انجازات مرسي رغم الشيطنة والعرقلة من الدولة العميقة
لم تتجاوز فترة حكم الرئيس محمد مرسي العام الواحد، والتي قضاها في موجات متلاطمة من الأزمات المتنوعة والمدارة من قبل العسكر والدولة العميقة، بين الاقتصادية والإثارة الاجتماعية وتصاعد الاحتجاجات الفئوية ومحاولات وضع العجلة أمام الحصان، من قبل دولة مبارك المتحالفة مع العسكريين، الذين وافقوا على مضض على اعلان نتيجة فوز مرسي، كونها كانت تجنبهم مواجهة شعبية كبيرة من عموم المجتمع المصري الثائرة آنذاك، قبل محاولات التقسيم والتحزب وبذر الشكوك والفتن المتنوعة بين أطياف المجتمع السياسية والاجتماعية. حيث أراد العسكر خرق تجربة العمل السياسي، خاصة إذ كان من يتصدره إسلاميون، بمصر عبر الافشال المجتمعي الحاد لأي رئيس يخرج بعيدا عن ربقة العسكر المتحكمين في مصر منذ 1952م، وذلك ما يمثل “قتل” موت السياسة في مصر لعقود، حيث العسكرة باتت هي أساس العمل السياسي وادارة الدولة المصرية، كما كانت متواصلة منذ الرئيس جمال عبد الناصر. وبين الضغوط الخارجية وتعطيل الاستثمارات واثارة غضب الجماهير بالعديد من الوسائل، كعرقلة تقديم الحدمات المعيشية كالكهرباء والوقود، واثارة الشائعات والحرب الاعلامية، وتعمد توجيه السباب والسخرية والقذف بحق شخص الرئيس مرسي، عبر اعلاميي الحظيرة العسكرية، سعى الرئيس مرسي ونظامه للتعاطي المتزن مع الأمور، معليا قيم العلم والتعاطي الاداري المنظم مع قضايا المجتمع المصري، ساعيا لتحقيق مصالح الوطن والمواطن، بتفكيك المشاكل المتراكمة منذ عقود والأخرى التي صدرتها فترة الحكم العسكري للمجلس العسكري الفاشلة اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا وماليا، وكرجل دولة يعتمد الادارة العلمية، نجح مرسي في انجاز بعض المهام، سريعة العائد وبعضها بعيدة العائد، ومنها ما هو استراتيجي ومخطط لدفع الدولة المصرية للأمام. وركز مرسي تعاطيه مع مشكلات مصر، على استراتيجية تصفير المشاكل للمواطنين، وصولا إلى تحقيق دفع للأمام في كافة المجالات، على صعيد متناسق ومتناغم، يشمل مجالات الحياة كافة، رغم موارد الدولة المتناقصة، إلا أن ادارة مرسي فشلت في خلق سند اعلامي للرئاسة ونشاطها، الذي طالته الدعاية المضادة، والسخرية من قبل برامج وقنوات، قائمة على الفساد والتهرب من دفع استحقاقات الدولة من ضرائب ورسوم، بجانب الاستيلاء على أراضي الدولة بأسعار بخس أهدرت مليارات الجنيهات على خزانة الدولة. أبرز الانجازات وكانت رئاسة الجمهورية أصدرت في 26 يونيو 2013، كتيبا مصورا يشرح إنجازات الرئيس محمد مرسي خلال عام من توليه الرئاسة، تناول ملفات رئيسية، هي الأمن ومكافحة الجريمة، والكهرباء، والعدالة الاجتماعية، والتحول الديمقراطي، والعلاقات الخارجية والاقتصاد، كما تناول الكتاب قسما خاصا بما سمي”الشائعات والأخبار الكاذبة” التي رددتها المعارضة ضد الرئاسة والرئيس مرسي منذ توليه رئاسة البلاد. أ-انجازات اقتصادية: وقد ارتفع معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام مرسي الرئاسي، من 1.8% إلى 2.4%.، وارتفع إجمالي الاستثمارات التي تم تنفيذها خلال المدة نفسها من 170.4 إلى 181.4 مليار جنيه كما شهدت أعداد السائحين زيادة خلال الفترة نفسها من 8.2 إلى 9.2 ملايين سائح، وزاد الناتج المحلي بسعر السوق من 1175.1 إلى 1307.7 مليارات جنيه بجانب الحفاظ على الأمن الغذائي طوال عام تخلله القيام بأعمال عنف وحرق وقطع طرق من قبل مجموعات يدعمها إعلام قوى الفلول والمعارضة. ورغم ذلك لم تزد أسعار السلع الأساسية او غير الأساسية، فيما ثبت سعر الدولار، إلا في بعض الأيام لما اشتدت الضغوط الاقتصادية، ولم يتحرك الا قروشا قليلة، على عكس ما جرى خلال عهد السيسي، إثر التعويم والديون المتراكمة، كذلك زيادة انتاج محصول القمح بنسبة 30% ونهاية مأساة طوابير العيش ومشكلة الحصول على اسطوانة البوتاجاز وبدء تطبيق الكروت الذكية لصرف السولار للقضاء على مهربيه، وارتفاع عائدات قناة السويس بزيادة حوالي مليار دولار في الربع الأول من العام 2013، كذلك، حقق الاقتصاد المصري خلال الربع الأول من العام المالي 2012/2013 نموًا بلغ 2.6% مقارنة بنحو 0.3% خلال الربع ذاته من العام الذي سبقه ووصول الاحتياطي الأجنبي من 13 مليار دولار إلى 18 مليار دولار، كما أعلن المهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية ارتفاع حصيلة الصادرات السلعية غير البترولية خلال الاشهر الخمسة الاولي من العام 2013 بنسبة15 % لتحقق 65.498 مليار جنيه مقابل 56.8 مليار جنيه في الفترة ذاتها من عام 2012. ب-الكهرباء: وبلغ الإنتاج 26.150 ميغاوات، بينما بلغ الاستهلاك 28.280 ميغاوات، وبلغ العجز بذلك 2.13 ميغاوات نتيجة الزيادة غير المدروسة في أحمال الكهرباء ونقص الوقود أو انخفاض ضغط الغاز وعدم تنفيذ برامج الصيانة وتأجيل بعض مشروعات الإنتاج الجديدة والإفراط في متطلبات الرفاهية والسرقات. إلى جانب اعتماد سياسة التأزيم من قبل أجهزة أمنية ساعية للانقلاب على الرئيس المنتخب، الذي بات مهددا لمصالحهم، عبر صغار الموظفين الذين استعملوا سلطاتهم رغم محدوديتها، في تعكير صفو المصريين، بالقطع المبرمج والمفاجئ للتير الكهربائي عدة مرات، في ساعات اليوم، في فصول الصيف. كما تلكأت كثير من الأطراف والمؤسسات المانحة في تمويل مشروعات إنشاء محطات انتاج كهربائي، وهو الأمر الذي تبدل بعد انقلاب وزير الدفاع، بل جرى زيادة الانتاج بصورة كبيرة، زادت عن حاجة المجتمع المصري، وهو ما ألأجأ نظام السيسي لتصدرها للخارج بأقل من تكلفة إنتاجها، وهو ما يهدر مليارات الدولارات المدفوعة لشركة سيمنز الألمانية والممولة بقروض يدفعها المصريون، ومع عدم التخطيط أو اعتماد إدارة جدوى الموارد المالية للدولة، اضطرت وزارة الكهرباء لوقف انتاج نحو 40% من محطات الانتاج الكهربائي لتفادي الخسائر، إثر الانتاج الزائد عن الحاجة في ظل اغلاق نحو 8500 مصنعا كبيرا في الفترة الأخيرة، وغلاء أسعار الكهرباء ما قلل استهلاكها محليا. ج-توسيع برامج الدعم: واستفاد محدودو الدخل من دعم المواد الغذائية وبلغ عدد المستفيدين 67 مليون مواطن، وبلغ عدد المخابز المشاركة في منظومة الخبز الجديد 17356 مخبزا، كما تم توفير 74 مليار و400 مليون جنيه لدعم وتوفير المواد البترولية كما نجح وزير التموين الدكتور باسم عودة في محاربة الفساد في منظومة التموين، وتابع المخابز والأسواق ومستودعات الغاز، لضمان وصول اسطوانة البوتاجاز بأسعار اقتصادية للمواطن، وسط مشاركة مجتمعية كبيرة من الشباب، لخدمة المجتمع. د-العدالة الاجتماعية: كما استفاد 1.9 مليون موظف من رفع الحد الأدنى للأجور، كما استفاد 1.2 مليون معلم من الكادر الخاص بالمعلمين، كما استفاد 750 ألف إداري من تحسين أوضاع العاملين الإداريين بالتربية والتعليم والأزهر. والغريب أن علاوة الرئيس رسي للعاملين بالتربية والتعليم، هي الوحيدة المطبقة فعليا حتى العام 2022، في صرف الرواتب، إذ ما زال المعلمون يصرفون رواتبهم وفق راتب العام 2014، والتي تضمنت زيادة مرسي، بينما الخصومات التي تلحق المعلمين يجري حسابها وفق اخر راتب، لم يصرفوه بالأساس. واستفاد 150 ألف عضو هيئة تدريس و58 ألف خطيب وإمام من تحسين أوضاعهم. هـ-التكافل الاجتماعي ودعم محدودي الدخل: وبالنسبة لمحدودي الدخل استفاد 1.2 مليون مواطن من العلاج على نفقة الدولة وأيضا استفادت 90 ألف أسرة من مشروع “ابنِي بيتك” واستفادت 1.5 مليون أسرة من معاش الضمان الاجتماعي واستفادت أكثر من 489 ألف امرأة من التأمين الصحي على المرأة المعيلة، كما استفاد 13.2 مليون…