدقيق بالجوازات في المطار." × الانقلاب الدستوري: برلمان السيسي يوافق مبدئياً على تعديل الدستور وافقت اللجنة العامة لمجلس النواب، 5 نوفمبر، على طلب مشروع تعديل الدستور المقدم من 155 نائبًا، وتشمل التعديلات المقترحة مد فترة الرئاسة من 4 سنوات إلى 6 سنوات، إضافة إلى ذلك أن يكون لرئيس الجمهورية نائبًا أو أكثر، فضلًا عن إضافة نص جديد في الدستور مفاده أن «القوات المسلحة منوط بها حماية الدولة المدنية»، وكذلك عودة مجلس الشورى، باسم «مجلس الشيوخ»، إلى جانب النص على كوتة للمرأة في الانتخابات النيابية بنسبة 25% مع تمثيل مناسب للشباب والأقباط، فضلًا عن إلغاء الهيئات الوطنية للصحافة والإعلام، تمهيدًا لعودة وزارة الإعلام. وقد تم اعلان تأسيس "اتحاد الدفاع عن الدستور" للتصدي لمهمة حماية الدستور والدفاع عنه بكافة الطرق الديموقراطية السلمية وذلك بعد اجتماع ضم ممثلي ورؤساء ١١ من الأحزاب السياسية المدنية وعدد من الشخصيات العامة وأعضاء البرلمان وأكاديميين وممثلي المجتمع المدني بمقر حزب المحافظين يوم الاثنين الموافق ٤ فبراير، وقد دعمت الحركة المدنية الديموقراطية ذلك الاتحاد ومن أبرز القوي المشاركة في هذا الإطار: Bottom of Form حزب الدستور، حزب تيار الكرامة، الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، حزب العيش والحرية – تحت التأسيس، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حزب الإصلاح والتنمية، حزب مصر الحرية، حزب المحافظين، الحزب الاشتراكي، حزب الوفاق القومي. × التعديلات الدستورية تغضب القضاة ودعوات خافتة لمقاطعة الإشراف على الاستفتاء صرحت مصادر قضائية في الهيئة الوطنية للانتخابات، لـ "العربي الجديد"، أن أعضاء مجلس إدارة الهيئة، وجميعهم من القضاة، أصابتهم المفاجأة بسبب "فداحة التعديلات" التي سيتم إدخالها على مواد السلطة القضائية، وبصفة خاصة بشأن المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة، وأن هناك توقعات بأن تؤدي هذه التعديلات إلى تعدد الاعتذارات عن الإشراف القضائي على الاستفتاء الدستوري المقبل، خصوصاً من قضاة مجلس الدولة، وعددهم نحو 3…